c حسين البلادي – الصفحة 21 – موقع سماحة الشيخ عبدالزهراء الكربابادي

الكاتب: حسين البلادي

  • تفسير سورة الحجر الحلقة 43

    بسم الله الرحمن الرحيم

    كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (81وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ (82فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ (84)

    ذكرنا قصة اصحاب الحجر

    المعاني :

    اولا: وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ كانوا يسكنون المغارات ، و الكهوف ليحصلوا على الامن من الحوادث السماوية ، و الارضية فلا الرياح تأثر عليهم ، و لا الزلازل هذا كان هدفهم وهو فرار مما حدث لمن قبلهم من قوم عاد

    فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ اي لم تغني عنهم مكاسبهم ، و القوة ، و البيوت التي كانوا يسكنونها فلما نزل العذاب دمرت منازلهم دمروا جميعا .

    ثانيا : هداية الله وحب العمى هؤلاء احبوا العمى على الهدى كانوا مهتدين وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَىٰ عَلَى الْهُدَىٰ ثمود هم اصحاب الحجر استحبوا العمى بعد ان كانوا مهتدين ،

    من هم ثمود ؟ هم من العرب العاربة جائت قافلتهم من حول جبل الجودي الذي استقرت عليه سفينة نوح عليه السلام ، سفينة نوح عندما صار الطوفان ، وكانت فوق الماء نزلت على جبل الجودي و استقرت فنزلوا و استقروا جنبها فصاروا قبائل جنب هذا الجبل فكانوا مؤمنين لانهم لا زالوا حديثي عهد ورأوا الطوفان و رأوا  من عصى اغرق وانتهى فكانوا مؤمنين و كان على رأس هذه القافلة التي جائت الى منطقة الحجر ثمود ابن عابر ابن إرم ابن سام ابن نوح انتهى مسير هذه القافلة الى هذا الموضع و سكنوا فيه و كانت اهم حاضرة مدينة الحجر كانت بالنسبة لهم مدينة عامرة و قوية و بها حضارتها صالح عليه السلام هو ثالث الانبياء المذكورين في القران الكريم الذي خرج بنهضت الاصلاح بنهضت محاربة الوثنية ، و عبادة غير الله سبحانه وتعالى هؤلاء كانوا موحدين ثم صاروا يعبدون الاوثان ، و يذكره الله بعد نوح ، و هود عليهم االسلام ، و لقد اثنى عليه الله سبحانه وتعالى بما اثنى به على انبيائة ، و ارسله اصحاب الحجر كانوا موحدين كانوا مؤمنين كانوا مستبصرين كانوا صالحين يذكرهم الله بهذه الصفات ثم انقلبوا و انحرفوا عن توحيدهم قال تعالى وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَىٰ عَلَى الْهُدَىٰ   (1) هديناهم جعلنا البينات فاهتدوا ثم استحبوا العمى على الهدى و هناك سبب لهذا العمى و يقول عز و جل وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ  (2) كانوا مستبصرين ثم انحرفوا كانوا مستبصرين كانوا مستبصرين لما ذكرنا لانهم كانوا يسكنون في الموضع الذي رست فيه سفينة نوح وكان اباؤهم في هذه السفينة فكانوا يحملون التوحيد لما رأوا او كانوا قريببن ممن رأوا ولكن بدأ انحرافهم عندما راوا انفسهم و ظنوا انهم افضل الناس فبدأ اللانحراف فبدأ الغرور لذلك الايات التي قراناها سابقا انهم كانوا يخاطبون صالح بانهم افضل منه و انه ليس له شيء يُفضلون انفسهم يعني دخلهم الكبر ، ونتيجة هذا الكيبر هو الانحراف ثم الكفر تماما ؟

    ثالثا : دعوة صالح وتكذيب ثمود ، دعاهم صالح للتوحيد كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ *أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ *  فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ * وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ *  (3)  يقول لهم هذا البلاء لابد ان ياتيكم لا تتصورون انكم تعيشون في هذه المنطقة في هذه البيوت و نها حاجز ،  لانهم تصوروا انهم بسكنهم هذه الكهوف وهذه الجبال لن يصيبهم شيء يعني الله سبحانه وتعالى لن يقدر عليهم لانهم راوا ما اصاب عاد من صاعقة كذلك ، وبلاء و، ودمرت بيوتهم قالوا اولئك كاناو يسكنون السهول لا يسكنون داخل الجبال بعضهم كان يسكن السهول عاد بعد ذلك اخذوا بيوتهم جعلوها على ققم الجبال  لماذا ؟؟ قالوا لان الطوفان جاء فاغرق الناس فنجعل بيوتنا في الاعلى لكي لا نغرق حتى لو صار طوفان او فيضان نحن في امان فصارت صاعقة ، ودمروا هؤلاء قالوا نتجنب هذا كله بان نجعل بيوتنا في الجبال فينحتون الجبال الصخور الصلبه ، و يجعلون الابواب ضيقة حتى الهواء لا يؤثر فيها فكانوا يتصورون انهم في امن فصار التكذيب لانه صار اغترار فصار التكذيب   قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ  (4)  مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ  (5)  

    انظر كيف يكون التكذيب غرور ثم تكذيب  ثم تحدي فينزل العذاب   أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِّثَمُودَ  (6) .

    رابعا : ثمود يخلفون عاد

    هم جاؤا يخلفون عاد كانوا في منطقة الجودي وهي تكون في العراق ثم انتقلوا الى بين الحجاز و الشام كان هناك قوم عاد و لما دمروا جاء هؤلاء و خلفوهم و سكنوا محلهم ولكن في داخل الجبال وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ  (7)

    اتخذوا الفساد في الارض .

    خامسا : واصاف الجببل التي خرجت منه الناقة و وصف الناقة

    ذكرنا القصة مفصله و لكن نذكر إختصار في هذه المجال

    الجبل صخرة صماء عَيَونها بانفسهم و هي صخرة منفردة في ناحية الحجر ، جبل لكنه صخر صماء يقال لها الكاتبه كانوا يعظمونها و يذبحون عندها قي رأس كل سنة ياتون عند هذه الصخرةو يذبحون عندها لانهم يريدون الامان بالجبال الصلبه وهذه من اشدهم صلابة و كانت صماء و يذبحون عندها عندما دعوا انقسمت ، و خرجت الناقة منها ، وكانت تتمخض كالتي تَلد

    وصف الناقة : عندما طلبوا الناقة رسموها من عندهم بشرط محدده بان تكون وبراءَ عشراءَ نتوج حالكٌ صافيةُ اللون ذاتَ عرفٍ و ناصيةٍ و شعرٍ ، و وبر وصفوها بهذه الاوصاف , خرجت كما يريدون ، و لكن لم يستفيدوا من طلب هذه المعجزة و هذه الاية يقول تعالى قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ (8)  

    طلبتم هذه البينه وجائتكم بينة هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً اتطلبون الاية و أي اية اكبر من هذه انتم تعظمون الصخور و هذه صخرة تخرج منها ناقة كما تطلبون بنفس المواصفات ، ولكنهم يزدادون كفرا .

    سادسا : العذاب لاصحاب الحجر  ،

    • الصيحة ، و هي الصاعقة يقول تعالى فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (9)

     كما صارت على عاد ، و ثمود صاعقة هؤلاء تحذروا ان لا تصيبهم الصاعقة كما اصابت عاد فاتخذوا الجبال و لكن اصابتهم ولم يغني عنهم شيء فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ * فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ * (10)

    لم يستطيعوا حتى القيان سقطوا على ركبهم جاثين على الركب و بقوا كذلك

    إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ  (11)

     صيحة و احده و هي الصاعقة صوت من السماء و صاعقة تدمرهم و يقول تعالى   وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ * كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِّثَمُودَ * (12)   فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ *  وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ* (13)

      النجات لمن يؤمن و من يتقي

    • الرجفة فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (14)  يعني صاعقة من السماء ، وهي  كهرباء نار تحرق ن ومن الارض رجفة و هزة فدمرتهم صاروا جاثمين ثلاثة ايام عبرة ثم ماتوا .
    • الدمدمة و هي الاطباق بجميع انواع العذاب مرة و احدة نزل العذاب من كل جهة ، ودمرهم تدميرا قال تعالى فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا * فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا * وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)   الدمدمة انه جمع عليهم العذاب مرة واحدة ودمروا تدميرا بحيث انه لم ينجوا احد منهم أبدا

    الهوامش

    • سورة فصلت الاية 17
    • سورة العنكبوت الاية 38
    • سورة الشعراء الايات من 141 الى 152
    • سورة الشعراء الاية 153
    • سورة الشعراء الاية 154
    • سورة هود الاية 68
    • سورة الاعراف الاية 74
    • سورة الاعراف الاية 85
    • سورة فصلت الاية 13
    • سورة الذاريات الايتان 44-45
    • سورة القمر الاية 31
    • سورة هود الايتان 67-68
    • سورة النمل الايتان 53-52
    • سورة الاعراف الاية 91
    • سورة الشمس الايات 13-14-15
  • تفسير سورة الحجر الحلقة 42

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (81وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ (82فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ (84)

    هذه قصة اخرى ايضا لزيادة الموعظة و مواصلة لترغيب الناس للطاعات ، و تحذيرهم من المعاصي و الخروج عن طاعة الله سبحانه وتعالى ،

    المعاني

    اولا : وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ

    أصحاب الحجر هم ثمود قوم صالح يُسمونَ اصحاب الحجر  نسبة لبلدتهم التي يسكنون فيها و هي بين الحجاز و الشام ،

    وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ

      ما هي الايات التي اتاهم الله اياها فاعرضوا ؟ عنها ربما هي الناقة اذا كان المقصود بالايات الاعجاز و المعجزة فتكون الناقة كما يقول المفسرون ، او انها تكون المعارف الالهيه و الإرشادات و التعليمات من الله سبحانه و تعالى و لكنهم اعرضوا عنها او انها تكون الايات من المجموع من كل ما تلقوا من المعارف و ايضا الناقة ،

    وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ كانوا يصنعون لهم بيوتهم من الجبال يقال كانت اعمارهم طويله فكان الشخص يعمر بيت و ينتهي هذا البيت الذي يريد يسكنه يخرب لان صاحبه اطول عمر امن المنزل فكانوا يختارون الجبال ينحتونها لهم بيوت

    ثانيا : اصحاب الحجر  هم ثمود قوم صالح وهم طائفة من العرب

    لماذا سموا ثمود ؟ نسبة لجدهم ثمود وهو حفيد ابن نوح بعث لهم صالح و كان عمره 16 عاما في الوقت الذي بعث كان شابا صغيراً بقي نبي الله صالح يدعوهم وهو بينهم 120عاما ولم يستجيبوا له كان اصحاب الحجر يعبدون 70صنماً كانوا اجلاف في معاملتهم لصالح و مغرورين بما يملكون كانوا اصحاب ثروة ومكانه و كانوا من الغرور بشدة فكانوا يتكبرون على صالح لانه لم يكن ذا جاه او اموال او شهرة .

    ثالثا : لماذا يوصفون بتكذيب المرسلين ،

    مع ان الذي بعث لهم نبي واحد كما مر سابقا الجواب لان دعوة الانبياء واحدة فالذي يكذب نبي يعني كذب الماعرف التي جاء بها يعني كذب سائر الانبياء او انهم كان هناك نذر لهم و ليس نبي فقط النبي واحد ولكن هناك اكثر من منذر فكانوا يكذبونهم لذلك قال تعالى كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (1)  يعني هناك اكثر من نذير كانوا ينذرونهم وكانوا يكذبون .

