c حسين البلادي – الصفحة 26 – موقع سماحة الشيخ عبدالزهراء الكربابادي

الكاتب: حسين البلادي

  • الإيمان بالآخرة و الإستقامة

    الايمان بالاخرة و الاستقامة

                                                                   بسم الله الرحمن الرحيم

    الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ  * وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ  *  وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ   * أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ

    عدم الايمان بالاخرة يعني عدم الايمان بوجود حكمة للخلق عندما لا يؤمن الشخص بإن هناك اخرة ، وهناك بعث فهو يزعم ان لا حمكة للخلق في هذه الدنيا ، وان الله خلق الحلق عبثا ولكنه تعالى يقول أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ (1) الله أجل من ان يكون في خلقه عابثا من غير هدفٍ ومن غير غاية وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ * مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * (2)  إذاً الخلق ليس عبثا و لا لعباً و انما هو لغاية وهي ان يرجع الانسان الى ربه يوم القيامه ،

     ايضا كل المعاصي و الجرائم في هذه الدينا إنما تكون لعدم الايمان بالاخرة ، وليس لعدم الايمان بالله لانه قد يؤمن  كما كان الوثنيون يؤمنون بالله ، والمشركون يؤمنون بالله و انه الخالق ، ولكنهم لا يؤمنون بالبعث ،

     الغفلة عن يوم القيامه واللهو عن يوم القيامه ينتج ما ينتجه عدم الايمان بيوم القيامه بالبعث بالاخرة لانهربما الانسان يؤمن ، والايمان درجات متفاوته تغلب عليه الفغله فإذا صار غافلا ارتكب الخالفات والمعاصي لذلك المواعظ كثيرة التركيز عليها كثير في القران الكريم ، وفي روايات اهل البيت عليهم السلام ،

     الايمان بالاخرة له اثر  في استقامة الانسان ، يستقيم الانسان في سلوكه منفرداً بينه وبين نفسه بينه وبين الله ، و ايضا يكون مستقيما في سلوكه و تصرفاته مع الناس إذا كان يؤمن بالله ويؤمن باليوم الاخر اما اذا كان ايمانه بالاخرة فيه خلل فبقدر ذلك الخلل يكون خلله ايضا في سلوكه وافعاله و تصرفاته ،

    حديثنا في هذه الحاور ،

    الاول : هل الايمان بالاخرة هل يعارض الدنيا ؟

    الجاوب : ليست هناك معارضه من اراد ان يروج ضد الدين حمل هذه الشعارت و قال الدين افيون الشعوب مخدر للشعوب و كمقدمه في هذه النقطه مثلا نقول حقيقةً هذه الدعوة اتت عند ظهور  الثورة الفرنسية عندما كان العلماء يكتشفون ويخترعون وكانت الكنيسة هناك تعدم كل شخصٍ يأتي بكل رأيٍ علميٍ جديد فمن قال ان الارض كروية يعدم (( ومن قال يعدم )) فقالوا الدين هو مخدرٌ للشعوب عندهم فحاربوا الكنيسة التي نصبت المشانق للمخترعين ، والمكتشفين اشد محاربه ثم جاء الاستعمار لينقل  هذه الفكرة الى العالم الاسلامي ، وينسبها للاسلام فبدل ان كانت هناك نسبوها الى هنا ، وكان الدين الاسلامي هو المخدر للشعوب ، و المانع للتقدم والمانع من العلم والعطاء ، وفي واقع الامر ليس كذلك في واقع الامر الاسلام لا يخدر الاسلام يجعل الانسان  منطلقا قوياً منتجاً هذا هو الاسلام جعل العلم فريضه على كل رجلٍ امرأة ، ومن ذلك   الاسلام لم يقبل من الانسان ان يكون منزوياً قذراً مثلا في لباسه وغير ذلك لان البعض يتصور الزهد ان يكون الانسان منزوياً في جانب لا يرتب نفسه ثيابه رثه الى غير ذلك الاسلام ليس كذلك يقول تعالى يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (3) عطى الانسان و حبب للانسان ان يكون جميلا متعطراً يحمل فيه زينه ولكن لا يحب الاسراف ، الاسراف هو ضررُ على الانسان نفسه ، الإسراف هو الزيادة عن الحاجة و الاضرار إذا صار الشخص يضر بنفسه لذلك ان هذا التعبير وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ  هي ابلغ عبارة يمكن ان تكون في الوجود ابلغ عبارة و افضل عبارة إذا اخذها الانسان وجعلها قاعدةٌ له في حياته صار منتجاً مستقيماً صالحا لا يصيبه ضرر لانها تجعل الانسان في ميزانٍ صحيح جميع العبارات مثلا التي تقال حتى في الاكل فقط مثلا الذي يقول كل تشتهي قم تشتهي هي حكمة لا تنتهي هذه فيها خلل و غيرها ليس هذا موضوعنا ولكن كل هذه العبارات التي ربما تقال تكون صحيحه فقط من جانب ، ولكن  إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ  و لا تسرفوا هذه شاملة يعني تشمل نوعية الغذاء لانه قد يأكل شخص ويقوم وهو يشتهي ولكنه اكله غير صالح فيه ضر نوعية الاكل الى غير ذلك أما هذه فهي حكمة تامة تشمل كل جانبٍ في حياة الانسان و الاكل و غيره انواعه الى اخرة يقول تعالى  قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (4)  في الدنيا ايضا للمؤمن ويشاركه غيره ، وفي الاخرة خاصة للمؤمنين كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ايضا يقول تعالى قلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا (5) هذا هو الممنوع أما ان ياخذ الانسان طبيعته ، ويتقدم في هذه الدنيا ، و يكون منتجاً ويكون عامراً للارض كما ارادها الله فهذا هو المطلوب و ليس مرفوضا ،

    و ا كثر من ذلك الاحاديث كثيرة و كثيرة تدعوا الانسان للجد و العمل والاجتهاد في كل شيء ن

    المؤمن القوي خيرٌ من المؤمن الضعيف ،  طلب العلم فريضةٌ على كل مسلمٍ ، و مسلمة تحرك ، وخذ وتقدم في كل شيء كل المجالات بل اكثر من هذا حديثٌ عن رسول الله صل الله عليه واله يصور ان النسان لو قامت القيامة هذا فرضٌ ولكن فيه جنبت التشجيع للجد و العمل و المواصلة يقول صل الله عليه واله إذا قامت الساعة و في يدٍ احدكم فسيلة فليغرسها يعني اعمل حتى لو بانت اشراط الساعة ، و قامت القيامة في يدك شيء اغرسه تقدم هذا الحديث يذكر هذا المعنى وهو إشارة الى ان الاسلام يريد العمل يريد من اتباعه المتدينين ان يتقدموا لا ان يتراجعوا ليس التقوقع .

     

    ثانيا: اثار عدم الايمان بالآخرة ،

    • عدم الطاعة و الخوض في المعصية ، الذي لا يؤمن لا يطيع ، و يبحث عن المعصية و يخوض في المعصية يقول تعالى وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ (6) من الذي يصغي للشيطان من الذي يطيع الشيطان قال الله في هذه الاية وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ (7) تبين ان سبب المعصية هو انهم لا يؤمنون بالاخرة إذا صار لايؤمن بالاخرة يرتكب هذه المعاصي كلها ويقترف و يخضع للشيطان .
    • الاستكبار والتعالي الذي لا يؤمن بالاخرة يكون مستكبرا متعالياً يقول تعالى إلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ (8) هذه أوصاف تأخذها من هذه الجهة او هذه الجهة يعني ان اخذت اه لا يؤمن تجده مستكبر ان وجدته مستكبرا متعالى فهو لا يؤمن يعن يتثبت بطريق ( الإن ، واللم ) على ما يقولون الفلاسفه بطريق البرهان اللمي و الإني سواءٌ اخذتها من جهة انه لا يؤمن بالله تعرف انه مستكبر او اخذتها من جهة انه مستكبر علم انه لا يؤمن بالله .
    • الانحراف عن الفطرة وعن الصراط الذي لا يؤمن بالاخرة طبيعي ان يكون منحرفاً عن الصراط وعن فطرته يقول تعالى وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (9) يعني عن الطريق القويم عن الطريق المستقيم الصحيح لا يكون مستقيماً لا بد ان يكون منحرفاً .
    • تزيين الاعمال و المعاصي عن الاخرة لا يؤمن بالاخرة لا يؤمن بيوم القيامة تزين له الشهوات تزين له المعاصي يقول تعالى إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ(10)  الله يقول زينا لهم اعمالهم تركناهم ، ويشتغل قلبهم بتكبيرها فيتعلق بها من دون الله سبحانه وتعالى فإيمانه بالله لايحركه في هذا المجال لان في ايمانه بالاخرة خلل .
    • الافتراء و الكذب ، إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (11) لا يؤمن تجد الكذب عنده صار مؤمنا بالله يؤمن بالاخرة الكذب محجوز و موقوف عنده لا يكذب .

     

    ثالثا : اثر الايمان بالاخرة ،

     

    اثارٌ كثيرة في الجهات كلها (( في عدم الايمان اثار كثيرة و في الايمان بالاخرة اثارٌ ، وما نذكره رؤوس اقلام ،

    • الإيمان بالاخرة ينفي الشرك بالله إذا صار يؤمن بالاخرة فهو لا يشرك بالله يقول تعالى فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (12) لانه لا يمكن ان يشرك إذا كان يؤمن بالاخرة ويؤمن بإن خالق الاخرة هو المتصرف في الوجود يتعلق بماذا دون الله ؟ الذي لا يوصلك للاخرة الذي لا يحقق لك السعادة يمكن ان تتعلق به وانت مؤمن بهذه السعادة التي تكون حياتك الحقيقة منحصرة فيها ( وهي الاخرة لا يمكن )) .
    • المسارعة في الخيرات ، إذا صار يؤمن بالاخرة يسارع في كل خير ، لانه ينظر للاخرة و يعلم ان هذه الدنيا طريق وممر يغتنم الفرصه لانه من غير اغتنام الفرص ، فإنها تمر مر السحاب ، ولكنه إذا كان يؤمن بالاخرة فإنه لا يترك مجال و يسارع في الخيرات في سلوكه وافعاله في كل شيء مع نفسه مع ربه مع الناس ،           يقول تعالىإِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ  * وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (13) لانهم يفكرون بالمرجع لله أولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (14) يسارعون في الخيراتِ دائما لان اعينهم على الاخرة و هذه مزرعة الاخرة  يزرعون هنا ليجنون ثمرهم هناك .
    • تقبل الموعظة والنصيحة ، من الذي يتقبل الموعظة والنصيحه ؟  الذي يؤمن بالاخرة  يقول تعالى فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ  الذي يؤمن بالله و اليوم الاخر (15) الذي يؤمن بالله واليوم الاخر  هو الذي تنفع معه الموعظة .

    رابعا : مقياس الخسارة و المجاح ، القرآن جعلها وبينها للناس ان تكون هي الاخرة ،

    • الخسارة في دخول النار يقول تعالى قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (16) إذا تامل الشخص فيها ورآى نفسه خاسراً للاخرة خاسراً لدخول الجنة خاسراً لإولادة خاسراً أهله ، أهله الذي بذل ما يبذل من الاموال من اجلهم ، وقدم ما قدم من اجلهم من الحلال و الحرام إن كان كذلك ، وسهر و أتعب نفسه ، وإذا هو يوم القيامة خاسرٌ لذلك كله ، يدخل النار و ما بذل من أجله وما قدم من أجله زُوي عنه وعُزل  عنه فهذه هي اعظم خسارة .
    • النجاة من النار هو الفوز الحقيقي الذي ينجو من النار ، ويخلص نفسه من النار ، ولا يخلصها إلا بعمل ولا يخلصها إلا بجدٍ و إجتهاد في الدنيا يقول تعالى كلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (17)  هذه الدنيا التعلق بها تعلق المغرور ، الذي يتعلق الطفل المراهق المراهقة التي تتعلق بالاشياء الضعيفة الزائلة التي ليست لها قيمة اما الانسان الواعي هو الذي بأخذ حقائق الامور  ليستعلق بالاخرة و يسعى لبناء الاخرة .

