c حسين البلادي – الصفحة 15 – موقع سماحة الشيخ عبدالزهراء الكربابادي

الكاتب: حسين البلادي

  • إتقان العمل

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا

    و قال تعالى

    إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا

    مقدمة ،

     حديثنا حول إتقان العمل ،

    من الموضوعات الحديثة ، الجودة و إتقان العمل وهو موضوع ٌ مهم ، سيادة الامم تكمن في تفوق الاتقان في الاعمال و إلا فإن اكثر الدول ينتج و لكن التميز هو الذي يجعل هذه الامة او تلك متقدمة ً  على غيرها و رائدة على غيرها ،

    موضوع الاتقان في العمل هو من الموضوعات التي ركز عليه الاسلام و ذكرها بتعابير مختلفة كما في القران الكريم عبر عنها انه أَحْسَنُ عَمَلًا ،

    أولا : العمل و الحياة ،

     العمل في حد ذاته لا يمكن لاي إنسان ٍ ان يعيش من غير ان يكون له عمل و مصدر لرزقه يعتاش منه فكل شخص ٍ سليم في جسده فطرته في عقله لا يترك نفسه  عاطلا ً من غير عمل  و إنما يسعى دائما لتحصيل المكسب و العمل و لكن الاتقان في العمل هو محل التنافس و ليس محل العمل كيف ما كان و ليس الاتيان بالعمل على وجهه فقط و انما الاتقان في العمل هو الفخر لصاحبه وهو محل التنافس .

    ثانيا : مفهوم الاتقان في العمل ،

     مفهوم الاتقان في العمل ، أداء العمل من غير اخطاء ٍ وخلل او تقليل الاخطاء كمرحلة من مراحل التقدم العمل و القضاء على الاخطاء و الخلل في العمل ، أيضا اداء العمل في الوقت المحدد من غير تأخير و تطوير العمل ومواكبته للعصر و جعل العمل مميز دائما  ً هذه هي  المفاهيم التي تعني جودة العمل الاتقان في العمل نجدها كلها منطلقة ً او موجودة ً في صميم مفاهيم الاسلام و تعاليمه لانه يدعو الانسان ان يلتزم بعمله وان يأتي به على احسن وجه و يكرمه بذلك و ان يكون في وقته المحدد من غير تأخير .

    ثالثا ً : الإتقان في افعال الله سبحانه و تعالى ،

    الله سبحانه و تعالى وصف نفسه أنه يتقن خلقه يتقن عمله قال الله تعالى صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ كل شيء ٍ يأتي به الله سبحانه و تعالى فهو متقن من غير خطأ ٍ و من غير نقص ٍ فيه و ليس فيه ثغرات و ليس فيه اختلاف كما يقول تعالى الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِن تَفَاوُتٍ ۖ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ  (1) الله سبحانه و تعالى يخلق و يبدع بحكمة ٍ متقن في خلقه و في إبداعه ليس فيه خلل ليس فيه ثغرات .

    رابعا ً : الاسلام و الدعوة لإتقان العمل ،

    الإسلام دعى ايضا و في احاديث كثيرة و في الايات التي افتتحنا بها الكلام و جعلها مائزا ً لبني البشر الذي يحسن عمله و الذي يكون عمله احسن من غيره كما قال تعالى الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ،

    الاسلام يدعو للاتقان قال رسول الله صل الله عليه و اله  ، الله يحب عبدا ً إذا عمل عملا ً أحكمه ، الله يحب العبد إذا مارس أي عمل من الأعمال أن يأتي به على أتمه و أفضله و أحسنه سواء ً كان هذا العمل عملا ًعباديا ً ، عملا ً من أعمال الحياة بل في جميع الجوانب أن يكون هذا العمل متقنا ً ، حتى في دفن الميت كما في روايات النبي صل الله عليه و اله ينزله و ياتي بهذا الحديث ايضا     و قال رسول الله صل الله عليه و اله إنّ الله تعالى يحبّ إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه يريد من الانسان ان تكون اعماله  متقنة ً صحيحة ً ليس فيها خلل و عن الامام الصادق سلام الله عليه قال العامل على غير بصيرة ٍ كالسائر على غير الطريق لا يزيده سرعة السير من الطريق إلا بعدا  الذي لا يكون على بصيرة  لا يكون عمله متقن لا يكون عمله صحيح فبدل ان ينجز عمله بدل ان يتقدم في عمله هو يبتعد و يتراجع عن هدفه و لا يحقق غايته و هدفه الاسلام ايضا في تربيته و في احكامه التي يفترضها و فرضها على الناس جعل كل متقن اراد ان يكون كل شيء ٍ و ليس ان يؤتى كيف ما كان من من أصغر الامور الى اعظمها من الوضوء و مقدمات الوضوء الى الصلاة و غير ذلك ان تكون كلها متقنة ً مبنية على الصحة  و السلامة  في كل شيء .

    خامسا ً : أسباب نجاح الاتقان في العمل ،

    • المحبة للعمل و المجال الذي يعمل فيه ، هذه من الامور المهمة ان يكون الشخص الذي يعمل يحب عمله يحب المجال الذي يكون فيه ينشط فيه ان لم تكن هناك محبة و ارتباط لهذا العمل فهو يذهب له مكره و يرجع مكره لا يمكن ان يكون منتجا ًو اذا انتج لانه لا بد له ان يعيش فليس ذلك الانتاج الذي هو متميز و الذي يحمل الجودة و الاتقان و انما هو كيف ما كان على وجهه كما مثلا ً ترى البعض يعمل في شركة و يذهب لا بد ان يصل متأخر و اذا وصل و استطاع ان يخرج خرج لا يأتي بالعمل على الطبق الذي يراد منه و إذا أتى به ياتي به فقط لإسكات المسؤول عليه فقط ، ولا يسعى لتطويره لانه ليس هناك علاقه بينه و بين هذا العمل ليست هناك محبة واما الشخص الذي يحمل محبة لهذا العمل و شوق لهذا العمل و يعر بالنتاج هو الذي ينتج كمدرس يحب التدريس يحب ان يتخرج طلاب تحت يديه و يكونون منتجين تجده متشوق يذهب للعمل ينتج يذهب للبيت يحضر يرتب فيتقدم بإنتاجه فيكون منتجا ً إنتاجا ً حقيقيا ً .
    • أسباب النجاح من ضمنها عدم الكسل في العمل لانه ان كان في عله كسل فالعمل لا يكون متقنا ً و لا يكون مرضيا ً يقول تعالى وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ، الذي يقوم للصلاة وهو كسلان كيف تكون هذه الصلاة ، غير الذي يأتي للصلاة وهو مشتاق ٌ للصلاة يحب الصلاة ينظر لاثار الصلاة ماذا يعود عليه يختلف هذا عن الذي يأتي كسلانا ً للصلاة ، قال الامام الصادق عليه السلام الكسل يضر بالدين و الدنيا إذا كان الشخص عود نفسه على الخمول على الكسل أضر نفسه و ضر دنياه و يضر بدينه و آخرته أيضا ، و قال الصادق عليه السلام ، إياك و الكسل و الضجر فإنهما مفتاح كل شر ، كل شر في ان يكون الشخص ضاجرا ً كسولا ً ليس عنده انبعاث في نفسه حزين كأيب لا بد ان يقضي على هذه الحاله فيأتي بالإتقان يأتي بالعمل على افضل وجه و يكون منتجا ً إنتاجا ً حقيقيا ً .
    • الوعي الحقيقي لإهمية الإتقان إذاصار الفرد واعيا حقيقة ً و المجتمع واعيا ً حقيقة ً بوعي افراده يستطيع ان ينتج و يستطيع ان يغير امام اذا لم يكن كذلك فإنه دائما يكون في تراجع دائما في خسارة دائما في عدم إنتاج دائما إذا جاء بالعمل مجبرا ً جاء به كيف ما كان يقول تعالى إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ ثقافة تتغير و وعي و يكون عنده اقدام لا انه ينتقد فقط ، كثير ٌ من الناس ينتقد إذا جاء لوزارة مثلا فيها موظفون ينتقد أدائهم إذا جاء لمؤسسة ينتقد إذا جاء للمسجد ينتقد في كل مكان ينتقد و لكن في الواقع لو جئت له لعمله ربما هو يحتاج الى نقد ربما هو يحتاج الى ان ينتقد ذاتيا ً و يغير من نفسه تجده مثلا في العمل لا يقوم بوظيفته و ما كان ينتقد غيره فيه هو أشد حاجة ً للنقد و هذا كثير يوجد في المجتمع يوجد بصورةو اخرى فالوعي بذلك مهم إذا تقق الوعي بأن يلتزم الشخص في نفسه بدل ان يوجه نقده لغيره أن يلتوم بنفسه بأداء العمل على اتمه و احسنه صار تغير في جزء ٍ من المجتمع بتغير هذا الفرد  و غيره و غيره و هكذا و يتقدم المجتمع و يأتي بأعمال ٍ متقنه .
    • من الامور التي تسبب الاتقان ان يكون المؤوسل في عمل في وظيفه في مكان ان يكون حاسما الحسم عدم الحسم و التساهل يجعل الافراد يتسيبون ولا ينتجون .
    • التقييم الذاتي و الخارجي لضمان الاتقان و الجودة يستمر الانسان و الاسلام يدعو دائما ليحاسب الشخص نفسه و يقيم عمله ، ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم ٍ و ليلة إذا وجد خيرا ً إزداد وإذا وجد خطئا ً إستغفر فهو يتقدم إذا كان يقيم عمله في جميع المجالات اما اذا لم يكن هناك تقيم فلا ينظر ان يتقدم بعمله او ان يكون عمله ذا جودة ٍ و إتقان ز
    • من الامور المهمه ايضا توفر المحفزات (  ايضا ربما هذه النقاط يقال ان كل نقظة تحتاج  الى موضوع لوحدها ) توفر المحفزات ليأتى بالعمل بجودة ٍ عاليه و بإتقان و هذه ايضا ذكرها امير المؤمنين سلام الله عليه يقول عليه السلام و لا يكونن المحسن و المسيئ عندك بمنزلة ٍ سواء فإن في ذلك تزهيدا ً لاهل الاحسان في الاحسان و تدريبا ً لاهل الإساءة على الإساءة لا بد ان يكون هناك تحفيز شخص ٌ يأتي بالعمل في الاسرة في البيت في الوظيفة في المجتمع الذي يأتي بالخير و يأتي بالعمل الاحسن هذا يحفز ينظر اليه يإحسانه ولا يظر اليه كالنظر الى من هو مسيء لا بد ان يكون هناك إختلاف لانه ان لم تكن هناك نظرة ٌ تدفع هذا للتقدم و تجعل المسيء أقل منه صار الناس سواسية انك ترجح المسيء على المحسن .
    • القدوة الحسنة يقول تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) و يقول الامام الصادق عليه السلام كونوا دعاة الناس بأعمالكم ، القدوة الحسنة حتى يتحقق التميز في النتاج و الاعمال ان يكون هناك في المجتمع قدوة حسنة و كل فرد ٍ يستطيع ان يكون داعيا ً عمليا ً هذا هو المطلوب كما قال الامام الصادق سلام الله عليه ان يكون العمل هو داعيا ً للخير بدل ان يكون فقط الانتقاد باللسان ان يكون العمل عملا يقتدى به ان يكون الفعل فعلا ً حسنا ً يقتدى به ، ألأب في الاسرة قدوة يؤثر بتنظيمه ،و الابناء كما قلنا أشد المقلدين او افضل المقلدين كما هي القاعدة فألاب الذي يكون في أسرته مرتب و منظم الاولاد كذلك الام في البيت ايضا مؤثرة بسلوكها أم مرتبة منظمه تجد الاولاد يكونون كذلك تتقن اعمالها في كل الاعمال الاب الام كذلك الاولاد يكونون بهذا المسلك و بهذا الطريق ، المدير في العمل مؤثر بسلوكه هو مدير في العمل يأتي بشده و يلزم الموظفين بقوانين وهو فوق القانون تكون النتيجة عكسية إزدواجية لا يكون داعيا لاتقان انتاج سليم لان هو غير ملتزم مهما قال التزموا هذه القوانين مجرد ان يغيب لا يكون لها اثر .

    سادسا ً : مقياس الاتقان ،

    التقليل من نسبة الاخطاء الى انعدامها يقولون هذا هو الاتقان ان تكون الاخطاء معدومه ، يبتدأ شخص بتقليل الخطأ الى ان لا يكون عنده خطأ الاتقان في تجاوز الاخطاء بإضافة مميزات الانتاج ، أن يكون عمله ليس فيه خطأ و ان يكون متميزا ً أيضا ً هذا مقياس الاتقان كما يقولون .

    سابعا ً : دواعي الاتقان ،

    • العائد المادي من الاموال كثير ٌ من الهدف و كثير ٌ في الدول الهدف من الاتقان و من الجودة التي يعرضونها بعنوانها الحديث هو ان يكون لها مردود مادي ان تنتج مردود ماديا ً كبيرا ً .
    • رضا المتلقي ، المستهلك الذي يتلقى العمل او ما يعرض عليه ان يكون راضيا ينظر اليه .
    • جودة المنتج بطول بقاءه ان يكون العمل قويا باقيا مستمرا ً .
    • النظرة الاسلامية ، الاشتمال على رضا الله سبحانه و تعالى ان يكون داعي الاتقان في العمل الاشتمال على رضا الله طلب رضا الله فإذا طلب رضا الله سبحانه و تعالى فغن هذه النقاط المذكورة كلها تتحقق لانه إن كان صادقا في عمله يعطي عمله حقه و لا يقصر فيعود عليه المردود المادي ان يكون المنتج قويا باقيا اذا كان مخلصا في عمله ليس فيه غش يكون قويا ثابتا ً باقيا ً ، ان يرضي الاخرين يكونون راضين عنه لانه ليس فيه نفاق عمل لله سبحانه و تعالى  يأتي به صادقا ً سواء ً كانت عليه مراقبه ام ليست عليه مراقبه هذا العمل الذي يكون ناظرا ً لله سبحانه و تعالى يكون عملا ًمنتجا ً قويا ً باقيا ً لانه قرن بطاعة الله و كل شيء ٍ له من الوجود من نصيب بقدر ما لله سبحانه و تعالى من نصيب كم هو مرتبط بالله كانت له قيمه غير مرتبط ليست له قيمه .

    ثامنا ً : مجالات الاتقان ،

    تشمل الحياة بأكملها في كل شيء و في كل نَفَس ٍ عند الانسان يجب ان يكون متقنا ً ان يكون صادقا اذا جعله مرتبطا بالله فيكون عمله كله موزون كله محسوب نفسه محسوب جلوسه محسوب لانه ناظر ٌ في كل شيء ٍ لله سبحانه و تعالى منها ،

    • الدراسه ان يكون في درسه وتحصيله صادقا ً ليس فيه غش إنتاج ٌ صحيح شهادة ٌ حقيقية ٌ معتبرة الى غير ذلك عمل ٌ صادق يكون هذا مجالا ٌ من مجالات الاتقان ،
    • في عمله في وظيفته ايضا يعمل بجد ٍ و صدق ٍ حتى كما تقول الروايات كأنه عبد في عمله يكون منتجا ً  .
    • العلاقات الاسرية و العائلية و الاجتماعية ايضا يراقب نفسه يحاسب نفسه لا يجعلها عفوية ً و على الغريزة و على الفطرة هكذا و انما ينظر هل علاقتي بأهلي سليمه ام ليست سليمه هل هي صحيحه ام ليست صحيحه هل أكتفي بها ام لا هل تحتوي و تشمل على الاتقان المطلوب ، ان يكون عملي كله ناظرا ً له سبحانه و تعالى علاقتي بزوجتي علاقتي بأبي علاقتي بأمي علاقتي بالأولاد بالأسرة بالمجتمع بكل ذلك ينظر لله سبحانه و تعالى فيكون العمل متقنا ً .
    • العلاقة بالله سبحانه و تعالى و هي اهم شيء ينظر لعلاقته بالله في عبادته هل عبادته تشتمل على الاتقان ان ليست مشتملة ً على الاتقان لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا العمل ياتي به الجميع لكن هذا العمل الذي أئتي به هل يعتبر احسن و افضل ام لا انظر الى عبادتي متوفرة على شرائطها صحيحه هل فيها انقطاع لله و كلما زاد الارتباط بالله كانت متقنة ً اكثر ومقبولة ً اكثر و اثرها اكثر ، المعاملات ايضا انظر في معاملتي في كل شيء اجعل اعمالي ناظرا فيها الى الله سبحانه و تعالى ليس فيها كذب ليس فيها خيانه ليس فيها غش ليس فيها تعالى ليس فيها تكبر الى غير ذلك مما يجعل العمل مقبولا ً و عملا ً صحيحا ً .

    تاسعا ً : آثار اتقان العمل ،

    • الرضا عن النفس و السكينة الذي يسعى لاتقان العمل اول ما يعود عليه انه راض ٍ عن نفسه بخلاف الذي لا يكون راضيا ً عن نفسه لانه ياتي بالعمل كيف ما كان ن لابد ان يؤنبه ضميره لابد ان يشعر بالتقصير لابد ان يشعر بالتأخر يقول أمير المؤمنين من قصر في العمل أبتلي بألهم الله سبحانه و تعالى كيف ما كان لا بد ان يبتليه بألهم .
    • انتشار المحبة و الوثوق الاجتماعي ،إذا كان المجتمع كله يسعى لان ياتي بأعمال صحيحه تنتشر المحبة تنتشر الثقه ، ثقه الناس بين بعضهم البعض .
    • كسب رضا الله سبحانه و تعالى ومحبة الله و هي طريق لكل خير و طريق ٌ لكل محبة الذي يحبه الله يجعل له حبا ً و ودا ً في نفوس الناس .

    عاشرا ً : نوع العمل ثم الاتقان  ،

    • العمل المباح لابد ان يعلم الذي يعمل ليس اي وظيفة ٍ اكون فيها هذه الوظيفة مباحه شرعا ً ام لا فيها اشكال شرعا ً ام لا ، مدخولي فيه إشكال او شبهه الى غير ذلك ام لا ، لابد ان يحرص انه مباح .
    • العمل المستحب ، بعض الاعمال فيها استحباب اسعى للاعمال قدر الامكان ان اكون في العمل المستحب الذي يعود عليه دنيا ً و آخرة .
    • العمل الذي ينتفع به الناس عمل يقدم الخير للناس لا يكون الهم هو المردود المادي فقط في الاعمال لا تجعل في عملك الهم ان احصل وان امتلك امتلكت ام لم تمتلك سوف تتركه و تخرج إجعل الهم رضا الله سبحانه و تعالى الغاية رضا الله خدمة الناس تقديم الخير للناس النظر في العمل خصوصا اذا كان العمل فيه حاجة للناس ان يكون فيه ضمير ان يكون فيه احساس فيه رحمه فيه شفقه الامثله كثيرة و المجالات كثيرة و اذا ذكرنا مثال نذكر مثال الطب ، مثلا شخص يحتاج الى علاج و لا يمتلك اموال العلاج الطبيب لابد ان يكون رحيما ً  ان يكون عمله ناظرا ً لله يكون فيه خير و دعوة ٌ عامة ٌ ان يكون في كل عمل ان يكون الشخص يجعل شيئا ًلله سبحانه و تعالى ليس له فقط لا يعد الاموال دخل علي َّ ام لم يدخل أنظر هل قدمت لله سبحانه و تعالى شي ام لا أجعل حصة لله في عملي في كل إسبوع في كل شهر لا بد ان انظر لذلك فيكون العمل مقبولا متقنا ً مرضيا عند الله سبحانه و تعالى .

    الهوامش ،

    • سورة الملك الاية 3
    • سورة الصف الايتان 2-3

     

  • ظواهر إيجابية

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ سورة الانعام الاية 159

    مقدمه ،

    كل مجتمع فيه الحسن و فيه السيء ولا يصح التركيز على الجانب السلبي فقط في المجتمع لانه يولد الاحباط و يعتبر في بعض الاحيان ترويج للامور السلبيه و الامور السيئة ، و انما دائما تعرض الامور السلبيه في الحديث من اجل علاجها و الا كثرة الجوانب السلبيه لا يعني انها اكثر من الجوانب الايجابيه في المجتمع ، المجتمع فيه خير ٌ كثير ،

    اولا : ذكر الظواهر السلبيه و الايجابيه ،

    نذكر الظواهر السلبيه لتفاديها و تفاديها اثارها ، نذكر الظواهر السلبيه كثيرا من اجل تفاديها و اجتنابها و اجتناب اثارها في المجتمع و علاجها و هنا نذكر الظواهر الايجابيه ، لنشجع عليها و لتعزيزها في المجتمع و لتقويم الخطأ ضمنها ظواهر ايجابيه موجوده  كثيره و لكن قد يوجد الخطأ في ثناياها و  في بواطنها من جهة و اخرى ، في هذا اليوم نذكر الظواهر الايجابيه بصورة سريعه و ذكر فقط لها حتى لا نشعر انفسنا بالاحباط مجتمع فيه الخير الكثير لكن التركيز على الجوانب السلبيه كأنه تهويل لها و كأن المجتمع ساقط هذا غير صحيح لذلك تكون الموازنه بذكر الجوانب الايجابيه ايضا .

    ثانيا : الظواهر الايجابيه في المجتمع ،

    ظواهر كثيرة و لكن نعدد الشيء اليسير بصورة سريعه

    الظاهرة الاولى ،  اكرام الضيف و الكرم في المجتمع ،

    إكرام الضيف سمة من سمات مجتمنا ومن سمات المجتمع الاصيل الذي يتمثل بروح الانسانية بروح الفطرة السليمة بروح الاسلام و قد كثرت احاديث اهل البيت كثيرة و تركز على هذا و تشير اليه   ومن ضمنها عن النبي صل الله عليه و اله من كان يؤمن بالله و اليوم الاخر فليكرم ضيفه إذا جاء شخص تكرمه و هذه ظاهرة موجوده .

    الظاهرة الثانيه ، التزاور ،

    من الظواهر التي تبين ظاهره في مجتمعنا ظاهرة التزاور و إزدادت في هذه السنين ربما في هاتين السنتين صارت بينه و واضحه اكثر و هي من سمات المجتمع المتدين المجتمع الاسلامي المجتمع الذي يتمثل بأخلاق النبي صل الله عليه واله النبي صل الله عليه و اله كان كثير الزيارة لمجتمعه لمن حوله حتى لمن لا يؤمن به لم تقتصر صلة النبي صل الله عليه واله و زيارته و تفقده للمؤمنين فقط و انما حتى لمن هو لا يؤمن بالاسلام و يعيش في كنف الاسلام النبي صل الله عليه و اله يزوره و تكن عنده صله بينه و بينه هذه الظاهرة جميلة في مجتمعنا و بينه و لله الحمد حتى انه اذكر مثلا جاء شخص من خارج المنطقه وجد جماعة مجتمعين عند بيت سأل هل هناك حدث قِيل له شخص مريض يزوره الشباب و المؤمنون ، مجتمع يزور بحيث انها ظاهرة جميلة جدا و الشارع حث عليها و جعل ثوابها عظيم للدنيا و الاخرة ، الذي يزور في الاحاديث الله سبحانه و تعالى يوكل به ملك يستغفر له و يدعو له و يقول له ادعو و دعاؤك مستجاب الى ان يرجع الى بيته و يحفظ في اهله ايضا فهذا التزاور سمة من سمات المجتمع السليم الواعي يزور المريض يبارك للعريس يعزي اهل الفقيد ، هذه سمة جيده ظاهرة جيده إسلامية تكشف عن صحة المجتمع و وعي المجتمع و سلامه المجتمع فيها فوائد كثيرة فوائدها لا تحصى جانب الثواب لا يحصى جانب الالفة في المجتمع اوضح من الشمس المجتمع اذا صار يتزاور و صار يصل بعضه بعضا ً صار مجتمعا متلاحما ً مترابطا ً متحابا ً فيما بينه عاد الخير عليه و التوفيق له ايضا بعض الناس مثلا يختلف مع شخص و يريد مثلا ان يصالحه يبحث عن اي فرصه من خلالها يستطيع الوصول الى هذا في موضوع التزاور اذا صارت سمة المجتمع تكون الفرصه سانحه له في كل وقت يستطيع ان يصل الى صاحبه الى قربيه الى اهله و تكون بينه و بينهم علاقه و بينهم اتصال يذهب الخلاف و تذهب الضغينة في النفوس و يعم الخير و المحبة و يرفع التحسس ربما شخص يتحسس منك في شيء لكنك عندما تاتي اليه الى بيته و تسلم عليه يذهب هذا التحسس هذه صفه وظاهرة جيدة ،

    الظاهرة الثالثة ، الاعتكاف السنوي في شهر رمضان

    من الظاهر الموجوده في المجتمع و التي تنم عن ارتباط  الناس بالله سبحانه و تعالى و ليس معنى ان الذي لم يأتي انه بعيد و لكن هي كظاهرة بنفسها تكشف عن خير في المجتمع و تكشف عن صلاح في المجتمع و قد لا يحضر شخص فيها لظرف و خصوصية تخصه هو .

