c حسين البلادي – الصفحة 18 – موقع سماحة الشيخ عبدالزهراء الكربابادي

الكاتب: حسين البلادي

  • تفسير سورة الانبياء الحلقة 22

    تفسير سورة الانبياء الحلقة 22

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون

    قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ

    أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ

     

    معاني المفردات لهذه الايات ،

    وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ ، الهزأ احتقار ٌ وتصغير القدر بما يظهر في القول الذي يستهزء بالاخر هو الذي ياتي بأقوال ٍ و ألفاظ يستنقص بها الاخر و يستصغره .

    فَحَاقَ ، هو الاحاطه بالشيء او الحلول فيه فحاق بهم يعني احاط بهم   ،

    بِالَّذِينَ سَخِرُوا ، السخريو هي هزء ٌ و لكنها بشيء ٍ اخر وهو الاذلال يعني محاولة اذلال الشخص الاخر  سخريه شديده استهزاء شديد يصل الى انه يُسَخِرُه السخرية من التسخير و هي الاذلال كما يسمونها السخرى العبوديه الاستعباد الاستعمال الاستخدام من غير مقابل يسمى سخرى الذي يأخذ و يعمل من غير مقابل هنا السخرية اذلال للشخص الذي يسخر منه .

    مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون ، العذاب الذي كانوا به يستهزؤون ما كانوا به (  ما ) موصوله بمعنى العذاب ، العذب كانوا به يستهزؤون بما يتوعدهم النبي صل الله عليه واله بالعذاب هنا العذاب يحيط بهم ،

    قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم ، يكلئ بمعنى يحفظ الشيء و يحرسه و يحيطه في صون ،

    عَن ذِكْرِ رَبِّهِم ، الذكر في هذه الايات قيل هو القران لانه الحديث عن القران ، و قيل هو مطلق المواعظ ، عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ يعني معرضون عن كل ارشاد ٍ او موعظه او تنبيه مما جاء به النبي صل الله عله واله ،

    وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون ، الخطاب للنبي صل الله عليه واله ، و الخطاب تسلية له صل الله عليه واله و شد على يده لانه كان يتعرض لهذه  السخرية كما مرت الايات السابقه انه جاء رسول استهزئ به و كانوا يستهزؤون بالنبي منه فبينت بيانها و استدلالها على الاخرة ثم جائت هذه الاية من جديد و تعيد تسلية ً للنبي و شد على يده انه لست انت  لوحدك من يُسخر به ،  الانبياء السابقون سخروا منهم و استهزؤا بهم ، و تثبته ليثبت في موقفه القوي كانوا يستهزؤون بالنبي في كل شيء حتى في طلبه ان ينزل معه ملك او يكون هو ملك كانت هذه كلها من باب السخرية من باب الاستهزاء و ليس من باب  الطلب الحقيقي الخطاب نفسه ايضا فيه تهديد للمشركين ، فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون يعني يخاطب هذا الخطاب للنبي و في نفس الوقت اشاره للمشركين انكم تسخرون غيركم سخر و نتيجته انهم حاق بهم ما سخروا منه من العذاب حقيقة ً كانوا يستهزؤون بالايات و العذاب نزلت عليهم الايات و العذاب و افنتهم .

    قوله تعالى قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُون ن

     قل من يكلؤكم هذا تحدي لجمودهم في التفكير يقول لهم القران انظروا يخاطب النبي يقول قل لهم فليفكروا من الذي يحفظهم في الليل و النهار حتى يتاملوا هم يعيشون في هذا الواقع ن وهذا الوجود من الذي يحفظهم هل تحفظهم آلهتهم ؟ هل هناك شيء يحفظهم اخر يحفظهم من عذاب الله لو نزل بهم و حاق بهم و يحفظهم من ايات الكون ايضا من ايات العذاب في هذا الوجود ايضا لو نزلت عليهم الاجرام السماوية الاخرى و غيرها ما ينزل عليه من عذاب من الذي يحفظهم غير الله سبحانه وتعالى تحدي لتفكيرهم حتى يفكروا و يتاملوا و لا يكونوا من غير فكر ٍ و من غير تدبر قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم من الذي يحرسكم و يحفظكم  من اجرام السماء و غيرها بالليل و النهار حماية دائنة ليلاً  نهار مما يحيط بالارض مما يتوقع ان صيب الارض و هم يرون  الشهب و يرون الاثار التي في السماء يعلمون بها من ذلك الوقت من الذي يحميهم حتى لا تصل اليهم هل عندهم جواب هل هذه الالهة التي تحميهم القران يحركهم في ذلك ومن الذي يحميهم من الرحمن لو اراد بهم العذاب يقول تعالى مِنَ الرَّحْمَنِ اي من الذي يحفظكم من عذاب الله لو ارد ان يعذبكم لو اراد ان يعذبكم الله و ينزل العذاب الذي توعدكم به بمن سوف تحتمون النبي يتكلم عن عذاب ينزل من السماء و ايات سماوية و يتكلم عن عذاب في الاخرة لو نزلت على تقدير فرضها و كما ذكرنا في حديث ٍ سابق او قبل السابق هو قوة المحتمل عندما يتحدث عن عذاب  شديد وانه ممكن ان ينزل و ممكن ان يصيبكم وانتم تقرؤون و تسمعون انه اصاب اقواما ً اخرين هل اعددتم جوابا ً يقنعكم ، بينكم و بين انفسكم هذا العذاب لو وقع من اذي يحفظكم ؟ من الذي يمنعه من الوقوع عليكم هل عندكم جواب ، ليس عنهم جواب ، هذا كله تحريك ٌ لعقولهم وضمائرهم ،

    مِنَ الرَّحْمَنِ ، بدل لفظ الجلاله ربما يقول شخص الانسب ان يكون ليس من الرحمن انما من الله لان الحديث عن العذاب و ليس عن الرحمه و لكن الله سبحانه وتعالى استعمل لفظ الرحمن هان لبيان انكم محفوظون برحمة الله باقون برحمة الله و إلا فإن العذاب هو يُوشك ان يصيبكم و ينزل عليكم و لكن الرحمن هو الحافظ فلو ترك هذا الرحمن رحمه بكم و إحاطته لكم لنزل العذاب و انتهى كل شيء ،

    بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ ، هذا التنبيه كله يترقى القران و الايات و تقول لا ينفعهم عن  ذكر ربهم معرضون لا يتفكرون في خالقهم وربهم و رازقهم الرب الذي خلق ، التفكير يجب ان يكون هكذا من اين جئت من الذي خلقك ! من الذي يدبر امرك ! من الذي يرزقك ! من الذي انشئ و اوجد و حفظ و اعطى و رزق الانسان الذي يتامل في هذه الامور يجد مثلا حتى بعض الديدان في البحار في اماكن نائية كيف تكون وكيف يوفر لها رزقها من الذي اوجدني ومن الذي حفظني  ومن الذي يرزقني و الى اين انا انتهي هم عن هذا الذكر معرضون ، معرضون لا يتفكرون لا يتفكرون فيما يوعضون به من ذكرٍ ايضا فيجدون جوابا ً لهذا التحذير تحذيرات كثيرة لا يتفكرون يعرضون عنها ، معرضون عن عظمة الله في وجوده و اثره الواضح في هذا الوجود عن ذكر هذه العظمه عن ذكر الله سبحانه وتعالى معرضون غافلون مشتغلون باللهوي  مبتعدون عن كل امر  ٍ ينبههم معرضون عن تحمل مسؤولية اللهو و الهزل الذي ياتون به الهزل و الاستهزاء و السخرية له مسؤولية ، عندما تستهزء بأحد تتوقع ماذا ان يعاقب ان ياتيك الجواب على الاستهزاء ان يأتيك الجواب على هذه السخرية يستهزؤون بالنبي و بالايات و هم لا ينظرون لمسؤوليتهم في هذا الاستهزاء و وقوفهم تحت العذاب لو نزل ،

    معرضون ايضا عن عجزهم ، يجب ان يتأملوا ايضا في عجزهم عن الجواب الذي يطلب منهم بينهم وبين انفسهم لان الانسان لو فكر تفكيرا ً صحيحا ً لانتهى الى جواب و لكنهم لانهم لا يفكرون فانهم عازون عن اعطاء جواب من اين جئنا و الى اين ننتهي و هذه التحذيرات هل هي صادقة ام كاذبه ،

    أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا ،

    يتفكروا هل لهم الهة تمنعهم تحفظهم من دون الله سبحانه و تعالى  لو اراد بهم العذاب و البلاء ليس عندهم جواب و لا يستطيعوا ان يجيبوا بل هم بأقل تفكير يعلمون ان هذه الالهة لا تحرك و لا تقدم ولا تدفع عن نفسها شيء لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ  ، هذه الالهة لا تستطيع نصر نفسها  وَلا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ ، ولاهم مؤيدون من الله ربما يقول قائل صحيح ان هذه الالهة ضعيفة و لكنها مؤيده من الخالق كما يعتقد بعض الوثنيين و لكن القران يقول هذا ليس صحيح  الله سبحانه وتعالى لم يؤيد هذه الالهة و لا هي تستطيع ان تدفع عنكم شيء و لا عن نفسها  .

  • تفسير سورة الانبياء الحلقة 21

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ

    لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَن ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنصَرُونَ

    بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلا هُمْ يُنظَرُونَ

    مر الحديث حول هذه الاية و معاني الايات ، وما يرتبط بها و نشير هنا لجهة واحده وهي افتتاح هذه الاية ،

    اولا: معنى العجلة

    الموضوع هو حول ما اشارت اليه في مفتتح هذه الاية ،

    معنى العجلة و معيارها ، العجلة لغة هي التسرع و الاندفاع ، الذي يتسرع و يندفع للشيء يقال عنه متعجل ،

    العجلة اصطلاحا ً هي المعنى الراتب في القلب الباعث على الامور بأول خاطرة من دون توقفٍ و استبطاء في اتباعها و  العمل بها كما ذكر ذلك صاحب جامع السعادات ، ان تكون العجله هي في القلب ثابته صفه نفسانيه عند الانسان من خلالها يتحرك تكون راسخه في نفسه في روحه وتدفعه للاقدام على العمل من غير تدبر ومن غير تأني ،

    معيار العجله ، حتى يقال ان هذا متعجل ، هو طلب الشيء قبل اوانه ، الذي يطلب الشيء قبل ان يكتمل قبل اوانه هذا هو المتعجل .

     ثانيا : القران ذكر العجله و ذكرها في مرات ٍ بمدح او بقبول و لكن اكثر ما ذكرت العجلة بالذم وهي تناسب المصطلح الذي ذكرناه ان تكون صفه راسخه في النفس تدعوا الانسان للتحرك للشيء لاول بادرة من غير تدبر لذلك ذكر الله سبحانه وتعالى هذه الصفه على انها مذمومه عادة توصف لمن يذمهم القران و يستنقصهم انهم متعجلون خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (1) خلق الانسان من عجل و هي اشارة الى ليس لايجابية فيه وانما لهذه الصفة التي تدعوه لاختيار غير الصواب ويقول تعالى  وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ ۖ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا (2) ايضا هي اشارة لتعجله في طلبه فيطلب امورا ً و يكتشف بعد ذلك انها شر و ليست خير له كانه يطلب الخير كما ذكرنا سابقا  في الاية انهم يطلبون الايات التي تنزل عليهم بالعذاب يستعجلونها وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ ۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ (3)  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ صفة من الذي يستعجلك بالسيئة ؟ هو لشخص الذي لا يتدبر لا يتأمل في عاقبة ما سيحل عليه وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ۖ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (4)   هؤلاء يمهلهم الله سبحانه وتعالى مع انهم يستعجلون و لكن الله يمهلهم ولو يعجل لهم لأهلكهم عندما يطلبون و يقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين لو يعطيهم و يحقق لهم مباشرة لاهلكهم و انتهوا هذه ايات شير الى صفاة مذمومه عند الانسان المتعجل ،

    ثالثا : اسباب العجله ،

    • الجهل ، الجاهل هو الذي يتعجل في كل الامور الانسان العاقل هو الذي يضع الشيء في موضعه يتدبر الامور فإذا وجد شيئا ً صحيحا ً سعى اليه إذا وجد شيئا ً سيئا ً توقف عنده يضع الشيء في موضعه ، متى يضع الشيء في موضعه ؟ عندما تتضح له الصورة اما الجاهل هو الذي يرى جانبا ً في مثلا بريق يلمع له يقدم عليه من غير ان يأخذ الصورة كامله هذا هو الجاهل العاقل هو الذي يتامل يتدبر لدرجة مثلا العلماء الكبار المعروفون كالسيد الطباطبائي وهو المفسير الكبير عندما يسأل سؤال يقول من عاشره لا يجب مباشرة ً يسؤلونه سؤال يعرفه الطلبة الصغار لكنه يقف و يتأمل ويفكر و بعد ذلك يجيب ويقول ايضا لو سألتم غيري كذلك افضل عدم التسرع في الامور هي صفة العاقل اما الذي يتعجل فهو الجاهل .
    • الشيطان ايضا يزين للانسان الامور السيئة  فيتعجل بها لذلك العجله دائما توقع الانسان في الخطأ و الندامه الشيطان يريد للانسان الهلاك يريد للانسان السقوط يريد للانسان عدنم الفوز عدم تحقيق السعادة ليس في الاخرة فقط حتى في الدنيا الشيطان يحسد الانسان المؤمن و غير المؤمن ايضا حتى غير المؤمن في هذه الدنيا الشيطان لا يتركه يحاول اضلاله إهلاكه حرمانه و سعادته حتى في هذه الدنيا .
    • الشهوة ، عندما تسيطر الشهوة على الانسان اختياره يكون غير سوي لانها تؤثر على عقله فإذا نظر لشيء ٍ بشهوة اقدم عليها لذلك من الامور المهمه ان يقنن الانسان رغباته و غرائزة و طموحاته وميوله حتى لا يقع في رغبة جامحة ٍ تسقطه و يختار الشيء ، الغضب ايضا ، الغضب يجعل الانسان يسقط في كثير ٍ من الامور امران مهمان الشهوة و الغضب اذا سيطرتا على انسان هلك ، و الغضب واضح في تصرفات ٍ كثيرة شخص ٌ مثلا يقود السيارة في الطريق يتحدث مع شخص او يخرج عليه شخص بطريقه معاكسه تجد مباشرة يغضب و يصل الى المشاجرة و الضرب بالايدي و غير ذلك سببه التعجل لذلك يكتشف بعد ذلك انه  لماذا عملت هذا لماذا اخطأت لماذا تكلمت لماذا رفعت يدي الغضب يجره للخطا و يجره للتعجل  و يجره لاتخاذ الامور الخاطئة بل ربما يجعل الانسان السوي قاتل لانه من غير تدبر العقل يذهب .

    رابعا : العجلة في البر و طلب الخير ،

    العجلة في البر بصورة عامه جيدة و لكن لا بما يصدق عليها المصطلح من غير تدبر بعد التدبر بعد رؤية الامور واضحه يكون المعنى هنا الاسراع للخير فيكون مطلوب و اذا ورد فهو يشير الى ذلك ، فطلب رضا الله سبحانه و تعالى يصح فيه العجله ، قال الله سبحانه و تعالى في خطابه لموسى وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَىٰ (83قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ  (5) يعجل لرضا الله سبحانه  و تعالى يقدم ، فطلب رضا الله امر محبوب طلب المغفرة و المسارعه اليه مطلوب وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (6) يسارع فيها ايضا مطلوب رواية عن امير المؤمنين عليه السلام قال عجلوا بالصلاة قبل الفوت و بالتوبة قبل الموت التعجيل بالصلاة و في اول وقتها الاقدام عليها مطلوب هنا و ان عبر عنه بالعجله و التعجيل الا انه ليس بالعجله المصطلحه لان الصورة واضحه عند هذا الذي يعجل بصلاته و ياتي بها في اول وقتها وطلب المغفرة والتوبة يعجل بتوبته  لا يسوفها ليس بالمصطلح انه يعجل بأمر ٍ غير واضح له انما  يريد له الخلاص من ذنبه فيتوب كي لا تفوته الفرصه عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا اردت شيئا ً من الخير فلا تاخره فإن العبد يصوم اليوم الحار يريد ما عند الله فيعتقه الله به من النار اما لو اخر فات اليوم و خسر عجل و أتى به ما دام عنده رغبه فليقدم على الخير ليكون راقيا له من النار .

    خامسا : نظار العجله ،

    منها

    • كثرة الزلل ، الذي يتعجل يكون كثير الزلل يقول امير المؤمنين سلام الله عليه مع العجل يكثر الزلل الذي يتعجل ولا يتدبر في الامور و هذا درسا ٌ لنا ان يتامل الانسان في اي شيء  راى شيء حتى في الحديث اذا اراد ان يدخل في حديث ينتظر يتريث يقيم ماذا اقول هل يخدم هل يضر هل يقدم هل يؤخر فيه مصلحه او ليس فيه مصلحه مع العجل يكثر الزلل .
    • الندامه يقول علي ٌ عليه السلام فكم من مستعجل ٍ بما ادركه ود انه لم يدركه شخص يستعجل على امور و  يحصل عليها ثم يندم و يتمنى انه لم يصل اليها و لم يدركها .
    • الحزن الهم يقول امير المؤمنين عليه السلام العجل قبل الامكان يوجب الغصه يعني قبل ان تتهيئ امورك تدخل في امر انت لا تستطيع تحقيقه يوجب لك الغصه و الاسف
    • اليئس و القنوط عن الامام العسكري عليه السلام يقول لا تعجل على ثمرة لا تدرك و انما تنالها في اوانها و اعمل ان المدبر لك اعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه فثق بخيرته في جميع امورك يصلح حالك و لا تعجل بحوائجك قبل و قتها فيضيق قلبك و صدرك و يغشاك القنوط اذا تعجلت في حاجتك قبل ان يستحكم وقتها يصيبك اليئس و القنوط لانك لن تحقق هذه الحاجه لم ياتي وقتها .
    • يقول امير المؤمنين سلام الله عليه اصاب متانا ً أو كاد الشخص الذي يتأنى في كل شيء في حديثه في مواقفه في اختياره يكون متأنٍ هذا يصيب عادة او يكون قريبا من او كاد ان يصيب و يحقق ما يريد و اخطأ مستعجل او كاد ، الذي يتعجل دائم الخطأ او يكون قريبا من الخطأ .

