c حسين البلادي – الصفحة 16 – موقع سماحة الشيخ عبدالزهراء الكربابادي

الكاتب: حسين البلادي

  • الزهراء عليها السلام

    عن النبي صل الله عليه واله قال من صلى على فاطمه فهو معي اين ما كنت في الجنه

    الحديث حول مقام فاطمه الزهراء صلوات الله عليها ،

    مقام الزهراء مقام ٌ عالي لا يدركه الناس مهما اجتهدوا هذه بعض الاحاديث اقرءها في هذه المناسبة تبين عظمه الزهراء و عظمة الزهراء سلام الله عليها ،

    الحديث الاول ، عندما عرج بالنبي صل الله عليه و اله الى الملئ الاعلى رآى مكتوبا على باب الجنة لا إله إلا الله محمد رسول الله صل الله عليه واله علي ٌ حزب الله و الحسن و الحسين صفوة الله فاطمه خيرة الله ، هذا الحديث يبين عظمة اهل البيت بصورة عامه ، ويبين عظمة الزهراء من ضمنهم بحيث ان اسمها يوضع على باب الجنة ،

    الحديث الاخر ، عن عاشة قالت قال رسول الله صل الله عليه واله لما اسري بي الى السماء ادخلت الجنة فوقفت على شجرة  ٍ من اشجار الجنه لم ارى في الجنة احسن منها ولا ابيض ورقا  ً و لا اطيب ثمرة فتناولت ثمرة من ثمراتها فأكلتها فصارت نطفة ً في صلبي فلما هبطت الى الارض واقعت خديجة فحلمت بفاطمة فإذا اشتقت الى ريح الجنة شممت ريح فاطمه ،

    هذا الحديث مروي من جهات مختلفة الكل يرويه وهو من الاحاديث الصحيحة يبين عظمة فاطمه ،

    ما هي شجرة طوبى ،

    • لم يرى احسن منها احسن من ورقها في بعض السياق يبين ان الشجرة هي الشجرة الوحيدة التي ليس لها ثاني ٍ في الوجود وان الذي يسير في ظلها يسير مئات السنين ولا يقطع ظلها .
    • لا يوجد اطيب من ثمرها ، في ثمار الجنة هذه الشجرة لا توجد ثمرة اطيب منها و لا تقتصر ثمارها على الاكل بل تشمل اللباس و الحلي و غير ذلك وكل ما يشتهي الانسان .
    • هي الشجرة الاولى في الجنة .
    • ميزتها ان الله غرسها بيده ، وهو كناية عن مقام هذه الشجرة و انه لا يغرسها ملاك لا جبرئيل ولا ميكائيل ولا غيرهم لان لها خصوصية و عظمة خاصه لا تكون الا بيد الله سبحانه و تعالى و ارادته المباشرة .
    • جدعها في بينت النبي صل الله عليه و اله و في كثير من الرويات يرويها الفريقان انها في بيت علي و بعض الروايت تعلل و تشرح  وتقول بيت علي وبيت رسول الله و بيت فطمه هو بيت ٌ واحد .
    • تجري من تحتها ثلاث عيون ، هذه الشجرة تروى بثلاث عيون ، السلسبيل ، والتسنيم ، والمعين ، تروى من هذه العيون التي لا يشرب منها كل انسان و انما للابرار يشربون منها مزاج وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ هذه الشجرة تروى من العيون مباشرة .
    • غصن منها في ملك كل مؤمن ٍ في الجنة له غصن ياخذ كل ما يشاء وكل ما يخطر على باله و تشتهي نفسه ياخذ من هذه الشجرة .

     

    هذا الحديث وقرأنا نصه التامل فيه يعطينا ،

    • العلاقة بين الروح و الجسد ، ما هي العلاقة بين الروح و الجسد ن يقول العلماء هناك علاقة بين الروح والجسد و تناسب بين الروح و الجسد لذلك يقال ان القبر اما روضه نم رياض الجنة او حفرة من حفر النار يقول السيد الطباطبائي رحمة الله عليه انه كل يرجع الى اصله فما اخذ من اصل الجنة يرجع الى الجنه وما كان جسده من النار رجع الى النار ن هناك تناسب لا يمكن ان تكون روح طاهرة في جسد ٍ خبيث و ليس العكس ايضا العكس كذلك ، الجسد الذي تكون فيه روح فاطمه سلام الله عليها يؤخذ من هذه الشجرة ، من شجرة ٍ لها هذا المقام لها هذه الميزة هي خير اهل الجنة كلهم مركزها في بيت النبي صل الله عليه واله تسقى من هذه العيون التي يتغذى على مزاجها المؤمنون وتسقى خالصة هذه الشجرة ،

     

    اي جسد ٍ يتكون من هذه الشجرة ، إذا قلنا انه من شجرة طوبى يختلف حتى عن جسد ٍ من الجنة لها درجة خاصه و منزله خاصه لانها اعلى شيء و ارقى شيء في الجنة فالذي يكون منها يكون ارقى شيء هل هو جسد ٌ عادي ام لا الجواب  بانه جسد ٌ ملكوتي لذلك يقول الحديث حوراء انسية و ليست انسية مطلقا ً انه كما يقال برزخ مثال بين الاثنين فلها شانها و لها مقامها في جسدها .

    • ما هي الروح التي تحل في ذلك الجسد النوراني ، الجسد نوراني بنشأته من الجنه من هذا الموقع ماذا تكون الروح التي تكون في هذا الجسد تتناسب مع هذا الجسد هل يمكن لاي روح عاديه حالها حال اي انسان ان يكون في هذا الجسد ، طبعا الجواب لا ومستحيل لذلك الحديث يقول عن روح فاطمه سلام الله عليها انما سميت فاطمه الزهراء بالزهراء لانها خلقت من نور عظمة الله

    فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (1)  نفخت فيه من روحي هنا من عظمة الله سبحانه وتعالى خلقت هذه البضعة الطاهرة روحها و جسدها الذي يكون من هذه الشجرة و من هذا المقام العالي .

    • الله حكيم لا يصنع بلا حكمه لماذا شجرة طوبى اذا تاملنا حتى نفهم الحديث و نقول حديث فضيله لماذا تخص الزهراء سلام الله عليها ان يكون جسدها مصدره من هذا المكان وليس فقط في اصل النشأة و النطفة و انما كان ياتي جبرئيل للنبي صل الله عليه واله بعد ذلك بطعام من الجنة ايضا و الزهراء ينزل عليها ايضا فهو استمرار من الله سبحانه وتعالى .
    • امها خديجة الطاهرة العفيفة التي لا تقاس بالنساء ، إذا قيل سيدات نساء العالمين من ضمنهم خديجة هذه المرأة الطاهرة التي جاهدة مع النبي و قدمت كل ما لديها من اجل النبي هذه المراة كانت تمتلك من الاموال الكثير ثريه عندها اموال كثيرة بحيث انه لو وضعت ثروتها في جهة لا يرى من خلفها ولكنها عندما ماتت قالت لرسول الله صل الله عليه و اله عند وفاتها ليس عندي كفن ليس عندما اموال للكفن فأنزل الله تعالى لها كفن مع جبرئيل هذه المراة العظيمة امها ليست كاي ام و ابوها رسول الله صل الله عليه واله .
    • ابوها هو الرسول صل الله عليه واله فماذا ينتظر لمقامها و منزلتها هل يقال لها ان ابوها فقط انجبها امها انجبنها و تربة في حجرهم و هي كغيرها من النساء لا ليس كذلك وانما اذا نظرت الى هذه الخصوصيات الى اصل وجودها ، ولتحقيق جسدها و انها من نور عظمة  الله تعرف ان لها مقاما لا يمكن ان يستهان به ولا يقاس بغيرها من المخلوقين ابدا ً .

    الحديث الثالث ،

    في الرواية خرج رسول الله صل الله علي واله وقد اخذ بيده فاطمه و قال من عرف هذه فقد عرفها ومن لم يعرفها

    فه فاطمة بيت محمد صل الله عليه واله و هي بضعة ٌ مني و هي قلبي الذي بين جنبي فمن آذاها فقد آذاني و من اذاني فقد اذى الله جل و على النبي صل الله عليه واله عرفها يعرف المسلمين مقام الزهراء ، ما هو مقامها ،

    • النبي يبتدأ ويقول فاطمة بنت محمد صل الله عليه واله بنت الشخص الاول في الاسلام ، يعني يا ايها المسلمون لو كان ولد لزعيم او لقائد او لرئيس ما هو مقامه وكيف تتعاملون معه فاطمه هي بنت محمد الشخص الاول في الاسلام الذي له كل شيء فإذا عرفنا انه من السماء و له كل شيء هذه ابنته ماذا تصنعون معها .
    • يقول هي بضعة مني ، يقول بعض العلماء مني و ليس من جسدي لان من انا كنت نبيا و ادم بين الطين و الماء انا كنت نبيا و ليس جسدي فهي بضعة مني جزء مني و ليس من جسدي وانما هي مني من وجودي الحقيقي انا الذي اتحدث به عن نفسي .
    • ويقول وهي قلبي الذي بين جنبي َ قلب الشيء اصله خلاصته يعني اذا كان لوجودي وجود حقيقي فهي اصله ومركزه هي قلب النبي صل الله عليه واله هي ام ابيها .
    • يقول فمن اذاها فقد اذاني هنا هذه الالفاظ التي تبين عصمة الزهراء ومقام الزهراء و ان اي شيء يسئ الى الزهراء فهو اساءة لله سبحانه وتعالى يقول فمن اذاها فقد اذاني اذاني انا  اغضبني انا .
    • ومن اذاني فقد اذى الله جل و على هنا كلمت جل وعلى اشارة الى ان الله لا تصل اذيه لكن الله لا يرضى بهذا الفعل الذي يصل لاولياءه ، هنا نقول يستحيل من انسان ٍ يؤمن بالله سبحانه وتعالى يؤذي فاطمه ، يستحيل ان يؤمن شخص بالنبي صل الله عليه واله و يزعم زعما ان في قلبه حبا للنبي صل الله عليه و اله يؤذي فاطمة ابدا ً يستحيل لان ايذاء ٌ لله لانه محاربة ٌ لله لانه يكن تحت وعيد الله فلا يمكن إذا ً هناك تلازم الله سبحانه وتعالى لا يرضى الا عن الحق ولا يغضب الا على الباطل و لا يتاذى بحق ٍ ابدا ً ، وانما بالباطل فمن جاء بشيء ٍ يسيء للزهراء و يخالف ارداتها و يزعج الزهراء انما هو مخالفة لله فكل رغبة للزهراء هي رغبة لما يريده الله ، وكل غضب ٍ للزهراء انما هو غضب ٌ لم يغضب الله منه ولا يرتضي ، إذا ً هي معصومه ولا يمكن ان ياتي منها باطل ابدا ً لان الله ا يرضى بالباطل ولا يزعل من اجل باطل فعله احد ، اشارة الى اذا فاطمة ليست معصومه يعني ترضى بالباطل النبي لا يزعل لزعلها لا يمكن ، انما يزع لموقفها الصحيح الذي تختاره وهو المطابق لارداة الله تماما ً ، وماذا يقول الله سبحانه وتعالى عن من يؤذي النبي صل الله عليه واله و يؤذي الله ، الاحاديث كلها جعلت رضا الزهراء برضا الله برضا النبي صل الله عليه واله  ، كما روى البخاري و الذهبي و غيرهم ن ان الرب ليرضا لرضا فاطمة ، ويغضب لغضب فاطمة ، واضح الحديث غضبه لغضبها و رضاه لرضاها ابدا ً دائما ً و يقول عمن يؤذي النبي صل الله عليه و اله و يقول عمن يؤذي الله يقول تعالى والَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ   هل يحب الله يحب الرسول من اذذى فاطمه و هي اذية للنبي و الله يتوعده كيف يكون هذا التناقض لا يمكن الانسجام ان تكون الزهراء معصومه وارادتها ارادة النبي و ارادة النبي ارادة الله و قال تعالى

    إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا (2) الذي يؤذي  الله يؤذي النبي له عذاب مهين وهذه الاذية تصل الى رسول الله باذية الزهراء سلام الله عليها .

     

    الحديث الرابع :

    عن النبي صل الله عيله واله قال من صلى على فاطمه فهو معي اين ما كنت في الجنه ، من صلى على فاطمة الطاهرة يحصل مقام يكون مقامه مع النبي اين ما كان ، لماذا هذا التنزيل للزهراء و انها تعطى هذه المكانه ، انما هو لبيان واقعها و حقيقتها و هي كذلك .

     

    الحدث الخامس :

    عن ابي هريرة عن النبي صل اله عليه واله قال اول شخص ٍ يدخل الجنة فاطمة بنت محمد صل الله عليه و اله ، هذا الحديث صحيح ، يصححونه ، ماهو المعنى الصحيح لعهذا الحديث ، يقول العاماء في هذا المجال ، في ذلك العالم الوضع يختلف عنما هو في هذا العالم في هذا العالم ربما يكون انسان سيء في باطنه مجرم و لكنه يتظاهر بالايمان و يقدم و يكون متقدم و يحترم و يبجل  يكون ما يكون وله وما له من المكانه والمنصب و غير ذلك اما في عالم الاخرة فهل يمكن ان يتقدم ويم الناس و يكرم ويفضل من هو سيء في هذ الدنيا ، لا يمكن الله سبحانه و تعالى يقول تعالى  يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ في ذلك العالم الباطن هو الذي يظهر ، ما حقيقة قلب هو الذي يكون بينا ً و اوضحا امام الناس قاطبة ً إلا ان يستر الله على من يريد ان يستر ، يقول تعالى وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا (3) هو في الدنيا اعمى لكن ليس ببصره ، وانما بقلبه في ذلك العالم هو اعمى حقيقة ً و اضل سبيل و لا يهتدي ، لا يكون اول شخص يدخل الجنة اما المؤمن تعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ سورة المطففين الاية 24 نظرة النعيم تبين في وجوههم ،

    في ذلك العالم المؤمنون هم المقدمون يتسابقون الى الجنة يدخلون الجنة يكرمون الملائكة تبشرهم الزهراء اولهم ، فلماذا الزهراء ، الزهراء هي  و النبي واحد ، وهي و علي واحد ، يدخلون الجنة فهذه دلالة على مقامها و انها متقدمة على الخلق كلهم في مكانتها و مقامها عند الله سبحانه وتعالى نحن لا نعرف المقام كما يأتي .

     الحديث السادس :

    يقول الامام الصادق عليه السلام ، انما سمية فاطمة لان الخلق فطموا عن معرفتها ، اي معرفة ، المعرفة التي ترتبط بكمالها ترتبط بروحها ترتبط بحقها ترتبط بالمنزلة التي اولاها الله سبحانه وتعالى  ، فلا يعرف هذه البضعة ولا يعرف مقامها احد من الخلق ، إلا الله سبحانه وتعالى  النبي من عَرَّفه الله يعرف و غيرهم لا يعرف الخلق كلهم ، الخلق تشمل الانسان الصالح و الطالح ، المؤمن و الفاسق تشمل الجن ممن خلق الله لا يعرفها ايضا جن ٌ صالحون متقون او اشرار لا يصلون ولا يعرفون مقامه او منزلتها و حقيقتها فطموا  تشمل الملائكة حتى الملائكة المقربين لا يعرفون مقام الزهراء و حقيقتها و انما يعرفون لها مقام هم يجهلون به هذا الحديث يقول لان الخلق و ليس الانسان لان الخلق فطموا عن معرفتها إذا ً كل ما هو موجود لا يصل الى معرفة فاطمة الزهراء و مقامها و حقيقتها فهي المراة العظيمة التي كرم الله سبحانه وتعالى و هي اعلى ظل ٍ و كاشف ٍ لوجود الله سبحانه وتعالى و لارادته ومقامه .

     الحدث السابع :

     عن الامام الصادق عليه السلام ، قال اذا اردت ان تستخير الله تعالى و تطلب منه ان يهديك الى الخير فيما تريد الاقدام عليه فقل اللهم اني اسالك بفاطمة و ابيها و بعلها و بنيها و السر المستودع فيها ، هذا الحديث يقول فاطمة محور اردت ان توفق توسل بها اطلب من الله سبحانه و تعالى  بها بدأ بفاطمة الختام بالسر المستودع فيها لما لها من المحورية تشمل الجميع ، ما هو السر التي تحمله فاطمة سر الله الاعظم ، من نور عظمته بعض الناس يسأل عن السر و لكن قال ان السر ، سر و بما انه سر فليس مكشوفا ً لاحد و ان كانت هناك روايات اذكرها الان و لكن بصور عامه لانه سر ٌ لا يدركه احد سر ٌ حتى في دفنها ، الزهراء سلام الله عليها كلها سر ، خلقها سر عندما خلقت فهي سر كيف خلقت و لماذا من شجرة طوبى ولماذا من الجنة وما هي المنزلة وما هي الارادة كل ذلك سر ، تدفن سر و قبرها سر و عندما توصي امير المؤمنين سلام الله عليه و تقول لا تدع احداً من هؤلاء يمشي خلف جنازتي تجعل   ذلك كله سر مخفيا ً عن الناس ليبقى رمزا ً و يبقى علامة استفهام الى قيام الساعة الى ظهور الحجة سلام الله عليه ، لماذا لا تريد ، يقول الحديث من ضمن ما يمكن ان يقال الحديث يقول اذا دفن الانسان المؤمن شيعوه المؤمنون تكون هناك بشارة للاثنين من الطرفين شيعه المؤمنون و قالوا اللهم انا لا نعلم منه  الا خيرا ً الله يقول قبلت شهادتكم و يغفر له اذا كان فيه خلل الزهراء ليس فيها خلل وبشارة من طرف ٍ اخر اول بشارة ٍ للمؤمن اذا وضع في قبره انه يبشر انه غفر لجميع من حضر جنازتك هذه فائدة الزهراء سلام الله عليها تقول هناك اناس لا يمكن ان ينالهم هذا الخير و هذا الشرف فيبقى سر و يبقى يمنع من اعتدى ومن تجاوز و من اغتصب ومن ظلم ان يناله هذا الغفران ، علي ٌ عليه السلام غسلها بالسر وكفنها بالسر و دفنها بالسر ،

     هناك روايات تقول ان السر المودع في الزهراء هو الولاية ولاية اهل البيت عليهم السلام و هناك روايات تقول المهدي سلام الله عليه لذلك الزهراء وجودها في اصل نشأتها سر و في بقائها سر و في وفاتها سر و مقامها سر و لكننا نعلم ان هذا المقام نحن فطمنا عن معرفته انها  في مقامها اعلى من الخلق ولا يقاس اليها غرها ابدا ً سلام الله عليها .

    الهوامش ،

    • سورة الحجر الاية 29
    • سورة الاحزاب الاية 57
    • سورة الاسراء الاية 72

     

  • دروس من نهج علي عليه السلام

    قال رسول الله صل اله عليه واله ،

    من اطاعني فقد اطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن اطاع عليا ً فقد اطاعني ومن عصى عليا ً فقد عصاني

     

    • ارادة علي ٍ هي ارادة الله ،
    • عليا عليه السلام هو المثل الاعلى في كل شيء حيث هو الانسان الكامل بعد النبي صل الله عليه واله

    من هاتين الجهتين نستنتج دروسا ً في حياة علي ٍ عليه السلام ومن منهاجه ،

     

    الجهة الاولى :

    هي ، ارادة علي ٍ هي ارادة الله بماذا نثبت صحة هذا القول ، الجواب من حديث النبي صل لله عليه واله الذي قال من اطاعني فقد اطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله فجعل كل شيء ٍ يوافق رضا رسول الله عليه و اله فهو موافق لرضا الله سبحانه وتعالى ومن اطاع عليا فقد اطاعني ، وهنا المازمه ايضا بين طاعة علي ٍ عليه السلام وطاعة النبي صل الله عليه واله ومن عصى عليا ً فقد عصاني و طاعة رسول الله صل الله عليه واله هي طاعة الله ومعصيته هي معصية الله فإذا كانت الملازمه بين طاعة علي ٍو طاعة رسول الله صل الله عليه و اله ثابته كما في هذا الحديث و غيره من الاحاديث الصحيحه و هذا الحديث صحيح من الفريقين فتكون طاعة عليٍ هي طاعة الله كما هو واضح في الملازمه .