    خامساً : الدعوة التحفيز للايمان ،

    القران يدعو دائما و يحفز امنوا بالاخرة تاملوا في الاخرة و ايات كثيرة بل ان القران كله لا تجد صفحتين من غير ذكر الاخرة و العذاب في الاخرة و غير ذلك من المواعظ ،

    • يقول تعالى يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ (18) هذا اصلكم فهل يمكن ان تشك في البعث بعد ان ترى اصلك تقول صعب ان يبعث الانسان .

     

    • يقول تعالى وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ارض ميته قاحلة صحراء الله ينزل الماء فينمو فيها ما ينمو وربما يتعب الانسان في بعض الامور انه كيف تخلق بعض الديدان ، وهي في ارض بعيده غير معموره غير مسكونه لكن لوجود الماء الله سبحانه وتعالى ينشؤها الإنسان الذي هو مات لم ينتهي تماماً هو موجود ولكن الله سبحانه وتعالى يأمره ان يرجع فيرجع كما امر الارض ان تزرع وان يخرج منها النبات وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ (19) تتعجب كيف يحي الانسان ويخرج انت على يقين انك ميت مات جدك مات جارك وهكذا يموت الناس واحداً تلو اخر انت متيقن ان الدور يأتيك عليك ان تتأمل في البعث و ما يؤول اليه امرك هل انك تكون في السلامة ام في الشقاء هل في الجنة ام في النار .

     

     

    سادساً : القران والمواعظ بيوم القيامة ،

    • القران اثبت لنا يوم القيامة و جعلها الاساس ، وجعلها المنطلق لنحاسب انفسنا و جعلا المنطلق لنفكر لنستقيم في حياتنا ايضا جعل مواعظ لذلك اليوم لا تعتبره امراً هيناً ، القران يركز كثيراً على ذكر يوم القيامه يقول تعالى يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا (20) اين الفرار اين الخلاص عملت الاعمال و سجلت يستطيع ان يتوب في هذه الدنيا و يمحي كل شيء لكنه سوف و اجل وجائه الاجل فإذا جاء الاجل لم يبقى الا الحساب يتمنى انه يقدم ويقدم لا ينفعه شيء
    • يقول تعالى وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (21) حتى الهكز واللمز يحسب حتى البغض و العداء حتى سوء الظن الذي يكون في النفس يحسب عليه ان يكون الانسان واعيا لذلك .
    • تحذيرٌ من اهوال يوم القيامة يكفي ان يكون يوم القيامة هو كذلك يقول تعالى يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ  *  يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (22)  كم يكون هذا العذاب هذه هي الاخرة في رواية صحيحة انقلها بمضمونها النبي ابراهيم يقول لملك الموت ارني كيف تقبض روح الفاجر وايضا يقول ارني كيف تقبض روح المؤمن النبي ابراهيم الذي رمي في النار و لكنه لم يدعو حتى ليتخلص من وقوعه في النار ، تصور انك مثلا شخصٌ يرمى في الهواء كم يكون قلقه ودعائه ان يتخلص  من ذلك السقوط في النار تلك النار التي جمع لها الحطب فترة طويلة لكنها لم تهز ولم تؤثر ولم توجب الخوف عند نبي الله ابراهيم كم كان مستقر كم كان مطئن هذا النبي خليل الله لكنه في هذه الرواية الصحيحة يقول ارني كيف تقبض روح الفاجر فيقول له ملك الموت ادر رأسك مضمون الرواية يدر رأسه ثم يرجع برأسه يرى ملك الموت اسود قائم الشعر يخرج من فمه مناخره نار ودخان فيغشى عليه النبي ابراهيم بقوته لم يتحمل سقط مغشيا عليه ثم افاق و قال لو لم يكن للفاجر من عذاب إلا ان يرى ملك الموت لكفى ان يترك كل معصية و لا يرتكب مخالفه لانه سوف يرى ملك الموت ثم يقول ارني كيف تقبض روح المؤمن كذلك يدير رأسه ثم يرجع رأسه فيغشىى عليه من شدة الفرح من شدة اللذة من شدة الارتياح ثم يقول لو  لم يكن للمؤمن من ثواب إلا ان يرى ملك الموت لكفاه من غير اخرة يعني لو بقي في الدنيا يعذب يقاسي ولن يحصل الاخرة فقط اخرته ان يرى ملك الموت كفى كيف تكون الاخرة التي بعد ذلك اشدُ و ادهى على الانسان يكون متعظا محاسباً لنفسه كثيراً .

    سابعا : محاسبة النفس و التفكر في الحساب

    إذا علم الانسان انه ميت عليه ان يحاسب نفسه ان يقف عند نفسه عند كل كلمه عند كل حرف عند كل فعل يعلم   كلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ميتٌ ميت  عليه ان يحاسب وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا (23) فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (24) محدد ينتهي يخرج من الدنيا لا محال إذا علمت بهذا لا بد ان تعد له عدة ،

    العطاء و الخير الحقيقي في الاخرة الله سبحانه وتعالى يعطي في الدنيا و لكن ليس هذا العطاء يقول تعالى  وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا   لا يأخذه كامل نؤته منها وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا  و لكن يقول في مان اخر عن الاخرة و الجنة دْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ  (25) الاخرة لك ما تشاء ليس منها كل ما تريد تحصل فإذا انتهى ما تريد ولدينا مزيد ما تستطيع ان تشاؤه و تتخيله و تطلبه تحصل ولدينا مزيد ،

    ضرورة محاسبة النفس ليصل الانسان ويرتقي لهذه الاخرة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ   أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (26)

    الهوامش

    • سورة المؤمنون الاية 115 -116
    • سورة الدخان الايتان 38-39
    • سورة الاعراف الاية 31
    • سورة الاعراف الاية 32
    • سورة الاعراف الاية 33
    • سورة الايتان 112-113
    • سورة الانعام الاية 113
    • سورة النحل الاية 22
    • سورة المؤمنون الاية 74
    • سورة النمل الاية 4
    • سورة النحل الاية 105
    • سورة الكهف الاية 110
    • سورة المؤمنون الايت 57-58-59-60
    • سورة المؤمنون الاية 61
    • سورة الطلاق الاية 2
    • سورة الزمر الاية 15
    • سورة ال عمران الاية 185
    • سورة الحج الاية 5
    • سورة الحج الايات 5-6-7
    • سورة ال عمران الاية 30
    • سورة الكهف الاية 49
    • سورة الحج الايتان 1-2
    • سورة ال عمران الاية 145
    • سورة الاعراف الاية 34
    • سورة ق الايتان 34-35
    • سورة الحشر الايتان 18-19
  • آثار العمل الصالح في حياة الإنسان

    بسم الله الرحمن الرحيم  

    إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا

     

    للعمل الصالح اثر كبير ومكانة عظيمة حيث انه بعد الاين تحدد به منزلة الانسان يوم القيامة منزلة الانسان و مقام الانسان ودرجة الانسان بإمانه  ولكن ليس بإيمانٍ مفصولٍ عن عمل ، و للعمل لاصالح اثرٌ في المجتمع ، وفي رقي المجتمع ،و تلاحم المجتمع ، و تعاطف المجتمع بعضه مع بعض  ،

    و اعظم خسارة يخسرها الانسان ان لا يكون له عملٌ صالح ربما مثلا يتكلم الانسان بكلامٍ او يدعي ادعاءاً انه يؤمن وانه ينتمي لهذا الدين و لهذه العقيدة و لاصحابها ، مثلا يقول  انا محبٌ للنبي و اله و ليلاً ونهار يكرر حبه لاهل البيت ، ولكن في واقعه العملي  لا يكون كذلك فهو خاسرٌ و لا يكفي الكلام عن العمل ،

    اولا : اهمية العمل الصالح ،

    • في النظر الفطري ، بالنظر لفطرة الانسان وحبه للخير يجد ان العمل الصالح وهو العمل الخير يلازم فطرته او يوافق مع فطرته ، وليس بين الفطرة السليمة و العمل الصالح تضاد وانما هو التقاء ، وتوافق بين فطرة الانسان السليم وبين حبه للخير والعمل الصالح .
    • في النظر الديني ، قيمة الانسان بما يقدم بالتقوى و العمل الصالح وهما مقياس التفضيل اما ان لم يكونا مجتمعين فلا قيمة لعمله ولا قيمة لاعتقادة بغير عمل يقول تعالى  وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ  *  إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ  (1)  خسران الانسان ما لم يكن مؤمناً وعاملاً للصالحات إذاً العمل مهم في حياة الانسان  حتى يكون الانسان فائزاً .
    • الاعمال الصالحه هي ما يبقى للانسان ، الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ (2) العمل الذي يبقى لما بعد هذه الدنيا ولما بعد موت الانسان هو الذي تكون له قيمة ، كثير من اعمال الانسان في هذه الدنيا إذا اضاف  عليه نية الخير صارت له قيمة عمل ناظراً  لوجه الله سبحانه وتعالى كانت له قيمة
    • قيمة الانسان بسلامة قلبه ، من كل سوء إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (3) ولا يكون قلبه سليماً إذا لم يكن له عمل صالح إذا لم يكن يعمل عملاً صالح او بعيارة اوضح إذا كانت اعماله مخالفة لما يعتقد فهو ليس بقلبٍ سليم لا يكون هذا القلب شليما ولا يكون هذا القلب منظوراً لله سبحانه وتعالى ولا يرتفع هذا الاعتقاد الذي هو في القلب الى الله من غير ان يكون له عمل العمل الصالح هو الذي يكون رافعاً و دافعاً ، مقرباً لهذا الاعتقاد الى الله سبحانه وتعالى يقول تعالى إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ (4) الكلم الطيب هو الإعتقاد وهو سلامة القلب و لكن يصعد الى الله إذا كان هناك عملٌ صالح يرفع هذا الاعتقاد ويوصله الى الله سبحانه وتعالى ،

     

    ثاينا : الشقاء كل الشقاء في ترك العمل لاصالح ،

    شقاء الانسان في تركه لعمله الصالح إن لم يكن له عملاٌ صالح فهو في شقاء يوم القيامة و في شقاءٍ في الدنيا قبل الاخرة ،

    • ضنك العيش ، الإنسان الذي لا يكون عاملا للاعمال الصالحه لا يكون ذاكراً لله سبحانه وتعالى ( يعيش حالة نضك العيش ) ، يقول تعالى وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (5) خسارة  يوم القيامة دائمة ، و في الدنيا ايضا ضنك في عيشه و يقول تعالى وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (6) كذبوا و كسبوا بتكذيبهم عصيان ومخالفة ، و اخذهم الله تعالى بتكذيبهم فالبلاء و ما حل بهم انما هو  بتكذيبهم و بسوء افعالهم و يقول تعالى ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (7) ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت ايدي الناس بلدٌ آمن و إذا هو يكون في غير مأمن بسبب الناس سبب افعال الناس بسبب اخطاء الناس بسبب تجاوز الناس يكون البلد فيه فساد ويكون سوء و يكون فيه ضنك في العيش وسوء في المعيشه وليس منفصلاً عن اعمال الناس و اختيار الناس .
    • البلايا و ما يحل بالانسان في هذه الدنيا هو مرتبط بما يختارون وما يفعلون يقول تعالى وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ(8)  المصائب التي تصيب الناس بما كسبت ايديهم ومع ذلك فإن الله يعفوا عن كثير يعني الانسان يستحق اكثر و اكثر من المصائب بسوء فعله واختياره و لكن الله يتفضل عليه فإذا اصابه بشيءٍ فإنما هو موعظه له و لكي يرجع ولكي يلتفت لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ  بعض الذي عملوا بعض التجاوزات ،  التجاوزات بعضها يصل اليه منها اثر و هذا الاثر يكون موعظة له لعله يتعظ ويرجع .