    الظاهرة الرابعه ، الجمعيات الخيرية ،

    من الظواهر الايجابية السليمه التي تنم عن سلامة المجتمع هي ظاهرة الجمعيات الخيرية و هي طريق من طرق التكافل الاجتماعي ، طريق مقنن فيه خير ايضا كثير لانه يمثل طريقا ً لتكافل المجتمع فيما بينه يفتقده كثير عندما يتعرف من بلدان اخرى على مجتمعنا و يقول عندكم كذا شخص مثلا لا يستطيع ان يوفر لنفسه شيء لا يحتاج ان يقف و يستجدي الناس و ياتي اليه رزقه هناك جهة تتكفل هذا يفتقده كثير ٌ من المجتمعات الاسلامية و لكنه موجود بل بصورة ظاهرة  جميلة وجيدة في مجتمعنا و لله الحمد لذلك تعزيز هذه الجهة و التركيز على حفظها و تقويتها و ظيفة الجميع لان الخير يعود على الجميع ربما يرغب الشخص في مساعدة الاخرين ، أقول جيد عندك اموال مثلا تريد ان توصلها في المنطقه و لكن ليس دائما لان التقنين يحفظ مستوى النفقة وما يأتي مثلا انت تعطي و ذاك و هذا يعطي و غيره ربما لا يأتيه شيء لو كان متفرق  اما اذا كان هناك اتفاق و هي جمعية و تنظر كم مدخول هذا الشخص و كم يحتاج و تعطيه فتكون الامور مقننه محفوظه يحصل الجميع على ما يريد ، ايضا من الامور المهمه و اللازمه في هذا الجانب و هي موجوده بصورة و اخرى في منطقتنا ان تكون الجمعيات لاتخلق فقراء و انما تخلق مكتفين لانه ليس من الصحيح ان تكون الجمعية فقط تجد شخص عاطل عن العمل و تقول له خذ و تعطيه و تستمر معه يوم سنة سنتين و هي مستمره هكذا من غير ان تحركه للعمل و للانتاج  هذا خطأ في بعض الاحيان شخص يأتي و هذا موجود عند الشباب اليوم توظف غدا ً يريد الزواج مباشرة يأتي للجمعية و يطلب مساعده الجمعية ربما تقول له اقدم لك المهر يتزوج ، وينفصل عن العمل في الاسبوع الثاني و الجمعية تتكفل به و بزوجته و اذا كان عنده اولاد كذلك من الخطأ الصحيح ان يعطى فرصه ان يستمر في العمل حتى يثبت انه يعمل و انه يستطيع ان يتحمل ظروف المعيشة و ان يكون منتج ، يعطى ، الجمعية تحتاج في عملها ان تجعل الاشخاص منتجين كما في مثال صيني ربما يقول لا تعطني السمك و انما علمني كيف اصطاد السمك ، مضمونا ، يعني الشخص بدل ان يعطى فقط ، يعلم كيف يكون منتج فتكون الجمعية وجودها وجود خير  اما لو كانت فقط تعطي و تقول له اجلس نام في بيتك و هي تعطي تكون سلبية إيجابيتها ان تنتج و تحرك اشخاص لذلك لو كان بعض الاخوان ذكر لي انه نبه الاخوان الشباب من يريد ان يدخل في مشروع مثلا ربما الجمعية تدعمه بصورة و اخرى حتى يستطيع ان يخطو خطوات و تدعمه الجمعيه ليكون منتج لا يكون عاله على المجتمع ،

    الظاهرة الخامسه ، المآتم و الحضور ،

    من الظواهر الايجابيه في المجتمع الحضور في المآتم و هذه الظاهرة يفتقدها غير اتباع اهل البيت ظاهرة حضور المعين الذي لا ينضب هو المنبر الحسيني العطاء الذي لا يتوقف نؤمن بذلك و نراه عيانا ً نلمس اثاره عندنا و لكن يحتاج الى شيء وهو ان يكون ابنائنا ايضا حاضرين كما نحن نريد الحضور و نحضر الماتم اما اذا كان شخص في كل يوم يستطيع ان يحضر المأتم و يستمع  ولكن الاولاد لا يحضرون هو يعيش في جانب و اولاده في جانب اخر هذه تكون سلبيه ، اصل الظاهرة الحضور في الماتم ايجابيه إبتعاد الولد عن هذا الخط و هذا الطريق يكون الاب يحضر و الولد لا يحضر تكون سلبيه و فيها خطأ شجع ابنك للحضور للماتم لصلاة الجمعه و غير ذلك .

    الظاهرة السادسه ، العلاقة بالمقبرة ،

    في هذه السنين صارت هنا ظاهرة الناس تزور المقبرة بكثرة وهذه الظاهرة ايضا جيده ، ظاهرة الاهتمام تنظيف المقبرة و ترتيب الامور من الامور الحسنة التي يشكر المجتمع عليها و يوصف بالخير لانه يعيش هذا الاهتمام و لا ينقطع عن من مضى و ذهب الى ربه من مضى الى ربه صار في امس الحاجه اليك صار في امس الحاجه الى اهله مواصلة زيارته و قراءة الدعاء و القران له كلها خير له و لك ايضا اذا كنت تحضر الاهتمام بهذا صار ظاهرة بالامس ذهبت الى المقبرة وجدت الحضور ملفت حتى انه معي الاهل يقولون هل يوجد احد متوفى قلت لا الناس تزور اهاليها في المقبرة ظاهرة جيده جميله تكشف عن المجتمع انه جيد و قلنا في بادئ الكلام نحن نعدد هذه الظواهر و نذكر شيء منها لاننا ذكرنا في الظواهر السلبيه و قلنا حتى لا يكون احباط و لا يكون تهويل في الجانب السلبي نذكر الجانب الايجابي و المشرق في المجتمع الظواهر الايجابيه ظواهر جيده و جميله في المجتمع تكشف عن صلاح المجتمع تدفع بالمجتمع للخير و للنتاج و الإنتاج .

    الظاهرة السابعه ، الدراسه ،

    من الظواهر في مجتمعنا انتشار التعليم و ارتفاع معدل المستوى التعليمي و العلمي بشكل ٍ عام هذه ظاهرة في المجتمع الحمد لله رب العالمين المجتمع في هذا الجانب فيه تقدم في مجالات مختلفه الدراسات موجوده كالطب و الهندسه و كل المجالات لا يوجد تسيب و لله الحمد هذه ظاهرة جميلة اذا نظرت اليها تستبشر الخير و تقول نحن بخير اما لو كان في المجتمع تسيب و تسكع تخاف ان يخرج ولدك الى الشارع و بمن حوله امام اذا كان المجتمع يتقدم للدراسه و كل ٌ عنده طموح هذا يقول  اريد ان مهندس ذاك طبيب و هكذا تجد المجتمع مؤثر ظاهره جميل نحتاج في هذا الجانب الى ترغيب الاولاد لتحديد التخصص هذا يفتد بصورة  ٍ واخرى هناك ترغيب لكنه جزئي نحتاج من المؤسسات ان ترغب الاولاد قبل السنة الاخيرة في المدرسة الاهل ايضا يرغبون اولادهم قبل السنة الاخيرة لانني وجدت بعض الاشخاص و بعض الفتيات ايضا يعيشون الحيره لانه لم يحدد ، متفوق في الدراسه و يصل الى الثانوي و التوجيهي و لا يدري اين يذهب يلتقي مع هذا يقول له تخصص في الطب ذاك  يقول له مهندس ذاك تخصص اخر ، هذه الحيره خطأ المفروض ان يكون هناك ترغيب و في نشئة الولد عنده طموح و عنده اهداف  ترسم له اعلى الاهداف حتى يسير سير متزن مستقر لا يشعر انه خذل و يصل الى ما يريد .

    الظاهرة الثامنه :  التعليم الديني ،

    من الظواهر الايجابيه في مجتمعنا و لله الحمد انه يوجد تعليم ديني التعليم الديني مهم في المجتمع حياة المجتمع ايضا اذا لم يكن فيه موازنه بين جانب الاكاديمي و جانب الديني كان شخص يمشي اعرج فيه خلل لان الجانب الديني مهم اما يركز فقط على الجانب الاكاديمي فيكون خطأ ربما يتقدم في جانب و يغفل عن هذا الجانب و تكون خسارته كبيرة اخاوني ركزوا على هذه النقطه يوجد في هذه السنين بعض الذين ذهبوا الدراسه في الخارج خصوصا البنات انا لا اقول ظاهرة اليوم كلامي عن الظاهرة الايجابيه و ليس السلبيه ولكن اقول لتقويم الخطأ في الجانب السلبي ، إندفاع كثير للدراسه في الخارج يشكر المجتمع عليه يشكر الداعمون له الجهات التي تدعم بالاموال تشكر عليه متجمع يفتخر به الانسان السوي ترى مجتمع متقدم تفتخر به اولادك يدرسون الكبير يدرس و يخرج طبيب و بعده يأتي و يدرس و هكذا تفتخر به و لكن اذا كان هناك نقص في الجانب الديني تكون هناك خطورة امور تنذر بالخسارة كم نرى مثلا في من يذهب للخارج في هذه الاونه نقل ان بعض الفتيات نزعن الحجاب في الخارج و بعض الفتيات لا تقف عند نزع الحجاب و تقول انا ملحده لا يوجد دليل على وجود الله صارت هذه الظاهرة الايجابيه تحمل اشخاص يحملون الغرور و تنفي وجود الله فصارت سلبيه ، ركز على التعليم الديني اجعل ابنك و ابنتك بهذا العطاء و بهذا البناء الصحيح اما اذا كان هناك خطأ تذهب ابنتك و تقول لا يوجد دليل على وجود الله و اكثر من بنت تقول هذا الكلام السبب انها تريد الانفلات و يوجد غرور و لا يوجد تعليم في الصغر ولا يوجد اتصال تكون النتيجه سلبيه هكذا إذا ً افتخر بالشيء الجميل و لكن اجعله مستقيما ً صحيحا ً يكون هناك موازنه بين هذا الجانب و بين هذا الجانب لذلك النبي صل الله عليه و اله يقول اف ٍ لكل مسلم ٍ لا يجعل في كل جمعة ٍ يوما ً يتفقه فيه امر دينه و يسأل عن دينه ، انت تريد ان تتقدم ابنتك و ابنك في هذا الجانب الاكاديمي و لكن في الجانب التربوي لا تنظر اليه ماذا علم ماذا حصل ما هي الشبهات الطفل من صغره ، اولادنا صغار وهم يسألون من الذي خلق الله اين يوجد الله كيف هو الله حجمه و هذه الاسأله ثم انت تتهرب عن الجواب هذا الواقع نتهرب عن الجواب و الولد يدرس اكاديمي يتقدم في الدراسه الاساله لن تنتهي باطنه لا زال يسأل أين الله من الذي خلقني أليس لكل شيء ٍ خالق و هكذا النتيجه يكون انحراف النبي يقول اف ٍ لكل مسلم ٍ لا يجعل في كل جمعة ٍ يوما ً يتفقه فيه أمر دينه و يسأل عن دينه ، إجعل هذا أمرا ً مهما ً و احمد الله انه يوجد تعليم ديني للرجال و للنساء و يوجد تعليم قران هذه ظواهر جميله جيده عززها و ادعمها و كن فاعلا ً فيها .

    الظاهرة التاسعه : الانسجام الاجتماعي ،

    من الظواهر الجميله في مجتمعنا ايضا الانسجام الاجتماعي المجتمع متآلف ولا نزاعات بين الناس بين العوائل و لله الحمد مجتمع متلاحم مؤسسات المنطقه مقبوله من الجميع ولا يجد بينها و بين المجتمع تنافر بصورة  ٍ عامه هذه ظواهر جميله يفتخر بها التنسيق واضح بين المؤسسات و كل ذلك شهادة في حق  القائمين عليها هذا ربما يكون في هذه المنطقه واضح جدا ً و في غيرها ان شاء الله انه يوجد تنسيق بين المؤسسات لا يوجد نزاع لا يوجد اختلاف كلها متلاحمه مترابطه مع بعضها البعض مؤسسات لا تتبع عوائل و انما هي بإختيار الناس و انتخاب الناس لا يوجد نزاعات و انقسامات و مشاكل بين المؤسسات و هذه ظواهر جميله وجود تخصص في جميع المؤسسات في كل مؤسسه يوجد فيها اشخاص متخصصون الرياضي يكون رياضي المالي مالي ديني في الدين هكذا تحتاج الى دعم تحتاج الى اسناد من المجتمع تحتاج الى ضخ دماء جديده وان يشارك المجتمع فيها لا يأتي انتخابات و اختيار رئيس للمؤسسة او اعضاء للمؤسسه و انت بعيد فقط تقول مؤسساتنا جميله مؤسساتنا تعطي و تقدم و انت بعيد .

    الظاهرة العشارة : موسم البر بالودين ،

    هذه الظاهرة حديثه و لكنها من منطلق الدين ، الدين يؤيد هذه الظاهرة ير ُ الوالدين تتزامن هذه الظاهرة مع مولد الزهراء و عيد الام ذكرنا قبلا ً عيد الام و عيد الميلاد و عيد الحب ، الان في عيد الام هذه الظاهرة موجوده برنامج سنوي يقوم به مجتمعنا تربوي يعزز انشطة بر الوالدين ، الزيارة وصلة الرحم في هذه الظاهرة موجوده زيارة الطلاب لرجالات القرية ، والمؤثرين في القرية زيارة المتوفين من الاباء و الامهات الاستماع لكلمات العلماء في هذا الموسم ادفع ولدك ان يحضر في هذا الموسم و يكون فاعلا فيه ، برنامج للاطفال يعزز بر الوالدين و التواصل مع الاهل مع الاب والام .

    الظاهرة الحادية عشر الاحتفال بمواليد اهل البيت عليهم السلام ،

    أيضا جميلة ومنتجة و كلها خير خاصة ً مولد الامام المنتظر سلام الله عليه و الخروج في الشوارع و إظهار البهجة في المجتمع ، في النصف من شهر رمضان ايضا ظاهرة جميلة و تظهر البهجة و الترابط في المجتمع و تعظيم صاحب الذكرى و الذكرى و هذه كلها جميلة المضائف فيها ليست سيئة و لا تعتبر اسراف الذي يكون في هذه المناسبة ربما في مواضع اخرى يختلف الوضع و لكن في هذه الاحتفالات ظواهر جميلة و كلها تخدم المجتمع و تخدم الذكرى و تربط الناس بعضهم مع بعض و لكن نحتاج ان نلتفت الى امور من ضمنها مسالة الاختلاط و دخول الاجانب في وسط النساء نحتاج التفات الى هذا لكي لا يكون هذا الاختلاط  السيء المرفوض شرعا ً فتطرح الخير و تتجنب الشر لا تخرج النساء بمكياج بعدم تستر إخراج الشعر ، الاصوات الصاخبة بالاناشيد الغنائية او الاناشيد الدينية و لكنها اذا كانت مؤذية للاخرين ومزعجة للاخرين فهذا ايضا ليس صحيح فلنجعل الامور متزنه يرضاها الجميع لا تأثر لان لو كان شيء مستحب في نفسه و صار ضارا ً بالجيران بالاخرين يكون مرفوض و يتحول الى حرمه .

  • فلسفة الحج

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ

    هذه الايام هي ايام الحج و يجدر الحديث عن الحج و اهميته وحكمه و الحكمة منه و فلسفته قبل وقت الحج ليكون الحديث ليكون الحديث تشجيعا ً و تحريكا ً لمن عليه واجب ان يستجيب و يقوم بواجبه و يأديه وهو من باب الدعوة للخير و الامر بالمعروف و النهي عن المنكر لانه دعوة لطاعة الله سبحانه و تعالى و استجابه لما فرض الله من الاركان و الواجبات في الاسلام تحدثنا سابقا في سبع محاضرات حول الحج و نتحدث اليوم فلسفة الحج و يكون الحديث بعضه مكررا ً طبعا ً لانه دعوة لهذه الفريضه و هذا الواجب ،

    اولا : وجوب الحج ،

    من ضروريات الاسلام فرض الج على كل مسلم من الضروريات البديهيات في الاسلام التي لا يبحث عن مستندها لوضوحها و تسليمها مع ذلك فإن الله تعالى ذكره في القران وامر به كما في هذه الاية و غيرها من الايات و يأتي ذكرها في اخر الحديث ،

    ترك الحج مع الاستطاعة وتوفر الشروط من الكبائر مع عدم نكرانه ، شخص يعترف بوجوب الحج و لكنه يتركه ولا يحج فهو يرتكب كبيرة ً من الكبائر اما ترك الحج مع نكرانه و عدم القول به يلزم منه تكذيب النبي و تكذيب القران و مع الالتفات لهذا الازم و هذه الملازمه و الالتزام بها يكون الشخص كافرا ً شرعا ً الذي يترك الحج و هو يعلم انه واجب و ان القران قد ذكره و ان النبي قد ذكره و اكدوا عليه و اعتبروا تركه مخالفا ً للشرع فينكره من الاساس فهذا يكون كافرا ً وخارجا عن الاسلام لمعرفته بذلك و بالملازمة فيه .

    ثانيا : حكمة التشريع الاسلامي ،

    الحكيم لا يشرع عبثا الله بصورة عامه لا يشرع شيئا ً ابدا الحديث بصورة عامه و التفصيل الله سبحانه و تعالى لا يشرع شيئا ً إلا و ان يكون هناك غايه و هناك هدف لانه ليس عابث ، حكيم الحكي هو الذي يضع الشيء في موضعه و الله سبحانه و تعالى احكم الحكماء فعندما يشرع شيئا ً ، ويوجبه فلابد ان تكون له أهمية ٌ كبيره فما بالك اذا اوجب هذه الفريضه و اعتبر تركها كيبرة ً معصية كبيرة و من المخالفات الكبيرة ، إذا ً لابد ان تكون هناك مصلحه و غاية كما اشارت اليها الاية و تأتي الاشارة ايضا ً ،

    الإيمان و الطاعة للحكيم نؤمن بالله سبحانه و تعالى و نؤمن بحكمته و نؤمن بانه انما شرع من اجلنا و من اجل مصلحتنا الايمان بذلك يستدعي الالتزام بطاعة الله سبحانه و تعالى في كل ما فرض و كل ما اوجب سواء ً عرفنا الفلسفة من ذلك الحكم سواء علمنا العلة للحكم ام لم نعرف ، و انما تجب علينا الطاعة لانه أمر و لا يأمر عبثا ،

    أكثر ما بين في الاحكام ، حِكَمُ الاحكام لا فلسفاتها الاحكام ، فلسفة الحكم تعني علة الحكم ، الحكم له علة فلسفة الحكم هي علة الحكم و سبب تشريع الحكم و يكون هو العلة التامه ،فإذا كان موجودا صار الحكم ثابتا ً و اذا انتفت العلة انتفى الحكم على اثرها

    امام بالنسبة للحكمة من الحكم ( هذ فقط بيان و هوخارج عن الموضوع الاساس و لكن لبيان الفرق و النظر في الروايات التي تبين كثيرا من الاوقات و نقرأها و تبين بعض الامور و لمن البعض ربما ينظر اليها و يجدها منتفيه في بعض الحالات فيقول لماذا إذا ً هذا الحم يجب ان يكون منتفيا  الجواب ان هذه هي حكم و ليست علة تامه يعني فوائد في كثير ٍ من الاحيان تذكر بعض الروايات بصورة انها علة لحكم ٍ معين و لكن في الواقع هي حكمه ، يعن يمصلحه تُحقق في كثير ٍ من الاحيان او غالبا ً او في كثير ٍ منه على اقل تقدير ، للحكم تترتب عليه هذه المصلحه و لكنها ليست هي العلة ، مثلا إذا قيل انما حرم الزنا لاختلاط الانساب ، توجد روايات تبين ان حُرم لوجود اختلاط الانساب ، ربما يأتي شخص ويقول  إذا ً الزنا حلال لانه يمكن الان تفادي اختلاط الانسان يقال له ان هذه حكمة و ليست على ففرقٌ بين الحكمة و العلة التامه كثير ٌ من الروايات انما تأتي و تذكر مصالح ياتي بها الحكم و يحققها الحكم و لكنها ليس علة تامه و انما هي حكمة تحقق من خلال هذا الحكم ، انما بينته الايات و الروايات من بعض الحكم و العلل انما هو لطف ٌ بالعباد ، لانها تكون محركا ً للناس لطاعة الله سبحانه و تعالى و الاتيان بالعمل و إلا فالاصل ان يكون العبد مطيعا لله سبحانه و تعالى طاعة ً مطلقه علم يمصلحة ٍ ام لم يعلم عندما يأمر الله سبحانه و تعالى خليله ان يذبح ابنه ، ماذا كان موقفه ، هل تردد ، و عندما سمع الابن قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ لا ينتظر مصلحة ً تعود اليه و يقول ما هي المصلحة التي تعود الي َّ و غالبا ً نحن ننظر في الاحكام الى مصالح تعود الينا آنيه و سريعه و في هذه الدنيا النظر للبعيد قليل و كثير ٌ مما يذكر من حِكم الاحكام و يذكر المصالح الدنيوية انما هو لطف ٌ من الله و تحريك ٌ منه حتى نقبل على هذه الطاعة و نلتزم بهذه الاوامر الإلهية و لا نعصي الله سبحانه و تعالى و إلا الحكم ملزم ٌ للانسان عرف او لم يعرف .

    ثالثا ً: فلسفة الحج كما في القرآن الكريم،

     القران الكريم ذكر اشارات  ٍ فقط و في ايات ٍ مختلفة ذكرناها سابقا ً وكثيرا ً و لكن نكتفي بهذه الاشارة و نقول القران ذكر الفوائد و المنافع بصوة عامه و لم يفصل ما هي المصلحه  و لكن بالتامل يجد الانسان المصالح و الفوائد كثيرة من خلال هذه الفريضه التي فرضها الله على عباده وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ *  لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ  لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ، ليَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ هذه تكفي ، ان يكون ينظر الانسان اني ذهبت لهذا الحج ان هناك منافع ما هي المنافع ، كثيرة و في كل الجهات للدنيا و للاخرة و لو لم تكن من المنافع الا ان يلتقي المسلمون ببعضهم البعض و يتحدوا لكفى و كثير ٌ من المنافع و المصالح و الفوائد يجنيها المسلمون في هذه الفريضة العظيمة التي هي ركن ٌ من اركان الاسلام ،

    رابعا : فلسفة الحج في روايات اهل البيت عليهم السلام ،

    روايات اهل البيت كثيرة و ذكرت ايضا فلسفة و فوائد كثيرة للحج من ضمنها ،

    • اختبار العباد في الطاعة و التسليم ، الله سبحانه و تعالى اراد ان يختبرنا و ارادنا ان نطيع و كمال الانسان ان يصل الى هذه العبوديه فكلما كان مسلما لله سبحانه و تعالى كان اكمل و كان اليق بالعلاقة مع الله سبحانه و تعالى فالله اراد ان يكون الحج طريقا ً للتسليم و الالتزام باوامر الله سبحانه و تعالى ، و إلا يأتي شخص و يقول لماذا نأتي و نطوف سبعة اشواط و لماذا من هذه الجهة ولماذا لا تكون العكس و الى غير ذلك ولماذا لا يكون اكثر او اقل الله سبحانه و تعالى اراد ان يتعبد و ان يخلق من الانسان انسان كاملا ً عبدا ً مطيعا ً لله سبحانه و تعالى ، لذلك سأل احدهم الامام الصادق عليه السلام عن علة ِ الحج فأجابه عليه السلام ، هذا بيت ٌ استعبد الله به خلقه ليختبر طاعتهم في اتيانه ، الله اراد ان يختبر هل تطيع ام لا تطيع هل تنظر لهذه العبادة و لهذه الطاعة انها فرض ٌ عليك فلا تأخرها و لا تسوفها و لا تتركها و انما تلتزم بها كما ارادها  الله في خصوصياتها في مناسكها في كل جزء ٍ منها تكون ملتزما ً بما امر الله سبحانه و تعالى .
    • عز ٌ وشعار ٌ للاسلام من فوائد الحج و من حكمه انها شعار ٌ للاسلام و عز ٌ للاسلام قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته الله الله في بيت ربكم فلا يخلوا منكم ما بقيتم ، فإنه إن ترك لم تناظروا ، إن ترك الحج لم تكن لكم قيمة ، تكونوا أذلاء كما في بعض الاحاديث او النقولات لهذا الحديث نفسه ، و قال عليه السلام جعله الله سبحانه و تعالى للاسلام علما ، علما ً للاسلام شعارا ً للاسلام بيانا ً للاسلام و هنا بهذا فوائد كثيرة منها فائدتان ،

     

    الفائدة الاولى ، إظهار العزة و المنعة و القوة للأمة الاسلامية ، الأمة الاسلامية في الحج إذا اجتمعت مجتمعة ً كاملة تلبي تلبية ً واحده مطيعة لله سبحانه و تعالى بشعار لبيك اللهم لبيك كلهم يقولون نحن مطيعون لله سبحانه و تعالى ما يأمرنا الله نعمله ما ينهانا عنه ننتهي لا نشرك به شيئا إلتزامهم بهذا الشعار موحدا ً يعطي قوة ً للمسلمين  ومنعة ً وعزة ً و صلابة ً و أيضا ً يرهب اعداء الاسلام الذين ينظرون لهذه الأمة متحده فإذا اتحدت القلوب كانت المنعة ُ اكثر و كان الشعار اوقع في نفوسهم و في نفوس من ينظر اليهم ،

     

    الفائدة الثانية ، الدعوة للدين في اعظم مؤتمر عالمي من خلال شعارات الحج الانسانية الراقيه ، هذه الشعارات التي يتمثلها الحجاج   وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ يحنو بعضهم على بعض لا يعتدي احدهم على احد لا يقتلون السباع و الهوام و الصيد و غير ذلك و كل شيءٍ فيه رحمة فهذه شعارات ٌ عظيمة لها اثر ٌ لمن يسمع بها و من ينظر اليها و من يقرؤها و من يتعرف على الاسلام و على الحج يرى ذلك دعوة ً عظيمة تجعل الانسان ينجذب لهذا الدين و من خلال الخلق الحسن لاسمى الاخلاق العاليه التي تتمثل في الحج لا تكبر لا رياء لا إعتداء الى غير ذلك من كل ما يجعل الانسان في نظر غيره ليست له قيمة في الحج يكون بأعلى الاخلاق لذلك قال امير المؤمنين سلام الله عليه ، والحج جهاد كل ِ ضعيف ، لو كان الانسان ضعيفا ً و لا يستطيع الجهاد وروده للحج و دخوله للحج بهذه الروحيه الربانية و الاخلاق العاليه هذا هو جهاد ٌ لانه دعوة لله سبحانه و تعالى ، إيضا من خلال رد الشبهات من خلال المشاهدةو العيان و الاقتراب في الحج تكون دعوة للدين لان فيها رد للشبهات كم يجهل المسلمون بعضهم بعضا ً و يتهم بعضهم بعضا ًلانه لم يقف ولم يلتقي اما اذا كان هناك الالتقاء و الاقتراب من بعض فوجدوا ما يفند الشبهات في نفوسهم و ما يفند الاكاذيب التي تنسب لهم هنا او هنا حتى ان البعض في الحج ينقل اذا سمع جماعة ً يقرؤون دعاء كميل يقترب و ينصت و يستمع و ينتظر الشرك و لكنه لا يجد فيه شرك و انما يجده اعلى و ارقى مراتب التوحيد فينجذب جذابا ً تاما ً لما يراه ، إذا وجد قراءة المناجات ينجذب اليها اذا وجد اناسا ً يصلون و في نهاية يسلمون ويكبرون ثلاثا ً و يقول اين الكلام الذي ينسب اليهم ، على اي حال الالتقاء في الحج يكون دعوة للدين و تكذيبا ً للافتراءات التي قد تنسب هنا او هنا و هذه من فوائده و من خلال نقل المعلومات الحسنة الصحيحه التي تحملها هذه الفئة لغيرها من فئات المسلمين ،

    عن الإمام الرضا عليه السلام حول تشريع الحج قال مع ما فيه من التفقه و نقل اخبار الائمة عليهم السلام الى كل صقع فينتشر بذلك الهدى بين الناس يكون محلا لنشر الهدى و البيان الصحيح ، التعريف بالدين و اهله في ذلك المكان ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال ، قال لي أبي يا جعفر أوقف لي من مالي كذا و كذا لنوادب َ يندبنني عشر سنين بمنى أيام منى ، لماذا الامام ينفق اموال لعشر سنوات ليوقف نوادب يندبن الامام و يذكرن الامام و يعرفن الناس بالامام في ذلك الموضع حتى يتعرف الناس و نشر المعرفة بالدين في ذلك الموضع .