     

    الهوامش

    • سورة الانبياء الاية 37
    • سورة الاسراء الاية 11
    • سورة الرعد الاية 6
    • سورة يونس الاية 11
    • سورة طه الايتان 83-84
    • سورة ال عمران الاية 133
  • تفسير سورة الانبياء الحلقة 20

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ هُمْ كَافِرُونَ (36 خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (37وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (38لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (39بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ (40)

    تحدثنا قبلا  عن الاية وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا

    اولا : الهزوا  في مورد الجد هي صفة من صفاة المشركين انهم اذا جائتهم الموعظه و البيان و الارشاد بدل ان يفكروا و يتباحثوا  في حققة  ما نبهوا له يأخذون الامور بهزل و استهزاء وسخرية و هذه صفة من صفاة غير العقلاء العاقل اذا اخبر بشيء وقف وتأمل فيه ولو كان فيه احتمال قليل فما بالك باحتمال دائم لذلك يقول العلماء في قضية قوة الاحتمال و المحتمل في الحياة الطبيعية ان الانسان اذا اخبر بشيءٍ ينظر الى هذا الشيء هل هو خطير او ليس بخطير فإن كان خطير يتوقف يتأمل يتأكد انه لا يضره ثم يتحرك اما الجهال فهو الذي لا يبالي مثلا ً لو خرج شخص ٌ في الطريق و قيل له هناك قاطع طريق او هناك حيوان مفترس او امر يهدد حياتك هنا تهديد الحياة امر خطير فيقف  عنده العاقل هو الذي يقف عند الاحتمال الخطير يتاكد ان هذا الخطر غير موجود ثم يتحرك لا يستهزء حتى لو كان الاحتمال ضعيف لكنه يتوقف يتامل ام لو لكن الحتمال قوي لكن الشيء ليست له قيمة المحتمل ضعيف كما لو قيل لشخص مثلا انه اذا خرجت للبر سوف يصيبك زكام يصيبه زكام يختلف عما اذا قيل تنتهي حياتك ففي المورد الذي يحتمل نهاية حياته او انه يقع فريسه لحيوان مفترس مثلا يقف و يتأمل لذلك بالنسبة للاخرة اذا قيل في  الاخرة عذاب دائم او نعيم دائم فالنعيم الدائم يحتاج الى سعي ٍ كبير و يحتاج الى حركة و الشقاء الدائم يحتاج الى توقف لانه دائم و لا يتنهي و ليس هناك خطورة اشد من هذا فيتاكد يتامل اما غير العاقل فهو الذي يقابل هذا البيان و هذا الارشاد و هذا التنبيه بالاستهزاء و هذه صفة الكافرين و لا  يقبلون ان توصف آلهتهم  بشيء ٍ من اوصافها الحقيقية و لكنهم يصفون غيرها يصفون الله باوصاف و يستهزؤن من غير تدبر و من غير تأمل ومر الحدث في هذا .

    ثانيا : العجلة والانسان

    خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ، قيل المراد بالانسان بالنظر ابن الحارث ابن علقمه بن كلبه بن عبد الدار في تفسير ابن عباس يقول هذه الاية تتحدث عن امر ٍ خارجي كما كما يقولون فتقول  خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ يعني هذا الانسان الذي هو النظر ابن الحارثى هو المقصود بكلمة الانسان لان الحديث عنه ،

    الرأي الاخر ان الانسان هو النوع   الانساني و يدل عليه الايات التي تحدثت عن الانسان و عن العجله  وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا  فهي ليست عن هذا الشخص الذي في هذه الاية و انما الانسان بصورة عامه يعني النوع الانساني هو المقصود في هذه الاية ن

    خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ماذا تعني الاية في قوله قيل العجل هو الطين يعني خلق الانسان من طين و إستشهدوا على ذلك ايضا بما قاله العرب في اشعارهم ومنها و النبع في الصخرة الصماء منبته الماء يخرج من الصخرة الصماء ،

    و النبع في الصخرة الصماء منبته و النخل ينبت بين الماء و العجل ، بين الماء و العجل يعني بين الماء و الطين ، و لكن التفسير الاخر يقول العجل هو من الاستعجال العجله التعجل في الامور و يدل عليه وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا

     إذا ً خلق الانسان من عجل تعني انها كناية عن ملاصقة العجله للانسان اشد ملاصقه فكانه خلطة خلقته بهذه العجله و الاستعجال و يدل عليه ما يأتي في الايات لانه لا يمكن ان تاخذ الاية مفصوله عن بعضها البعض يعني تقول خلق الانسان من عجل سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ما هو الربط فلا تستعجلون و بين الطين ليس هناك ربط الربط الحقيقي و الواضح انه خلق الانسان من عجل يعني متعجل عجول فلا تستعجل تقول له لا تستعجلون مترابط المعنى مع بعضه البعض وهو الانسب لقوله تعالى سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ،

     الانسان عجول الى درجة حتى لو نبه كما اشرنا نبه لشيءٍ و هدد به في هذه الايات النبي صل الله عليه و اله ينبههم ان هناك ايات و بلاء و عذاب سيحل بكم بدل ان يتأملوا بدل ان يتريثوا يفكرون يطلبون و يستعجلون بنزول العذاب و يطلبونه سريعا ً ويَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ يريدون وقوعه يقولون اذا كنت صادق فليأتي هذا العذاب ،

     العجله اذا قيل ان الانسان عجول ربما يخطر اشكال ، وهو اذا كان الانسان عجولا ً و العجله كانها خلقت فيه ة عجنت بخلقته اذا يحاسب على ماذا الجاوب ان العجله في الانسان لا تسلبه الاختيار كما ان الشهوة في الانسان وكما الطمع و الطموح و الإرادة الى غير ذلك من ما يطلبه الانسان هي موجوده عنده و لكن العقل موجود و يحاسب على قدر ادراكه و قدر عقل فالعجله لا تسلب الاختيار عند الانسان و يبقى الانسان مختارا ً في ارادته ويفعل ما يختاره هو ،

    الله سبحانه  وتعالى لا يعجل هم يقولون متى هذا الوعد و يطلبون ان تاتي الايات و لكن الله لا ياتي بها لاماذا ؟ الجواب واضح و انما يعجل من يخاف الفوت ، الله سبحانه  و تعالى  لا يخاف الفوت اما ينبههم لينقذهم كي يخلصهم و يهديهم الى الصراط المستقيم و السوي ، وهذاهو الذي يجعل الايات تتكرر و ليس لان الله مستعجل عليهم و يريد عذابهم الله يريد لهم الخير لكنهم لا يأخذون ، و الله ا يخاف ان يفوته العذاب ان تفوته القدرة ان يعذبهم و يعاقبهم فيمهلهم الى ان يحين موعد العذاب .

    ثالثا : سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُون ،

    ما هي الايات قيل هي العذاب الذي ينتظرون وقوعه عليهم كما وقع على الامم السابقه ساريكم اياتي يعني هناك ايات كما نزلت على الامم السابقه و حلت بهم جراء نكرانهم و عصيانهم و جحودهم ايضا ستأتي لكم الايات  ،

     الرأي الاخر والذي يقوله السيد الطباطبائي ان الايات في هذه الاية هي النار ان المقصود سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُون يعني ستدخلون انار و ستعذبون بالنار ، وهناك لا نصير و لا مفر لكم كما ياتي في الاية لذلك يقول تعالى ، الدليل على ان الايات هي النار يقول لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ   )  يعني تاتي الايات  حينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ  يعني  الايات المقصوده في هذه الاية سيدخلون النار و لا يستطيعون الخلاص منها ،

    وقال بعض المفسرين انها تشمل الاثنين ، تشمل الايات و العذاب في الدنيا وتشمل الايات في الاخرة .

    رابعا : الغفلة و استعجال التعاسة ،

    وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ،

    عدم التفكر هو الذي يجر صاحبه الى التعاسه فيستعجلون شقاؤهم و يطلبون شقاؤهم بدل ان ياخذوا حيطتهم و يملكوا لكل سؤال ٍ جواب ، لماذا هذا الموقف و لماذا هذا النكران يجب ان يكون هناك جواب لكنهم يطلبون التعاسه لهم و يستعجلونها ن

    إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ، لماذا لم يقولوا ان كنت صادق ؟لان القرآن من النبي جاء به النبي صل الله عليه واله يقال هو اشراك للنبي ، ومن معه لان من مع النبي صل الله عليه واله يحملون نفس الهدف و نفس الطرح فيخاطبون الجميع بطرح واحد ، انتم تدعون و تقولون بنزول عذاب فانتم و النبي طرف واحد ،

    و قيل انه من اجل التفكيك بين النبي صل الله عليه واله و اصحابه ومن يتبع النبي صل الله و عليه و اله حتى يوقعوا بنهم فيقلون ان كنتم صادقين ومن مع النبي صل الله عليه واله لا يحملون الايات وانما النبي صل الله عليه واله هو الذي يحمل الذي يعلم بالايات علما ً حقيقا ً وهو الذي يهدد بها و يذكرها فهو لتفكيك و ابعاد اصحاب النبي صل الله عليه واله و ابعادهم عنه صل الله عليه واله ،

     خامسا ً : احاطة عذاب الاخرة

    عذاب الدنيا ،

    هذه الاية تصف شيء من عذاب الاخرة ن

    لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَن ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنصَرُونَ احاطة العذاب ، العذاب يأتي من كل جهة الاخرة تختلف عن الدنيا ، لا ان الانسان يأتي و يتقدم من جهة و يقع في العذاب حتى يُقال يتراجع ، العذاب يأتيه من كل جهة ، من وجهه ، ومن ظهره و من يمينه ، و من شماله في كل جهة يجد العذاب محيط به بل اكثر من ذلك كما يقول تعالى نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ  (7) (2) يقال من داخل الانسان تشتعل انظر لاوصاف النار من كل جهة من الامام من الخلف من اليمين من الشمال من الباطن ايضا تشتعل نار بل اكثر من ذلك ، يقول الله تعالى  إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ (3) يكونون و قود وهم يشتعلون و يشعلون النار ، اكثر من ذلك تكون المفاجئة في العذاب يقول تعالى بلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ (4) كيف تأتي بغتة ؟ النار تاتي بغتة ليس انه في جانب فيلقى في النار يدفعه احد مثلا و يلقيه في النار ، و انما هو في جانب في وقوفه و اذا بالنار تشتعل في الباطن من الامام من الخلف من كل جهة كيف حدثت لا يدري بغتة فتبهتهم يتحير لانه ما وجد الا النار تحيط به من جميع الاطراف فجأة ً و بغتة ً فيتحير فتبهتم فلا يستطيعون ردها ، إذا وجود نفسه هكذا هل يستطيع التخلص هو بنفسه لا يستطيع ردها ، وَلا هُمْ يُنصَرُونَ لا يستطيع احد ٌ ان يخلصه او يتوسل بأحد ليخلصه من النار ولا هُمْ يُنظَرُون حتى لو طلبوا التاخير و قالوا امهلونا قليل ليس هناك مجال النار في كل جهة وقعت عليه من داخله و من خارجه .

    الهوامش

    • سورة الاسراء الاية 11
    • سورة الهمزة الايتان 6-7
    • سورة الانبياء الاية 98
    • سورة الانبياء الاية 40
  • الاخطاء و الانتقاد والنجاح

    الأخطاء والإنتقاد والنجاح

     

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا( 1 )  

    قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (2)

     فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (3)

    حديثنا حول الاخطاء طريقٌ للنجاح ،

    ادم و الخطيئة طريق للتكامل و الاصطفاء جبلة الانسان على الاخطاء و الاخطاء الاخطاء و التجارب مع عدم اليئس طريق ٌ للنجاح الخطأ للتعلم و العلم لعدم الخطأ البناء و الانتقاد الهدام نقد مخطئ ام نقد خطأ ،

    حديثنا حول  هذه النقاط ،

    اولا: ادم و التوبة و الاصطفاء ،

    ادم لم يخلق ليبقى في الجنه الله خلق ادم ليكون خليفة ً في الارض و ليس في الجنه من اول ما خلق الله ادم قال إنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (4)  و ليس في الجنه ثم امر بسجود الملائكة له و عصى ابليس و لم يسجد فكل ذلك ليس ليكون ادم خليفة في الجنه و انما ليكون خليفة في الارض ثم ان الجنه التي كان فيه ادم جنة الدنيا و ليست جنة الخلد ،

     ادم قبل المعصية و التوبة ليس كما بعد التوبة كان ادم مختلفا عنما كان عليه بعد التوبة كانت عنده و مودعه فيه كل الخيرات و العلم مودعٌ فيه و لكنه متى تفعل ذلك ومتى بلغ ما بلغ بعد الابتلاء و بعد الخطيئة و بعد الندم و بعد الرجوع لذلك يقول تعالى وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا الله سبحانه وتعالى عهد اليه ان لا يأكل من تلك الشجرة و لكنه نسيء و تفصيله ليس موضعه هنا وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا  هذا قبل المعصية قبل المخالفة فوقع في المخالفة ثم بعد ذلك ادم بعد رؤية اثار المخالفة صارت المخالفة و تحققت المعصية التي هي معصية ارشادية و ليست مولوية و الفرق بين المولوية و الارشادية ان المولوية تكليف يكلف به الشخص فإذا عصى استحق العقاب اما الارشادية فانه اذا عصى لا يعاقب و انما هو خالف ارشاد يتحمل مخالفته في المعصية المولوية اذا تاب الشخص و قبلت توبته يعود الى موضعه و ترتفع العقوبه بقبول التوبة اما في الارشادية فلا ترتفع الثار التي تحدث له مع مخالفته و هذا ما نراه مع ادم و نستشفه و يستخلص العلماء انه ارشاديه بذلك لانه لو كانت مولوية و الله قبل توبة ادم كان اللازم ان ترفع الاثار و يعود الى الجنه و الا لا معنى لقبول التوبة اما الارشادية كالشخص الذي يقول لولده تذهب للشارع تصدمك سيارة و و لده خالف و ذهب للشارع صدمته سياره ثم رجع و قال اعذرني ابي فعذره ابوه الاثار لا ترتفع ما تحقق خارج من الحادث المروري هنا ايضا ادم الله قبل توبته و لكنه بقي في الدنيا بقي في الارض و لم يعود الى الجنه هذا دلاله على انها ليست معصيه مولولية و ليس هناك تكليف من الاصل في ذلك الوقت ،

     ادم بعد رؤية اثار المخالفة الارشادية فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا انكشفت لهما سوءاتهما وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ بعد ان رئيا الاثار طفقا يخصفان و يتستران بورق الجنه هنا ادم تغير بعد هذا الانكشاف و بعد هذه الرؤية الواضحه فندم ادم و طلب من الله التوبة قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ *   قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ انزلهم الله سبحانه و تعالى الى الارض و معهم ابليس وهو في طريق الاختبار و التكامل ثم بعد ذلك ادم ندم و استمر ندمه و بكاؤه ندما ً شديدا ًو بكى بكاء الثكلى كما يقولون و استمر في ندمه و لكنه لم يقف عنده و انما طور من نفسه و ارتباطه بتوبته توسل ادم لله سبحانه وتعالى فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ  هنا خطا اولا ً ثم انكشفت له اثار الخطيئة ثم ندم ثم توسل حصل على طريق التوسل فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ  تاب  عليه ثم صار محبوبا عند الله بعد توبته ازدادت مكانته و بعد توسله ازداد شانه إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (5)  لم يقل هذا خطا و لانه خطأ انتهى و انما صار محبوبا لانه اصلح من نفسه و اصلح الاخطاء و انطلق من جديد لبناء الذات و بناء النفس ،

     ادم بعد التوبة الذي كان مرتكبا للخطئية صار تائبا ثم صار محبوبا ثم صار نبيا ً إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (6)  صار مصطفى و من خلص من اصطفاهم الله سبحانه وتعالى من انبياء اولي العزم لانه رجع عن خطئه و انطلق ولم يقف عند خطأه هذه هي  حقيقة الاستفادة و نتيجة الاستفادة من الاخطاء الذي يخطأ و يستفيد من خطئه ليس كالذي يقف عند خطئه و ينتهي بخئه .