    رابعا : دعوة نبي الله صالح لهم ،

    دعوته لهم كانت للتوحيد لانه يراهم يعبدون الاصنام فكانت دعوته لهم يحملهم عن هذا الكفر عن هذه العبادة لعبادة الله سبحانه وتعالى ،

    خامسا : تكذيب اصحاب الحجر ،

    لماذا كذبوا ؟

    • لان نبي الله واحد وليست له اموال و هم يريدون شخصأً يمتلك ، يرون نبي الله فقير و ليس عنده شيئ و هو شاب صغير فكذبوه .
    • يجب ان لا يكون النبي من بين البشر هم يتصورون لابد ان يكون النبي او الرسول هو من الله سبحانه وتعالى ملك وليس من البشر  أما صالح فقد تربى بينهم صغير فانها يكون رسول ونبي من بيننا .
    • عاش صالح وحيداً و ليس له جاه وشهرة وحيد وفقير   فَقَالُوا أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (2)    أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (3) كذبوه لانه شخص واحد وليست له المنزله لا موال و لا جاه  شخص ذوا 16 عام ياتي يدعوننا بدعوة توحيد و نلغي كل ما كنا نعبد .

     

    سادسا : معجزة صالح ( الناقة )

    صالح يدعوهم للتوحيد و معجزته لهم اناقة يخيرهم بين امرين يدعوهم يقول لهم انا ادعوا الهتكم فان استجابت لي اؤمن بما تؤمنون  و انتم تدعون الله فان اسجاب لكم تؤمنون بالله الواحد الاحد يخرجون يوم عيدهم و يأتون آلهتهم في يوم العيد يجمعون الالهه يطوفون حولها يرقصون من الصباح الى الظهيرة يهيئون الاله لا تخيبينا لا تخزينا أمام صالح ثم يأتي صالح و لا يدعوها لا يطلب منها وانما ينادي الصنم الكبير باسمه يناديه فلا يرد ثم ينادي الثاني فلا يرد ينادي الثالث فلا يرد فيقول لهم هذه الهتكم لا تستجيب فيطلبون فرصه اخرى و يبقون كذلك يبتهلون و يرقصون حتى تتهيئ الالهة و يطلبون ان لا تخزهم و لكن لا يرون فائدة في ذلك يأسوا بعدها ثم يقول هم صالح الان جاء دوركم اختاروا من يدعو نيابة عنكم او انتم تدعون فيختارون 70 رجل من كبراؤهم و يأتون يطلبون أمر تعجيزياً ما هو الامر خرج معه هؤلاء وقالوا  له نأتي الى جبل اصم ليس فيه شق و لغا مغارة و نريد ان يلد الجبل جملا  ان تخرج ناقة من هذا الجبل الاصم  ، و تكون لها اوصاف

    نذكر من اوصافها

    من اوصاف الناقه انها تكون ضخمه

    انها حامل و في الشهر العاشر

    فيدعون فاذا الجبل يُخرج صوت قوي و ينشق وتخرج منه ناقه بالاوصاف التي يطلبونها بالتفصيل التي يطلبونها وهي حامل فيطلبون ان تضح حملها مباشرة بيدعو صالح فتلد الناقة بقول لهم آمنتم يقول آمنا  يؤمن السبعون شخص بدعوة صالح ثم يقول لهم ارجعوا لقومكم و اخبروهم فيأتون في الطريق يرتد 64 شخص من السبعين يرتدوناربعه و ستين شخص و يقولون انما هو سحر لقد سحرنا صالح هل الجبل يلد هذا مستحيل فيرجعون مرتدين لكن الناقة موجودة  الناقة علامة موجوده لا يمكن انكارها  وهي ناقة كبيرة فصار التفصيل الذي يأتي انها تشرب يوم ويشربون يوم الماء ينتهي اذا شربت بها لبن بحيث  يرتوي  الجميع من هذا اللبن  و لا ينتهي .

    سابعا : الناقة فتنة لهم

    إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (4) هنا اختبار انت راقب الله سبحانه برحمته حتى مع نزول علامات العذاب يعطيهم مجال للتوبة و التراجع ولكنهم لا يتراجعون هذا اختبار الناقة وَيَا قَوْمِ هَٰذِهِ نَاقَةُ الان جائت الناقة النبي يريد ان يقسم الاختبار العملي ايضا  وَيَا قَوْمِ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ  (5)

    هناك في ايات اخرى عذاب اليم وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ (6)  الماء قسمة يوم لكم ويوم لهم

     قَالَ هَٰذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ (7) القسمه هذه الان هل تلتزمون ام لا تلتزمون فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ (8)

    عقروها لم يتحملوا ان يروا الناقه مع ان الناقة افادتهم كثيراً يشربون الحليب كلهم يرتوون من حليبها و لكن الاصرار على الباطل  تضايقوا لان الناقه اذا خرجت  لمرعى تأكل اذا صعدت للجبال نزلت النوق من الجبال والمراعي اذا نزلت للاسفل خرجت نوقهم فكانوا يتاذون منها فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ

    عاقر الناقة شخص واحد فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ (9)  شخص واحد عقرها  ضرب رجلها فقطعها و سقطت ضربها اول ضربة لم يصبها شيء ضربها ثاية قطع رجلها سقطت ،

    اما قوم صالح اما قوم صالح عندما سقطت الناقة صار يخبر بعضهم بعض يوجد لحم و جاءوا و قطعوها و اكلوها كلهم الا اصحاب صالح لم ياكلوا منها اما فصيل الناقة ففر الى الجبل  يقال في الروايات انهم قال لهم تداركوا رحمة الله برحمة هذا الفصيل اتبعوه و ارحموه و لكن لم يرحموه و اختفى في الجبل  لم يكتفوا بذلك قالوا الان قتلنا الناقة و صالح حذرنا بعذاب من الله الان لنرى العذاب ربما ينزل و ريما لا ينزل فان كان العذاب سوف ينزل فنحن نقتل صالح اولا حتى ننتهي منه و ان كان العذاب لم ينزل و صالح كاذب فنحن تخلصنا منه الان لابد ان نقتله فذهب جماعة لقتله و هو في كهفه جاؤا له يشهرون سلاحهم وعندما وصلوا امر الله سبحانه وتعالى الملائكة ان تنزل عليهم الحجارة من الجبلا فماتوا بقي صالح ايضا يحذرهم و قال هناك علامات توبوا الى الله هناك ثلاث ايام تبقون

    • اصفرار الوجوه إذا رأيتم وجوهكم اصفرت فهذه علامة توبوا الى الله لكنهم لم يتوبوا يخرج الواحد منهم و ينظر لصاحبه و جهه تغير صار اصفر و يذهبون لكبيرهم فيقول لهم لا تعتنوا بكلام صالح من هو صالح وما هو كلامه
    • اليوم الثاني احمرار الوجوه صارت وجوههم حمر صاروا يذهبون لكبيرهم و هكذا و بيقون مصرين .
    • اليوم الثالث اسوداد الوجوه تسود وجههم ومع هذا يبقون و لا يتوبون يصرون على عصيانهم و عبادة الاصنام ومخالفة كل هذه المعاجز التي رأوها .

    ثم نزول العذاب  إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (10)    صيحة واحده و اذا هم  هشيم مقطع مجموع .

     

     

    الهوامش

    • سور القمر الاية 23
    • سورة القمر الاية 24
    • سورة القمر الاية 25
    • سورة القمر الاية 27
    • سورة هود الاية 64
    • سورة القمر الاية 28
    • سورة الشعراء الاية 155
    • سورة الشعراء الاية 157
    • سورة القمر الاية 29
    • سورة القمر الاية 31
  • تفسير سورة الحجر الحلقة 41

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لظَالِمِينَ (78) فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ (79)

     

    مقدمة في هاتين الايتين يعرض القران قصة اصحاب الايكة وهم قوم النبي شعيب ،

    قيل ان شعيب بعث مرتين ، مرة لاصحاب الايكة ، و مرة الى مدين ، وقيل ان اصحاب الايكة هم نفسهم اصحاب مدين ،

    شعيب يسمى خطيب الانبياء لحسن بلاغته ، و إتصاله بقومه ، و تبليغه لهم اصحاب الايكة هم الذين دعاهم شعيب ، و يسكنون في هذه المنطقة التي سوف ياتي تفصيلها فلما دعاهم لم يستجيبوا له دعاهم لتوحيد الله للإنصاف ، و عدم الغش و بخس المكيال و لكنهم لم يستجيبوا له فبعث الله عليهم سحاب أظلتهم و جعل الله الجو حار فاظلتهم سحابة بذهبوا لها فلما صاورا تحتها صارت عليهم نار فاحرقتهم و الاشجار التي يسكنون فيها .

    اولا : المعاني وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ الايكة هو الشجر الكثيف الملتف بعضه مع بعض عندما يجتمع غيضا من الاشجار مع بعضها البعض تسمى ايكه ،

    اصحاب الايكة هم شعيب اوو طائفة من قومه إما انهم هم القوم باكملهم او انهم طائفة من قومه يسكنون الغيضه من الاشجار

    فَانتَقَمْنَا: انتقمنا منهم من اصحاب الايكة وهم قوم شعيب عندما انزل الله عليهم هذا العذاب بلدتهم تقع بين الحجاز و الشام في الطريق بين الحجاز و الشام كانت حياتهم مرفهه يعيشون الرفاهية ، والخيرات الكثرة كما اشارت اليه الايات ، و لكنهم اصروا على انحرافهم و على غشهم في المعاملات و كفرهم بالله اصيبوا بالغرور ، و الغفله فادى ذلك الى الاحتكار ، و الفساد لكثرة غرورهم صاروا يحتكرون ، و لانهم في الطريق كل من مر لا بد ان يمر في طريهم و يستفيد منهم فكانوا يغشون ،

    يحتمل ان فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ يعود لهم ، و لقوم لوط لان الايات في سياق واحد كانت تتحدث عن قوم لوط ثم اصحاب الايكة فانتقمنا منهم ربما تكون اشارة كما يقول المفسرون للجميع انتقمنا من اصحاب الايكة و انتقمنا من قوم لوط و يؤيد هذا القول قوله وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ أي هؤلاء وانهما فيها ( ضمير مثنى ) يعني يعود على جماعتين جماعة قوم لوط و اصحاب الايكة هذا الضمير يعود على الاثنين وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ يعني في طريق واضح للمارة البعض قال انها اي لَبِإِمَامٍ مبِينٍ يعني باللوح المحفوظ لكن المفسرين يستبعدون هذا الاحتمال ، و انما كانوا في الطريق ، و كانوا قرب بعضهم البعض لذلك يخاطبهم شعيب و يقول وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ (1) لستم بعيدين عن قوم لوط و قوم لوط نزل بهم ما نزل فيجب عليكم ان تتعظوا من ذلك

    ثانيا : ما هي دعوة شعيب لقومه ،

    • التوحيد قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ دعاهم شعيب للتوحيد فلم يستجيبوا له و حذرهم فلم يستجيبوا و استهزؤا به قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ  (2) المفسرون يقولون هنا يستهزؤون لماذا ؟ لان شعيب كان كثير الصلاة كان دائما يصلي و كان دائما يكرر معنى الاية

     إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ(3)  كان يكرر هذا المعنى بصياغات غير صياغة الاية و إستهزؤا به و اصروا على عنادهم  وكفرهم و فسادهم ماذا وصفهم الله جل شانه بتكذيب المرسلين مع انه بعث اليهم نبي واحد فلماذا قال كذبوا المرسلين كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ  (4) ما قال كذبوا شعيب و انما قال كذبوا المرسلين لماذا ؟  طبعا لان الدين واحد و لان النبي شعيب دعاهم و لان دعوة النبي هي دعوة الانبياء وما ياتي به من الرساله هي واحده و المفاهيم واحده دعوة لتوحيد الله دعوة للانصاف دعوة للخير لعدم الاعتداء فاذا كذبوا الاول كذبوا الاخر لذلك صار التكذيب للجميع

    • دعوته لعدم بخس الناس وعدم الغش دعاهم للتوحيد ثم دعاهم لان ينصفوا ولا يغشوا  أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (181وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ (182وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (183) (5)  كان يحذرهم من الفساد و الغش ويقول تعالى على لسان شعيب  وَلَا تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ۚ إِنِّي أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ (6) انتم بخير و لستم بحاجة  ولكن يقال ان حتى الملك الذي كان عليهم كان هو ايضا يتعامل بالغش و كان يصر على الغش ، وهو الذي اراد اخراج شعيب لانه لم يوافق على افعالهم و ارسل الملك لشعيب  و سأله ما تقول في ما افعل و اقوم به  فقال شعيب ان الله اوحى اليَ ان الملك اذا فعل ذلك سمي فاجر فهنا لما خالف شعيب الملك اصر بإخراجه ، مع ان الكل بخير ، و لكن لا يستطيعون إذا وزنوا لغيرهم انقصوا ، و وزنزا لانفسهم اخذوا أكثر .