     

    الجهة الثانية :

    علي هو المثل الاعلى في كل شيئ الاقتداء بعلي في كل شيء لانه المثل الاعلى و الانسان الكامل ، لالتزامه التام بكل ما جاء به الاسلام وفي جميع جوانبه علي ٌ عيله السلام لا يمكن ان يخدش في فعل ٍ من افعاله او يقال انه اخطئ او انه اشتبه الى غير ذلك ، والحديث نفسه الذي ذكرناه يثبت عصمته لانه يثبت ان طاعته هي طاعة رسول الله و طاعة رسول الله هي طاعة الله فهو التطبيق العملي للاسلام حقيقة ً في مختلف الظروف و التغيرات والملابسات ، تجده منهاجا قويما سليماً لا يشد ولا يخطأ فإذا بحثت عن حقيقة الاسلام و عن حقيقة مفاهيم السلام و نظريات الاسلام وكيف تكون تجدها تطبيقا عمليا متحركً في حياة علي ٍ عليه السلام ،

    وهنا هذه الدروس ،

    الاول : عدم المسايرة على حساب الطاعة لله ، علي ٌ عليه السلام لا يساير احد على حساب طاعة الله ليس مستعد ان يجامل احد ليصل الى منصب ، وهذا المثال لانه عادة المناصب جذابه لاصحابها و المؤهلين للوصول الى طرفها علي ٌ عليه السلام لا يجعل  مصلحة شخصيةً له على طاعة الله الهدف عنده هو رضا الله سبحانه وتعالى اين ما كان ، كان في منصب ٍ او لم يكن كان اميرا أم لم يكن خليفة ام لم يكن الهدف هو طاعة الله  اذا كان الهدف الوصول الى هذا المنصب يحتاج الى مجاملة او مدارات و مسايسة فإن عليا عليه السلام لا يجامل احداً و انما يسير واثقا مخلصا لله سبحانه وتعالى ناظرا لرضاه في كل شيء لذلك قال عندما اجتمع الناس حوله و طلبوا مبايعته ، قال دعوني والتمسوا غيري فإنا مستقبلون امر له وجوه و الوان عنده هذا هدف من هذا الكلام ، يقول فإنا مستقبلون امر له وجوه و الوان لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول و ان الافاق قد اغامت و المحجة قد تنكرت و اعلموا اني ان اجبتكم ركبت بكم ما اعلم أمير المؤمنين جعل هذا المنهج وهذا الاساس لوجوده في هذا الموضع و في كل موضع هو رضا الله سبحانه وتعالى لا مجاملة لاحد ولا انحراف و لا محابات لاحد حتى يصل و انما يعطي الجميع البيان والواضح من اول الامر فيفهم من هذا الحديث  ،

    أ . انه لم يكن يرفض الخلافة و انما جعل لها شرطا هذه الشروط التي ذكرها في حديثه انه يعمل بما يراه و يطبق القران و يطبق سنة النبي صل الله عليه واله ، فهو ليس رافضا للخلافه كما يقول البعض و انما يرفض الخلافة التي فيها انحراف عن منهجه الذي يراه وهو المنهج الديني الشرعي الذي يستند للقران ولسنة النبي صل الله عليه  واله و فهمه و اجتهاده هو لا غيره .

    ب . الاصرار على العمل بما يقتضيه الدين ، تريجون ان اكون في هذا الموضع اكون مطبقا لهذه الامور .

    ج . القاء الحجه على الناس لعدم الاصغاء لهم لانه كما حدث واقعا ً عندما صار في منصبه جاء له اشخاص يطلبون مناصب و يطلبون امارات يطلبون اموال  ولكنهم وجودوه مختلف فكانوا ينظرون اننا رشحناك و اخترناك ان تكون في هذا المكان لتكون طريقا تكرمنا و لكنه عليه السلام يجعل المنهج هو ان يطبق ما يراه هو و لا يصغي لاحد فألقى عليهم الحجة من اول الامر بعد ذلك في هذا الحديث يتنبأ بوقوع الفتن الكبيرة و الشبهات التي يضل فيها كثير الناس ، الناس تختلط عليهم الامور تتغير المواقع اشخاص كانوا هم سادة القوم ، واناس كانوا حفات فقراء يعملون ، و إذا هو يقول لهذا الذي يعمل في الزراعة و وضعه سيء يقول له تعال و انت تكون في هذه الامرة و في هذا الموضع و ذاك الذي عنده من الاموال و الاملاك و كل شيء تحت يده يقول له ابتعد عن هذه الامور كلها ،

    القى عليهم الحجة وتنبأ بوقوع هذه الامور .

    هـ . عدم مسايرة اهواء الفاسدين لا ينتظرون انهم يسايرهم في شيء و انما هذا هو المنهج و هذا الحديث اجيبكم على ان اكون صارما في ذات الله مطبقا لما يرضي الله مبتعدا ً عن مسايرة الاهواء غير ذلك لا يقبل ، و هذا درسا لم يكون في اي موضع ولمن يكون حتى في اهله و في مجتمعه في كل موضع ان يكون ناظرا لله سبحانه وتعالى طالبا لرضاه لا يرجح شيئا على طاعة الله و الالتزام بما يريده اله سبحانه وتعالى  .

     

    الثاني : علي ٌ عليه السلام هو الخليفة العادل ،

    الذي اثبت عدالته اثبته بواقعه لا بالحديث و لا بالكلام ،

    • هو الخليفة الذي لا يستغني عن ذكره احد اذا وصف العداله ، اذا اراد احد ان يصف العداله وهو مطلع ٌ على سيرة علي عليه السلام ايمنا كان في الدنيا لا يستطيع يتجاوز و لا يذكر عليا ً عليه السلام لا بد ان يقول هذا اعظم مثال ٍ وقع في التاريخ للعدالة الحقيقة في قوله وفي فعله ومنهجه بينه وبين نفسه وبينه وبين الله بينه وبين الخلق و بينه و بين من تحته و بينه وبين اقرانه لو كانوا وم يقفون في صفه او في قباله .
    • علي عليه السلام مع الناس والناس عنده سواسيه ، يقول عليه السلام الناس صنفان اما اخ ٌ  لك في الدين او نظير ٌ لك   في الخلق  لا ترجح نفسك لاترى في نفسك علوا لا تغتر بنفسك من يشترك معك في الدين فهو اخوك في الدين ومن لا يشترك معك في الدين هو نظير ٌلك في الخلق ايضا ً كن منصفا مع كل انسان مع كل مخلوق .
    • مع نفسه ومع الفقراء و هو الخليفة ماذا كان يصنع وكل شيء تحت يده ، يقول لو شئت لاهتديت الطريق الى مصفىى هذا العسل و لباب هذا القمح و نسائج هذا القز و لكن هيهات ان يغلبني هواي و يقودني جشعي لتخير الاطعمة ولعل بالحجاز واليمامه من لا طمع له بالقرص ولا عهد له بالبشع اابيت مبطانا و حولي بطونا ً غرثى و اكبادا ٌ حرى او اكون كما قال القائل و حسبك داء ً ان تبيت ببطنة ٍ و حولك اكباد ٌ تحن الى القد هذا هو علي ٌ عليه السلام الذي يكون منهاجه هكذا حتى لو كان اهل المدينة معه اهل الكوفة الذي هو فيهم يعيشون الرخاء و لكنه لا يقبل ولو في اخر الدنيا شخص يعاني الجوع و لا يشاركه هو لذلك يقول أأقنع من نفسي بأن يقال هذا امير الؤمنين ولا اشاركهم في مكاره الدنيا الدهر ، أمير المؤمنين لا بد ان اشاركهم في كل مكروه يتعرضون له ، او اكون لهم اسوة في جشوبة العيش فما خلقت ليشغلني اكل الطيبات كالبهيمة المربوطه همها علفها او المرسله شغلها تقممها تكترش من اعلافها و تلهو عن ما يراد بها هذا هو المنهج ان يشارك الجميع في ظروفهم بل يبحث لو كان هناك انسان ولو في اقاصي الدنيا ليشاركه مكروه والمه و جوعه و لا يقبل لنفسه ان يبيت شبعانا و هناك جائع .

     

    الثالث : علي عليه السلام هو الزاهد المتعفف ،

    حتى عن الحلال و ليس فقط في امور ما يرتبط بأموال العامه ليس فقط في   بيت المال متعفف ، متعفف في نفسه حتى في الحلال ، حتى لا يرتبط قلبه وهو غير مرتبط ٍ بهذه الدنيا الزائلة لان الانسان اذا ارتبط وتعلق قلبه بإمر ٍ زائل ارتبط به وترك الدائم ، تصور ان هذا هو الدائم في باطنه وان كان يقول بلسانه غير ذلك ، لذلك يقول امير المؤمنين يقول مال لعلي و نعيم يفنى ياتون اليه باموال و بعض ما يأتى اليه به ليس خراجا ً و ليس حقا ً لاحد و انما هو هديه له ولكنه يقول لا اخذها لا ارتبط بها لانني لا اريد ان اتعلق بامر ٍ زائل ٍ ينتهي و يفنى مال  ِ علي ٍ ونعيم ٍ يفنى النعيم لذي ينتهي لا  حاجة علي ٍ فيه نظره الى جهة اخرة ، الخليفة و كل المقدرات في يده كل شيء في يده ولكنه حتى عن الحال الذي هو من عنده و العمل الذي يعمله و ينتجه يترفع عنه حتى لا يتعلق بهذا أبدا ً بيته كبيوت الفقراء و ينام على التراب وهوالخليفة وهو القادر وهو يملك علي ٌ عليه السلام زرع من النخيل ما يفوق ميزانية الخلافة في ذلك الوقت يملك ما شاء الله من النخيل ومن الحقول ولكن ما ان تكمل حتى ينفقها على الفراء و اخرين بيوتهم مرصعه من الجواهر و الذهب ولكنه يبقى كذلك .

    الرابع : العلاقة بالله سبحانه وتعالى ،

    منهج يجب ان يكون لاتباعه كذلك ، العلاقه بينه وبين الله ماذا يكون علي ٌ عليه السلام في ملخص هذا الحديث الذي قول عليه السلام ما وجدت شيئا ً إلا وجدت الله قبله وفيه وبعده كل شيئ ٍ اذا اقبل عليه انما ينظر اليه بعين الله ، ما هو علاقته بالله ما هو حكمه عند الله سبحانه وتعالى هل هو مطلوب ام مرفوض ام مرغب ٌ فه ام مزهد ٌ فيه فإذا كان من الامور المزهده فيها  فهو بعيد عنه ولا يريده ، علي ٌ عليه السلام يرى كل شيء ٍ بنظرته لله سبحانه وتعالى يبيتعلى فراش النبي و كله سكينه و اطمأنان ، ورقدت مثلوج الفؤاد كأنما يهدي القراع لسمعك التغريدا أناس ياتون لقتله وهو بكل سكينةو استقرار يبيت محل النبي صل الله عليه واله لا خوف ولا يخوض المعارك وهو مبتسم فرحان ، وفي محرابه عابد ٌ يبكي اما في محراب العبادة يبكي ويغشى عليه ،

    عندما يسأل الائمة عن عبادتهم يقولون اين نحن من عبادة علي ،

    هذا علي المنهج و هذا علي الذي ننتسب  اليه و ندعي انتسابنا اليه في كل هذه الجهات ناظر ٌ لله سبحانه وتعالى عابد ٌ زاهد ٌ لا يخشى الا الله .

    الخامس : عدم ارضا بظلم احد

    حتى لغير المسلمين ل يرضى بظلم احد ٍ ابدا عندما غاروا على الانبار و وصله الخبر خطب خطبته و من ضمن ما جاء فيها يقول عليه السلام

    عندما جائوا الى الانبار اخذو ا يسلبون النساء الحلي في الانبار كانهناك مسيح لم يكن هناك مسلمين كلن فيها غير المسلمين و فيها بعض المسلمين ، يقول لقد بلغني ان الرجل منهم  كان يدخل على المرأة المسلمة و الاخرى المعاهده فينتزع حجلها و قلبها و قلائدها و رعثها ما نمتنع منه الا بالاسترجاع و الاسترحام ، يعني يتركها اذا ارسترحمة و طلبت الرحمه وقالت له اتركني و لا يتركها الا اذا خضعت و طلبت  ما نمتنع منه الا بالاسترجاع و الاسترحام ، في هذا العصر لا ينفع استرحام ولا استعطاف وانما يقتلون الابرياء ما نمتنع منه الا بالاسترجاع و الاسترحام يقل ثم انصرفوا وافرين موفورين ما نال منهم رجل كلم ٌ و اريق لهم دم فلو ان إمرءا ً مسلما ً مات من بعد هذا اسفا ما كان به ملوما بل كان به عندي جديرا ،

    يقول شخص ٌ مسلم سمع بهذه الظلامه الجدير به ان يموت يعني لو مات كان به جدير الاجال بيد الله و لكن اشارة الى مستوى التأثر ، لا تقبل بالظلم لاي انسان كان مسلما ام لم يكن ، منهج علي عليه السلم الظلم مرفوض ، لا يسمع الظلم و يتلذذ و لا يسمع الظلم و يعيش بغير الم وانما يعيش الالم الشديد .

    السادس : الالتزام  العهود

    حتى مع  من يختلف معه اذا صار بينك وبين احد ٍ عهدا ً كن وفيا بعهدك تلتزم بالعهد هذا هو نهج علي عليه السلام . عندما وقعت حرب صفين وهي المعركة المعروفه رفعوا المصاحف بعد ذلك صار الصلح وصار الغدر و خلع علي عليه السلام و تثبيت خصمه معاوية في هذه الجهة ثار من كان مع علي عليه السلام وقالوا غدروا بنا لابد ان نحاربهم و لكن علي عليه السلام يقول انا اخذت عهدا ً على نفسي يجب ان اكون وفيا ولا انقض العهد ابدا هذا هو المنهج مع ان عدم نقض علي للعهد جعل قسما كبيرا  يخرج عليه و سموا الخوارج ، لكنه يقول لا اطلب الحق بالجور ابدا ً الحق مطلوب و لكن الغاية لا تبرر الوسيلة اعمل في الصحيح اعمل بما يرضي الله التزم لا اخون لا اغدر يأحد ٍ ابدا ً .

    السابع : عدم القبول حتى بظلم الظالمين

     

    شخص ظلمك و اعتدى عليك ثم تحولت الامور وصرت انت القوي وصرت انت المتمكن ما هو المنهج اتباع علي ٍ عليه السلام يقولون لا نعتدي ظلمنا يأخذ جزاءه ان كان هناك جزاء بالطريق القانوني الطبيعي اما ان يعتدي لا ليس هناك اعتداء ليس مقبولا من احد ان يعتدي ويتجاوز على من ظلمه هو نجد هذا في علي ٍ عليه السلام كدرس ٍ نأخذه من سيرته هذا قول علي ٍ عليه السلام ، عندما كان في الحرب سبق القوم الى النهر و سيطروا على الماء و صار اصحاب علي ٍ عليه السلام في صحراء ، ليس عندهم ماء وراءهم الموت المحتم او ياتوا و يأخذوا الماء خطب فيهم يحرضهم و يحفزهم ان يأخذوا الماء وصل اصحابه الى الماء و يسطروا على الماء ماذا صنع ؟ نسمع ما قال علي ٌ عليه السلام ، يقول ان القوم قد استطعموكم القتال فأقروا على مذله و تأخير محِله او رووا السيوف من الدماء ترووا من الماء  فالموت في حياتكم مقهورين ،(  احياء لكن اذلاء مقهورين هذا هو الموت بعينه ) فالموت في حياتكم مقهورين و الحياة في موتكم قاهرين ادخلوا خذوا حقكم صلوا الى الماء و خذوا الماء دخل القوم الحرب و وصلوا فازاحوا جيش معاوية عن الماء بسال وشدة لان الموت ليس هناك مفر اما ان تأخذ الماء او تموت من العطش اخذوا الماء يسطروا على الماء بعد ذلك يأتي جيش معاوية ليشرب الماء يعترض اصحاب علي ٍ عليه السلام ، يقف اصحاب علي عليه السلام ، هذا هو الدرس ، ويقولون بالامس منعنا من الماء لم تمضي فتره كانوا على الماء و لم يقبلوا ان نشرب شيئا من الماء الان نحن يسطرنا دعهم يموتون عطشا ، امير المؤمنين يقول لا الماء للجميع افتسحوا لهم الطريق من الذي يقول كذلك ، تمنع من الماء حتى تشرف على الموت ثم يأتي قائدك و يقول افسح لمن منعك و اعطه الماء لا تظلم احدا ً مادام الحق للجميع فهو للجميع عليك ان تلتزم هذا هو نهج علي الظلم ممنوع و التجاوز ممنوع حتى على الظالم نفسه ز

    الثامن : المرونه والانصاف ، حتىمع العدو

     

     المرونه والانصاف ان تكون منصفا مرنا ً ،

    • الخوارج يخرجون على الخليفة ، الامام الخليفة بإجماع المسلمين لا يشك فيه احد ولا يجادل فيه احد هو الخليفة بإجماع و يخرجون عليه وينكرونه هل يخاربهم ، تجد الجواب لا ، الامام لا يحاربهم ويبقيهم و لا يحاربهم بحجة عدم القبول بإمامته ، لا تقبلون بإمامتي انتم على حالكم لا اجبركم من الذي يقبل او قبل على مر التاريخ ان يكون احد ٌ مناوئا ً له لا يقبل بخلافته لا يقبل بإمامته ومع ذلك يبقيه على حاله ، امير المؤمنين يبقيهم على حالهم .
    • يكفرون الامام و كل من خالفهم يحكمون عليه بالكفر و يصرحون بأنه كافر ، أمير المؤمنين سلام الله عليه يتركهم ، يقول لاصحابه لا تتكلمون لهم يشيء لا تردوا عليهم  ، الامام لا يجوز لاحد ان يجرحهم لا يجوز لاحد ان يسيء اليهم ، وهو على المنبر يتطاولون عليه و يقول قائلهم لشدة اعجابه بفصاحة علي عليه السلام ، و احاطته بكل شيء ٍ في الدين لكل سؤال ٍ جواب اذا سُأل اجاب ، ينبهر لا يملك فيقول قاتله الله كافر ٌ ما افقهه ، امير المؤمنين يرى هذا يقوم بعض اصحابه لهذا القائل دعوه انما هي سبة بسبه اكثر ما هناك انه تكلم تتكلمون له اما ان تعتدوا عليه لا وهو يقول للخليفة الخليفة كافر امير المؤمنين يقول لا تعتدوا عليه لا تأذوه ، يصلي عليه السلام فيقول قائلهم ايضا يقول اقرأ و لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ  علي ٌ انت لك تاريخ في الجهاد في الدفاع عن الدين الان انت اشركت صرت مشرك وحبط عملك ، امير المؤمنين يتركه ولا يعتدي عليه و لا يحاسبه حتى على قوله هذا .
    • يحللون دم الامام دم الخليفة و يعلنون انهم يريدون قتله تصور هذه الدنيا تصور خليفة من الخلفاء تصور في هذا التاريخ ان شخصا ً يعلن انه يريد قتل فلان من الامراء مثلا ماذا يكون مصيره ، يحللون دم الامام وياتون للامام و يقولون له انت تعلم انهم يريدون هذا فيقول لا قصاص قبل الجناية ، فلان يقتلك ، قال يريد قتلي ولكن لم يقتلني ، لا يحق لي ان ارد عليه ولا ان اتعامل معه بسوء ٍ ابدا ً ثم بعد ذلك عندما يقتل امير المؤمنين و يضرب يوصي ولده الحسن و يقول ولدي حسن رفقا بأسيركم مما تاكل اطعمه ومما تشرب اسقه ، منهج ٌ كهذا ، شخص يقتلك ولا يحق لنا ان نتعامل معه الا بالحسنى ، وإذ مت فإضربه ضربة واحده فقط لا تمثل بالرجل ، منهج ٌ غريب لا تحصل عليه في هذه الدنيا الا في منهج علي ومن يكون مثله حكمه ان يقتل فقط ، لا يجوز لك ان تشتمه ، فتوى الفقهاء تقول لو ان شخص ً مثلا حكم عليه حكم الاعدام يطبق عليه ، ولكن من يأخذه لا يجوز له ان يرفع صوته عليه لا يجوز له ان يهينه لا يجوز له ان يشتمه لا يجوز له ان يتكلم بكلام نابي هنا هذا جاء به الفقهاء من نهج علي عليه السلام منهج الانصاف  مع عدوه ، عدوه يريد قتله ، لكن لم يقتله لا يجوز لهم ان يتعرضوا له بسوء ٍ ابدا ً .
    • يشرعون في الاعتداء على المسلمين و قتلوا من الصحابه و بقروا بطون النساء لما صار الاعتداء و التمادي على الناس وقف امير المؤمنين سلام الله عليه  و حاربهم و غير ذلك تركهم ، قال مادام الناس  منهم في مأمن مادام الناس لم يتعرضوا لسوئهم هم وحالهم ليس لي بإجتهادهم و بإختيارهم اما اذا جاوزا على الناس فلابد للخليفه ان يكون حافظا لحقوق الناس و يمنعهم من ذلك .
  • الجفاف الروحي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ

    مقدمه ،

    حديثنا حول الجفاف الروحي ،

    لدخلونا في موسم الذكر وموسم العبادة نتحدث في هذا الموضوع وهو الجفاف الروحي الذي ربما يقال انه من الامراض العصرية التي لازمت الانفتاح و الانشغال بالتكنولوجيا بحيث و غيرها بحيث لم يعد الشخص متفرغا ً او ملتفتا ً لعلاقته بالله سبحانه وتعالى بالمستوى المطلوب فكل شخص ٍ بلغ درجة من ذلك فإن هناك درجة اخرى ينتظر منه ان يصل اليه و يرتقي اليها ،

    اولا : الجفاف الروحي هو الركود الروحي و عدم الشعور بلذة الارتباط بالله بلذة الذكر بلذة الخشوع فلا نصلي الصلاة بخشوعها بالخشوع المطلوب وربما تكون في بعض الاوقات نقر كنقر الغراب ، المهم ان يصلي و ينتهي من هذا الالزام  لا نأنس بمجالس الدعاء لا نشعر بالرغبة لمجالس الدعاء وربما في كثير ٍ من الاحيان يحاول الشخص منا التخلص من الالتزام بالجلوس للدعاء وكل شخص بحسبه وله ظروفه ربما يكون شخص لا يجلس عنده ظرف ، لكن بصورة عامه  حديثنا ان الأنس بالدعاء يدل على صحوة ٍ  عند الانسان و النفور من مجالس الدعاء و الذكر و قراءة القران يدل على الجفاف الروحي  و ربما تقول موت القلب لا نأنس ولا نتلذذ بالخلوة بيننا و بين الله ، الذي يكون قلبه حي يشعر بلذة اذا اختلى بالله سبحانه وتعالى و صار يذكر و يدعو الله سبحانه وتعالى  و ليس في حالة الضيق فقط ، في الضيق كل شخص ٍ يتوجه للدعاء و يدعو الله ولكن في حالاته الاعتياديه يجب ان يكون كذلك و ليس في حال وجود ضيق او مصيبه ، اذا وقع الانسان في مصيبة ٍ او ضيق طبيعي انه يذكر و كل شخص يذكر الله لكن كثير ٌ من الناس ما ان ينتهي و يتحقق مطلوبه  مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ كانه لم يدعو الله .