    ثانيا : طبيعة الانسان و الاخطاء ن

     حديثنا في هذا المجال وا ن تكون الاخطاء طريق لتكامل الانسان و اول انسان تكامل من خطئه هو ادم ،

    • الانسان خلف للتكامل ليس ليقف بحاله بل في كل يوم مطلوب منه ان يتقدم نحن مقصرون لا نسعى ، و هذا خطأ و اذا انكشف لنا هذا بعد ذلك نشعر بالندامه ، و ربما في وقت ٍ لا ينفع الانسان الندم لذلك الاحاديث تقول من تساوى يوماه فهو مغبون و من كان امسه افضل من يومه فهو ملعون مضمون الحديث ملعون يعني مبعد عن التوفيق عن الرحمه لانه يطلب منه ان يكون متقدم دائما ً و ليس متأخر بل ليس متساوي في الايام ما مضى  و ما يحدث يكون بنفس المستوى الانسان خلق للتكامل اما يتكامل بتعليم ٍ من وحي ٍ من السماء او من تجارب ٍ و تفكير ٍ يقع في اخطاء و يتلافى الاخطاء و يتقدم بذلك .
    • جبلة الانسان الخطأ طبيعة الانسان ان يخطأ يمر بتجارب في حياته يقع في خطأ ثم يقوم و يتقدم و يتطور بذلك قال النبي صل الله عليه واله كل ابن ادم خطاء و خير الخطائين التوابون كل انسان غير المعصوم يقع عنده شيء مَن مِن الناس يستطيع ان يقول لم اخطا في حياتي صعب من انسان غير معصوم ان يجزم بأنه لم يرتكب خطأ لكن خير الخطائين الذي يتوبون و يرجعون عن خطئهم يتوبون و يصححون .
    • التجارب والفشل بعض الناس يصييبه اليئس اذا فشل . اول فشل يقع فيه او عدم نجاح او توفيق في عمل يصيبه اليئس و هذا مرفوض اذا وقع في شيء عليه ان يسعى لتطوير نفسه و التقدم و لا يعتبره نهايته ليس نهاية الحياة ان يقع الانسان في فشل ٍ في تجربه معينه او عدم نجاح في امر معين الانسان الناجح هو الذي يتعلم من اخطائه و اخطاء الاخرين لا انه يرتكب الخطأ ثم يواصل عليه و يستمر على الخطأ وانما يسعى لتطوير نفسه و الانطلاق من جديد في كل خطأ اكثر النجاحات كانت من تجارب فاشلة يتجاوزها الشخص تجارب فاشلة يفشل فيها انسان ثم ينطلق و يتقدم بعد الشفل بعص الفشل قد يعتبره الشخص نهايته لكنه يتعافى و يصير اقوى بعده ربما يتعرض الانسان لفشل ٍ كبير في بعض الامور و يرى نفسه انه تدمر بفشله و لكنه بعد فتره يكتشف انه صار اقوى لانه مر بهذه التجربه .
    • اعظم الاخطاء هي التي لا يقر الشخص بها بينه و بين نفسه الاخطاء الكبيرة ان يمر الانسان بخطا و لا يعترف بينه و بين نفسه انه في خطأ لا يقول انه اخطأ اذا لم يعترف بخطأه بينه و بين نفسه فهذه اكبر الاخطاء لانه سوف يستمر على خطأه ولا يصلح اخطاءه .

    ثالثا : طريق تلافي الاخطاء

    • الثقة بالنفس و لا تكون الا مع الثقة بالله الثقه بالنفس تجعل الانسان يتقدم تجعل الانسان يحقق و لكن الثقه بالنفس الحقيقية لا تكون الا اذا كان يثق بالله مطمئن بقضاء الله و قدره مؤمن بالله سبحانه وتعالى و انه يأخذ بيده وانه مهما مر بضيق لا بد ان يجعل الله فرج و لابد ان يفتح له الطريق لذلك يستطيع ان يدخل في تجارب و يدخل في مشاريع و  وهو على ثقه بان الله سبحانه وتعالى لن يخذله و ان الله سوف يأخذ بيده و يحقق له مطلبه و ما يريد لذلك يقول الله تعالى وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (7) يثق بالله و يتقي الله و يطيع الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ يعني تنفتح له الابواب وهو لا يدري بها و لم يفكر فيها وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (8) التقوى الشيء حتى يتلافى الاخطاء ان يكزن بينه و بين الله متقيا ً .
    • التفاؤل و عدم الوقوف فيما مضى لا يجعل نفسه واقفا على ما مضى الا ليعتبر منه و يعتبره دافعا للتقدم اذا لم يكن كذلك مر بشل و قف على هذا الفشل ولم يجعله منطلقا ً له فهو مستمر في فشله و سقوطه امام اذا كان ينظر الى فشله ليتقدم يعني يأخذ العبرة من فشله و يخطو خطوات للامام فهو في نجاح و طريق النجاح امام الذي يعيش الهم او الغم بتعبير ، فرق بين الهم و الغم ، الغم هو الشخص الذي يعيش قلق و لكنه لا يفكر في الحل اما الهم فهو الذي يعيش شيء من القلق و لكنه يبحث عن الحلول لما هو فيه الشخص الذي يعيش من فشله السابق و يبقى مهموما ولا يفكر بعض الناس هكذا يجلس يعيش الالم فقط تذمرت انتهت حياتي خسرت اموالي ويبقى هكذا لا يبحث عن المخرج و الحل هذا مصيره الى السقوط التام .
    • التعلم المستمر و النشاط وعدم الخمول طريق النجاح ان يكون الشخص دائم التعلم ان يكون الشخص دائم التعلم خصوصا في المجال الذي هو فيه شخص يعمل في التجارة عليه يبقى متعلما ً مستمرا ً في كسب المعرفة و تحصيل الطرق في ذلك المجال بإستمرار شخص ٌ يعمل في الطب مثلا عليه ان يكون مستمرا في تحصيل المعرفة وما توصل اليه العلم و تطور و هكذا بإستمرار اما ان يعيش  الخمول ولا يعيش النشاط فمصيرة ايضا الى الفشل .
    • التأني في اتخاذ القرارات المهمه طريق النجاح ان لا يتخذ القرار في اي امرٍ بسرعه و انما بتفكر بينك و بين نفسك في كل شيء اردت ان تدخل في مشروع ليس للوهله الاولى قيل مثلا هذا المشروع يدر عليك الاموال و تستفيد منه كثيرا ً تنطلق فيه و تجعل ما عندك فيه تأني تفكر دراسه له ثم يقدم عليه في كل شيء في حياته ليكون الشخص ناجحا ً ان يكون متانيا غير متسرع في اتخاذ قراراته تسرعه يعني الندامه ( في العجله الندامه و في التأني السلامه ) يتانى يتدبر يكون في طريق النجاح وضع رجله في الطريق الصحيح .
    • الاستشارة لمن عنده خبره و هذه كثير من الناس لا يعمل بها و هي من الاخطاء ما هي فائدة الاستشارة ؟  فائدة الاستشارة تلاقح الافكار لا ان يفرض عليك رأي   من شاور الناس شاركهم عقولهم بالمحاورة و التفكر في الشيء ينتبه الانسان لسلبياته لايجابياته يتخذ القرار الصحيح بعد هذا التأمل و بعد هذا التدبر مثلا في التخصصات الدراسيه كثير من الناس لا يستطيع تحديد اختيار المجال المناسب له ينظر  الى  مجموع علاماته ( ناتجه ) و يختار مع ما يتناسب مع هذا فقط وربما له طموح اخر هنا من الاخطاء ان يتخذ القرار لهذا الامر ثم بعد ذلك يدخل في مجال غير مناسب جدا ويندم عليه اما لو انه جاء لمن هو منصف و مخلص و متخصص و استشار ربما بحث له طريق ومخرج و كثير ممكن يكتبون انهم في بادئ دراستهم وقعوا في ذلك ومضت عليهم فترات سنة او سنوات و شعروا بالفشل و ارادوا التغير و يعضهم يجلس في بيته خصوصا النساء و ينتهي الامر ،  اما الذي يكون بإستشاره و اتخاذ القرار مبني على معرفه و تلاقح الافكار لينتج فكرة ً صحيحة تحمله للخير و النجاح هو الذي ينجح .
    • التمعن في الخطوات التي فشلت فيها و اعادة تقييم الاعمال هذا امر مهم حتى الشخص الذي يرى نفسه ناجحا ً في مشروع في مجال من الصحيح انه بين فترة و اخرى يرجع الى نفسه يقيم عمله ، انا عمل كذا هل عملي صحيح هل نتاجه صحيح هل يتناسب مع كفائتي  قدرتي  هل هو منتج بالتقييم يتقدم و يضع يده على اخطاءة لانه ليس في وقت الخطأ بعد الخطأ تشخيصه اكثر .
    • التعلم من تجارب الاخرين ، لا تنتظر ان تقع انت في الفشل ثم تنطلق للبناء تجارب الاخرين مهمه انظر أقرأ بالقراءة وما اسهلها في هذا الوقت و في جميع المجالات تستطيع ان تتلافى الاخطاء و تتقدم بنفسك امير المؤمنين سلام الله عليه في وصيته للامام الحسن عليه السلام وهو امير المؤمنين يقول سلام الله عليه ولدي حسن اني وان لم اكن عمرت عمر من كان قبلي لكني بما انتهت الي اخبارهم كأني عمرت عمر احدهم  لذا اخترت لك من كل شيء ٍ جميله و توخية نخيله تجارب الاخرين خلاصه انا اخذتها اقدمها لك الذي استفاد من تجارب غيره لابد انه اختصر المجال لتجارب ٍ و عثرات و فشل ٍ و نجاح هو يتقدم لانه اخذ دراسة ً وافية ً سليمة ً صحيحة ً وعرف الخطا و تلافاه .
    • لا يكون الشفل طريق للقلق ثم المرض النفسي ثم النهاية كما مر الحديث فيها لا يجعل القلق لانه فشل يقكر فيه كثير و يبقى عنده من غير ان يتجاوزه ما مضى انتهى خلاص ابدء صفحة جديده لا تقع فيما وقعت فيه سابقا لكنك لاتقف عنده .
    • التوقف عن عمل ٍ فيه فشل و غير منتج افضل من المواصله كما ذكرنا في التخصصات الدراسية مثلا شخص دخل في تخصص وجد انه غير مناسب له بعض الاشخاص تصيبه الالام لانه دخل في هذا المجال و هو غير مناسب له يرى نفسه انه خسر ولكنه يقول ماذا اصنع مضى الوقت تقول له ارجع اختر المكان المناسب التخصص المناسب افضل من تواصل شيء لا تحبه شيء تراه غير مناسب من افضل الامور و احسن الامور و اتمها ان يكون الشخص عاشقا لمجاله شخص ٌ يعشق الطب ينتج شخص يعشق التدريس يعشق الدراسه والتدريس اذا رأى الاولاد و قال هؤلاء نتاجي يكون في خير و يعطي اما اذا كانت تصور مدرس يذهب للمدرسه و يحمل حقيبتته و هو يتذمر لا يحب هذه الوظيفه هذا كم تحتمل ان يكون منتجا ً ، لا يكون منتج من الضروري ان يكون الشخص محبا ً للمجال الذي هو فيه يتقدم اذا وجد نفسه في مجال غير مناسب فيه فشل عليه ان يغير و ينتقل ويبحث عنما يناسب و سوف يتقدم و لا تنتهي بذلك الفشل .
    • تحديد الاولويات في حياتك يحفظ مسارك في طريق النجاح و هذا نفتقده او كثير منا يفتقده ن الغربيون يركزون عليها و الفوا الكتب فيها كثير ان يحدد الشخص اولوياته في العمل في كل شيء حتى في النفاق على الاسرة ، خرج الراتب من عندك مثلا الان يجب ان تنظر للاولويات لا تذهب لغير الاولويات و تقدمها و تفشل فيما هو مهم هو الاولى ان تهتم به حدد الاولويات في الحياة و تكون دراسه لك وماذا تهدف وماذا تريد تتقدم من خلال ذلك .
    • السعي و طلب النجاح من الله سبحانه وتعالى كما بدأنا في اول النقطه التوكل على الله التقوى لله سبحانه و تعالى يجعل الانسان يوفق الله يفتح له الطريق يرزقه من حيث لا يحتسب يجد النجاح امامه لذلك انت عليك ان تدرس الامور و تدرس اولوياتك و لا تقف عند الاخطاء و النجاح من الله سبحانه وتعالى  ، يقول بديع الزمان الهمداني و عليَّ ان اسعى و ليس علي َّ ادراك النجاح التوفيق من الله السعي علي َّ انا و التوفيق و التسديد من الله سبحانه وتعالى .

    رابعا : النقد البناء و الانتقاد الهدام

    في الحديث رحم الله من اهدى اليَّ عيوبي ، في الحديث ايضا المؤمن مرآة اخيه المؤمن هذا مطلوب في المجتمع ان يسدد الشخص اخاه المؤمن و اذا وجد عنده اخطاء يرشده للصحيح و يوقفه على خطاه حتى يتجاوز هذا الخطأ و كان هناك قواعد يجب ان يعمل بها الشخص اذا اراد ان ينتقد اذا اراد ان يوجه .

    • هدف الناقد بالنقد البناء الحفاظ على شخصية الذي تنتقده ماذا تنتقد هذا الشخص ؟ كي تحافظ عليه الحفاظ على استمرار العطاء ان تحافظ على استمرار عطائه ليس الهدف منه ان تحطمه ليس الهدف ان تقف على الخطأ لانه اذا كان الهدف الوقوف على الخطأ نفسه هذا ليس هدف مقدس و لا يعتبر ذا قيمه ربما تجد شخص ينتقد و يقول هذا خطأ اذا سألته لماذا هذا خطأ يقول هذا خطا واضح ماذا تريد من هذا القول انه خطأ لا بد ان يكون عندك جواب ،  الجواب هو ان يتقدم ، الجواب حتى تحافظ عليه ان يكن في الصحيح ان يستمر في العطاء اذا كان هناك هدف هكذا فانت في الصحيح و نقدك بناء  اما اذا لم يكن كذلك فهو ليس نقدا ً بناءا ً .
    • النقد البناء يعتبر دافعا للتقدم و التطور اذا كان نقدا بناءا ً صحيحا ً وهو يضع اليد على الخطأ ليتفاداه فقط لا لتحبيطه اني عندما اوجه نقدي و إنتقادي لشخص هل انني احبطه ام اشجعه هل انني اخذ بيده ليتلافى الخطأ ام انني ازرع فيه اليأس و الفشل الشعور بعدم النجاح النقد الصحيح البناء ليس فيه تجريح اذا اردت ان تنتقد احد بينك وبين الله لا يكون فيه تجريح لا تجرح شخصيته وانما تأخذ فقط بيده تضع بيده على الخطأ بكل احترام .
    • عموامل نجاح النقد البناء ن حتى ينجح الانسان في نقده البناء النية الحسنه و ارادة الخير ، احرص ان تكون عندك نية حسنة من غير نية حسنه فقط لانك رأيت خطا تقول هذا خطا هذا غير صحيح نية حسنة تريد منه هدف تريد منه خير ايضا اختيار الالفاظ بدقه ددقق ان هذا اللفظ الذي لا يجرح لا يحبط يقدم يجعل صاحبه يتقبل ربما تأتي بكلام يجعل الشخص يصر عليه و هذا تراه مثلا في البرامج في الرأي و الرأي الاخر البرامج التي يكون فيها كانه صراع بين الاشخاص ينتقد و يقول هذا خطا لكنه بصورة يكون ان يحبط الشخص و ان يتبث عليه الخطأ هذا غير صحيح نقد الخطأ لا نقد المخطأ لا تنتقد الشخصية انما انتقد الخطأ تقول هذا خطا قف عند هذا الخطأ بصورة يتقبلها هو ، النقد البناء هو النقد الشامل الذي يذكر الصحيح و يشجع عليه و مدح  ، ويذكر الخطأ ليتفادى خطأة يعي لا بد ان يشجع غالبا الانسان اذا جات لتنتقده اذا تذكر له محاسنه و تذكر انجازاته و تذكر له نقطه فيها خطأ يتقبل غير ذلك يصير على خطأه إصرارا ً كثيرا ً غالبا الناس هكذا لماذا يصر ؟ لانه لا يتصور حسن النية منك عادة ً ، يدخل في نفسه ان هذا يريد تحطيمي هذا لا يقبل من ي هذا يحسدني اما اذا جأت له و ذكرت له محاسن مثلا ألقى كلمه محاضرة او غير ذلك ثم انك لم ترى منها الا الخطأ هنا يكون الكلام غير مجدي غالبا مع انه مطلوب ان يأخذ ، خذ اذا قال لك شخص ان هناك خطأ فعلا ادرس فكر هل فيه خطأ او صح بغض النظر عن اسلوبه صحيح او خطأ و لكن ليتقبل الطرف الاخر ان يكون الانتظار شاملا ً يصف الشي بأكمله يذكر الحسن ويقول هذا حسن و لكن هذه النقطه فيها خطأ يتقبل بذلك .