    ثالثا : تكذيب قوم شعيب

    بماذا كذب قوم شعيب  ؟

    • اتهام شعيب بالسحر قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ  (7) هذه التهمة لكل الانبياء خصوصا عندما ياتي نبي بليغ يتكلم بما يخاطب العقل يؤثر على الناس .
    • تهام شعيب بالكذب وَمَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) يقولون انت كاذب ، واذا اردت ان تثبت انك غير كاذب و لك اتصال بالسماء فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ  (9)
    • طرد شعيب من لااهله و بلده و هذا دأب الظالمين لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا (10)    اراد طرده من المنطقه ومن المدينة التي هو فيها
    • مطالبة شعيب بالكفر بدعوته هو الذي متصل بالسماء يقولون له اكفر بما انت فيه و بما اتيت به و لترجع الى ملتنا  أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۚ

    رابعا : عذاب اصحاب الايكة

    ما هو العذاب االذي حل بهم ؟

    • ( الصاعقة ) بعد ان يئس النبي شعيب من اصلاحهم اصيبوا بحر شديد الرواية تقول فجائت سحابة  حر شديد فجائت سحابة فاجتمعوا فيها وكانت باردة  في بعض الروايات ثم  صارت حارة الى ان ماتوا و بعضها يقول تغيرت مباشرة انه جائت سحابة ثم صارت حارة فنزلت صاعقة فافنتهم عن اخرهم هم و اشجارهم حرقت الجميع و انتهوا

     قالوا وهم يتحدون شعيب فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (11) تحدي الاختبار هذا نحن نقول انت كاذب وانت تقول صادق امامك الاختبار انزل علينا كسفا من السماء يقول تعالى فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ  (12) هذه هي الظله هي السحابة بعض الروايات تقول  انهم ذهبوا عند جبل فنزل عليهم النتيجة و الاكثر مما يذكر هو سحابة

    • الرجفه او الهزة فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ  (13)  هذا عذاب ثاني و لكن لاننا ذكرنا الاحتمال ان هناك قوم عاد في مدين بعث اليهم و أصحاب الايكة فالرواية  تقول ان الله ما بعث نبي مرتين الا شعيبا مرة الى مدين فاخذهم  بالصيحة و هي الرجفة و مرة الى اصحاب الايكة فاخذهم الله بعذاب يوم الظلة فهؤلاء عذابهم يوم الظلة صار الظل واهلكهم

    خامسا : نجاة شعيبا ومن معه ، وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ  (14)

    سادسا : فوائد من قصة قوم شعيب ،

    • النبي يدعو في الاصول و الفروع نرى في هذه الدعوة النبي يدعوهم للايمان و ايضا يدعوهم للانصاف في العمل و يدعوهم لعدم الغش فلا ياتي شخص ويقول اولا الايمان ثم العمل الجميع ويقولون في الفقه ان الانسان مخاطب بالاصول و الفروع ايضا كما  انه مخاطب توحيد و عدم الكفر ايضا مخاطب بتطبيق الحق و الاحكام الشرعيه  فالنبي كان يدعوهم للجميع يقبلوها الانسان السوي ؟
    • عقوبة بخس الناس قد تكون عاجله هنا في هذه الاية نرى نزل العذاب عندما كانوا مصرين على بخس الناس و النبي يدعوهم و يحذرهم ولم يستجيبوا فنزل عليهم العذاب و ليس للكفر فقط قد يكون الشخص كافر و لكنه منصف لا ينزل عليه العذاب هنا لانه تعدي على الناس و على حقوق الناس فنزل العذاب ؟
    • القناعه بما كتب الله من اكبر النعم ، يقول بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ  (15) اكبر النعم بقيت الله وما عند الله
    • الداعي اول الملتزمين يجب ان يكون الداعي في كل شيء ان يكون هو المتقدم و الملتزم بما يدعو له قال وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ  (16)  انا ادعوكم لشيء لابد ان اكون انا ايضا متقدم في الاتزام به بهذا الشيء
    • الهدف هو الاصلاح فقط و ليس الهدف غير ذلك إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ    فقط هدفي الاصلاح و عندما تريد الاصلاح لا يصيبك غرور .
    • عدم الاغترار وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ   التوفيق من الله انا اعمل و الله سبحانه و تعالى هو الذي يحقق النتيجة
    • سنة التوبة و الاستغفار هذه سنة دائمة و كل دعوة لا بد ان تنتهي بالاستغفار وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (17)

     

    الهوامش

    • سورة هود الاية 89
    • سورة هود الاية 87
    • سورة العنكبوت الاية 45
    • سورة الشعراء الاية 176
    • سورة الشعراء الايت 181-182-183
    • سورة هود الاية 84
    • سورة الشعراء 153
    • سورة الشعراء 186
    • سورة الشعراء الاية 187
    • سورة الاعراف الاية 88
    • سورة العراف الاية 187
    • سورلاة الشعراء الاية 186
    • سورة الاعراف الاية 91
    • سورة هود لاية 94
    • سورة هود الاية 86
    • سورة هود الاية 88
    • سورة هود الاية 90
  • تفسير سورة الحجر الحلقة 40

    بسم الله الرحمن الرحيم

    فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (61) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ (62) قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (63) وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (64) فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (65) وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَٰلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ (66) وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67) قَالَ إِنَّ هَٰؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (68) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (69) قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ(70) قَالَ هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ (71) لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) فَجَعَلْنَاعَالِيَهَاسَافِلَهَاوَأَمْطَرْنَاعَلَيْهِمْحِجَارَةًمِّنسِجِّيلٍ (74)

     

    تحدثنا حول هذه الايت مفصلا و نواصل شيء من التفصيل و الفوائد

    اولا : تعدد انواع العذاب النازل على قوم لوط

    إظهاراً للغضب هنا عندما نرى هذه الاية الايات تتحدث عن انواع من العذاب مختلفه مع ان الله سبحانه وتعالى هو القادر ان ينزل عليهم العذاب بشيء واحد بكن فيكون ان كان هو الهدف من العذاب هو المهم فإن الالم يتحقق و إن كان الهدف من العذاب افنائهم فإن افنائهم سهلا على الله سبحانه وتعالى بإشارة واحدة كن فيكون ولكن نرى هنا عدة انواع ،

    • الصيحة، و هي كافيه فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ الصيحة التي إذا وصلت الى اشخاص اهلكتهم وهذه كافيه و لكن الله سبحانه وتعالى اهلك منهم و جعل بعضهم يغشى عليه ولم يُهلَك بإرادة من الله سبحانه وتعالى و حكمة نشير اليها .
    • الزلزال و خسف الارض فَجَعَلْنَاعَالِيَهَا سَافِلَهَا قلبت الارض رأساً على عقب و تغير كل شيء بحيث لم تبقى إلا آثار فقط تدل على الدمار
    • ريح شديد مع حجارة إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ(1) حجارة من طين من السماء مسومه بها حد محمرة إذا اصابت شخص اهلكته قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ * لِنُرْسِل عَلَيْهِم حِجَارَةً مِّنطِينٍ*مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ * (2)

    وَأَمْطَرْنَاعَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيل مَّنضُودٍ (3)سجيل حجر صارمن السماء

    مُّسَوَّمَةًعِند رَبِّكَ  وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِين بِبَعِيدٍ (4) هود ايمنا ذهبوا تاتيهم هذه الحجارة لماذا لتكون موعظة و تشجيعا للمؤمنين العذاب الذي ينزل على الظالمين في الدنيا غالباً لمصلحة المؤمنين إنما هو دعوة للمؤمنين حتى لا يغتر المؤمنين بكفر الكافرين إذا رأي الشخص المؤمن الكافرين رأي المنحرفين امورهم متيسرة تماماً فإنه قد يضعف ايمانه تعلقة قد يتوجه للدنيا  لذلك هناك احاديث تشير الى هذا انه الخوف على ضلال المؤمنين يعني الخشية ولا اللطف و  الرحمة من الله كي لا ينحرف المؤمن او يغتر بكفر الكافر لأعطي الكافر جميع ما يشتهي في هذه الدنيا لانها أقل من حلم يلتفت وإذا جائه العذاب و عذاب الاخرة هو العذاب الحقيقي إذا هذه الانواع من العذاب إنما هي لطف بالمؤمنين و ليس انتقام من الكافرين فقط نعم  هو عذاب لهم و فيه نوع من الانتقام منهم لما يستحقون و تناسب العذاب مع الجرم نفسه له اثار دنيويه و له اثار اخروية له صحية ايضا كما يقال مثلا ان شخصا صار شاذا جنسيا عقابه هكذا ان تحرق جثته هنا نجد العذاب و نسمع انه يقولون هناك جراثيم هناك ميكروبات هناك امور تكون فيه لا تنتهي و تضر بالمجتمع وتضر بالناس هنا العذاب بنل له متناسب من الله سبحانه وتعالى مع هذه الفاحشه و الادمان عليها

     

    ثانيا: فوائد من قصة لوط

    • معيار كل عمل صحيح هو التقوى، المعيار لكل عمل صحيح في الدينا هو التقوى حتى يكون الانيان بعمله يعمل لله سبحانه وتعالى و إلا ليس العمل بكثرته قد يكون الشخص ليل و نهار يصلي و لكنه لا يعدل شيء كما ذكرنا و نذكر كثيرا عندما يقال مثلا علي ابن ابي طالب ذكرٌ من لسانه يعادل عمل اناس كلها لماذا لمستوى ما يحمل من التقوى و الاخلاص بقدر ما يحمل من التقوى يكون العمل فكل الاعمال قيمتها بقدر ما لها من ارتباط بالله كل شيء منقطع و منتهي إلا إذا كان مرتبطاً بالله سبحانه وتعالى لذلك الانبياء يقولون في اي امر او نهي منهم يدعون للتقوى يقول   فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ (5) اتقوا الله طاعتي هي لله سبحانه وتعالى و ليس لي
    • الأمانه في أداء الواجب

    من الفوائد التي يستفيدها الانسان ان يكون أمينا في أداء الواجب يقول النبي إِذْ قَال لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَاتَتَّقُونَ   إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ  (6) وهنا النبي لوط يقول ايضا إِذْ قَال لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌأ لَاتَتَّقُونَ  إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ أمين يحمل الامانه لهذه الرساله جاء بالامانه ليس فيه مصلحه لنفسه .