    ثانيا : نماذج الجفاف الروحي

    النوذج الاول ،
    عدم الخشوع في الصلاة وهو من اوضح النماذج اوضح الامثلة اذا لم يكن في الصلاة خشوع فهذا يدل على الجفاف الروحي وعدم صحت القلب و صفائة للمستوى الصحيح و المطلوب وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ شخص يقوم للصلاة كسلان ، هذا ليس عنده صفاء في قلبه ، عنده قسوة في القلب عنده جفاف في روحه ، وضده الخشوع ، الشخص الاخر الذي عنده إرتباط عنده خشوع عنده التزام بذكر الله سبحانه وتعالى عنده انس عنده لذة بذكر الله سبحانه و تعالى يصفه الله تعالى ويقول قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ  (1)   ، المؤمن في صلاته خاشع يشعر بالالم يشعر بحب لله سبحانه وتعالى يشعر بتقصيره بذكر الله  في عبادة لله سبحانه وتعالى .

    النموذج الثاني ،

     العلاقة بالقران و ذكر الله بصورة عامه يقول تعالى وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (2)  الظالم بالطرف المعاكس قلبه قاسي يقرأ لا يشعر بقيمة ما يقرأ لا يتلذذ يكون القران خسارة عليه حجة عليه فقط ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَىٰ أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ (3) ويقول تعالى وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (4) هذا الشخص الذي يكون قلبه جاف غير منقطع لله غير ملتفت ليس قلبه طري ليس فيه حياة هذا وضعه ، و في الطرف المقابل صاحب الخشوع صاحب الذكر صاحب الوعي صاحب القلب السليم يقول تعالى إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ   ذاك يسمع ذكر الله يستهزء المؤمن اذا سمع ذكر الله إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (5) هذا وصف يختلف عن وصف القلب الجاف عن وصف قاسي القلب المؤمن قلبه لين قلبه طري قلبه رقيق كل شيء ٍ يذكره بالله يجعله يعرج لله سبحانه وتعالى تسبح روحه في المعنويات .

    ثالثا : اسباب الجفاف الروحي ،

    تحدثنا في قسوة القلب و القلب السليم في اكثر من محاضرة و هذا ايضا في نفس المجال ،

    • من اسباب قسة القلب من اسباب الجفاف الروحي عند الانسان ان يكون عاصيا ً ان يتساهل في المعصية ربما هو شخص صالح في نفسه ولكن لكنه يتساهل في هذه المعصية يخطر اليه شيء يرتكب و يقول ارجع هذا هو نفسه يجعله قاسي القلب يجعله جاف روحيا ً ليس فيه حيوية في روحه وقلبه مع الله و انما قلبه فيه خمول ركود عن النبي صل الله عليه واله ان العبد اذا خطأ خطيئة ً نكت في قلبه نكتة ٌ سوداء فإذا هو نزع و استغفر تاب صقل قلبه القلب يعود سليما ً و ان عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه هنا اشارة في هذا الحديث على انه رجع صقل قلبه ولكنه اذا رجع و عاد القلب ربما يكون موجودة سابقا يعني يتأثر ربما مضى الامام الراحل رضوان الله عليه يقول الشخص التائب ليس كالشخص الذي لم يرتكب معصية من الاساس كما لو عندك إناء و كسر ثم اصلحته الاصل يكون مختلفا ً ربما هذا الحديث يشير الى ذلك و انعاد زيد فيها حتى تعلو قلبه وهو الران الذي ذكر الله تعالى كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ (6) صار على قلبه غشاء صار على قلبه الرين لا تنفعه الموعظة اين كانت الموعظة ومن اي شخص كان .
    • اكل الحرام و الشبهات من اسباب الجفاف الروحي الذي يعيشه الانسان اكل الحرام اذا صار يأكل الحرام سواء ً كان هذا الحرام لحوما ً غير مذكات او كان في تعامله يتساهل بيع وشراء عمله يعمل في مؤسسة لا يؤدي عمله صحيح لا يقوم بواجبه و هذا يحدث و هنا تكون لقمة الحرام و اثرها على نفسه و اثرها على اولاده قلبه جاف ربما يكون في نسله يكون مشكل كما يقول احد الخطباء انت تربي وتحرص على تربيتهم بالحلال و يصعب عليك اصلاحهم كيف اذا كان اذا كان هناك حرام فاكل الحرام و الشبهات يجعل الانسان قاسي القلب قال رسول الله صل الله عليه واله ياعلي من اكل الحرام اسود قلبه و ضعفت نفسه و قلت عبادته ، الانقطاع صحوة القلب حيوية القلب تتحول الى جفاف يتحول الى ركود عدم حيوية لا يرغب للعبادة لطاعة الله سبحانه و تعالى سببها انه اكل الحرام و لم تستجب دعوته يدعو الله لماذا لم يعطني لماذا لم يحقق لانك ترتكب اخطاء مراقبة النفس مهمه حتى لا يقع في اخطاء تسب له كل هذا ، و في المقابل الذي يترك ذلك لله سبحانه وتعالى يشخص ٌ يطيع الله لا يقترب من الشبهات لا يقترب من الحرام ماذا يكون وضعه و كيف يكون قلبه وروحه و عقله بالمقابل يقول من ترك اكل الحرام اربعين يوما ً اجرى ا لله ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ، يعني قلبه حي قلب يتفجر بالحكمه ينبض بالحكمه بالوعي بالمعرفة ، الحكيم هو الذي يضع الشيء في موضعه في قوله وفعله فيكون مستقيما صالحا ً لانه تجنب الحرام .
    • من اسباب الجفاف الروحي ، البطنه ، الذي يكون همه الاكل دائم الاكل لذلك موضوع الصيام من الامور المهمه كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ لانه يولد التقوى يولد صلاحا ً في النفس يقول صاحب كتاب جامع السعادات يستحيل ان تشرق الانوار في قلب ٍ بطن صاحبه مملوء اذا كان القلب دائما مملوء يستحيل ان تشرق الانوار فيه لذلك الصيام المستحب اوقات الصيام كلها تجعل القلب حيا طريا ً تمنع الجفاف في القلب عن النبي صل الله عليه واله لا تميتوا قلبوكم بكثرة الطعام و الشراب فإن القلوب تموت كالزرع اذا كثر عليه الماء القلوب كالزرع اذا كثر عليه الماء الزرع يموت القلب ايضا يموت بكثرة الطعام .
    • الغلقة ان يكون الشخص غافلا ً لا يكون ملتفتا ً و الغلفة تبتدأ به نفسه هو نفسه يجعل نفسه في الغفلة و ليس الله يقول تعالى وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ اولا ً هو نسى فانساه الله نفسه لم يلتفت لصلاح نفسه و يستدرج ليقع في الهاوية و ينتهي هو نفسه الذي ابتعد هو نفسه الذي لم يرد لنفسه الخير رجح الداني على العالي رجح الفاني على الباقي على الدائم ومصيره هذا  وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (7)  يقول تعالى اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ * مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ۗ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ۖ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ (8) هم الذين جعلوا الغفلة في نفوسهم ثم تتتالاى و تتطور الى ان يكذبوا بكل شيء .

    رابعا : علاج الجفاف الروحي ،

    • محاسبة النفس و يعقبها التخلية كما يقولون يحاسب نفسه و يطهر نفسه يعمل له تخليه لان النفس اذا كان فيها خلل لن ينفعها شيء يقول شحن ٌ روحي وتطوير في النفس و حث ٌ على الخير و زرع الصفات الفضيلة في النفس ربما يكون سيئا ً و ربما يكون صفرا ً اذا لم يكن هناك تخليه و تطهيرٌ للنفس كما لو ان عندك كأس ملوث و اردت ان تسكب فيه ماء ً نقيا ً الماء يكون ملوثا ً اذا كان في النفس خلل و لم يطهره و لم يزكي نفسه ولم يخرج ما فيها من شوائب فما يوضع فيها ربما يكون في بعض الاحيان معكوسا ونتيجته سلبيه فمحاسبة النفس امر مهم حتى يصلح الانسان نفسه و يكون واعيا و لا يعيش القسوة و لا يعيش الجفاف النفسي و الروحي عليه ان يحاسب نفسه عن الامام السجاد سلام الله عليه يا ابن ادم انك لا تزال بخير ٍ ما كان لك واعظ ٌ من نفسك وما كانت المحاسبة من همك ، المحاسبة يجعلها هم لنفسه ،  وما كان لك الخوف شعارا و الحزن لك دثارا اذا كانت هذه الامور لك ملازمه لصيقه معك انت بخير الامام يقول ابن ادم انك ميت ٌ  ومبعوث ٌ و موقوفا ً  بين يدي الله عز وجل ومسؤول فأعد جوابا اعد لذلك جواب كيف تعد الجواب ، اذا صرت تفكر تجلس مع نفسك وتحاسب اما من غير محسابة لا يكون اصلاح لا يلتفت الانسان الى الخطأ يعيش الغلفة و يتمادى و تتراكم الذنوب على بعضها البعض حتى يكون قبله قاسيا ، جاء عن النبي صل الله عليه واله قال اكيس الكيسين من حاسب نفسه و عمل لما بعد الموت ، تصور انك تعبر جسر تريد بلد ثاني هل تبقى تزين الجسر و تبقى فيه ، ام تصلحه فقط للمرور الكيس الواعي هو الذي يفكر فيما بعد الجسر يصلح الطريق ويستفيد منه و ما يستطيع ان يحمله له للاخرة لما بعد الموت يأخذه معه  ،  اكيس الكيسين من حاسب نفسه و عمل لما بعد الموت و احمق الحمقاء من اتبع هواه وتمنى على الله الاماني ، يتمنى على الله الاماني يريد و يتخيل و لكنه احمق لانه لا يريد ما عند الله يريد الدنيا الفانية و ايضا بعيدة عن الله سبحانه وتعالى ولو اتصل بالله لحصل على الدنيا و ما بعدها يحصل بمستوى واخر و الانسان يأخذ ما قسم له قد يعرض لبعض الضغوط قد يصيبه ابتلاء لابد من الابتلاء عليه ان يصبر ، ان صبرت جرى عليك القدر و انت ماجور و انجزعت جرى عليك القدر و انت مأزور ، يعني الابتلاء لا بد ان يكون انت محاسب هيئ لما بعد الموت فكر فيه ، الدنيا ، يقول الحديث القدسي ان الله اوحى الى الدنيا نن اخدمي من رفضكِ الذي لا يتعلق بالدنيا ، الدنيا تخدمه و استخدمي من طلبك و الحزن والسعادة سواء عند الثري و الفقير و ربما الفقير يكون سعيدا اكثر لا يتصور شخص ان شخصا ٍ له من الاموال عنده املاك يكون هوالسعيد و غيره تعيس لا ليس كذلك ، السعادة هي حالة شهور في النفس يشعرها الانسان فربما يشعرها هذا و لا يشعرها ذاك ، و في فائدة المحاسبة يقول علي ٍ عليه السلام منحاسب نفسه ربح ومن غفل عنها خسر ومن خاف امن ومن اعتبر ابصر ومن ابصر فهم ومن فهم علم ، هذه المحاسبة تقوده للخير يتطور يتقدم فيما له باقي ٍو ليس منتهي ربما البعض مثلا من غفلته يعيش الغفلة و يصل عمره الى ما لا يتوقع ان يعيش اكثر منه إلا سنين ان عاش سنين معدوده بحسب عمره و طبيعته و لكنه يعمل و يحاول ان يأخذ من هذا و يظلم هذا يقول لضمان المستقبل اي مستقبل ، المستقبل هو ما بعد الموت ان يصلح الانسان ما بعد الموت و ليس هذه الدنيا سُأل امير المؤمنين كيف يحاسب الرجل نفسه ، قال عليه السلام اذا اصبح ثم امسى رجع الى نفسه وقال يا نفس ان هذا يوم ٌ مضى عليك ِ لا يعود اليك ِ ابدا و الله سائلك ِ عنه فيما افنيته فما الذي عملته فيه أذكرت ِ الله ام حمدتيه ، اقضيتي حق َ مؤمن ، ( يعني حاجة مؤمن ) انفست ِ كربة ُ احفطتيه بظهر الغيب في اهله و ولده ام اغتبته احفظته بعد الموت في اهله اكففت عنه عن  غيبة ً اخٍ مؤمن   بفضل جاهك يعني وقفت تدافع عنه عن غيبة احد ام انك تشارك في ذكره و غيبته ، هنا يحاسب الانسان نفسه فإن وجد نفسه عمل بالطاعة شكر الله ، يقول كبر الله عز و جل على توفيقه شكر الله وان عصى استغفر الله فتكون هذه المحاسبة لتطهر نفسه من المعاصي ، الندم و العزم على عدم العود من الامور المهمه و يعزم ان لا يعود للمعصية ابدا ليكون محبوبا عند الله سبحانه وتعالى قول تعالى إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ الله حب التوابين ويحب المتطهرين ، عن الامام الرضا عليه السلام قال من استغفر بلسانه ولم يندم بقلبه فقد استهزء بنفسه ، يكرر ويقول استغفر الله لكنه بلسانه قلبه ليس حي قلبه لاهي ٍ فهو يستهزء بنفسه اولا ً ، إذا ً عليه ان يحاسب نفسه و يعمل على التخليه كما يصطلح عليها علماء الاخلاق ان يخلي قلبه من اي تعلق ٍ بالحرام و يتوجه لله سبحانه وتعالى و يندم على كل معصية .
    • الشحن الروحي التحلية طهر هذا الاناء طهر هذا القلب بعد ذلك يودع فيه الخيرات والخصال الحميدة  و الطاعات ليعمل بالطاعات ، لان الظمأ في الروح اعظم من الظمأ و الجوع المادي اكثره اكبر لابد ان يكون في الروح ما يملئها ما يشبع الروح من التوجه و التعلق بالله سبحانه وتعالى ، من البرامج التي تكون في الشحن الروحي ،
    • حضور المساجد والماتم ، حضور المساجد والماتم يصب في شحن الروح وتزكية الروح وذكرنا الكثير في هذا ولكن بين الحين والاخر يقولون لماذا لا تذكر هذا لماذا لا تدعوا الاباء ان يجلبوا ابنائهم في الاسبوع الماضي كلمني بعض الاخوان و تحدثنا كثير في هذا ، ضرورة جلب الاولاد حتى يتعودوا على حضور المساجد الماتم يكن تربية لهم اصلاح لهم فهذا الحضور نفسه تربية فقط دخول الانسان للمسجد وخروجه منه يعد تزكية فيه بركه تشمله الالطاف و الدعوات من الملائكة بل الملائكة تهبط الى الموضع الذي جلس فيه المؤمنون يتذاكرون امر الله سبحانه وتعالى ومعارفه و يتبركون بالموضع الذي فيه يدعون لهم يتبركون بهم فقط هذا الحضور و الخروج فيه فائدة تزكية ، كيف به يستفيد به الشخص و من العلم و المعرفة و المحبة بلقاء المؤمنين عن علي عليه السلم انه كان يقول من اختلف الى المسجد اصاب احدى الثمان اخا ً مستفادا ً في الله ( يتعرف على الاخوان ، صديق خير يأخذه للخير بخلاف من يذهب لاماكن فيصاحب اصحاب سوء ) او علما ً مستطرفا او اية محكمة ( يعني تزكية وتربية و تطهير للروح ) او رحمة منتظرة ( رحمة بركة بحضوره للمسجد هذا هو نفسه تطهير نفسه تزكية نفسه تربية نفسه خير ) او كلمة ترده عن ردى ( ربما هو في نفسه تأتي الخواطر المختلفة التي تأخذه للمعاصي ولكن بوجوده في المسجد كلمة خير ترده عن ردى عن معصية عن سقوط ) او يسمع كلمة تدله على هدى او يترك ذنبا ً خشية ً او حياء ، هذا اقل شيء ان يكون حضوره ان لا يرتكب ذنبا ً لول كان حياءً ولكنه في النتيجة لم يقع في الذنب فهذا هو خير وهذا هو تربية و هذا هو تزكية و شحنٌ لروحه .
    • الموعظة ، إستماع المواعظ مهم و هي سيرة الصالحين مع اهل البيت عليهم السلام دائما يطلبون الموعظة و دائما يبحثون عن الموعظه فالموعظة تنعش الروح و تحي الروح قلب ٌ طهرته من المعصية الان تصلحه تجعله حي تنعشه بالموعظه إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (9) الموعظه تجعل الانسان يتقدم ذكر الموت ايضا من الامور التي تكو موعظه حضور الجنازة من الموعظة ففي كتب امير المؤمنين سلام الله عليه الى محمد ابن ابي بكر و اهل مصر قال و اكثروا ذكر الموت عندما تنازعكم انفسسكم الى الشهوات وكفى بالموت واعظا ً تذكرو اجعل هذه الامور تخطر على بالك و لكن ان يأتي الشخص بذكرها ذكرا ً يوقظه ذكر موعظه لا انه يمر بالمقبره ويمزح وهو يسير مع الجنازة انما ينتبه يفكر اليوم نحمل ، وهذا الذي نحمله اليوم كان قبل هو يحمل غيره ايضا رأيته ويرأينا الان اقع كذلك ينظر بوعي ٍ و تفكير بحياء ،

     

    ومن ابلغ المواعظ المرويه ،

     عن الامام الحسين سلام الله عليه جاءه رجل وقال انا رجل ٌ عاص ٍ  و لا اصبر عن المعصية فعظني بموعظه فقال عليه السلام ، إعمل خمسا ً واعصي الله ما شئت قال الرجل ماهي ، قال اخرج من ملك الله واعصي الله ما شئت قال الرجل ليس الى ذلك من سبيل  ، يقول اذا كان هناك ثانية و ثالثه فيها مجال و اعصي لانه لا يستطيع ترك المعصية ، قال تاكل من رزق الله واعصي الله ما شئت قال الرجل ليس الى ذلك من سبيل ، قال عليه السلام ابحث عن مكان لا يراك الله فيه و اعصي الله ما شئت ، مكان لا تكن تحت عين الله الذي احصى عليك كل شيء حتى ما يغفل عنه و ينسيه الملائكة الله سبحانه وتعالى لا يغفل قال الرجل ليس الى ذلك من سبيل ، قال عليه السلام اذ جائك ملك الموت لقبض روحك فإدفعه عن نفسك واعصي الله ما شئت قال الرجل ليس الى ذلك من سبيل ، قال عليه السلام اذا جائك الملكان الموكلان ليأخذاك الى النار فلا تطعهما قال الرجل ليس الى ذلك من سبيل فقل الامام عليه السلام اذا كنت  لا تقدر على ذلك كله فكيف تعصي الله فإتعظ الرجل و تاب .