    • تقوية الدين ، تقول الزهراء عليها السلام فجعل الله الايمان تطهيرا ً لكم من الشرك و الصلاة تنزيها لكم عن الكبر و الزكاة تزكية للنفس و نماء ً في الرزق و الصيام تثبية ً للاخلاص و الحج تشيدا ً للدين ، فبالحج تشيد الدين إذا إستمر الحج و حافظ الناس على الحج كما مرت رواية امير المؤمنين سلام الله عليه أنه بالحفاظ عليه ينظر للمسلمين و يحفظ المسلمون و بتركه يذل المسلمون .
    • غفران الذنوب ، ذكرنا فوائد عامه للمسلمين قاطبة و هي الدعوة و غير ذلك ومن ضمنها من يعود على الشخص نفسه ، عن الإمام الرضا عليه السلام يقول أنما أمر بالحج لعلة الوفادة الى الله ، ( يعني الرجوع لله و الاقتراب الى الله عز وجل ) وطلب الزيادة و الخروج من كل ما اقترف العبد تائبا ً من ما مضى ومستأنفا ً لما يستقبل بذهابه يغفر له كل ما مضى و يستأنف العمل بهذه الفريضه .
    • وحدة المسلمين ، في الحج يتحقق اللقاء بين المسلمين من مختلف البلاد الاسلامية و المشارب المختلفة و كما ذكرنا ربما هذا يتهم هذا و هذا يتهم هذا ولكن عندما يقتربون و يلتقون مع بعضهم البعض و يكون هناك سعي جاد ممن يحمل المسؤولية و الجد و الاخلاص من العلماء و غيرهم و المسؤولين الذين تكون لهم مسؤولية في ذلك يقترب المسلمون مع بعضهم البعض و تتحقق هذه الوحده او يكون المسلمون في طريق الوحده وهو اعظم فائدة ٍ للمسلمين بصورة ٍ عامه لان هذه الوحدة الاسلامية إذ دخلها المسلم و دخلها الانسان صار صالحا بخلاف اذا دخل في النزاعات و الخلافات و التراشق و الاتهامات للبعض الشعور بالعزة و الوحده من خلال الانتماء لهذ الدين في الحج يعر الانسان بأنه ينتمي لهذا الدين يشعر ايضا بوحدة ٍ و يشعر بكرامه و يشعر بعزة وهو إشعار ٌ للمسلمين بقوتهم ايضا ، المسلمون الذين يرون هذه الملايين كلها تهتف هتافا ً واحد ا ً و كلها تطيع الله و تلبي الله سبحانه و تعالى يشرون بالعزة و الكرامه ، و أيضا بث روح الايمان و  التقوى من خلال التربية الروحية في الحج تربية ٌ روحية ٌ عظيمة  ، تربية للفرد تربية للمجتمع فيها من جميع الامور الانسان يمتنع عن امور وهي تربية حتى لا يسعى في الالتذاذ بكل ما يريد و هي إيقاف  له الفقير ربما يمتنع في اكثر ايامه لكن هناك من لا يمتنع و  كل شيء يريده يتحقق في الحج الناس سواسيه تقيد ميولاته و رغباته ترتفع الامور التي تميزه و الفوارق التي تميزه عن غيره فيكون هو و غيره على حد ٍ سواء ، لذلك ذكرنا سابقا ً قصة اذكرها يذكرون ان طبيبا ً كان متكبرا ً ذهب للحج هذا الطبيب يرى في نفسه كثير متكبر لما ذهب للحج وهو مع جماعته لم يؤثر فيه الحج بادئا ً و بقى على تكبره الى ان ذهبوا الى منى في منى تاه عن جماعته ضيع جماعته و بقي يومين لا يدري اين هم و بعد ان التقوه و وجدوه قالوا الان وجدناك قال الان وجدت نفسي كنت ضائعا ارى نفسي افضل من غيري ارى نفسي متكبرا ً الان يومان و انا تائه ضائع أنظر الى لباسي و أنظر الى غيري لا يفرق بيني و بينهم شيء حالي كحالهم وجدت نفسي الان هذا التكبر ذهب عني فصار متواضعا ً في الحج الانسان يتربى على الطاعة على العزة على الكرامه على التواضع عدم التكبر ، الحج مؤتمر تلاقي الافكار و بلورتها و بصيرة الامم و رؤية الامم و رؤية الشعوب المختلفة و المشارب المختلفة  يتعرف المسلمون على بعضهم البعض هذه الدولة كيف تكون وما وضع هذا الشعب و الى غير ذلك يتعرف المسلمون على بعضهم البعض .
    • من حكم الحج الصحة و سعة الرزق و المغفرة ودخول الجنة ورى خالد القلانسي عن الامام جعفر ابن محمد الصادق عليه السلام انه قال ، قال علي ابن الحسين عليه السلام حجوا و أعمتروا تصح ابدانكم و تتسع ارزاقكم و تكفون مؤنات عيالكم و قال عليه السلام الحاج مغفور له و موجوب له الجنه و مستأنف له العمل ومحفوظ في اهله و ماله .

    خامسا : ترك الحج

    ترك الحج القران ذكره مقرونا ً بالكفر ذكرنا تركه ان لم يكن إنكارا ً له فهو كبيرة شخص لا ينكر يؤمن بالحج و لكنه لا يذهب يستطيع ان يذهب يقول السنة الاتية و هكذا يسوف ، هذا يرتكب كبيرة امام اذا كان منكرا ً فهو كافر و القران ذكره و قال وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ الذي لا يحج تقول الاية  من كفر يعني من لم يحج قرنته بالكفر فإذا كان شخص مكلف بالغ يستطيع ان يذهب للحج تتسير اموره للحج لكنه لا يذهب يسوف هو يرتكب كبيرة عن الامام جعفر ابن محمد الصادق عليه السلام انه قال من مات و لم يحج حجة الاسلام لم يمنعه من ذلك حاجة ٌ  تجحف به او مرض ٌ لا يطيق فيه الحج او سلطان ٌ يمنعه فليمت يهوديا ً او نصرانيا ً يعني خرج عن الاسلام و عن ابي بصير عن الامام الصادق عليه السلام قال ابو بصير سألت ابا عبد الله عن قول الله عز وجل وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا (1) قال ذلك الذي يسوف الحج يعني حجة الاسلام حتى يأتيه الموت هذا في الاخرة اعمى واضل سبيلا الانسان يلتفت الى نفسه الحج فيه فوائد كثيرة كما ذكرنا و كما قال الصادق سلام الله عليه الحجاج يصدرون على ثلاثة اصناف ، صنف ٌ يعتق من النار و صنف ٌ يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه و صنف ٌ يحفظ في أهله و ماله  فذلك ادنى ما يرجع به الحاج .

    • سورة الاسراء الاية 72
  • المجتمع الرشيد

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ

    اولا : معنى الرشد لغة ً

    الرشد هو الاستقامه في تحقيق الهدف و الطريق المستقيم ، الرشد هو الاستقامه على طريق الحق

    الرشد هو عبارة عن الكمال الروحي و المعنوي ، وتعني المحافظه على الطاقات و الامكانيات و الاستفادة منها .

    ثانيا : الرشد في القران الكريم ،

    تكررت عبارة الرشد في القران الكريم كثيرا ً و ايضا بمعاني متقاربه و فيها تفوات من جهات ٍ فيقول تعالى لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ  في مقابل الغي و في مقابل الضلال فهنا بمعنى الهدايه ويقول تعالى  فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا يعني اكتمال ، وقدرة ، وتمييز و قال تعالى وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا أي خلاصا ً ومعرفة ً ونجاة ً في طريق الخير و الحق و يقول تعالى فَأُولَٰئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا إتبعوا و تتبعوا طريق الحق و طريق الهداية و طريق الصلاح ، ويقول تعالى وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا سبيل الرشد   بمعنى سبيل الصلاح و سبيل النجاة و يقول تعالى في موضع ٍ اخر وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (5وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ۖ هنا هي بمعنى القدرة على حفظ الحقوق الماليه و التصرف في الاموال فالقران ذكر هذه العبارة في موارد مختلفة و كلها تصب في مصب ٍ واحد وهو الهدايه للحق و التمسك بالحق في كل مجال بحسب ما وردت لفظة الرشد في القران .

    ثالثا ً : الرشد الفردي

    هناك رشد ٌ فردي للشخص نفسه و هناك رشد ٌ اجتماعي في بعض الاوقات مثلا ربما يكون شخصا ً رشيدا و واعيا بين جهال و بين ناس ٍ سفهاء او بين ناس ٍ جهلا ء او بين متهورين إلا انه يحمل رشدا ً و و عيا ً وحكمة ً ولا يخطو خطوة ً إلا بوعي ٍ ورشد فهذا رشدٌ فردي ،

    في الرشد الفردي ،

    • إدارة الاولويات ، إدراة المعرفة إدارة الاولويات ان يكون الشخص رشيدا ً بمعنى يستطيع ان ببعض التصرفات و بعض الامور ومنها إدراة المعرفة و الفكر ، أن يكون قادرا ً على المعرفة ، وأن يدير معرفته و يتحكم في معرفته و يعرف كيف يحصل على المعرفة و الفكر و الايمان لا أي شيء ٍ يدخله و يعتقد به لا يستقبل أي شيء ٍ إستقبالا ًأعمى ويكون في ضلال بدل الايمان و الهداية و الصلاح فيستطيع ان يدير نفسه في تحصيل المعرفه و في تحصيل الفكر و الله سبحانه و تعالى يقول فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ (1) يفسر فلينظر الى علمه من أين يحصل الروايات تقول هذا المعنى فلينظر الانسان الى طعامه يعني المصدر والمشرب الفكري الذي يستقي منه معرفته و فكره إدارة الذاكرة و الخيال عندما يستلم الانسان معلومات كثيرة و عقله يستقبل هذه المعلومات و الخيالات كيف يديرها و كيف يتصرف فيما يحمله من معلومات ٍ و كيف ينسق هذه المعلومات و كيف ينتج منها و كيف يتخذ الصحيح منها و كيف يترك الباطل و يتجاوز عن الباطل بل حتى الصور التي تعرض في ذهنه و في خياله او يشاهدها في الخارج كيف يتفاعل معها و كيف يبعد السيء منها و يأخذ الصحيح منها ، لذلك الانسان مسؤول عن حفظ هذه الذاكرة و هذا الخيال ، وكما يقول العلماء  ، يقولون ما هو الضمير ، ليس من الجانب الديني و انما في الجانب الاكاديمي يقولون ، الضمير هو مجموعة  المعلومات ، لا نتفق مع هذا تماما و لكن فيه جانب من الصحه و لكنه ليس دائما يقولون الانسان اذا تبى مثلا و حصلت له معلومات و و بقيت في عقله الباطني و صارت ثابتة ً وراسخة ً في عقله الباطني هنا يكون ردود الفعل عنده بحسب هذه المعلومات الموجودة في عقله الباطني مثلا الشخص الذي يتربى في بيئة ٍ او مجتمع و يرى امه مثلا بلباس ٍ معين و تخرج للشارع بذلك اللباس عندما يرى صور ا ً او يرى مواقف مشابه لها يعتبرها امرا ً طبيعيا ً لماذا ، لان باطنه انطبعت فيه هذه الصور على انها طبيعيه فيستحسن ما رسخ في نفسه و يستقبح ما وجد اهله يستقبحونه في صغره إذا ً هذه الصور و هذه الخيالات التي ترد ذهنه تؤثر في سلوكه و تأثر في اختياراته لذلك هو مسؤول ٌ عن تنظيمها وترتيبها .
    • إدارة السلوك ،الانسان مطلوب منه أن يدير سلوكه منها تحصيل ملكة الاخلاق أن تكون الاخلاق عنده ملكة ً صالحة ً في نفسه في قرارت نفسه يحب الخير و يكره الباطل من خلال روحه و عقيدته الباطنيه يأنس بالشيء الصحيح و يرفض الشيء الغير صحيح التعدي الظلم مرفوض و الإحسان و الإيثار مطلوب يجعلها ملكة ً في نفسه في داخل نفسه يطمئن اليها و يرتاح اليها و يحبها ضبط الاخلاق في التعامل الخارجي اذا كان ضبط الاخلاق في تعامله الخارجي فهذا يكون رشيدا ً على مستوى الفرد على مستواه الفردي ان يكون رشيدا ً في تصرفه و تعامله ، اولا كان من جهة الاعتقاد ومن جهة المعرفة ثم من جهة السلوك ثم ،
    • من جهة العبادة و العلاقة بالله سبحانه وتعالى أن يختار الطريق و السلوك الذي يجعله مرتبطا ً بالله سبحانه وتعالى مؤمنا بالله عابدا ً لله مطيعا ً مطبقا ً لما يريده الله لا ينقطع عن الارتباط بالله سبحانه و تعالى لا يجعل أمرا ً يشغله عن طاعة الله له اورادا ً خاصه له مجالس ٌ فيها نفحات ٌ من طاعة الله سبحانه و تعالى و لا يضيع اوقاته بغير طاعة لله إذا كان كذلك فهو معتقد وهو بإخلاق ٍ عاليه في تعالمه في الخارج و تعامله مع غيره وفي ذاته مطيع ٌ و عابد ٌ لله سبحانه وتعالى .

    رابعا : المجتمع الرشيد ،

    يقول تعالى وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ  هذه الاية تعطي سمات المجتمع الرشيد المجتمع الراشد ،

    • الانسجام مع المبادئ و القوانين و العقيده ، مجتمع رشيد ان يكون في ذاته أتم الانسجام مع هذه العقيدة وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ ، الكلام عن المجتمع بصورة عامه و ليس عن الافراد  ، و كيف يكون الكلام عن المجمع بصورة عامه بمعنى  ان تكون هذه الامور ظواهر بصورة ٍ و اخرى ، النتيجة ان يكون المتأثر هم الافراد و ان يكون المعتقد هو الفرد ولكن حتى ينسب للمجتمع ام تكون بصورة  ٍ عامه و  ان تكون ظاهرة في المجتمع بل اكثر من ظاهرة الانسجام مع المبادئ و القوانين و العقيده هذه سمة للمجتمع الراشد كما وصفه القران و عقب في الاية و قال   أُولَٰئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ   إذ كانت هذه الصفات متحققه في المجتمع يمكن ان يقال مجتمع راشد إنسجام ٌ مع ما يعتقد لانه قد ينتمي المجتمع لعقيدة ٍ معينه إنتماء هوية فقط تسأل بعض المجتمعات ماذا تعتقد يقول مسلم مثلا او الى اي عقيدة ٍ اخرى ولكن من غير ايمان و من غير معرفة هذا مجتمع غير راشد لانه ليس فيه الشروط التي ذكرتها الاية قد ينتمي المجتمع لعقيدة ٍ معينه لكنه يحمل تحفظات عليها و هي عقيدة حقة مثلا كما ترى مثلا بعض من يكون من  الشباب و الحديثين و لا يقرؤون ولا يطلعون فينشأ و ينموا و يكبر و يدرس و لكنه ينتمي للعقيده و يقول اعتقد و ربما عنده عاطفه لكنه يحمل التحفظات عليها مجتمع هكذا يكون هذا مجتمع غير راشد ، قد يحمل المجتمع عقيدة من ابائة و اسلافه و لكنه غير مقتنع بها ابي كذا و اجدادي و لكن ليس مقتنع بها و قد يعتقد فكريا بعقيدة وعينه يعني في الجانب الفكري و الحواري ربما يأتيك بدليل و أدله على صحة ِ ما ينتمي اليه من عقيدة لكنه من الناحية الروحيه غير مؤمن بها و هذا يكون بل قد يكون حتى عند العالم ، شخص يحمل عقيده و ينتمي اليها و يستدل عليها و لكن في عقله و في جانبه الفكري فقط ، أما في الجانب الروحي  ففيه خلل لذلك يقول الامام الراحل رضوان الله عليه أنه لا  يكون الايمان حقيقة ً حتى يُكتب في القلب ما يعتقده العقل يصل الى القلب ، قد يؤمن المجتمع بعقيدة ٍ معينه لكنه لا يلتزم بها في واقعه العملي يعتقد بها و يقول يؤمن بها لانه الايمان بهذه الصورة من غير عمل فيه إشكال فيه إشكال في اعتقاد الايمان انه فيه خلل ليس إعتقادا ً ، لا يلتزم بها في واقعه العملي لكنه ينتسب اليها و يقول أؤمن بها ، المجتمع الرشيد هو الذي يؤمن و يحب الايمان و ينشد اليه و ينجذب اليه روحيا ً المجتمع الرشيد الذي يجد فيه انجذاب لهذا الايمان يعتقد فكريا بالعقيدة الحقة و يجد حلاوة ذلك في نفسه  و يجد الانجذاب اليه روحيا و يطبقه عمليا ً ، مجتمع رشيد بهذه الصورة أما يعتقد فكريا ً وهو في جانبه الروحي بعيد او في جانبه بعيد فهذا ليس مجتمعا ً راشدا ً ز
    • الوعي المبدأ والعقيدة أن يكون عنده وعي بهذا المبدأ و هذه العقيدة يعتقد بها يحبها و عنده وعي ٌبها و يفخر بها بحيث يراه المجتمع زينة ً يرى هذا الاعتقاد زينة ً له و فخرا ً له حتى يكون مجتمعا رشيدا ً و إلا فيه نقص و فيه خلل وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ إذا وصل انه يجده زينة ً في قلبه زينة ً في نفسه هذا الايمان وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وجده زينة ً في نفسه في قلبه يستطيع ان يفخر به هذا مجتمع رشيد إذ لم يكن ليس مجتمعا ً رشيدا ً .
    • الوقاية الذاتيه أن يكون عنده حصانه ذاتيه و وقايه ذاتيه في نفسه هذا المجتمع يكون محصن من الكفر من الفسوق من العصيان من الخروج عن طاعة الله سبحانه و تعالى و هذا التحصين ليس بقانون يفرض عليه و أنما حصانة ٌ روحية ٌ ذاتية ٌ ناشئة من الاعتقاد من حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ ، لذلك وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ فصار الكفر مكروه ومرفوض هذا هو المجتمع الراشد و ليس ان يكون عليه فرض القانون ، المجتمع غير الراشد هو الذي يتحين الفرص يدعي الايمان و لكن يفرض عليه القانون و الرقابة و لمجرد ان يفتقد الرقابة يرتكب المخالفات اما بينه و بين نفسه اما في انتهاكه للاخرين لانه ليس في قلبه ايمان حقيقي يكره له الكفر و يكره له الفسوق و العصيان .