    • وجوب انكار المنكر نستفيد انه يجب الانكار إذا رأيت منكراً، و باطل عليك ان تنكر بلسانك تغير بيدك ان استطعت ان لم تستطع أظهر الكره لهذه المعصية فإن لم تستطع في التقدير ان يكون بقلبك لا يكن قلبك محب للمعصة اونت تقاوم كن رافضا لها بقلبك ايضا قَال إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ (7) النبي لوط يقول اني لعملكم من القالين أنا ارفض هذه الاعمال ولا اقبلها .
    • قلب الموازين

    من هذه القصة نستفيد قلب الموازين و هذا ايضا في الدنيا و عندنا اليوم قلب الموازين و الاستهزاء بالصالحين و الاستهزاء بالطاهرين ألأمرو مقلوبه قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ  إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (8) هذه قلب الموازين يريدون إخراجهم و طرد لوط و ال لوط من القلرية لماذا ؟ لانهم يطهرون صار الطهر مرفوض وهذا قلب الموازين الظالم هكذا اليوم ايضا نحن نعيش هذه الحادثه((( الشيخ عيسى يكون مرفوض مطرود لماذا  لانه متطهر لانه يدعوا للخير لانه يرفض العنف لانه يرفض حتى الشعارات التي هي في شدة عاليه و انما يدعوا للاعتدال دائما يوصف بالعنف لانه يرفض الطائفيه و يرفض ازدراء الاخر مهما كان توجهه فهو يدعوا للعنف و الطائفيه ويركز الطائفيه لانه يراعي الفقراء و المساكين و المحتاجين و لانه ليلتفت صار هو سارق لاموال الدين هكذا هب قلب الموازين الظالم في جهة و المؤمن في جهة  و الناس من غير تفكير قد يصفقون و هم لا يعلمون .))))

    • من الفوائد حقيقة المعصية ،

    ما هي حقيقة المعصية ؟ هنا الايات تصف المعصية

    • الاسراف بَلْ أَنتُم قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ (9) حقيقتها انها اسراف خروج عن الحد ))* انت تضع الشيء في غير موضعه .
    • المعصيه تعدي و خروج الطبيعه ، إذا عصى الانسان فهو خارج عن طبيعته التي يجب ان يكون عليها بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ تعديتم الحدود الطبيعيه فمن يرتكب المعصية .
    • (ج) المعصية جهل حقيقي إذا وصفت الجهل فان المعصية اشد الجهل بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُون (10) ( لماذا ؟ لان المعصية في حقيقتها نار المعصية في حقيقتها جحيم المعصية في حقيقتها سم وليست لذة ولكنه لا يعي لانه يجهل .المعصية الغاء للعقل كمن هو سكران ولا يبصر اعمى لانه لا يرى وعقله لا يعمل لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ(11) هم في سكره يعمهون .

    (هـ) المعصية الغاء للفطرة أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ  إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ(12)مرفوض لانه يتطهر إذا الفطرة غير سليمه الفطرة السليمه هي التي تقبل المتطهر الفطرة السليمة هي التي تقدم المتطهر لا تقول اخرجوه لانه طاهر ، الطهر هو الذي يخرج و الخبيث ، و الذي يرتكب الفاحشة هو الذي يقدم .

    (و) سكرة الشهوة تجعل الانسان يفعل كل جرم لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ هذه الجرائم التي كانوا يرتكبونها متعدده يقطعون الطريق يتظاهرون بالفاحشة يعملون المنكرات كل ذلك بسبب الشهوة ، الشهوة أمر خطير وما نراه في هذه الاحداث حتى هذه الاحداث السياسية و غيرها الذي يستطيع ان يوقع على انسان طاهر و يصفه بالجرم الذي يستطيع ان يوقع على انسان و يتهمه بالخيانه هو من اجل الشهوة ، شهوة المال اناس يختلفون مثلا رجال يختلف مع زوجته ، زوجته قد تخونه بسبب علاقة شهوة و ترتبط باخر عشيق بشهوة و قد تتعدى على زوجها و تتخلص منه بشهوة ثم تكتشف نفسها صفر و لم تصل الى شيء ؟

    6 –  العذاب هو سنة الاهية و قانون عام و ليس خاص بقوم لوط لكن هذا العذاب له اسباب و لا تدري ما هو السبب وما هي النقطه الاخيرة و القشه الاخيرة الانسان قد يرتكب معاصي و يتجاوز من معصية لمعصيه و هو يحسب عليه الى ان يصل لنقطه معينه هنا يستحق نزول العذاب ، و يتفاجأ مرة واحده وإذا العذاب نزل لذلك يكون الانسان على وعي ، هؤلاء  قوم لوط كانوا  يعملون ، و كانوا اثرياء و كانوا يحملون خيرات كثيرة من الاموال ، و الاملاك و التحضر لكن هذا الموبقه و هذه المعصية تمادوا فيها فوصلت لحدها فنزل العذاب فجأة .

    7 – لتكذيب سبب العذابكَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (13)

    8 – كل صراع بين الحق و الباطل فإن الغلبة للحق هذه قاعدة يطمئن الانسان هناك صراع بين الحق و الباطل اختلاف  فَأَنجَيْنَاه وأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَت مِنَ الْغَابِرِينَ (14) إذا النجاة هي للمؤمنين .

    9 –  العذاب لمن عمل الفاحشة ، و لمن رضي بقلبه هو ايضا شرك في العذاب ، ولمن سكت ايضا حتى لو لم يكن راضي وكان بامكانه ان يتخذ موقف او يتكلم كلمة حق ، و لم يتكلم ، و يقل فهو شريك في الجرم و يشملع العذاب

     

    • سورة القمر الاية 34
    • سورة الذاريات الايات 32-33-34
    • سورة هود الاية 82
    • سورة هود الاية 83
    • سورة الشعراء الاية 110
    • سورة الشعراء الايتان 106-107
    • سورة الشعراء الاية 186
    • سورة الاعراف الاية 82
    • سورة الاعراف الاية 81
    • سورة النمل الاية 55
    • سورة الحجر الاية 72
    • سورة الاعراف الاية 82
    • سورة القمر الاية 33
    • سورة الاعراف الاية 83
  • تفسير سورة الحجر الحلقة 39

    بسم الله الرحمن الرحيم

    فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (61) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ (62) قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (63) وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (64) فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (65) وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَٰلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ (66) وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67) قَالَ إِنَّ هَٰؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (68) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (69) قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ(70) قَالَ هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ (71) لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) فَجَعَلْنَاعَالِيَهَاسَافِلَهَاوَأَمْطَرْنَاعَلَيْهِمْحِجَارَةًمِّنسِجِّيلٍ (74)

    مواصلة للحديث في قصة قوم لوط وما يستفاد من هذه القصه من موعظة ،

    اولا : اسلوب التربية و الاصلاح

    تربية الانبياء للناس و إصلاح الانبياء للناس يكون بخطواة  وهي ،

    1. بيان النظرية

    يبين النظرية  التي جاء بها وهي حول هذا الوجود كما يعبر عنها بالرؤية الكونية يبين الرؤية الكونية و هذا الوجود وخصائص هذا الوجود و الى اين ينتهي دائما يتكلم الانبياء عن وجود عالم اخر و ووجود خالق هذا الكون وما سوف ينتهي اليه بعد ذلك فهذه الرؤية الكونية اولا شيء   ثم يبين الايدلوجية او النظام العملي او القانون للناس لماذا ؟ لان لوجود الترابط بين النظرية ، و التطبيقبين الرؤية الكونية و بين القانون ، و النظام فإذا كان شخصا مثلا اردت له ان لا يمارس لذائذه او غرائزه و هو يستطيق و تقول له هذا العالم ينتهي بعد موتك فيقول لماذا افوت على نفسي فرصة استطيع ان استفيد منها بقدر ما استطيع ان استفيد و اتلذذ في هذه الدنيا سوف يكون اما إذا كان ينظر الى عالم اخر هناك عالم اخر و فيه ثواب و فيه عقاب سوف يكون عمله بمحرك يوجد محرك حركه لهذا العمل شخص لا يؤمن بالله تقول له صوم هكذا فقط و ليس فيه مصلحه لا تقول له صحة و كذا فقط هنا لا يتقبل لذلك النظرية قبل كل شيئ بيان النظرية و الرؤية الكونية ووجود هذا الكون و نهاية هذا الكون وماذا يكون بعد ذلك هذا من الامور ثم بعد ذلك يأتي النظام و القانون في الوجود ، وهو الاحكام الشرعية الرؤية الكوينه العقائد هي اولا بعد ذلك تكون الاحكام

    1. بيان الفوائد المترتبة على هذه النظرية الترغيب في هذه النظرية ، و بيان الفوائد لها و الانبياء و لوط و جميع الانبياء كانوا كذلك دائما يبشرونو دائما يرغبون ويخاطبون الفطرة اتذرون ما خلق الله جزء من اية دائما يذكرونهم هذا هو الذي اختاره الله لكم و تأخذون هذا الطريق السيئ .
    2. التحذير من العقاب بيان انه ان كنت خالفت فان هناك عقاب وهناك ضرر في الاخرة عقاب حتمي و الدنيا ايضا عقاب .
    3. عرض البديل عندما تريدان تربي احد حتى في الاسرة وتمنعه عن شيء اطرح له البديل الاخر لا تقل له مثلا لا تشاهد كذا وتتركه في فراغ الفراغ قاتل الانسان عنده طاقه ، وعنده ميول ، و عنده غرائز ، و رغبات يجب ان توفر بالطريق الطبيعي .
    4. الانبياء لا يلغون التمتع بالدنيا ، لا يلغون الغرائز و انما يوجهون ياخذون الانسان للطريق الصحيح وليس انهم يقولون له اترك كل شيئ الله سبحانه و تعالى خلق الانسان و اودع فيه هذه الرغبات و هذه الغرائز و هذه الفطرة إذا لا بد له من طريق اليها لذلك يذكرون له الطريق السليم

    ايضا القدوة ، و المثال المتحرك في الوجود  لذلك يقولونإِنُّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ(1) لانهم قدوة طاهرة القدوة الطاهرة القدوة الصحيحة الذي يحكم عليه حتى المخالف حتى من تشرب بالفاحشة الى درجة انه يعيب الطهارة كقوم لوط إلا انه لم ينتهي الضمير تماما لا زال يميز ان هذه طهارة فالقدوة الطاهرة هو الذي يكون مؤثر إذا كان في وجوده صالح متحرك بالصلاح لا يقول مثلا الشخص اين نحن من علي ابن ابي طالب يقول له كن صالحا يقول اين نحن من فلان و من الانبياءلَّقَد كَان لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (2) الله سبحانه  وتعالى بعث الانبياء بع الرسل ليكونوا قدوة محركين للناس بالنظر اليهم   كونوادعاةلنابغيرألسنتكم

    بالاخلاق بالفعل بالعمل .

    ثانيا : دعوة لوط عليه السلام

    هي الدعوة للايمان بالله سبحانه تعالى الدعوى للتقوى لتقوى الله سبحانه وتعالى

    اولا الايمان بالله ثم يتقي الله و يكون انساناً سوي سليما لا يضر غيره لا يعتدي لا يقطع الطريق لا يتجاوز لا يخرج عن فطرتهكَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160) إِذْ قَال لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَاتَتَّقُونَ (161) ( 3) دعاهم للتقوى للايمان بالله سبحانه وتعالى وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (4) انذرهم و حذرهم ان هناك بطشة من الله وهناك عذاب شديد اذا لم تنتهوا لكنهم لم يستجيبوا

    ثالثا : دعاء لوط عليه السلام على قومه

    بماذا دعا عليهم ؟؟

    لقد كان دعاؤه عليهم بعبارة قَال رَبّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (5)عندما تمادوا في غيهم و عصيانهم و تجاوزوا توجه لله سبحانه وتعالى بماذا بعد ان انقطعت السبل والطرق قَالَ لَوْ أَنّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (6)يريد ان يتحصن بشيء لكن لم يتحصن إلا بالله قَال رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (7) إذا الانسان يستفيد من هذه انه لو كلان في اشد مازق غذا توجه و طلب العون من الله صادق فإن الله لا يخذله النصر لا بد ان يتحقق له و الاعانه من الله سبحانه وتعالى مهما كان الطرف الثاني قوي وانت ضعيف إذا توجهت لله سبحانه وتعالى .