     

    ج .  الذكر وهو طاقة خفية تدخل باطن القلب يواظب الشخص على الذكر دائما قال امير المؤمنين من عمر قلبه بدوام الذكر حسنت افعاله في السر و الجهر، يواظب على الذكر دائما

    • الاستغفار عن النبي صل الله عليه واله انه قال لكل داء ٍدواء و دواء الذنوب الاستغفار ، إستغفر حتى تكون من المطهرين ز
    • الاستقامه في العمل و الافعال
    • الصلاة على النبي صل الله عليه واله ، عن النبي صل الله عليه واله قال جائني جبرائيل فقال يا محمد لا يصلي عليك احد من امتك الا صلى عليه سبعون الف ملك ومن صلت عليه الملائكة كان من اهل الجنة ،وعن الامام الرضا عليه السلام انه قال من لم يقدر على ما يكفر به ذنوبه فليكثر من الصلاة على محمد و ال محمد فإنها تهدم الذنوب هدما ،

    الهوامش

    • سورة المؤمنون الايتان 1-2
    • سورة الاسراء الاية 82
    • سورة الروم الاية 10
    • سورة لقمان الاية 7
    • سورة الانفال الاية 2  
    • سورة المطففين الاية 14
    • سورة الحشر الاية 19
    • سورة الانبياء الايات 1-2-3
    • سورة الانفال الاية 2
  • تفسير سورة الانبياء الحلقة 39

     

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ

     

    مر الحديث حول ما يتعلق بقصة النبي ايوب و ما يتعلق بمرض الانبياء وهل يكون او لا يكون والايتان انما جائتا تتحدثان عن صبر ايوب ليكون مثالا ً ورمزا ً للصبر ليقتدي المسلمون به حيث انهم كانوا في مكة و كانوا في اشد الظروف و اصعبها فذكر كمثالٍ لهم ليتأسوا به و يقتدوا به حديثنا في هذا الموضوع و وصلنا الى جهة مس الشيطان و الحديث هو هذا الموضوع ،

    اولا : امكانية مس الشيطان للانسان  بصورة عامه ، هل يمكن ان يمس الانسان الشيطان او لا يمكن ،

    الجاوب يمكن ان يكون ذلك بصور ٍ مختلفة ، يمكن ان يكون في الجملة كما يقولون ان يوجد شيء اسمه مس ، ممكن و الايات صرحت به و ذكرته في اكثر من موضع بالمس نفسه و على اقل تقدير ممكن ان يكون المس بعنوان ما ذكر و قصد في لفظة المس في القران بغض النظر عن تفسيراتها ولكنه بصورة واخرى القران الكريم ذكر و اثبت بل يدل عليه ان القران الكريم ذكره في اية و جعلها مثالا ً يقول تعالى ، الّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ  فجعل مثال من يتخبطه الشيطان من المس مثله و مثل الذي ياكل الربا واحد فهي تثبت شيء اسمه مس و هذا المس هو الذي يجعل الشخص يتخبط ، يتخبط بمعنى لا يكون مستقيما ً و لا يختار ما يرشده اليه عقله و فطرته وكذلك الذي ياكل الربا يتخبط من حيث انه لا يسير على الطريق الصحيح في اتخاذ مصدر الربح والاموال لا تكون مصدرها صحيحا ً وانما فيها اللتواء و فيها انحراف وهو تخبط كما يتخبط ذلك في اختيارته بحيث يخرج عن اختيارته الرشيدة بسبب مس الشيطان هذه اشارة يمكن ان تكون المس بصورة عامه ،

    ولكن قال البعض ان كلمة المس في هذه الاية انما  قصد بها الجنون ولكن حتى لو قصد بها الجنون ما هي مدخلية لفظ الشيطان الجنون ويتخيطه الشيطان اذا قيل انه عرف السبب للجنون انه مثلا تأثير ٌ في المخ يقولون ايضا ان هذا التأثير يكون للشيطان على مخ الانسان وعلى عقله فياثر عليه ماديا فيتأثر اختياره و عقله ،

    ثانيا : امكانية اصابة الانبياء بمس الشيطان ،

    هل يمكن ان يمس الشيطان الانبياء بالمس ايضا ام لا يمكن ،

    • انكر صاحب الكشاف الزمخشري امكانية ان يصيب الشيطان انبياء الله و قال لا يجوز ان يسلط الله الشيطان على انبياءة ليقضي من تعذيبهم و إتعابهم و طرا ً كما يقول تعالى فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ  * إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ8 *  إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ (1) يقول إذا ً ليس هناك سلطان و سيطره للشطان على الانبياءلانهم اكثر من يتوكل على الله و يسلم لله هم الانبياء و لكن اذا تاملت في هذا تقول ما معنى الاية اني مسني الشيطان هذا يتعارض يعني هذا القول يتعارض مع صريح الاية اني مسني الشيطان يرده ان هذا دليل ان الشيطان ليس له تأثر على روح الانبياء صحيح لا يأثر على  روح النبي و لا يسيطر على روحه فيجعله ينحرف روحيا لا يسيطر عليه  انما التاثير على الجسد  فلا يشمله ، قد يكون هناك تأثير على جسده ، لان هذا التأثير  الذي يكون على الروح يجعل النبي غير معصوم وهو مرفوض لانه بدل ان ياتي بالخير قد يأتي بالشر لن الشيطان يسيطر على روحه و قلبه اما ان يأثر على جسده هنا او هنا و لكن من غير ان يؤثر على عقله ولا على روحه فلا دليل عليه يقول السيد الطباطبائي ان هناك ايات تبين ان هناك شيء من التأثير كما في قوله تعالى يتحدث القران يقول فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ۚ نسيت الحوت من هو الذي نسى الحوت ، هو غلام النبي موسى وهو نبياٌ ايضا وهو النبي يوشع فأيضا كان هناك شيء من التأثير إذا بصورة عامه يقول السيد الطباطبائي ليس هناك ما يمنعه اذا كان طريقا لاظهار صبره وشكره كالنبي ايوب كمقدمه لاظهار مكانته يمكن ان يكون شيء من التأثير على جسده ليظهر صبره ومكانته هذا بصورة عامه .

    ثالثا : حقيقة مس الشيطان لنبي الله ايوب ،

    في هذه الخصوصية مس الشيطان لنبي الله ايوب ، قال القران ، وإذكر عبدنا ايوب وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (2) ما هي حقيقة مس الشيطان في هذه القصة ،

    • قيل ابعاد الناس عنه بوسوسته لهم البعض لم يقبل هذا لوجود الاشكالات فقال انما وسوس بمعنى اثر بمعنى مس النبي بمعنى ابعد عنه الناس وسوس للناس و ابعد الناس عنه فجعلهم يتفرقون عنه فهذا هو المس و ليس غير .
    • قيل هو نكران الناس نبوته يعني جعلهم ليس فقط يبعدون انما ينكرون نبوته و كان لذك الانكار و الاستهزاء و السخرية بالنبي كان له اثر كبير فقد جائت الروايات ومن ضمنها روايات كثيرة و رواية طويله انقل  منها هذه الفقرة عن الامام الصادق سلام الله عليه  انهم كانوا يأتون للنبي ايوب ويقولون له يسخرون به قالوا له يا ايوب لو اخبرتنا بذنبك لعل الله كان يهلكنا اذا سالناه و ما نراك ابتلاك الله بهذا الابتلاء  الذي لم يبتلى به احد إلا من امر ٍ كنت تستره ، انت ارتكبت خطيئة وجرم كبير لذلك ابتلاك الله به فقال ايوب عليه السلام وعزت ربي ما ارتكبت اي ذنب ٍ و ما اكلت طعاما ً إلا يتيم او ضعيف يأكل معي فكانوا يسخرون به يأتون بالسخرية لذلك كان يتأثر ويقول اكثر ما تأثر به في الابتلاء بعد الابتلاء هو سخرية الناس به و شماتتهم .
    • قيل هو  وسواس الشيطان لايوب البعض قال وسوسه له ولكن هذا لا يقبله اكثر المفسرين قيل هو وسواس الشيطان لايوب  فقد كان يقول له لقد طالت فترة مرضك ويبدو ان ربك قد نسيك كان يوسوس له ياتي له بهذا .
    • مس الشيطان هو احداث ضرر في جسده من المرض الشديد وهو ظاهر الاية انه كان مريضا ً مرضا ً شديدا ً و هذا ما قاله السيد الطباطبائي و انقل كلامه قال الطباطبائي و الظاهر ان المراد من مس الشيطان له بالنصب ٍ والعذاب استناد ُ نصبه و عذابه من الشيطان بنحو ٍمن السببيه و التاثير وهو الذي يظهر من الروايات و لا ينافي استناد المرض و نحوه  الى الشيطان استناده الى بعض الاسباب العادية الطبيعية لان السببين ليسا عرضيين متدافعين بل احدهما احدهما في طول الاخر يقول السيد الطباطبائي يمكن ان يكون التاثير هو للشيطان فإذا قلت هذا مرض سببه انه مثلا جائته حشره او عدوة يقول ليس هناك ضير لانه يمكن ان تكون في طول بعض يعني ان يكون الشيطان جلب الحشرة او هذا السبب جعله و اثر فيكون التأثير من الشيطان ولكن بأسباب قريبة اخرى ايضا إذا ً مس الشيطان انما هو تاثيره بإحداث مرضٍ في جسده ، يعني المرض الذي وقع في جسده هو مس الشيطان ليس غير ذلك .

     

     

    الهوامش

    • سورة النحل الايات 98-99-100
    • سورة ص الاية 41

     

  • الاحتفالات

    جاء في الحديث ، أحيوا امرنا رحم الله من احيا امرنا

    مقدمه :

    الاحتفالات منما يعكس الحبة و الفرح الداخلي ، انما الاحتفال والبهجة لما تعكس ما في النفس من فرح و بهجة ٍ في داخل النفس ، أهمية الاحتفالات و قيمة الاحتفالات ، رفض الاحتفالات ومعارضة الاحتفالات  المبالغة في الاحتفالات ايضا ، المبالغة في التشديد و التقييد فيها هذه محاور حديثنا ،

    أولا : الاحتفالات بين الرفض و التأييد ،

    واضح بأن الاحتفالات بذكرى الائمة سلام الله عليهم بل بذكرى جميع الصالحين هناك من يعارض و يرفض هذه الاحتفالات و يعتبره امراً غير مقبول ،

    الجهات الرافضه ن

    • تعتبره شرك ٌ بالله يقولون فيها شرك ٌ بالله سبحانه تعالى عندما تقام المهرجانات و الاحتفالات ، وإظهار الفرح يقولون تعظمون الائمة تعظيما كثيرا ً و هذا التعظيم مبالغ ٌ فيه يوصل ُ هذا الامام او الولي الى درجة الالوهية و يكون شرك بالله سبحانه وتعالى  لذلك يكون الاحتفال من اصله مرفوضا ً .
    • الاحتفالات لم تكن موجودة في زمن النبي صل الله عليه واله و الصحابه فهي بدعه و كل بدعة ٍ ضلالة و تركها هو الصحيح هذا ملخص ما يطرحونه ،

     

    هذا طرح ٌ هناك  جواب ٌ  عليه ،

    • لا ملازمه بين التعظيم و الشرك وهو ملا لم يتوهمه احد من محبي اهل البيت عليهم السلام ، الذي يقول هناك تعظيم ٌ يوصل  الشخص الى درجة الشرك بالولي بالله سبحانه وتعالى هذا ليس صحيحا ً لانه لا ملازمه اصلا بين الشرك وبين التعظيم ، الشرك ان يعتقد شخص ان هذا الانسان شرك لله سبحانه و تعالى مشارك لله في ارادته في تدبيره في ربوبيته في خلقة ، و لا شيء من ذلك يعتقده من يعظم الاولياء فأي شرك ٍ  في ذلك ! لا شرك في ذلك لانه لا نعتقد بان الولي خالق ولا نتوهم ذلك ابدا ًو لا نعتقد ان الولي مشارك لله سبحانه وتعالى في ادراة الكون وربوبيه الكون ابدا ً لا نعتقد بذلك ولا نعتقد بمشاركة الملائكة و لا غير ذلك ، انما كل من اعطي مهمة  ً هو من الله سبحانه وتعالى وكل فعل ٍ يصدره او يأتي به انما هو فعل ٌ من الله سبحانه وتعالى  النتيجة هذه و ليس هناك اعتققاد بمشاركة ولي ٍ لله سبحانه وتعالى فليس هذا موضع الخوف انما الخوف الذي خوف منه النبي صل الله عليه واله هو التكقير و ليس خوف ان يشرك احد ٌ من امته بالله سبحانه وتعالى بل نفى في احاديث كثيرة ان الامة تكون مشركة اكثرما هناك ان يكون الشرك الخفي وهو الرياء كما روى ابن حيان عن النبي صل الله عليه و اله انه قال انما اتخوف رجل قرأ القران حتى اذا رؤية بهجته عليه وسعى على جاره بالسيف و رماه بالشرك يرمي جاره بالشرك مسلم وهو مسلم  قلت يا نبي الله ايهما اولى بالشرك المرمي ام  الرامي قال بل الرامي الذي يرمي صاحبه بالشرك هو الاولى بالشرك ، و ليس الذي لا يرمي لانه لا يعتقد احد من المسلمين ويعرف الله سبحانه وتعالى ان يكون هناك من يشارك الله في خلقه او في ادراة هذا الكون .
    • البهجة في زمن النبي صل الله عليه اوله كانت البهجة بصورة و اخرى موجوده عند ولادة الاولياء وعندما يولد لشخص ٍمولود موجودةو لم يقل فيها شرك ابدا ً و عظيم الاولياء كان ايضا موجود و عند ولادتهم و لم يقل هناك شرك ، ايضا ليس كل ما لم يكن في زمن النبي صل اله عليه واله فهو بدعة و ليس كل ما لم يكن مرفوض بل قال النبي صل الله عليه واله من سن سنة ً حسنة ً كان لها اجرها ومثل اجر من عمل بها شيء لم يكن موجود ولكنه امر حسن فيحصل على اجره و اجر من يعمل به وهنا اصل التقدير للنبي صل الله عليه واله و للاولياء موجود وهو مطلوب وليس فيه شرك و ليس فيه بأس ابدا ً .
    • ولادة الهادي عندما يولد هادي يهدي الناس للخير ولي من اولياء الله نبي من انبياء الله ماذا تشكل هذه الولادة ؟ هي افضل من نزول طعام ينزل على نبي ٍ من انبياء الله طعام ٌ يأكله هنا هداية للبشر قاطبه هداية للناس و قد قال تعالى رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ ۖ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (1) اية وعيد لان الله انزل طعاما ً فكيف إذا بعث نبيا ً فكيف اذا ارسل رسولا و ولد الهادي الذي يهدي الناس للحق اليس ذلك اكثر و افضل .
    • الاحتفالات هي تذكر ُ بأيام الله عندما نحتفل ،  نحتفل بظهور مولود ٍ يحمل الحق و يدعو للحق و ظهوره يوم ٌ من ايام الله قال تعالى وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ هي يذكرى لايام الله الذي ينبعث الخير لهداية الناس واخذ يد الناس للحق .
    • الاحتفالات فرح ، فرح ٌ بفضل الله تعالى وبرحمته ومن حقنا بل نؤمر بالفرح يقول تعالى قلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ(2) نفرح بفضل الله ورحتمه عندما يولد مولود كالحسين سلام الله عليه الذي هو مشعل النور الذي لولاه لما بقي الاسلام اثره عظيم الا نفرح بذلك اليس فضل من الله اليس رحمة من الله ، إذا ً نفرح به و الاحتفال هو اظهار الفرح ،

     

     

    الجهات المؤيدة للاحتفال   و ادلتها ،

    • من قول الله تعالى قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ نعلم بالمودة و نعلم بالطاعة المودة امر يختلف عن الطاعة لانه قد يطيع الشخص شخص ولكنه لا يحبه اما اذا كانت موده ومحبه هذا نور على نور وهنا مؤمورون بالمحبة و المحبة اذا وجدت في النفس لا بد ان تظهر و اظهارها مطلوب فالاحتفالات انطلاقا من اظهار المحبة لاهل البيت عليهم السلام .
    • الاحتفلات تذكير ٌبنعمة الله تعالى كما مر وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ كيف نذكرها ؟ نتذاكر و نفكر فيها و نحتفل بها لتكون حاضرة في نفوسنا و الله سبحانه وتعالى في ايات ٍ كثيره اوصى بذكر هذه النعم  اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ  هذه النعم الله سبحانه وتعالى مَنَ على الناس انعم على الناس بماذا ؟ يقول الله تعالى لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ايات تتلى نبي بعث هذه هي الرحمة و هي النعمة التي امر بذكرها ولا يمكن ان تتصور نعمة  ً مهما بلغت افضل من هذه النعمة اي نعمة ونعيم يفنى هو ليس نعيم وان سمي نعيما ً بصورة ٍ و اخرى و لكن النعيم الخالد الباقي ان يبعث نبي ٌو يأخذ بيد الناس للخير .
    • بالاحتفالات تذكير ٌ للشكر على النعم وعدم الغفلة مامورون ان اذا مررنا على نعمة نتذكر و لا نغفل ونشكر و الذي يغفل ولا يشكر ولا يتذكر هو الخسران يقول تعالى وَكَأَيِّن مِّنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (3) و اي اية كوجود النبي و الاولياء الاحتفالات بذكرى الاولياء و الصالحين هو نصرة بمنهجهم و وقوف  في خندقهم و خذلانا ً للباطل الذي يحتفل و يقف في جانب الولي و يكون معه و يحي ذكراه ويحي اهدافه وقف في هذا الخندق و في هذا الجانب السليم بخلاف من يكون خاذلا وبعيدا عنهم .
    • الاحتفالات غرس ٌو تعميق ٌ للتدين لان الناس يجتمعون ولكن يجتمعون بمبدأ و ليس اي اجتماع عندما يجتمع الناس في ذكرى عاشوراء او في ذكرى المولد يجتمعون ويعيشون الالم في المصيبة ويعيشون البهجة و الفرحة في الاحتفال و المولد فتقوى روح التدين في نفوسم ويقتربون اكثر و اكثر وهذا لا يحتاج الى تامل و دليل لو كان الشخص لاهيا ً طول السنة ويشتغل بالتجارة او غيرها من مكان الى مكان بعد ولا يأتي للماتم هل هذا يكون التصاقه و طراوة روحه بقدر من يأتي في الاحتفال و يعيش حالة البهجة و الفرح والسرور بهذا الولي طبيعي انه بطبيعة الحال بستاوي الامور انه يختلف فهذا يخلق روح التدين الشخص الذي ياتي للمناسبة و للماتم و للمسجد ويجلس و يستمع يختلف ويكون عنده اقتراب اكثر من هدف صاحب الاحتفال وما يمكن ان يتربى عليه .
    • تقوية اواصر المجتمع و خلق الجو الجمعي في طريق الخير حتى يتأثر نعلم ان تأثر العقل الجمعي له اثر كثير الجمع اذا كانوا مجتمعين يحملون شعارا واحدا ً شعر المحبة شعار الخير المساهمه شعار التكافل مجتمعين يكون اثره اكثر في نفوسهم ترتبط الجماعة ببعضها البعض يقوى الارتباط بين افراد المجمع و يحيى روح الحب بينهم .
    • الاحياء للذكى هو كشف ٌ و إظهار ٌ لمنهج اهل البيت عليهم السلام في مجالاته المختلفة بالاحتفالات لانه من الذي سوف يبحث في الكتب ليرى المنهج او يتعلم المنهج بين وبين نفسه هو الان بالاجهزة الذكية ولا يفتح ولا يقرأ ولو مر عليه مقطع طويل تركه ولو مر عليه كتابة صفحه او صفحتين لا يقرأ اما في الاحتفالات ، فيظهر منهج اهل البيت عليهم السلام في نفسه يرى و يسمع و يعيش حالة روحيه تعمه البركة من الله سبحانه وتعالى و  هذا ثابت بالاحاديث فكلها خير و خير .
    • الاحياء من افضل وسائل التربية فيحرك في النفس كوامن النفس من المحبة لاهل البيت و حب الخير ، بالاحتفال يتحرك الحب لاهل البيت و يتحرك ما في النفس من فطرة سليمه من حب الخير للاخرين و المحبة ورفض الحقد و البغض على الاخرين ، بالاحتفلات ايضا تحريكٌ لما في النفس من حب المساهمه ان يشارك و يساهم فتجد الجميع يريد ان يقدم ويساهم في سبيل الاحتفال في سبيل الحسين يتربى الاطفال على ذلك ،و الكبار يعيشونها و يتفاعلون تفعلا ً روحيا ً وعقليا ً مع ذلك فهذه كلها دواعي تدعوا للركيز و الحفاظ على الاحتفالات و عدم التخلي عنها .
    • الاحتفالات تعريف ٌ للاجيال بالقدوة الحسنة ، مطلوب ٌ منا ان القدوة الحسنة  لكن كيف نعرف القدوة الحسنة  ، اذا صارت هناك مناسبات وهناك  احتفالات و هناك و يعيش الشخص و هو يسمع عن الحسين وهو يسمع عن علي عليه السلام ، و البنت تسمع عن الزهراء تسمع عن عفة الزهراء تعيش حالة ارتباط ورحي و علاقة تتكون بينها وبن الزهراء  و ذاك يعيش مع الحسين يعيش الفداء يعيش التضحية يعيش القوة يعيش الحماسة لانه يعيش هذه الذكرى فهناك ارتباط ٌ بين الاحتفال و بين تحقيق القدوة الحسنة و التعريف بها و هذا امر ٌ مطلوب يقول تعالى لقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ اسوة حسنة الله سبحانه جعلها و كيف تكون اسوة حسنة اذا لم تقف عليها ، ولم تقرأ عنها ، ولم تستمع عنها ، لابد ان تستمع ولابد ان تقرأ ولابد ان تتعرف .
    • الاحياء هو افضل وسيلة للتبليغ ، ايضا تحمل هدف رسالة و هم بنشر هذا المبدأ وطرح هذا المبدأ كيف تطرح هذا المبدأ من افضل وسائل الطرح البهجة و السرور و المحبة لا تتصور ان الطرح يكون بالشدة ليس كما قال من قال بعث النبي او جئتكم بالسيف لا ليس هذا انما بالمحبة و الخير و اللطف و الاحسان والنظر للناس نظرة ابويه رحيمة بهذا يكون التبليغ و تكون الدعوة لله سبحانه تعالى و الدعوة للدين .