    خامسا : كيف تساهم في عدم الخطأ

    • شجع اكثر من ان تبرز الاخطاء اعمل على التشجيع .
    • نبه من يقبل منك انه لا تنتهي الحياة عند اول خطأ او فشل في شيء مثلا ولد عندك يدخل في تجارب في حياته او درساته لا تجعله يشعر بعدم نجاحه في جانب معين ان الحياة انتهت ، قل له الحياة فيها عثرات تقع ثم تقوم وتستمر و هكذا لا تكثر من ذكر الاخطاء و النصح للاخطاء الكبيرة ان يكون المنتقد وهو صادق النية وهو يريد الخير و لكنه يكثر الانتقاد بإستمرار اليوم يلتقي معك و اكنهن ينظر اليك بأشعه كاشفه ، هذا خطأ و هذا خطأ يمل الانسان من كثرة الارشادات و التنبيهات لا تتذمر عند نقدك لاحد لا تظر له انك منزعج من خطأه قل له هذا خطأ ممكن تلافيه لا تنتظر اقراره بالخطأ مجرد انك توصل له رساله تقول له هذا خطأ بعد ذكر المحاسن التي يتقبل ولا تنتظر هل قبلت رأيي و انتقادي ام لم تقبل رساله اوصلتها و كفى .
    • لات سكر الباب امام الخاطئ باب التوبة مفتوح حتى الانسان العاصي ارتكب افتح له الباب ان يعود و يصحح و ينطلق من جديد لا تجعل حاجزا ً و لا تجعل نفسك و ليا ً على احد ادعه للخير فقط ابحث عن سبب الخطأ عنده و عالج سبب الخطأ ربما هناك سبب للخطأ ضيق مادي عدم التفات لنقاط ابحث عن السبب و عالج السبب فقط .

    الهوامش

    • سورة طه الاية 115
    • سورة الاعراف الاية 23
    • سورة البقرة الاية 37
    • سورة البقرة الاية 30
    • سورة البقرة الاية 222
    • سورة ال عمران الاية 33
    • سورة الطلاق الاية 2
    • سورة الطلاق الاية 4
  • طريق السعادة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (1)  

    و قال تعالى وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ   (2)

    حديثنا حول السعادة و طريق السعادة الحقيقية مع اقتراب شهر رمضان لابد للؤمنين التهيئ للدخول في ضيافة الله سبحانه وتعالى ليكونوا محط عناية الله و رعايته و فيوضاته فحديثنا حول الطريق الصحيح لتحقيق سعادة الانسان ،

    اولا :  البحث عن السعادة ،

    • كل انسان بفطرته  يبحث عن السعادة اين كان اعتقاده و اين دينه طبيعة الانسان انه يريد الخير  و السعادة لنفسه و تحقيق الراحه لنفسه ،

     كل انسان لا يريد  من حياته و وجوده  عيشه الا خالص السعادة يبحث عن سعادة خالصه لا يشوبها كدر ولا يشوبها شقاء كل انسان لا يصدر منه فعلا ٌ يفعله وهو يتصور انه هذا الفعل يأتيه بالشقاء افعال الانسان حركات الانسان بل جميع المخلوقات انما تتحرك في طريق سعادتها و تكاملها تبحث عن السعاده و تأتي  بافعال تصب في سعادتها بحسب اعتقادها كل انسان يريد الراحه و ذهاب الالام ما يراه من تزاحم الدنيا والماديات وما يلحقه من الالام فيها يريد ابعاده هو نيل السعادة و الراحه الحقيقية .

    • كل انسان عنده ادراك يعلم ان الدخول من الباب هو الصحيح ، لكل شيء طريق لكل شيء باب السعادة كغيرها لها باب يأتي الشخص لسعادته من الطريق الصحيح اما ان اتخذ طريقا ً غير الطريق الصحيح لم يحصل على السعادة بل يوقع نفسه في الشقاء لذلك الله سبحانه وتعالى اراد من الانسان ان يلتزم بما يحدده له من طرق تصب في حياته و تكامله لذلك قال وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ حتى لو اراد البيت و اراد الخير لصاحب البيت لكنه يأتيمن ظهره فهذا مرفوض ليس هذا بر الله سبحانه وتعالى لا يريد و يأبى كما في الحديث عن الباقر عليه السلام الا ان يطاع من حيث يأمر لا من حيث يريده غير او يريده الناس ابليس يريد ان يطيع الله و يريد ان يعبد الله و عبادة عاليه راقيه ربما لا يصل كثير من الناس اليها و لكن الله سبحانه وتعالى يقول لا اريد هذه العبادة اريد منك العبادة التي انا اختارها ان تسجد لهذا المخلوق فالله سبحانه وتعالى ، استطراقا ً كذلك مثلا في قضية ابتلاءات الامة مثلا امة تبتلى بنهر امة تبتلى بناقه و هكذا من الابتلاءات و امه تبتلى ان تكون طاعتها و طريقها هم اهل البيت سلام الله عليهم فيأتي و يقول انا اريد ان اوحد الله و ان اعبد الله عبادة خالصة صادقا يُقال له جيد لكن هذا الطريق هو المطلوب فلكل شيء طريق الله سبحانه تعالى جعل طريقا ً  لطاعه طريقا ً لتحقيق تكامل الانسان و هذه قاعدة فطريه طبيعية ان كل شيء تأتيه من الطريق الصحيح هو الصحيح يجب على الانسان ان يعود نفسه في التعامل مع الامور ان يأتي اليها من طريقها الصحيح ، الحيرة عند كثير من الناس و هم يقولون لم نفهم شيئا ً من الحياة لانهم لم يحاولوا التمعن و التأمل في وجودهم  ولماذا خلقوا و الى اين ينتهون يجد نفسه في حيرة تائه ضائع لانه لم يفكر في وجوده لذلك صارت مسأله التفكر اكثر من العبادة ، تفكر ساعه بعبادة خمسين سنة الف سنة و هكذا لان التفكر يجعل الانسان يحمل يقينا ً حقيقيا ً بوجوده يكون عنده ايمان حقيقي و لكن ايضا ان يكون التفكر بالطريق الصحيح ، الانسان مطلوب منه ان يتفكر يتعلم على التفكر و التأمل لكن في نفس الوقت يقال انه هناك طريق للتأمل طريق للتفكر بينك وبين نفسك تجلس تتفكر وما يوجد من اشكال يعرض على اهل التخصص هذا الطريق الصحيح هل يستطيع شخص ان ياتي و يتفكر الامور الطبيه مثلا بنفسه ليستنتج ومن غير ان يرجع لاهل الاختصاص الذين بذلوا اوقاتهم في دراسة ٍ و تجارب اوصلتهم لما اوصلتهم اليه ان يأتي شخص من غير ان يسلك الطريق الصحيح بينه و بين نفسه و يستنتج ليس صحيح كل شيء له مقدمات كذلك قضية الايمان بالله سبحانه وتعالى و الوصول للمعرفه الحقيقية ايضا لها مقدمات العلوم التي يدرسها العلماء حتى يستطيعوا اثبات بعض الامور و القواعد تعتمد على علوم اخرى ايضا مثلا الفقية حتى يستنتج شيء تجده درس علوم مختلفه من مثلا المنطق ليكون تفكيره سليم كما يقولون المنطق يصون الفكر من الخطأ يدرس الاصول يدرس اللغة حتى يفهم النصوص و غير ذلك النتيجه انه يأتي بشيء صحيح اما ان ياتي شخص ويقول انا اتفكر و يعطي نتيجه من غير ان ياخذ بالقواعد الطبيعيه تكون نتيجته خطأ  لم يأتي من الباب و انما من الشباك ان يكون طبيعيا ان ياتي بالخطوات الصحيحه و يصل يجب ان يعود الانسان نفسه انه في كل شيء يواجهه ان يأتي اليه بالطريق الطبيعي الصحيح و يأتي من الابواب ، مضار عدم المعرفه يجب ان يكون الانسان عارفا بالله سبحانه وتعالى عدم المعرفه عدم التفكر الصحيح عدم الدراسه الصحيحه التي توصل الانسان للعرفة الحقيقية و اليقين يتحول شيئا فشيئا الى شك اذا لم يكن يتعلم يتحول عنده ايمانه بالله الى شك اذا لم يقرأ شيء خصوصا في هذه الاجواء و الانفتاح العام يكون الشخص تحول ايمانه الى شك و بعد ذلك يتحول الى يقينٍ كاذب عكسي فإذا وقع كم ايقول الشهيد المطهري في حفرة يقول هذه هي الطريق و يقول ليس هناك طريق للخير ابدا وانما هذه هي النتيجه و هذه هي النهاية لانه لم يعلم بالعقبات و لم يعلم بوجود مطبات و غير ذلك فإذا وقع تصور انه انتهى كل شيء اما الذي يبحث عن المعرفه و ياخذ بالطريق الصحيح فهو يتكامل  و يرتقي و يكون عنده الايمان الذي هو اساس السعادة كما ذكرنا و ياتي القران الكريم بين الحياة الحقيقية و بين ما هي السعادة الحقيقية و هذا البيان ليس اعتباطا ً وانما هو مبني على  البرهان و الطريق الصحيح ليس جزافا ان يقال الحياة الحقيقية في الايمان من غير ديل و ليس جزافا ً الحياة السعيده في الايمان و انما هناك دليل على ذلك هنا الاية المباركه التي قرءناها تعتبر الحياة الحقيقية في الايمان يقول تعالى أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ  احياه بالايمان وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ الحياة الحقيقية هي ان يكون الشخص مؤمن عليه ان يفكر و يبحث في هذا هل انه يحقق له شيئا ً اخر ام لا يتدبر فيها ثم يبين القرآن حقيقة الحياة الطيبة ايضا يكون بالايمان حياة طيبة و سعيده يقول هذه الحياة يمكن ان تكون و تعيش حياة طيبه لكن ان تكون مؤمن و تعمل الخيرات يقول تعالى

     مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ  (3)  يكون حياة طيبة و جزاء بأفضل ما كان يعمل افضل مما يتصور ما هو مقدار الحسن الذي هو ياخذ الاحخسن و يعطى الاحسن فالحياة الطيبة و العسادة الحقيقية بالايمان و العمل الصالح لا يوجد ايمان و ل توجد حياة طيبة  ولا توجد سعادة ثم يبين القران الكريم ان الشقاء في الكفر و الاعراض عن الله تعالى يقول تعالى وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ  (4)  اعرض عن ذكر الله سبحانه و تعالى ليس حيا ً بل يعيش الضنك في الحياة لا يعيش حياة حقيقية و لا سعادة حقيقية تعاليم الانبياء تقول  ان الكذب و الخيانة و عبادة الذات و المصالح الشخصية  المادية ليست سعادة لا تتحقق السعادة و بالتدبر في واقع الناس ايضا يصل الانسان لهذه النتيجة يصل الانسان الى ان الشخص الذي جعل نفسه منهمك و انهك نفسه فقط في تحصيل المادة يعيش الهم و الغم و يعيش التعاسه و اذا اقتربت منه لتسأله سؤال ماذا تشعر في حياتك يشعر انه لم يحقق شيء و انه في تعاسه هل وجدت شخص يملك المليارات يعيش مكتفيا هل وجدت شخصا ً عنده ثروة او جاه او منصب و هو بعيد عن الله سبحانه وتعالى يعيش الرخاء و السعادة و الراحة كثير ممن يصب همه في تحصيل هذه الامور الماديه تجد الامراض فيه كثيرة يعيش الهم لا يستطيع النوم تفكيره ليل نهار في الاموال في كيف ينمي هذه الاموال كيف تكبر هذه الاموال  ومن الغريب ان تجد مثلا صاحب الاموال الكثيرة لا يستطيع ان يقدم فقير مبلغ صغير و الفقير يستطيع في احدى المرات احد الاخوان ينقل عن شخص ( لطيفه  ) يقول ان شاء الله احصل على محفظة فقير ضائع يُقال له لماذا لم تقل محفظة غني قال لان الغني لا يخرج امواله اما الفقير فهو الذي يخرج امواله فالفقير هو الذي يعطي اما الغني اذا عاش التعلق بالدنيا يعيش الهم و الغم و لا يعيش السعادة امراض نفسية تكون عنده بسبب التعلق بالدنياو الاموال الايمان و الصدق و الاستقامه كما في تعاليم الانبياء و الاحسان و الخلاق الحسنه و عمل الخير و السعادة هكذا الانبياء علمونا و هكذا نتوصل اليه و توصلنا اليه بعقولنا و تفكيرنا الانسان الذي لا يساوي وجوده وجود الماده هو الذي يكون في خير وكما يقول امير المؤمين من همه بطنه كانت قيمته ما يخرج من بطنه قيمة الانسان بالنظر الاعلى لو نظر للاخرة قيمته اكثر مما يملك في الدنيا لو ملك الدنيا  وما فيها ن و اذا نظر لرضوان الله اكبر فكلما يتوجه للخير كانت سعادة ً حقيقية و اذا توجه للمادة كانت شقاء هذه تعاليم الانبياء لذلك يقول الحديث ان الله جعل الرَوحَ ، و الراحة في الرضا  و اليقين ان الله جعل الروح و الراحه في الرضا و اليقين و الهم و الحزن في الشك السخط ، شخص ليس براضي دائما في سخط دائما في عدم قناعه هذا يعيش الهم و كل انسان يتعلق بالمادة منفصلا  ً عن الله سبحانه لا يكتفي بشيء ٍ و لا يسعد بشيء و اليقين هو الايمان المتين القاطع الايمان بالله تعالى الرضا ، و التسليم لحكم الله ، و أداء فرائضه و الواجبات ان يكون مؤمنا ً بالله و لا راضيا  و مطيعا ً لله سبحانه و تعالى فإذا كان الانسان مؤمنا بالله كذلك كان سعيدا يقول الامام زين العابدين عليه السلام في دعائة  ،

    اللهم صل على محمد و ال محمد و بلغ بايماني اكمل الايمان ، و اجعل يقيني افضل اليقين ، و انتهي بنيتي الى احسن النيات و بعملي الى احسن الاعمال هذه هي الغاية الكبيرة هذه هي التي تجعل الانسان سعيداً مؤمنا عاملا للصالحات ، الايمان و اليقين ان يصل الانسان الى الطمأنينة في ايمانه و يعمل احسن الاعمال يعمل الصالحات ن

     ثانيا : اركان السعادة ،

    اركان السعادة التي اشار الهه اليها و بينها قال تعالى

    وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ  3 (5)

    هذه السورة تبين الاركان الاساسية للسعادة اربعة اركان من خلالها يكون الانسان سعيدا و بغيرها يكون خاسرا ً ،

     الركن الاول هو الايمان

    الركن الثاني هو العمل الصالح

    الركن الثالث التواصي بالحق

    اركن الرابع التواصي بالصبر

    الايمان بالله تعالى له اثر في روح الانسان و تصوراته و مشاعره الذي يؤمن بالله  و يعتقد بالله ، و يعتقد بلوازم هذا الايمان يعتقد بان الله سبحانه وتعالى خلق الخلق لهدف خالق ٌ قادر ٌ مالك ٌ كل شيء له هدف ٌ في  خَلقِه  هذا الشخص الذي يؤمن بهذه الامور يختلف اذا فقد شيئا من الدنيا او اثر بشيء ٍ على نفسه فإن الله يخلفه يعتقد اعتقاد يختلف اثر على نفسه  مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ  (6)  الذي يؤمن بالله سبحانه و تعالى و ان كل شيء في عين الله و في نظر الله يختلف عن الشخص الذي عينه عند قدمه لا ينظر الى اكثر من الدنيا هذا الشخص الذي لا ينظر الى اكثر من الدنيا و يتصور انه بنهاية الدنيا نهايته و خروجه من الدنيا هي الخسارة العظمى فإنه ليل نهار سيعى للحصول و يتخذ جميع السبل و الوسائل  يظلم ام لم يظلم اعتدى ام لم يعتدي المهم انه يحافظ على ما حصل و ينمي ما حصل اما الذي يؤمن بالاخرة و يؤمن بالله سبحانه وتعالى مشاعرة تختلف تعامله مع كل شيء يختلف لا تتصور ان يتعامل انسان عنده ايمان كإيمان علي ٍ عليه السلام مع شخص ٍ تعامله كأعداء علي الذي لا يؤمن الا بهذه الدنيا تجده يختلف الايمان يجعل الانسان عنده شعور عنده احساس احساس ٌ جميل لانه يرتبط بالجميل يرتبط بالله سبحانه وتعالى الذي يعطي و لا يريد و الذي لا يحرم و الذي اذا قدمت شيء صرت محل نظر الله و عنايته و لطفه و احسانه و اخذك للنعيم الدائم الباقي الخالد  و رضوان من الله اكبر  فهذا يختلف الايمان يكون حافظا للانسان في تصرفاته الدين قيد الفتك الذي يعتقد بالله سبحانه وتعالى يجد كل فعل ٍ يفعله تحت نظر الله سبحانه وتعالى يخشى ان يرتكب شيء يخشى ان يتجاوز على احد هذا اثر الايمان لذلك الايمان مهم تعامله لا تاخذه شهوة او طغيان او غرور بقوة لانه يؤمن بالله سبحانه و تعالى ، ال ذي يؤمن بالله افعاله متزنه دائما ناظرا ً فيها لرضا الله سبحانه وتعالى .