    ثالثا : اعمال الخير و اثارها ، الاعمال الصالحه واثارها ،

    العمل الصالح في حياة الانسان كم اقلنا في ما مضى عن الاعتقاد و الايمان واثر الايمان هنا نقول الايمان من غير عمل منفصل عن العمل ناقص و ليس تام وليس مقبولاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ إعتقادٌ طيب و لكن يحتاج الى عمل ،

    • حب الخير و كره الشر و الباطل و هو فعلٌ من افعال القلب مطلوبٌ من الإنسان ان يكون في داخله و في قلبه ايضا فعل وهذا الفعل ان يكون محبا للخير ، ومبغضا للشر ربما يخطر ببال البعض انه هل هناك حساب على القلب ؟ نعم هناك نوعٌ من الحساب على القلب متى يكون هذا الحساب إن لم تكن الامور خاطرة في نفسه الانسان إذا نوى المعصية لا يحاسب عليها ما لم يرتكب و لكن إذا لم تصل الى درجة ان يكون فعلاً في القلب له رسوخ له ملكة وجود في القلب اما إذا كان بمستوى يكون في القلب وجود قوي متجذر في القلب يحسب عليه لانه فعلٌ من افعال القلب الانسان مطلوب منه في قلبه ان يكون ان يكون محباً للخير مبغضا للشر ، و الباطل ، و الفساد يقول تعالى  وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ (9) يدعون الى الخير بعد ان يكون الخير موجوداً في نفوسهم محبين للخير اما لو انقلب الامر و صار محبا للشر  محبا للفساد و لكنه قد لا يرتكب هنا ماذا يحصل ؟ يقول تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (10) العلماء يذكرون هذه الاية على ان الانسان قد يحب هو لم يرتكب ولكن صار في نفسه يحب ان تتهيئ الاجواء للفواحش حبه هذا من افعال قلبه يحاسب عليه فأول فِعل ، فِعلُ القلب يجب ان يراقب الانسان ملكات القلب و أفعال القلب .
    • قضاء حوائج الناس من الافعال الخيرة ، ومن اهم الافعال قال رسول الله صل الله عليه و اله احب الناس الى الله انفعهم للناس مع ان العبادات لها درجات كثرة و كما يسأتي بعض ذكرها ولكن نجد التركيز على الافعال المرتبطة بالناس مباشرة اكثر من الافعال المرتبطة بين العبد و بين خالقه فقط احب الناس الى الله انفعهم للناس و احب الاعمال الى الله عز وجل سروراٌ تدخله على مسلم ، مسلم حزين تدخل عليه السرور بأي صورة هذا من افضل الاعمال او تكشف عنه كربه او تقضي عنه ديناً او تطرد عنه جوعاً و لان امشي مع اخي المسلم في حاجةٍ احب اليِّ من ان اعتكف في المسجد شهراً افضل من العبادة ، و الإعتكاف شهر صائم جائع ، ولكن لامشي في حاجة مسلم افضل ، من كف غضبه ستر الله عورته تتعامل مع احد لا تغضب عليه و لا تسيء له ومن كظم غيظا ولو شاء ان يمضيه امضاه ملئ الله قلبه رضا يوم القيامه تغضب و لكن تمسك هذا الغضب الله سبحانه وتعالى يعوضك رضاً يوم القيامه ومن مشى مع اخيه المسلم في حاجة حتى يثبتها له اثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الاقدام و انسوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل اولا اخلاق الانسان فعل القلب يحافظ على قلبه (( ثانيا ينتقل الى افعال الانسان )) في جانب خُلقه و تعامله مع الناس فإن كان فيه سوء جميع أعماله الصالحه و الخيرة هباء منثور ليست لها قيمة .
    • الصلاة لله لله تعالى ، الصلاة من الاعمال الصالحة الانسان المؤمن تكون اعماله صالحه يواظب على صلاته لا يتهاون في صلاته المتهاون في صلاته لا يحصل على الشفاعة يوم القيامه لا يشم ريح الجنة إذا تهاون في صلاته وإذا ركز على الصلاة واتى بها كما ينبغي ماذا يكون له ؟ ورد عن الامام الصادق سلام الله عليه قال إذا قام المصلي للصلاة نزلت عليه الرحمة من اعنان السماء الى اعنان الارض ، وحفت به الملائكة و ناداه ملكٌ لو علم المصلي ما في الصلاة ما انفتل لو يعلم ما فيها ما انفتل ما انقطع من صلاته و قال عليٌ عليه السلام لو يعلم المصلي من جلال الله ما سره ان يرفع رأسه من سجوده لانه لا ينكشف له إلا بعد موته يتذكر تظهر له اثار تلك الساعات العبادة اثار تلك الساعات التي هيا معصية ويرى الفرق و قال الصادق سلام اله عليه لا يركع العبد لله ركوعا على الحقيقة إلا زينه الله بنور بهائه و اظله في ظلال كبريائه و كساه كسوة اصفيائه ، من اثارها يكسى بسكوة اصفيائه يظهر بهائه يظهر جماله تظهر هيبته .
    • الصيام ، (( هنا نذكر اثر الاعمال الصالحة و هي من باب الذكرى )) الصيام يوجب التقوى يعني هذه الاعمال التي نكلف بها في الشريعة ليست الا لمصلحتنا لا تعود الا علينا بالصالح والمفيد علينا نحن ،

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (11)  يهيئ الانسان لان يكون متقياً يجعله ذا احساسا يشعر بالاخرة يشعر برقابة الله سبحانه وتعالى يكون منتظما في حياته يذكر الاخرين يذكر الاخرة يذكر جهنم يذكر النار يذكر الفقراء في هذه الدنيا كما يقول النبي صل الله عليه واله ، وإذكروا جوعكم و عطشكم فيه  جوع يوم القيامة  يوم القيامة و عطشه وتصدقوا على فقرائكم ومساكينكم هذه اعمال لكن تجعل الانسان حياً يعي ويقظا لاخرته ولمن حوله .

    • الحياة الطيبة، في الطاعة في العمل الصالح يعيش الانسان حياة حقيقية طيبة قد لا تنكش له وربما تنكشف له اذا كان وصل بأعماله من اهل الاعمال الصالحه والمشاهدة مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (12) تكون حياته حياة حقيقية طيبه سعيدة .
    • البصيرة والنور في الحياة ، بالعمل الصالح يكون الانسان لا يكون ضالا لا يكون تائهاً يكون عيد النظر يقول تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(13)  وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ الله يضاعف لكم الثواب كفلين و يجعل لكم نوراً تمشون به تكون بصيراً في حياتك اما اذا لم يكن لك عملٌ صالح فلا تنتظر ان تكن ذا بصيرة و يقول تعالى أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ  (14) الكافرين ليسوا احياء اذا كانوا غير مؤمنين لا يعملون الصالحات اما الانسان المؤمن الذي يأتي بالصالحات و الذي يعمل الصالحات هو الذي يكون حياً بين الناس .
    • افضل الجزاء يوم القيامة والفوز بالجنة بالعمل الصالح يقول تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا َلا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا  (15) لانهم يعملون الصالحات فلهم الجنة ، يعمل الصالحات له الجنة ضمان الجنة وليس له غيرها وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ سورة النحل الاية 97 .
    • نقاء روح الفرد العامل للصالحات لانه بمثابرته سوف يحمل الخير يحب الخير تصفو نفسه الذي يركز على عمل الصالحات ويقرأ الاحدايث الذي تشجعه وترغبه في الطاهة ترغبه في فعل الخير و خدمة الناس تكون نفسه طيبه يكون قلبه صافيٍ وهو الذي يكون معياراً للانسان و مقبولية الانسان ولقبول دعائة وغير ذلك .
    • كسب محبة الناس و ودهم ايضا في العمل الصالح يكسب محبة الناس الله سبحانه وتعالى يجعل له محبة في نفوس الناس ، و الذي يخدم الناس و يقدم الخير الناس لا شك ان الناس يحبونه وهو من افضل الاعمال .
    • طاعاةٌ كثيرة و كلها طاعات توجب الرزق هنا طاعات ايضا نجدها توجب الرزق يعصي الانسان لانه يريد كثير ما يكون عصيان الانسان اما لطلب رزق واما لطلب شهوة واما لطلب مكانه بطاعة الله سبحانه وتعالى يحقق ما يريده بالطريق الصحيح و الذي يثاب عليه فهذه طاعاتٌ توجب الرزق مثلا صلة الرحم و البر و الرزق و طول العمر متلازمه نجد ان الانسان الذي يصل رحمه يبر والديه يطول عمره يرزق يقول النبي صل الله عليه واله من سره ان يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في عمره (( في اثره )) فليصل رحمه و يحصل على هذه النتيجة الرزق و يكون عمره طويل الاستغفار طريق لذلك يوجب الرزق عن النبي صل الله عليه واله انه جائه رجلٌ فقال له إن الدنيا قد ادبرت عني (( شخص صار يعاني الفقر )) إن الدنيا قد ادبرت عني فقال صل اله عليه واله اين انت من صلاة الملائكة ، و تسبيح الخلائق ، وبه يرزقون وهو سبحان اله وبحمده سبحان الله العظيم استغفر الله مئة مرة تأتيك الدنيا صاغرة هذا التبسيح جربه بعض الناس ومن جربه قال ان اثره حقيقي ورآه ملموساً فقالها الرجل ثلاثة ايام يقول الراوي فلم نره عاد الى النبي صل الله عليه واله فقال و الذي يعثك بالحق نبيا قد اقلبت الدنيا عليِّ فلم ادري اضعها جاء بهذا التسبيح يسبح الله سبحانه وتعالى مئة مره صباحاً ومئة مره مساء و تفتح له ابواب الرزق طاعة وعمل ولكن هذه الطاعة مردودها على الانسان في الاخرة  واضح وفي الدنيا قريب يراه ايضا الانفاق ايضا ان ينفق على من تجب عليه نفقتهم و غيرهم ايضا ان استطاع فإن اعطى فإن الله يتكفل به لا يخاف الفقر لا يفتقر من يساعد الفقراء من يقف و يساهم في اعمال الخير فغن الطريق يفتح له ويتكفله الله سبحانه وتعالى وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (16) انفقتم من شيئ قدمت الله سبحانه و تعالى يقول ان اخلفه انا اضمنه و الله خير الرازقين .
    • التواضع يحقق الفضيلة اعمال تعملها كلها في صالحك ، يحقق الفضيلة يحقق الرفعه عن عليٍ عليه السلام قال التواضع ينشر الفضيلة ، ينشر الفضيلة عندك ويرفع شانك وينشر الفضيلة في المجتمع ، المجتمع المتحاب المجتمع المتعاطف بعضه مع بعض الذي يقدمُ بعضه بعضاً هذا يكون مجتمعاً فاضلاً مجتمعاً خيراً فيه الخير فيه الصلاح .
    • المجتمع المؤمن مجتمع متماسك يكون متماسكاً بسبب اعماله الصالحه يقول تعالى وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (17) المجتمع يكون متكاتفا اذا كان مؤمناً اذا لم يكن متكاتفا متلاحماً متحابا متواداً بعضه مع بعض فهذا ليس مجتمعاً مؤمناً لان الايمان ليس بالكلام فقط وانما الايمان الذي يكون له عمل وصفه يقول تعالى مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ (18) مجتمع متراحم رحماء بينهم فإذا لم تكن الرحمة منتشره بين الناس لها اثر لها عمل فهذا ليس مجتمعاً مؤمناً .
    • حسن العاقبة بالعمل ، و اي عمل ؟ ليس العمل فقط هو العبادة وانما العمل هو الذي يرتبط بالخير مع الناس و بالتعامل مع الناس بالصدق مع الناس عدم الظلم عدم الغش الالتزام بالواجبات التواضع يقول تعالى تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (19) اذا لم يكن متقيا لا يحصل إذا لم يكن متواضعا لا يحصل على حسن العاقبة إذا تكبرت على احد و خصوصا إن كان في تكبرك صارت له اهانة وجرح فلا ترجو حسن العاقبة عليك ان تتوب و تلتفت قضاء حوائج الناس طريق لحسن لعاقبة نرى الموت يأتي واليوم نسمع خبر و غداً نكون نحن خبر وهكذا فحسن العاقبة ركز عليها ، هذه امور تجعل الانسان يحصل على حسن العاقبة عن الامام الكاظم سلام الله عليه يقول ان خواتيم اعمالكم قضاء حوائج اخوانكم ، والاحسان اليهم ما قدرتم ، وإلا لم يقبل منكم عمل حنوا على اخوانكم وارحموهم تلحقوا بنا ، تحلقوا بنا بأهل البيت ، وتحصلون على حسن العاقبة إذا كانت هناك حنية هناك عاطفه هناك رحمة للمؤمنين و قال النبي صل الله عليه واله إذا اراد الله بعبدٍ خيراً استعمله فقيل كيف يستعمله يا رسول الله ؟ قال يوفقه لعملٍ صالح قبل الموت (( لعمل الصالحات قبل الموت اما إذا اتبع هواه واخل بتعامله مع الناس وخصوصا إذا كان متكبراً ورآى نفسه فإن له سوء العاقبة وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (20)  قصة عالم بلعم ابن باعوره عالمٌ يذكره القرآن  من غير اسم عالمٌ عظيم من الصالحين له منزله له علمٌ خاص الذي يشاد به ، وإذا به ينقلب و مصيره الفساد الهلاك ومصيره الضلال وسوء العاقبة ما هو السبب؟ لانه اتبع هواه تكبر و رآى نفسه واتبع هواه فصار من الهالكين وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21)