    ثانيا : سلبيات وطموحات في الاحتفالات ،

    • الاسراف كما يقال ، ما يقام من مضائف ومباهج البعض يقول انه اسراف و لكن بالمستوى الذي نراه ليس اسرافا ً بل اذا جأت بيني وبين الله اقول ربما قليل ، يختلف ربما عن عشرة محرم و لكن في الاحتفالات نفسها ليس اسراف ، وما يشكل عليه بعض الناس انه هدر ٌ للمال ليس في محله لان ما يقدم ويحقق ما ذكرناه من الاهداف اهداف الاحتفال لا يعادله مبلغ فليس هدرا ً للاموال عندما تخلق جوا ً روحيا كبيراً في المنطقه يؤثر على الصغير و الكبير و نسمع و نشعر نحن انفسنا بيننا و بين الله ان الشخص الذي يكون فيه برود روحي او الشخص الذي يكون في انحراف اذا رجع الى اجواء المأتم و جلس عند الخطيب او جلس في الاحتفال يجد في نفسه دفعة للتدين و للتوبة و كثير ٌ من الناس عندما يدخل بيه وبينه الله يجد نفسه يقول انا اتوب و لم ارجع لما خطأت و اذا كان في نفسه و في فكره سوء او تفكير يقول لن اواصل و لن اعود له ابدا ً إذ ً هذه الاجواء التي تخلق هذا الايمان و تخلق هذه التربية لا يمكن ان نقول ان ما ينفق فيها اسراف ما دام بالطريقة المعتدله دائما من يشكل على ذلك و يقول تدفع للفقراء غالبا و ليس دائما هو الذي لا ينفق لا هنا وهنا هو الذي لا يعطي للفقير و لا للاحتفال ، ينظر كالذي يقول مثلا ً عن الحقوق و غيرها الحقوق كذا و كذا تجد عادة الذي يشكل لا يأتي لا يدفعها لهذه الجهة ولا يدفها بنفسه ولا يعطي وانما فقط همه ان يشكل لانه يبحث عن مبرر لنفسه .
    • الاختلاط في الطرقات سلبية و اضحه خصوصا مع دخوال العمال الاجانب يجب ان يكون هناك تنبيه بإستمرار تذكر في كل سنة تنبيه لا يكون هناك اختلاط و تزاحم الاجانب يدخلون بين الناس و بعض الاجنبيات ايضا بلباس غير محتشم و بعض النساء مثلا ً تضع بعض الزينة و المكياج والعطر الزائد و غير ذلك هذه امور و سلبيه تحتاج الى تصحيح و التفات من الاباء اولا ً و من القائمين ثانيا ً .
    • الاحتفالات المرضية عند اهل البيت ، ما هي ، الاحتفالات العميقة و الفكرية ليرتقي المجتمع في فكره وحبه و و لائه يحتاج الى احتفالات فيها فكر احتفالات تخاطب العقل تخاطب الانسان الفاهم الذي يستفيد يكون الاحتفال بقدر صاحب الاحتفال او شيء منه يُستلهم ، الاحتفالات التي تخاطب الروح و البهجة ايضا مطلوبه بعضها مثلا تخاطب الفكر كالندوات و غيرها في المأتم و احتفالت ايضا ومهرجانات في الخارج مطلوب لا يركز على هذا و يترك هذا ، يقترح ان تكون الاحتفالات اكثر من ليلة بعضها فكري في الماتم و بعضها مهرجان في الخارج ليكون على الجميع و للجميع خصخصوا اذا كانت مناسبات كذكرى الحسين عليه السلام او ذكرى ولادة الامام المهدي سلام الله عليه الاحتفالات التي فيها الطرح الفكري والعلمي مطلوبه لا تعتمد على غير الامور الموثوقه و الصحيحة  تقف عند  مبدأ الحسين ، الحسين مبدأ ولا تقف عند جسد كما يقول من يقول انما تقف عند مبدأ و هذا ليس معناه ان الحسين جسده انتهى هذا موضوه وهذا موضوع اخر ، مبدأ الحسين هو القيمة الحقيقة فعندما تقف عنده يجب ان يكون الطرح بما يتناسب معه و ان يكون معتمدا ً الامور الصحيحه لا تركيز على امور غير ثابته كرامات مثلا غير ثابته الحسين لا يحتاج لامور غير ثابته انما البحث عن الامور الصحيحه و الثابته التي يستفيد منها اتباع الحسين و يقبلها غيرهم ايضا ،  نحن نشعر و نعلم بتقصيرنا في الاستفادة من علوم اهل البيت كلنا نعلم ، ربما مثلا له تركيز في جانب معين وهو ان يركز على الجانب التربوي ولكن المجتمع فيه فئات مثقفة ايضا ومتخصصه يجب ان تستفيد من اهل البيت و من علومهم و ان تعقد الندوات المتخصصه في جوانب اخرى ليس فقط في جانب الحلال و الحرام و التربية الدينية فقط لذلك نشعر ان اهل البيت عندهم الكم الهائل من العلوم والخير الذي لا ينضب و لا ينتهي ولكن نحن مسكنا في جانب ٍ و نعيش التقصير فيه هو ايضا ، لذلك انقل لقد بادرت جامعه في الغرب ، الغرب يركزن على علوم وكتبوا عن الامام الصادق كتابات اذا يقرئها الخص يجد نفسه انهم يتحدثون عن شخص ٍ اخر ليس عن الامام الذي نعرفه نحن م علوم الامام وما انتجه الامام وما قدمه بادرت جامعه فرنسية الى عقد دورة عليمة عن التاريخ العلمي و  الحضاري للامامية وحياة الامام الصادق و فكره ومن تلك البحوث التي تناولها العلماء  الغربيون ، نظريات الامام الصادق في المجالات التالية ، البحوث التي تناولوها ،
    • نشاات الارض
    • نشأت الكون قبل الارض
    • الادب
    • نقد التاريخ
    • نظرية الضوء
    • نسبية الزمن
    • اشعت النجوم

    هذه كلها في فكر المام و طرح الامام

    • قضايا البيئة
    • حركة الموجودات
    • الطب و اسباب بعض الامراض
    • الفلسفة و الحكمه و الفرق بينهما
    • الرضاعة السليمة
    • الموت و الفناء

    و غير ذلك من الابحاث

    يبحثون و يكتبون وهم لا يعتقدون بالامام كما نعتقده نحن ، نحن اذا نقلنا عن الامام نصاً نعقتده نصا ً ليشس فيه خطأ نطمان بصحته هم يبحثون نحن لا نركز الاعلى جانب ٍ سطحيٍ فقط مطلوب ٌ منا في ذكرى اهل البيت سلام الله عليهم اجميعن ان نحي الذكرى بما تستحق من جانب  الفكر و الاستفادة الفكرية وان يتخصص المتخصصون ويتحرك المتخصصون لاستنتاج ما في خير وفائدة و ايضا جعل البهجة و السرور عند المجتمع بحيث تتحقق التربية الولائية لاهل البيت سلام الله عليهم اجمعين .

    الهوامش ؟

    • سورة المائدة الاية 114
    • سورة يونس الاية 58
    • سورة يوسف الاية 105
  • الوعي و الاعتبار

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (1)  

    مقدمه ،

    أهمية الوعي و الذكر و الاعتبار ، الانسان الواعي هو الذي يكون ذاكرا ً دائما ، ملتفتا ً و لا يعيش الغلفة في حياته بجهاتها المختلفة بينه وبين الله سبحانه وتعالى يعيش الوعي و بينه وبين نفسه و بينه و محيطه في وعي ٍ  و التفات ٍ و ليس غفلة ، و ليس صحيحا ان يعيد الانسان تجاربه من الصفر ، و إنما يستفيد كما أشارة هذه الاية ، وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ  ، ان ينظر لما مضى و جرى على الاقوام قبله فلا ينتظر ان يقع هو نفسه في نفس الموضع ، ونفس ما وقعوا فيه ثم يلتفت ، وظيفة الانبياء هي اخراج الناس من الظلمات الى النور ، أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ، وظيفتهم هي الارشاد و التنبيه حتى يتحرك الانسان بوعي ٍ و إلتفات ليخرج من الظلمات الى النور ،

    اولا : الذكر و أيام الله

    يقول تعالى ، وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ  ، مر الحديث عن ايام الله ونكمل حديثنا في هذا اليوم ايضا ،

     التذكير بأيام الله تكليف ٌ للانبياء ، و للاولياء ، و للمصلحين ان يذكروا بأيام الله سبحانه وتعالى ، و التذكير بها هو طريقٌ  في طريق الهداية طريق ٌ من اجل الهداية ، ومن اجل اخراج الناس من الظلمات الى النور ،

     ما هي ايام الله ؟

    • قيل هي أيام النصر على الاعداء ، هي الايام التي انتصر الحق على الاعداء و هزم الاعداء في تلك الايام ،
    • و قيل هي الأيام التي نزل فيها العذاب على الاقوام السابقة أقوام الانبياء فالتذكير بهذه الايام يجعل الانسان يعيش الوعي و يرى العواقب و اضحة ً ، فلا يعيش غفلة ً تجره للسقوط في مهاوي الدنيا و شباكها ،
    • وقيل هي ايام العبادة و الطاعات هناك ايضا اقوال تقوم هي ايام العبادة كشهر رمضان ايام الذكر ليلالي القدر و ايام القدر هي ايام الله سبحانه وتعالى هي الايام التي تجعل الانسان مرتبطا ً بالله فائزا ً مخلصا ً لنفسه من الظلمات ، الايام التي ينجو الانسان من الظلمات هي ايام الله ، و النتيجة هي ان كل يوم يكون سببا ً لخروج الناس من الظلمات الى النور ،

    الايام المصيرية على الانسان التي يمر بها الناس  و التي تنقلهم من السقوط الى النجاة ، هي ايام الله ايام ٌ حاسمة كما كانت في زمن النبي موسى عندما اغرق الله فرعون ، نجى موسى ومن معه تلك هي ايام الله ، الايام التي تكون ، مفصلا ، و فيصلا ً بين الحق و الباطل و الانسان من خلالها ينجو.

     

    ثانيا ً : الانبياء و التذكير ،

     تذكير ٌ عام وتذكير  بأيام الله سبحانه وتعالى موسى يذكر قومه ، وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ سورة إبراهيم  الاية 6 إذكروا هذه النعمة لان النعم التي وقعت في زمانه وقعت في ايام الله سبحانه وتعالى و هي ايام حاسمة ٌ و فيها بركاتٌ  و سعادة ٌ للمؤمنين و نقمة على الكافرين ،
    وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (2)    اذكروا الاء الله ونعم الله التي تكون سببا ً لفوزكم وسببا ً لسعادتكم  يقول تعالى ، وَاذْكُرُوا إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (3) إنظروا كم كان وضعكم كيف كان قليل بضعف و ليس هناك قوة و لكن الله سبحانه وتعالى هو الذي انجاكم هو الذي خلصكم هو الذي سددكم إذا ً هذه هي ايام الله  سبحانه وتعالىن

     وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ (4) تنبهوا هذه كلها تنبيهات للامم للاجيال ان يتذكروا و يلتفتوا لمن مضى من الام كيف كانت عاقبتهم حتى لا يعيد الإنسان موقفه كما كانوا و يقع فيما  وقعوا و انما ينطلق بوعيٍ ، رتبطا بالله سبحانه وتعالى معتمدا ًعلى الله  ،

    ثالثا : الذكر و إرادة الحق و الهداية ،

    الانسان الذاكر لله سبحانه وتعالى الذي لا يكون في غلفة هو الذي يهتدي هو الذي يصل للحق هو الذي ينجو هو الذي يخرج من الظلمات الى النور ، اما الشخص الذي يعيش الغفلة  ، و الذي يعيش التسويف هو الذي يكون ساقطا ً ارادة الحق وطلب الحق من الله سبحانه وتعالى  ، و الاخلاص في هذا الطلب يجعل الانسان في طريق الصلاح ، و اذا وضع نفسه في هذا الطريق ، وأراد طريق الصلاح فإن الله سبحانه وتعالى لا يتركه ولا يبقى في ضلال و انما يكون في نور و هداية  ،

    يقول تعالى ، وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (5) الذي قصد الله و أراد وجه الله ، الله سبحانه و تعالى يتعهد بانه يهديه سبل الخير و النجاح و الفلاح والخلاص من الظلمات كلها ،

     

    وقال رسول الله صل الله عليه واله ما من ساعة يمر بها ابن ادم لم يذكر الله فيها إلا حسر عليها يوم القيامه ، إذا لم يكن ذاكر وتمر عليه الساعات من غير ذكر ٍ لله فيجد هذه الساعات حسرة ً عليه يوم القيامه ، الغافل يكون في حسرة يكون في خسارة ، و الذاكر ، و الواعي هو الذي يكون في نجاة وهو الذي يكون في هداية ،

    رابعا ً و الغلفة و الفسق و الضلال ،

    الغفلة محور ٌ للضلال ، وطريق للضلال ، الفسق تجر اليه الغفلة ، يغفل الانسان فيصل الى الفسق وهو الخروج عن الطريق الصحيح الذي يوصله للهداية ،

    إّذا ً محرو الضلالة و الهداية في ايدي الناس ان كانوا على وعي ٍ كانو على تدبر كانوا في هداية و ان كانوا في غفلة وصلوا للفسق و ان وصلوا للفسق وصلوا للضلال كاملا ً ، الغفلة مقدمة الضلالة ، يقول تعالى سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يعني الايات و ما وقع من علامات و من هدايات ومن بلاء ومن نقمات وكا ما وقع على الاقوام السابقة او وقع من المعاجز وما كان دليلا ً لفظيا ً او عقليا ً او كونيا ً اية على الله سبحانه وتعالى يدل على الله هؤلاء لن يستفيدوا منه ، ويصرف عنه سأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّوَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا مهما رأوا الايات لن نفعهم ولن يؤمنوا بها وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا يرو اية لا يستفيدون يرو الحق واضحا ً لا يستفيدوا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ  سبب هذا الضلال كله انهم انطلقوا من الغفلة او بقوا على الغفلة ، لزموا الغفلة لم يتدبروا لم يتفكروا لم ينظروا نظرة ً واعية ً للايات حولهم ولما مضى ايضا ،

     الغلفة تميت القلب و تجعل الانسان و تجعله اعمى و تجعله و لا يسمع يقول تعالى  وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (6) هذه الغفلة تجعل الانسان هكذا يكون في ضلال كالانعام بل اضل من الانعام ، و الله سبحانه وتعالى يأمر بالذكر و اليقضة و عدم الغفلة دائما ً ، الله يأمر الانسان ان يكون ذاكرا ً واعيا ً ملتفة ً لا تصيبه الغفلة ابدا ً يقول تعالى وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ (7) اذكر و لا تكن من الغافلين ، الذكر مطلوب ٌ دائما ً ، وعدم الغلفة يكون هو المحور في شخصية الانسان المؤمن يقول تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (8) مطلوب ان يكون ذاركا ذكرا ً كثيرا ً ، ويسبح الله سبحانه وتعالى بكرة ًو أصيلا ن من الصباح الى الظهر الى المساء دائما يذكر الله ويسبح الله اما اذا كان لا يذكر فقد خرج فقد فسق خرج عن الطريق القويم و اذا فسق فهو الذي يضل كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ (9) وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِين (10)  ، الذين يفسقون بسبب خروجهم عن الطريق الصحيح القويم الذي رسمه الله سبحانه وتعالى و اراد للانسان ان يلتزم به وهو الذكر و الوعي و عدم الغفلة .

    خامسا ً : ايام الله في الحديث ،

    عن النبي صل الله عليه و اله قال أيام الله نعماؤه و بلاؤه ببلاءه سبحانه ، ايام الله هي نعماء الله و البلاء الذي وقع فالانسان يذكر الله سبحانه وتعالى و يذكر النعم يذكر الله و يذكر البلايا و يذكر النقم التي وقعت على الاقوام ،

    وعن النبي صل الله عليه واله في قوله تعالى وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ قال بنعم الله وآلاءه  ، ان يذكروا نعم الله و آلاء الله ، و يعيشوا وعيا ً في هذا الذكر  و ربطا بهذا الذكر بوجودهم وبعاقبتهم  وبما خلقهم الله سبحانه وتعالى  من اجله ،

     وعن ابي جعفر الباقر عليه السلام قال ايام الله عز وجل ثلاثة ، يوم يوم القائم عجل الله تعالى فرجه ، ويوم الكرة الرجعه  ويوم القيامه هذه هي ايام الله ، وهذا من باب التطبيق ايام الله هي الايام الحاسمه هي الايام التي تضهر فيها قدرة الله سبحانه وتعالى و تكون هذه القدرة واضحه وبارزة كما ذكرنا في حدث موسى مع قومه حدث نوح مع قومه حدث ابراهيم واحراقه بالنار مع قومه هي ايامٌ من ايامِ الله و تطبيق ٌ في الروايات حتى على الموت انه من ايام الله  سبحانه وتعالى  لان الانسان الذي يتفكر فيه يذكر الله الذي يتامل في عاقبته و يتامل في وجوده و كم يستمر و من مات قبله وم هو موجود ومن هو ياتي يجعله ذاكرا لله سبحانه وتعالى  يعيش الوعي لا يعيش الغفلة ز

    سادسا ً:  فوائد التذكير بأيام الله ،

    الله سبحانه وتعالى يامر النبي موسى بان يذكر قومه بأيام الله والانبياء كلهم يذكرون اقوامهم بأيام الله ،

    من فوائد التذكير بالله الشكر لله على نعمه وآلاءه اذا ذكرت النعم و نظرت اليها بوعي ٍ شكرت الله و هذه من الفوائد ان تعيش الشكر لان الانسان الذي لا يشكر يكفر يعاقب ،

    زيادة الايمان والثقة بالله سبحانه وتعالى ذكر ايام الله يجعل الانسان يعيش الثقة بالله ولا يعيش اليأس و القنوط الان في هذا العالم من يعيش الضيق والضنك و الاعتداء و الاحتلال ،

    متى يكون على ثقة  ٍ بالله سبحانه وتعالى ويعيش الاستقرار  ؟ إذا كان يذكر ايام الله اذا كان يذكر ما جرى على الاقوام قبله وما حصل لهم من اعتداء  اضطهاد ٍ ثم جائت ارادة الله سبحانه وتعالى و جاء نصر الله هذا يوم ٌ من ايام الله ، صدق مع الله قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (11)  يمر موسى فَيَصِلُ الى البحر ، وخلفه اعداد من القوات جيش ٌ عظيم يمجموعه مثلا كما في الروايات يصل الى مليون اعداد كبيرة على اي حال رقم كبير ربما الرقم يناقش فيه لكن هو الرقم كبير في الروايات بعثهم فرعون وجاء معهم و يصلون الى موسى  ، وموسى امامه البحر و خلفه فرعون و الجنود وتنقطع السبل بماذا يلتجئ موسى ؟ بثقة ٍ و إطمئنان عندما قالوا له إنا مدركون قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ  بقدر ما كان متوكلا ً على الله سبحانه وتعالى الله فتح له الطريق فلا يبقى احد ٌ في العالم وهو في خوف ٍ وهو ينظر الى ما مر على الاقوام وعندما صدقوا مع الله سبحانه وتعالى جائهم نصر الله إذا ً لا يتحقق القنوط مع ذكر هذه الايام ايام الله إذا تأمل فيها الانسان يرتفع القنوط من عنده .