    الركن الثاني العمل الصالح ، لماذا لم يكتفي باركن الاول نقول الايمان يلزم منه العمل فلماذا يذكر العمل و يركز عليه ، الجواب انه قد يؤمن شخص ٌ  لكنه لا يعمل ليس هناك ملازمه حقيقية بين الايمان نفسه و العمل لانه ربما تدخل عليه امور اخرى و ذلك لاسباب ،

    • اذا وجد انحراف في الفهم ، ربما يوجد انحراف عند الانسان في فهمه فيؤمن بالله سبحانه و تعالى لكنه لا يعمل لانه يعتقد ان الايمان هو الغاية القصوى و الطاعه و العمل و العبادة انما هي طريق لتحقيق هذه الغاية و اذا تحققت انتهى كل شيء و هذه شبهة توجد عند البعض  ومنهم من يحب اهل البيت سلام الله عليهم بعض من يحب اهل البيت وربما فرقه او اكثر من  ((   )  عندهم هذه الافكار يقول تعالى وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (7)  قيل ان اليقين هو ولاية علي ٍعليه السلام صحيحاٌ هذاو لكنه ليس النهاية الولاية التي تحرك الانسان ان يكون صالحا ً عاملا مطيعا لله سبحانه وتعالى خليفة لله في الارض عامرا ًللارض بالخير وا لعطاء و العمل الصالح محبة لكن الذي يفهم خطأ يأخذ هذا الفهم يقول الاية تقول   وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ   و انا عندي ايمان و يقين الله سبحانه و تعالى  واحد ٌ خالق ٌ كل شيء و جعل اولياءة في و هم الائمة سلام الله عليهم ففهمٌ خطا يجعله يقف عن العمل اما الفهم الصحيح ان ينظر الى الهدف ليس فقط اليقين من غير تحقيق خلافة الله في الارض و تحقيق خلافة الله في الارض ان يكون في تطهير مستمرٍ لروحه بالعمل الصالح وهو ما نراه في عمل اهل البيت عليهم االسلام من الذي يتوانى في عبادته منهم من الذي يسوف في طاعته من الذي اذا وقف بين يدي الله سبحانه و تعالى يقف غير مرتعب خائف من الله  يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ  (8)   يخافون من الله سبحانه و تعالى و يطيعونه لانهم يعلمون بالله و العبادة و الطاعة لله هي طريق كمالهم و طريق الخير لهم .
    • قد يعمل لكن قد يخطأ في تشخيصه يخطأ ما هو العمل الصالح البعض يخطأ في هذا هل العبادة هي فقط العمل الصالح هذه ايضا بعض الاخطاء التي يقع فيها البعض و تجده دائم التضرع و العبادة و لكن حياته جانب ٍ اخر منفصله و هذا ما ذكرت في البداية اني سوف اتحدث في الشبهات من ضمنها هذا الذي يفصل الدين عن الحياة العملية يقول العبادة هي العمل الصالح إذا ً لنكون عابدين مطيعين اذا دخل المسجد تضرع و صلى   ثم في حياته هو شخص اخر هذا خطأ في الطرف المقابل هل المعامله الصالحه هي العمل الصالح ؟ المعامله الحسنة هل هي العمل الصالح فقط ؟ الجواب ايضا لا يأخذا هذا من الحديث مثلا ويقول انما الدين المعامله  كلمة انما تفيد الحصر و لكنها تستعمل بلاغيا ً في بيان اهمية الامر انما الدين المعامله  يعني قيمة الانسان اذا لم تكن معاملته حسنه ليس شيء لكنه لا يمكن ان يكون كما يطرحه البعض انه لا نحتاج الى عبادة معمله حسنه يكفي بل يتطور البعض يقول لا توجد صلاة من الاساس لا توجد صلاة حتى في الاسلام وسوف نتحدث في ذلك يقول الصلاة بمعنى الدعاء ان تخضع لله و ان تستقيم في عملك فقط هذا ليس صحيح لابد ان يعرف الانسان بماذا يتقرب لله سبحانه وتعالى ما هي تفاصيل العمل الصالح في معاملة الناس ما هي تفاصيل العبادة ايضا و كيف تكون العبادة ليس العبادة هي ان يخترع لنفسه انه يتوجه الى جهة و يخضع هكذا انما هناك تعاليم و تفاصيل في كل عبادة و في كل فعل كم اهو واضح .

     

    الركن الثالث : التواصي بالحق الاية تذكر التواصي بالحق ليكون المجتمع كله متكاتفا متلاحما مع بعضه البعض مترابطا كله يحن على بعضه يدعوه للحق يوصيه بالحق يحمله يقرب له يحبب له و هذه وظيفتنا جميعا ما هو الخير الذي يأخذ بأيدينا لله سبحانه وتعالى و يحقق لنا السعادة الحقيقة ان يوصي بعضا البعض و يرغب بعضنا بعضا ً في ذلك .

     

     الركن الرابع التواصي بالصبر ، التواصي بالصبر امر مهم لان الانسان يعيش لكنه قد تعصف به العواصف و تتغير الامرو فيجد نفسه في نكسه المجتمع هنا مطلوب منه اكثر من شيء مطلوب منه ان يوصي بالصبر مطلوب منه ان يقف الى جنب اخيه لا يجعله في ازمه و لا يجعله في الم ولا يجعله في هم و لا يجعله ضيق يسنده و يصبره و يأخذ بيده للخير .

     

    ثالثا : الايمان و العمل الصالح ،

    امر ٌ مهم ان يكو الشخص مؤمنا و عاملا للصالحات بإستمرار قال تعالى مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ  (9)  الانسان يحتاج ان يكون مؤمنا ً و ان يكون عاملا للصالحات بإستمرار اعمالنا  قد بعضها يذهب بعض شخص يقول النبي صل الله عليه اله يقول من قال مثلا ذكر معين نبتت له شجرة ٌ في الجنه يقول بعضهم كم عندنا من الاشجار في الجنه فيقول له لا ترسل عليها من النيران معصية غيبه تحبط العمل ان يلتفت دائما بإستمرار و كلما حصل الانسان على فرصة لعمل يسجله لنفسه حتى لو كان عاصيا فليغتنم الفرص ربما في وقت ٍ من الاوقات الانسان يجد نفسه في تقلب في المزاج في تقلب في اعماله في تقلب في روحيته بعض الاوقات عنده اقبال بعض الاوقات عنده ادبار عليه ان يحمل نفسه على الاقبال دائما بإستمرار و اذا لم يكن يستغل اي فرصه قل سبحان الله قل الحمد لله تسجل لك جانبا ربما يكون الشخص يوم القيامه يستحق العقاب و ادخال النار و   لكنه ذَكر ذِكرا ً  في ذلك  الذكر يؤخذ استطاع ان احد يقف الى جنب احد يؤخذ الى الجنه لانه عمل صالحا عنده اعمال سيئه لكنه خلط بعض الاعمال جاء ببعض الاعمال الصالحه صرات له طريق صارت له سلم صارت له حلقة صارت له حبل يؤخذه و يشده للخير لا يغفل كم نحن نغفل و الله سبحانه وتعالى جعل لنا الابواب كثيرة مفتحه نحن في اشهر طاعة و عبادة نتهيئ الى ان نكون انفاسنا  تسبيح نومنا عبادة فليستفد الانسان قدر ما يستطيع و لا يغفل يقول الشيخ الفلسفي المعروف كاتب الطفل بين الوراثه و التربية رآى رؤية ان القيامه قد قامت ورآى تطاير الكتب فوجد اوراق تطير يقول  اوراق مملؤة و ارواق خاليه هو شخص مؤمن مطيع وجد اوراق مملؤة بالطاعات تاتي الى جنبه الايمن و اوراق تذهب الى جاني سأل ما هذه قالوا له هذه الاوراق الاعمال الصالحه في جنبك الايمن الجهة الاخرى وجد اوراق خاليه قالوا هذه الاوقات الي لم تعمل فيها طاعه و لا معصية كان بإستطاعتك ان تملئها بالطاعه لو تلهج بذكر الله سجلت لك كان النبي صل الله عليه واله ما يُنقل انه كان يحرك سبحة و يعتبرها حتى من غير ذكر يقول حركتها هي ذكر لله سبحانه وتعالى يعني ينويها ان تكون ذكر لله فكلما حركت سجل له عمل لذلك الشيخ الفلسفي بعد ذلك يقال لا ينقطع عن الذكر ابدا ً في كل مكان يتكلم بشيء مفيد او انه يسبح حتى يكون العمل الصالح هو الذي يأخذه و يحقق له السعادة .

     

     الهوامش

     

    • سورة النحل الاية 97
    • سورة البقرة الاية 189
    • سورة النحل الاية 97
    • سورة طه الاية 124
    • سورة العصر
    • سورة البقرة الاية 261
    • سورة الحجر الاية 99
    • سورة النور الاية 37
    • سورة النحل الاية 97

     

  • الاداب المعنوية للصوم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

    الحديث حول الصوم و اثاره و ادابه المعنوية ،

    لانه ركن من اركان الدين و اثره بالغ ٌ  كثير فهو الطريق الى تحقيق التقوى ، و طريق الى محبة الله سبحانه وتعالى ،

    اولا : الصوم ركن ٌ من اركان الدين ،

    و دلت على ذلك الروايات عن اهل البيت صلوات الله عليهم  اجمين ، كما عن الامام الباقر عليه السلام انه قال بني الاسلام على خمس ، على الصلاة و الزكاة و الصوم والحج و الولاية ولم ينادى بشيء ٍ كما نودي بالولاية فالصوم ركن ٌ من اركان الدين يتقوم ُ به الدين .

     ثانيا : الغاية من الصوم

    لم نتحدث عن هذه الاية و تفصيل التشابه على ما فرض على هذه الامة و على غيرها لانه مر الحديث سابقا في السنين الماضيه حول تفسير هذه الاية  

    الغاية من الصوم تحقيق الاثار العظيمة و الكبيرة هناك اثار عظيمة وكبيرة للصوم ، و الصوم انما فرض من اجل هذه الاثار ومن اجل تحقيق هذه الامور العظيمة التي ان تأملنا فيها وجدنا ان الصوم هو طريق كل خير من هذه الاثار العظية ،

    • الاثار المعنوية هناك اثار معنوية للصوم اذا صام الشخص اذا صام الشخص صوما ً حقيقا ً تحققت له اثار معنوية ، منها تحقيق التقوى وهنو اهم الاثار الله سبحانه وتعالى في هذه الاية التي ابتدانا بها جعل شرطا ً وجواب الشرط يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ليس الشرط بالطريقة المنطقية  في القضية الشرطية و انما هو نتيجة ٌ مرجات انه اذا صام الشخص فرجاؤه ان يكون متقيا ً تحقق له التقوى اذا صام صوما حقيقا ً كما يأتي فإن التقوى تكون ضرورية و لازمه لصومه فهي نتيجة لذلك الصوم ان يكون متقيا ً إذا ً هو يشمل تحقيق التقوى التي هي الهدف من كل العبادات تحقيق التقوى و التحقيق اليقين بهذا الصوم اذا جاء به بصورة صحيحه و النتيجة التقوى تحققت التقوى ، التقوى ماذا تعطي وماذا تحقق و اين تجعل صاحبها إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ54  فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ (55) (1)    عند الله سبحانه وتعالى متى وصل هذا الانسان الى ان يكون في مقعد صدق ٍ عند مليك ٍ مقتدر اذا كان متقيا ً متى يكون متقيا ً اذا كان صائما صوما ً حقيقا ً فتحقيق الصوم الحقيقي يحمل صاحبه لان يصل الى هذه الدرجة و هذه النتيجة هذا اثر عظيم تحقيق الاخلاص في الصوم ايضا اذا صام الشخص و صدق في صومه تحول الى انسان صادق الى انسان مخلص لله سبحانه وتعالى لا مرائي لان الصوم لا يكون فيه رياء الصوم هو بينه و بين ربه المرائي بين الناس اذا اختلى بنفسه يأكل لا يوم اما الصائم الحقيقي فهو الذي يكون سره و علنه واحد فينقله الى الاخلاص فيكون محلص و تربى على الاخلاص بتربيته على الصوم تقول الزهراء سلام الله عليها فرض الله الايمان تطهيرا ً من الشرك الصلاة تنزيها من الكبر يكون الشخص خاضعا في صلاته فيذهب عنه الكبر و الخيلاء و التكبر  و الزكاة زيادة في الرزق ينفق يعطي يتقدم  الله سبحانه وتعالى يقدمه في رزقه و يعطيه  و الصيام تثبية ً  للاخلاص بصومه يكون ثبت الاخلا ص في نفسه يعني هو دخل دوره للتربية الروحية و استمر ثلاثين يوم حصل في نفسه بعدها ثبوت الاخلاص لله سبحانه وتعالى اذا اخلص هذه المدة ، تقوية الارادة ايضا ، تقوى ارادته الذي يوم متعود من الصباح يأكل الظهر يأكل الان صار يجتنب عن هذه المفطرات و عن غيرها فتقوى اردته تتحقق عنده اراده بتصفية العقل في التفكر و التخلص من سيطرة ابليس لاه سوف يقاوم ابليس يقاوم الرغبات يقاوم الميول النفسية للافطار وما هو من شأنه فيكون في حفظ ٍ من الشيطان كما عن رسول الله صل الله عليه واله لا اخبركم بشءٍ  ان انتم فعلتموه تباعد الشيطان عنكم كما تباعد المشرق من المغرب قالوا بلى يا رسول الله قال  الصوم يسود وجهه الصوم يجعل الشيطان بعيد و يجعل الانسان في فكره حر ليس هناك تاثير للشيطان عليه يبقى هو و نفسه ان يكون الاخلاص من نفسه لذلك الشياطين في شهر رمضان الشياطين مغلوله و يبقى الانسان هو لا يبقى هو الشيطان و انما يكون هو يقاوم نزواته و رغباته النفسية ليرتقي بنفسه ، تحقيق التفكر ايضا في الصوم ان يكون الشخص متفكر متامل ما هو التأمل و التفكر ، التفكر الاهم ان يفكر الانسان في مستقبله ان يفكر في عاقبته ان يفكر في نتيجته ان يفكر في منتهاه لذلك قال النبي صل الله عليه واله و أذكروا بجوعكم و عطشكم فيه جوع يوم القيامه و عطشه يعني تكن متفكر كلما شعرت بألم تقول هناك اكثر تربط ثلاثين يوم من صومك بالفكر و التأمل في الاخرة ليكون عملك موصلا ً للاخرة و اين وتكون وماذا تحصل هناك .
    • استجابة دعاء الصائم و دعاء الملائكة له من الاثار ايضا ، كما عن الامام الصادق سلام الله عليه قال نوم الصائم عبادة و صمته تسبيح و عمله متقبل و دعاؤه مستجاب اذا تحقق الصوم الحقيقي كما يأتي في حديث ٍ طويل اقرؤه بعد ذلك اذا تحقق الصوم الحقيقي عند الانسان فيكون دعاؤه مستجاب الله سبحانه وتعالى  يستجي له ليس ذلك فقط وانما يأمر الله سبحانه وتعالى ملائكته تدعو له و اذا امرهم بالدعاء له استجاب دعاؤهم له دعاء الملائكة له مستجاب قال النبي صل الله عليه واله ان الله تعالى وَكَل ملائكة بالدعاء للصائمين صائم ملائكة توكل له الذي يغفل ان يكون في هذه الاجواء تحت رحمة الله و نظر الله دعاؤه مستجاب سكوته ملائكة تدعوا له و دعاؤهم لا يرد يقول النبي صل الله عليه واله اخبرني جبرائيل عليه السلام عن ربه تعالى ذكره انه قال ما امرت ملائكتي للدعاء لاحد من خلقي الا استجبت لهم فيه ، صائم في اجواء الصوم الحقيقي اذا توجه لطلب و حوائج تقضى يستجاب له اذا سكت تدعوا له الملائكة و يستجيب الله لهم هذا الدعاء .
    • من اثار الصوم صحت البدن النبي صل الله عليه واله يقول صوموا تصحوا و عن رسول الله صل الله علهي واله يقول لكل شيء زكاة و زكاة الابدان الصيام يعني يكون الانسان سليم زكاة تطهير بدنه طاهر مطهر من اثار الذنوب و الشبهات و غير ذلك .
    • تحسين السلوك و الاحساس الاجتماعي من اثار الصوم التي هي اثار ٌ عظيمة و اذا تأملنا فيما ذكرنا ونذكره الان نجد ان الصوم يجعل الانسان متكامل في كل ابعاده  مع ربه مع نفسع مع المجتمع مع كل شيء لذلك تحسين السلوك و الاحساس الاجتماعي يأخذه ايضا من الصوم و نستشفه من خطبة النبي صل الله عليه واله و كلامه قال النبي صل الله عليه واله و تصدقوا على فقراءكم و مساكينكم لا يكون صوم من غير نظر هل هناك انسا محتاجين حاجتهم اكثر مني استطيع ان اساهم معهم اشاركهم هذا الاحساس اعيشه في صومي و اعمل به في واقعي ايضا هذا تعامل مع فقراء و قال صل الله عليه واله وقروا كباركم و ارحموا صغاركم كيف تتعامل مع الناس في سلوك ٍ اجتماعي راقي تتعامل بإحترام و توقر الكبير و ترحم الصغير شخص اضعف منك لا تستهزء به لا تستنقصه لا تسيء اليه بل ارحمه تقدم ما تستطيع من سلوك حسن ٍ و جميل و قال صل الله عليه و اله في نفس هذا السياق و صلوا ارحامكم تواصل اجتماعي مطلوب في الصوم سلوك حسن ان يكون المجتمع متحاب من كان بينه وبين رحم ٍ قطيعه عليه ان يقطع هذه القطيعه بالصلة شهر رمضان ينطلق فيه للتواصل مع اهله و ارحامه هذا هو السلوك الحسن الذي هو اثر لهذا الصوم و قال صل الله عليه واله في نفس سياق هذه الخطبة و احفظوا السنتكم لا تتحدث بشيء تحاسب عليه بسوء لا يكون هذا الشيء  الحديث  فيه عقوبه لك لايكن هذا الشيء يوجب مقتك من الله و يبعدك عن الله سبحانه وتعالى فبدل ان تكون فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ  تكون بعيدا عن الله و تحاسب الى جهنم فقال النبي صل الله عليه واله و احفظوا السنتكم هذا الصوم الحقيقي وغضوا عن ما لا يحل النظر اليه ابصاركم لا تنظر نظرات شيئة تعرض برامج تلفزيونية ابتعد عنها اجعل هذه فرصه تعيش الجانب الروحي الراقي الارتباط الله الاقتراب مع الله سبحانه وتعالى وغضوا عن ما لا يحل النظر اليه ابصاركم وعن ما لا يحل له الاستماع اليه اسماعكم مجليس فيه غيبه اوقف الغيبة او اخرج لا تجلس اجعل هذا الشهر تمرين وفترة طاعه ليس فيه معصية و قال صل الله عليه واله و تحننوا على ايتام الناس يتحنن على ايتامكم انظر الى ايتام الناس و الضعفاء منهم تحنن عليهم لا تضمن ان تبقى فاذا خرجت من هذه الدنيا نظر الناس لاهلك بالرأفة و الحنية قال نبي صل الله عليه واله سبع خصال للصائم ، ما من مؤمن يوصوم يوما من شهر رمضان حاسبا محتسبا ً الا اوجب الله سبحانه وتعالى سبع خصال اول الخصال يذوب الحرام من جسده اذا كان هناك حرام واكل شيء يذوب هذا الحرام بهذا الصوم و الثانية يتقرب الى الله يكون قريباً من الله والثالث يكفر خطيئته و الاربع يهون عليه سكرات الموت بالصوم تهون سكرات الموت و ما اعظمها و الخامس امنه الله من الجوع والعطش يوم القيامه ذلك العالم الغريب عالم القيامه و الذي ياتي الحديث عنه السادس براءة من النار ، النار التي تحيط بالانسان و لا يدري من اين تأتيه يكن في براءة منها اذا كان صائما صوما حقيقيا ً مقبولا كما اذكره في هذا الحديث الاتي و السابع اطعمه الله من طيبات الجنه ، إذا رأينا بهذا الصوم انسان متكاملا في جانبه الاجتماعي في جانبه السلوكي في جانبه الاخلاقي في جانبه الروحي في قربه من الله سبحانه وتعالى في امنه من النار إذا  صار الصوم حقيقيا حقق للانسان كل خير و حفظه من كل شر .