     

    الهوامش

    • سورة العصر الايتان 1-2
    • سورة الكهف الاية 46
    • سورة الشعراء الاية 89
    • سورة فاطر الاية 10
    • سورة طه الاية 124
    • سورة الاعراف الاية  96
    • سورة الروم الاية 41
    • سورة الشورى الاية 30
    • سورة ال عمران الاية 104
    • سورة النور الاية 19
    • سورة البقرة الاية 183
    • سورة النحل الاية 97
    • سورة الحديد الاية 28
    • سورة الانعام الاية 122
    • سورة الكهف الايتان 107-108
    • سورة سبا الاية 39
    • سورة الانفال الاية 46
    • سورة الفتح الاية 29
    • سورة القصص الاية 83
    • سورة الاعراف الاية 175
    • سورة الاعراف الايتان 175-176
  • الإمام الصدق سلام الله عليه

    حديثنا حول الامام الصدق سلام الله عليه

    الامام الصادق سلام الله عليه يشكل النظرية ، والتطبيق في حياة هذه الامة إذا نظرنا لحياة الامام سلام الله عليه نجد ان الامام هو الذي يطرح وهو الذي يطبق فهو الامام الذي استطاع ان يمنهج منهجاً علمياً ، و عملياً يفتخر به كل من تبعه بل يفتخر به من يعرفه ، و ان لم يحسب عليه ن الامام في حياته شكل حاجزاً ، ومانعاً من دخول الانحرافات الى الامة فهو الذي واجه الزنادقة و الملاحده بإجاباته على اشكالاتهم و نقضهم لما جاء في القران و في سنة النبي صل الله عليه واله  وسلم و هو الذي يجيب على انحرافات بعض من يحسب على الدين ايضا  فحديثنا حول الامام سلام الله عليه  في جهات مختلفة ثم احاديث نتبرك بها في فن التعامل ، و الاخلاق الذي ارشد الامام و يرشد اليه ،

    اولا: عصر الامام الصادق سلام الله عليه

    من مميزات هذا العصر انتشار العلوم الاسلامية فيه من التفسير و الفقه و الحديث و الكلام و المجادله و الكتابة و الشعر و الادب ، و النجوم والطب و غير ذلك من العلوم ، كان الامام الصادق سلام الله عليه اشهر اهله زمانه علما و فضلاً   في جميع المجالات التي تذكر و العلوم التي تطرح فعندما يتحدث الامام في مجال او يجيب على اسألة في مجال يكون المتخصص تحته تلميذا الامام الصدق سلام الله عليه  في زمانه وفي عصره كان يمثل العالم الحليم  الذي يحتوي الجميع ويرأف بالجميع و يضم الجميع الى كنفه حتى من يختلف معه لا يحمل عداء لاحد وانما يحمل الرسالة والمحبة والخير للناس قاطبة هذا خو الامام الذي جعل نظريةً محكمةً عنده وتطبيقاً عملياً يمارسه في حياته و نأمر بإتباعه و ننسب اليه ،

    ثانيا : الامام في كلام العلماء او مخالفيه من العلماء و غيرهم ن

    ماذا كان ينظر اليه العلماء و نسمعها دائما و نقرئها بإستمرار ،

    • ابو حنيفه مؤسس المذهب الحنفي كان يقول بحق الامام عليه السلام ما رأيت افقه من جعفر ابن محمد عليه السلام ابو حنيفه متخصص في الفقه يتحدث لم يرى احد افقه من الامام و اعلم من الامام في هذا المجال و يقول لو لا السنتان لهلك النعمان يقصد السنتين التين حضر فيهما عند الامام سلام الله عليه .
    • مالك ابن انس ايضا ممن يحضر عند الامام عليه السلام ليهتدي بهديه فكان يقول ما رأت عين و لا سمعت اذنٌ و لا خطر على قلب بشر افضل من جعفر ابن محمد الصادق عليه السلام علماً ، وعبادةً و ورعاً وهو لا يتفق مع الامام اتفاقاً تاما و لكنه يشهد بهذه الشهادة ان الامام لا يخطر على قلب بشر ان يرى شخصاً بهذا المستوى من العلم و الورع و العبادة والزهد الى غير ذلك .
    • من الحكام المنصور الدوانيقي وهو الد اعداء الامام و اكثر الذين يحقدون على الامام لكنه يقول ان جعفر ابن محمد كان ممن قال الله فيه ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا (1)   وكان ممن اصطفى الله و كان من السابقين بالخيرات يصف الامام انه ممن اصطفاه الله و هو الذي وهو السابق بالخيرات هذا نظر من يختلف مع الامام فكيف يكون نظر من يتفق مع الامام و ينتمي الى مدرسة الامام و ينتمي لمنهج الامام و ولاء الامام .

     

    ثالثا : مميزات مدرسة الامام الصادق سلام الله عليه

    • لم تنغلق مدرسة الامام على نفسها و لم تقتصر على من يتبع الامام في المنهج والفكر و الولاء الآف من الناس ينتمون للامام و ينتسبون للامام و يفتخرون بالامام مع اختلافهم في المنهج الامام يعرض رسالته ومن يحضر مرحبٌ به يستمع للامام و يستفيد من الامام حتى لو فرع عليه تفريعاً مع الامام ، الامام بضاعته و يطرح فكره ومنهجه وفقهه و اخلاقه و الناس يحضرون ويستفيدون ولا يفرض ذلك لخواصه فقط
    • لم تقتصر مدرسة الامام على علم واحد بل شملت علوم مختلفه مدرسة الامام ليست خاصه في علم وجهة واحده في زمن الامام كانت العلوم كثيرة و الامام في كل علم هو الاول .
    • لم تكن مدرسة الامام منحصرة في العلوم بل كانت محل التربية و التعليم ليس تعليماً فقط و انما ايضا مدرسة التربيه وهذا من الامور المهمه الذي قد يفتقد في بعض الماوضع وبعض المدارس ان ياتي شخص و يدرس العلوم و يفهم الصماعه كما يقولون ولكنه لا يتأدب بأخلاقها و لا يتخلق بأخلاقها و لا تسمو روحه اما الامام سلام الله عليه فالذي يحضر عنده لا بد ان تلحقه نفحة من نفحات الامام و لطف من الطافه فتكون تربيه تربية لروحه كما هو يحصل على المعرفة و الفكر .
    • مدرسة الامام هي مدرسة حديث رسول الله صل الله عليه واله و ليست ابتكار من عنده الامام هو امتدادا لمنهج الرسول و نظراً لما كان ممنوعاً من كتابة حديث الرسول صل الله عليه واله الامام كان يتحدث ان حديثي هو حديث الرسول وما آتي به انما هو من عند النبي صل الله عليه واله يقول ان عندنا ما لا نحتاج معه الى الناس و ان الناس ليحتاجون الينا و ان عندنا كتاباً بإملاء رسول الله صل الله عليه واله و خطِ علي عليه السلام صحيفة فيها كل حلال و حرام وهو يقول حديثنا ليس من عندنا وانما هو من عند رسول الله صل الله عليه واله و كان يقول حديثي حديث ابي و حديث ابي حديث جدي و حديث جدي حديث علي ابن طالب عليه السلام و حديث علي حديث رسول الله صل الله عليه واله فهو يؤصل للحديث الذي هو حديث رسول الله صل الله عليه واله و ليس اختراع من عنده .
    • رعى الامام التخصصات في مختلف المجالات فجعل من اصحابه في جميع المجالات من ضمنها مثلا انه جعل في علم الكلام هشام ابن الحكم و هشام ابن سالم و مؤمن الطاق و جعل في الفقه زرارة و ابا بصير و في الكيمياء جابر اين حيان و هكذا مجالات مختلفه الامام يرعى الجميع و كلهم يقول قال الامام الصادق سلام الله عليه .
    • التاكيد على الاجتهاد في ضوء الكتاب والسنه هناك في زمن الامام كثرة الاجتهادات لذلك كان بعدها اغلاق في زمن المتوكل في المدرسة العامة لسبب الاجتهاد الكثير و الإستحسان و القياس و غيرها الذي حدى بالناس حدواً بعيداً الامام ايضا يجهد ولكنه اجتهاده يقول في ضوء الكتاب و السنة لا يذهب بعيدا فقد سأل رجلاٌ ابا عبد الله الصادق سلام الله عليه عن مسألة فأجابه فيها فقال ارجل إن كان كذا و كذا ما كان القول فيها يعني لو غيرنا المسألة ماذا يكون القول فيها فقال عليه السلام يجيبه كانه يقول هل تجيب من عندك فالامام يقول عليه السلام مهما اجبتك فيه بشيء فهو عن رسول الله صل الله عليه واله لسنا نقول برأينا في شيء الامام يقول لا اقول برأي في شيء اجتهد و اجيبك الجواب لكنه من إستنباط حديث رسول الله صل الله عليه و اله و إستنتاج من حديث رسول الله .
    • تبلور الجماعة المؤمنة و الموالية في زمن الامام لذلك سميت جعفرية تبلورة الجماعة الموالية للامام سلام الله عليه ، وكان يسميهم بإسمهم الشيعة و بالرافضة و غير ذلك إقراراً لما كانوا يُسمونَ به من اعدائهم ايضا ومن ذلك قال عليه السلام بعد قوله تعالى وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ  (2)   قال عليه السلام نحن الصديقون والشهداء و انتم الصالحون انتم والله شيعتنا الامام اراد ان تكون هناك جماعة صادقة فإتباعها تعمل وتكون بهذا الوصف الذي يصفها الله سبحانه وتعالى في كتابه وقال الامام الصادق سلام الله عليه والله ما بعدنا غيركم و انكم معنا في السنام الاعلى فتنافسوا في الدرجات انتم الذين تنتسبون لاهل البيت تنافسوا في الدرجات محلكم مع اهل البيت سلام الله عليهم يجب ان يكون المنتمي لهم ان يتنافس في الخيرات و في الدرجات و يتقدم معهم .

     