    خامسا : علامات الرشد الاجتماعي ،

    • التمييز بين النافع و الضار للمجتمع ، يكون المجتمع يميز بين الضار والنافع بصورة عامه و ليس فردا ً يميز المجتمع في غالبه الاعم مجتمع يميز و يفكر ، بعد النظر عنده ومعرفة ما ينفع المجتمع و ما يضره ينظر للبعيد ، مثلا اعراف تدخل المجتمع ايها يخدم مستقبل المجتمع و ايها صلاح للمجتمع و أيها سيء للمجتمع اي هذه الاعراق التي تدخل يعود بالضرر على المجتمع الراشد الواعي هو الذي و ينظر لما حوله و ينظر للبعيد لما يخدم المجتمع وما يحفظه من الضرر .
    • السلوك الاجتماعي الحسن ، المجتمع عنده سلوك حسن ، ما هو السلوك الحسن ، هو سلوك المحبة مجتمع بصورة عامه كله تحكمه المحبة عن النبي صل الله عليه واله المؤمن يَألف و يُألف يكون عاما ً بين افراد المجتمع انهم يتآلفون يحبون بعضهم البعض ، سلوك ٌ جميل عدم ترجيح المصلحه الفرديه على المجتمع الافراد في المجتمع لا يرجحون انفسم و لا يرجحون مصلحتهم الشخصية على مصلحة المجتمع ، المجتمع الراشد هو الذي يتخذ المواقف الصحيحه و المناسبة التي تخدم المجتمع لا تسيره العواطف منفصلة عن المعرفة و الوعي ،  عاطفه موجوده في المجتمع  و لكنها مرتبطة بالوعي و بالمعرفة و بالفكر لا يسيره العقل الجمعي كيف ما كان ، المجتمع الراشد هو الذي اذا اتخذ موقف يتخذ الموقفه على معرفه لا على اختيار عشوائي او جمعي ، وجد اناس يقفون كذا وقف معهم ، يضرب مثال انه يجعلون صف في الشارع و يأتي شخص يتعمد يقف معه عنده  و الاخرون يقفون خلفه يأتي شخص يقف الثاني يقف يسألون لماذا تقفون يقولون رأيناه واقف قلنا يمكن هناك شيء ، ليس هكذا المجتمع الواعي هو الذي يختار المواقف بوعي و ليس تأثيرا جمعيا ً يقيده ويحركه كيف ما كان لا تسيره الدعايات و الاشاعات عندما تشاع اشاعه او دعاية هو يضبط سلوكه لا كل ما سمع يأخذ ، يأخذ المواقف التي انتبه لها درسها ميزها ميز صلاحها ميز فسادها ميز عائدها على المجتمع فإن لم يجد ذلك لا يتخذ هذه الدعايات او الاشاعات مصدرا ً له في مواقفه و سلوكه ، أيضا ً لا تسيره الارتجالات الفرديه ، يمعنى يكون مجتمع المؤسسات مجتمع الحوار مجتمع الفكر لا يتخذ المواقف الفرديه كيف ما كان بعض الاشخاص يقول انا مقتنع بهذه الفكره و ليس بي بالاخرين الافكار من شاور الناس شاركهم عقولهم الالتقاء مع الاخر و الحوار و التقارب ينتج و يجعل المجتمع  في خير اما الذي يكون افراده كل فرد ٍ في جهة و يتخذون المواقف الفرديه كيف ما كانت قناعة فرديه شخصية و انتهى هذا ضرره اكثر من نفعه و كما يقول الشيخ حفظه الله وحدة الموقف قوة مع ضعف الرأي مضمونا و قوة الرأي مع التفرق ضعف قد لا يكون الرأي في بعض الامور قويا جدا ً و لكنه متحد يكون قويا ً يكون منتجا ً مؤثرا ً مفيدا ً اما الذي يكون موقفا ً فرديا ً و ارتجاليا ً يعود بضرره على المجتمع اكثر من غيره .
    • المجتمع المنتج هو المجتمع الرشيد الذي يكون فيه نتاج اجتماعي و ليس فردي ربما الفرد يدخل في تجاره و يكون تاجر و ينتج و هذا الفرد يعمل في جهة و ينتج ، جيد و لكن اذا كان حركة المجتمع حركة انتاجيه تعطي افضل ، في بعض الاحيان تجد بعض المشاريع الاجتماعيه و بعض المشاريع الدينية يتصدى شخص لها و يكون منتج و يضرب اسمه و يخلد ان فلان عمل و انتج و لكن العيب فيها انه فرد اذا مرض او انتقل الى ربه انتهى المشروع تماما ً لانه فرد أما اذا كان النتاج اجتماعي فهو الخير الباقي و المستمر المجتمع المنتج الذي لا يهمل طاقاته و ما عنده من امكانيات يكون مجتمعا ً مفيدا ً مجتمعا ً رشيدا ً يستفيد من اي فرصة ٍ انتاج تخدم بلده و مجتمعه و يتقدم بها بلده و مجتمعه لانه يحرص على الخير و الفائدة و الافادة لمجتمعه و بلده .
    • لا يشعر بالدونيه مع الاخرين حتى مع وجود النقص ، النقص موجود في كل مكان ، البعض في المجتمع مجرد انه يرى بعض النقوصات عنده او مجتمعه يجعل مليون علامه استفاهم على بلده و على مجمتعه فلا يتقدم في مجتمعه و لا يرضى بمجتمعه و يستقبل كل شيء المهم انه من الخارج و هذا خطا فلا يشعر بالدونية امام ما يراه يقول يوجد خطأ نتكامل في هذا الخطأ .
    • ليس فيه تتبع للعيوب ، المتجمع الراشد افراده يتحسسون بعضهم البعض و فرق بين التحسس و بين التجسس ، الذي يتحسس هو يبحث عن الخلل لاصلاحه بنية الخير و نية الاكمال و الإتمام و التسديد ، و الذي يتتبع عيوب الاخرين او سوءاتهم هو تجسس اذا كان للاساءة اليهم و الله سبحانه و تعالى يقول وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا  و النبي صل الله عليه و اله يقول من روى على مؤمن رواية ً يريد بها شينه و هدم مروته ليسقط من اعين الناس اخرجه الله من ولايته الى ولاية الشيطان ثم لا يقبله الشيطان ، يتتبع عيوب الناس لاطاحة الشخصيات ، وإذا تحدث يقول فلان جيد و لكن فيه هذا الخلل فلان يقدم خدمة للمجتمع و عيبه كذا ، هذه تتبع العيوب و نقل العيوب اذا كانت سمة ً إجتماعية ً فالمجتمع بعيد عن الرشد .
    • تفاعلات المجتمع الرشيد قرارات المجتمع الرشيد ،

    أ  . وعي و معرفة و دراسة لاي ظاهرة ٍ او مشكلة ٍ يواجهها المجتمع ما هي الظاهرة و ما هي المشكلة وما هي الحلول و ما هي الامكانيات فيضع لذلك جوابا ً ويتحرك فيها لا انه يتخذ موقفا ً من غير معرفة

    ب. الاستفادة من تجارب الغير مع حفظ الخصوصية و عدم الانصهار في الغير ، في بعض الاحيان المجتمع يقلد و اذا صار يقلد كل شيء فهذه مصيبة ربما يعجب المجتمع هنا بمجتمع ٍ اخر سواء كان في الغرب ام في الدول العربية ام في الدول الاسلامية يعجب بشيء فتجده يقلده تماما ً ياخذ الصالح و الفاسد هذا خطأ رأيت نقصا ً عندك و رأيت صلاحا ً في جهة اخرى تأخذ و تنظر للفروقات بينك وبين ذاك و تاخذ تجاربهم و تخبراتهم و ما عندهم من خير تطبقه عندك منفردا ً عن التنازل عن ما انت تملكه من خير او تقدم عليهم هذه من سمات المجتمع و من صفاته الحسنة .

    ج . الحوار المجتمعي الجميل ، الصفة الصحيحة ليكون المجتمع مجتمعا ً يسمى مجتمع رشيد و راشد ان يكون الحوار منطلقا ً في اختلافاته و سلوكه دائما يقول تعالى وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (2) يتحاورون فيما بينهم اذا ارادوا ان يتخذوا موقفا ً معينا ً نظروا الى بعضهم البعض و تشاركوا في تفكيريهم ليسدد كل فرد ٍ الاخر و ينتج ، الالتقاء و الحوار يقرب القناعات ، إذا افتقد المجتمع التلاقي و الحوار تكون اراءه مختلفه حتى لو حرص اشد الحرص على التفكير و على اتخاذ الصحيح بينه و بين الله و هو كذلك ان لا تتهم احدا ً اختلفت معه و لكن تقول هو حريص ٌ على ان يصل الى الخير و لكنه بحرصه اذا كان منفردا ً لا يكون بالضرورة ان تلتقي افكاره مع غيره أما الحوار فيقرب وجهات النظر و يقرب النفوس و يلتقي المجتمع بعضه مع بعض ، أدب الاختلاف الاجتماعي مهم ٌ جدا ٌفي الحوار من يتفق معي محترم من يختلف معي محترم أحمله على الخير لا اسيء الظن بمن اختلف معه في فكره وجهت نظره هكذا و لكن ليس بالضرورة ان اتخذ الموقف ضده ، هو عنده وجهت نظر و إذا استطاع يعمل و يتقدم و يعمل في المجتمع بالخير فليتقدم و اذا استطعت انا اتقدم و هكذا .

    د . أدب النقد ، المحاسبة امر ضروري عن النبي صل الله عليه واله حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا ان يحاسب الشخص نفسه و يحاسب المجتمع نفسه الانتقاد الذي يكون بين افارد المجتمع ان تنظر الى ما هو خلل في المجتمع و تسدده الهدف منه نية صافيه صادقه من اجل اصلاح من اجل اتمام من اجل تسديد وانتقد بهذه النية و باسلوب يكون مقبولا ً ومرضيا ً وكله محبة و كله خير .

     هـ . الاعلام التثقيفي في المجتمع الرشيد مهم يجب ان يكون للاعلام دور مهم عندما تريد ان تنشأ مشاريع دينية تعليم صلاة او غيره او مشاريع في الماتم او في المسجد او في اي مكان لا بد ان يكون لها اعلام ومستمر حتى لو ينفق عليها من الاموال ما ينفق من اجل حفظ المجتمع وحفظ نسيج المجتمع و التلاحم في المجتمع و تحبيب الخير للمجتمع و تحبيب الايمان للناس و تكريه الكفر و الفسوق و العصيان و بذلك يكون المجتمع مجتمعا ً رشيدا ً ز

    • سورة عبس الاية 24
    • سورة الشورى الاية 38

     

     

  • حق اللسان 2

    قال زين العابدين عليه السلام و اما حق اللسان فإكرامه عن الخنا و تعويده الخير و حمله على الادب و اجمامه إلا لموضع الحاجة ِ و المنفعة ِ للدين والدنيا و إعفائه عن الفضول الشنيعه القليلة الفائدة التي لا يؤمن ضررها مع قلة عائدتها و يُعد الشاهد العقل و الدليل عليه و تزيين العاقل بعقله و حسن سيرته في لسانه و لا قوة الا بالله العلي العظيم ،

    مواصلة للحديث حول حق اللسان ،

    إنطلاقا من رسالة الحقوق للامام زين العابدين عليه السلام ،

    اولا : ما قاله زين العابدين عليه السلام في هذه الرسالة و جعله مفتاحا لجميع حقوق الانسان و حقوق جوارح الانسان ،

    فأول جارحة ٍ إبتدأ بها هي اللسان الذي منه تنطلق جميع الحقوق ومنه تنطلق جميع المسؤوليات لذلك قال عليه السلام مفصلا ً في ذلك ،

    و اما حق اللسان ،

    • قال فإكرامه عن الخنا إكرام اللسان بتحمل مسؤولية الكلام ان يجعل الانسان نفسه متحملا ً للمسؤولية في كلامه و اقواله يقول تعالى قُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ عليه ان يتحمل المسؤولية في كلامه و اختيار كلامه بإن يقول الكلام الحسن فإذا دار الكلام في اي قضية ٍ بين الحسن و القبيح فعليه ان يختار الكلام الحسن ، وإذا دار الاختيار بين الكلام الحسن و الكام الاحسن فيختار التي هي احسن قُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ يختار افضل شيء يعني ان يستقصي الانسان في اختياره في الكلام في الحديث مع الناس ان دائما يختار ما هو افضل قال رسول الله صل الله عليه واله نجاة المؤمن في حفظ لسانه ،لان حفظ اللسان فيه نجاة كما مر الحديث سلامة الانسان بحفظ  لسانه هلاكه بإهماله لسانه هلاك شعوب ومجتمعات بسبب اللسان ، فحفظه عن الخنا حفظ اللسان او اكرام اللسان بحفظه عن الخنا عن الكلام البذيء والنابي و الفاحش والموقف الذي يسمى بالموقف  السلبي ، الذي يسمى بالتخلية يعني التطهير للسان مراقبة اللسان ان لا يصدر منه الكلام البذيء ، الخنا هو الكلام الفاحش فيجب ان يكون الانسان في كلامه نظيفا لسانه نظيف من كل شائبة ِ نقص ٍ او اهمال للاخرين عدم تقدير الاخرين ، التكلم بالكلام الغير لائق للاخرين يكون لسانه نظيف من ذلك في  البيت مع الاسرة لا تترك لسانك يتحدث بكل شيء و انما يكون الكلام موزون مع الاهل مع الزوجه مع  الاولاد رضيت ام غضبت وجدت طاعة ً او وجدت مخالفة ، ان يكون الكلام موزونا ً سليم يرضي الله و رسوله و إلا فإن هناك حساب يوم القيامه على كل كلمة تتكلمها و كل قول ٍ تقوله هناك في ذلك العالم يوم  يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ  * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (1) هناك الحساب و الجدال و هذا يطلب من هذا و يحاسب هذا في البيت مع الاسرة في تربية الاولاد و الناشئة يجب ان يكون هناك تركيز ان يقال الكام الناقص البذيء الذي هو غير مقبول الذي لا يقبله العقل و ينهى عنه الشرع البعض منا مثلا ربما يفرح اذا وجد طفله الصغير او ما يتكلم الطفل و يتكلم بكلمات فيها شدة يغلط على الذي هو اكبر منه يتكلم بكلمات يفرح الاب لانها اكبر من سن هذا الطفل و تجده يرتاح ولكن بعد فتره يريد ان يؤدب الطفل و يمنعه من الكلام تجده يضربه ربما يمتنع الطفل بعد ذلك  عن الكلام البذيء و لكن انزرع في نفسه هذا الكلام ربما يترك هذا الكلام امام والديه و لكن هو في باطنه هذا الكلام موجود ، في العمل ايضا مع الاخرين مع المسؤولين مع من دونك اعلى منك ايضا الكلام لا بد ان يكون مضبوط لا انه شخص مثلا عنده مسؤوليه يتجرأ على غيره يسيء الى غيره يهينهم بالكلام كيف ما كان سواء كانوا اصابوا ام اخطؤا ، في الشارع مثلا في قيادة السيارة  اذا وجد سير المرورو ليس كما يرام لا يصدر منه الكلام الخطأ ، بمعنى واضح انه حفظ اللسان عن الكلام البذيء مطلقا اين ما تكون كلام لا يرضي الله و رسوله تجتنبه تماما ً  .
    • قال عليه السلام وتعويده على الخير و حمله على الادب ، تعويد اللسان على الخير ان دائما يتكلم بالكلام الخير و الكلام المؤدب حتى تكون ملكة ً راسخة ً في نفسه كما قلنا عن الطفل انه اذا تركته يتكلم بعد ذلك حتى لو منعته في باطنه شيء لانها تزرع و تكون ملكه في نفس الشخص ، يعود نفسه على الكلام الحسن حتى تكون ملكة ً راسخه في نفسه فلا يحب الا الكلام الجميل و لا يصدر منه الا الكلام الجميل ، الكلام الجميل و الكلام المؤدب كم اذكرنا مرارا ً انه افضل الجسور بين الناس و تكوين العلاقات الحسنة اكثر الامور التي ترفع الضغينة بين الناس هو الكلام الحسن الجميل افضل ما يرفع التهمة و الاشتباه و سوء الظن ، الكلام الجميل او ان شخص تلتقي معه و لكنه جاف اوانه يسيء الظن بك عندما تلقاه بالبشرى تسلم عليه الاحاديث تقول ، البشرى ترفع الضغائن ، هو قد يسيئ لك مثلا الظن تقابله السلام عليكم ، تجد لها اثر في نفسه فيعود نفسه ليجعل لسانه وسيلة ً لخلق المحبة بينه و بين الناس و في المجتمع بصورة ٍ عامه .
    • قال عليه السلام و إجمامه إلا لموضع الحاجه و المنفعة للدين والدنيا إجمام اللسان تعني إراحته بمعنى السكوت إلا في موضع المنفعه إلا في موضع الحاجة للحديث و يكون هذا الحديث مفيد الكلام مفيد للدنيا و الاخرة ان كان فيه نفع تكلم ليس فيه نفع يقول الامام سلام الله عليه اجعل لسانك براحته اجعله ساكت بمعنى لا تنطلق في حديثك من خلال الشهوة شهوة الكلام و انما اجعل العقل هو الذي يحرك اذا كان العقل يرى المصلحه في الكلام تكلم الكلام الة ٌ في المجتمع و طاقة في المجتمع طاقة عظيمة قد تبني و قد تهدم اجعلها بنائه إجعل الكلام و الاحرف التي تنطق بها بينك و بين الناس في اسرتك في مجتمعك في كل مكان تكون بنائة لا يكون لها اثر الهدم ، يقول الامام علي عليه السلام صلاح الانسان في حبس اللسان ، اللسان يكون محبوس إلا في الكلام الحسن فيكون مقبول بل مطلبوب و قال عليه السلام ما من شيء احق بطول السجن من اللسان اكثر شيء يحتاج الى السجن اللسان ، اللسان الذي يتكلم بالكلام المسؤول و غير المسؤول هذا الحبس له افضل اذا صار يتكلم بالكلام المسؤول ينطلق لانه يكون مفيد .
    • قال عليه السلام و اعفائه عن الفضول الشنيعه القليلة الفائدة التي لا يؤمن ضررها مع قلة عائدتها ، الفضول يعني الكلام الزائد وهو الكلام الذي لا اهمية له ليست له اهمية كلام زائد انت لست بحاجه له تجنبه بعض الاوقات مجلس و فيه حديث و الناس تتحدث هذا الكلام الذي سوف اقوله هل كلام مجدي او غير مجدي اسال نفسي هذا السؤال فإن كان مجدي تحدثت إن كان لا يضر و لا يضر و لا ينفع تركه افضل هذا الذي يسمى الفضول ، الفضول الشنيعة ومنها الكلام فيما لا يعنيك شخص ٌ اختلف مع شخص جاءُوا بأخبار فلان العائلة تشاجرة مع العائلة الفلانية و تشاجر شخص مع شخص ليس من الضروري ان ادخل و اطلع و اتحدث و ابدي رأيي انا بعيد عن هذه المشكلة الكلام فيما لا يعينه هذا الفضول الشنيع المرفوضه اذا كنت قاضيا اتحدث كنت مصلح بينهم ادخل كنت شاهدا ًادخل اما كلام لانه فضول فقط ماذا صحل البارحه فلان و فلان هذا الكلام فضول شنيعه مرفوض تدخل فيما لا يعني خصوصيات الناس لا تدخل فيها الا للاصلاح لا تتحدث عن شيء ليس فيه اصلاح الفضول الشنيعه منها التعدي على حق الغير بإسماعه الكلام الذي لا يعنيه هذا ايضا من الفضول الشنيعه يعني مثلا لو عندك معلومات عن شيء و اشخاص معك انت تتحدث اليهم فلان البارحه صار له كذا ما ذنب هذا الشخص الذي تسمعه كلام لا يعنيه ما دخله في الموضوع   انت بإسماعك له هذا الكلام ال ذي لا يعنيه قد يعكر نفسيته قد يؤثر على العلاقه بينه و بين من تحدثت عنهم نظرته للشخص الفلاني جيده البارحه مثلا ذلك الشخص تنازع مع شخص و في حالة غضب صدر منه موقف هذا الشخص لا يعلم بهذا الموقف لماذا تنقل له و تجعل في نفسه كدورة تعكر نفسيته تجاه هذا الشخص ليس له معنى هذا من الفضول الشنيعه ز
    • و قال عليه السلام و يعد شاهد العقل و الدليل عليه و تزيين العاقل بعقله حُسن سيرته في لسانه اللسان يكشف عن عقل صاحبه لمن يسمع كلامه ، كاشف لان الانسان في باطنه شيء وهو يكشفه يقول امير المؤمنين عليه السلام تكلموا عرفوا فغن المرء مخبوء تحت طي لسانه ، المرء مخبوء تحت طي لسانه و اللسان هو الشاهد على العقل و يكشف ما في عقل الانسان وما قيمة هذا الانسان اذا تحدث ، اللسان زينة العاقل يجمل بها نفسه ، العاقل هو الذي يختار الكلام الحسن يعني العاقل الذي يزن كلامه اذا اراد ان يتكلم في اي قضية هل هذا الكلام يعود علي َّ بمنفعه ام لا هل ها الكلام فيه رضا لله ام لا هل هذا الكلام يخدم في المجتمع جهة ماديه دينية ام لا اذا لم يكن له منفعه لا في الدنيا و لا في الاخرة و لا يرجع علي ِّ و لا على اخرتي بشيء فتركه هو الصحيح و الذي يتحدث بغير ذلك فيكون كلامه دليل ٌ على ضعف عقله يقول علي ٌ عليه السلام يستدل على عقل الرجل بحسن مقاله اذا كان مقاله حسن تقول هذا عنده عقل و اذا كان مقاله غير حسن يتحدث كيف ما كان فهذا يعني ان فيه خفت عقل فيقول عليه السلام  يستدل على عقل الرجل بحسن مقاله وعلى طهارة اصله بجميل فعاله عقله تعرفه من منطقه و اصله تعرفه من فعله الشخص الذي له اصل حسن مثلا لا يغدر لا يتخذ مواقف في حال الحاجه اليه يترك و يتخلى قال امير المؤمنين عليه السلام الا وقولوا خيرا تعرفوا به و اعملوا به تكونوا من اهله قولوا خير تحدثوا بالخير تعرفوا به حتى تكون سيرة لكم حتى تكون ملكة ً راسخة ً عندكم حتى تعرفوا بين الناس بسيرتكم انكم لا تقولون الا الكلام الحسن لا يخشى منك احد ان يسمعك و يسمع انك تتحدث عن فلان وفلان يقول هذا الذي اذا جلست معه سوف اسمع الكلام الجميل الجيد التي ترتاح به النفس لن اقوم من عنده و نفسي معكره ، اثر الكلام الفاحش على انفسنا كبير كما مر ذكرنا انه الكلام له انعكاسه يخرج من القلب من عند الانسان يخرج من لسانه يتحدث فيكشف عن ما في باطنه ثم يرتد عليه فيؤثر على روحه فيكون اثره سلبي مضاعف هناك اثر اخرج الكلام ثم جاء هذا الكلام و انطبع على النفس فكان اثره مضاعفا ً سيئا ً على نفس الانسان و اثره على حياة من حوله واضح انت في البيت و الاسرة او المجتمع اذا كنت في بيتك و بين اولادك الكلمة القبيحه والرخيصه سهله في لسانك لا بد ان يكون هذا له اثر على تلقينهم و على تحطيم شخصياتهم يتأثرون بالكلام فيلقنون به و ايضا هناك ايحاء خارجي من هذا الكلام العلم و العلماء و العلم الحديث يثبت هذا امير المؤمنين سلام الله عليه هناك احاديث بهذا المعنى ، يذكر مثلا معنى الحديث انه اذا اردت شخص ان ينحرف شك فيه يعن يتعامل معه بالشك يكون سيء يتحول الى حقيقه سيئة ابنك اذا تقول له انت ناجح انت ذكي يتقدم اما لو كنت تقول له ما اغباك لا تفهم اتعبتني يقتنع ، حتى سمعت احد الاطفال لكثرة ما يسمع الكلام يقول هل يعملون لي عملية يبدلون مخي و الله سمعتها بنفسي لانه دائما يسمع غبي لا تفهم الكلمه التي يسمعها الطفل تنطبع في نفسه و يقتنع بها و هذا الذي يسمونه الايحاء يقتنع بها فتكون شخصيته كما لقنته إذا ً الكلام السيء له اثر على النفس و على من حولنا إضافه على هذا اثر على تحطيم العلاقه اذا كنت مثلا في كل حالة غضب تكلت بكلمه جارحه لزوجتك او لمن حولك او للابناء تنتظر منهم العلاقه و المحبة الحسنة لا ليس كذلك ، العاقل هو من تكون له سيرة في لسانه كما يسرته في مجتمعه تكون سيره حسنه بالعمل نظرت الناس له و اللسان ايضا ان يكون حسن يتحدث بالامور الحسنه ، العاقل إذا ً سيرته طيبة لا يقبل بجرح احد ابدا ً حتى الذي يخطأ و حتى لو اردت ان تتحدث عن اشخاص و وجدت مثلا منهم موقف سيء تقول ربما هذا صدر اشتباه ربما كذا بحيث انك تترك التجريح المباشر إذا ً العاقل هو الذي تكون له سيره طيبه ، سيرته الطيبه منطلقه من عقله العقل هو الذي يأمره ،يأمره بالكلام الجميل يأمره بالأمور الحسنه  و منطلقه ومرتكزه على الشرع و الدين كم لك حق ان تتكلم في امور الناس اذا كان الميزان هو الشرع والعقل تجد الحدود جميله لا تتحدث لا تخدش في احد إذا ً اجعلها مرتكزة على العقل و على الشرع .