    رابعا : ما هي خيانة إمراة لوط ؟

    إمراة لوط خانت فما هي الخيانة التي خانتها ،

    1. العقيدة فهي لم تؤمن بهذه الدعوة التي جاء بها لوط إمراة تعيش مع النبي بتربية النبي ،و الني ليلا و نهار يعظ و تحذير لكنها لم تستفد وهذا بالتامل يفهم الانسان انه صحبة الشخص لا نعني ان يكون الثاني مجبور لانك معه يعني إذا صاحب شخصٌ شخصاً فيقال انه لا بد ان يتصف بصفاته تماما هذا غير صحيح فقد يتصف و قد يستفيد وقد يصر وقد يكون من أخسر الاخسرين لانه إذا كان في بيت الطهارة ولم يتطهر فهذا ذنبه اكبر ممن يكون بعيد يَا نِسَاءَ النَّبِيّ مَن يَأْتِ مِنكُنّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ (8) انت في بيت الطهارة في موضع القدس يجب عليك ان تكون مقدس .

    فهي اولا لم تؤمن بدعوة النبي

    1. انها اخبرت قومها انه نزل بلوط ثلاثة من المرد تقول ما راينا قط اصبح وجهاً ولا احسن شكلا منهم بذهبوا اليهم فذهبوا الى دار لوط طلبا منه لاؤلاك المرد اخبرت قومها ما امنت و اخبرت بهذا و ليس انه ارتكبت الفاحشة او انها انحراف جنسي او شيء فقط جهتين عدم الايمان بالله سبحانه وتعالى و انها اخبرت قومها تآمرت  مع قومها ولذلك نزل العذاب عليهم بمعاصيهم و هي بتايدهم و وقوفها مهعهم

    خامسا : نجاة من يطيع ويشكر الله سبحانه و تعالى

    في كل شيء قد يقع الانسان او يعيش في وضع متأزم و شديد ولكن الله سبحانه وتعالى يتداركه برحمته مهما كان الظرف شديداً لذلك قال تعالى على لسان لوط  رَبِّ نَجّنِي وَ أَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (9) النبي دعا توجه لله سبحانه و تعالى  فَأَنجَيْنَاهُ وَ أَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِن الْغَابِرِينَ (10) لم ينجها الله سبحانه و تعالى  بقيت معهم و هلكت معهم و الذي نجا بماذا نجا

    قال تعالى إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَلُوطٍ  نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ (34) نِّعْمَةً مِّن عِندِنَا  كَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنشَكَرَ (35)(11) لانهم شكروا لانهم اطاعوا لله عملوا بما يرضي الله سبحانه و تعالى فنجاهم الله النعم عن امير المؤمين النعم فراره و عقالها الشكر إذا كان الانسان في نعمة ، و امن و أمان و يحذر من نزول العذاب و يحذر من تقلب الاحوال عليه ان يواضب على الشكر إذا واضب على الشكر فإن الله سبحانه و تعالى يحفظه .

     

    1. سورة الاعراف الاية 82
    2. سورة الاحزاب الاية 21
    3. سورة الشعراء الايتان 160-161
    4. سورة القمر الاية 36
    5. سورة العنكبوت الاية 30
    6. سورة هود الاية 80
    7. سورة العنكبوت الاية 30
    8. سورة الاحزاب الاية 30
    9. سورة الشعراء 169
    10. سورة الاعراف 83
    11. سورة القمر الاية 34-35

     

  • تفسير سورة الحجر الحلقة 38

    فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (61قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ (62 ) قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (63وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ(64فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (65وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَٰلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ (66وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67قَالَ إِنَّ هَٰؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (68وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (69)قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (70) قَالَ هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ (71لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ (74إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ (75وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ (76إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ (77)

    مواصلة للحديث حول قصة قوم لوط و نجاة لوط و ال لوط وهلاك قومه

    المعاني ،

    فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ * قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ لوط نكرهم ،

    لماذا نكرهم لوط ؟ لانه رئاهم بصورة شباب وسيمين

    مرد ليس فيهم شهر وهم مطلب قومه ، قومه يقطعون الطريق على كل من مر فكيف اذا جاء شابٌ فيتصدون له ليماسروا الفاحشه معه لذلك نكرهم لوط ،

    قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ  مباشرة اجابوا ولم يتركوه في غمه وهمه لانه كان دأبه إذا وقف قوم لاحد من المارة في الطريق يحاول تخلصيه فكاكه مساعدته تضيفه فهو إذا رأى هذا الجمال في شباب مرد يأتون فلا شك ان إصرار قومه يكون أكثر لذلك حصل عنده النكران و الغم ، لذلك في ايات اخرى  وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ  (1)  هنا الملائكة بادروا مباشرة و قالوا له بمجيئهم و اخبروه و لم يتركوه في غمه و نكرانه ،

     قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ ،

    الامتراء معناته الشك مما جئت به من دعوة للتوحيد و لترك الفاحشة أنت حذرتهم و لكنهم شكوا فيما تقول من نزول العذاب نحن جئناك به ،

    وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ المراد بالحق هو العذاب المحق الذي لا بد ان يكون النازل الذي لا مرد له  هذا هو الحق نزل الحق في هذا المكان و نزول العذاب لذلك قال تعالى وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ  (2)  عذاب سوف ينزل عليهم و لا مرد له   وَإِنَّا لَصَادِقُون تاكيد على ما جائت به الملائكة من الحق و نزول العذاب على من شكك في تحذير و وعيد النبي لوط فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ الملاكئة يقولون للوط فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ الاسراء هو السير في الليل لا يقال لمن يمشي في النهار انه يسير و إنما فقط  المشي في الليل يسمى سَير

    بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْل ( قطع الليل )  (((هو شطر من الليل يعني الليل يقطع الى اقسام و المقصود هنا هو اخر الليل كما في اية اخرى )))

    إِلَّا آلَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ  (3) يعني في وقت السحر اخر الوقت من الليل نجاهم الله

    ثم تقول الاية وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ خطاب الى لوط تفول له اسري باهلك و اتبع ادبارهم يعني خلفهم رقيبا عليهم حتى لا يتاخر احد و لا يتخلف احد اجعلهم يخرجون ،

    وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ

    ولا يلتفت منكم احد يعني لا تنشغلوا بالالتفات الى هنا او هناك و انما يريد السير الحثيث و الخروج من هذه المنطقة

    وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ حيث تامرون قال البعض ان هناك ملائكة تمشي اماهم وتاخذهم الى منطقة معينة و قال البعض ان هناك هداية لهم وهي الامر كما يقول السيد الطباطبائي ،

    وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَٰلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ اي قطعنا له بذلك العذاب الذي سوف يحل بهم قطعنى للنبي اوحينا له انه سوف يحل بهم العذاب الذي لا مفر منه ، وانه لن يبقى لهم اثر و لن يبقى لهم عقب او نسل ينتهون  باكملهم و باجمعهم

      وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ اهل المدينة هي اشارة الى الجمع الكبير لانه لا يقال جاء اهل المدينة اذا جاء ثلاث اشخاص او ارغة اشخاص انما اذا جاء عدد كبير من المدينة فهم يشكلون المدينة فجاء اهل المدينة علموا بوجود الضيوف عند النبي لوط جائوا يستبشرون يبشر بعضهم بعضاً و يقول الواحد للاخر خذ نصيبك من الفاحشة ،

    وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ  (4)  جائوا لضيوفه يقصدون الفاحشة ، وليس غير الفاحشة و معنى  (طمسنا اعينهم ) لذلك هناك روايات تقول ان احد هؤلاء الملائكة اخذ قبضة من التراب فرماها في اعينهم فاصبحوا لا يرون عمي وفيها هدف و غاية وهي ان تكون لهم موعظة قبل نزول العذاب الكامل و لكنهم مع ذلك لم يتعظوا

    قَالَ إِنَّ هَٰؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ *  وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ خاطبهم ان لم تكونوا مؤمنين بما اتيت به فان ضيافة الانسان و شرف الانسان و ذمام الانسان يجب ان يكون محترم على اقل شيء احترموا لانهم ضيوف عندي ولكنهم لم يقبلوا بل اصروا اكثر ،

    قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ الم ننهك ان تضيف او تجير احد من الناس و لكنك تصر على هذا ، قيل ان قوم لوط كانوا بخلاء الى درجة كبيرة بحيث انهم لا يريدون ان يضيفوا احد او ينزل في منطقتهم احد لذلك توسلوا بالاعتداء الجنسي على المارة و صارت عادة لهم كما يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

    قَالَ هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ  لوط اراد ان يلقي عليهم الحجة بالزواج هذا الزواج الطبيعي و هذا الطريق الطبيعي اتركوا المعصية ، و اتوا الى الطريق السليم الطريق الطبيعي الذي خلقة الله  سبحانه وتعالى  لكم ، ولكن ربما يتسائل المتسائل هل تكفي بنات لوط  لهذا العدد ؟ اهل المدينة جاءوا كلهم لا تكفي اذا هل يقصد بناته ام يقصد شيء اخر فقال البعض بانه يقصد بنات المدينة و يسميهم بناته لانه الاب الروحي ن ولكن الارجع انه يقصد بناته هو فقط و هو ظاهر الاية و يدل عليه و يؤيده نفيهم ايضا لانهم قالوا  مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ  (5) هم يقولون ليس لنا في بناتك فلا ناتي لبناتك لو كان يقصد بنات المدينة لقالوا بناتنا لانهم لا يعترفون بابوة النيب الروحية فهم يقولون بناتك في الذين هم في الواقع بناتك انت ،

    هل كان لوط يزوج بناته للكفرة شذوذ جنسي و لا يؤمنون هل كان يزوجهم ؟

    قال البعض انه فقط لالقاء الحجه فهو لا يرد ان يزوجهم و قال البعض الاخر ارد ان يستقيموا ويتركوا الشذوذ و يؤمنون كما في الاية اراد ان يستقيموا و يرجعوا للهدى ثم يزوجهم ، و قال الطباطبائي غير ذلك يقول ان هم جائز في شريعتهم تزويج الكافرين صحيح انهم كفار و هو مؤمن و بناته مؤمنات ولكن ربما في شريعته يزوج تزويج الكافر من المؤمنة كما كان ذلك جائز في صدر الإسلام و قد زوج النبي صل الله عليه واله بنته من ابي العاص ابن الربيع و هو كافر قبل الهجرة ثم نسخ يقول هذا موجود ربما كان كذلك لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (((هذا خطاب للنبي صل الله عليه واله ))) يقول هم الان في سكرتهم لا يفقهون و لا يلتفتون و لا موعظه توقظهم

     فأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ الصيحة هي الصوت الهائل و ما هو الصوت الهائل ؟ يقال ربما يكون صاعقة وربما يكون زلزال

    مشرقين  اي عند شروق الشمس و لماذا عند شروق الشمس ؟ لماذا لم يكن بعد خروج لوط و ال الوط مباشرة ؟ يقال ربما هو لاعطاء الفرصة لهم قد تكون فرصة لهم بعد الموعظة ، لكنهم   استكبروا اصروا واصرار  شديد بل و اقسموا انهم لن يبقوا احد من ال لوط حي ،

    فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا و هو قلب المدينة بالزلزال و الدمار إقلبت المدينة كلها عذاب صيحة ثم جعل عاليها سافلها ثم اضافة لذلك     أَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ حجارة من طين محمية حادة تدمرهم تدميرا ،

    إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ يقول هذه ايات لمن يعرف السمة اي العلامة لمن يتفحص لمن يتدبر من الناس كافة اي انسان عنده تفحص تدبر يستطيع ان يهتدي اذا رأى هذه العلامات ،

    وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ هذه العلامات سبيل و طريق باقية و لن تذهب اثارها ابدا إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ المؤمنون هم الذين يستفيدون منها اكثر من غيرهم .