    رابعا : ارشادات الامام في الاخلاق  وفن التعامل اذكر بعض الاحديث

    • في البر والامانة قال الامام الصادق عليه السلام ثلاث لم يجعل الله للناس فيهن رخصة ثلاثة امور لم يكن ولم يجعل الله لاحد فيهن رخصة بإن مثلا يغير يتنازل يتراجع بر الوالدين برينِ كانا  او فاجرين بر الوالدين لا تقل مؤمن او كافر صادق او غير صادق مؤمن او غير مؤمن فاسق بر الوالدين واجب مهما كان و عنايتك بالوالدين واجبة وليس فيه رخصة لاحد و وفاء بالعهد للبر والفاجر اعطيت عهداً و قولاً لاحد  كن وفياً  وملتزماً لا تقل هو خائن لا تقل هو غادر انت تلتزم بقولك و اداء الامانة الى البر و الفاجر .
    • في العفو والتسامح ، هذه الاحاديث نتبرك بها و نحاول من جهة و منجهة نحاول ان نحرك بها انفسنا لتكون في حياتنا فناً نتعامل به في واقعنا قال الامام سلام الله عليه اولى الناس بالعفوِ  اقدرهم على العقوبة عندما يقال فلان عفى يعفو عن من ؟ يعفو عن القوي الذي هزمه ؟ لا  اولى الناس بالعفوِ  اقدرهم على العقوبة إذا كان تحت احد مثلا تنازعت مع احد في الشارع في البيت في المنزل مع الزوجه ، الزوجه ضعيفة انت قوي صار خطا انت إذا كنت الاقوى فانت اولى بالعفو انت الذي تفعو اقدرهم و انقص الناس عقلاً مَن ظلم من دونه دونك شخص ضعيف عامل يعمل عندك خادمه في البيت او زو جه او شخص تحت في العمل انت مسؤول في العمل وهو تحتك و انت تستطيع ان تفعل خطأَ تاتي لمعاقبته تستطيع ان تصلح الامر من غير ان تسيء له اصلحهُ و لكن ان كنت تظلمه وهو ضعيف و اقل منك الامام الصادق يقول انت انقص الناس عقلاً و انقص الناس عقلاً مَن ظلم من دونه ومن  لم يصفح عن من اعتذر اليه هذا ايضا انقص الناس عقلا شخصاٌ بينك وبينه شيء جاء معتذر و قال اعذرني سامحني اقلني خطأي إذا لم تصفح عنه فأنت اتقص الناس عقلا و الاحاديث كثيرة بل بعضها يقول إذا اعتذر منك شخص وانت تعلم انه كاذب في اعتذاره عليك ان تقبل اتعذاره انت تعلم انه مراوغ و يعتذر فقط هكذا الاحاديث كثيرة وموجوده انه اقبل اعتذاره إذا إعتذر منك ولم تقبل تصفح عنه وتقبل  اعتذاره فأنت انقص الناس عقلاً  فإقبل الاعتذار من غيرك من خطأ حتى لو كان كاذباً في اعتذاره .
    • المشورة و إبداء الرأي ، هذه امور في فن التعامل في حياتنا مع الناس يقول الامام سلام الله عليه لا تكوناً اول مشير يعني مثلا في جلسه طرحت افكار هذا يقول رأيه انت تقول رأيك طرحوا المسأله استمع تريث حتى تستمع الاراء حتى تتبلور الافكار و تنظر النقص فيها ثم تاتي برأيك لا تكن اول شخص يبدي رأيه لا تكوناً اول مشير و تجنب ارتجال الكلام يعني المسارعه في اكلام و اعطاء الرأي المباشر تجنبه إذا تريثَ و فكرت فيه ربما يتغير الرأي في تفكير بسيط ولا تشير على متسبداً برأيه انت مع اشخاص ترَ هذا إذا قال رأي فقط هذا الرأي لا تطرح رأيك لانه مستبد برأيه لا ياخذ برأيك فلا تطرح رأيك ، انت عندما تطرح الرأي على المستبد بالرأي تجعل بينك وبينه خلاف مستمر اما إذا كان يتقبل الرأي و طرحت رأيك ونصيحتك ومشورتك فهذا شيء جيد ، وخَف الله في مواقع هوى المستشير هوى المستشير في بعض الاوقات يستشيرك شخص انت تبدي الرأي بعض لاناس كيف يبدي الرأي يفكر في الفكره و يبحث عن الصواب فيها و يقول هذا هو الصواب و بعض الناس يبحث عن هوى المستشير يقول هو ماذا يريد يعني  مثلا لو جاء متحمس ليضرب اشخاص و إستشارك إذا كنت تبحث عن هواه ستقول له اضربهم من غير ان تفكر تقول يستحقون هذا هو اتباع هوى المستشير هذا فيه جنايه خَف الله في  ذلك يعني إذا اردت ان تبدي الرأي ابدي الرأي لله صادقاً ابحث عن الحكمه و الصواب فيه وقل هذا صواب او هذا خطأ لا تبحث عن ما يرضي من استشار ذكرنا سابقا في بعض المستشارين مثلا حتى للحكام يبحث عن هواه إذا رأى مثلا من استشاره غاضبا يقول هؤلاء لا ينفع معهم الا كذا و إذا وجده مرتخياً يريد العفو قال العفو عن الناس شيمة و صفة من صفة العظماء و صفة من صفاة الله  اعفو عنهم هذا لا يبحث عن الحق هذا يقدم هوى المستشير ، هوى المستشير هذا تكون فيه محاربه لله مخالفه الحديث يقول و خف الله في مواقع هوى المستشير فإنما التماس موافقته لؤم إذا انت تبحث عن موافقته هو يستشير و انت لا تقدم الرأي وإنما تبحث عن ما يرضيه في الرأي يقول الحديث هذا لؤم و سوء الاستماع منه جناية تستمع له لكنه استماع سيء لانه لا يقدم خير هذا ايضا جناية كانك شريك له ،
    • الحديث و الكلام الى اهله قال عليه السلام لا تحدث من تخاف ان يكذبك لا تحدث احد انت تخاف ان يكذبك بينك وبين الناس في المجتمع عندك كلام و عندك معلومات و لكن هذه المعلومه إذا قلتها لهذا الشخص سوف يكذبك لا تتكلم ، تكلم مع من يصدق من تطمأن انه يأخذ رأيك او يصدق رأيك و لكن من يكذبك لا تحدثه بما يجعلك كاذباً في نظره لا تسأل من تخاف ان يمنعك عندك حاجة تقول عندك معارف لا تذهب و تسأل و تطلب من احد وانت تقول ربما لا يستجيب إذا كنت مطمئن انه سوف يستجيب لكو يقف الى جانبك اطلب منه إذا لم تكن مطمئناً فلا تطلب ولا تامن من تخاف ان يغدر بك يعني شخص انت ليس عندك اطمئنان منه لا تأمنه على اسرارك على امورك
    • قال الصادق سلام الله عليه من لم يؤاخي الا من لا عيب فيه قل صديقه هذا جانب اخر انه لا تبحث عن الصديق المتكامل هذا ليس صحيح النالس فيها عيوب و لكن كيف تتعامل مع الناس تعامل بالحكمه ومن لم يرضى من صديقه الا بإيثاره اياه على نفسه دام سخطه بعض الناس يريد ان يكون له اصدقاء و لكن يريد الاصدقاء في خدمته دئاما يقدمونه دائما يؤثرونه على انفسهم هذا خطأ لانه لن يرضى ابدا لان الناس لن يقدمونك في كل شيء يقدمونك احيانا و لكن لن يقدمونك دائما فهذا يديم سخطك ومن عاقب على كل ذنبٍ كثر تعبه اذا رأيت اخطاء كثيرة الناس فيها اخطاء زوجتك فيها اخطاء ابنك فيه اخطاء تريد ان تحاسبه على كل خطا صغير و كبير واحداً واحداً انت تتعب وهو ينفر منك هو لن يقبلك ولن تستديم حياتك معه و لن ترضى به و لن يرضى بك اختر من الاخطاء اشدها او الذي يحتاج الى ارشاد و تدرج فيه بالحكمة والموعظة الحسنة ثم قال الامام في وصف الاصدقاء ، و وصف الناس الذين تختارهم قال عليه السلام من غضب عليك من اخوانك ثلاث مرات فلم يقل فيك مكروه فأعده لنفسك شخص يغضب عليك يكون بينك وبينه غضب و لكنه لا يتحدث عليك بسوء هذا اجعله خالصا لك ، وقال عليه السلام لا تعتد بمودة احد حتى تغضبه ثلاث مرات ، هذا ليس معناته ان تأتي و تغضب الناس و لكن ان حدثت بينك وبين شخص مثلا مشادة في امر او  اختلاف في رأي فصار بينك وبينه شيء من سوء التفاهم فوجدته لا يخطأ عليك لا يظلم لا يتكلم عليك بسوء فهذا اعده لنفسك .
    • المرؤة نسبٌ و شرف ، قال عليه السلام مرؤة الرجل نفسه نسبٌ لعقبه و قبيلته شخص عنده مرؤة عنده كرامة كرامته هي شرفٌ له و لاهله و لقبيلته .
    • الصدق و البر ، قال عليه السلام من صدق لسانه زكى عمله ، هناك ملازمه بين بعض الامور الصدق في اللسان الصدق في النية تجعل الانسان صالحا في نفسه تجعله حتى في نومه و رآه تكون صادقه وتثبتها التجارب و الاحاديث ان الذي يكون صادقاً في لسانه يوفق في امور كثيرة و تصفو نفسه و تصلح نفسه و يكون حتى في مناماته و ما رياه صادقاً كأنه يرى وحي ومن حسنت نيته طبعاً قلنا وحي لان الرأيا تفسر بأنها جزء من الوحي و لكن ليس معناه ان يرتب عليه اثر ليس معناه ان يرتب عليه اثر ليس معناه ان يرتب عليه اثر حتى في التفسير لان التفسيرو التؤويل هو ليس من الامور السهله او الهينة  قد يرى الانسان امور واقعيه و صادقه و تنكشف له صدقها ولكن هل يستطيع ان يطبقها في واقعه من اداء تكليف او انتهاء عن امر ؟ لا ليس من حقه و ليس الرآى طريقاً شرعياً  ، ومن صدق لسانه زكى عمله و من حسنت نيته زيد في رزقه زمن حسن بره بإهل بيته زيد في عمره ، هذه امور الامام يعطينا اياها نكن كذلك كلها تجعل الانسان في خير توفيق زيادة في الرزق زيادة في العمر صلاح في نفسه في اهله في كل شيء
    • الحذر من تأخير التوية ، قال عليه السلام تأخير التوية إغترار و طول التسويف حيرة و الإعتلال على الله عز وجل هلكة و الاصرارا امن بعض الاشخاص يسوف التوبة و بعضهم يعلل ، و الاعتلال على الله هلكة يعني يبرر لنفسه يقول اعمل هذا له وجه انت في نفسك تعلم ان هذا حق او باطل إذا كان باطل قف عنه تب عنه حتى لو رجعت اليه مرةً اخرى ولكن مباشرة تُب لان اذا تاب الانسان من ذنب فغنه محيت اثاره هناك حديث يقول هنيئاً لشخص عرض يوم القيامة ووجد تحت كلِ ذنب أستغفر الله لانه كلما قال استغفر الله محي ما قبله و الاستغفار يجعل الانسان ماذام يستغفر لا بد ان يوفق للتوبه فعليه ان يستغفر ، ربما يقول انا استغفر و سوف ارجع اصدق في الاستغفار و حاول ان لا ترجع و إطمئن ان الله سوف يوفقك في يوم من الايام ان لا ترجع للذنب و تكون من التائبين المحبوبين عند الله ،  فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ   (3)

    الهوامش

    • سورة فاطر الاية 32
    • سورة النساء الاية 69
    • سورة الاعراف الاية 99
  • القلب السليم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89 (1)  

     وقال سبحانه وتعالى

    بسم الله الرحمن الرحيم

     وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (84) (2)

    و قال النبي صل الله عليه واله ان اله تعالى لا ينظر الى صوركم و لا إلى اموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم و الى اعمالكم ،

    وقال علي عليه السلام إذا اراد الله بعبدٍ خيرا رزقه قلباً سليما و خلقاً قويما ،

    الفرقة الناجيه بين الخلائق كلها هم اصحاب القلوب السليمه لا يأتي شخص يوم القيامة بقلبٍ غير سليم و يكون ناجياً نجاته بسلامة قلبه فإن لم يمتلك قلباً سليماً فهو من الخاسرين ، الحصول على القلب السليم بيد الانسان و توفيقٍ من الله لذلك يدعو الانبياء بهذا الدعاء و هو وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ* يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ  النبي يدعوا ان يكون صاحب قلب ليكون فائزاً عند الله سبحانه وتعالى لذلك في هذه  الاية الثانيه تتحدث الايات عن نبي الله نوح  ثم تقول وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ * إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ  وصف بإنه صاحب قلبٍ سليم ، وبلغ ما بلغ من القرب من الله سبحانه وتعالى حتى صار خليلا للرحمن ،

    اولا: معنى القلب السليم ،

    • وكما ذكرنا في تعريف القلب نفسه هو قوة من قوى النفس شانها الانفعال وظيفتها ان تنفعل تفرح و تحزن تظن و تتيقن تحب و تبغض تنفر هذه القوة التي وظيفتها الاستجابة الى العوامل الخارجية هي التي تسمى بالقلب كما يعرفها العلماء وهناك اراء بإن القلب هو نفس هذا القلب الذي هو في صدر الانسان ولكن العلم عند الله سبحانه وتعالى مع وجود تأثير هذا القلب و على اي حال سواء كانت هذه هي القطعه الموجوده في صدر الانسان ام كانت هي قوة معنويه  النتيجه الانسان مسؤول عن تزكيتها و تطهيرها لتكون قلباً سليماً من خلاله يفوز الانسان دنياً و اخره .
    • القلب السليم هو السليم من كل انحراف عقائدي او مرضٍ اخلاقي بخلاف القلب المريض فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا  (3)    هناك اشخاص قلوبهم مريضه فإذا صار القلب مريضاً اوكله الله الى نفسه فعد تركه لنفسه زيادة في مرضه عن الامام الصادق سلام الله عليه في قوله تعالى إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ  قال هو القلب الذي سلم من حب الدنيا من حبِ الدنيا هو الذي يسلم من حب الدنيا منفصلةً عن الله سبحانه وتعالى الذي لا يتعلق بالدنيا هو صاحب القلب السليم لانه يتعلق بما عند الله يتعلق بالاخرة فلا تكون في قلبه شوائب تحجبه عن الخير و عن رضا الله سبحانه وتعالى ،

    و قال الامام علي عليه السلام إعلموا ان الله لم يمدح من القلوب إلا اوعاها للحكمه ومن الناس الا اسرعهم للحق إجابه الله سبحانه وتعالى عندما يثني و يمدح ويمتدح لا يمتدح اجساداً و لا يمتدح اعمالا خاليه مهما كان العمل الذي جاء به الانسان خيراً ام لم يكن القلب سليماً عمله ليس له قيمة فقيمة الاعمال بما يكون في قلب الانسان من سلامة و صلاح وحسن نية و إخلاص و ليس بما يأتي به الانسان منفصلا عما في قلبه ،

    وقال عليه السلام ان هذه القلوب اوعية فخيرها اوعاها الذي يكون وعاء يحمل الخير هذا هو خير القلوب و ليس الذي لا يبقى فيه الخير و انما يكون واعيا للشر .