    ثانيا : سبل علاج اللسان و الحفاظ عليه ،

    • التفكر قبل الكلام ،و ان كان في مطاوي الكلام ذكرنا هذا و لكن للتركيز التفكر قبل الكلام تفكر ما تريد ان تقوله فكر فيه يخالف الفطرة التفكر ،لا الفطرة تدعوا له الشرع يدعوا له العقل يدعول له كل شيء يدعوا للتفكر عن امير المؤمنين سلام الله عليه قال و ان لسان المؤمن وراء قلبه ، هنا المقصود بالقلب العقل يعني لا يتكلم الا بعد ان تأتي المعلوات التي يريد ان يتكلم فيها الى القلب يعني العقل فيزنها ثم يتحدث بما ناسب و ان قلب المنافق وراء لسانه لان المؤمن اذا اراد ان يتكلم بكلام ٍ تدبره في نفسه فإن كان خيرا ً ابداه و إن كان شرا ً واراه ، وان المنافق  يتكلم بما اتى على لسانه لا يدري ماله و ما عليه هذه صفة المنافق الذي كل ما جاء في باله و في لسانه شيء قاله اما المؤمن هو الذي يتدبر هذا التدبر مسؤولية و ليس شيء اعتباط ، بمعنى تطبيقي واضح إذا اردت ان تتكلم في شيء و هذا الحديث الذي تجده دائما في المجالس اردت ان تتحدث في شيء اجعل نفسك امام محاكمه تصور انك الان سوف تحاسب كثير منا عندما نتحدث عن اشخاص نتحدث بحرية لانهم غير موجودين نتحدث بحرية لانهم لا يستطيعون محاسبتنا و لكن اذا جعلت في نفسي الان ان هذا الكلام ربما يوقفني شخص و يقول الان انت امام محاكمه تستطيع ان تثبت ما تقول فكر فيه اذا لم تستطع لا تتكلم كلام تنقله عندك شعود عليه ، شرعا امام محكمه دنيوية ، اذا لا تستطيع لا تتكلم اذا كانت ليس هناك حاجه له لا تتكلم لانه اذا لم يكن هناك حاجه تركه هو الصحيح لو كنت تستطيع اثباته بينك وبين الله  هل تستطيع ان تثبت وان هناك حاجه للحديث لانه في الدنيا ربما يكون هنا او هنا و لكن بينك وبين الله انت في جلسه و في حديث بين الناس تتحدث عن عيوب الاخرين عيوب الناس تدخل فيها هل ان الله يقبل منك هذا او لا يوم القيامه هناك سؤال انت تحدثت و حديثك   عندك دليل عليه صحيح و لكن هل كان حاجه الم يكن فيه اساءة لمن تحدثت عنه الم يكن فيه فتنه الم يكن فيه تعكير لصفو الناس و اجواء الناس الم يكن فيه تهياة لنشر هذه الاجواء السيئة هناك حساب يوم القيامه اذا كنت تستطيع بينك وبين نفسك ان تقول كل هذا موجود توجد حاجه تحدث و إلا اترك عنك الحديث في هذا المجال يقول امير المؤمنين سلام الله عليه حتى في حال النزاع و الخلاف  بينك وبين الناس يقول لا تسيء اللفظ وان ضاق عليك الجواب التحدث بالالفاظ السيئة لا تسيء ، يعني قدر ما تستطيع في حالة الاختلاف مع الاخرين ابحث عن الالفاظ الحسنة يقول السيد فضل الله تعلموا الالفاظ الحسنة حتى تتحدثوا بها السيد يركز على هذه يقول احترم الاخرين و اختر الالفاظ و هذه مسؤولية انت تَعَلم الالفاظ الحسنة حتى تتعامل مع الاخرين ، ايضا تفكر في الحاجه للحديث هل هناك حاجه ام لا ماذا سوف يعود عليَّ بغض النظر عن النقطه الاولى و المحاطمه الان انا اريد شيء ماذا سيعود علي َّ هذا الحديث يعود علي َّ بمنفعه كثير منا يعلم انه بحديثه سوف تنقص قيمته هو نفسه يعني الان لما اجلس في جلسه و اتحدث عن الاخرين اولا ما اول ما اسقط في اعين من تحدثت امامهم هذا طبيعي لانه انت مع مجتمع تقيمهم ويقيمونك كل شخص منا يقيم من معه فإذا تحدثت بكلام ليس مسنود وليس فيه دليل او ليس فيه حاجه و ليست فيه منفعه انت شخصيتك تهبط تسقط في اعين الناس فانت في خسارة لست في منفعه إذا ً تحدث مع نفسك و فكر تفكر ما هي الحاجه لهذا الحديث فما كل ما يعلم يقال قال النبي صل الله عليه واله كفى بالمرء كذبا ان يحدث بكل ما سمع يعني يعتبر كاذب بمثابة الكاذب هذا المعنى بمثابة الكاذب النبي يقول كفى بالمرء كذبا ً ان يتحدث بكل ما سمع ، سمعت لماذا تتحدث ، إسأل نفسك هل هناك حاجه ام لا لم تكن هناك حاجه لا تتحدث .
    • قل الخير دائما إحمل نفسك على قول الخير عن رسول الله صل الله عليه واله قال من كان يؤمن بالله و اليوم الاخر فليقل خيرا ً او يسكت تقول الخير جيد ليس عندك خير اسكت .
    • الاكثار من ذكر الله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (2) عود نفسك على الذكر فهو صيانه هو حفظ لتكون الملكه هي الذكر الحسن ذكر الله يكون دائما هو الذي يملك اللسان .
    • الصمت إلا بالحكمه قال النبي صل الله عليه واله إن اولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكرا و نظروا فكان نظرهم عبره و نطقوا فكان نطقهم حكمه إجعل هذه القاعده انه اتحدث لا بد ان يكون حديثي حكمه مفيد فيكون ذكر او سكوت ايضا يكون ذكر فيكون فيه فائدة .
    • التفكر في فوائد الكلام الطيب ن كثيرة الفوائد ولكن منها ن

    قال رسول الله صل الله عليه و اله و الذي نفسي بيده ما انفق الناس من نفقة ٍ أحب من قول الخير ، نفقه يعني تصور انك عندك اموال و انت تمشي في الناس و تعطي هذه العائلة الفقيرة كم ترتاح اكيد راحه كثيرة ذلك ليس احب من قول الخير قول الكلام الطيب فهو احب من هذه النفقه وما يمكن ان تتصوره من النفقه عظمت كبرت ام صغرت قول الخير اعظم من ذلك كله  وقال زين العابدين سلام الله عليه من فوائد الكلام الطيب قال القول الحسن يثري المال يعني تصير غني تصبح لديك اموال و ينمي الرزق بمختلف اصنافه و انواعه الرزق ايضا يكون في توسعه اذا كنت تقول  الكلام الحسن و ينسأ في الاجل  ايضا العمر يكون طويل الله سبحانه وتعالى يعطيه لانه يقول الكلام الجيد و الكلام الحسن يعطيه مجال يطيل في عمره فائدة ايضا و يحبب الى الاهل الكلام الحسن يجعلك محبوب ذكرنا قبل قليل انت عندما تتكلم بالكلام الشين و البذيء لزوجتك منها ان يزداد حبها ، جرب إذا جلس احدنا فليقل لزوجته صباح الخير او انه اذا خرج من البيت لم يلتقي بها كتب لها رساله صباح الخير و ينظر ما هو الاثر جرب عمليا ً ، احد الاشخاص يقول بهذه الطريقه يرجع البيت كل شيء مجهز مرتب اموره كلها يجد البشرى والفرح والابتسامه في وجهها هذا شيء طبيعي الناس عبيد الاحسان إذا وجدت منك احسان في قولك وهو اعظم من الصدقه تجد له اثر انما كما ذكرنا في مرات ٍ سابقه عن السلام انه يخجل ان يسلم على ابيه او على ابنه هذا ليس من تعاليم الاسلام فليكن السلم و المصافحه التصبيح و غير ذلك الكلام يحبب الى الاهل و اكثر من ذلك و يدخل الجنة و هي اعظم مطلوب للانسان ان تكون عاقبته عاقبة حسنه عاقبه خير و ينتهي الأمر الى الجنة .

    الهوامش

    • سورة عبس الايتان 34-35

    سورة الاحزاب الاية 41

  • حق اللسان 1

    قال الامام زين العابدين سلام الله عليه و أما حق اللسان فإكرامه عن الخنا و تعويده على الخير و حمله على ألأدب و إجمامه إلا لموضع الحاجه و المنفعة للدين و الدنيا و إعفائه عن الفضول الشنيعة القليلة الفائدة التي لا يؤمن ضررها مع قلة عائدتها و يُعد ُ شاهد العقل و الدليل عليه و تزيين العاقل بعقله حُسن سيرته في لسانه و قوة إلا بالله العلي العظيم .

    الحيث حول حق اللسان ،

    اللسان و الكلام نعمة من الله سبحانه وتعالى لا تخفى على احد فهو و سيلة ٌ لعلاقة الانسان بالاخرين و لتحصيل حقوقه و المدافعه عن نفسه و عن الاخرين و الى غير ذلك وهو مسؤولية ٌ خطيرة ٌ بها يكون الصلاح و بها يكون الفساد ، ومن اهم وظائف اللسان قول الخير و الاصلاح وميزان فضل الكلام عن السكوت هو قول الخير وقول الحق ،

    اولا : التحذير من خطر اللسان ،

    يوجد تحذير كثير لبيان اهمية اللسان وخطورته ،

    • جعل سببا ً رئيسيا ً لدخول النار الاحاديث تعتبره سببا لدخول النار بل من الاسباب الرئيسية فقد سَأل سائل ٌ رسول الله صل الله عليه و اله قال يا رسول الله اوصني قال صل الله عليه واله احفظ لسانك و يحك و هل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصاد اللسنتهم ، الللسان هو طريق يوصل الانسان الى النار اذا كان فيه خطأ اذا كان فيه تجاوز لذلك عبر عن الحساب و الكتاب على الناس بأقوالهم مع ان الحساب ليس فقط على الاقوال يقول تعالى مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (1) مع ان الانسان يحاسب ليس على القول فقط على كل شيء يحاسب و لكن لبروز ما يتلفظ به الانسان في مقدمة كل شيء وهو طريق لاكثر المصائب لذلك يحاسب عليه و يُوصى الانسان ان يحافظ على لسانه و لا يهمل لسانه .
    • اللسان سببا للثواب و العقاب ، وعقاب الجوارح عن الامام علي ٍ عليه السلام قال ان لسان ابن ادم يشرف كل يوم على جوارحه كل صباح فيقول اللسان للجوارح كيف اصبحتم فيقولون بخير ان تركتنا و يقولون الله الله فينا و يناشدونه و يقولون انما نثاب و نعاقب بك لان الانسان قد يكون في باطنه شيء لا يظهره لا يحاسب عليه قد يكون عنده نزوة او رغبة او شهوة ، يصل اليها عن طريق اللسان ، اللسان هو الوسيلة لحصول المآرب و التملق و التزلف و الوصول لكل شيء لذلك يحاسب عليه فيكون هو طريق للثواب و طريق للعقاب .
    • اكثر الخطايا من اللسان قال امير المؤمنين عليه السلام سلام الله عليه إن اكثر خطايا ابن ادم في لسانه فعليه ان يكون منتبها ً للسان دائما لا يتكم من غير مسؤولية .

    ثانيا ً : عذاب اللسان و خطورته ،
    عن الامام الصادق سلام الله عليه قال قال روسل الله صل الله عليه واله يعذب الله الللسان بعذاب لا يعذب به شيئا من الجوارح فيقول أي رب عذبتني بعذاب ٍ لم تعذب به شيئا ً فيقال له خرجت منك كلمة فبلغت مشارق الارض و مغاربها فسفك بها الدم الحرام و انتهب بها المال الحرام و انتهك بها الفرج الحرام و عزتي و جلالي لاعذبنك بعذاب ٍ لا اعذب به شيئا ً من جوارحك ، الكلمة مسؤول الانسان عنها اذا تكلم بكلام تكلم في هذا المكان و كلمة تصل الى اخر الدنيا و اثرها على الناس ربما حتى على الدين فيكون مسؤول عن هذه الكلمة ربما يتكلم الانسان بمشاعر ربما يتكلم من غير تثبت ربما يتكلم عن معتقدات اخرى عن مذاهب اخرى عن ما يعتقده الاخرون بإستنقاص ٍ و إستهزاء فتكون ردت لفعل انه شوء مذهبه و شوه عقيدته و حرض الاخرين عليه و على قومه و عشيرته و على مذهبه و دينه فهنا عذابه ليس هين لذلك هناك روايات تذكر هذا عن الامام الصادق سلام الله عليه و عن الائمة بصورة عامه يوصون مثلا بالحفاظ على الامرو رواية مضمونها الامام يقول ربما يتكلم شخص بكلام في الكوفه فيقتل بها رجل ٌ في الحجاز العبارة هكذا  انه يترك التقيه رجل ٌ في الكوفه فيقتل بها شخص في الحجاز  اخ له في الحجاز  لانه تركها هناك يعني تكلم بكلام غير مسؤول حتى لو كان حقاً  في جهة معينه ولكنه كان مطلوب منه ان لا يتكلم ، فإذا تكلم بكلام ٍ حتى لو كان الكلام في نفسه حق و لكنه صار سببا للباطل فيكون باطلا ً ، يحاسب عليه و يعذب عليه أشد العذاب .

    ثالثا ، أفات اللسان ،

    المصائب التي تترتب على اهمال اللسان وهي موجوده هذه الاحاديث التي نقرؤها و قرأنا لا نتصور انها خطاب لاناس في كوكب ٍ اخر و عالم اخر نحن الذين نخاطب بها و توجه الينا مباشرة و نحن الذين نعشي هذه الامرو لنرى انفسنا فيها نجعل الميزان ونجعل انفسنا فيها هي الميزان لنرى انفسنا في اي جهة ٍ وماذا نستحق فمصائب اللسان كثيرة ،

    • الخوض في الباطل ، ان يتحدث في الامور الباطله كلمة باطل يعرفها الجميع ان يخوض الانسان في كلام ليس له فيه معنى قد يكون له ضرر غير مفيد مؤذي باطل ، قال النبي صل الله عليه واله أعظم الناس خطايا يوم القيامه أكثرهم خوضا ً في الباطل ، يخوض في الباطل اذا جلس في المجلس ربما يتحدث عن كل شيء كلام مفيد كلام مضر لا يترك احد إلا وصل اليه بحديثه فيكون يوم القيامه اكثر الناس خطايا يحاسب كم و كيف يحاسب في ذلك اليوم .
    • من آفات اللسان الجدال قال رسول الله صل الله عليه و اله لا يستكمل عبد ٌ حقيقة الايمان حتى يدع المراء و ان كان محقا ً ، مؤمن لا يستكمل الايمان إذ كان مجادلا ً حتى لو كان على حق يجلس مع الاخرين فقط قِيل و قال نقاش و أخذ و رد توتر مجلس غير محبب المجالس التي دائما تكون فيها توتر و شدة ليست هي المجالس الطيبة ، المجالس الطيبة هي المجالس التي يسودها الحب يسودها الرحمة الصفاء بين الاخرين لا انه يجلس الشخص و يخرج من المجلس متوتر حتى لو كان محق ، يجادل وجدال ، فمطلوب منه ان يتركه .
    • من افات اللسان الفحش و السب في القول الكلام البذيئ الكلام الذي نسميه كلام الشوارع ليس كلام اصاحب التربية الصحيحه ، طبيعي ان يتكلم و يشتم و غير ذلك قال رسول الله صل الله عليه و اله ليس المؤمن بالطعان و لا اللعان و لا الفاحش  و لا البذيئ هذه صفات ليست من صفات المؤمنين و قال صل الله عليه واله ان من شرار عباد الله من تكره مجالسته لفحشه ، بعض الاشخاص تشعر هكذا ، يعني تجلس في المجلس و لكن عندما تجلس تريد ان تنتهي من الجلسه بسرعه لانه لا بد ان ياتي بكلام رخيص و نابي و يصف الناس بالاوصاف السيئة هذا طبعا ليس من خيار عباد الله بل هو من الاشرار .
    • السخرية و الاستهزاء بالناس ، وذكرت في مقدمة هذه الفقرات انه اجعل نفسك ميزان إجعل هذه الاحاديث لك ميزان إنظر نفسك في أيها وماذا ينطبق عليك إجعل نفسك مخاطب و قل انا مخاطب بهذه هل انا فيها او لا إذا جلست في مجلس هل السخرية موجوده المزاح الذي هو اتستنقاص و اتهزاء بالاخرين موجود ام لا ، لا تجلس في هذه المجالس ، إذا لم تستطع ان تنهى عن المنكر ، لان هذا منكر يقول الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ ربما يستهزئ انسان و هذا غالبا إذا هناك شخصية قوية لا يستهزؤون به شخصية ضعيفة يستهزؤون يعلقون اذا كان شخص من ذوي الاحتياجات الخاصه يجعلونه مزحه و ضحك بينهم و هذه من الامور المحرمه و الشنيعه .
    • من فواحش اللسان ومن افات اللسان افشاء السر في الحديث النبوي ان رسول الله صل الله عليه و اله قال لابي ذر يا ابا ذر المجالس بالامانه و افشاء سر اخيك خيانه ، الخائن غير امين ماذا يمكن ان يكون موقفه مع الله وماذا سوف يجازيه الله سبحانه و تعالى ، اذا شخص اؤتمن تكلم معه شخص امانه او دخل مجلس يتحدثون في حديث حتى لو كان خطأ وظيفته في موضع الخطأ ان ينهى عنه لو كان شخص يتحدث عن اخرين و ظيفته في المجلس ان ينهى و يقول هذا خطأ اتركوا الحديث عن الاخرين هذا حرام لكن لو تحدثوا و خرج لا ينقل و يقول قالوا لان هذا افشاء لاسرارهم ، او لو اعطوك سر و تفشيه هذا من الامور الخطيرة .
    • قال امير المؤمنين عليه السلام ، أعظم الخطايا اللسان الكذوب ، الذي يكذب و ربما كما يأتي ان الانسان في صورة من الصور يسمى كاذب ، ان الانسان يتحدث من غير تثبت هذا كذوب ، ينقل كلام هذا يعد من الكاذبين ، لان الانسان لا بد ان يتثبت فيما ينقل ، يعني لابد ان تكون له مصداقيه في حديثه .
    • الغيبة ومر الحديث مفصلا ً فيها ومصائب الغيبة التي هي عظيمه و ليست بالهينة بل هي اعظم من الزنا نفسه ، مجلس ومجتمع قائم فقط انه يتحدث عن نقص فلان و قال و قيل و اكثر من الغيبة ربما يكون يتجاوز بحيث ان ذاك لم يكن يقول هذا القول او يفعل هذا الفعل ، فقط استنتج و اقول و هذا ايضا يكون مصيبة بهتان ، لانه اذا لم يقل شيء و تنسب له شيء هذا بهتان يقول تعالى وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ .
    • تسقيط الناس من افات اللسان افات المجالس و هي شيء ٌ موجود تسقيط الاخرين ، إذا اردت ان تتحدث بحديث لا بد ان تكون هادف ، ما هو الهدف ، انت تذكر عيب لشخص او تذكر وجهة نظر و لكن ما هو الهدف من ذكر وجهة النظر ، هل انك حريص على الدين او حريص على الناس و مصالح الناس فأتيت بذكر هذه النقطه او لا ، هل كانت هناك مصلحه في ذكرك لهذه النقطه او هذا العيب من اخيك اذا لم يكن ، كان فقط اسقاط فالله سبحانه وتعالى برئ منك و الشيطان يتبرأ ايضا عن الامام الصادق عليه السلام  قال من روى على مؤمن ٍ رواية يريد بها شينه و هدم مرؤته ليسقط من اعين الناس اخرجه الله من ولايته الى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان ، الله سبحانه وتعالى يتبرأ منه انت تريد استنقاص الاخرين إسقاط الاخرين بحديثك الله يتبرأ  منك و يخرجك من ولايته الى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان ، الشيطان ايضا يتبرأ منه ، إذا ً على الانسان ان يحاسب في حديثه و يرى اللسان امرا ً عظيما و خطيرا ً .

    رابعا : ادوار اللسان المحموده ،

    اللسان له ادوار محموده المفروض  ان تكون الادوار المنتجه الجيده ،

    قال امير المؤمنين سلام الله عليه في خطبته المعروفه بالوسيلة ايها الناس ان في الانسان عشر خصال يظهرها لسانه .

    • شاهد ٌ يخبر عن الضمير ، اللسان شاهد يخبر عن الضمير ، هناك امور في باطن الانسان اللسان يكون بمثابة الشاهد ليشهد للانسان و يظهرها ، لذلك قال المرء مخبوء ٌ تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه يعمي هو في باطنه كما يقول الشاعر ، ان الكلام لفي الفؤاد و انما جعل اللسان عليه الفؤاد دليلا ليظهر ما في باطنه و لكن يظهر المطلوب منه ان يظهر الخير ، المطلوب ان يكون اللسان حاكم ٌ يفصل بين الخطاب بين الناس يتكلم بالشيء الحسن و ناطق يرد به الجواب ، ياتي بالجواب و يرد على السؤال اذا سُئل يأتي بالجواب لما يُسئل عنه ، وشافع ٌ تدرك به الحاجه يعني انت تريد شيء تصل الى هذه الحاجه عن طريق اللسان ، تتحدث و تاتي بالكلام و المبررات لتصل الى ما تريد و واصف ٌ تعرف به الاشياء ، اللسان يصف الاشياء كما هي اذا كان صادقا يصف الاشياء كما هي و اذا اردت ان تخبر او تصف شيء فليكن الوصف كما هو لا زياده لا نقصان هناك فرق ، مرة تتحدث و تحلل و مرة تتحدث و تنقل حادثه عليك ان تنقلها كما هي و تصف بها الاشياء كانه مصور من غير زيادة ، وأمير يأمر بالحسن ، اللسان أمير يأمر بالحسن  المفروض ان يكون هذا اللسان و ظيفته ان يأمر بالامور الحسنه هذا الدور المهم ، و واعظ ٌ ينهى عن القبيح لا انه معكوس يأمر بالقبيح و ينهى عن الحسن وقال عليه السلام و معزٌ تَسكنُ به الاحزان او تُسَكن به الاحزان ، يعني يكون له دور اللسان في المجتمع شخص حزين شخص مكروب اصابته مصيبه يكون دورك بلسانك ان تأتي وتسليه و تهون عليه مصيبته ، وحامد ٌ تجلى به الضغائن ، يعني يكون واسطه بين الناس اذا كانت هناك ضغينه اذا كان هناك خلاف بهذا اللسان بالكلام الحسن ان توفق بين الناس و تجلي الضغائن ايضا و باللسان الحسن و بالحديث الحسن تجلي الضغائن كما في حديث بالبُشر تجلى الضغائن ، مثلا في المجتمع قد يتحسس منك شخص انت تمشي في المجتمع شخص يتحسس منك ، كيف ينتهي هذا التحسس ، اذا تمشي و تسلم عليه بالسلام الحسن و ترحب به بالكلام الحسن هنا شيء فشيء تنتهي الضغينه اذا كان في قلبه شيء طبيعي مع الوقت ينتهي و مؤنق يلهى الاسماع ايضا اللسان ممكن ان ياتي بالكلام الجميل الذي اذا جلست مع احد او سمعه احد يرتاح و يسعد هذه من وظائف اللسان المحموده الطبيعيه .

    خامسا ، اللسان وسيلة وطريق ،

    نعرف ان اللسان وسيله و طريق يكشف بها ما في قلب الانسان وما في ضمير الانسان ترجمان ٌ لما في الانسان و ما في قلب الانسان من ايمان ٍ او كفر او شر ٍ او خير كل ذلك يظهر باللسان .

    سادسا ، امكانية تربية اللسان ،

    هذا اللسان يمكن ان نربيه او لا يمكن ان يهذب اللسان او لا ،

    حفظ اللسان و تعويده أمرٌ ممكن و بيد صاحبه و ليس هو خارج عن ارادته ، اللسان الذي يتحدث بالامور الشينه ، بعض الناس لسانه شنيع ، هل يمكن ان يتغير او لا ، يمكن ، يمكن ان يغيره و يمكن ان يتحدث بالكلام الجميل فلا يتحدث الا بالشيء الجميل فيكون محبوب الناس تحب ان تجلس معه لانه يسمعون منه الكلام الحسن الجميل و الكلام المفيد اما اذا تريك اللسان من غير تعويد على الحسن من غير تريبة من غير مراقبه من غير محاسبه فإنه يطغى طبيعة اللسان خصوصا اذا لم يحصل احد يرده يزداد شيء فشيء يقول أمير المؤمنين سلام الله عليه اللسان سبع ٌ إن خلي عَقَر ، يكون عاقر طاغي ، يطغى فتأدبه و تربيه و تجعل له البرنامج الصحيح .

    سابعا : العلاقه العكسيه بين اللسان و القلب ،

    هناك علاقة عكسية بين اللسان و القلب القلب له اثر على اللسان و اللسان يظهر ما في القلب و لكن ان تركت اللسان وتمادى فهو يؤثر على القلب و يفسد القلب فيكون القلب في فساد و القلب يعطي فساده لسانه و لسانه يزيد و كل واحد يؤثر على الثاني فاللسان له اثر عكسي على القلب قال رسول الله صل الله عليه و اله لا يستقيم ايمان عبد ٍ حتى يستقيم قلبه ، الايمان لا يستقيم إلا اذا القلب و لا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه القلب ايضا لا يستقيم الا بإستقامة اللسان فيراقب لسانه و يصلح لسانه ليستقيم قلبه و يستقيم ايمانه .