    ثالثا : الاداب المعنوية للصوم

    هذا الحديث التالي  يبين ،

    عن الامام الصادق سلام الله عليه يقول اذا صمتم فإحفظوا السنتكم عن الكذب ، ما هو الصوم المطلوب هناك فرق بين العمل المقبول و العمل المجزي هذا المصطلح يوضح ما يتحدث عنه الحديث الصوم المجزي يعني اسقطت الواجب عليك و لكن المقبول ما تحققت به الثار نضرب المثال بالصلاة و هي واضحه إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ (2)      كم من اناس يصلون وهم اشرار إذا ً لماذا هذه الملازمه في الاية شرط و جواب و جزاء هنا تعني الصلاة الحقيقية المقبوله التي تكون لها هذه الاثار لو صلى الشخص يقدرما يصلي ويصرح به هذا الحديث بقدر ما يكون في صلاته مقبول كان قريبا من العصمه و بقدر ما يكون بعيدا كان قربيا للمعاصي و لكن الاجزاء يسقط عنه يقال انت صليت يوم لقيامه لا يحسبون انه لا يصلي و لكن الدرجات المرجوه يقال له لا انت لم تأتي اليها لان الصلاة غير مقبوله نهي الصلاة عن الفحشاء لا يتحقق القبول درجة و الاجزاء درجة سفلى اخرى الامام الصادق سلام الله عليه يقول اذا صمتم فإحفظوا السنتكم عن الكذب و غضوا ابصاركم و لا تنازعوا لا تحاسدو كل شخص يطبق على نفسه عندنا هذا الحديث طويل و تفنن في تطبيقه نفسك اجعل خطاب الامام لك اذا صمتم فإحفظوا السنتكم عن الكذب و غضوا ابصاركم و لا تنازعوا لا تحاسدوا ولا تغتابوا و لا تماروا و لا تكذبوا ولا تباشروا لا تخالفوا و لا تغاضبوا ولا تسابوا لا تشاتموا ولا تنابزوا ولا تجادلوا ولا تبادروا ولا تظلوا لا تسافهوا ولا تزاجروا ولا تغفلوا عن ذكر الله و عن الصلاة هذا كله في وقت الصيام و الزموا الصمت السكوت  الحلم و الصبر و الصدق و مجانبه  اهل الشرور و اجتنبوا القول من الزور  و الكذب و الفراء و الخصومه و سوء الظن و الغيبة و النميمة من يجد انه فيه شيء فهذا صومه فيه خلل وكونوا مشرفين على الاخرة يعني توقع انك للاخرة الان كانك قريب للاخرة مباشر وكونوا مشرفين على الاخرة منتظرين لايامكم منتظرين لما وعدكم الله متزودين للقاء الله و عليكم بالسكينة و الوقار و الخشوع و الخضوع قد طهرتم القلوب من العيوب وتقدست سرائركم من الخبث و نظفتم الجسم من القاذورات و تبرأت الى الله من عداه و واليت الله في صومك و بالصمت من جميع الجهات مما قد نهاك الله عنه في السر و العلانية و خشيت الله حق خشيته في السر و العلانية و وهبت لله نفسك في ايام صومك و فرغت قلبك لك ونصبت نفسك في ما امرك و دعائك اليه فإذا فعلت ذلك كله فأنت صائم ،

    هذه الامور التي هي منهج في  حياة الانسان اذا فعلتها فأنت صائم لله بحقيقة صومه صانع لما امرك و كلما نقصت منها شيئا من ما بينت لك فقد نقص من صومك بمقدار ذلك هذه الامور كلما نقص منها شيء نقص من الصوم غيبة ، نقص من الصوم هذه الاثار الكبيرةو المعنوية التي ذكرناها نقص منها لا يشملها لا يحصل عليها لن يكون في مقعد صدق عند مليك مقتدر لن يكون الصوم لعلكم تتقون لن يحقق له ذلك إذا ً صوم الجوراح ان يصوم في جوارحه عن المعاصي يمتنع عن الكذب عن الغيبة عن كل ذلك ايضا يصوم و يترفع عن الملذات التي تربطه بالدنيا طمع يبعد هذا الطمع تعلق بالملذات حتى المباحات بقدر الامكان يجتنب هذه الملذات الصوم عن سوء الخلق و هو اكثر ما ركز عليه الحديث كما رأينا اكثر ما ركز عليه الحديث في الصوم هو الاجتناب عن سوء الخلق لا يخون  لا يغش لا يعتدي ليس عنده نميمه الى غير ذلك من الامور الاجتماعية فأفضل شيء ان يكون الانسان مستقيما لا انه يجوع فقط و يخسر بهذا الجوع و لم يستفد الا الجوع و العطش .

    رابعا : اهمية البرمجه في شهر رمضان ،

    فرحة الضيافه الربانية الذي يعلم بهذه الضيافه الربانية و يعلم انه بدخوله في هذا الصوم اين يكون كما تقول الاية إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَر ،، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ  ضيافه ربانية توصلني لهذه التقوى و اذا وصلت الى هذه التقوى قال الله عني إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَر   في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِر يكون عند الله سبحانه وتعالى منزله ليس كمثلها منزله فكم يفرح الانسان ان يكون في شهر رمضان وا ن يحصل على هذه الفرصه ان يكون في ضيافه الله ، الله هو المضيف الذي يعطي بسخاء ولا يمن و لا يطلب و انما كله عطاء و كله خير لذلك قال النبي صل اله عليه واله انه قد اقبل اليكم شهر الله بالبركة والرحمة و المغفرة شهر هو عند الله افضل الشهور و ايامه افضل الايام و لياليه افضل الليالي و ساعاته افضل الساعات شهر ٌ هو شهر دعيتم فيه الى ضيافه الله افضل الشهور و افضل الليالي و الله سبحانه وتعالى يدعوك لهذه الضيافه ليعطيك تهيئ لتكن مقبولاً ان تكون ضيفا ً مرضيا ً ان تكون ضيفا يأخذ و يحصل من مضيفه و هو الله سبحانه وتعالى و جعلتم فيه من اهل كرامة الله انفساكم فيه تسبيح و نومكم فيه عبادة وعملكم فيه مقبول ودعاؤكم فيه مستجاب فسلوا الله ربكم بنيات صادقه كم يفرح الانسان ان يكون ضيفا لله سبحانه وتعالى لذلك يجب ان يتاهل و يتهيئ لهذه الضيافه من الخطأ الغفلة من الخطأ عدم التهيؤ من الخطأ عدم البرمجة للانسان ماذا اعمل في شهر رمضان فرص لا يمكن ان تعوض شهر رمضان مضى منه يومان ليلتان مضتى من شهر رمضان هل قمت في الليل بصلاة هل أتيت بشيء مستحب ام مضت كغيرها من الليالي ام مضت مع غفلة و جهل مع معصية ام مضت في غيبه ام مضت في انحراف ام مضت في نظر الى مسلسلات لا تقرب الى الله سبحانه وتعالى فرصه الن تكون في هذه الضيافه تهيئ لاتجعل الغفلة والتسويف يأخذ من وقتك  كثير منا يسوف و يقول بعد ذلك و اذا بشهر رمضان انتهى من الان الذي يعد شهر رمضان الباقي هكذا ، كان الاباء في القديم كما ينقلون كاناو اذا اشرف شهر رمضان على اخره يبكون يتألمون كيف سيخرج شهر رمضان و ينتهي نحن في ضيافة الله يجب ان نعيش كل لحظة لا نغفل عن الاستفادة من شيء رتب نفسك في العبادة اجعل لك برنامج لا توفت في زيارتك لاهلك و اقاربك رتب في اهتمامك لابنائك رتب برامج المعرفة و تحصيل المعرفة رتب نفسك ان يكون كذلك لك حضور لا تذهب الايام من غير ان يكون لك شيء فيها كل ما تأتي به في شهر رمضان تجده يوم القيامه واضح و يحقق لك كما ذكرنا    في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِر بماذا تصل الى ذلك ،    صوم حقيقي و طاعه و عبادة و اجتناب المعاصي ان تكون في هذه  الجهة لا تسوف لا تؤخر وفتخسر الحديث يقول للصائم فرحتان فرحة عند افطاره و فرحة عند اللقاء ربه كن فرحا ً عند لقاء الله من الذي يضمن ان يعود عليه شهر رمضان لا نضمن ينتهي سجل نفسك ان تكون عند لقاء الله فرحا ً لا تحمل الحسرة و الندامه و الاسف ان لم تستفد منها و تحيها و تقوم بالصالحات فيه او اجتناب لن تجد يوم القيامه الا الحسرة و الندامه اجارنا  الله و اياكم

    الهوامش

    • سورة القمر الايتان 54-55
    • سورة العنكبوت الاية 45
  • المحبة و الاتفاق الاجتماعي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ سورة الحجرات

    وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ سوة الانفال الاية 46

    حديثنا حول المحبة و الاتفاق الاجتماعي ،

    اهمية التوافق في المجتمع مما لا يشك فيه عاقل المجتمع بالمحبة   و الالفة و الاتفاق يكون قويا و خاليا من المشاكل و النزاعات فيكون استقراره و يكون تقدمه ، الاسلام دائما يدعوا للاتفاق و عدم الاختلاف كما في هذه الاية وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ،

    اهمية المدارات التي تحقق المحبة بين الناس ذكر الاسلام هذه النقطه من اهمية المدارات بين افراد المجتمع ،

    عن النبي صل الله عليه واله مدارات الناس نصف الايمان و الرفق بهم نصف العيش ،

    نصف الايمان ان يداري الانسان من معه من الناس

    اولا ، معنى الالفة : و هي الاجتماع ، و الالتئام ، مجتَمع مجتمِع مع بعضه البعض ليس بينه نزاع ،

     و في علم النفس خاصة تجاذب الظواهر النفسية في المجال الشعوري بتداعي الافكار و ترابطها يكون المجتمع متلاقي نفسيا شعوريا و فكريا فيكون مؤتلفا فيما بينه يكشف هذا الالتئام و المحبة ماذا يكون دليلا على الالتئام و على المحبة و على الالتقاء حب اللقاء و حب المجالسة من الطرفين تجد الشخص يحب ان يجالس صاحبه بل و يطيل معه في جلوسه و في حديثه يرتاح للاستماع اليه و استماع حديثه و تبادل الحوار معه و النقاش الى غير ذلك هذه كلها علامه على ان هؤلاء مجتمعون مؤتلفون فيما بينهم الالفة علامة من علامات الايمان من علامات الايمان بين الناس ان يكونوا مؤتلفين مترابطين متحابين فيما بينهم كما في الحديث النبوي المؤمن يألف و يؤلف و لا خير في من لا يالف و لا يؤلف و هذا الحديث مروي عن الائمة ايضا عليهم السلام المؤمن طبيعته انه يألف و طبيعته انه يؤلف ايضا لانه رحيمٌ و حنون ٌ على الناس المؤمن فيه صفت الحنية فيه صفت الرحمه فيه صفة اللطف بالناس و الناس يبحثون عن من يحن عليهم ومن يعطف عليهم بصورة عامه ،

     المؤمن يُؤلف لانه متواضع و يَألف لانه متواضع لا يجد نفسه متكبرا ً على احد و لا يجد نفسه افضل من احد يتهم نفسه بالقصور و يتهم نفسه بالتقصير فلا يتكبر على من يجالسه ولا يرى نفسه افضل لذلك يكون مقبولا و محبوبا عند الاخرين يؤلف ايضا لانه صادق ٌ لا يكذب في حديثه و فعله حديثه و فعله واحد فإذا تحدث كان صادقا لا يجلس معه احد و يكتشف ان حديثه كذب لانه صادقا ٌ في الحديث فيرتاح الناس اليه و يألفونه و يحبون مجالسته ،

     لانه يحفظ السر ولا يفشيه سمع من شخصٍ شيء لا يأتي ويقول لشخصٍ اخر احدثك عن فلان ، ولكن لا تنقل هذا الحديث اذا كان يكذب و اذا كان يفشي السر في ايمانه خلل و لا يكون جديرا ً بالائتلاف و المحبه  يؤلف و يألف لانه لا  يغدر و لا يخون احد لا يرى نفسه في موضع ٍ قوي ويغدر بمن معه لانه اضعف منه  لا يجد مستمسكا  على احد و يستغل هذا لضعفه و انما يكون من يجالسه  ومن يخالطه يشعر بالامن و الامان يشعر بالراحه و الطمأنينه هذا هو المؤمن لذلك يكون يؤلف و يألف ،

    قال الامام الصادق عليه السلام إذا احب الله عبدا ً رزقه حسن الخلق ان يكون على درجة ٍ عالية ٍ من الخلق يرتاح الناس له  يحبونه يألفونه و يألفهم ،

     الالفة بيت الناس بقدر نقاط الالتقاء عادة هكذا فالصادق يألف الصادق و الوفي يألف الاوفياء فكلا ٌ يعمل على شاكلته و يألف من يراه مقاربا ً له .