    • لا يكون القلب سليما مع العمل المخالف تريد ان يكون قلبك قلباً سليماً لا يكون في قلبك او في اعمالك اعمال مخالفه ومعاصي لا تجتمع المعاصي مع القلب السليم ، ورد عن الامامين الصادقين ابي جعفر و ابي عبد الله عليهما السلام في تفسير قوله تعالى فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ  (4) قولهما هم قومٌ وصفوا عدلاً بإلسنتهم ثم خالفوه الى

    غيره يصف الامور ويأمر بالعدل ولكنه في الواقع يخالف العدل ولا يتصف به

    ثانيا: حياة القلوب

    • للقلب حياة و ادراك بغض النظر عما هو محل القلب و موضع القلب و لكن للقلب حياة و لكن للقلب حياةٌ و إدراك و ذكر الله سبحانه وتعالى ما يشير الى ذلك في قوله تعالى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا (5)  قلب يعقل يعني له حياة و ادراك أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (القوب التي في الصدور لها حياةٌ و هي التي تعي و تدرك و لها تأثير و قال رسول الله صل الله عليه ما من عبدٍ إلا في وجهه عينان يبصر بهما امر الدنيا و عينان في قلبه يبصر بهما امر الاخرة فإذا أراد الله بعبدٍ خيرا فتح العينين التين في قلبه فأبصر بهما ما وعده بالغيب فآمن بالغيب على الغيب صار يؤمن لانه القلب هو الذي يبصر الامور الغيبيه ولكن ارادة الله سبحانه وتعالى لشخصٍ ان يفتح له بصيرت قلبه ليس جبراً و إنما هو بإختيار الانسان و لكن بمقدماتٍ يأتي بها الانسان إما إذا كان يريد الشر فإن الله سبحانه وتعالى لا يفتح له طريق وانما يزيده مرضٌ على مرضٍ في قلبه .
    • القلب يمرض و يشفى يقول تعالى فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا     في قلبه مرض و يزداد مرضاً فيكون صاحبَ قلبٍ قاسي كما مر معصيةٌ تأتي تلو معصيه تسبب قسوة القلب و الانحراف .
    • القلوب المتجاورة تتأثر بعضها ببعض يثبتون ا ن القلوب المتجاورة تتأثر و تأثره بعضها في بعض و يذكرون امثله و يثبتون في بعض الابحاث الحديثه ان القلوب نفس هذه القلوب لها اثر و لكن قلنا لن نتحدث في هذا المجال ولكن بغض النظر عنها القلوب لها تأثير الام تأثر على ولدها رضيعها عندما ترضع الولد يكون له تأثير على نفسيته على شخصيته الاب له تأثير الاصحاب و الاصدقاء لهم تأثير المتجاورون مع بعضهم البعض يأثرون بعضهم يأثر في الاخر من غير كلام و هذا ما يثبتونه بل حتى ان هناك امور كالوسواس و غيرها يأثر الشخص على من معه من غير ان يلتفت .

    ثالثا : القلوب موضع نظر الله

    الله سبحانه وتعالى ينظر الى قلب الانسان فإن كان قلب الانسان قلباً سليماً صالحاً نظر الله الى قلبه فشمله بلطفه و عنايته وإن كان قلباً قاسياً زاده مرضا إن كان قلباً يريد الشر اوكله الله الى نفسه و إن كان يضع قدمه في طريق الخير اخذ الله بيده الى الهداية و الفلاح قال رسول الله صل الله عليه واله إن الله تبارك وتعالى لا ينظر الى صوركم و لا إلى اموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم و الى اعمالكم الله سبحانه وتعالى  ينظرالى قلب الانسان فإن كان قلبه قلباً صالحاً اكرمه الله و إن كان قلباً سيئاً كسب إثماً حوسبَ عليه و عوتب عليه وعوقب عليه وقال الامام علي عليه السلام قلوب العباد الطاهرة مواضع نظر الله سبحانه القلوب الطاهرة هي موضع النظر و موضع النظر تعني العناية موضع اللطف فمن طهر قلبه نظر الله اليه طهر قلبك تكن موضع نظر الله و الذي ينظر الله اليه يعتني به و يأخذ بيده  و يهديه الى الخير

    رابعا: بالقلب يتميز الاخيار من الاشرار

    قيمة الانسان كما ذكرنا ليس بالعمل فقط ، وانما بسلامة القلب بالقلب يكون الانسان انساناً من غير قلبٍ سليم ليس انسان الذي يعيش مثلا القسوة و الوحشية وعدم الرقه و اللطف بالاخرين ليس انسان إذا مات القلب ماتت الانسانية عند الانسان لذلك لا يبالي ماذا يفعل إذا قسى قلبه ربما يعمل و يلتذ  بإشد واصعب  الامور كم قرأنا في التاريخ عن اشخاص كانوا يعذبون من خالفهم و يتلذذون بلذ الى درجة اشبه بالخيال يذكر التاريخ ان اناس ممن كانوا يحكمون المسلمين في زمن بعض الخلفاء كانوا ياتون بمن خالفهم من محبي عليٍ عليه السلام و يجلسونه امامهم و يأخذون السكين و يقطعون من جسده ويضعونه على النار ثم يأكلونه امامه و هو حي  و يلتذون بذلك هذه القسوة الشديدة التي تفقد الانسان انسانيته لانه ليس هناك قلب سليم فيسير في هذا الطريق يتفنن و يتفنن في ابشع الامور  التي لا يقبلها انسان ولا يستطيع ان يتذوقها انسان طبيعي ولكن بقسوة القلب يكوزن الانسان هكذا يتغير الانسان من كونه انسان الى كونه جسد بلا روح بلا رقه بلا عاطفه لا تستطيع ان تمثله بشيء عندما ذكر الله سبحان وتعالى يمثل القاسية قلوبهم بالحجارة بل هي اشد قسوة غريب الانسان الذي يقسو قلبه يخسر كل شيء و اول ما يخسر يخسر روحه في  هذه الدنيا و يخسر انسانيته  إذا مات القلب خسر اخرته ايضا لذلك الناجي فقط إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ  الذي ينجو يوم القيامه هو الذي حافظ على قلبٍ سليم و الذي لم يحافظ على قلبٍ سليم هو الذي خسر الدنيا و خسر الاخرة مجتمعه

     

    خامسا : إختبر سلامة قلبك

     

    • إعرف قلبك بمكارم الاخلاق فإن كنت تحبها و تحرص عليها فأنت سليم القلب بتلك النسبة كم انت تحب الخير كم تحب مكارم الاخلاق التي تسمعهل و تقرئها و تكررها ؟ و كم لها اثر في حياتك ، بتلك النسبه انت انسان و انت سليم القلب اما ما نكرره فهو يعكس غير ذلك احب الصالحين ولست منهم هذه نكررها يكررها الناس احب الصالحين ولست منهم نتغى بسيرة علي نتغنى بسيرة الصالحين و لكن كم نحن في هذا الطريق كم نسير و نتحرك في طريق الصالحين لنتمثل بالاخلاق و مكارم الاخلاق السحنة فإن كنا كذلك فنحن في الطريق الصحيح و ان كانت ثقيلة علينا فنحن لسنا من اهل هذا الطريق نبحث عن طريقٍ اخر اصحاب القلوب المريضه القاسية .
    • تعرف على سلامة قلبك بالرحمة والصدق الرحمة للخلق ، و للناس حتى من يختلف معك و هذه من صفات الانبياء ابحث عن الرحمة في قلبك فإن وجدت قلبك يحمل الرحمة فأنت صاحب قلبٍ سليم بتلك النسبة ،

     وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ* إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ   هذه  اوصاف الانبياء كم تتصف بها  فانت سليم القلب بتلك النسبة كم انت بعيد عن الاخلاق و الرحمة و الصدق انت بعيد وانت قاسي القلب بتاك النسبة  صاحب القلب السليم لا يخون و لا يفكر في خيانة الناس هل انت كذلك صادق في تعاملك ؟ صاحب القلب السليم لا يظلم و لا يفكر في تعمد الظلم للاخرين ابدا فهل انت لا تفكر بظلم احد ؟ اعرف نفسك بهذا الاختبار لنفسك حاسب نفسك مع نفسك تحدث كم انت تستبشع ظلم الاخرين و ترفذ ظلم الاخرين اما ان تقول هذه في مصلحتي و هذا امر هين فأخالف و تقول لست انا الوحيد الذي يخالف لست انا الوحيد الذي ظلم لست انا الوحيد الذي اكل مثلا غير حقه لسن انا الوحيد الذي قصر في حق من اعمل معهم فأنت لست صاحب قلبٍ سليم بقدر هذه ، صاحب القلب السليم لا يقول ما ليس فيهم لا يفتري اختلفت مع احد لا افتري عليه ولا انسب له شيء ليس فيه مهما كان مستحيل ان ينصب صاحب القلب السليم لاحد شيء من اجل ان ينتصر عليه يخالفني في امور خاصه بيني و بينه يخالفني في مصلحه يخالفني في العقيده يخالفني في الدين تماما لا افتري عليه بشيء و لا انسب له شيء فان وجدت  نفسي   اسوغ لنفسي ان انسب له شيء ليس فيه او اغطي على فضيلة فيه و اظهر السيئة فيه فأنا لست صاحب قلبٍ سليم اختبر نفسك بهذا .

    • اختبر نفسك بحب الخير للناس هل تحب الخير للناس ام لا؟ يقول علي عليه السلام لا يسلم لك قلبك حتى تحب للمؤمنين ما تحب لنفسك تحب لهم ما تحب لنفسك ترتاح اذا رأيت فلان تحقق له شيء اُكرم بشيء حقق شيء تقدم انجز ترتاح لذلك اما اذا كنت تحمل عكس ذلك حسد و لا تتمنى له الخير فانت لست صاحب قلبٍ سليم .
    • لو سمعت كلاماً سيئاً عن شخص شخصٌ يختلف معك او تكرهه بينك وبينه عداوة واختلاف و سمعت عنه سيء يسيئه فضيحة او انه اسقط في شيء او انه اصابه شيء فأنت هل ترتاح و تتمنى ان يكون ما سمعته واقعاً ام تدعوا له ان يخلص و ان يكون سليماً مما نسب له فإن كنت في نفسك تتمنى له الخير تقول هذا شخصٌ مؤمن لا اتفق معه لكن ارجوا له الخير ان لا يكون ما ذكر عنه حقيقي ان لا يكون ما نسب اليه حق هكذا وانما هناك اشتباه اسال الله له الخير و العافيه والتوفيق إن كنت كذلك فأنت صاحب قلبٍ سليم اما إذا وجدت نفسك تفرح و تقول الحمد لله آذاني الان يحصل ان كنت كذلك فلست صاحب قلبٍ سليم .
    • صاحب القلب السليم لا يواطن المعاصي ففي وصية النبي صل الله عليه واله لابي ذر الغفاري قال اسال نفسك واعرض على نفسك هذا الحديث إن المنافق ليذنب الذنب فيكون كذبابٍ مر على انفه وطار النبي صل الله عليه واله يصف المؤمن والمنافق ، المنافق إذا اذنب الذنب ربما اثره عليه شيء كانه يكش عن انفه الذباب فقط إن المنافق ليذنب الذنب فيكون كذبابٍ مر على انفه وطار و إن المؤمن إذا اذنب ذنباً كان كجبلٍ يكاد يسقط عليه كم خشية المؤمن من الذنب و اثره من الذنب لا نقول ان المؤمن لا تصدر منه هفوه و قد يخطأ ولكنه نادراً إذا وقع في شيء كأنه جبل سقط عليه اما اذا كان يرتاح فهذا ليس مؤمن قلبه ليس سليم فيه خلل .