    الهوامش

    • سورة ق الاية 18

     

  • حق السمع 2

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال زين العابدين سلام الله عليه وأما حق السمع فتنزيهه عن ان تجعله طريق الى قلبك إلا لفوهة ٍ كريمة ٍ تحدث في قلبك خيرا او تكسبك خلقا ً كريما فإنه باب الكلام الى القلب يؤدي اليه ضروب المعاني على ما فيها من خير او شر ولا قوة إلا بالله ،

    مقدمة ،

    نواصل الحديث حول هذه الحقوق ، وحديثنا حول حق السمع ، لما له من الاهمية و الاثر الكبير على صلاح الانسان او فساده ،

    اولا : من اثار و فوائد السمع و اضراره ، الفوائد المتعاكسه او الاثار المتعاكسه بمعنى ادق المترتبة على السمع ،

    • التفاهم بين الناس من خلال ما يسمعون الناس يتفاهمون عن طريق الكلام و عن طريق السمع ن وهذه فائدة لا يمكن ان ينكرها احد و ذكرناها في الاسبوع الماضي ،
    • سماع التحذيرات من خلال السمع الانسان يتلقى التحذيرات و التنبيهات فيتخذ ردود الافعال المتناسبة و هذه ليست خاصه بالانسان بل تعم الحيوان ايضا عن طريق سمعه الحيوان ايضا تكون له ردود افعال و تحذيرات يتخذ المواقفة المناسبة مع هذه التحذيرات و في الجهة المادية الحيوان متقدم ٌ على الانسان في السمع و سمع التحذيرات لذلك تجد مثلا المناطق التي يتوقع حدوث الزلازل فيها يضعون فيها بعض الحيوانات لانها تسمع التحذير تسمع ذبذبات ما يتوقع من الهزة او الزلزال قبل الانسان بكثير و قبل و قوعها بكثير لذلك الحيوانات تخلي اماكنها بحثاً عن الاماكن الامنة و ذلك عن طريق سماعها فقط لانها تسمع ، الانسان في سماعه يقولون يسمع من عشرين او الى عشرين الف هزة و تردد بينما الحيوان يسمع مئة و اربع و عشرين الف ، يعني فرق شاسع بين سماع الحيوان و سماع الانسان فالحيوان متقدم ، وحديثنا عن الانسان ليس في هذا الجانب و انما في الجانب الذي يختص به الانسلان كانسان ، وهو الوعي لما يسمع و الاستفادة الحقيقة مما يسمع و هو اخذ العبرة و العظة مما يسمع و ليس ان يكون ان يكون سماعه غريزي و رودود الفعل عنده غريزي محدود بحدود الحدث الذي المادي كالزلزال او غيره .
    • من الاثار المترتبة على السمع انه يوصل الايمان الى قلب الانسان ، فسماع الانسان للمواعظ يحقق فيه الايمان سماعه للمعلومات و الحوارات التي تكون مثبته لوجود الله سبحانه و تعالى يكون لها اثر ان يوصل شيء الى القلب وهو الايمان و ايضا من اثار السمع انه يسمع الامور المعاكسه .
    • الكفر يكون سببه ايضا السماع اذا كان يستمع و لكن سماعه من غير و عي فإنه لمجرد شبهة تطرح عليه قد ينقلب وقد يكفر .
    • الرقة في القلب توجد ايضا بالاستماع  اذا صار الشخص يستمع للمواعظ تحدث عنده الرقه و يحدث عنده الصفاء الروحي بسبب ما يتلقاه من موعظه وما يراه من احداث اذا نظر اليها ابعد مما هو ظاهري و ابعد مما هو صوت او ترددات .
    • السماع يولد القسوة  فإذا صار يسمع الامور السيئه و يسمع الاحداث و الاخبار  قتل و ذبح و تتولد عنده القسوة اذا لم يكن يستمع ما يحي القلب و انما استمع فقط ما يقسي القلب يكون قلبه قاسيا ً .
    • الامل .
    • اليئس

    من خلال ما يسمع الانسان يحتاج الى ان يسمع امور تحي عنده الامل فمن خلال السمع يتولد عنده امل و من خلال السمع يتولد عنده اليئس ، فإذا كان دائما يسمع الفشل تجده ينظر الى نفسه بالفشل و اذا كان يسمع بالنجاح و يسمع تجارب مرت مثلا و ابتدء فلان من الصفر وكان ناحجا فهو يكون عنده امل ينزرع الامل في نفسه فتجد الطموح و القدرة على الحركه و الدافع الروحي عنده ان يحقق ما يريد إذ ً هذه امور و غيرها كثير و ذكرنا منها سابقا كلها تأتي للانسان عن طريق سمعه لذلك السمع من اعظم الامور المؤثرة على روح الانسان و على قلبه و على صلاحه و على فساده عل ايمانه على كفره .

    ثانيا : الاذن الواعية و الاذن غير الواعية ،

    هذا السماع ليس هو فقط وصول الصوت و انما هو الاستفاده مما وصل فما هي الاستفاده ، هنا نتحدث عن الاذن الاذن الواعية و الاذن غير الواعية ،

    • الاذن الواعية في القران الكريم ، الاذن الواعية هي التي تستمع و لا تقف عند السماع او وصول الصوت و انما هي التي تستفيد ما وراءه قال تعالى إنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ  * لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ * (1)  اذن ٌ واعيه يعني شخص سمع شخص رآى استفاد فهذا اذن ٌ واعية في التفسير يطبق هذا المثال او هذه الاية على امير المؤمنين عليه السلام انها نزلت في علي ٍ عليه السلام لانه لا اشكال انه من ابرز المصاديق بل هو ربما المصداق الاعظم فيها بعد النبي صل الله عليه واله انه الاذن  الواعيه التي تستمع و تستفيد و تتعظ فيبقى متعلقا ً بالله سبحانه وتعالى غير مبتعد عن الله يعي كل شيء و يقول تعالى وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (2) الذي لا يشهد الزور و الذي اذا مر باللغو يمر كريما لا يتاثر به و لا يجلس فيه فهذا اذن ٌ واعيه لانه بوعي يتعامل مع الامور السيئة برفض لا يقبلها و لا يجلس فيها فهو يحمل الوعي و يقول تعالى الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (3) الذين يستمعون القول يستمع الحديث ولكنه يختار ما يستمع ، يستمع الحديث فيتبع احسنه ينظر هل هو حسن او سيء فيتبع الاحسن منه فقط يكون واعيا ً لذلك يمدحه الله سبحانه و تعالى قال أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ  ، و يقول تعالى إنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ  (4) انما يستجيب الذي يسمعون هنا السمع هذه الاية تبين على ان السمع ليس هو سمع واحد مع ان الكلام يصل الى الجميع ولكن هناك من يسمع وهناك من لا يسمع فالذي يسمع هو الذي يصله القول و يدخل في عقله يتجاوز عن اذنه و يصل الى العقل اما اذا كان مقتصرا ً فقط على اذنه او يدخل كما يقولون يدخل من هذه الاذن و يخرج من الثانيه فهذا غير مستمع لا يسمع الذي يسمع حقيقة ً هو الذي يستجيب للحق لذلك يقول انما يسجيب الذين يسمعون في المقابل الذين لا يسمعون يعني الذين لا يستجيبون سماهم الله في قوله وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ   يعني الذين لا يسمعون هم الموتى موتى الاحياء الانسان الذي يستمع للموعظه و يستمع للعبرة و لا يستفيد منها يستمع للمعلومه يستمع للنصيحه يستمع للعلم و لا يستفيد منه هذا ميت لان الانسان الحي هو الذي يتكامل خصوصا في جانبه مع الله سبحانه و تعالى اما اذا وصل الى حد ٍ و وقف هذا ميت لذلك الاية قالت الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ  و القسم الثاني الموتى  و الموتى هؤلاء لا يستجيبون الباقي موتى هو ميت الاحياء  يمشي  و لكن هو ميت   وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ   ما دام لا يستجيب للحق فهو ميت .
    • الاذن غير الواعية في القران الكريم يقول تعالى وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا يعني لهم اذان سليمه و يدخل فيها الكلام و لكن لا يصل للقلب اذا لم يكن الكام واصلا للقلب فهذا الشخص لا يسمع اذا كانت فائدة السمع هي الفائدة الماديه كما بدأنا في بادئ الكلام صار حاله حال الحيوانات بل الحيوانات افضل لان الحيوان يسمع و يسمع اضعاف و اضعاف اكثر من الانسان إذا ً السمع الحقيقي و المفيد هو الذي يكون و اصلا للقلب و غيره ليس سمع يقول تعالى قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ (5) انذركم بالوحي بالموعظه بالعلم بالارشاد بالهدايه و لكن الصم الذي لا يسمع وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ الصم لا يسمعون تجد الكلام يصله الكلامو لكنه لا يسمع لانه صم هذا اذن ٌ غير واعيه و يقول تعالى وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً هذه الاية تبين مثل هؤلاء الذين لا يستعملون اذانهم في ان ياخذوا المعلومه و الموعظه و العبرة ليصلوه الى قلوبهم مثلهم كمثل الحيوانات الحيوان يسمع ، يسمع تحذير الراعي لو هجم عليه حيوان مفترسة لو سمع صوت حيوان مفترس ياتي الراعي و ينعق عليه يحاول ان يحركه هو يستمع و ربما يتحرك و لكن ليس لانه فهم التحذير و انما هو خوف من الراعي نفسه الذي يريد حمايته الحيوان يتحرك يخاف من الراعي عندما يسمع صوت الراعي فيتحرك و الراعي لم يأتي ليخيفه وانما ليحافظ عليه و يبعده عن الشر إذا ً الانسان غير الواعي الاذن غير الواعيه حاله حال الحيوان يسمع الصوت و يتحرك و لكنه من غير ان يأخذ ما فيه من عبره و من عظه التي هي الاساس و ليس الاساس الصوت من غير معنى يقول تعالى وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ لَا يَسْمَعُوا ۖ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (6) الاذن غير الواعيه تدعوهم الى الهدى لا يسمعون تتحدث لا يسمعون ينظرون ولكنهم من غير بصر لانه من غير فائده فقط نظر هكذا لان البصيرة ميته لان السمع الحقيقي هو في البصيرة الى القلب اما اذا كان البصر او النظر او السمع هو محدود بهذه الحاسه الماديه بهذا الشخص اعمى وذاك اصم يقول تعالى وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (7) الشخص الغافل الذي لا يتخذ من الموعظه و العبرة هو كالانعام لان الانعام من حقها ذلك تقول لانا محدوده حواس و غرائز ، الانسان عنده عقل عنده قلب مطلوب ٌ منه ان يستفيد اكثر و ان يقف عند كل كلمة و عند كل موعظه ليتامل فيها .
    • الاذن الواعيه في الحديث يقول علي ٌ عليه السلام رحم الله إمرء ً سمع حكما ً فوعى و دعي الى رشاد ٍ فدنى و أخذ بحجزة ِ هادي ٍ فنجى امير المؤمنين سلام الله عليه يقول هكذا الانسان نجاة الانسان بهذه الامور ان يكون اذا سمع حكما ً اتبع يكون و اعيا لما يسمع و يأخذ بما يسمع و اذا دعي الى رشاد تحرك الى الهدى و الرشاد و ان يضع يده في يد هادي ٍ ان يعرف الحق يعرف امام زمانه ان يعرف الهادي له الذي يوصله الى الجنه ،  وعن الامام الحسن عليه السلام ان اسمع الاسماع ما وعى التذكير و انتفع به إذا ً الاسماع درجات يسمع ولكنه لا يتجاوز الاذن يسمع و لكنه يتحرك قليل و يقف يسمع و يستفيد وا يقف عنده هنا اذا كانت فائدته اكبر كان هو اسمع و عن الامام علي عليه السلام إذا لم تكن عالما ناطقا ً فكن مستمعا واعيا ً  ن مطلوب من الانسان ان يكون دائما و هذه اوصافهم سلام الله عليهم علي ٌ يصف نفسه مع النبي صل الله عليه واله انه دائما يستمع و النبي معه فإما ان يسأل فإذا سكت ابتدأه النبي صل الله عليه واله هكذا الانسان دائم الفائدة ان يستفيد و يتخذ و يتعظ .

    ثاثلا : الاذن غير الواعية ميته و صم ٌ فوق صم

    ، الاذن غير الواعية يكون صاحبها ميت في الواقع كما ذكرنا و يكون ضالا ً و ضلال على ضلال لانه اذا لم يتعظ ولم يستفد فغن الله سبحانه وتعالى يزيده ضلال يزيده ضلال بمعنى يتركه لهواه فيكون ضلال على ضلال يقول تعالى وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا ۚ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (8) ينكرون لا يتعظون يروا الايات يروا المواعظ يروا المعاجز ولكنهم لا يستفيدون فإذا لم ياخذوا ما وصل اليهم وما وعته قلوبهم و عقلوهم و ادركته فإن الله سبحانه و تعالى يوكلم الى انفسهم فيكون ضلال على ضلال يقول تعالى أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ لا تسمع الصم هؤلاء  صاروا عمي صاروا صم لا تفيدهم النظرة و لا تفيدهم الموعظة و لا يفيدهم الحديث و العبرة المعاجر يرونها و لكن لا يتعظون وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ ۖ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ (9) الحديث ليس عن من في القبور حقيقة ً و انما عن اناس يتحركون في الواقع و لكنه يعيش كالذي في القبر انتهت الفائدة له في هذه الدنيا ربما لم يبقى له الا السوء و الشر ليجمع على نفسه فذلك هو الميت .

     رابعا : التحذير من الاذن غير الواعية ،

    التحذير كثير في القران الكريم يقول تعالى وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (10) انت مسؤول عن كل شيء لا تقفُ  ما ليس لك علم لا تتبع شيئا ً بغير علم لا تتخذ موقفا ً بغير علم إحذر اي خطوة تحطوها و في اي اتجاه تتحرك ان تكون على وعي ٍ بما تصنع و بما تختار فإن اي فعل ٍ تفعله انت مسؤول انت مسؤول عن قلبك ماذا يحصل وماذا يتأثر وماذا يصله من السمع و من البصر و من الافعال كل ذلك ينعكش على قلبه  و كل ذلك انت عنه مسؤول  تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا و يقول تعالى قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا  (11) اذا دخلت مكان يتحدثون و في الحديث هذا شرك إبتعد إذ كان الحديث فيه غيبه ابتعد اذا كان الحديث فيه تعرض للمقدسات ابتعد اذا كان الحديث فيه اهانه للدين او لعلماء الدين ، يقول السيد فضل الله ربما تجلس و هذا ينتقد هذا و  خصوصا اذا كان للجهات المقدسه السيد فضل الله يقول مثلا ً لعلماء الدين البعض يذكر هذه الاية و يتحدث فيها ، يقول يجلس و يسمع الحديث و هذا يتكلم عن فلان  و لا يستطيع ان ينكر اذا كنت جالسا معهم و هم يتحدثون في احد فأنت شريك معهم و ليس فقط ذلك بل اكثر من ذلك يقول الامام الراحل رضوان الله عليه يخرج من ولاية الله فلماذا مثلا يتساهل الانسان و يجعل نفسه قيما ً في كل شيء اليوم يتحدث عن هذه الجهة يختلف معها يساسيا ً يخرجها من الدين اليوم يتحدث عن المراجع و اذا قلان خرج و كفر و فلان كذا هذه الامور مسؤوليه الامام الراحل رضوان الله عليه يقول اذا تحدث احد في هذه خرج عن ولاية الله و السيد فضل الله يطبق هذه الاية يقول أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا يقول اذاً ينطبق عليك هذا الوصف انك من المنافقين  وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ المجرم يوم القيامه هذا شأنه و المجرم و الظالم ليس فقط ذلك الذي ارتكب و ارتكب الكثير كما نتصور ونقول الحكام المعصية ظلم الشرك ظلم التعدي على الاخرين ظلم صغيرا ً او كبيرا ً الحديث في حقهم ظلم السماع للكلام عن الاخرين ايضا ظلم وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (12) هناك الانسان يحاسب يكون الموقف الحاسم الذي لا يمكن ان يرجع عنه و لا يمكن العوده ولا يمكن الاصلاح يقولون نحن ايقنا يا رب ِ انا ارجعنا لنعمل نصلح ما مضى ، انتهى الامر الان فقط جزاء و يقول تعالى وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّىٰ إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ  * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ *   ذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ  (13) هذا السمع الذي تسمع به هو شاهد ٌ عليك يوم القيامه تجد انك في جهة و كل شيء ٍ ضدك ، السمع يشهد الجلد يشهد اليد تشهد ، اليوم تتلذذ بما تسمع اليوم تتلذذ بما ترى اليوم تتلذذ بما تلمس وغدا ً هو شاهدٌ عليك فيكون الانسان حذراً من ذلك كل الحذر و إلا فهو في الخسارة الكبيرة .

    خامسا ً : ميزة الاذن الواعية ،

    اولا الفرق بين السمع و الاستماع ،

     الانسان قد يستمع و قد يسمع ربما يسمع الكلام هو الذي  يصل الى الاذن من غير اختيار ايضا انت مسؤول عنه اين تكون لكي لا تجعل اي شيءٍ يصل اليك ، والاستماع هو القصد ان تذهب بقصد و تستمع ، الاذن الواعيه هي التي تنتقي ما تستمع يعني تبحث عن المجالس المفيده تبحث عن الاماكن المفيده فتختار ما تستمع الاذن الواعية هي التي تقبل الحق و ترفض الباطل تقبل مما تستمع من القول ما هو حق ما هو خير و ترفض ما هو ما هو باطل هذا الرفض يجب ان يكون باطنيا ً و ان يكون خارجيا ً الرفض الباطني يجب ان لا يكون عنده حب لان يسمع الشيء السيء يجب ان لا يكون عنده حب ان يرى الشيء السيء و الا فهو محاسب ٌ عليه و مصيره الى جهنم ، ربما شخص يقول انا لا استمع و لن اذهب لانظر الى شيء و لكن اذا نظرت اليه فهي نظرة لي اذا كان يحب لك فهذه مصيبة يجب ان يكون باطنيا يرفض لذلك يقول تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (14) لا يحب ان تكون هناك فاحشة لينظر اليها ربما يقول انا بعيد فقط انظر و اذا نظرت ليس اختلاس انما صدفه ان لم يكن في داخله رفض فهو شريك و له عذاب ٌ اليم ،

     حالة الرفض الخارجي ايضا يجب ان يكون رافضا خارجيا ً الَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (15) لا يشهد الزور لا يذهب الى الاماكن هذه و اذا مر بحديث ٍ فيه لغو يمر كريما ً لا يجلس فيه و لا يتأثر ولا يقبله ،قال الباقر سلام الله عليه من أغتيب عنده اخوه المؤمن فنصره و أعانه نصره الله في الدنيا و الاخرة إذا سمعت احد يغتاب او يُتحدث عن احد مسؤوليتك ان تقف و تقول هذا خطأ  و هذا مرفوض ،

     الاذن الواعية هي التي تطهر القلب عندما يصله شيء سيء الى قلبه يحاول ان يصفي قلبه اذا وصله شيء يستغفر الله ،إذا جلس في مجلس وسمع الحديث السيء من غير اختيار عليه ان بنكر و عليه ان يستغفر هو ايضا لذلك قال رسول الله صل  الله عليه واله ، إن كفارة المجلس سبحانك اللهم و بحمدك لا إله إلا انت ربي تب علي َّ و إغفر لي عندما تجلس في مجلس و فيه حديث ربما زلت لسان هنا او كذا عليك ان تستغفر قبل النوم ايضا يستغفر يكرر الاستغفار ليحاول تصفية الروح من الاثار المترتبة عليها مما سمع لان كل شيء ٍ سمع انطبع في القلب بقدره وله اثر بقدره ،

     وعليه ايضا الاذن الواعيه ان يربي نفسه ان يربي اذنه بحيث لا يجعلها تقبل ان تسمع شيئا مرفوضا ً ،
    قال زين العابدين لكل شيء ٍ فاكهه  ، وفاكهة السمع الكلام الحسن ، ابحث عن الكلام الحسن ،

     وقال علي ٌ عليه السلام عود أُذنك حسن الاستماع و لا تصغي الى ما لا يزيد في صلاحك ، عود نفسك  دائما حسن الاستماع بأدابه بشروطه بطريقته للشيء المفيد ، وإبتعد عن كل شيء ٍ لا يخدم في صلاحك ولا يبني روحك مجرد انك ترى شيء ليس في مصلحه تركه افضل ولا تقف عنده .

    الهوامش ،

    • سورة الحاقة الايتان 11-12
    • سورة الفرقان الاية 72
    • سورة الزمر الاية 18
    • سورة الانعام الاية 36
    • سورة الانبياء الاية 45
    • سورة الاعراف الاية 198
    • سورة الاعراف الاية 179
    • سورة الانعام الاية 25
    • سورة فاطر الاية 22
    • سورة الاسراء الاية 36
    • سورة النساء الاية 140
    • سورة السجدة الاية 12
    • سورة فصلت الايات 19-20-21 -22-23
    • سورة النور الاية 19
    • سورة الفرقان الاية 72

     

     

     

  • حق السمع (1)

    بسم الله الرحمن الرحيم 

    قال زين العابدين عليه السلام ، وأما حق السمع فتنزيهه عن ان تجعله طريق الى قلبك إلا لفوهة ٍ كريمة ٍ تحدث في قلبك خيرا او تكسبك خلقا ً كريما فإنه باب الكلام الى القلب يؤدي اليه ضروب المعاني على ما فيها من خير او شر ولا قوة إلا بالله ،

    الحديث حول حق السمع ،

    نتحدث حول  في هذا  المضوع ضمن هذه  السلسلة من الحقوق  التي ذكرها الامام زين العابدين عليه السلام ،

    اولا:

    هذه الحاسة هي من الحواس المعقدة الغريبة في تركيبها اجزاء الاذن و تقيداتها   ،

    ثلاثة اجزاء للاذن ،

    الاذن الخارجية ،

    الاذن الوسطى ،

    الاذن الداخلية ،

    الاذن الداخلية تتكون كل ٌ منها من قطع او من هيكليات تعلب ادوار متميزة في عملية الموجات الصوتية الى اشارات ذهب الدماغ ،

    الاذن الوسطى وهي تجويف ٌ مليئ ٌ بالهواء يحمل سلسلة من ثلاث عظام ، المطرقة السندان الركاب تتصل الوسطى بالجزء الخلفي من الانف و الجزء العلوي من الحلق من خلال قناة ضيقة تدعى الانبوب السمعي او النفير ،

    الاذن الداخلية تحتوي على مجموعه من الغرف المترابطة المملوئة بسائل الغرفة على شكل حلزوني تدعى القوقعه تلعب دورا في عملية السمع يتم نقل الاهتزازات الصوتية من عظام الاذن الوسطى الى السوائل في القوقعه الى بعد ذلك تمر الاشارات الكهربائية كما يقولون على طول العصب السمعي على عدة مراكز لمعالجة المعلومات تنتقل الاشارات بعد ذلك الى الدماغ و يميز الانسان السمع ن

    في كل جزئية من هذه الجزئيات اذا تفكر الشخص يجد اتركيبات كثير يعني لو نقرأ التركيبات و تمر بشعيرت و كذا و اعدادها و اي خلل فيها يفتقد الانسان السمع ما يدل  ان هذا الجزء هو جزء معقد غاية التعقيد لذلك ننتقل الى النقطه الاخرى ،

    ثانيا :

    التأمل في هذه الاجزاء و في هذا التركيب على ان يكون طريقا لمعرفة الله سبحانه وتعالى ، إذا قرأنا هذه الاجزاء التي مرت و الشرائط التي يحتاجها الانسان حتى يسمع الكلام و حتى يتذوق الكلام و ان هذا الكلام جميل او هذا الكلام بشع هذا الصوت حسن هذا الصوت غير حسن و هذه المعاني كذا ، هذا التمييز شرائطه كثيره اذا تامل فيها الشخص يجزم و يقطع انها ليست عبث و انها ليست صدفه ، يعني لو فكر الشخص في جهاز ٍ من الحديثه بطاقه مثلا ، للهاتف لو فكر في هذه الاجزاء انها يمكن ان تكون هذه الاجزاء اجتمعت و صارت بهذه الطريقه ، يقول مستحيل لانه امعقده ، أكيد ما جعل هذا الجزء و هذا الخط و هذه القطعه بهذه الطريقه الا لغاية يعني الذي ركبها لا بد ان يكون شخص قادر عاقل عالم ليس انه جاهل اخذ مثلا النحاس وجمعه مع بعضه مع بعض وصارت هذه البطاقه للهاتف ، ليس هكذا و انما تدل على ان الذي قام بهذا العمل هو شخص واعي و شخص عارف بما يعمل وهنا التامل في هذه الاجزاء ايضا يوصلنا الى الايمان بالايمان بالله سبحانه وتعالى و العلم بأن الله سبحانه وتعالى هو الخالق هو المبدع هو الذي انشأ الامور بهذه العظمه بهذا التعقيد من التركيب بهدف ٍ و غاية وهو قادر ٌ على ذلك ليس ضعيف و ليس صدفه وانما بإختيار ٍ من الله سبحانه وتعالى ، هذا يسمونه في العقائد  برهان النظم يعني التامل في هذا النظام التامل في اجزاء الانسان في تركيب اجزاء الانسان كل جزء تجد فيه التعقيد لو انه خوف الاطالة من قراءة النقاط تركيب الاذن و اجزاء الاذن لقرئنا الكثير تجد تعقيد الكثير فيها و ادعية الائمة تبين هذا التعقيد و العلم الحديث يؤيدها ،

    فإجتماع شرائط كثيرة حتى يتحقق السمع حتى تنتقل المعلومه حتى نستطيع ان نتفاهم شرائط كثيرة حتى يتحقق ذلك ، فإذا عرفنا هذا امنا بالله سبحانه وتعالى و هذا اهم شيء و بعد ذلك ان نكون شاكرين لله عرفت ان الله تعالى انعم عليك بهذه النعمه و هذه النعمه المعقده التي في تركيبها يعجز الانسان حتى لا ان يصنع مثلها و انما ان يصل الى معرفتها فقط يكتشف ماذا موجود من كثر التعقيد فعلينا ان نشكر الله سبحانه وتعالى بعد ان نتعرف عليه و على عظمته .