    تحقيق الصبر و الشكر لله سبحانه وتعالى بالذكر و التذكير بالذكر لايام الله سبحانه وتعالى ايضا يكون الانسان صابرا ً كما في نفس هذه الاية إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ  ايات ٌ ودلالات للشخص الذي يصبر و يشكر الله سبحانه وتعالى ،

    التذكير بالنقم والنعم بالنقم التي حلت على الاقوام السابقين والنعم التي حصل عليها المؤمنون في تلك الاقوام في تلك الايام التي هي ايام الله تجعل الانسان حذرا ً تجعل الانسان يقظا ً ل يكون مغرورا ً بالدنيا لانه من كان يملك ان كان النسان في غفلته مثلا ارتبط بالدنيا وقال انا تملك ماذا ؟ تملك قوة ً كان قبلك من يملك تملك اموالا ً كان قبلك هناك من يملك كقارون و غيره كان في زمن بعض الخلفاء بعض الاشخاص يملك من الاموال الكثيرة ، و يقول لو عشت مئات السنين و انفقت منها بإسراف لا تنتهي ثم يرى في العلم الثاني فقيرا ً في الطرقات يستجدي الناس هكذا هي الدنيا الواعي هو الذي يذكر ما حدث على الاقوام يكون في وعي ٍ يكون في حذر لا يضع نفسه نفس الموضع لا يصيبه غرور وانما يقف متوكلا على الله سبحانه وتعالى ذاكرا ً لله راجيا ً ما عند الله ،

    بالذكر يكون مشمولا بذكر الله ، الذي يذكر الله سبحانه وتعالى  يذكر ما يذكر مما حوله من الايات و الايام و يربطها بالله سبحانه وتعالى  يكون مشمولا ً بذكر الله سبحانه وتعالى ، إذا صار مشمولا بذكر الله صار مشمولا باللطف و الرحمة ، و الفوز فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُم ، ايضا يطمئن  المؤمن بذكر الله يطئمن الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (12) كثير ٌ من الناس يعيش الام يعيش الخوف يعيش القلق يعيش الوسواس يعيش حالة الاضطراب بينه وبين نفسه بينه وبين محيطة من امور كثيرة يعيش خوف يعيش عدم الاستقرار إذا ذكر الله سبحانه وتعالى فإن الله في هذه الاية يضمن له ان يكون مستقرا ً ان يكون مطمئنا ً ان يكون هادئ البال ان يكون سليما ً الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ .

    سابعا : الذكر يصلح المؤمن ،

    كما في الاحاديث ن

     يقول الامام الباقر عليه السلام لا يزال المؤمن في صلاة ٍ ما كان في ذكر الله قائما ً كان او جالسا او مضجعا ً ان الله تعالى يقول الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (13) الذي يذكر الله يحسب ذاكرا مصليا ً عابدا ً لله في كل وضعية كان يعد له ذكره صلاة لله  سبحانه وتعالى ،

     قال امير المؤمنين المؤمن دائم الذكر ، صفات المؤمنين و فوائد الذكر وكما اشرنا اليها الاساس ان يخرج من الظلمات الى النور ، الاساس من الذكر هو تطهير الانسان ان يكون الانسان في باطنه نقيا ً تقيا ً صافيا ً هذا هو المطلوب هذا هو ثمرة الرسالة التي جاء بها الانبياء يقول امير المؤمنين سلام الله عليه يقول امير المؤمين في وصف المؤمن المؤمن دائم الذكر كثير الفكر على النعماء شاكرا و في البلاء صابرا هذه هي اوصاف المؤمن دائم التفكر و دائم الذكر لله سبحانه وتعالى  ذكر ٌ بلسانه ذكر بقلبه و تفكرٌ بعقله يتفكر في مصيره في هذا الوجود فيما رآه فيما يستنتجه فهو دائما في ذكر ٍ و فكر هذا هو وصفه فإذا سلب هذا الوصف سلب ما قبله الموصوف انتهى ،

    قال رسول الله صل الله عليه اله وسلم ارتعوا في رياض الجنة ( يعني حدائق الجنة ) قالوا يا رسول الله ما رياض الجنة قال مجالس الذكر يعني ارتعوا في مجالس الذكر تمتعوا تحركوا فليكن لك وجود في مجالس الذكر ،

     ايضا شفاء القلب بذكر الله سبحانه ن

    قال رسول الله صل الله عليه و اله ذكر الله شفاء القلوب ، يا من اسمه دواء و ذكره شفاء ، شفاء القلوب بذكر الله في قلبه خلل في قلبه مرض وما نراه مثلا من الاضطراب كما مرتبط بالقلب و ضعف النفس وضعف الروح هنا ذكر الله سبحانه وتعالى يشفي الانسان ويخلصه من ذلك ،

    الخلق الحسن ثمرة للذكر ،

     الخلق الحسن في التعامل مع الناس في حياة الانسان حتى يكون الانسان بإخلاقه متكاملا ً او في طريق التكامل ان يكون ذاكرا ً لله  ، الاحاديث كثيرة في هذا المجال ، قال الامام علي عليه السلام من عمر قلبه بدوام الذكر حسنت افعاله في السر و الجهر الذي يذكر الله دائما افعاله اخلاقه تكون حسنة بينه وبين الناس و بينه وبين نفسه في الجهر و في السر امام الناس خلف الناس اين ما يكون تجده منصفا  بينه وبين نفسه ناظرا  لافعاله مع الله سبحانه وتعالى ، ماذا ائتي به من افعال هل تكون مقبوله مرضية عند الله ام ليست مرضيه هل فيها خير ام ليس فيها خير تتحول سجيته و وصفه و روحه الى حب الخير و الافعال الخيرة و رفض الشر و الافعال الشريرة .

     الهوامش

    • سورة ابراهيم الاية 5
    • سورة الاعراف الاية 69
    • سورة الاعراف الاية 86
    • سورة هود الاية 89
    • سورة العنكبوت الاية 69
    • سورة الاعراف الاية 179
    • سورة الاعرف الاية 205
    • سورة الاحزاب الايتان 41-42
    • سورة غافر الاية 34،
    • سورة البقرة الاية 26
    • سورة الشعراء الاية 62
    • سورة الرعد الاية 28
    • سورة ال عمران الاية 191

     

  • دروس من المبعث النبوي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ

    البعثة النبوية هي اكبر نعمة يمكن ان يعرفها الانسان ، و يستفيد منها اكبر النعم ان يكون الانسان في طريق الحق ان يكون مهتديا وضع يدع في يد من يأخذ بيده الى النعيم الابدي و الى الخلود وذلك من خلال دعوة النبي و رسالته التي تبتدأ بالبعثة النبوية ،

     خلق الانسان في هذه الحياة و وجد نفسه امام تساؤلات كيف وجد في هذه الدنيا من الذي اوجدني في هذه الدنيا ، وهل هذه الارض هي محل اقامتي ونهايتي وما هو الهدف من خلقي هذه التساؤلات يجيبها المبعث النبوي و الرسالة المحمدية ، العقل صحيح ٌ انه مفتاح للطريق للتفكر والتأمل ولكن ليهتدي لكل شيء يحتاج الى رسول ٍ يأخذ بيده الى الطريق القويم ليهديه و يبين له سبب خلقه ولماذا ة الى اين ينتهي ،

    حديثنا في هذه الذكرى هو الوقوف او النظر الى دروس  ٍمن المبعث النبوي الشريف ، تحدثنا عن خصوصية المبعث و هنا حديثٌ عام ايضا استفادة ٌ هو من الذكرى ذكرى المبعث النبوي ،

     الدرس الاول :

    المبعث النبوي هو الدعوة الجادة و العملية لكلمة التوحيد ، دعوة ٌ للتوحيد و تعرف للانسان بوحدانية الله سبحانه وتعالى ليكون مجتنبا ً لعبادة غيره من الاوثان ومن ما يتعلق بالنفس الامارة بالسوء و التعلق بها و الخضوع  ِ لها و لكل شيءٍ يتصرف في نفس الانسان ، فكلمة التوحيد تنطلق من المبعث لتكون واقعا ً يعيشه الانسان ليكون موحدا في صفات الله سبحانه وتعالى غير مشرك ٍ فيه ، موحدا ً في صفاته الذاتيه ، وموحدا في صفاته الفعليه فلا ارادة إلا ارادة الله ،و لا ينسجم شيء ٌ إلا مع ارادة الله في هذا الوجود ، وكل شيء ٍ يتعارض مع وحدانية الله ، و إرادة الله فهو ينافي التوحيد ينافي الاعتقاد بوحدانية الله ، فالدرس الاول ان النبي صل الله عليه واله ، ارد من المسلمين ان يجتنبوا الجاهلية و ان يتوجهوا لتوحيد الله سبحانه وتعالى في ذاته في اعتقادهم بذاته و وحدانيتها و في عبادتهم وخضوعهم و لا خضوع ولا عبادة إلا لله سبحانه وتعالى وكل اصنام ٍ مهما كانت اسماؤها تكون مرفوضة ً .

     الدرس الثاني :

    المبعث النبوي الشريف هو انطلاقة ٌ لمحاربة الجاهلية المنتشرة في ذلك الوقت في الجزية العربية و في الحضارات التي كانت موجوده ان ذاك حضارة الروم والفرس و غيرها ، فالمبعث النبوي لمحاربة الجاهلية الحقيقية و ليس الجاهلية المنحصرة في الجزيرة العربية فقط ن الجاهلية المتمثلة في الشهوة و الخضوع للشهوة و الاستسلام للشهوة و التعدي بسبب الشهوة فجعل الشهوة و التعلق بقضيات الشهوة من الدنيا و زخارفها امر ٌ جاهلي تعلق ٌ منقطع ٌ عن الله سبحانه وتعالى هو جاهلية لذلك كل خظيئة كما وصفت حب الدنيا رأس كل خطيئة غذا صار متعلقا ً بها بعيدا ً عن الله سبحانه وتعالى و توحيده فصار يرتكب كل خطيئة و لا يبالي بشيء ، تنظيم الشهوة و السيطرة عليها وت وجيهها بما تقتضيه فطرة الانسان وارادة الله سبحانه و تعالى هو الدرس من المبعث النبوي النبي صل الله عليه واله وانما جاء ليجعل الانسان سوي ليجعل الانسان يسر بنظام سوي  ٍ صحيح يأخذ ما يأخذ من الدنيا متصلا ً بالاخرة ولا متعلقا ً بالدنيا ورافضا ً للاخرة ،

     تنظيم الغضب لا يبقى الانسان غاضبا مهما كان ما جرت حرب البسوس و داحس و الغبراء سهم ٌ على ناقه يوجب حربا ً تستمر اربعين سنة يقتل فيه الآف الناس سببها الغضب ، إذا ً بالشهوة والغضب يدمر كل شيء ،

     كان المجتمع يعيش بهاذين الامرين تحت سيطرة الشهوة و الرغبة و تحت السبعية والغضب فمن كان مسيطرا ً ومن كان متمكنا ً ومن وجد نفسه قويا ً و وجد عنده شهوة كان يعتدي على غيره كانوا في ذلك الوقت يبيتون وهم في خوف ربما يهجم عليهم جارهم ربما يعتدي عليهم جارهم يخافون ان يتخطفهم الناس من حولهم الضعيف في خوف و القوي لا يمنعه شيء شهوة عنده وعنده غضب و عنده قدرة فلا يبقى للضعيف مكان وتكون الاعتداءات مستمرة و الظلم مستمر ،

    بالبعثة النبوية يكون هناك حد لهذا التجاوز تنظيم لشهوة الانسان ان يستفيد من ملذات الدنيا ورغباته في حدود الاستقامه ما يخدم فطرته ما يجعله انسان سويا ً ولكن بإتصاله بالاخرة و ليس بالتعدي ،

     الدرس الثالث :

    الإعداد بقدر المسؤولية وهي هداية الناس النبي صل الله عليه واله نرى انه صار رسولا ً مبعثا في سن الاربعين وكان الاعداد مستمرا له من الله سبحانه وتعالى من حين ولادته بعث انبياء قبله كثر وجاؤا لهداية الناس و لكن النبي صل الله عليه واله لم يكن لفئة ٍ معينة او لشريحة ٍ معينه او لقبيلة ٍ معينة و انما للناس كافة ليحمل رسالة كبيرة تشمل المجتمع كله و في كل زمان ومكان بقدر هذه الرسالة التي هي للوجود بإكمله كان الاعداد فكان النبي صل الله عليه و اله من صغره ومعه ملاك ٌ الى ان صار يتعبد و يتهئي و يتدبر وهو نبي ، كنت نبيا ً و آدم بين الطين والماء هو نبي قبل ان يوجد في هذه الدنيا بروحه وهو في عالم الارواح ثم بعد ذلك نبي ولكن غير مرسل الى ان صار في عمر الاربعين وبعث بهذه الرساله رحمة ً للعالمين  فكل شيء يجب ان يقدم عليه الانسان يجب ان يكون ما يقدم عليه واهميته يتهيئ ويعطيه حقه نستفيد من هذا ان في اعمالنا ايضا كل شخص ٍ يمسك بزمام امر ٍ يجب ان يكون متهئيا بمستوى ذلك الشيء فلا يكون مقصرا ً فيه الاعداد لكل شيء بقدر هذا الشيء بقدر المسؤولية الملقات على عاتقه .

     الدرس الرابع  :

    عدم الانشغال بالامتيازات و التشريفات وهو الرسول الاعظم صل الله عليه واله افضل موجود ٍ وخلق ٍ في هذا الوجود هو النبي صل الله عليه واله وكم له من الامتيازات التي لا يضاهيا احد ولكنه صل الله عليه واله لا ينشغل بذلك ابدا ً وانما عينه على الواجب وعمله على الواجب ويراه تكليفا له و يقاسي و يتأذي وهو في طريقه كل اعمال ٍ يعملها الانسان او يوضع في  موضع   يجب ان ينظر قبل ان ينظر لتشريفه به ان ينظر الى تكليفه و انه صار مكلفاً و ان هذا واجب ٌ عليه و يجب عليه ان يقوم بوظيفته الصحيحه لا يتفاخر بوضعه وبموضعه و انما يقول انا عبد ٌ من عبيد الله مكلف ٌ علي َّ ان اقوم بوظيفتي على احسن وجه .

     الدرس الخامس :

    الصبر و عدم التأخر عن المسؤولية مع ثقلها إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًاسورة المزمل الاية 5 قولا ثقيل عظيما ً ولكن النبي صل الله عليه واله يبادر اليه يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ (1) امر بالحركة و الاستمرار و النبي صل اله عليه و اله لا يتوانى عن عمله و واجبه مستمرا ً مع شدة الرسالة وثقلها .

    الدرس الخامس :

    كل مصلح ٍ وكل داعية ٍ للخير لا بد ان يجعل في نفسه ان له من يحاربه له من يعاديه هو داعي ٍ للحق و داعي ٍ للخير إذا صرت تدعو للخير اجعل في نفسك انه لا بد هناك شر لا بد ان يكون هناك مقابل أُناس ٌ يدعون للشر تدعو للخير غيرك يدعو للشر توكل على الله واستقم في دعوتك و في عملك مستمرا ً ناظرا ً لرضا الله سبحانه وتعالى لا ناظرا ً لغيره وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا  (2)  كل نبي له من يعاديه له  عدو يحاربه و يضاهيه في الطرف المقابل .

     الدرس السادس :

     الاصلاح ممكن من كل بيئة ينطلق يغير العالم كله النبي صل الله عليه واله تحرك في ذلك المجتمع وكم كان ذلك المجتمع ثقافة ً مجتمع كما يقولون محسوب ٌ خارج التاريخ ليس له معرفه بشيء جهل ٌ في جهل و لا يستوعب شيء ربما يقول قائل لماذا لا تذهب الرسالة الى المجتمع المتمدن في ذلك الوقت والى الحضارات الروم او الفرس لكان كلامه مفهوما ً لان عندهم تقدم و عندهم حضارات ، الجواب ان هذه الدعوة في ذلك المجتمع لا تكون مقبوله لو ذهب النبي صل الله عليه واله الى تلك الحضارة لاتهموه بإنه التقط ما يطرحه من هنا و هنا و من نفس الحضارت وطور فيها و غير فيها لا يصدقوه ولكنه جاء لمجتمع ليس فيه تقدم ليس فيه الا الجهل ليس فيه الا التعدي و إذ هو يطرح طرحا ً لا يمكن ان يكذبه احد لا يمكن ان ينسبه احد لذلك المجتمع لا يمكن ان يقال انه اخذه من فلان او فلان لان كل شخص ٍ يشبه صاحبه في ذلك الوقت الناس في جهل ٍ مطبق ولا يكون هناك طرح الا جهل فكيف يأتي النبي صل الله عليه واله بهذه الاطروحه فيكون كلامه مقبولا ً ، ايضا الناس تقبل دعوة النبي صل الله عليه و اله لانهم كانوا في وضعهم و هم يعانونما يعانون من جاهليتهم اما في تلك البلدان التي فيها حضارة فهم وان كانوا في جهلهم الا انهم يفتخرون بحضارتهم و يعتبرنوها تقدم فإقناعهم فيها صعب ٌالنبي صل الله عليه واله يدعو في ذلك المجتمع ويتحمل المعانات ويتدرج الى ان ينتقل بالمجتمع ويكون المجتمع الذي هو مجتمع جاهلي هو رائد المجتمعات وهو القدوة و الداعي للمجتمعات كلها هذا درس ٌ ان الدعوة يمكن ان تكون وتنطلق من مجتمع ليس فيه تقدم ومن بيئة ٍ فيها تخلف يمكن ان يكون ويتحرك تدريجا ً و شيئا ً فشيئ ويقاسي صاحب الدعوة الى ان يتقدم و يحقق ما يريد يجب ان يكون عنده صبر يجب ان يكون عنده نظر يجب ان تكون عنده ارادة و الله سبحانه و تعالى يأخذ بيده ، إذا اردت ان تكون مصلحا في مجتمعك في قريتك مع اهلك لا تقل لا يقبلون مني تعمل و تدعو للخير و الله سبحانه وتعالى يأخذ بيدك تتدرج في ذلك و الله يوفقك .

    الدرس الثامن :

     الشموليه ، نستفيد من المبعث الشمولية الشاملة لصلاح الروح و الجسد دعوة النبي صل الله عليه واله شاملة للدنيا و الاخرة لا تأخذ جانبا ً واحد لا تدعو للزهد وترك الدنيا و لا تدعو للدنيا و التسلط و انما هي شاملة لكل جوانب الحياة ليكون الانسان مستقيما سويا كما يريده الله سبحانه وتعالى و كما هي فطرة الانسان و خلقة الانسان وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا (3) هذه هي دعوة النبي صل الله عليه واله ليس فيها انحراف ليس فيها تركيز على جانب و ترك الجانب الانسان بحاجة الى طريق ٍ لله سبحانه وتعالى بالمبعث النبوي يوجد طريق ينظم له احكاما ً توصله الى النجاة في الاخرة و الى الكمال تحقيق الكمال ببعثة النبي صل لله عليه واله لانه يأخذ بيد الانسان ويجعله على الطريق المستقيم في جميع جوانب حياته ليس في جانب ٍ واحد في جانب الحياة كيف يتعامل مع محيطه الاسلام بدعوة النبي يضع له النظام الذي من خلاله يتعامل مع اسرته مع مجتمعه مع عمله مع محيطه مع الاشجار و الاحجار مع كل شيء يتعامل مع نفسه كيف يكون عابدا ً وما هي حقيقة الخضوع و العبادة لله سبحانه وتعالى  بدعوة النبي يكون هذا المنهاج واضحا فشمولية شاملة ، شاملة لحياة الانسان لتوصله الى كماله الحقيقي الذي لا يغفل عن جانب و يغفل على جانب اخر من اراد ان يكون متدينا ً حقيقة ً عليه ان يتكامل في جميع الجوانب في جانبه المادي عليه ان يسعى ان يكون قويا ً في جانبه الذاتي في الدنيا ايضا يتلذذ  ولكن بتنظيم جاء به الشرع جاء به النبي صل الله عليه واله ليس كما في الجاهلية ان يغير احد ٌ على احد و تتعدى قبائل على قبائل ويضع الشخص ردائه على امرأة فيعتبرها ملكا ً له و هكذا و انما يكون نظاما سويا صحيحا يركز فيه على كرامة الانسان .