    ثانيا ً : اسبابا ٌ تحقق الالفة ن

    من الاسبابا التي تحقق الالفة بين الناس ، حتى يكون الناس متحابين متوادين ليس بينهم ضغن ليس بينهم حقد لان كثير من النفور بين الناس اكثره وهم و ليس حقيقه و قد ذكرنا كثيرا في هذا المجال ، اكثر الاختالف سوء الظن وهمٌ يتوهمه شخص ان فلان لا يحبني فيحمل في نفسه و تتراكم الامور  بعضها على بعض فيحدث النفور ثم الخصام ثم العداء هكذا واقع المجتمع سبب الخلاف سب النفور سبب عدم الالفة في كثير ٍ منها هو وهمٌ و سوء ظن ، أمور ترفع هذا و تقرب النفوس و تبعد سوء الظن هي ،

    • القاء السلام والتحية  ، القاء السلام و التحية امر مهم لا تقل انا اختلف معه لم يسلم علي َّ ، القاء التحية و السلام يذهب و يذيب الحواجز بينك و بين الاخرين و للاسف تجد البعض يقول لانه لم يسلم عليَّ انا لن اسلم عليه و هذه من الاشتباهات التي تجعل فجوة بين الناس و تبعد الناس عن بعضهم البعض ، سلمت عليه مثلا مرة في الاسبوع الماضي لم يرد عليَّ السلام وقبله ايضا التقيته في المكان الفلاني ولم يسلم عليَّ صرت معه وجها ً لوجه لم يسلم عليَّ هذه علقنا قيها سابقا كثيرا ً ان الانسان من جهة اعمل بتكليفك و واجبك كن رفيعا في نفسك  عاليا في اخلاقك ممتثلا لاخلاف النبي صل الله عليه واله  كيف ترى رسول الله صل الله عليه واله ماذا تحمل من تصور عن علي َّ عن اهل البيت ان تمتثل به بغض النظر عن الطرف الاخر من جهة اخرى الانسان في انشغال ٍ دائما  يغفل ربما مررت عليه و سلمت و وجهه في وجهك و عينه في عينك و لكنه في مكان اخر بفكره و انا المتحدث كثيرا ً من الاحيان يحدث لي هكذا ايضا كم التقي مع اشخاص يقولون رأيناك سلمنا عليك ولم تلتفت سوء الظن و الوهم امر سيء ،  للقضاء على سوء الظن و للقضاء على الوهم
    • السلام بأستمرار ليتآلف الناس معك ليرتفع ما في النفوس ، لو وضع في نفسه عليك شيء بالامس انك لم تسلم عليه او لم ترد عليه السلام اليوم انت التقيت معه و سلمت عليه يرتفع ذاك الموهم الذي دخل عنده وفي نفسه بالامس فتقترب النفوس و تتالف عن الامام الصادق سلام الله عليه ان المؤمن ليمر بالمؤمنين فيسلم عليهم فترد الملائكة سلاما عليك ، الملائكة يردون سلام عليك و رحمة الله و بركاته و ابدا الملائكة يردون عليه لانه سلم هذا لوحده بغض النظر عن الطرف الثاني رد السلام ام لم يرد تفاعل ام لم يتفاعل انت اديت شيء و حصلت بينك و بين الله ضمان من الله سبحانه و تعالى ايضا في جانب الوهم و سوء الظن سلامك يذيب ما في النفس و يجعله يراك رؤية واضحة جميلة بصورة الجمال عن النبي صل الله عليه و اله افلا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتكم قالوا بلا يا رسول الله قال صل الله عليه و اله افشوا السلام بينكم و المصافحه ايضا كمال ٌ و كمال في السلام و عن النبي صل الله عليه و اله اذا تلاقيتكم فتلاقوا بالتسليم و التصافح و اذا تفرقتم تفرقوا بالاستغفار تلتقي مع اخيك المؤمن تصافحه تسلم عليه الذنوب تتساقط بهذه المصافحه كما في روايات كثيرة و في الوراية تصافحوا فان المصافحة تذهب بالشحناء شخص يحمل في قلبه انت تصافحه يذهب ما في نفسه رغما عنه هذا هو الواقع شيء فشيء يزول ما في النفس في نفسه كره لا يستطيع الناس عبيد الاحسان هذه صفة احسان صفة حسنة السلام التحية ، السلام صدقه  حسنة رغماً عن الشخص الذي تصافحه و تتعامل معه بهذه الصفه يزول ما نفسه من شحناء و بغضٍ وضغية و سوء فهم و في رواية اخرى تصافحوا يذهب الغل عن قلوبكم اذا تصافح الناس ذهب الغل من قلوبهم هذه النقطه الاولى التي تقرب الناس  و تجعلهم متقاربين .
    • الابتسامه ، الشخص الذي يبتسم يختلف عن الشخص الذي يكون عابسا في نظرك لذلك عبس و تولى عتاب ٌ ان يعبس الشخص حتى للاعمى قال الامام الصادق عليه السلام تبسم المؤمن في وجه اخيه المؤمن  حسنة  ،  (وفي بعضها صدقه ) اذ ابتسم حصل على حسنة كأنه تصدق الابتسامه تجعل المبتسم سعيدا و ينشرح صدره هو نفسه يعود عليه الابتسامه كما يثبتونها حتى لو كان الشخص بينه وبين نفسه لو كان بين اربعه جدران لو كان في البيت يبتسم تنفرج اساريره يشعر بالسعادة تتحرك خلايا السعادة عنده تنشط الابتسامه في الطرف الاخر تبث السعادة في قلب من تبتسم له يشعر بالراحه يشعر بالسعادة قال نبي الرحمة صل  الله عليه و اله  تبسمك في وجه اخيك صدقه لانها تؤلف و الاسلام هدفه ان يلم شمل الناس و يحبب الناس لبعضهم البعض لا يحمل احد على احد في نفسه بغضاء ضغينة الابتسامه كما في الحديث ايضا حبل المودة يشد الاثنين لبعضهم البعض و تتحقق المحبة و المودة بينهم الذي يبتسم في حديثه حديثه يكون مقبول الذي يبتسم في حواره ، يحاور احد و هو مبتسم غير عابس ايضا يكون كلامه و اختلافه ايضا ليس مرفوضا لا يكون اصرار على رفضه لان  الابتسامه تدخل في قلب من يراها .
    • خفض نبرة الصوة في الحوار و الحديث لا تكون برة صوته عاليه كأنه غضبان نبرة صوت الغضب تكون مرفوضه اما الذي تكون برة صوته هادئة يكون مقبولا و مرضيا و يدخل في القلب لذلك عن النبي صل الله عليه و اله ان الله لا يحب الفاحش المتفحش و لا الصياح في الاسواق الذي صوته دائما مرتفع مرفوض الذي يكون هادئا في حديثه يراعي نبرة الصوت لا يزعج الاخر و لا يؤذي الاخر يكون مقبولا عن ابن محبوب عن بعض اصحابه عن الامام الصادق عليه السلام قال قلت له ما حد حسن الخلق قال تلين جناحك و تطيب كلامك و تلقى اخاك ببشر حسن حد الخلق ، الخلق الذي يوصى به دائما ان تلين جناحك تعامل مع الاخرين يكون برفق بحنية بهدوء ، و تطيب كلامك  يعني اختر من الالفاظ ما ليس فيه جرح للاخر ما ليس فيه اذية للاخر حتى لو كان في خلاف مع الاخر اختر الالفاظ التي تكون مقبوله و اذا لقيت اخاك المؤمن القاه ببشر حسن يعني بوجه حسن مبتسم .

     

    ثالثا : اهمية الالفة الاجتماعية و فوائدها

     

    • الاجتماع يحقق الايمان ، الاجتماع بين المؤمنين بين الناس هو طريق للايمان و يكشف عن الايمان قال الامام الصادق عليه السلام من فارق الجماعة المسلمين قيد شبر ٍ فقد فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه البعض يرى مثلا اخطاء عند المؤمنين فلانه يرى اخطاء فيبتعد عن المؤمنين لانه راى اخطاء و ينعزل ، انعزاله عن المؤمنين مرفوض ، وهو يخلع ربقة الاسلام من عنقه كانه خرج من الاسلام تنزلا طبعا هذا و هو اشارة الى البعد الذي يكون فيه الشخص الذي يكون بعيدا عن الجماعه اما الشخص الذي يبحث عن الالفة بالجماعة و لم الشمل و المحبة فهو الذي يكون متمسكا بالاسلام حقيقة فأذا وجدت امرا ً فيه اختلاف فإن اقمت عليه و بقيت في الاختلاف بينك و بين المؤمنين فانت خلعت ربقة الاسلام امام اذا وجدت امرا يدعو للمحبة و الائتلاف و الالتقاء بين المؤمنين فاقمت عليه و دعوت اليه فأنت تدعو للاسلام و للالتزام بهذا الدين .
    • تقدم المجتمع في طاقاته و عطائة لانه لا يعيش الهم و الخوف المجتمع الذي لا يكون فيه نزاع يختلف عن المجتمع غير المتآلف غير المتحاب هذا امر بديهيه و واضح المتامل فيه يفهم ان كل اختلاف يكون نتيجته فشل وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ اذا صار اختلاف فيه فشل اذا صار التقاء و محبة فيه قوة و فيه تقدم .
    • تسديد المجتمع لبعضه البعض بالتوافق و الالتحام و الالتقاء و ليس بالالختلاف اذا كان المجتمع متالف متحابا سوف يقف و يعضد بعضه بعضا عندما يكون الحديث عن تكافل يكون في المجتمع المتآلف عندما يكون تسديد في المجتمع و الدعوة للخير تكون في المجتمع المتحاب اما المجتمع المتنافر فهو بعيد لذلك الحديث يقول مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى متى يتأثر المؤمن لاخيه ، اذا كان بينهما ائتلاف اذا لم يكن بينهما ضغناء و شحناء و عداوة و بغض و تباعد كلما كان المتجمع متقارب فانه يتاثر لبعضه البعض .
    • كون المتجمع متآلفا ً كونه جعل سدا منيعا ً امام من يبعث و امام من يريد السوء بالمجتمع اختراق المجتمع و التلاعب بالمجتمع و الاضرار بالمجتمع اذا كان غير مؤتلف اذا كان متحارب اذا كان مختلف اذا كان متنافر اما اذا كان متالف متقاربا ً متحابا فيما بينه لا يمكن الدخول على خطه ولا يمكن الاساءة اليه .
    • اقوى انسان هو من يألف و يؤلف و اضعف انسان هو المتشنج غير المرن الذي لا يكون مرن مع غيره مع المؤمنين هذا هو اضعف انسان و اقوى انسان هو المرن غير المنافق مرن مع الناس و لكن بمبادئه محافظا على مبادئه يدعو للخير يجتنب موارد الاختلاف المهمه لذلك الاحاديث كثيرة انه ما اُكرم انسان بعد الايمان بافضل من ثلاث  منها ولايتنا اهل البيت و منها خلق يمشي به في الناس او يداري به الناس كيف يكون مع الناس غير مختلف يبحث عن نقاط الالتقاء يتجنب نقاط الاختلاف اذا وجد اختلاف و فيه خطأ شرعي عليه ان يامر بالمعروف و ينهى عن المنكر و لكن بصورة سليمة تكون دعوته وامره  مقبول ، التوافق بين الاشرار توافق مصالح و ليس توافق قلوب لذلك كثيرا ما يكون اذا اتفق الاشرار في شيء ان تمكن احدهم غدر بصاحبه و ان استطاع ان ياخذ ما عند صاحبه اخذه اما المؤمن فهو يفدي صاحبه اما المؤمن فهو يقدم الخير لصاحبه ائتلاف سواء كان متمكنا او لا حافظا لمصلحة اخيه ساعيا لحرمته الى غير ذلك .

    رابعا :  اكمل المحبة و الوئام و الالفة تكون بين سليمن الفطرة

     

    الشخص سليم الفطرة هذا اكثر انسان يقبل بالالفة معه غيره من لم يتغلغل الحسد الى نفسه الذي ليس في نفسه حسد يالف الاخرين ام الذي فيه حسد فانه حتى اذا جلس معه غيره يحمل الحسد و الحقد على غيره بين من لا يعتبر نهايته بنهاية الدنيا الذي لا يرى الدنيا هي نهاية حياته و انما هي منطلق لحياته و حياته الحقيقيه بعد هذه الدنيا يألف غيرهو ويؤثر على نفسه و يضحي من اجل غيره لانه لا يعتبر الدنيا كل شيء اما الذي يعتبر الدنيا نهايتها نهاية الوجود و انتهى هو  وهذا هو اخر مصيره فانه يسعى للخلود فيها و التملك فيها و استغلال الاخرين فلا يعيش محبة و لا الفة ً مع احد العداوة و البغضاء تكون ممن يبتعد عن الله و عن ذكره الذي يبتعد عن الله  و ينسى الله سبحانه و تعالى  هذا لا تكون المحبة في قلبه و انما تعامله تعامل مادي و مصلحه فقط لذلك يقول تعالى فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ باستمرار مادام ليس فيه ايمان ما يسيطر على نفسه المصلحه و كم يحصل فقط و في نفسه تحين الفرص لغيره .

    خامسا : الاتفاق الاجتماعي و رعايته ،

    الاتفاق الاجتماعي مهم جدا ورعايته و الحفاظ عليه مهم و خلافه التعصب الاجتماعي فهو مرفوض نرتاح كثيرا اذا وجدنا مجتمعنا مترابطا متحابا فيما بينه امر يبعث على الفخر و الارتياح الاتفاق امر مطلوب و نقطة الاتفاق يجب ان تكون هي المحبة و الايمان للجميع لمن يكون ضمن هذا الدين ضمن هذه الانسانية صادقا ً محبا ً لله و لاولياء الله و ليس للانا و ليس للقبيله و ليس للعنصر لذلك التعصب الاجتماعي مرفوض يعني تاتلف اجتماعيا و تحب ان يكون بخير و ان تكون متقدما و لكن ليس لانك فلان و ليس لان هذا اخوك وانما لان هذا مع الله سبحانه وتعالى تحب من كان مع الله و تدعو لله سبحانه وتعالى ولا تتعصب للانا و للعنصر و لا للنسب ولا الى غير ذلك عن النبي صل الله عليه واله ليس منا من دعى الى عصبيه و ليس منا من قاتل عن عصبيه و ليس منا من مات على عصبيه اذا كان الشخص يدافع عن عصبية وهمه ان يكون هو بنفسه  فهذا ليس في خير حتى لو كان في مستوى او كان في مستوى مؤسسه

     

  • تفسير سورة الانبياء الحلقة 19

    وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ هُمْ كَافِرُونَ

     

    هذه الاية تذكر وصف من اوصاف من اوصاف الكافرين و هو الاستهزاء ، ومقابلة الحجة بالسخرية بدل ان تقابل الحجة بالحجة و البرهان بالرهان تقابله بالسخرية و الاستهزاء ، وهذه اوصاف من لا يكون صادق في نفسه مع نفسه مع ربه سواء كان الشخص مؤمن بالله سبحانه وتعالى او كان كافر به إذا لم يكن صادق فانه إذا وُجِه بحجة ، وهو يريد ان يصر على موقف معين يتخذ جانب السخرية و الاستهزاء و استنقاص الاخرين ،

    اولا : المعاني

     

    وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا 

    و هم في الاية المشركون و الوثنييون إذا رآوا النبي صل الله عليه و اله ماذا يفعلون ؟ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا  يعاملونك بالاستهزاء الاية تقول إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا  يعني العلاقة بينك وبينهم كنها انقطعت في كل شيء بعد ان كان الصادق الامين في نظرهم و كانوا يتعاملون معه في امورهم اصبحوا لا يتعاملون معه الا بالسخرية و الاستهزاء

     

    أَهَٰذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ

    اهذا النبي الذي يذكر آلهتكم  ، يذكر آلالهة بماذا ؟ يقصدون يذكرها بالسوء و النبي صل الله عليه واله لا يذكر الهتهم بالسوء و انما يذكر الهتهم بوصفها الحقيقي انها لا تضر و لا تنفع و ليس انه يزدري او يشتم الهتهم او يهينها لان النبي صل الله عليه و اله ينهى عن شتم ما يعبد الاخرين و الهة الاخرين و لكنه يذكرهم بوصفهم فقط و هم لا يقبلون بان النبي صل الله عليه واله يصف الهتهم بهذه الاوصاف ،

    وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ هُمْ كَافِرُونَ

    اما هم الذي إذا سألتهم من خلق السماوات و الارض يقرون و يقولون الله هو الذي خلق و لكنهم يكفرون بذكر الرحمن ذكر حقيقا و اتباعا له و لما يأمر به و ينهى عنه

    حكم من يسخر و يستهزء يآيات الله ،

    • من يسخر من ايات الله فهو كافر مع التفاته لايات الله من يسخر بايات الله و العلامات التي تدل على وجود الله سبحانه وتعالى فهو كافر من يسخر بالقران فهو كافر من يسخر بالاحكام الشرعية اذا كان ملتفت للوازمها هذه السخرية فهو ايضا يلحق بالكافرين مثلا بعض الاشخاص قد يخطر باله انه يستهزء ببعض الامور بعض الاحكام التي لا يجد لها مبرر لها في عقله كما يعتقد هو مثلا من امور الحج ويصف نفسه باوصاف يجعلوننا مثلا في سيارة مكشوفه كاننا من الحيوانات و يستهزء  بعض الناس تخرج منهم كلمات هذه الكلمات هي اثم إذا كان ملتفتاً لها و ملتفتاً للوازمها يحسب كافر اما إذا كان غير ملتفت فذاك شي اخر .
    • من يجلس في مجالس فيها استهزاء او سخريه ايضا يلحق بهم إذا كان يجلس عليه ان ينهى لكنه اذا لم ينهى عن السخريه و الاستهزاء فانه يلحق بمن يستهزء و حكمه حكمه حتى لو جلس يستمع

    يقول تعالى

    وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ (1) فقط انك تجلس و تسمع الحرام و تسمع الاستهزاء يكون حكمك حكمهم .

     

    • الاستهزاء بالمؤمنين نذكر هذا السياق و هذا الترتيب لان المؤمن شرفه و كرامته من الله ولي الذين امنوا يقول تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (2)   ،  شخص يستهزء و يسخر بالمؤمنين إذا لم يتب عن هذه السخرية فهو من الظالمين الذين يتوعدهم الله سبحانه وتعالى بالنار .

    ثالثا : اثار السخرية

    • المعصية و محاربة الله سبحانه و تعالى يسخر بالمؤمنين يسخر بالله و بايات الله ذكرنا انه يكون كفار يسخر بالمؤمنين ماهي الاثار هي المعصة و محاربة الله قال الله تعالى في الحديث القدسي يا محمد من اهان و لي لي فقد بارزني بالمحاربة مجرد انه يسخر و هذا الولي شعر بالاهانة شعر بالاحتقار فقد بارزني بالمحاربة و انا اسرع شيء الى نصرة اوليائي الله سبحانه وتعالى لن يترك المؤمن الذي اهين و الذي استهزء به الا ان ينتقم له و تجد الانتقام كيف يكون الله سبحانه وتعالى هو الذي يختار .
    • فقدان الاحترام إذا صار المجتمع فيه الاستهزاء الاحترام الذي بينك و بين من تستهزء به فقدت هذا الاحترام .
    • نشر الاحقاد بين الناس لانه مهما كان من تسيء له و تلمز له ومن تهيم لا بد ان تكون في نفسه شيء ينزرع في نفسه شيء و غذا رأيته مرة اخرى و استهزت به تراكم و تراكم هكذا الى ان يكون حقدا في نفسه .
    • تفريغ المجتمع من الاهداف إذا صار المجتمع فقط يلتقي مع بعضه البعض بدل ان يتكلم في الامور النافعه يعلق بعض على بعض و يستهزء بعضه ببعض .