     

    سادسا ً: إجعل قلبك سليما لا تجعل وقتك للدنيا فقط إجعل وقتاً للعبادة و الدعاء إحرص ان يكون عندك وقت للعبادة و الدعاء الامام علي عليه السلام وهو امامنا الذي نتغنى به ونحب ان نسمع عنه الكثير فإذا سمعنا الكثير من حديثه ارتاح نفوسنا و هذه خطواتٌ جميله في النفس و لكن لنبحث عن العمل فيها أمير المؤمنين وقف على سوقٍ في الكوفه رآى الناس مشغولين بالسوق هذا يبيع و هذا يشتري و هذا يحلف ايها الناس يا عبيد الدنيا و عمال اهلها ان كنتم بالنهار تحلفون وبالنهار تنامون وما بين ذلك انتم غافلون فمتى تهيؤون الزاد و تستعدون للمعاد شخصٌ طوال الليل هذا وضعنا أمير المؤمنين يخاطبنا اعتبر  هذه كلمة قالها لك امير المؤمنين الان وليس في تلك السنين يخاطبني امير المؤمنين سلام الله عليه و يخاطبك بهذا الخطاب يصفني و يصفك بهذا الوصف فإن كنت لست اهلا لهذا الوصف فقل انا في سلامه و ان كان الوصف ينطبق عليك و عليَّ فنحن في خطأ امير المؤمنين وقف على سوقٍ في الكوفه رآى الناس مشغولين بالسوق هذا يبيع هذا يشتري هذا يحلف قال ايها الناس يا عبيد الدنيا (( ينطبق علينا عبيد الدنيا )) و عمال اهلها يعني نشتغل لغيرنا لا ننتفع نحن ،  نحن نعمل لغيرنا لماذا ما هو المقياس ؟ علي عليه السلام يقول ايها الناس يا عبيد الدنيا و عمالها إذا كنتم بالنهار تحلفون يعن يعمل دؤوب و هذا يقسم من اجل ان يحصل و بالليل تنامون وما بين ذلك انتم غافلون فمتى تهيؤون الزاد وتستعدون للمعاد تنتظرون الموت يأتي ليخطفكم متى الاستعداد متى تأتي بشيئ لله سبحانه وتعالى و تحفظ اخرتك به نحن في غفلة نستصعب الكثير لا نستطيع ان نأتي بنافلة بعبادة لا نستطيع ان نقوم ونصلي ركعتين من صلاة الليل عود نفسك ان تقوم مثلا بعض مثلا الاخوان يقول احب ان اصلي و لكن صلاة الليل طويلة افضل ما تستطيع ان تاتي به ولو استطعت ان تأتي بركعتي الشفع و ركعت الوتر اتيت بخير كثير لا يستطيع يأتي بركة الوتر ( ركعة الوتر  كم ركعة ؟ ركعة   الحمد وسورة  ثلاث مرات قل هو الله احد يكفي )’ اما إذا دعوت لاربعين مؤمن مثلا الاحاديث في ذلك كثيره تقول إذا دعوت الى اربعين مؤمن ( تعد اسرتك بيتك وينتهي العدد ) إذا دعوت لاربعين مؤمن ودعوت لنفسك فان الله يستجيب و لا يرد طلبك وحاجتك ركعة واحده (  لاتأخذ حتى دقيقه دقيقتين ) لو اتيت بها لوحدها انت في خير وعودت نفسك على التقدم نحتاج ان نلتفت لا ينطبق علينا قول امير المؤمنين سلام الله عليه ان نكون عمال لغيرنا في الدنيا عبيد الدنيا وعمال غيرنا .

     

    سابعا : اثر القلب السليم في حياة الانسان ،

    • صلاح الظاهر بصلاح الباطن نريد ان نكون في صلاح ظاهرنا صلاح فلنصلح الباطن يقول الحديث يذكره السيد الخوئي في منهاج الصالحين من اصلح سريرته اصلح الله علانيته اصلح في داخلك الله سبحانه وتعالى يتكفل بالظاهر و من عمل لدينه كفاه الله دنياه ( اشتغل ليل و نهار من اجل الدنيا ) اعمل شيء للدين قدم شيء للدين الله سبحانه وتعالى سوف يتكفل لك بالدنيا ومن اصلح ما بينه وبين الله اصلح الله ما بينه وبين الناس إجعل العلاقه بينك وبين الله سليمه الله يتكفل بعلاقتك مع الناس  ، الفوز يوم القيامة تفوز ان كان قلبك سليم ركز عليه لتفوز  إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ    و هذا هو الفوز العظيم ركز عليه لتحتفظ بهذه النتيجه .

     

     

     الهوامش

    • سورة الشعراء الايات 87-88-89-
    • سورة الصافات الايتان 83-84
    • سورة البقرة الابة 10
    • سورة الشعراء الاية 94
    • سورة الحج الاية 46

     

  • إنما الدين النصيحة

    إنما الدين النصيحة

     

    قال رسول الله صل الله عليه واله إن الدين النصيحة هذه صياغة لهذا الحديث و هناك صياغات اخرى و انما الدين النصيحة بمعنى انه ليس غير النصيحة شيء النصيحه هي الدين الخالص و غير النصيحة ليس بدين و كأنما يقول هذا الحديث ما ياتي به الانسان من طقوس و عبادات و غير ذلك فهو ليس بالدين وانما الدين فقط النصيحة فهنا معاني لهذا الحديث ،

    اولا : معاني النصيحة

    الصدق في العمل و في الاعتقاد و في السلوك الانسان يكون صادق كما هناك احاديث الدين المعاملة فالصدق يكون في امور

    • النصية في الطاعة لله سبحانه وتعالى ان يكون بينه وبين الله صادقاً في طاعة الله مخلصاً في طاعة الله لا يشرك بالله شيء صادقاً في اعتقاده .
    • النصيحة للنبي صل الله عليه واله بصدق الإتباع ان يصدق في إتباعه فإن كان فيه خلل فبقدر ما يوجد من خللٍ او تقصيرس في إتباعه فهو تقصيرٌ او قصورٌ في الدين إنما الدين النصيحه .
    • النصيحة في جعل القران منهاجاً له فكم يحمل الانسان من الاقتراب من القرآن و الاعتماد على القرآن في يكون ناصحا لله سبحانه وتعالى .
    • النصحية بين المؤمنين وهو الصدق في التعامل بين المؤمنين يحذر المؤمن ان لا يخدع المؤمن و لا يغش المؤمن و لا يخون المؤمن لا يغدر به لا يخاف المؤمن من المؤمن في شيء ان يكون كل شخصٍ للاخر امان و موضع الامن والاستقرار يجده مأمنه أما إذا كان فيه خوف هذا ليس هو الدين .

     

    المعنى الثاني للنصيحه ،

    هو التناصح و الدعوة للخير انما الدين النصيحه بمعنى ان يدعو الانسان للخير وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)

    من لم يتواصى بالحق من لم يتواصى بالصبر فهو خاسر وهو ساقط وهو خارجٌ عن هذه الفوائد ،

     

    ثانيا : فوائد التناصح

    التناصح له فوائد كثيرة من ضمنها على اقل ( تقدير ) ان يكون المجتمع مجتمعٌ سليماً يحافظ المجتمع على

    سلامته بينه وبين الله في اعتقاده في اموره الدينيه ما دام يتواصى يتكافل بعضه مع بعض فيحفض بعضه بعضاً   ايضا ان يكون بالتواصي تحفظ الحقوق إذا صار الانسان يتواصى مع اخيخ المؤمنو ينظر ما هو الخلل و اين التقصير و اين القصور و اين الحاجة و ياتي لسد هذه الحاجه فيكون المجتمع مستقراً سليماً .

    ثلاثا ً: وجوب تقديم النصيحه

    النصيحه هل هي واجبه ام لا ؟

    النصيحه ان لم يكن في امرٍ شرعيٍ واجب او نهيٍ عن منكر فهي ليست واجبه ما دام لم يترتب عليها خطر في ذلك و لكن إذا ترتب عليها خطر ومخالفة شرعية على تركها فتجب النصيحه ، و يجب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر ، وقد تكون النصيحه في امر من الامور الاجتماعية كزواج مثلا شخص يريد ان يتزوج انت تعرف انه يريد ان يتزوج من فلانه و تعرف عنها امور انها سيئة او الولد فيه ( كذا ) ( عيب ) و هو يجعل ابنته عنده هنا هل تقدم النصيحه ؟

    إذا استنصحك و انت تعرف وجب عليك تقدم النصيحه وان تقول الواقع و ليس هذا من موارد الغيبة هو مستثى من موارد الغيبة بل لو لم يستنصح وكنت تعلم  تستطيع ان تقدم انت تتقدم بالنصيحه و تقدم له البيان انه هذا مناسب او غير مناسب ( و لكن بين قوسين ) (  و لكن ملاحظه ) إذا قدمت النصيحه في هذه الامور قدمت النصيحه ليس لك ان تفرض ان يؤخذ رأيك و تقول قدمت له النصيحه نصحته ولم ياخذ برأيي انت تقدم وهو يختار فقط

    رابعا: شروط النصيحه

    • تقدم النصيحه لها شروط اولا الاخلاص ان تكون لله سبحانه وتعالى لا تقول رأيت فيه خطأ هو خطأ في الواقع خطأ لكن ما هو الباعث لبيان هذا الخطأ ؟ ان كان الباعث انانية إن كان الباعث إستنقاص ان كان الباعث امر دنيوي او رياء فهذا باطل وهو غير صحيح ان تكون النصيحه لله سبحانه وتعالى يعني انت ناظر لله و تقول من اجل الله سبحانه وتعالى طاعة لله انا اقدم هذه الملاحظة لفلان  .
    • المعرفة ، يجب ان تعرف عندما تريد ان تقدم نصيحه في شيء لا تتحدث في شيء انت لا تعلم به ، و لاتعرفه أن تعرف ان هذا خطأ وان تكون على يقين انه خطأ حتى تقول أنه خطأ أما مع احتمال ان يكون خطأ و إحتمال ان يكون صح  ليس من حقك ان تقدم نصيحه مع احتمال ان يأتي الفرد هذا بفعلٍ مستنداً الى رأيٍ شرعي مثلا ليس لك ان تقول او تأمر او تنصح مثلا في شهر رمضان  وجدت شخص مثلا يسبح ويرتمس في الماء و انت تأتي وتقول هذا يخالف و تأتي  وتأمر و تنهى ليس من حقك إذا كنت تحتمل انه يقلد من يجوز به ذلك لمجرد ان  يوجد احتمال ان عنده طريق شرعي انت ليس من حقك ان تبدي النصيحه او الامر بالمعروف و النهي عن المنكر في (هذا )  المجال .
    • عدم الاهانة و التجريح انت تقدم النصيحه لكن لا تستنقص البعض يريد ان يقدم نصيحه لكنه يجرح ويكون فعله اكبر من الخطأ الذي ارتكبه ذاك شخص يرتكب خطأ بينه وبين الله يأتي له أمام الاخرين و يقول له لماذا تفعل كذا يجرحه يهينه هذا حرام وربما اكثر من الخطأ الذي يرتكبه فليلاحظ حتى في النصيحة العادية يقولون النصيحه امام الاخرين تقريع هذه اهانة  تنصحه لوحده بالطريق الصحيح
    • عدم التلميح ايضا بعض الاشخاص يريد ان ينصح لكنه في كلامه لا يأتي له مباشرة و لكنه يلمح بحيث ان الاخرين مثلا يسمعون كمثلا انا اتكلم الان عندي على شخص شيء معين في نفسي اتكلم و اغمز والمز له و الناس يفهمون اني اقصده هذا من الامور الخطأ الكبيرة في مجلس جلست لا تتكلم كلام و تقصد به فلان و يفهمه الاخرون هذا خطأ وهو ربما يكون اكثر حتى من الغيبة محرم و يكون اكثر من الغيبه إذا كان فيه إهانة واستنقاص للطرف الاخر .
    • الدعوة بالتي هي أحسن إذا اردت ان تدعو دائما هناك اساليب كثيرة قبل ان ( تتكلم ) ما هوالاسلوب الافضل ابحث الاساليب اختار الاحسن منها ( هذا ) الاسلوب هو الذي اختاره للنصيحه و الامر .
    • ان اكون مطبقاً على نفسي ان الذي اريد ان انصح انظر الى نفسي هل انا اقوم بهذه الافعال ام لا ؟هل عندي هذه الاخطاء ام لا ؟ احاول ان انصح نفسي و لا يسقط عندي نصح الاخرين ايضا و لكن اسعى دائما ان اطبق على نفسي اولا حتى اكون ممتثلاً ويكون كلامي له اثر لانه يخرج من قلبي و ما يخرج من القلب يدخل في القلب .