     الدرس التاسع :

    التفاضل بالقيمة المقدسة تفاضل الانسان ليس بأمر ٍ مادي ليس بما يملك ليس بقوة جسدة انما هو بالتقوى حتى ليس بكثرة عبادته وصومه او تركها وانما كم هو متقي كم هو انسان صحيح ٌ سوي ٌ في سلوكه وتعامله مع الناس ومع ربه يعبد الله ولكن عبادة من غير ان يكون لها سلوك ٌ عملي ليست لها قيمة  إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ (4) فإذا كان يقارف المنكر و الفحشاء ليس لها قيمة إذا كان يعتدي و يتجاوز على غيره فهو ليست له قيمة بل ليس مسلم ، المسلم من سلم الناس من لسانه ويده فقيمة الانسان وتفاضل الانسان في المبعث النبوي فيما يحمل من تقوى عمليه تحركه في حياته تجعله صادقا بينه وبين الله يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ (5) من هو المتقي ؟ هو الذي يكون مفضلا ً عند الله سبحانه وتعالى ربما يغفل ويتعامل معه اخرون ولكن يعلم في حقيقته ان القيمة الحقيقية له هي عند الله سبحانه وتعالى  بالتقوى و اذا كان يتجاوز بفسق ٍ وتعدي و انحراف ٍ فهو إذا ً ساقط أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا ۚ لَّا يَسْتَوُونَ (6) التفاضل بالتقوى وعدم التجاوز .

    الدرس العاشر :

    الدعوة والمسؤولية ، جاء يحمل دعوة يبلغها للناس كافة و يجعل الناس كلهم يحملونها كما يحملها النبي صل الله عليه واله النبي هو الداعية النبي هو الرسول هو المبلغ ولكنه يقول انتم ايضا دعاة و انم مبلغون وانتم تتحملون ما يتحمل هو الدعوى ، قال كلكم راعي و كلكم مسؤول عن رعيته عليه ان يدعو فكان في زمانه صل الله عليه اله يدخل في الاسلام شخص ٌ ويؤمن بالله اليوم و غدا ً ياتي بأناس اقنعهم بالاسلام ، و النبي يقول انت ايضا داعي و كلكم مسؤولون عن  الدعوة لله سبحانه وتعالى  ، و في عصرنا الحاضر نقول الدعوة لله بالواقع العملي ابلغ و اصح من الدعوة باللسان ما ان التشويه الذي ينال الاسلام و يعمد اليه من يعمد لتشويه الاسلام بعد ان عجزوا عن تشويهه بالكلام صاروا يخلقون اناس بإسم الاسلام يشوهون الاسلام و الاهتمام بالمسلمين في انفسهم ايضا امر مهم ٌ من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم تحديات هذا العصر في هذا العصر ، يوجد تحديات وتوجد دعوة يقول السيد فضل الله تحديات الكفر المثقف فكل الجامعات في العالم او اكثرها تعمل على محاربة الاسلام في عقيدته و في فكره ، في بعض الاحيان يتصور الشخص ان هذه الامور عفويه ولكن ليس عفويه هناك تخطيط لتشويه الاسلام وتدمير الاسلام تخطيط مستمر و ليس عابرا ً إذا انتقد هنا او هنا في المحافل الثقافية العالمية فليس ذلك اعتباطا او جزافا ً او مصادفة انما هي امور مخطط لها ، يقول السيد وعلى ان تكون سياسة المسلمين على هامش سياسة الاستكبار العالمي ، يريدون ان يجعلوا المسلمين في فكرهم وفي واقعهم على جانب ٍ و ليس لهم حركه و ليس لهم تاثير ، طرق مختلفة لتشويه الاسلام مرت سلمان رشدي و امثاله ، الافتراء على الاسلام بأنه مخدر ٌ للشعوب افيون الشعوب ، وذكرنا سابقا ان هذه التهة اساسا للاسلام هي كانت موجهه للكنيسة في لغرب ثم بعد ذلك لصقوها في الاسلام ولم ينفعهم ذلك وصار الاسلام يخترق الغرب و ينتشر في بلادانهم و الدعوة للاسلام مستمرة و اخلاق من كان عنده اخلاق و كان صادقا في اخلاقه نشرت الاسلام في الهند وغيرها كيف دخلت تلك البلاد الى الاسلام ليس بالسيف كثير منها لم تدخل الاسلام بالسيف و لا بالفتوحات  وانما انتقال التجار اخلاق رفيعه عاليه مواقف عمليه صادقه اقنعت الناس بالعقيدة الاسلامية ، إذا ً لم ينفعهم لصق التهم فخلقوا اناسا ً يحملون حقدا ً كثيرا ً على الاسلام و يسعون لتدميره كالارهابيين الذي اذا ترجع الى تاريخ بعضهم او القيادات البارزة  منهم تجد انهم لا ينتمون للاسلام و لكن بأسم الاسلام بكل حقد لشويه الاسلام مقابلهم ليس بالكلام و انما هو بالعمل و الصدق و اثبات واقع الاسلام و صده اخلاقه في تعامله ، فوظيفتنا هي  الدعوة في بيان خلاصة و حقيقة الاسلام الت يهي بالعدل و تمت كلمة ربك صدقا و عدلا ان يكون المسلم صادقا في سلوكه ان يكون عادلا لا يتجاوز على غيره إذا كان كذلك تحققت لدعوة للاسلام .

    الدرس الحادي عشر :

    الوحدة في خط الرساله انما امتاز الاسلام في مجتمع النبي صل الله عليه و اله لانه التزم بدعوة النبي ، دعوة للوحدة وعدم التنازع و إلا الفشل و السقوط و عندما يصف ذلك المجتمع ، مجتمع متماسك ، لا يتهم بعضه بعضا ً متماسك بينه وبين بعضه  في جهاده صفا ً واحد في سلوكه صفا ً واحد يؤثر بعضه على بعض قال تعالى مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ (7) صفا ً واحد قلوبٌ  واحده محبة إذ امتاز المجتمع بذلك صار مجتمعا يسير على دعوة النبي وما جائت به البعثة النبوية .

    الدرس الثاني عشر :

    زرع المحبة ، في الدعوة يجب ان تزرع المحبة و التركيز على المحبة و هي خلاصة الرسالة ، الخلاصة من رسالة النبي صل الله عليه واله هي العدل والمحبة  قال النبي صل الله عليه و اله  لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه ، يكون مؤمن اذا كان يستشعر لغيره ، إذا لم يجد المحبة في نفسه فهذا ليس بمسلم قال الصادق سلام الله  عليه  و هل الدين إلا الحب ، الدين هو المحبة أن يكون الانسان كله محبة و عطف ،

    الدرس الثالث عشر :

     الحكمة و المحبة تتلازمان مع الدعوة مبعث النبي صل الله عليه واله هو ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ (8) اذا اردت ان تدعو وتتحدث فالبمحبة لا بالشتائم ولا بالسباب وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ (9) يجب ان تكون في كل شيء رحمة فإن وجدت في نفسك نقمة على احد فلست ممن يقف مع النبي صل الله عليه واله في دعوته .

    الدرس الرابع عشر :

    التحلي بمكارم الاخلاق ، و هذا من اهم الامور عدل ٌ ومكارم الاخلاق ، إبتدئنا بالتوحيد وننهي بالاخلاق موحدا ً لله سبحانه وتعالى إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق و يختم بالاخلاق ان يكون في سلوكه عنده خلق الاخلاق في اصلها هي صفة للروح وللنفس هي تزكية للروح وللنفس يعقبها وينتج من خلالها اثر في التعامل مع الاخرين فيطر الشخص نفسه لا يحمل حقدا ً ولا غلا ً و كرها ً على احد يحمل في روحه ايثاراً ومحبة للاخرين فتظهر في سلوكه وافعاله  هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (10) .

    الهوامش

    • سورة المدثر الايتان 1-2
    • سورة الانعام الاية 112
    • سورة القصص الاية 77
    • سورة العنكبوت الاية 45
    • سورة الحجرات الاية 13
    • سورة السجدة الاية 18
    • سورة الفتح الاية 29
    • سورة النحل الاية 125
    • سورة الانبياء الاية 107
    • سورة الجمعه الاية 2

     

  • ليلة القدر

    بسم الله الرحمن الرحيم

    حم (1وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ(5رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ سورة الدخان

    وقال تعالى

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)

    حديثنا حول ليلة القدر ،

    نحن في شهر الطاعة والعبادة وسوف تاتي ليلة القدر فلابد من الاستعداد النفسي و الروحي لها ، و قد وصى لها رسول الله صل الله عليه واله ، كما عن الامام الباقر عليه السلام عن ابائه ان رسول الله صل الله عليه واله نهى ان يغفل عن ليلة احدى وعشرينو ليلة ثلاث وعشرين او ينام احد ٌ عن تلك الليلة ، هذه وصية رسول الله صل الله عليه واله التي منها يعلم اهمية ليلة القدر ، والاعتناء بها و التهيئ لها ،

    اولا : ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر ، ماذا تعني ليلة القدر ، ؟ ليلة القدر الثمينة بمعنى الليلة الغالية التي لا يدرك البشر قيمتها ليلة ق عظيمة ثمنها عظيم قيمتها غاليه لما يؤتى فيها من الاعمال فهي ليلة مباركة ٌ وليلة عظيمة ،

    المعنى الاخر انها ليلة التقدير و ليلة العطاء و ليلة المنح الربانية ، ليلة القدر بمعنى الليلة التي يقدر فيها للانسان رزقه و اجله و عمله و توفيقاته لسنة ٍ كاملة يقدر له ،

    ليلة عظيمة ما ادراكم بها ، لا تدركون عظمتها وشأنها فما يدركها الانسان عنها او يسمعه عنها انما هو الشيء القليل و هي اعلا من ان يدركها البشر ليلة القدر هي اعظم ليلة في الوجود باكمله ، اعظم الشهور هو شهر رمضان كما في الروايات و اعظم الايام ليلة القدر بحيث انه لا بقاس بها الف ليلة كألف ليلة ٍ من ليالي السنة العادية ، وصفها الله سبحانه انها ليلة ٌ مياركة ، الليلة المباركة التي فيها خير و خير ٌ مستمر البركة هي وجود الخير و الاستمرار في هذا الخير إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ هي ليلة ٌ مباركة وكأنما هي فيها انذار ٌ للانسان ان لا يغفل عنها و لا يفوت هذه الليلة فيكون من الخاسرين وصفها تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ    وصفها ان الملائكة تنزل فيها وصفها هي ايضا سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ ، وصفها مستمرة في كل سنة ،

       فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ  ، و ليس فُرِق لو كان فُرِق كل امرٍ حكيم لكان في سنة ٍ واحدة مثلا كالسنة التي انزل فيها القران على رسول الله صل الله عليه واله ، و فُرق فيها وانتهى ولكن يُفرق بمعنى يستمر التفريق كل سنة    فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قال ابو عبد الله عليه السلام لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن يعني لم يكن للقرآن معنى صحيح لو ان ليلة القدر سنة و انتهت لم يكن القران صحيح لان القران يشير ان ليلة القدر هي مسترة و في كل سنة يفرق فيها كل امر حكيم الامر الذي يكون بصورة ٍ إجمالية يفرق و يفصل في ليلة القدر ،

    وصفها انها ليلة مصيرية بالنسبة للانسان حيث يتحقق فيها و يكتب فيها مصير الانسان هي ليلة مصيرية و الذي يغفل عن ليلة مصيرية يجعل نفسه خاسرا ً الليلة المصيرية التي بها يتغير مصير الانسان بين السعادة او الشقاء يكتب له طوال سنته انه يبقى او يموت يزيد في عمره لو واصل رحمه مثلا و هكذا و اتى بأعمال صالحه غفر له كتب له قدر له الخير فهيه ليلة مصيرية ،

    الروايات كثيرة ان مقدرات كل بني ادم لمدة سنة تقدر في ليلة القدر و كذلك تفرق الارزاق و الاجال و الامور الاخرى كلها في ليلة القدر و تكتب ،

    ثانيا : ليلة القدر و القَدرُ المحتوم ،

    الاقدار نوعان أمر ٌ مقدر ٌ محكوم ٌ محتوم ٌ لا يتغير كما يقول العلماء ، وأمر يتغير فما هي ليلة القدر بالنسبة لهذه الامور ، طبعا هناك روايات حتى عن بعض الامور المحكمه والمحتومه و المبرمه تتغير ، توجد روايات كما مثلا في روايات ان الصدقة تدفع البلاء وقد ابرم ابراما وكما في الدعاء ، و ان كنت عندك في ام الكتب شقيا فإجعلني سعيدا  ، يعني مكتوب و لكن الله سبحانه وتعالى يمحو ويثبت و  يغير و على اي حال بصورة عامه هناك التفصيل امر محكوم محتوم وهناك امر له قابلية التغير،

    الدعاء و القدرين ، ندعوا لتغير وضعنا الى الخير ونحن مأمورون ان ندعوا بصورة عامه لتغير حالنا لتغير امورنا للاحسن و الافضل  ، لم يحدد لنا ايهما امر  محتوم ، و اي الامر غير محتوم ، لذلك ندعوا بصورة عامه ندعوا الله في جميع امورنا و نكلب الخير في جميع امورنا ، وندعوا مثلا ان يطيل الله في اعمارنا ، و لكن لا ندري هل ان هذا الاجل هل هو محتوم وينتهي هذه السنة او لا ، نحن مأمورون بالدعاء بصورة عامه ، والله سبحانه وتعالى امرنا بالدعاء فقال ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (1)  دعاء و شرط الاجابة هنا امر محتوم  لكن الله يقول استجب لكم وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي (2) إذا دعى العبد الله يستجيب له و الله يامره ان يدعو ربما ندعوا لتغير القدر ولا ندري اهو القدر المحتوم ام لا فلا يتغير ان كان محتوما ً ،

     القدر المحتوم واستجابة الدعاء ،

    دعونا في امور تغيرت الامرو التي لم تتغير فهل يكون دعائنا لهوا ً ومن غير فائدة ، نقول في القدر المحتوم الشديد الذي نقول على هذا الفرض المطروح انه لا يتغير الدعاء مستجاب ايضا ً لان الله قال ادعوني استجب لكم و ليس معناه ان يتغير ، الدعاء مستجاب و يحصل له الاثر و لا يتغير القدر المحتوم على هذا الفرض فنحن ندعوا وانما نريد من الدعاء كما يقول السيد الطباطبائي نريد من الدعاء الخير و العافية فإذا دعونا استجاب الله لنا و حقق لنا ما هو خيرا ٌلنا ومن غير ان يتغير القدر المحتوم هدفنا الخير و لا ندري اهو خير ام لا الله سبحانه وتعالى ان لم يغير هذا فإنه يكتب لنا خيرا ً محله ان لم يستحب لنا و يغير لنا ما دعوناه ونحن لا نعلم انه في صالحنا ام لا و الله يعلم فيعطينا ما هو افضل و ما هو خير في الدنيا و الاخرة ابقى و افضل ربما يدعو  الانسان دعاء ً و لا يجد الاستجابة فيه ولكنه يموت ينكشف له ان هذه العقبات و هذه الامور تجاوزها بذلك الدعاء الذي لم يرى استجابة له في وقته حقق له و استجيب له دعاءة و رأى الاجابة يوم القيامة هناك يفرح بها و يتمنى انه لو لم يحقق له كل شيء و يحصل على هذه الاستجابه لانه الحقيقة والخلود الحقيقي ،

    ينقل عن الشهيد مطهري قصة ، ان  شخص مؤمن ٌ معروف في قومه و كان يدعو رجل من اهل الصلاح بيته مركز للخير للتعليم لاجتماع المؤمنين ولكنه لم يرزق ولد صار يدعو و يدعو مرت مضت سنين عشرين سنة اكثر وهو يدعو صار كبير يوصي الناس ان يدعو له استجاب الله  و رزق بولد هو رزق متأخر الولد شب و كبر صار صار عمره عشرين سنة الاب  صار كبير في السن صار الاب كبير الولد صار منحرفا ً و صار يجلس الولد في البيت و يأتي بالخمارة و الفاسدين و يتجتمعون في ذلك البيت ، الاب  يقول ليتني ولدت كبيرا ً ثم عدت الى الصغر ، ليت حياتي بالعكس كنت في بادء حياتي هكذا ثم صرت بأجواء الدين اجواء التقوى بيت معمور بذكر الله ، صار بيتي خراب  و لا استطيع ان اغير يدعو الانسان بشيء و لا يدري انه يكون في صالحه ام لا إذا ً الدعاء يكون مستجاب حتى في الامور التي هي محتومهم و تراها غير متغيره ،

     الدعاء مستجاب ٌ بنظرة ٍ اخرى ايضا ،

     لانه عبادة بمعنى تحقق العبادة و الطاعة السنا نريد ان نطيع الله سبحانه وتعالى ونرتبط بالله ،  الدعاء يجعلك مرتبطا ً بالله ، الدعاء مستجاب لانه تقرب ٌ الى الله ويحصل التقرب بالدعاء كأن شخص حالة الدعاء كما يمثلون سقط في لجة ٍ من نور بحر من الطهارة فوجوده في هذه الطهارة هو نفسه خير ، لم يتحقق المطلوب الجزئي في الخارج ولكنه تحقق الخير تحقق النور وجد في هذه اللجة من النور التي تغمره ،

     الدعاء مستجاب لانه يحقق الغاية من الدعاء مستقبلا ً ويكفي في استجابة الدعاء حتى الدعاء المحتوم الذي لم تراه تحقق في الامر المحتوم يكفي استجابة ً في الدعاء في ليلة القدر يكفي المفغرة ، شخص ٌ يحيي الليلة و يدعو الله سبحانه وتعالى  فيكون تحت اللطاف الله فيغفر له و هذه غاية ٌ ليس بعدها غاية ان يكون طاهرا ً طهورا لانه عاش تلك الليلة احياء ً لله سبحانه وتعالى قل الامام الباقر عليه السلام من احيى ليلة القدر غفرت ذنوبه ، يحي عنده اهداف لكن ، الذنوب تغفر و هذا اعظم استجابة غفرت ذنوبه ولو كانت ذنوبه عدد نجوم السماء ، كم عدد نجوم السماء؟ لا احد يستطيع حصرها ولا عدها ، ولو كانت ومثاقيل الجبال ومكاييل البحار الدنيا كلها بحار ومحيطات لو تكال وذنوبه تفوقها فإن الله سبحانه وتعالى يغفر له هذه هي استجابة ،

    ثالثا : اين تنزل الملائكة ،

    تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا ،

    لا ينزل ملك واحد ٌ ولا اثنان ولا ثلاثه بل تنزل الملائكة كلها ، الملائكة جمع تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ ، حتى جبرئيل الذي ربما هو الروح وربما الروح كما يقول العلماء الروح ملك عظيم اكبر و اعظم وله شأن اكبر يتنزلون ،

     على من يتنزلون ؟ هل الملائكة تنزل على الارض ؟ وما هو الغرض من نزول الملائكة على الارض بما هي ارض جماد ؟ ،

    الجواب انه لا تنزل على الارض بما هي جماد ، الائمة يقولون انها تنزل على القلب و ليس على الارض الملائكة تنزل على قلب المؤمن الانسان الكامل إذا ً نزول الملائكة في ليلة القدر انما هو على قلب الانسان الكامل هذا هو النزول ربما بحثنا غريب و لكن هذا خلاصة اراء كبار العلماء الشهيد الذي هو الايمان الذي يقول عنه الامام الراحل ان جميع اثاره حسنة يقول عنه انه من اراد النجاة فليتمسك بالشهيد المطهري و بأذيال الشهيد المطهري ، إذا ً الملائكة تنل على قلب الانسان الكامل ، كما كان موسى يناجي ربه خرج موسى يناجي ربه وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً يناجي ربه و يسمو في المناجات و يعلو درجة تلو درجة ثلاثين ليلة لكنه لم يبلغ فيها لتكون ليلة ثلاثين هي ليلة قدر موسى و لكنه لم يصل كانت الليالي الثاثون قد بدئت في غرة شهر ذي القعدة الى نهايته ولكن موسى لم يستطع و لم يصل فأضيفت عشر ليالي ابتداء ً من ذي الحجة حتى العاشر منه حين إذ ٍ فتح قلب موسى و حصل له ما كان ينبغي و اتممناه وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً  اتمها الله و اعطاه فرصة ً اكثر فسمى بروحه وارتقى فإرتبط قلبه بالسماء فكانت هي ليلة القدر بالنسبة له ،