     

     

    علاج مرض الاهستهزاء

    • التفكر في نتائج الاستهزاء من المعاصي و الاثام و التي تؤدي الى الكفر و محاربة الله التفكر من ما ينتج من قلت الاحترام في المجتمع التفكر في ما ينتج من نشر الخصومات في المجتمع يفكر الشخص في هذه الاثار اثار ليست قليلة لماذا اكون مساهم في نشر الخصومات و العداوات في المجتمع التفكر في انك لست كاملاً انت فيك نقص تستهزء بهذا لان فيه خلل انت فيك خلل ايضا وربما يبتليك الله بنفس الشيء الذي تسخر به في اخيك المؤمن يبتلى الانسان بنفسه الان ترى نفسك قوياً ربما تنقلب الامورو تكون في نفس الموضع فتجنب التفكر في مردود الاستهزاء و السخرية هل فيه فائدة ام لا ليس فيه فائدة يستطيع ان يمزح ولكن بالشيء القليل  و لا يكثر في المزاح و ايضا لا يقول إلا الحق النبي صل الله عليه و اله انا امزح ولكن لا اقول الا الحق يتكلم بالشيء القليل و الحق الابتسامه هكذا ،

    التفكر في حال من تستهزء به و تفرض نفسك موضعه حتى تستطيع ان تتخلص افترض نفسك موضعه بين الناس و يأتي اشخاص يعلقون عليك او يستهزؤون بك هل ترضاه لنفسك ؟ اذا لا ترضاه فلا تقم بهذا العمل نفسه

    • تقوية الارادة للتخلص من هذا المرض  عود نفسك قوي الارادة عاهد نفسك ان لا تعمل يعني ربما الشخص في وقته يمزح و يستنقص الاخرين إذا ابتعد يفكر و يقول في نفسه  ربما جرحته بهذه الكلمه انت في البعيد عاهد نفسك ان لا تعود لمثلها اعتذر منه حتى تتحسس بالاثر الذي اوجدته و احدثته في نفسه ، ولا تعود لمثله ابدا .
    • عدم الجلوس في مجالس فيها الاستهزاء المجالس التي يكون الاستهزاء فيها سهل لا تجلس فيها وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا يستهزأ بها و ايات الله سواء كانت من القران و الايات التي ذكرناها او كان من المؤمنين  فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إذا جلستم انتم مثلهم و هذا الجلوس في المجالس يجعلك تتعود على الاستهزاء و يكون الاستهزاء عندك امر سهلاً

     

    الهوامش

    • سورة النساء الاية 140
    • سورة الحجرات الاية 11

     

  • تفسير سورة الانبياء الحلقة 18

    وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35)

     

    الحديث لا زال متصلا بما قبله بمحادثة المشركين الوثنين الذين يشركون بالله

    اولا : المفرادات

     

    النفس ،

    اصل معناها هو ما اضيفت اليه فنفس الشيء معناها الشيء اذا اضيفت تقول نفس فلان  يعني كانك قلت فلان ، و لا تكون إلا عبارة عن التاكيد ،النفس ايضا استعملت في معاني متفرقة ، و ان كانت كلها تعود الى شيء و احد وهو نفس الشيء يعني ذاته استعملت في معاني متعددة ، منها الذات و يشمل ذات الله سبحانه و تعالى فيقال نفس الله كما في قوله تعالى كتب على نفسه الرحمه  فكتب على نفسه الرحمه يعني هل الله سبحانه و تعالى مكون من جسد و من نفس لا و انما المعنى  ذاته كتب على نفسه الرحمه يعني على ذاته الرحمه فبمعنى الذات ، واستعملت ايضا في مجموع روح الانسان و جسده الانسان روحه و جسده تسمى نفس و من قوله تعالى من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنّما قتل النّاس جميعاً     (1)

    من قتل نفس هنا المقصود بها الانسان و ان كانت تعود الاظهر منها انها تعود الى ذات الشيء الى النفس بمعنى الذات و لكن بالقران هنا دلت على ان المقصود هو الانسان ـ

    ما هو الموت ؟ الموت هو فقد الحياة و فقد اثار الحياة في الشي الذي من حقة ان يحيا الذي له قابليه ان يحيا فلا يقال للجدار مثلا انه ميت و انما يقال مات لمن فيه قابليه العيش يقال عنه مات لذلك الانسان له قابليه الحياة فيقال عنه ميت حتى قبل ان ترد عليه الحياة وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم    (2)   فالانسان لان له قابليه يسمى اذا مات فقد الحياة الشعور فقد اثار الحياة ميت

     

    ثانيا : وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ  هذه الاية جواب على تشكيك الوثنيين المشركين في نبوة النبي صل الله عليه و اله بموته كونه بشر فيقولون فإذا كان بشر سوف يموت وتنتهي دعوته إذاً الدعوة باطلة تحتاج الدعوة في نظرهم ان يكون الداعي لا يموت ملك مثلا  لذلك كانوا ينتظرون موته يقولون لمجرد انه يموت ثبت بطلان الدعوة لماذا ؟ لانهم ثبتوا ان الدعوة و النبوة لا تكون إلا إذا نزل ملك من السماء هو الذي يدعوا الناس لذلك ينتظرون الموت في نظرهم ليثبت بموته انه ليس نبي أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ  (3)   ينتظرون موته يقولون إذا مات ثبت المطلوب انه ليس نبي ، و يقولون ايضا في دعوته النبي صل الله عليه و اله يدعي النبوة و يدعي خاتمة النبوة فيقولون إذا كان نبي كما يدعي و كان خاتم للنبوات فيجب ان يكون مستمر خالدا في حياته لان النبوة تحتاج الى حافظ من الذي يحفظها إذا كان هو يموت فإذا مات انتهت دعوته و نبوته إذاً ثبت كذبه وانه ليس نبي و ليس خاتم للانبياء فجائت الاية وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ    لم يكن هناك بشرٌ خالد و الدعوة لا تحتاج الى الخلود وانما الدعوة هي الطرح الفكري و الطرح العقائدي الذي يبقى ومن يصونه ؟ يحفظه الله سبحانه وتعالى ، وهناك من يخلف النبي صل الله عليه و اله في الاستمرار في دعوته و حفظه و الدعوة باقيه  ، و لا تنافي كونها خاتمه للدعوات و النبوات ايضا كانهم في اشكالهم ينتظرون موت النبي كأنهم يقولون نحن خالدون إذا مات النبي فهم يثبتون بطلان دعوته ، وهم ينتظرون موت النبي فهل هم يكونون خالدين أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ يعني هو النبي صحيح انه سوف يموت و لكن هل انكم تضمنون انكم تبقون بعده ايضا لا ضمان ربما  تنتهون جميعكم و هو الباقي  ، و المتاخر في موته و ان كان حكمه انه يموت كحكم البشر قاطبة لذلك الاية اعطت القاعدة كُلُّ نَفْسٍ ائِقَةُ الْمَوْتِ الموت   (4)  كل نفس في هذا الوجود ذائة للموت النفس التي لها قابلية ان تعيش لابد ان تنهي للموت فهذا قانون حتمي يشمل الجميع ، ولا مفر منه ابدا ثم تقول وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ إذا كان الناس يموتون إذا لماذا هذه الحياة لماذا نأتي للدنيا ثم نموت فتعلل الاية انما مجيئكم لهذه للدنيا من اجل هذا وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً  النتيجة ان يرجع الانسان الى الله يمر بالاختبار و  الامتحان فيمحص في هذه الدنيا ثم تخرج قابليته ثم يعود الى الله سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى هنا تبين السبب من وجود هذه الحياة فالانسان انما جاء ليتكامل في هذه الدنيا بالاختبارات و الامتحانات و الابتلاء يختبر و يتكامل ثم يرجع الى الله سبحانه وتعالى وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً  الشر مقدم في الاية على الخير لماذا يقدم الشر على الخير ؟ يقدم الشر على الخير لانه في الابتلاء اكثر وقوعا من الخير في الشر الانسان يختبر اكثر كلما اصابته مصيبه كان وقعها على نفس الانسان ا كثر فيكون الاختبار بالابتلائات و  المصائب اشد واكثر كما ياتي اكثر من وجود الخير ، الخير يحتاج الى شكر لكن في الشر يحتاج الانسان الى ارتباط و وتضرع ويرغم على ذلك بسبب المصيبه و الله سبحانه وتعالى جعل الشر هو الطريق للرجوع لله سبحانه وتعالى كما يأتي في تفصيل الحديث الشر الذي تذكره الاية هل ان الله سبحانه وتعالى خلق الشر ؟ الجوب ان الشر نسبي إذا ليس للشر حقيقة وجود في هذه الدنيا و نما هو شيء نسبي يبتلى الامسان بالشر فيضانات صارت شر و لكن هذا الشر الذي هو مطر نزل كثير يراه من تعرض له شر و للاخرين خير من يصلهم خير فيضانات تكون في مناطق بعيده ثم يأتي الماء الى اخرين فيكونون في امان عاصفة تأتي في مكان ثم يأتي النيسم و المريح لاخرين فهو شيء نسبي في اصله هو وجود فليس هو في ذاته شر ، وانما هو بالقياس الى شيء  يعتبر شر  و بالقياس الى شيء اخر يعتبر خير ، و لايخلوا الابتلاء ايضا في كل وقت ان يكون مخلوط وممزوج بالخير و باليسر  فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا  (5) دائما إذا سنة كونية تثبته الايات و الروايات الكثيرة نذكر ايتان و روايتان  أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون   (6)      هذه الاية تقول لنا لا تتوقعوا لا تجعل في نفسك انك في مأمن من البلاء أمر حتمي الله يقول تحسبون تتخليون تظنون ان انكم تكونون بعيدين عن البلاء ، و الاختبار لا ليس هذا هكذا لابد ان يكون اختبار يختبر الشخص بظروف المجتمع يختبر بالضيق المادي يختبر بالاولاد بالزوجه بالعمل بكل شيء إلا انه لابد ان يختبر أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون  ثم تعقب و تقول  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ   (7)   ندعي الايمان ومن غير ان نعرض للاختبار لا حتى يظهر صدقنا من عدمه و يقول تعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص ‏من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين البقرة 155 ولنبلونكم اكيد لا بد ان بيتلى الانسان و يعرض

     

      

    الهوامش

    • سورة المائدة الاية 32
    • سورة البقرة الاية 28
    • سورة الطور الاية 30
    • سورة ال عمران الاية 185
    • سورة الانشراح الاية 5
    • سورة العنكبوت الاية 2
    • سورة العنكبوت الاية 3
  • تفسير سورة الانبياء الحلقة 17

    أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30) وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (31) وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (33)

     

    مواصلة للحديث حول هذه الايات الله سبحانه وتعالى ذكر هذه الايات التي تكون علامات و دلالات ليهتدي الناس الى تةحيد الله سبحانه وتعالى

    اولا :  المفردات رواسي   قال في المجمع الرواسي يعني الجبال رست ترسوا إذا ثبتت بثقلها فهي ترسو كما ترسو السفينه متمكنة في وقوفها و نقل البعض على ان الجبال سميت راسيه لان اسفل الجبال دائما لا يكون صلب في قاع الارض ،

    تَمِيدَ  الميد الاضطراب بالذهاب في الجهات ان تميد بكم جعل الجبال رواسي  تحفظ الارض ان تميد و وتضطرب و تميل الى هذه الجهة او هذه الجهة يعني ان تفلت في احدى الجهات مثلا ،

    فِجَاجًا الفج الطريق الواسع بين الجبلين الجبال جعلت على الارض و فوائدها كثيرة تثبيت تالارض ان تميد ولكن ايضا جعلت الطرق بينها بحيث انه لم يكن وجود الجبلا مانعا من العيش على هذه الارض ن

    فلكٍ الفلك هو مدار الشمس و القمر المدار الذي يسير فيه الشمس والقمر يسبحون بمعنى الجري في الماء يسبح هو الذي يشق الماء في سباحته و جريه يسبحون يتحركون الفلك يدور الشمس والقمر يدورون في خطاٍ كأنهم يسبحون كما يسبح الشخص في الماء ,

    ثانيا :  هذه الايات فيها دلالاتٌ و علامات لاثبات وجود الله سبحانه وتعالى ،و لاثبات وحدانيته كما مر الحديث في الاية الاولى من هذه الايات الثلاث ،

    • اية خلق السماوات و الارض إذا تدبر الشخص في اصل الخلقة فهي اية كيف توجد هذه السماوات و الارض هل وجدت لوحدها هل هي اوجدت نفسها بنفسها ، وكيف يوجد الشيء نفسه و هو لم يكن موجود فكيف يكون له تاثير ان يؤثر فلا بد ان يكون لها خالق في اصل وجودها***اية ***
    • اية فتق السماء و الارض بالمطر و النبات هذه ايضا اية الذي يتامل و يتدبر انه لم تكن السماء تمطر و لم تكن الارض تنبت النبات فكيف حدث ذلك من هو الذي اعطاها القدرة في انبات النبات ، والسماء تمطر المطر تكون دلائل و ايات على وجود الله سبحانه وتعالى ووحدانيته و ربوبيته ،
    • و جعل الحياة بجعل الماء الذي هو مصدر كل حي كما مر ،
    • اية جعل الجبال حافظة للارض كي لا تميد و تميل عن غير مسارها هذه ايضا اية وربما يقول قائل ربما هذه اية و لكن بعد ما مر بعد العلم و السنين المتمادية استطاع العلماء ان يثبتوا ذلك ان وجود الجبال لها دور نقول هناك ادراك بطريق و اخر باثر الجبال ولكن  القران لم ينزل فقط لمن كان في ذلك الوقت ، و نام هو لكل عصر و لكل زمان ليثبت للعالم من مضى و من ياتي انه معجزة و انه اثبات  على وجود الله ووحدانيته و قدرته ،
    • و جعل الفجاج و السبل ليسلك الناس فيها بحيث ان تكون الارض صالحه للعيش ويسير الناس فيها مع وجود هذه  الجبال
    • حفظ الارض من جهة السماء بجعلها سقفاً محفوظاً الله جعل السماء سقفاً محفوظاً و ذلك بحفظ الارض من النيازك و الشهب حفظ الارض التي تاتي الى الارض و ايضا حفظ الارض من اشعت الشمس و الغازات الضارة وجعل حرارة الارض بمستوى يمكن ان يعيش الناس عليها من هو الذي جعل ذلك مع وجود الشمس الحارقة الله سبحانه و تعالى هو الذي حفظ ذلك ،

    و قيل ان يكون المراد حفظ السماء من الشياطين انه ليس الكلام عن حفظ الارض وانما هو الجهة الثانية حفظ السماء من الشياطين كما يقول تعالى وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ  (1)  

    فيكون المعنى هو حفظ السماء من الشياطين .

    • اية جعل الليل و النهار و الذي يدركه اثره كل الناس الكل يدرك ان وجود الليل و النهار له في حياة الناس في استقرار الناس لو لم يكن الزمان و الحياة فيها ليل و نهار و فيها سكون و فيها نشور فيها حركة لكانة الحياة صعبة فهذه اية جعلها الله سبحانه وتعالى بقدرته .
    • و اية جعل الشمس و القمر و اثرهما في الحياة الشمس و القمر و اثرهما في الحياة من كان في ذلك الزمن كان يدرك اثر الشمس و القمر في حياة الناس فكيف من هو الان و يعلم بحاجة الشمس و اثرها و حاجة الارض الى القمر ايضا اثرها كثير و بثبت العلم اثر القمر على حياة الناس لو لم يكن القمر لما كان الماء يقف على الارض لا يكون هناك زرع الزرع الذي يحتاج يزرع في الارض يجب ان يكون فيه الماء جاذبية القمر تجعله بطريقه بحيث تستفيد منه النباتات وحتى تاثير جسم الانسان باثر القمر له كثير لذلك نجد عندنا روايات حتى في موضوع الزواج عندنا نحن الشيعة هذه الروايات ان الزواج في هذا التاريخ مكروه و هذا مستحب مقاربة الاهل لماذا ؟ اثر الجاذبيه اثر القمر على حياة الانسان و على النطفة في صلب الانسان و على النطفه في رحم الانسيان و هذا يثبته العلم الان فهناك اثار كثيرة و كلها دلالات على قدرة الله سبحانه وتعالى و على وحدانيته .

    ثالثا : كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ

    • كُلٌّ قيل هو اشارة الى الشمس و القمر انه كل في فلك يسبحون يعني الشمس و القمر و قيل هو اشارة الى الشمس و القمر و النجوم   حتى يكون كثير كُلٌّ و قيل هو اشارة لليل و النهار مع الشمس و القمر يعني الشمس و القمر يتحركون يتحركون و يطوفون في حركتهما و ايضا الليل والنهار يتعاقبان .
    • يَسْبَحُونَ هو الدوران حول نفسيهما إذا كان دوران الشمس و القمر حول نفسيهما هو يسبحون فالشمس تدور حول نفسها و القمر يدور حول نفسه او انه الدوران حول المجموعه الشمسيه نفسها و احتمل ان يكون المراد بيسبحون هي الحركه المحسوسه التي يراها الناس يعني الله خاطب الناس انظروا الى هذه الحركة حركة الشمس و القمر فيقصد بها حركة الشمس التي نراها اي المحسوسه و ليس الدوران حول نفسها .

     

    الهوامش

    1 – سورة الحجر الاية 17