    الهوامش

    • سورة هود الاية 77
    • سورة هود الاية 76
    • سورة القمر الاية 34
    • سورة القمر الاية 37
    • سورة هود الاية 79
  • تفسير سورة الحجر الحلقة 37

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ * قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ * إِلَّا آل لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا إمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا ۙ إِنَّهَا لَمِن الْغَابِرِينَ

     

    هذه الايات هي إفتتاح لقصة النبي لوط مع قومه ، وهي من التذكير ، و التحذير للناس على عصيانهم ،

    اولا : المعاني قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ،

    الخطب هو الامر العظيم النبي إبراهيم عندما جائت الملائكة تُبشر ، و بشرته بالغلام العليم سأل بعد ذلك المرسلين فَمَا خَطْبُكُمْ لاي شيء عظيم أتيتم لماذا قال لهم ذلك ؟؟

    ربما لانه تحدث معهم عن مجيئهم فقالوا هناك أمر جئنا له فسألهم ما هذا الامر العظيم أو انه لكثرة عددهم لانهم جاؤا بعدداً كبير فيسأل عن هذا العدد الذي جاء ما هو الهدف من مجيئه لابد ان يكون هناك خطب ، و امر عظيم ،

    قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ

     هذه أوصاف القوم الذين أتينا اليهم ، و هم قوم لوط لذلك هذا الخطب العظيم يتناسب مه مجيئهم لهؤلاء القوم المجرمين و ما يرتكبون من جرائهم وما سوف يحل بهم من عذابٍ و خسف ،

    إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ

    نكروهم ولم يسموهم لم يذكروهم بالاسم وانما قالوا قوم مجرمين ثم بعد ذلك يتعين من الاوصاف عندما قالوا إِلَّا آلَلُوطٍ فمن الاوصاف انهم جائوا الى قوم لوط إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ قوم لوط وهم لوط ، وخاصة لوط ويتبين ان الخاصه في هذه الاية هم فقط اهل بيته ، و ليس عدد كثير الكل كان مصرً على الفاحشة إلا ال لوط لذلك يقول تعالى فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْر بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ (36)  (1)                                                                                    الذين سلموا و صدقوا ، وإتبعوا الرسول هم بيت أهل لوط ، وخاصة لوط فقط ،

    و طبعا نجاتهم حصلت  لانهم وقفوا مع الحق ، وهذه قضيه اخرى إذا تكون الاشارة اليها انه النجاة من العذاب عندما يكون المجتمع منغمس في المعاصي لا يكون للجميع بل العذاب للجميع غلا من عمل بالامر بالمعروف و نهى عن المنكر ، وهذا تدل عليه ايات اخرى كما في قوله تعالى  وَاسْأَلْ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُون فِي السَّبْتِ إِذ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ  لَاتَأْتِيهِمْ  كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ  (2) هناك تتحدث الايات ان الله نجى فقط من يأمر و اخذ الباقي بعذاب بئيس  ،

    إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ إمراة لوط فقط من ذريته و اهل بيته بقيت مع المجرمين ووصفها القرآن بانها خانت زوجها لانها أفشت سرعه الغابرين الماكثين الباقين بعد مضي من معهم الذي يمكث في المكان يقال له غابر و الذي يذهب ذهب و هذا غابر و تطلق على الزمان الماضي من على من بقي في الزمان الماضي و من يأتي ومن ياتي في المستقبل لذلك نقول و اخلف على عقبه في الغابرين الذين سوف ياتون أيضا و اخلف على عقبه الذين سوف ياتون بعده في المستقبل و يطلق ايضا على الماضي .

    ثانيا : دلالة الايات على وحدة الربوبيه

    هذه الايات تدل على ان الرب واحد لانه هناك من يقول مثلا يوجد رب للخير و رب للشر رب يبشر و رب يعاقب هنا نجد ان المرسل و الرسل هم أشخاص ملائكة معينون جاءؤا هم يحملون البشارة الى إبراهيم وهم ايضا جاءؤوا يحملون العذاب لقوم لوط أنفسهم فهذا يدل على ان الرب واحد .

    ثالثا : معنى اللواط وسبب التسمية ،

    اللواط هو اللصوق بين الذكرين او الشذوذ الجنسي هو معروف بأن يوقب الذكر ذكراً مثله هذا هو اللواط لذلك لا يسمى مع المرأة ايضا لواط ولكن مع الذكر فقط

    سبب التسمية نسبة لقوم لوط لان هذه القضية لم تكن مهودة ،وموجوده من الاصل كما قال البعض او انها كما يقول السيد الطباطبائي لم تكن كظاهرة يعني كظاهرة مجتمع يتعامل باللواط و انحراف لم يكن فصار قوم لوط يعملون هذه الفحشة و صارت ظاهرة عندهم كما تصفهم الايات و يأتي بعد ذلك كانوا منغمسين الى اعلا الدرجات بحثي انهم إذا رؤا احد جائوا له مسرعين وكما سيأتي في الايات عندما جاء الملائكة المرسلون ايضا جاؤا لهم يريدونهم لهذه الفاحشة .

    رابعا : النبي لوط هو ابن اخي النبي ابراهيم ارسله الله سبحانه و تعالى الى منطقة سدوم  وعمورة و هي مجموعه من القرى المجاورة للنبي إبراهيم سلام الله عليه قرى مجاورة وهذه القرى سدوم وعمورة ، سدوم وعمورة هي مجموعه من القرى التي خسفها الله بسبب ما كان يقترفه اهلها من المعاصي و الشذوذ موضعها شرق نهر الاردن منقطتها في الاردن عند البحر الميت إكتشاف المدينة اعلن علماء اثار امريكيون عن بقايا بلدة ترجع للعصرالبرونزي شرق نهر الاردن و هي قديمه و يعود تاريخها الى وقت المعجزة و وقت نزول البلاء عليهم ويقولون انها في ذلك الوقت الاثار تدل على ان الحياة توقفت فجاة في تلك المنطقه .

    خامسا : جرائم و مخالفات قوم لوط ،

    نجد مثلا الجرائم متعدده ولكن الشيء العظيم الذي سبب الخسف و سبب البلاء و سبب نزول العقوبة هو هذا الشذوذ الجنسي لذلك يقول المفسرون ان الشذوذ الجنسي وهو اللواط سبب القعاب و لم ياتي على الزنا ان الله دمر قوم باكلمهم على انهم كانوا يزنون ولكن على هذه الفاحشه دمرهم الله ،

    هنا مخالفتهم تكذيب المرسلين

    كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْقَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْأَلُكُم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ  إِنْ أجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم  بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ * (3)

    ذكرت تكذيب المرسلين لكن يتبين من ذلك ومن غيرها من الايات ان هذا التكذيب للمرسلين إنما جاء لاصرارهم على المعصية و الفاحشة يعني هم لم يكذبوا المرسلين ابتداء ولكن عندما جاء لوط ينهاهم عن هذه الفاحشة كذبوه و قالوا له إذا انت صادق فاتنا بعذاب الله ،

    هم أول من مارس اللواط يقول تعالى

    وَلُوطً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ ما سَبَقَكُم بِهَا أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَال وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ   (4)

    صاروا يتحدون ، و قالوا فلينزل العذاب إذا كنت صادق ,

    قطع الطريق ومعناه 

    قطع الطريق هناك اقوال السيد الطباطبائي يرجح ان قطع الطريق هنا السبيل هنا بمعنى قطع النسل يقول من كثرة إنغماسهم في المعصية صاروا يريدون الذكران فقط و لا يقربون النساء فهذا هو قطع النسل قطع السبيل ، قال البعض انهم كانوا يقطعون السبيل يقطعون الطريق على المارة لكثرة حبهم لهذه الموبقه و الشهوة إذا مر شخص يقفون له في الطريق يسلبون امواله وايضا يعتدون عليه جنسيا ،

    وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ في ناديكم المنكر قال البعض انها شتائهم و اللفاظ و(( يتكشفون في العوره )) يكشفون العورة ولكن سياق كل الايات يدل على ان الاتيان بالمنكر هو نفس الفاحشة و ارتكاب الفاحشه إذا اللواط أمرعظيم بحيث يستوجب هذا البلاء ،

    اللواط في الحديث قال رسول الله صل الله عليه واله  من جامع غلاماً جاء جنباً يوم القيامة لايقيه ماء الدنيا وغضب الله عليه ولعنه و اعد له جهنم وساءت مصيرا (5) غذا تذكرنا هناك وصف الجنة و وصف النار و ابواب النار هنا نجد انه يدخل في النار وماذا يكون في النار نقرا الحديث الاخر

    قال النبي إِنَّ الذَّكَرَ لَيَرْكَبُ الذَّكَرَ فَيَهْتَزُّ الْعَرْشُ لِذَلِكَ ، وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُؤْتَى فِي حَقَبِهِ فَيَحْبِسُهُ اللَّهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى جَهَنَّمَ فَيُعَذَّبُ بِطَبَقَاتِهَا طَبَقَةً طَبَقَةً حَتَّى يُرَدَّ إِلَى أَسْفَلِهَا وَ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا  (6)

    يعذب في طبقات جهنم من يرتكب كلها ان يصل الى اسفلها و لا يخرج منها إلا طبعا التائب التائب ،                      التائب من الذنب كمن لا ذنب له

     

    الهوامش

    1. سورة الذاريات الايتان 35-36
    2. سورة الاعلااف الاية 136
    3. سورة العراء الايات 160-161-162-163-164-165-166
    4. سورة العنكبوت الايتان 28-29
    5. الكافي جزء 5 صفحة 544
    6. الكافي جزء 5 صفحة 544
  • تفسير سورة الحجر الحلقة 36

    بسم الله الرحمن الرحيم

     

    وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْف إِبْرَاهِيم َإذ دَخَلُواعَلَيْهِ فَقَالُواسَلَامًا قَال إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ قَالُوا لَاتَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقّ فَلَا تَكُن مِّن الْقَانِطِينَ قَال وَمَن يَقْنَط مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّاالضَّالُّونَ *

     هذه الايات تتحدث ، و تذكر قصة ابراهيم ، و البشارة لابراهيم ، وان دخول الملائكة  على ابراهيم كانرحمة، و بشارة  له، و تذكر في الجهة الاخرى بعد هذه الايات تتمه لها ذهاب الملائكة لاهلاك قوم لوط فهي تتممه لما مر قبلها من الايات التي تتحدث عن الرحمة ، و العذاب فالله سبحانه و تعالى يرغب عباده لطاعته  ، و يبين لهم ان الطريق فيه رحمة اذا اختار الانسان طريق الرحمة كان رحمة و إذا اختار سبيل الشر كان هناك عذاب له الملائكة تنزل فتكون رحمة لجهة إبراهيم و ال إبراهيم  وتذهب ايضا الى قوم لوط فتكون نقمة عليهم .