     رباعا كيف تعين ليلة القدر ، ؟

    لم تعين الايات ليلة القدر في القران ولم تجزم بها الروايات ،

    لماذا ما هو السبب ؟

     قيل في ليلة القدر ان بعض المسائل تتهيئ  ليلة التاسعة عشر ، الانسان يدعو و تهيئ هذه الامور في الليلة التاسعة عشر ثم تبرم في الليلة الحادية و العشرين يعني بدء قبل فترة في ليلة الستاعة عشر تهيأة ابرمت في الليلة الحادية و العشرين ثم تصل الامضاء في الليلة الثلاثة و العشرين هذا رأي ان الانسان ينخطى شيء فشيء فتقدر و تبرم و تمضى ، كما في بعض الروايات عن زرارة قال قال ابو عبد الله عليه السلام التقدير في ليلة تسعة عشر و الابرام في ليلة احدى و عشرين و الامضاء في ليلة الثالث و العشرين  ،

     الرأي الاخر قال الشهيد المطهري ان ليلة القدر في كل سنة تخص الامام و تتعلق بحالته في تلك السنة فقد ينهي الامام دورته السنوية في الليلة التاسعة عشر فتنزل فيها الملائكة فتكون هي ليلة القدر لذلك الروايات لا تجزم متى تكون ليلة القدر حتى الذي يسأل الامام يقول له العشر الاواخر الذي يصر يقال له تسعة عشر احدى و عشرين و ثلاثة و عشرين لا تعطى مباشرة يصر السائل على الامام فيقول له الامام اتعجز عن هذه الليالي او عن ليلتين لا تحدد فيقول الشهيد المطهري ، ان ليلة القدر في كل سنة تخص الامام و تتعلق في حالته في تلك السنة فقد ينهي الامام دورته السنوية في الليلة التاسعة عشر فتنزل فيها الملائكة  عليه الامام يرتقي في دعائة في عبادته في هذه الليلة وقد ينهي دورته في الليلة الحاديه عشر او في الليلة الثاثلة و العشرين اي ان الدورة لا تقل عن التاسع عشر  من الشهر يعني من  بادء الشهر الامام في عروج في دعاء يرتقي يرتقي يكتمل في هذا الوقت و تنزل الملائكة على قلبه و ليس على الارض و الجماد ،

     ليلة القدر هي ليلة من شهر رمضان تتصل الارض فيها بالسماء  تتصل في قلب اكمل انسان الامام الكامل هو الذي يتصل بالسماء يقول الشهيد المطهري رحمة الله عليه ان لوح روح الانسان الكامل الامام هو لوح التقدير الالهي على لوح روحه هو التقدير الالهي وانه هاهنا يتحقق النزول و التقدير نزول الملائكة و التقدير يكون بنزولها على الانسان الكامل كما كان على موسى ،

     ليلة القدر ليلة تفتح السماء بموجات العبادة و الطاعات عندما يقول العبد إياك نعبد و اياك نستعين المؤمنون يدعون و يأتون بالعبادة يقول الشهيد المطهري كما ان المادة لكل حركة ٍ موجات معينة كذلك الامور المعنوية لها موجات و ارتدادات معينة فإذا قال العبد إياك نعبد و اياك نستعين ان صدق في احياءة في تلك الليلة ترسل هذه الامواج والترددات مجتمعه كلها الى العالم لتفتح الملكوت فينفتح الملكوت الناس مجتمعون كلهم يدعون الله ولماذا يقولون إياك نعبد و اياك نستعين ؟ و لا يقول الشخص عن نفسه اياك اعبد ، وانما يجعل نفسه في جمع ٍ من الناس حتى يكون الاثر عظيم فيكون لها تأثير فإذا قال إياك نعبد و اياك نستعين و صدق في عبادته وخضوعه و ارتباطه بالله هنا جائت هذه الترددات لتفتح الملكوت و لا يفتح الملكوت من العاصي الملكوت الالهي يفتحه الانسان الكامل الذي ليس فيه معصية بل كله طهارة فإذا عبد الله و ناجى الله و صدق وهو صادق ٌ في ذلك يذوب في الله سبحانه وتعالى و في طاعته فيبلغ اوج الكمال في سنته و تكون هي ليلة القدر اما في ليلة الساع عشر او الواحدة و العشرين  او الثالث و العشرين في ليلة القدر يتسامى قلب الامام بإنسجامه التام فيرسل من قلبه الطاهر موجات الذكر فينفتح الملكوت فينزل التقدير و تنزل الملائكة سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْر هنا عندما يدعو الامام و ينفتح الملكوت وينزل التقدير المحضوض هو الذي يصف نفسه مع الامام في عبادته ويكون في ذلك الوقت الذي فيه السماء و ينزل الخير و التقدير ان يكون مشمولا بهذا الخير لا بعيدا ً لا يكون ساهيا ً غافلا ً عن ذلك سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجر هي ليلة السلام و الخير و البركة ، سلام ٌ اي سلام الملائكة صاعدة و نازلة بالتسليم والامان من الشياطين لمن يريد السلامة اذا اردت السلامه اردت الخير الملائكة تدعو لك وتنزل بسلامها فلنحرص ان نكون من اهل ليالي  القدر ان نسجل انفسنا في لوح الروح الطاهرة ان نكون من الاطهار فلنحرص ان نغير اقدارنا الى مرضيين ، نصدق في انفسنا في دعاءنا في توبتنا في توجهنا لله سبحانه وتعالى فمتى تنتفح الملكوت و متى تتنزل الملائكة ان نكون مرضيين سعداء مشمولين بسلام هي حتى مطلع الفجر قال الباقر عليه السلام من احيا ليلة القدر غفرت ذنوبه ولو كانت عدد نجوم السماء ومثاقيل الجبال و مكاييل البحار .

    الهوامش

    • سورة غافر الاية 60
    • سورة البقرة الاية 186

     

     

  • تفسير سورة الانبياء الحلقة 36

    بسم الله الرحمن الرحيم 

    وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (81) وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ (82)

    تتمة قصة سليمان عليه السلام وهو حديث ٌ إجمالي و ليس تفصيلي و سيأتي التفصيل لهذه القصة مفصلة ً وفي جوانب كثيرة في سورة  سبأ و في سورة ص   ،

    اولا : المفردات ،
    عاصِفَة ،  شديدة السرعة ،

    إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ، اي الى ارض الشام التي يسكن فيها سليمان عليه السلام ،

    الشَّيَاطِينِ ، هنا اشارة الى الجن نفس الجن و ليس المراد ان يكون المتمردون من الشياطين وإنما الجن بصورة عامه ليشمل الجميع و يسطرة النبي سليمان على الجميع ،

    ثانيا : التفسير ،

    قوله تعالى ، وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ ، عطف على قوله وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ ، لان الحديث أبتدأ     وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَاعِلِينَ ثم عطف عليها و لسليمان اي و كذلك سخرنا او مع سليمان سخرنا ومعه و اليه و تحت امره الريح عاصفه ، ذكر الريح عاصفه ومع ان التسخير لسليمان لم يكن خاصا ً بالريح العاصفة ، الريح بصور عامه كانت مسخرة لسليمان ولكن  ذكر عاصفة لبيان أعظم دلالة على الاعجاز وعظمة و قدرة الله سبحانه وتعالى ان تكون الريح في وقت كونها عاصفة و شديدة السرعه إلا انها في طوع سليمان يتحكم فيها الى اين يريد ، ان يجعلها تذهب تأتي اليه إذا امر و تنقله الى حيث يريد ، وإلا انها مسخرة في الشدة و في السرعة و في الرخاء كما يقول تعالى تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ ، فجعلها الله تجري بأمره ايضا رخاء حيث اصاب ، يعني حتى في الوقت الذي تكون فيه الريح هادئة ً و في الوقت الذي تكون فيه الريح شديدة ً ، ذكرها عاصفة ً كما يقول المفسرون لبيان الفرد الاهم والاوضح في الدلالة ، الاهم والاوضح في دلالة القدرة ان تكون مسخرة في اوج شدتها و قوتها ،

    قوله تعالى ،  تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا اي تحمله من الارض و الى الارض من والى الارض التي باركنا فيها و هي الشام التي كان سيكن فيها النبي سليمان الريح مسخرة له وتحت طوعه ، تاتي اليه تأخذه من الارض التي يسكن فيها و تنقله الى حيث يشاء من الاراضي البعيدة التي كانت تحت سيطرته وفي مملكته ربح ٌ شديدة السرعه وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ يعني هذه الريح حركتها من الشدة الى درجة انها  في  الصباح تتحرك بمسيرة شهر ، الغدو يعني الصباح ، في الصباح تتحرك الى شهر وفي الظهر بعد ذلك رواحها من بعد الصباح ايضا شهر فتقطع في اليوم مسافة شهرين يخرج كما ينقل في الريح و ينتقل الى اصفهان يصل الى اصفهان من الشام وبعدها الى كابل يكون في المساء و هكذا ينتقل الى كل الاماكن التي هي تحت حكومته و يسيطرته ،
    قوله تعالى ،
    وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ ، اي يغوصون في البحر لاسخراج امتعت البحر كاللآلئ و الجواهر و غيرها تحت امره يغوصون و تحت امره مسخرون ،

    وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَٰلِكَ ، اي يعملون اعمال اخرى غير الغوص و هي اعمال مختلفة ترتبط بالمعيشة و غيرها و قد اشار اليها الله سبحنه وتعالى ايضا في قوله يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَات  (1) الامور المرتبطة بالمعيشة و الطعام و العبادة و غيرها يعملون له كل ما يشاء ،

    وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ ، اي نحفظهم ، يحفظهم الله من ماذا ؟ هنا شارة الى الحفظ من الهروب عن سلطان سليمان و تسخيريهم لسليمان فالله سبحانه وتعالى يحفظهم بحيث لا يتمردون ولا يهربون ولا يفسدون عليه ما يريد يعطيهم الامر فيعملون مسخرين لا ينتهون من عملهم الا بإمر و هذا ما تراه عندما توفي سليمان وكان متكئا ًعلى عصاه و بقوا في عملهم ولم ينقطعوا ، كم المدة التي تنخر الدودة ، تكون العصى تنخر و تنكسر و يسقط النبي ثم يكتشفون عملهم طوال هذه المدة بإستمرار لانهم تحت امره مسخرون يستجيبون ولا يخالفون ،وكنا لهم حافظين  من المخالفة و التمرد والخروج عن طاعة سليمان ، وهذا طبعا ما يناسب قوله تعالى وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ ، تكون و سخرنا لسليمان ،

    تساؤول هنا ربما يأتي ،  كيف كانت الريح تقل سليمان و كيف كانت تنقل سليمان و هي عاصفة و كيف كانت تقل من معه هل كان هل كان سليمان يجلس على كرسي فينقل هل كان سليمان يجلس على بساط فينقل ؟

    الاقوال فيها كثير ، ومتفرقة وفيها خرافات كثيرة تذكر و العلماء و المفسرون الكبار يعرضون عن ذلك كله ويقولون لا ندخل في هذه التفاصيل التي دخلت عليها الاكاذيب و الخرافات وانما الاشارة فقط كما اشار القران لهذا الشيء المجمل ان الريح كانت تنقل سليمان و من معه و ربما كما قيل انها تنقلهم بواسطة البحر لانه يستعمل السفن ويركبون في السفن و ربما شيء اخر لم يذكره القرآن و اكتفى بالاجمال و اي فرض ٍ ممكن ان يفترضه الإنسان انه ينتقل على بساط او غيره فهو ممكن وليس مستحيل الهدف من ذلك ان الله قادر ان ينقل سليمان الى اي مكان اراد ، كانت مملكته كبيرة مترامية الى اطراف كثيرة وهو ينتقل هو وجنوده ومن معه الى تلك الاماكن كلها بل كان ما ياتي ان شاء الله انه في حرب ٍ مع الشياطين و مع الجن وكان يستفيد من سيطرته وقدرته و تسخير الرياح له للانتقل إلى اي مكان أراد .

    الهوامش

    •    سورة سبا الاية 13 

     

     

     

     

  • تفسير سورة الانبياء الحلقة 35

    بسم الله الرحمن الرحيم

    فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ۚ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79) وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ (80)

    الحديث في قصة داوود وسليمان ،

    اولا:  المفردات ،

    وَسَخَّرْنَا ، التسخير هو التذليل بحيث يكون فعله فيما يريده المسخر ، يعني يعمل العمل ولكن في حالة خضوع ، وإستجابة لمن سخره لهذا العمل لان يقوم بهذا العمل ،

    يُسَبِّحْنَ ، هو التنزيه من النقص ، الفرق بين التسبيح والتحميد ، التسبيح هو تنزيه الله سبحانه وتعالى عن النقص ، والتحميد هو نذكر صفاة الكمال فيه ، الثناء على الصفاة الوجودية الكمالية فيه اما التسبيح فهوسلب الصفاة السلبية ،و النقائص التي يتصور مثلا ان يكون الله متصفا ً بها  يسبحه اي ينزهه عنها ،

    وَكُنَّا فَاعِلِينَ ، أي هذه سنتنا و ليست بدعه هذه السنة التي حدثت مع نبي الله داوود و سليمان وهي ليست بدعة فيهم وانما هي وجود قبلهم كذلك ن

    صَنْعَةَ لَبُوسٍ ، أي صنعة الدروع ، و قيل السلاح ولكن الظاهر من سياق الايات انها الدروع ،

       بَأْسِكُمْ ، هو القتال ،

    ثانيا : التفسير ،

    فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ، مر الحديث حول هذه الفقرات ولكن ايضا نعيد الاشارة اليها ،

    فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ اي علمناه حكم الله  الواقعي فهمنا سليمان ان يحكم ليس انه يأتي بحكم ويرتجل او يجتهد ، ولكن ان ياتي بحكم الله المطلوب واقعا  ً ،

    وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ، أي انما يحكمان به كلاهما ايضا اتيناه هذا الحكم من الله فيكون الحكم لو حكم به داوود فهو حكم الله ولو حكم به سليمان فهو حكم الله لان الله سبحانه وتعالى هو الذي اتاهما الحكم ،

    وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ، و هذه الاشارة الى انه ليس هناك حكمان و انما هو حكم واحد وكنا لحكمهم ، حكم و ليس لحكمين ، الحكم واحد والله سبحانه وتعالى يقول نحن شاهدون على هذا الحكم الذي اتيناه النبي داوود ، والذي اتيناه النبي سليمان ،

    وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَاعِلِينَ ، اي جعلنا التسبيح تسبيح الجبال مع تسبيح داوود عليه السلام مقترن يسبحن معه و لا ينفي طبعا ان يكون هناك تسبيح قبلا ً و بعدا ً ومتفق و متخلف و لكن هذا تسبيح خاص ٌ مع داوود وهي موهبة ٌ  ونعمة من الله تعالى على داوود و فيه دلالة ان الجبال و الطير تسبح وتسبيحها خاص هنا في هذا المورد ، جعلها الله سبحانه وتعالى تسبح بإزاء تسبيح داوود عليه السلام ،

    حقيقة التسبيح الذي تسبحه  ؟

    فيها اختلاف في وجهات النظر وتفسر حقيقة تسبيح الموجودات ،

    • قيل تردد تسبيح داوود عليه السلام فكان ينعكس في الجبال و يجذب ، قول انه فقط تررد صدى داوود عليه السلام كان صوته شجي كان كخرير الماء و كان كحدائق غناء وكان كالطيور كما يوصف كان جميلا ً جدا ً و قويا ً و كان دائم العبادة ليلا ً ونهار يسبح في الصباح والمساء دائما و بإستمرار صيام و ذكر وتسبيح فيقول صاحب هذا الرأي ان هذا الصوت كان ينعكس في الجبال و إذا سمعته الطيور تجتمع الطيور تتأثر به ، يقول هذا هو التسبيح ، الذي تسبحه الجبال و الطيور بمعنى صوت يتردد فيها و ليست هي شي هي لازالت جماد ، وصدى الصوت هو التسبيح .
    • وقيل هو التسبيح التكويني وهو لسان الحال كل شيء له لسان حال و هذا معروف عندنا يعني حتى نحن عندنا عندما نتحدث عن كربلاء و نقول جائت السبايا و لسان حالهم يقول يعني الوضع نفسه يعكس شيء التسبيح هنا التكويني او لسان الحال بمعنى ان الموجودات كأنها تشكر الله سبحانه وتعالى تشكر الله على نعمة وجودها على نعمة الخلق على نعمة التكوين على صفاته ، تسبحه تنزهه عن كل نقص وتحمده ، ولكن يشكل على هذا بان هذا التسبيح ليس خاص بالجبال ، و ليس خاص بأن يكون تسبيحها مع داوود ، الجميع يسبح الارض تسبح السماء تسبح الماء يسبح كل شيء يسبح إذا ً ما هو المعنى ان يقال انها تسبح مع داوود ، هذا إشكال فليس هناك خصوصية ، ولكنهم يجيبون على هذا الاشكال و يقولون إذا كان التسبيح التكويني موجود وهو حق و هو صحيح ولكن من الذي يدرك هذا التكوين و يدرك هذا الباطن التسبيح التكويني ، يدركه داوود لان داوود مرتبط في وجوده متناغم مع لسان الحال التكويني مع الجبال مع الطيور فيدرك هذا التسبيح التكويني هذا جواب ولكن لازال إذا صار النقاش قيل و قيل ، يقال ايضا انه هذا الادراك ليس خاص بإدراك الجبال إدراك داوود انه ليس من بين الموجودات ما ادرك إلا الجبال ، وما ادرك الا لسان حال الطيور لانه كلام عن لسان حال و ليس عن فعل فليس خاص بهذا إدراكه و وعيه لكل شيء ، وتناغمه مع الوجود كله و ليس خاص بهذا فهذا الاشكال لا يندفع ،
    • التسبيح هو تسبيح حقيقي لذلك خصص من بين الموجودات كلها في هذا الشأن مع ان الموجودات كلها تسبح ايضا تسبيحا ً حقيقيا ً ، الارض تسبح تسبيح حقيقي لها لسان وتسبح وكل شيء يسبح ولكن هنا خاص ٌ في الخاص تسبيح خاص و اخص يدركه داوود و تكرره الجبال  تكرره الطيور و تجتمع و تسبح عندما يبدأ بل و تسخر يعني تسبح بإختيار فكأنه إختارها و الله سبحانه وتعالى سخرها ان تكون مشاركة ً له في هذا التسبيح الذي هو يكررهو يسبح إذا هذا تسبيح حقيقي ، هذا مُدعى من مؤيداته على اقل تقدير نقول الدليل او المؤيد على هذا القول قوله تعالى وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ (1)  في هذه الاية دلالة على التسبيح الحقيقي لجميع المخلوقات و جميع الموجودات دليل ان التسبيح ليس تكويني و ليس اعتباري بل هو تسبيح حقيقي بوعي ٍ وإدراك تدل عليه هذه الاية ، نفهمه من هذه الاية قوله تعالى وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ،  لا تفقهون تسبيحهم يقول الامام الراحل رضوان الله عليه و غيره لسان حال التكويني يدركه الجميه لانه استنتاج عقلي لو فكر الشخص و اراد ان يستنتج من اي موقف لسان الحال يستطيع استنتاجه ، الاستنتاج العلقي يمكن ان يستنتجه الجميع ، لكن هنا الله نفى عن ادراك الجميع لا تفقهون يعني يوجد تسبيح ولكن لا تفقهونه إذا ً هو غير التسبيح التكويني لان التسبيح التكويني تدركونه بالعقول بهذا تسبيح حقيقي و لا تدركونه و تؤيده هذه الفقرة ، و ايضا قوله وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ هنا ايضا يوجد جمع في هذه الاية ، الاية اولا ابتدأت وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ ، يعني كل شيء يسبح بعدها ذكرت لا تفقهون هذا التسبيح ولو كان تسبيحا ً تكوينيا ً لادركتموه ، لكنه تسبيح حقيقي لذلك لا تدركوه بعدها ذكرت الاية وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ،  نعلم في اللغة العربية انه إذا صار الحديث عن الجماد يستعمل جمع بالتأنيث يقول مثلا لا تفقهون تسبيحها أما إذا قيل تسبيحهم فهي تدل على العاقل  يعني هذه الموجودات وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ ، هذه الاشياء تسبح وهي عاقله و ليست جماد ، وإن كانت جماد في ظاهرها و نفسها ، إلا انها في واقعها تسبح بإدراك ٍ و ارادة و إختيار و ليس جبرا ً لذلك ارجع عليها الله ضمير العاقل و يقول الامام الراحل رضوان الله عليه ان كل الموجودات في الواقع اصل وجودها الحياة والادراك وما نراه من حركه او غيره انما هو إضافي و الاصل فيها في اصل الوجود هو الحياة و العلم و القدرة و هي موجوده في جميع الموجودات وهنا الله سبحانه وتعالى خصص داوود ان يسبح الجبال وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ جعلناها مسخرة بإمرنا بإرادتنا تسبيحا ً ، إضافيا خاصا ً تسبح معه كل ما سبح وكلما ذكر الله .

    الهوامش

    سورة الاسراء الاية