    ثالثا :

    اهمية السمع ، السمع هو من الابواب التي جعلها الله تعالى للانسان عندما يولد الانسان يولد وهو لا يعلم شيء وجد نفسه في هذا المحيط عنده ثلاثه او اربع معلومات فقط ، هذه المعلومات الاولية كما يقولون اودعها الله سبحانه و تعالى ما هذه المعلومات ، هي ان لكل مُسبب سَبب هذا يعرفه لا يجتمع النقيضان كما يقولون يعرفه الطفل لذلك اذا سمع صوت مثلا شخص طريق تجده يحرك رأسه يبحث عن مصدر الصوت لا يقول ان هذا الصوت من غير سبب هذه امور اولية مودعه في الانسان ان لكل مُسبب ٍ سبب و لكل معلول ٍ عله الباب الذي من خلاله الانسان ينطلق و يتعرف على الامور هو السمع ، السمع هو من اهم الابواب التي من خلالها يستطيع الانسان ان يتعرف على كثير ٍ من الامور ، السمع طريق لتعلم كل ما عند الناس من ثقافات و حضارات كيف يحصل و يطلع على الحضارات الاخرى بواسطة السمع ، السمع له الدور الكبير لذلك يتعلمون ترجمه و يتعلمون اللغات لان من خلال السمع و الكلام يستطيع الانسان ان يصل الى الكثير ، السمع طريق للتلقي و التعرق على المعارف الالهية ، و المعارف الاهية معرفتها امر ٌ ضروري و  واجب على الانسان ان يتعرف على دينه  ان يتعرف على عقيدته ان يتعرف على السلوك الذي يجب ان يسير فيه و يعمل فيه ان يربي نفسه بطريق السمع ، المسع له اهميته الكبرى في هذا المجال ،

    السمع طريق ٌ للقلب ليصله الخير او الشر هذا القلب ايضا وكما ذكرنا و كررنا تنطبع فيه الامور تنطبع فيه الصور ، و هذا الصور التي تنبع في القلب اما ان يكون اخذها عن طرق النظر او عن طريق السمع و طريق السمع اكثر كثير من الامور لم نراها في الدول الاخرى يتحدثون لكنا لم نقف على كل شيء ، إذا ً السمع له النصيب في ان يطبع صور على قلب الانسان هذه الصور التي سوف تكون في قلب الانسان تأثر في تكوين روح الانسان ، تكوين الخير و تكوين الشر لذلك يقول الغربيون ضمير الانسان يعني  معلومات الانسان التي حصلها في صغره انطبعت في نفسه فصار يحكم على الاشياء من خلالها ، إجمالا ً نقول هذا الكلام ليس خطأ بأكمله و ليس صحيح بأكمله اجمالا فيه صحه يعني هناك اكثر كبير و كبير جدا ً إلا انه هناك ايضا ضمير و راءه شيء يحكم الانسان و لكن بصورة عامه ما يتلقاه الانسان من صور تنطبع على قلبه هي التي تكون العقل الباطني او الضمير او القلب فإما ان يكون ما تلقاه الانسان نت هذه الصور و من هذه المعلومات جعله يانس بالحسن فيقول حسن بل بعبارة ادق يستحسن و يتقبح ، قلنا بصورة و اخرى لانه هناك إستحسان و استقباح ذاتي و لكن بصورة عامه مثلا تجد الشخص الذي يسكن في الدول الغربيه مثلا لا يستبشع من صور التعري لانها انطبعت في نفسه انها طبيعيه فعاش على ان هذه الامور طبيعية يتقبلها بهذه الصورة شيء فشيء صارت طبيعيه عنده ، شخص بالعكس سمع ان هذا حرام  فإنطبعت هذه الصور السمعية في قلبه فتكون العقل الباطني يقول هذا مرفوض ، شخص عاش بين جزارين يتقلون و ينتهكون تجد مثلا انطبعت هذه الصور في نفسه كانها امور حسنة لانه عاش هذه البيئة الشخص الاخر الذي لم يرى هذه الامور تجده يتأثر من اقل شيء شخص لا يستطيع ان يرى الدم مثلا و شخص كما قرأنا في مواقف في المجلات في الجرائد في سنه من السنين شخص ، شخص يقتل ابنته و يجلس يأكل قرئتون قبل كم سنة هذه القسوة الشديدة بيئة تختلف ، البيئة التي اختلفت و جعلت الانسان هكذا ، تعني هذه البيئة في الواقع مجموعه الصور التي وصلت الى القلب ، القلب هو البيت و السمع نافذة وهو من اعظم الابواب و باب ٌ اخر هو البصر و سيأتي الحديث عن البصر لذلك بعض العلماء يقول احذر الصور السيئة فإنها ان انطبعت في القلب اثرها يبقى ومتى تستطيع ان تزيل الاثر اثرها عظيم في القلب ، هذا الاثر الذي يكون هو العقل الباطني هذا الاثر يحكم على الانسان في حركته فتجد افعاله و ردود افعاله الانسان ناشئة لما حصل من هذه الصور في قلبه و هذه المعلومات هذا واضح الشخص الذي كان يسمع بتعظيم الاب بتقديس الاب من صغره احترام الوالدين اذا رآى شخص يعتدي على ابيه تجده ينفر ولا يقبل لان هذه الصورة بشعه في نفسه اما الشخص الذي عاش في مجتمع يجد الاب لاقل شيء رموه تجد هذه الصورة سهله عنده و هينه في ردود الفعل ايضا يكون كذلك لا يتفاعل كثيرا ً هل نقف عند هذا الحد مثلا ، نقول لا الاثار التني تنطبع على قلب الانسان من سمعه او بصره تشكل عقله الباطني تشكل ضمره تشكل حركته حتى عند موته لذلك اذا كان يتلقى الامور السيئة و اثرها باقي قي القلب لا يضمن ماذا يكون عند موته هذه الصور ، نقف عند هذا الحد ، نجد لا الموضوع ابعد في قبر الانسان اذا وضع في القبر هذه الصور التي انطبعت في نفس الانسان لها اثر نقول قبلها حتى يكون اكثر توضيح لها ، يقولون الانسان قلبه صفحه بيضاء اذا عصى صارت نقطه سوداء اذا عصى صارت اخرى ، صار اسود هذا السواد ، وهذه صور تقريبيه و إلا في الواقع ليس كذلك فقط انما في الواقع ان تتكون حياة ٌ للانسان بمعنى اخر يتكون  تحول و تبدل عند الانسان فإذا كان يتلقى الصور بإستمرار صار القلب اسود تغير تحولت صفاته الى صفة من يناسبه لذلك تجد ما ذكرنا من القصص ان شخص يحملونه للقبر يسمعونمنه صوت بعير او يحملون شخص اخر يسمعون صوت حيوان اخر هناك تجسد ، هذا التجسد للاعمال ياتي من العمل نفسه ومما ينطبع على القلب العمل ايضا هو نافذه للقلب ، يعن يكل ما يعمل الانسان ، الانسان عنده عدة ابواب لقلبه البصر الحواس كل الحواس ، السمع نتحدث عن السمع لانه اكثر حاسه و اوسع الابواب الى قلب الانسان فالسمع هو الطريق الامام عليه السلام يقول ، ليجعل القلب خير او يجعله صاحب شر ،

    قال سلام الله عليه وأما حق السمع فتنزيهه عن ان تجعله طريق الى قلبك ، يعني احذر لا تجعله طريقا الى قلبك  إلا لفوهة ٍ كريمة ٍ يعني  كلمة كريمه  تحدث في قلبك خيرا او تكسبك خلقا ً كريما فإنه باب الكلام الى القلب يؤدي اليه ضروب المعاني على ما فيها من خير او شر ولا قوة إلا بالله فهو الطريق الذي سوف ينطبع اثره على قلب الانسان هو الطريق لتحويل قلب الانسان ،

    إذا ً السمع مسؤولية المكلف ، فليس له ان يوصل الى قلبه كل شيء عليه ان يراقب و ليس ان يكون السمع مفتوحا ً على مصراعيه و يتلقى كل شيء حسن او سيء عليه ان يلتفت و يراقب نفسه هناك امور يجب ان لا يسمعها و هناك امور يجب يسمعها فيكون هذا السمه تحت المسؤولية تتحرك فيه و من خلاله بقدر ما فرض الله عليك و بقدر ما وجهك الشارع المقدس .

    رابعا : معاني كلام الامام سلام الله عليه .

    • وأما حق السمع فتنزيهه ، التنزيه هو الابعاد والاجلال و الترفيع و التطهير ، يعني نزه سمعك طهر سمعك ابعده عن كل مورد ٍ سيء ٍ ابحث عن الموارد الحسنة و كن فيها لا تجعل سمعك يتلقى كل شيء فهناك الصور التي تاتي و قد لا تكون بإختيارك و تقع في أذك و تصل الى القلب و اثرها حتمي و عليك ان تتوقى .
    • ان تجعله طريق الى قلبك ، هذا السمع هو الطريق الى القلب و بيت الانسان هو قلبه و كرامته هو قلبه لان القلب هنا ليس معناه هذا القلب المادي وانما معناه الادراك و العقل و الشعور والروح قلا تجعل الى قلبك اي طريق يصل الى قلبك الا الكلام الحسن .
    • لفوهة ٍ كريمة ، الفوهة الكريمه هي الكلمة النافعه كالعلم والموعظه يعني ابحث اجعل مجالسك و اجعل حياتك في الطريق الذي يكون نافعا بالكلام الحسن والموعظه الحسنه ، الموعظه الحسنة يحتاجها الانسان بإستمرار ، الذكير في القران دائما و العلماء يؤلفون كتب الاخلاق و تجدهم يقولو هذا الكلم كرر كثير و لكن لان الانسان بطيعته يحتاج الى الموعظة الدائمة .
    • تحدث في قلبك خيرا او تكسبك خلقا ً كريما ، يجب ان يكون الكلام الذي تتلقاه تنظر اليه انه يكون يحدث خيرا ً في القلب او لا يحدث خيرا ً في القلب ، إذا  كان يحدث شرا ً في القلب ابتعد عنه ، لانه الاثر للكلام كما ذكرنا قبل قليل هو ليس فقط او الحكم على حرمة الكلام السيء ليس فقط تشريعيا ً وانما هو تكويني ، هناك امر تكويني و هناك امر تشريعي ، الامر التكويني انه اذا اخذت شيء وقع اثره عليك حتى لو قلت بعد ذلك استغفر الله ، يعن يمثلا لو شرب السم سواء ً كان يعلم و يقصد ان ينتحر او لم يكن يعلم اذا شرب هذا شرب هذا السم يتأثر اذا اكل لحم الخنزير ضرره يصل اليه اذا اكل المحرمات شرب الخمر سواء ً كان يعلم او لا يعلم فقد يقول استغفر الله ، الله سبحانه وتعالى يقول غفرنا لك  و لكن الاثر ، اثر تكويني يبقى فهنا الامام يحذر و يقول لا تجعل السمع طريق الى قلبك  ليوصل الى قلبك الامور السيئة لا تستمع لاي كلام يكون اثره تحطيم القلب و جعل القلب قاسي بعيدا ً عن الله سبحانه وتعالى ، إبحث عن الكلام الذي فيه موعظة ابحث عن الكلام الذي فيه حياة للانسان ابحث عن الكلام الذي فيه تربيه ومعرفة سلوك الانسان في حياته الاجتماعية مع الناس ماذا يجب عليك وماذا تصنع ابحث عن هذا الكلام .

    خامسا : حفظ السمع عن الكلام السيء له طريقان ،

    دائما نجد عندنا طريق في معالجة الامور السيئة هناك طريق ايجابي و طريق سلبي و الطريقان مطلوبان في هذا المجال الطريق لسبي هو الابتعاد عن موارد السوء وهو طريق ٌ ضروري و قد ذكر في الروايات كثيرا ً ، روايات كثيرة و ايات كلها تنهى عن موارد اللهو و سماع الغيبه و استماع الكلام السيء ، ففي هذا الطريق لا يقول الشخص انا استمع و لا اتاثر ربما يقول انا عندي وعي و ادراك استطيع ان اسمع كل شيء و لا اتاثر و ربما يستدل بامور ليس في محلها إلا انه يستمع كقوله تعالى الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ يقول استمع الاقوال و اتبع الاحسن القران الكريم و الروايات تقول لا هناك موارد يجب ان تبتعد عنها لذل ك في رواية اخرى يقول الامام سلام الله عليه حق السمع تنزيهه عن سماع الغيبة و سماع ما لا يحل سماعه ، يعني  هناك امور لا يحل سماعها فيجب ان تبتعد عنها تنزيهه الابتعاد هذا الطريق السلبي ان تبتعد لا تقل انت قوي و اجلس في المجالس كلها و استمع الغناء و استمع الكلمات الحسنة و الكلمات القبيحه لا اتأثر هذا الكلام يقول الشرع مرفوض ، الامور السيئة يجب ان تبتعد عنها كالغيبة النميمه البهتان مجالس السوء تسمع احدا ً مثلا يفشي اسرار الاخرين حرام ، جاء شخص يتحدث لك عن شخص و قال لك سمعت فلان يتحدث عن فلان كذا و كذا تقول له لماذا تتحدث ما دخلي بهذا الكلام ، إذا كان فيه اسرار الاخرين او فضيحه للاخرين يجب ان لا تستمع عليك ان تنهاه تقول له قف لا تتحدث عن الاخرين ما دخلي بهم الشرع يقول لك الطريق هنا سلبي و هو الابتعاد تبتعد عن الاستماع و تطبيقه  كثير و سوف ياتي ان شاء الله ،

     الطريق الاخر و هو الطريق الايجابي  وهو ان تستمع و لكن في اين تستمع ليس في الامور المحرمه و انما في الموارد التي يكون الكلام فيها او فيها مطلوب كالانقاش و الحوار و طرح الحجج و الاختلاف بين الناس و لكن من اجل الخير  لا من  اجل الجدال تستمع شخص تحدث بشيء قال عندي حجة تستمع له القران يقول استمع كما يقول تعالى الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ سورة الزمر الاية 18 هم اصحاب عقول الذي يستمع ، تستمع الحجة سواء ً كان هذه الحجة سياسية عقائديه ، تحدث استمع له قل  له ادلو بدلوك كلي اذن ٌ صاغيه تستمع و تأخذ الحق القول الحسن تأخذه و السيء ترفضه لذلك عبرت الاية الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ القول هو الاعم من المفيد و غير المفيد و لكن في هذه المجالات ليس في مجال الفته و ليس في مجال الغيبة او النميمه او كشف الاسرار او الفضائح فهذه مرفوض الحديث فيها و الاستماع مرفوض استمع للامور التي يكون فيها خير و تستطيع ان تقدم الخدمه تستطيع ان تخدم الناس ، وعن المام علي عليه السلام جعل لكم اسماعا ً لتعي ما عناها ، يعني هذه الاسماع لتعي ما عناها يعني الامور التي تعنيك و الامور التي لا تعنيك قل له لا تتحدث عندك شيء يخصني تحدث عند رأي عندك حوار عندك نقاش استطيع ربما تقول انت لماذا على هذه الطريقه استطيع ان اتحدث معك و تتحدث معي بالاحترام بالتقدير من غير ان اشنع عليك من غير ان اسيء لك هذا هو الطريق الصحيح استمع و اخذ الامر الحسن .

     

  • دين الرحمه و محاربة الكفار

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ *  فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (1)

    مقدمة :

    رمي الاسلام بالارهاب و القتل و الذبح من قِبل اعداءة وهم من يحرك الجهلة و اهل الاحقاد حتى يعملوا بكل ما استطاع الغرب ان يشوه الاسلام ، فالهدف من تحريكهم هو تشويه سمعة الاسلام من جهة حتى يساوا الاسلام بكل ما ينفر و تنفر منه فطرة الانسان ، إضافة لذلك لاضعاف المنطقة كلها حتى يستطيعوا الوصول لغاياتهم ومبتغاهم من تفريق المجتمع الاسلامي و اضعافه لاخذ خيرات جميع البلدان الاسلامية عندما تكون ضعيفه فيتوسل كل حاكم بالغرب و بالاجنبي من اجل ان يحميه و يفتح له المجال ويفتح له خزائن الارض تحت يده يعبث فيها كيف ما اراد و يأخذ خيراتها ،

    فحديثنا حول قضية القتل في الاسلام و المحاربة للكفار وهو متصل لما مر في نفس هذا الموضوع تحدثنا في جانب دخول الكافر او غير المسلم بصورة عامه للجنه او لا ، الان نتحدث في كيفية التعامل مع الكافرين ومقاتلة الكافرين او الصلح معهم و الكفار بهذا المصطلح العام وهو عدم الايمان بالله او الاخص و هو عدم الاسلام ينقسمون الى اقسام ،

    الكافر المستضعف ، و الكافر المصر على كفره مع علمه ، وفي هاذين القسمين الكافر المسالم و  المحارب ، كيف يقف الاسلام منهم و ماذا يعمل و هل يحاربهم ام يسالمهم ،

    اولا : الايات التي تدعوا لقتل المشركين ،

    هناك ايات تدعوا لقتل الكفار و المشركين  يصر عليها من يريد ان يصور الاسلام بهذه الصورة ،

    قوله تعالى في سورة براءة بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ * فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

    هذه ايات تتحدث عن محاربة المشركين ومقاتلت المشركين ، ثم في نفس السياق و في نفس السورة فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (2)

    يعني هناك فتره و هي الاشهر الحرم فإذا انتهت ، المسلمون بظاهر الاية يغيرون على المشركين و يقتلون المشركين ، وفي نفس السياق نفس السورة قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ (3) تدعوا  لقتل المشركين و يقلو تعالى في سورة الانفال إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ  سورة الانفال الاية 5 و تقول في نفس السياق فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (4) و  يقول تعالى وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا ۚ إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (59وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ  (5) هذه مجموعه من الايات كلها تتحدث عن قتل الكافرين و المشركين و نحن نقول نريد ان نعلم وننظر هل الاسلام بهذه الصورة انه مشرك كافر يجب ان يحارب و يقتل و ليس له وجود بمعنى ان تطهر الارض من وجوده هذا هذا صحيح ام لا ، ننظر في المقابل ايات اخرى ،

    ثانيا : الايات التي تدعوا لحسن التعامل مع الكافرين يقول تعالى لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (6) نجد هذه الايات تختلف عن الايات السابقة هذه تقول لا تقتلوا و تلك تقول فقط مدة معينه و هي الاشهر الحرم ثم قاتلوا و قتلوا و اقعدوا لهم كل مرصد لا تبقوا احد منهم و يقول الله تعالى في هذا السياق وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ (7) النبي صل الله عليه واله رحمه للعالمين هنا ياتي شخص و يقول تقولون دين الرحمة من جهة و تقولون قتلوا الكفار من جهة فأي رحمة هذه الاسلام دين الرحمه إذا ً لابد ان  يكون هناك شيء ،

     في نفس السياق يقول تعالى و إنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ (8) هذه الاية تقول إذا احد من المشركين استجارك اراد ان يستجير تجره و تعطيه الامان ثم تبلغه مأمنه يعني توصله الى مكان الامان و لا تقتله ، ليس المعنى انه ان سمع كلام الله فإن اقتنع و إلا السيف على رقبته لا ليس كذلك و انما يسمع كلام الله ثم بعد ذلك لا تنتظر منه جواب تقول له اذهب الى اهلك اين كنت في امان توصله الى مامنه فلا تقتله هذه الاية ،

     كيف يكون الجمع بين هذه الايات ايات تدعوا للرحمة و تثول اقسطوا وارحموا الذين لم يخرجوكم من دياركم لا تحاربوهم و ان الله لا ينهاكم عن التعامل بالحسنى معهم ، و الايات التي تقول اقتلوا هنا الجواب ،

     نحتاج الى امور ،

     الاول ، معرفة الاتزان في الاسلام نعرف ان الاسلام دين الاتزان و الاتزان في الاسلام بمعنى انك إذا حاربت شخص لا تحارب لا تقتل اخاه ولا من يليه و نام هو مثلا عاداك وحاربك تحاربه هو الجهة التي تقف لك تقف لها يقول تعالى وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ يعني اذا ارتكب شخص خطأ و اعتدى عليك فأقصى ما يكون لك ان تأتي له هو و تواجهه هو لا أن  تأتي له و لاقاربه و ذويه و غيره ، هذا الاتزان و يقول تعالى وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ   اعتدوا عليكم منعوك من المسجد الحرام الان سمح لكم استطعتم سيطرتم تأتون و تدخلون بالعتدال لذلك عندما دخل المسلمون مكه بعد المنع حمل الراية امير المؤمنين عليه السلام و قبله من حملها قال من قبله اليوم يوم الملحمة اليوم تسبى الحرمة ، النبي صل الله عليه واله اشار الى علي عليه السلام فأخذها علي ٌ عليه السلام ، وهو يقول اليوم يوم المرحمه اليوم تحمى الحرمه هؤلاء كانوا بالامس مقاتلين هؤلاء كانوا بالامس يصدوننا عن دخول المسجد اليوم ندخل المسجد و لكن بالرحمه ، فلا نعتدي الاية تعطينا هذه القاعدة إذا علمنا بهذه القاعده بصورة عامه نعلم كيف يكون التعامل مع المشركين ، الذين كانوا بالامس يقاتلون و يمنعوننا من دخول المسجد اليوم ندخل و نقول لهم انتم في رحمه ، انتم تحت دين الرحمه هذا هو دين الاسلام .

    الامر الثاني ، هو قراءة الايات كاملة ، وغير مقطوعه ، المشكلة ان من يقرأ الايات سواء ً كان من الذين يحملون السيف و الارهاب او الذين يروجون اعمالهم وفكرهم و يدعمونهم يقرؤون الايات مقطوعه فلا يقرؤون الايات في يساقها وكامله مع ان الايات تفصل و تبين تفصيلا جميلا ً و ليس هكذا ، نقرأ الايات ، من سورة براءة التي قرءناها فنرى ما قبلها وما بعدها تقول الاية بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ، هذه الاية بعدها مباشرة تقول  فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ ،

    • اعطاء الفرصه مشركي مقاتلين الاية تقول نتبرأ من العهد معكم و لكن ايضا بإضافة البراءة من العهد الذي عقدناه معكم نعطيكم اربعة اشهر فرصه ، يعني النبي صل الله عليه و اله يقول الان العهد الذي بيننا انتهى و لكن لكم فرصه اربعة اشهر ، فليس مباشرة ياتي و يقتل وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ۙ .
    • موعظة ونصيحه تقول الاية طبع اقرأ في سياق واحد فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ تخاطب المشركين و تعدوهم للتوبة و تعدوهم للحق فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ فنصيحه و دعوة للحق .
    • استثناء مهم بعد قتل الكافر بعدم قتل الكافرين والمشركين غير المحاربين ، فهذه الاية تقول نحن نتخلى عن العهد بيننا و بينكم الذي عاهدناكم اياه لانكم نقضتم العهد كما يأتي بيانه في الايات التي بعدها نقاتلك لانكم لم تلتزموا و لكن تبين ان هناك يوجد استثناء إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (9) يعني الذين يلتزمون بالعهد و لا يعتدون لا يحاربونكم لم يقتلوا منكم احد خلسه ولم يظاهروا عليكم و يناصروا من يحاربكم هؤلاء في امان السورة فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ثم تجعل الباب مفتوحا ً ايضا .
    • تقول الاية فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ هنا ايضا مع المحاربه يعني النبي صل الله عليه واله يقول نحاربكم ولكن الباب مفتوح من يتوب من يرجع ، الباب مفتوح للتوبة ، مباشرة اذا اعلن شخص توبته او تبين منه التوبة لا يحارب و انما يفتح له المجال .
    • إستثناء اخر فالامان و الاستجارة لمن يريد ان يسمع و يحاور فالاية تقول و إنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ ، في هذه الحرب القائمة انت تحارب المشركين وشرعتم في الحرب اذا احد جاء و قال اريد ان اسمع ما عندكم فأسمعه كلام الله أسمعه كلام الله ليس بأن تقرأ أية التوحيد و انما تجيب عن اشكالاته تساؤلاته ما يطرح ما يخطر في باله عنده اشكال عنده سؤال تعطيه الجواب الواضح المقنع ثم تبلغه مامنه توصله الى مكان امن و تقل له و السيف على رقبته هل امنت او لا ، يعني لا تقل له أسلم تسلم و لكن تسمعه الكلام فقط في هذا المورد تسمعه الحجة فقط ثم توصله الى جهة الامان فإذا وصل الى جهة الامان بعد ذلك هو يختار فإن اختار الاسلام فبها و ان لم يحارب فبها وهو في امان فإن رد وحارب فهنا يحارب
    • وجوب الاستقامه هذا كله في سياق الايات حتى لا يقول احد القران تحدث عن القتل و اقتل ليس هكذا هناك قيود وشروط ، وجوب الاستقامه وعدم محاربة المشركين المعاهدين الذين لم يحاربوا يقول تعالى كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (10) فما استقاموا لكم فإستقيموا لهم يعني اذا لم يحاربوكم لا تحاربوهم جعلوكم في امان هم في امان لم يعتدوا عليكم لا تعتدوا عليهم بيان سبب البراءة لماذا النبي صل الله عليه و اله جاء بهذه السورة لمذا الله انزل هذه السورة و أمر بتبليغها قول تعالى في نفس السياق بعد اية أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ إذا ًنقضوا ايمانهم و لم يلتزموا بالعهد فهنا تقول الاية للمسلمين انتم في عزة و في كرامه تعيشون بكرامتكم لا يتخطفكم الناس من حولكم و يقتلونكم لو التزموا عليكم ان تلتزموا و اذا حاربوكم تدافعوا عن انفسكم ،

    من سورة الانفال التي قرأناها تقرأ السياق و ننظر إنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ .

    • وصف هؤلاء الكفار بالدواب و تعريفهم آية تأتي لبيان السبب ما هو سبب هذا الوصف يقول تعالى الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ هناك معاهدة بينكم و بينهم ولكن ينقضون عهدهم و ليس مرة بل في كل مرة
    • وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ يعني لا يلتزمون بالعهد وما قطعوه على انفسهم و هؤلاء كانوا ، مثل بني قريضه كانوا يحاربون و كانوا يتآمرون و يسلحون من يحارب المسلمين من كان في حرب ٍ مع المسلمين هؤلاء أصحاب العهد مع النبي صل الله عليه و اله كانوا يدعمونهم  يسلحونهم و لمحاربة المسلمين فهم ينقضون فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (11) تأمر بمحاربتهم لكن السبب انهم ينقضون العهد و يتآمرون و يحاربون المسلمين .
    • الاعلام بفسخ العهد قبل الحرب على المحاربين الاية تقول من حاربكم تحاربونهم من نقض الهعد تنقضون العهد و لكن ليس اغتيال و ليس غيله و ليس خديعه و لكن تطرحون امامهم تقولون انتم نقضتم العهد و نحن تخلينا عن هذا العهد لذلك قال تعالى وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (12) اذا كنت تراهم يخالفون إبعث لهم وقل لهم هذا العهد الذي عقدناه و اتفقنا عليه تخلينا عنه لانكم لم تلتزموا وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا ۚ إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (13) وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ الهدف هو امن شر الاعداء و ليس الهدف هو المحاربة إعداد القوة كما تبين الاية ليس هو الحرب و انما هو الحفظ والدفاع لتامن شرهم و ليس ناظرة الاية ايضا مباشرة للدفاع العملي و القتال بل ابعد من ذلك فقط حتى لا يعتدوا ، لان البشر هكذا اذا رأوا انسان على دولة على حق و لكنها ضعيفة جماعة على حق لكنهم ضعاف يعتدون عليهم و ياكلونهم اما اذا كان قوي فلا يحتاج للحرب فالاية تقول هكذا كونوا اقوياء دعوة لجميع الازمنه و العصور  كونوا اقوياء لكي لا يعتدي عليكم احد  لتأمنوا شر الاعداء ، لذلك قال تعالى وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (14) يعني هناك مؤامرات هناك اشخاص لا تعلمونهم يحيكون ضدكم للقضاء عليكم ، انتم عليكم ان تكونوا بتلك القوة التي ترهبهم يخافون فلا يحاربونكم و اذا حاربوكم يحاربون ، ولكن الاسلام يريد ايقافهم و ليس يريد الحرب ايضا ،

    ايضا شرط الحرب منوط بعدم طلب السلام انتم تحملون القوة و توفرون القوة و تتصفون بالقوة وهو امر مطلوب و اذا بدؤوكم بالحرب تدافعون و اذا قالوا نريد السلام يجب السلام مجرد ان يميلوا يجنحوا للسلم يجب ان تقبلوا ، فشرط الحرب منوط بعدم طلب السلام لذلك يقول تعالى في وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ  (15) هنا اذا جنحوا للسلم مجرد ان يميلوا للسلم يجب ان تقبل و كأن الاية تشير الى اشخاص في المجتمع يرفضون لانه غالبا هكذا إذا تصورنا المجتمعات و الدول من هو منتصر لا يطلب السلام اذا دارت حرب بين بلدين وهذه البلد قوتها اكثر و دخلت على البلد الاخر لا تطلب السلام ، الذي يطلب السلم عادة هو المنهزم هو المنكسر هو الضعيف يعني اذا طلبوا السلم كانوا في موقع الضعف ، وانتم ايه المسلمون في موقف القوة وعدوكم في موقف الضعف ولكن قال اريد السلام يجب ان تستجيبوا و الذي يعارض يقول له الله يامرك بهذا عليك ان تقبل ،

      

    رابعا : النتيجة ،

    • لا حرب لمن لم يحارب من المشركين هذه الايات التي قرءناها و سياق الايات لا حرب مشرك كافر بسيط لا يفهم او انه بكل وعيه و ادراكه يقول لا اريد الاسلام أفهم الاسلام ولكني لا اريده و لكني لا احاربكم و لا اعتدي عليكم و اعتبركم اخواني ولكن انا لي ديني و انتم لكم دينكم لا حرب معه ، يعني انه ليس فقط انه لا يؤمن بالاسلام يجب ان يقتل فلا حرب لمن لم يحارب من المشركين .
    • التبليغ عام و الحرب دفاعية فقط لم نرى الحرب ابتدائية و غزوات النبي ليس فيها حرب ابتدائية ومن رآى الحرب ابتدائية فهو رأي شاذ ، هذا رأبي العلماء كالسيد الامام و غيره من العلماء يرون تكوين دولة إسلامية و لكن لا يرون حرب ابتدائية ، فلا حرب ابتدائية و انما تبليغ ، الدعوة بالحكمة انت تريد ان تصدر افكار نيره و تريد ان تنشر بالفكر بالحوار بالكلام الهادف بالكلام الذي يلامس الفطرة و تقبله الفطرة و ليس بالسيف ، فالحرب دفاعيه اذا حاربوا تحارب تدافع عن نفسك .
    • يجب الصلح و السلام لمن رفع راية السلم و طلب الصلح في ايام الحرب ، حارب و الان صار ضعيف فطلب السلم نقول له انت آمن .
    • نقض العهد حرام حتى مع الكفار و المشركين لا تقل عقدت معهم صلح و الان صرت قوي فيجب ان احطمهم لا يجب ان تلتزم .
    • يحارب من ينقض العهد بعد ابلاغه و نصحه و دعوته من ينقض العهد و يعتدي يحارب و لكن عندما نقرأ في الايات التي مرت نجد أنهم نقضوا أكثر من مرة ، مرة بعد مرة ، يعني الاسلام و النبي صل الله عليه و اله لم يحاربهم مباشرة ولم تأتي سورة براءة مباشرة ، وانما اشخاص ، مردوا على انفاق و مردوا على نقض العهد ، اليوم يقولون نحن في العهد غدا يحصلون فرصه يغيرون و يغدرون ، الاسلام يعطيهم فرصه ثم يقولون لا رجعنا يعطيهم فرصه ثم يغيرون و هكذا و الاسلام يماشيهم ثهم يحسم الامر و يحاربهم ، و في حربه لهم ايضا يقول مجرد ان يتوبوا قبلنا توبتهم ، وإذا  لم يتوبوا مجرد ان يقولوا نريد السلام نقول لهم قبلنا السلام ، مع انهم لم يقبلوا اللين و لم يطيعوا هذه هي الايات ، اما ما يصور من الاسلام انه يطارد كل شخص لا يؤمن بالاسلام و يحاربه و يقتله و يمثل به فهذا غير موجود ، أساسا ً و ما نراه من الاعتداء و القتل ، الذي لم يرد حتى في روايات غير صحيحه حتى عن من يتقل انه تأتي و تقتل النساء و الاطفال هذا غير موجود اساسا الاسلام هو دين الرحمه ، وين الدعوة بالحكمة و الموعظة بالتي هي الحسنة فقط و غير ذلك كله يرفضه الاسلام ، ولا نراه في ايات القران .

    الهوامش

    • سورة التوبة الايتان 1-2
    • سورة التوبة الاية 5
    • سورة التوبة الاية 14
    • سورة الانفال الاية 57
    • سورة الانفال الاية 60
    • سورة الممتحنة الاية 8
    • سورة الانبياء الاية 107
    • سورة التوبة الاية 6
    • سورة التوبة الاية 4
    • سورة التوبة الاية 7
    • سورة الانفال الاية 57
    • سورة الانفال الاية 58
    • سورة الانفال الاية 59
    • سورة الانفال الاية 60

    سورة الانفال الاية 61

  • نبي الرحمة و المشركين

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ (1)

    اولا : رسول الرحمة في القران الكريم ،

    • الرسول رحمة عامه لكل انسان قال تعالى وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ، رحمة للعالمين تعني رحمة لكل بني البشر ، الاية تحصر الارسال و النبوة و البعثة بالرحمة فقط ، فلم نرسلك حاكما و لم نرسلك متسلطا ً ولم نرسلك قائدا ً كيف ما كان و انما ارسلناك رحمة ، إذا ً الهدف من هذه الرساله أرسلناك يا رسول الله رحمة للعالمين ، وكلمة للعالمين هي جمع لتشمل الجميع و هي محلات بالام لتكون دليلا على ان النبي صل الله عليه واله رحمة لكل بني البشر و في كل وقت ٍ و في كل زمان و لكل انسان بمختلف معتقاداته و ديانته ، النبي صل الله عليه واله رحمة و من لم يأخذ بهذه الرحمة فهو الخاسر ،غذ ً ارسال الرسول و بعثة الرسول صل الله عليه واله هي المقتضي و هي العلة لوجود الرحمة و من لم يكن قابلا ً لها فهو الخاسر لانه لم يكن ليتقبل هذه الرحمة ، و إلا من جهة النبي فهو رحمة لكل البشر و لكل انسان .
    • العفو مقدم ٌ في الحكم ، نرى رسول الله صل اله عليه واله مع الناس دائما العفو مقدم ٌ عنده خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (2) و يقول تعالى وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (3) إذا ً النبي صل الله عليه واله بهذا المنهج الذي هو مقدم ٌ في تطبيقه يطرح ان يقدم العفو و التسامح في معاملته مع الخلق الخلق كلهم مع الناس كافه .
    • الحوار مع المشركين ، إذا اختلف معه انسان كيف يتعامل و هو اسوة لنا قال تعالى وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ  جادلهم حاورهم بالتي هي احسن ، شخص ٌ يختلف معك اذا حاورته قد تصل الى غاية وقد تقنعه ، وقد لا يقتنع فإذا اقتنع فأنت معه بالتي هي احسن و اذا لم يقتنع فأنت معه بالتي هي احسن ، بل في حوارك معه تفرض انه خطأ وانه مصيب و انك مصيب و انه خطأ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (4) النبي صل الله عليه واله يطرح هذا الاساس للتعامل مع الاخرين وحوارهم انه تجادلهم بالتي هي احسن و يقول تعالى  ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ (5) ، انت عليك ان تتعامل بالتي هي احسن ، بالتي هي احسن هنا الكلام كله مع الكافرين ، ولكن الاية تقول اذا كان هناك حسن في التعامل فأنت خذ ما هو أحسن تعامل بما هو افضل اختر من كل شيء ٍ افضله و احسنه حتى لو اختلفت مع الطرف الاخر ، لم يقتنع برأيك تبقى الحسنى هي البارزه .
    • الالم و الحسرة على المشركين و ليس ضدهم ، هذه اخلاق النبي صل الله عليه واله النبي لا يفرح اذا مات مشركو لا يقول ارسلناه للنار و انما يحزن عليه و الذي يأتي و يقتل الناس و يقول نرسلهم للنار فهذا لا ينطبق و لا يلتقي مع منهج النبي صل الله عليه واله لذلك نرى القران الكريم يسلي النبي صل الله عليه واله و يقول لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (6) يعني لعلك مهلك نفسك لانهم لم يؤمنوا و يقول تعالى فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (7) يعني انك تهلك نفسك لانهم لم يؤمنوا تتأثر تتألم ، لا تقول اقتلهم و يذهبوا الى النار ، النبي صل الله عليه واله اذا مات شخص ٌ كما في احاديث يقول فلت مني و لم ادخله الى الجنة ، يتأثر النبي صل الله عليه و اله  انه لم يهده و لم يأخذه الى الجنة ، ثم يسلي القران النبي صل الله عليه واله فيقول فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ  لا تهلك نفسك عليك ان تعمل بوظيفتك ، ولكن نرى هذه اخلاق النبي انه يتأثر اذا كان شخص لا يؤمن .
    • الاحسان للمشركين ، و ليس للمؤمنين فقط يقول تعالى  لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ الله سبحانه وتعالى يقول نحن لا ننهاكم عن هؤلاء لم يؤذوكم هم بعقيدتهم بإعتقادهم وانتم بعقيدتكم و ما تعتقدون لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (8) و لكن الاحسان اليهم ما يعتقدون من وثنيه او كفر او شرك عليك بالاحسان اليهم ، إذا ً النهي اين يكون يقول تعالى إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ (9) يعني انما النهي هو ان تتبع و تتولى الكافرين الذين هم محاربون يحاربونكم و يخرجونكم من دياركم اما الشخص الذي لا يحاربك و لا يؤذيك و لم يخرجك من ديارك عليك بالاحسان اليه و تتعامل بالحسنى هذا هو القران .

    ثانيا : الرحمة في حديث النبي صل الله عليه  واله  ،

    الاحاديث كثيرة و لكن لترتيب البحث هكذا اذكر من هذه الجهة مقتطف و من هذا مقتطف  ،

    • النبي صل الله عليه و اله يقول يا ايه الناس انما انا رحمة ٌ مهدات للجميع و ليس رحمة فقط للمؤمنين رحمة للناس كافة كما مرت الايات .
    • يقول النبي صل الله عليه و اله انما يرحم الله من عباده الرحماء ، الشخص الذي فيه رحمة فيه رقه فيح حنيه فيه عاطفه فيه تلطف فيه مراعات للاخرين هو الذي يكون محلا لرحمة الله سبحانه و ليس ذلك القاسي الذي يكون قلبه كقطع الحجر .
    • قال صل الله عليه و اله لا يرحم الله من لا يرحم الناس النبي صل الله عليه و اله يؤسس ، الناس و ليس المسلم ، كل انسان اذا لم تكن لك قابليه ان ترحم الناس فلا ترجو رحمة الله ابدا ً لا تقل هذا مسلم و هذا كافر و هذا يعتقد و هذا في مذهبه و هذا مخالف الرحمة للناس كافة المحارب و المقاتل في ساحة الحرب امره اخر و لكن اذا كان شخص لم يؤذيك ولم يضرك فالرحمة له .
    • قال النبي صل الله عليه واله ما من مسلم غرس غرسا ً و اكل منه انسان ٌ او دابه إلا كان له صدقه ، شخص زرع زرع فإستفاد منه انسان او اكل منه حيوان سجل له صدقه لان الرحمة يجب ان تكون كافه و للخلق كلهم

     

     

    ثالثا :  رسول الرحمه مع اعداءه ومحاربيه ،

    كيف كان اذا انتهت الحرب كيف يكون ،

    • يوم الفتح النبي صل الله عليه واله يفتح مكه و يدخل فاتح ثم يأسر المشركين يقفون يخاطبهم النبي صل الله عليه و اله ، يا معشر قريش ما ترون اني فاعل ٌ بكم ! قالوا خيرا اخ كريم و ابن اخ ٍ  كريم قال صل الله عليه واله إذهبوا فأنتم الطلقاء ، صاروا أسرى بيده لكن النبي صل الله عليه واله يقول اذهبوا فانتم الطلقاء اشخاص يحاربونه ربما فيهم من اعلن اسلامه و من لم يعلن اسلامه و لا يقول فلان قال أشهد ألا لا إله إلا الله خوفا ً من السيف و انما اذهبوا فأنتم الطلقاء ،  في عزوة احد ضربه احد المشركين و شجوا وجهه و كسروا اسنانه فوقف النبي صل الله عليه و اله ، وهو يدعوا و يقول اللهم اهدي قومي فانهم لا يعلمون ، هذه روح الرسول صل الله عليه و اله و ليس هي روح الانتقام وان يقف لهم و يقطعهم و يمثل بهم ابدا ليس في منهج النبي شيء من ذلك .

    رابعا : رسول الرحمة و محاربة المشركين ،

    البعض يقول هناك بعض الاحاديث يوردونها ان النبي صل الله عليه و اله يأخذ السيف و يقول لا يغمد هذا السيف الا بعد ان تطهر الارض من المشركين يجب تطهير الارض من كل مشرك ثم يغمد سيفه ،

    هنا احببت ان انقل حديث صحيح ، في صحيح البخاري و في الكتب الصحاح و متفق عليه ، ها الحديث يقول عن عائشة ام المؤمنين انها قالت توفي رسول الله صل اله عليه واله وسلم و درعه مرهونه عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير ، النبي صل الله عليه و اله توفي و درعه مرهونه عند يهودي في المدينه المنورة في وقت وفاة النبي صل الله عليه واله ضرب الاسلام في ارجاء الارض و انتشر المدينة كلها في قبضة النبي صل الله عليه و اله فلو كان النبي صل الله عليه و اله لا يبقي احدا ً لا يؤمن بالاسلام لما بقي يهودي و كيف يتعامل النبي صل الله عليه و اله مع يهودي لا يؤمن باالاسلام  بل ويعطيه درعه يرهنه عنده إذا النبي لا يتقل كل من لا يؤمن من قال ان النبي صل الله عليه و اله اعتبر اموال المشركين غنائم فكيف يمون غنيمة وهو موجود في المدينة المنورة و بالحديث الصحيح و النبي يتعامل معه و يرهنه درعه و يشتري من عنده مع ان المفروض مع هذا القول ان يكون مال اليهودي كله للنبي صل الله عليه واله  الحديث صحيح إذا ً  ليس كذلك ، البعض يشكل على هذا الحديث و يقول كيف يكون النبي محتاج حتى يرهن درعه و اهل المدينة موجودون هذا يدل على ان النبي اشترى من عنده شراء و هو حاله حال المسلمين يتعامل معه كما يتعامل مع غيره و ليس قرضا لان النبي فقير و إنما اشتراه الى اجل يعني اشتراى منه شيء و اعطاه الدرع حتى ياتي بالمال هكذا ، كما في رواية ام المؤمنين عائشة قالت اشترى النبي صل الله عليه اوله من يهودي شعيرا ً الى اجل و رعنه درعه اشترى شعير الى اجل ، يعني يمكن ان يكون المخالف و المشرك و الذي لا يؤمن بالاسلام في قلب عاصمة الاسلام وله حقوقه و يتعامل معه القائد و النبي صل الله عليه و اله كما يتعامل مع غيره هذا هو الحديث الصحيح .

    خامسا : رسول الرحمة مع الاسرى المشركين هذا الذي قد يقف عنده الشخص و يتسائل ، الاسلام وحقوق الانسان كيف يكون هناك اسرى في الاسلام وما ذا قال الاسلام عن هذا الموضوع ، يقول تعالى يتحدث عن الحرب و القتال  فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا  هنا تتحدث عن المواجهه خرجوا لكم فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا جائوا يحاربونكم لقيتموهم اضربوهم حاربوا بكل حزم و شدة ، مواجهة مع مواجهة ، وبعد ذلك شدوا الوثاق يعني قيدوا الاسرى ،

    هنا اسرى ، ما هو حكمهم ! نذكر نقاط في هذا الموضوع ،

    • الاسرى المحاربين امانة ، صحيح انه محارب لكن لمجرد انه وقع في يدك هو امانه يجب ان تحافظ عليه و لا تسيء له حتى بلفظ لا يجوز يقول النبي صل الله عليه و اله إستوصوا بالاسرى خيرا يوصي بالاسير ، صار اسير في يدك وقع اسير في يد المسلمين يجب ان يستوصوا بهم خيرا ، القران يمدح اهل البيت سلام الله عليهم لانهم يؤثرون الاسير يقول تعالى وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (10) هنا استيصاء بالاسير و اطعام الاسير و ايثار الاسير على النفس وهو اسير كافر و ليس مسلم اسير كافر وقع في الحرب ولكن مع هذا يؤثرونه على انفسهم إذا ً هناك عناية  الله سبحانه وتعالى يكرمهم ويرضى عنهم لانهم اعنموا واثروا الاسير  الكافر على انفسهم ، عن علي عليه السلام يقول اطعام الاسير و الاحسان اله حق ٌ واجب ، صار اسير وقع في الاسر اطعامه والاحسان اله  واجب ،

    عن الامام زين العابدين عليه السلام قال إذا اخذت اسيرا  ً فعجز عن المشي و ليس معك محمل فأرسله ولا تقتله فإنك لا تدري ما حكم الامام فيه ، وقع شخص اسير استطعت ان تحمله ،  تحمله لم تستطيع تتركه يذهب الى سبيله و لكن لا تقتله ، أسير كافر يعني قبل قليل هذا الاسير كان محارب بكل بأس ٍ وشدة الان وقع ولكن لا تقتله .

    • حكم أسرى الحرب بحسب القران ، بحسب القران ، و ليس هناك اية اخرى تذكر غير هاذين الحكمين ، الحكم الاول ،  فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ ، يعني التفضل و اطلاق صراحه شخص ٌ محارب و سقط في يدك القران ماذا يقول ! حكمه اما ان تتركه يذهب الى اهله ،  والثاني وَإِمَّا فِدَاءً ، فداء إطلاق صراحه مقابل فديه ، يدفع اموال اهله يدفعون الاموال ويذهب ليس هناك حكم اخر من ايات القران غير هذا ، إذ ليس هناك حكم من ايات القران ان يُستعبد الاسير ، ويبقى اسيرا ً للابد ، ولكن هناك روايات تعطي حكم الاستعباد و هذه الروايات فيه الصحيح و هي منوطه بمصلحه معينه وهي مثلا تدريب الاسير اصلاح الاسير الخوف من الاسير ان يغدر وغير ذلك و ليس يستعبد كيف ما كان الى الابد إذا ً إذا قرءنا الايات التي تتحدث ومع كل الحماس و الشدة و الحرب ، وهي تذكر بعد ذلك شخص وقع اسير ، فإما ان تمن عليه و تتركه و اما ان يقدم فديه ، هذا هو نبي الاسلام في  الوقت الذي كان الاستعباد دارجا ً في كل مكان والعالم كله يستعبد ، النبي صل الله عليه واله ذكر في القران في هذه الايات ان هناك حكم ، وهذا الحكم هو اما ان تمن عليه فتطلق صراحه واما ان يقدم فداء ، والحكم الذي من الروايات ينظر الى مصلة الاسلام و مصلحة هذا الشخص الذي وقع في الاسر ،
    • التدرج في تحرير العبيد يعني الاسلام ليس هدفه هو الابقاء على العبيد فقد وردة احكام العبيد في القران و لكنها تدعو لتحرير العبيد ومنها المكاتبة و غير ذلك ، الاسلام طرح الطرق الكثيرة لتحرير العبيد وليس للاستعباد .
    • غلق كل نوافذ الاسترقاق في الاسلام ، الحرب بقيت و الحرب ذكرنا الحكم جميع الباقيه ممنوعه فليس من حق احد مثلا ان يكون قويا مقتدرا ان تغير قبيلته مثلا على احد و تأسرهم وتأخذهم سبايا سواءا ً كانوا مسلمين او كفار ليس من حق ِ احد .
    • فتح طرق لتحرير العبيد كثيرة من ضمنها الزكاة ، الزكاة في الاسلام من ضمن مصارفها ان تحرر العبيد ، الاسرى صار هناك اسرى تقدم الزكاة من اجل تحريرهم الى ان ينتهوا مادام هناك عبيد فالزكاة تدفع لتحريرهم يقول تعالىإِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ و في القارب يعني الاسرى و العبيد وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (11) الله بحكمته و بعلمه جعل جعل هذا الطريق لتحرير العبيد اين نرى  النبي في هذه الصورة ! لا نرى رجلا ً سفاحا ً لا نرى رجلا ً همه ان يستعبد بل همه ان يحرر الناس و يعطي الحرية للناس .
    • تقبيح من يبيع الناس قال صل الله عليه و اله شر الناس من باع الناس ، شر الناس الذي همه و شغله ان يأخذ و يبيع و يتاجر في الناس ، وعن النبي صل الله عليه و اله ان الله غافر كل ذنب الا من جحد مهرا ً او اغتصب اجيرا ً اجره او باع رجلا ً حرا ً ، رجل حر انت تستعبده و تبيعه فهذا لا يغفر النبي صل الله عليهو اله إذا ً نبي الرحمة بكل معنى الكلمة و في جميع الجهات يعيش معه من يؤمن به و من يختلف معه يحاوره من يؤمن به و يختلف معه  و يبقى معززا ً مكرما ً بعقيدته ولا يقتله و يجب ان يكون النبي صل الله عليه و اله أسوة ً للمسلمين كافه و أسوة للمسلمين في ذلك لا انهم يقتطفون امورا ً او بعض اجزاء من الايات ليأخذوا بها و يسموا الاسلام بالقتل و العنف الاسلام ليس كذلك ، الاسلام دين الرحمة يأتي شخص ٌ اعرابي للنبي صل ال عليه واله و يقول اعطني من مال الله الذي اعطاك ليس من مالك ولا من مال ابيك فيعطيه النبي صل الله عليه و اله و لم يعنف عليه يعني شخص يتجرأ على النبي و لا كأنه شيء هذه هي اخلاق النبي ، النبي صل الله عليه واله يريد العزة للمؤمنين و لا يريد الذل اذا حُورب المسلمون يحاربون و اذا قاتلهم شخص يقاتلونه و لكنهم لا يعتدون ولا يبتدؤن قتال احد ، و إذا وقع شخص ٌ في يدهم فيقولون  له اما من بعد و اما فداء ، اما ان نتفضل عليك و تذهب الى اهلك و اما ان تدفع مقابل ذلك او تعلم شخص القراءة يُستفاد منه و يطلق صراحه .

     

    الهوامش

    • سورة الانبياء الاية 107
    • سورة الاعراف الاية 199
    • سورة فصلت الاية 34
    • سورة سبا الاية 24
    • سورة المؤمنون الاية 96  
    • سورة الشعراء الاية 3
    • سورة الكهف الاية 6
    • سورة الكافرون الاية 6
    • سورة الممتحنة الاية 9
    • سورة الانسان الاية 8
    • سورة التوبة الاية 60