    المعاني في هذه الايات

    الضيف يطلق على الفرد و الجمع

    كلمة ضيق يطلق على الضيف المتعارف إذا جاء شخص ضيفاً على احد فتطلق على الفرد و الجماعه شخص واحد يسمعى ضيف و الجماعه ايضا تسمى ضيف هنا المراد بالضيف الملائكة المكرمون الذين ارسلوا لبشارة ابراهيم عليه السلام و لهلاك قوم لوط ،

    يستفاد ايضا من الايات ان الملائكة تكون رحمة كما ذكرنا في المقدمه تكون رحمة و تكون عذاب ، هي نفسها الملائكة جائت رحمة لابراهيم و بشرى له و ايضا تكون عذاب لقوم لوط ومن يعمل السيئات ،

    لماذا سماهم الله ضيفا ؟؟

    لانهم جاءوا لابراهيم بصورة الضيف دخلوا لابراهيم بصورة انهم اناس جاءوا له ضيوف  هنا ايضا نقول هذا التصرف للنبي إبراهيم يستفاد كما يقول المفسرون إستحباب اكرام الضيف و المبادرة في إكرامه و تقديم الطعام له الاسراع في ذلك و ليس التاخير ،

    إذْ دَخَلُواعَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَال إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ* قَالُوا لَا تَوْجلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَام عَلِيمٍ

    قالوا سلام هو إظهار التحية السلام هو التحية و إظهار التحية لبيان الامن و الامان اننا جئنا لك ليس نحمل شراً و إنما نحمل الخير لك لكن إبراهيم قال قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ الوجل هو الخوف لماذا قال إبراهيم قَالَ إِنَّا مِنكُم وَجِلُونَ الاية مختصرة و إلا في ايات اخرى هناك تفصيل إبراهيم قال قَال إِنَّامِنكُمْ وَجِلُونَ ليس بعد السلام،  و انما بعد ان ضيفهم و قدم لهم الطعام فلم يأكلوا منه و يقال انه إذا عرضت الطعلم على احد او ادخلت احد الى بيتك و عرضت عليه الاكل فلم ياكل تكون هذه دلاله على الشر منه

    اما لو جاء شخص الى بيتك وقدمت له و جلس و اكل معك و ضيفته تعرف انه لا يريد منك سوء شخص دخل البيت قدمت له الطعام و اكل باستقرار يعني هو شخص مسالم اما الشخص الذي تقدم له الطعام و تجعله امامه لكنه لا يمد يده  للطعام هنا تقول عنده سوء يريد شيء لابد ان وراء نيته شيء اخر لو انه اكل معي لاكرمني بهذا الاكل ، و لكن الاية جائت مختصرة هناك اية اخرى تبين وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ( ذهب و جاء بعجل مشوي )

       فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ ( بعد ان رأى لا تصل اليه لم يأكلوا  ) وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ  *  (1)  نحن جئنا لقوم لوط ولم نحمل لك الا البشرى فقط فمتى وجل و متى نكرهم ؟ عندما قدم الطعام ولكنهم لم يأكلوا منه ،

    لمامذا العجل ؟ اوليس كثير العجل ان يقدم لنفر ؟

    الجواب قال البعض ان عددهم ثلاثه و قال اخرون عددهم ثلاثة عشر و ربما اكثر يعني عدد الذين جائوا عدد كبير لانه ياتي هذا التساؤل انه كيف يقدم  لاشخاص عددهم قليل جاءوا يحملون البشرى الجواب انهم كانوا كثير و جاءوا على صورت بشر فقدم لهم تضييف لهم قدم لهم و لمن معه من اهله عنده غلمان عنده اهل يأتون مهم فيقدم هذا الطعام لَاتَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ البشرى بالولد للنبي ابراهيم عليه السلام الذي لم يرزق في شبابه الولد و صار كبيراً ، و في اخر حياته رزق بولد بالاعجاز ايضا وهو مُسَلِم وهو النبي اسماعيل ثم بعد سنين كثيرة ايضا ن ، و إذا الملائكة ايضا  تبشره بولد بغلام عليم وهو إسحاق عليه السلام   قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (2)  الحجر و هذا بيان للتعجب و ليس للقنوط و اليئس ، وإنما يقول بماذا تبشرون انا كبير وصلت الى هذه العمر هل قوتي قابله ان ااتي مثلا ان انجب الاولاد ولكنه ليس يائسا من قدرة الله ، ورحمة الله مسني الكبير في جسدي و قوتي  قَالُوا بَشَّرْنَاكَ هذا حق من الله سبحانه و تعالى قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ  (3)   وهذا درس لنا و للناس كلها أن الانسان لا يياس إذا اراد الله سبحانه وتعالى يكون هذه البشارة الحق التي تكون بإرادة  الله سبحانه ، وتعالى ، ولا شيء يقف في وجهها قضاء حتم و صار و تحقق لذلك قال النبي ابراهيم في جوابهم يقول انا أسال وكانني لظرفي الطبيعي و جسدي و قوتي مسني الكبر لكن لا ايأس أنا لست ضال أنا لست جاهل  قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (4)  انا لست ضالا و الضلال عني بعيد فلا يأس مع الايمان بالله سبحانه وتعالى  مهما كان الانسان .

     

     

     

    1. سورة هود الايتان 69-70 وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ * فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ *
    2. سورة الحجر الاية 54
    3. سورة الحجر الاية 55
    4. سورة الحجر الاية 56
  • تفسير سورة الحجر الحلقة 35

     

    بسم الله الرحمن الرحيم

    نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ  * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ

    بعد ان ذكرت الايات السابقة ، و تحدثت استهزاء المنافقين استهزاء الكفار ، و المشركين بالنبي صل الله عليه و اله و طلبهم ان ينزل الملائكة ليثبتوا دعوته ، ويشهدوا له ثم ذكرت الايات الجنة و النار ، و اوصاف النار، و اوصاف الجنة و ابواب النار ، و ذلك كله من الترغيب و الترهيب لاصلاح الناس،

    ذكرت ايضا هذه الاية انه لا قنوط ، ولا يأس ، وانما رحمة من الله سبحانه و تعالى و لا اغترار برحمة الله ، وانما الاعتدال في ذلك فالعذاب لمن كفر ولمن أساء و اجترأ ، و الرحمة لمن تاب و استغفر

    المغفرة في القران الكريم

    الايات للمغفرة كثيرة و لكننا نتحدث في هذا السياق اية تلو اية كلها تدعوا للاستغفار و تبين ان الله غفور رحيم و ان رحمته واسعه ،

    يقول تعالى

    وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا  (1)

    ان الله كان غفور رحيما تأكيد على ان الله غفور رحيم ولكن على الانسان ان يسعى و يستغفر

    ويقول تعالى

    يَعْمَلْ سُوٓءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا (2)

    ظلم نفسه إرتكب سوء إذا استغفر وجد الله غفورً رحيما

    ويقول تعالى

    وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ  (3)

    الله يعلم بفعل الانسان و لكن مباشلرة اذا قال تبت الى الله و صدق قيها قبل الله توبته و كفر عنه سيئاته و محاها

    و يقول الله تعالى

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (4)

    مغفرة من الله سبحانه و يجعل لمن تاب نور يهديه يوم القيامه وتكون علامة عليه لذلك ايات اخرى تصف المؤمنين يوم القيامه و كيف حركة المؤمنين و يكيف يكون النور و كيف تكون الرحمة لهم ، و في مقابلهم تصف المنافقين يقول تعالى عن وصفهم يوم القيامه ، ويقول تعالى يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيم (5) بشرى لهم اماهم و نورهم يسعى بين ايديهم وفي جوانبهم النور وهذه هي الرحمة الى ان يصلوا الى الجنه

    اما المنافقون فيقول عنهم في نفس هذا السياق  يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ  (6)

    المنافقون يخاطبون المؤمنين يوم القيامه و يسعون الى الجنه نورهم امامهم فيطلب المنافقون من المؤمنين ان يأخذوا من هذا النور شيء المؤمنون يقولون لهم ارجعوا ورائكم اعملوا ارجعوا لمكان العمل حتى تحصلوا على  هذا النور و قد فات وقت العمل ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا ثم يضرب بينهم بسور باطنه فيه الرحمه للمؤمنين و ظاهره فيه العذاب للمنافقين المنفقون ينادون المؤمنين يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ * فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ مَأْوَاكُمُ النَّارُ ۖ هِيَ مَوْلَاكُمْ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (7)

    فرق بين من يرتبط بالإيمان، بين من يسير في نهج الإيمان وبين من يسير منافقا متذبذبا وهو مع المؤمنين. البشارة للمؤمنين، لمن تاب، يقول تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ   (8)    الباب ليس مغلق، ارتكب ذنب ارتكب معصية الباب لا زال مفتوحا ولو في آخر اللحظات قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ   (9) ، ليس هناك ذنب يجعل حاجزا بينك وبين الجنة، فقط أن يتوجه الشخص إلى ربه ويستغفر، وليس الإستغفار فقط منه إذا تاب وإنما الدعاء له من كل جهة، الملائكة يدعون له ويستغفرون له، يقول تعالى  الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا -استغفار الملائكة- رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (10)

     ، فإذا تاب الإنسان واستغفر وصدق كل شيء يستغفر له والملائكة والملائكة الموكلين والملائكة حول العرش يستغفرون فأي شيء أكثر من فتح هذا المجال للإنسان أن يرجع لله ويلتفت إلى نفسه !

    ولكن في الجهة الثانية وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ  ، لذلك العذاب الأخروي أيضا ليس هيناً وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ     (11)

    العذاب الأخروي

     وعيد بالنار، الله سبحانه وتعلى يتوعد من يكفر يتوعد من يظلم يتوعد من يسيء يتوعد من يخالف،

     يقول تعالى    وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۙ أُولَٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (12)

    و يقول تعالى لهؤلاء الذين ارتكبوا هذه المخالفات وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ  * وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (13) هناك وعيد من الله سبحانه وتعالى ينتظر الانسان من لحظة وفاته  من لحظة الوفاة يستقبل اول ما يستقبل ملك الموت ، ملك الموت ما هي صورته عند إستقبال المؤمن وما هي عند إستقبال المنافق او الكافر النبي ابراهيم في رواية تقول و الرواية معتبرة النبي إبراهيم يخاطب ملك الموت يقول له ارني كيف تقبض روح الشخص الفاجر فيقول له لا تستطيع فيقول له ارني فيجعله يدير رأسه هذا بمضمون الروايه ثم يتحول صورة ملك الموت تكون رجل قائم الشعر يخرج من فمه  ومناخرة النار ودخان فينظر له النبي إبراهيم لشدة  خوفه و بشاعة منظرة فيغشى عليه فيقول النبي إبراهيم لو لم يكن للفاجر إلا ان يرى صورة ملك الموت لكفى ان يرتدع ثم يقول ارني كيف تقبض روح المؤمن فكذلك يدير وجهه ثم يرجع وجهه فيغشى عليه فإذا افاق فلو لم يكن للمؤمن من ثواب يوم القيامه لا جنة ولا  شيء   إلا ان يرى و يلتذ بصورة ملك الموت لكفى .

    الوعيد بالنار و الوعيد بطول العذاب

    يقول تعالى  وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ  (14) كألف سنة مما تعدون وذاك خلود  دائم ،

     ايضا تنوع العذاب في الاخرة فيها عذاب ، و عذاب  ، و انواع من العذاب ولو لم يكفي الا الاذلال   خُذُوهُ فَغُلُّوهُ  ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ  * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (15)  بطرية إذلال له و هذا مستمر و ليس لحظة و تنتهي ،

    عذاب من كل جهة في قلبه نار وجسمه نار و حوله نار وشياطين و افاعي وما شاء الله من العذاب .

     يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ  (16)

    نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ  (17)

    عذاب الاخرة هل ينقص او لا ??

    يزداد ولا يقل ، يقول تعالى فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا  (18)  يزداد ولا يتناقص ولا يتراجع ،

    ويقول تعالى   إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (19) الله سبحانه  وتعالى اختار هذا خلود في النار دائم و لا يخرجون ،

     يقول تعالى  فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ  * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ   (20)

    ويقول تعالى وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۖ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ (21) هذا العذاب المتنوع الله سبحانه وتعالى يعرض للناس كافة وليس للمؤمن فقط هناك جنة و هناك نار و هناك رحمة و هناك عذاب شديد ، و الانسان يجب ان يختار لنفسه ما يريد .

    و الحمد لله رب العالمين

     الهوامش ،،

    1. سورة النساء الاية 106
    2. سورة النساء الاية 110
    3. سورة الشورة الاية 25
    4. سورة  التحريم الاية 8
    5. سورة الحديد الاية 12
    6. سورة الحديد الاية 13
    7. سورة الحديد الايتان 14-15
    8. سورة الزمر الاية 53
    9. سورة الزمر الاية 53
    10. سورة  غافر الاية 7
    11. سورة الحجر الاية 50
    12. سورة الرعد الاية 25
    13. سورة ق الاية 19-20
    14. سورة الحج الاية 47
    15. سورة الحاقة الايت 30-31-32
    16. سورة التحريم الاية 6
    17. سورة الهمزة الايتان 6-7
    18. سورة النبأ الاية 30
    19. سورة النساء الاية 56
    20. سورة هود الايتان 106-107
    21. سورة السجدة الاية 20
  • تفسير سورة الحجر الحلقة 34

    قال سبحانه و تعالى في سورة الحجر

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّات ٍوَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (46) وَنَزَعْنَا مَافِيصُدُورهِم مّن ْغِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى  ىٰسُرُر ٍمُّتَقَابِلِينَ

    (47) لَايَمَسُّهُم ْفِيهَا نَصَبٌ وَمَاهُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48)

    صدق الله العلي العظيم

    تحدثنا عن الجنه و اوصاف الجنه و هنا الحديث حيث انه كانت الجنه جزاء للمتقين وبشارة للمتقين فلا بد من الحديث حول اوصاف المتقين  ،

    اوصاف المتقين في القران الكريم ،

    هناك عدة اوصاف ذكرها القران الكريم للمتقين وذكرت الاحاديث ايضا الكثير الكثير فماذا ذكر القارن الكريم من اوصاف المتقين لنجعل انفسنا ضمن هذه الاوصاف او نبحث عن انفسنا في هذه الصفات فاين نحن من هذه الصفات ،

    قال تعالى الم *ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَارَيْبَۛ فِيهِۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ* (1)

    1. الذين يؤمنون بالغيب

    اول صفه ان يكون مؤمناً بالغيب عنده ايمان  اطمئنان و يقين بوجود عالم اخر بوجود خالق لهذا الكون وما الى ذلك .

    1. المحافظه على الصلاة ويقيمون الصلاة يقيم الصلاة يحافظ على الصلاة وإقامة الصلاة ليس فقط ان يأتي بها شكلا وانما ان يأتي بها حقيقة بحيث تكون لها اثارها لان الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر إِنَّ الصَّلَاة تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ  وَالْمُنكَرِ (2)  اذا كان قد اقام الصلاة فهذه درجة عاليه هنا يقيمون الصلاة لذلك عندما نزور الاولياء و اشهد انك  اقمت الصلاة اقمت الصلاة هذه درجة فمن صفات المؤمنين انه يقيم الصلاة ياتي بها بحقها
    2. الانفاق في سبيل الله وَمِمَّا رَزَقْنَاهُم يُنفِقُونَ(3) عنده استعداد نفسي ان ينفق في سبيل الله دائم التقديم في سبيل الله .
    3. الايمان بالرسالات وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِل إِلَيْك وَ مَاأُنزِل مِن قَبْلِكَ   (4)  يؤمن بالنبي صل الله عليه واله ويؤمن بالرسالات الاخرى ايضا لا يقول هذا و يفرق بين الرسل يؤمن بهذه الرساله و لا يؤمن بتلك يؤمن بالرسالات كلها ويعتبر ان رسالة خاتم الانبياء هو النبي محمد صل الله عليه و اله .
    4. الايمان بالمعاد و الحساب وَبِالْآخِرَةِهُم يُوقِنُونَ * أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدً مّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِك هُمُ الْمُفْلِحُصونَ(5)  وبالاخرة هم يؤمنون الايمان بالاخرة كما في ايات اخرى كثيرة تبين انهالايمان بالاخرى هو الحاجه عن المعصية هو سبب الاستقامه عند الانسان العادي لماذا لانه المجتمع المتعارف العادي هو ليس كامير المؤمنين سلام الله عليه الذي يقول ما عبدتك خوف من نارك و لا طمعاً في جنتك المجتمع بطبيعته العادي تحركه الرغبه و الرهبه كما ذكرنا الترغيب و الترهيب هناك جنه يشتاق اليها هناك نار يخاف منها فالايمان بالاخرى من الامور الاساسيه لصون الانسان من الوقوع في الاخطاء هذه الامور يجب ان ينظر الانسان هذه الصفات اليها في نفسه ايمانه بالله يقينه بالله يقينه بالاخرى بحيث انه لو اقبل على خطأ او معصيه يجد الحاجز في نفسه لانه يؤمن بهذه الامور وقال تعاللا في اية اخرى تتممه للصفات نذكر
    5. قال تعالى لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب  وَلَٰكِن  الْبِرَّ مَنْ آمَن بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَاب وَالنَّبِيِّين (6) يؤمن بهذه  التفاصيل العلماء يقولون الايمان بهذه المفاهيم الايمان بالاملائكة له اثر في كمال الانسان الايمان بالرسالات الايمان بكل هذه التفاصيل له دخل في منزلة الانسان ودرجته .
    6. بذل المال لذوي القربى مع حبه للمال وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَى  وَالْمَسَاكِين  وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ  (7) هنا طائفة عددت الاية المتقي هو الذي يبذل لقرابته للمؤمنين للفقراء للمساكين لابن السبيل مع حبه و اشتياقه للمال يقدم هذا متقي و غيره غير متقي يعني اذا شلت هذه الصفه يكون نقص.
    7. الواجبات والحقوق وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ (8) اقام الصلاة وا تى الزكاة لم يهمل فيها ياتي بها و يعطيها حقها .
    8. الصدق و الوفاء في العهود وَالْمُوفُون بِعَهْدِهِمِ إذَا عَاهَدُوا، وَالْمُوفُون بِعَهْدِهِمْ إِذَاعَاهَدُوا يكون صادق اذاعطا كلمهيوفي بها لانه اذا لم يكن صادق فهو  ليس مؤمنإِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِب الَّذِين لَايُؤْمِنُونَ  (9)   الإيمان مسلوب منه وليست درجة اليقين و درجة المتقين العاليه فلا بد ان يكون الشخص وفياً اذا تحدث بشيء يكون بقدر الكلمه يكون له مصداقيه صادق و يوفي حتى لو ترتبت عليه صعوبات
    9. الصبر مع الضيق المؤمن الصابر لان الايمان في الحديث واعلموا أن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد. (10) فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ومن لا صبر له لا ايمان له وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ (11)

    ف الاية تقول الصابرين في البأساء و الضراء في حال الضيق يكون صبور يصبر و ينظر في ما يتعرض له انه لله سبحانه وتعالى

    1. الصبر في الحرب و حين البأس وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ (12) إذا كان هناك شيء يقتضي الدفاع عن بيضة الاسلام عن المسلمين مقدسات الاسلام يتقدم وهو صابر ومحتسب ذلك في الله سبحانه وتعالى ، تعقب الاية و تقول

        أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (13)  ،

    إذاً هؤلاء هم المتقون الذين بشرت بهم الايات الاخرى في الجنه ،

    1. الرضا بحكم النبي أن يكون راضيً الدين حكم الاسلام و هذه درجة ألإيمان رأيت في العراق يأتون للمراجع يختلفون عشائر تختلف و يأتون للمراجع و المرجع يتكلم كلمة و احدة مثل هذه الحالات نقلها غيري و رأيتها بنفسي في جلسة اختلاف عشيرتين يأتون و هذا مُصر و هذا مُصر و العشائر تصل الى الدماء فإذا قال المرجع قال ليس لكم هذا يقبلون و يخرجون متصالحين الرضا بحكم النبي صل الله عليه و اله لذلك يقول الله تعالى فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (14 ) مجرد انه يعرف مجرد انه يعرف الحكم الشرعي يعرف الحق يذعن له ويتبع .
    2. الذين لا يظلمون المتقون لا يظلمون و لا يعتدون الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ (15) الاية قالت للمؤمنين ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ هؤلاء امنون لانهم لم يلبسوا ايمانهم بظلم باعتداء بتجاز على الاخرين و يقول تعالى ايضا في تتممة الصفات في ايات اخرى وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ  (16)  الجنة التي عرضها السماوات الارض اعدت للمتقين

    الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ *  أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (17)   

    1. دوام الانفاق في الضيق الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ (18) لا ينفق و يقدم إذا كانت الاموال عنده كثيرة و اموره متسيرة حتى في حال الضيق ايضا يلتفت تكافل اجتماعي بينه و بين الناس هناك شخص في ضيق اكثر مني انا اقدم فالذي ينفق حتى لو كان في ضيق
    2. الذين يمسكون غضبهم و لا يدخلهم غضبهم في باطل وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ  ربما مثلا يسيء اليك شخص فلا  تغضب المتقي هو الذي يمسك غضبه بنص هذه الاية يعني لا يتجاوز على غيره لانه غضبان خصوصاً إذا كنت انت القوي و انت في موقف القوة و تستطيع ان تفعل .
    3. العافين عن من عليهم وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ
    4. شخص صرت تستطيع ان تحاكمه تستطيع ان تقاضيه تستطيع ان تذله لانه خطأ ولا نقول انك خطأت بل هو الذي خطا تعفو عنه فهذه من صفات المتقين ان يعفوا عن غيره .
    5. المحسنون للناس وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ  .
    6. الذين لا يصرون على معصيه او خطأ كما ذكرنا سابقا ان المتقي ليس هو المخلص وانما هي درجة بعدها و لكن هو فيه صفه انه لو ارتكب خطأ يرجع ليس عنده اصرار على الخطأ لذلك قال تعالى وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (19)   هؤلاء هم المتقون فيلتفت الخص الى نفسه إذا وقع في اشتباه وقع خطأ يرجع مباشرة و يستغفر فهو المؤمن اختم بحديث في اوصاف المتقين الاحاديث كثيرة و لكن حديث لامير المؤمنين سلام الله عليه قال امير المؤمنين سلام الله عليه في وصف المتقين فَمِنْ عَلاَمَةِ أَحَدِهِمْ أَنَّكَ تَرَى لَهُ قُوَّةً فِي دِين، وَحَزْماً فِي لِين، وَإِيمَاناً فِي يَقِين، وَحِرْصاً فِي عِلْم، وَعِلْماً فِي حِلْم، وَقَصْداً فِي غِنىً، وَخُشُوعاً فِي عِبَادَة، وَتَجَمُّلاً فِي فَاقَة، وَصَبْراً فِي شِدَّة، وَطَلَباً فِي حَلاَل، وَنَشاطاً فِي هُدىً، وَتَحَرُّجاً عَنْ طَمَع.
      يَعْمَلُ الأعْمَالَ الصَّالِحَةَ وَهُوَ عَلَى وَجَل، يُمْسِي وَهَمُّهُ الشُّكْرُ، وَيُصْبِحُ وَهَمُّهُ الذِّكْرُ، يَبِيتُ حَذِراً، وَيُصْبِحُ فَرِحاً، حَذِراً لَمَّا حُذِّرَ مِنَ الْغَفْلَةِ، وَفَرِحاً بِمَا أَصَابَ مِنَ الْفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ“.  (20) ،

    هذه صفات المتقين فليبحث الانسان عن نفسه بينها و اين انا و اسعى لتحقيقها في نفسي .

     

     

     

     

    1. سورة البقرة الايتان 1-2
    2. سورة العنكبوت الاية 45
    3. سورة البقرة الاية 3
    4. سورة البقرة الاية 4
    5. سورة البقرة الاية 5
    6. سورة البقرة الاية 177
    7. سورة البقرة الاية 177
    8. سورة البقرة الاية 177
    9. سورة النحل الاية 105
    10. بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج 2 – الصفحة 114
    11. البقرة 177
    12. سورة البقرة الاية 177
    13. سورة البقرة الاية 177
    14. سورة النساء الاية 65
    15. سورة الانعام الاية 82
    16. سورة ال عمران الاية 133
    17. سورة ال عمران الايات 134-135-136
    18. سورة ال عمران الاية 134
    19. سورة ال عمران الاية 135

    نهج البلاغه