     

     

     

     

  • لغة الحب في القران 2

    لغة الحب في القران 2

    بسم الله الرحمن الرحيم 

    قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    المحبة درجة الانسان السوي الطبيعي الذي هو في وجوده ، و عواطفه ، وإنسانيته مطابقا لفطرته التي خلقه الله عليها فهو إنسان سوي هو المحب المحبة سعادة الناس و المجتمع ، و الاسرة المجتمع يكون سعيدا بالمحبة ، و الاسرة تكون سعيدةً بالمحبة كما سيأتي ،

    اولا : المحبة الالهية وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ    (1)  ومر الحديث عن هذا القسم مفصلاً ونكمل بعض الاشارة فيه

    أسباب تحصيل الحب الالهي ،

    • حسن الاتباع كما قرآنا ( هذه الايات قبلاً ) و الاتباع وحسن الإتباع وليس اي اتباع وإنما الإتباع الحسن الإتباع بمحبة الاتباع برضا النفس و طيبها قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ،
    • تحري العدل إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 2) الشخص الذي يتحرى و يبحث عن العدل و الانصاف دائما ايضا بهذا الطريق ( يصل )  الى المحبة من الله سبحانه وتعالى ،
    • التوبة و الرجوع إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ  (3)  الشخص الذي دائما يتوب و بإستمرار يعاود الرجوع لله سبحانه وتعالى حتى لو لم يكن عاصيا .
    • الصبر على البلاء و الصبر على الطاعة الشخص الذي يُصَبر نفسه على طاعة الله سبحانه وتعالى و يُصَبر نفسه عن معصيته ، ويُصَبر نفسه عند البلاء فإنه يكون ايضا محبوباً لله سبحانه وتعالى .
    • التوكل والتسليم ،وهو بقدر المعرفة ، و الثقة إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (4)  الحديث يقول انا عند ظَنٍ عبدي بي فإن ظن بي خيراً فخير الشخص الذي يتوكل على الله و يثق بالله سبحانه وتعالى فإن الله يعطيه بقدر هذه الثقة و بقدر هذا التوكل لذلك قد يختلف كما نراه في الروايات يختلف الثقة ويختلف التوكل  من شخصٍ الى اخر مثلا يأتي شخص و نقول له اعقلها و توكل على لانه وان كان مؤمنا بالله  إلا ان إيمانه بدرجة معينه ويأتي شخصٌ اخر كما كان في زمن النبي صل الله عليه واله   شخص  يترك ناقته ويأتي لا يراها فيقول اين هي شخص يقول له النبي صل اله عليه واله يقول  إعقلها لان ثقته بهذا المستوى شخص اخر هو يلتفت للسماء ويقول جعلتها امانة عندك يا الله اين هي  فترجع مباشرة لانه متوكل بدرجة عاليه .
    • التوكل و الحذر من المخالفة ومن المعصية فإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (5)  المتقي هو الذي يحذر من المعصية ، ويحاسب نفسه ، و يراقب نفسه لا يقه في مخالفة ، و لا في معصية .
    • طهارة القلب ، وطهارة الروح ، و طهارة الجسد في جميع الجهات يرى نفسه انه طاهراً في قلبه لا يحمل ضغينةً على احد يحب الله يحب الخير للناس ، وطاهراً في جسده ليس فيه اموال حرام و ليس فيه شبهة و لا غير ذلك  وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ  (6) .
    • الاحسان حتى للمسيء الشخص الذي يجسن و يجعل دأبه الإحسان إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (7) ايضا يستطيع ان يحصل الحب بهذا الطريق .
    • التقرب لله تعالى بالطاعة والعبادة من تقرب لله سبحانه وتعالى بالعبادة ايضا  صار محبوبا عند الله و الاحاديث في ذلك كثيرة وما تشير اليه اياتٌ ايضا ففي الحديث يقول ما تقرب اليَّ عبدٌ بشيءٍ احب اليَّ مما افترضتُهُ عليه وما يزال عبدي يتقرب اليَّ بالنوافل يعني يؤدي الواجبات ثم يتقرب بالنوافل حتى احبه فإذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ) ، بهذه الطاعة و بهذه العبادة يحصل المحبة من الله سبحانه وتعالى
    • تجنب موارد نقمة الله سبحانه وتعالى ذكرنا ايات كثيرة ان الله سبحانه وتعالى يكره و لا يحب من يعصي من يخالف فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ  (8)

     وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (9)

    إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (10)

     وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (11)

    إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (12)

    إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (13)

    إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (14)  

    إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (15)

    لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ (16)

     

    هذه الامور ان كان يقترفها لم يكن محبوباً و ان كان حذراً منها صار محبوبا عند الله سبحانه وتعالى ،

    تحصيل العلم والمعرفة بالله سبحانه وتعالى طريقٌ لمحبة الله عند المؤمن كيف هو يحب الله سبحانه  وتعالى إذا صار يعرف من هو الله إذا صار يعلم بنعم الله عليه إذا صار يعلم بلطف الله به إن كان يعلم بذلك و ما اعده الله للمؤمن صار يحب الله سبحانه وتعالى هذا بالنسبة للمحبة الالهية و هو تكملة لما مضى ( في الاسبوع الماضي ) ،

     

    ثانيا : المحبة الانسانية

    ذكرنا محبة الهية و انسانية و شهوانية

     

    المحبة الانسانية نرى هذه المحبة ما هي قيمتها ؟

    • قيمة المحبة بين الناس قال النبي صل الله علي واله يا علي اوثق عرى الايمان الحب في الله و البغض في الله ان يحب الناس و لكن يحب الناس في الله سبحانه وتعالى يعني من اجل الله ويرحم الناس من اجل الله فإذا كانوا مؤمنين صار حبه لهم كبيراً و كثيراً و ان كانوا غير مؤمنين يرأف بهم حب لله سبحانه وتعالى منطلق هذه الرحمة و المحبة هو طاعة الله و قال صل الله عيله واله افضل الناس بعد النبيين في الدنيا والاخرة المتحابون في الله سبحانه وتعالى هم افضل الناس بعد النبين في الدنيا والاخرة عند الله سبحانه وتعالى لانه كما ذكرنا يكون المحب إنساناً سوياً طبيعياً روحه صاله موافقاً لفطرته و قال صل الله عليه واله والذي نفسي بيده لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا و لن تؤمنوا حتى تحابوا لن يكن هذا الايمان له اثر لم تكن هناك محبة إن لم يكن هناك صفاء في النفس إن لم يكن هناك لطف إن لم يكن هناك  ما يُشعر بإرادة الله سبحانه وتعالى اما الذي يقول محب لله ويصلي و هو يرفع السيف ويريد تقطيع الناس فأي محبة فيه  و ان  لم تكن عنده المحبة فأي ايمان يكون له و عنه صل الله عليه واله لا تزال امتي بخير ما تحابوا الامة بخير إذا كان فيها الحب إذا كانت المحبة متوفرة بين الناس اما اذا كان الناس  كلهم يقول انا لمحمدٍ صل الله عليه واله كلٌ يدعي وصلاً بليلى وهو يحمل السيف على رقبة غيره فالامة ليست بخير يقول صل الله عليه واله لا تزال امتي بخير ما تحابوا و ادوا الامانه و اجتنبوا الحرام وقروا الضيف و اقاموا  الصلاة واتوا الزكاة فإذا لم يفعلوا ذلك ابتلوا بالقحط والسنين يصبهم البلاء  و المصائب تحلوا عليهم في الدنيا و ليسوا مؤمنين بالاخرة يعني خسروا الدنيا والاخرة هذه قيمة المحبة الانسانية بين الناس الاحاديث واضحه تؤكد على ان يكون الناس محبين لبعضهم البعض .
    • سبب المحبة الانسانية ما هو سبب المحبة ؟ كيف الناس بعضهم البعض ؟ سبب المحبة الرحمة التي اودعها الله في قلوب الناس الله سبحانه وتعالى خلق الانسان و جعله روحه قبساً منه فنفخنا فيه من روحنا ففيه صفات الله سبحانه وتعالى  وصفات الله هي المحبة الرحمة  الخير و هذه يحصل عليها الانسان بدرجات متدنيه ولكن هي موجودة عند الإنسان و الانسان لانه يحب الله سبحانه وتعالى و يحب الكمال و يحب الجمال فيكون حبه للخلق كذلك حباً لله سبحانه وتعالى ولما يحبه الله كما امر .

    الطريق الى محبة الناس ، كيف نصل الى محبة الناس نجعل الناس يحبوننا كيف نحب الناس و كيف يحبنا الناس يقول تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا  (17) امن بالله و عمل الصالحات الله سبحانه وتعالى يتكفل بإن يجعل لك وُدً عند المؤمنين لا يحتاج الى رياء لا يحتاج الى غش و انما العلاقة مع الله سبحانه وتعالى و الله يتكفل بإن يجعلك محبوباً عند الناس ركز في علاقتك بينك وبين الله تكفى كل شيء وتكون محبوباً عند الناس بهذه الاية الواضحه وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ  (18) ايضا في تعاملك مع الناس اتخذ القاعدة التي امرك الله بها و هي الاحسان لا تكن سيئا خصوصا ان كنت في موقف القوي كنت قوياً و اساء اليك احد تجاوز عنه اعمل بالاخلاق التي امر الله بها و امر بها القران و بها تكسب المحبة و قال النبي صل الله عليه واله النصح يثمر المحبة النصح بمعنى الصدق بمعنى عدم الغش الانصاف كن صادقا مع نفسك مع غيرك لوكان الحق عليك قل عليَّ الحق فإن كنت ناصحاً صادقاً في تعاملك المحبة تكون ثمرة و قال عليٌ عليه السلام من حسنت نيته كثرة مثوبته  نرجع للاية الاولى نبيته بينه وبين الله بقدر هذه النية ، و  بقدر هذا الاخلاص و الصدق مع الله ، الله سبحانه وتعالى يزيد مثوبته يجعل له ثواب عظيما يتضاعف بتضاعف صدقه في نيته من حسنت نيته كثرة مثوبته  و طابت عيشته ، عيشته تكون طيبه لا يكون في هم لا يكون في وجل لا يكون في اطراب عيشته سواء كانت تتوفر له الاموال او لا تتوفر المهم انه سوف يشعر بالسعادة يشعر بالاستقرارا يشعر بالقناعة ، وطابت عيشته و وجبت مودته يعني الله سبحانه وتعالى كأنه يقول انا اوجب له المودة و اضمن له المحبة لماذا؟ ليس بعملٍ خارجي بل بصدق النيه الاخلاص و صدق النية يجعل له ذلك ،

    و قال علي عليه السلام من حسن ظنه بالناس حاز منهم المحبة هذه من الامور الاجتماعية فن التعامل يعني عندما تتعامل مع اشخاص لا تظهر لهم الشك فيهم لا تتعامل مع شخص وانت تشير له وتأخذ الاحتياط امامه مئه بالمئه حتى لو كان عندك شيء لا تظهر له انك تشك فيه اظهر له حسن النية و قل له انت ثقه ولها مردود تربوي عليه وايضا توجب المحبة ، إذاً إظهار حسن الظن للناس مهم في التعامل لكسب المحبة و الثقه بين الناس ،

     و قال انبي صل اله عليه واله ثمرة التواضع المحبة  ،

    ايضا التواضع عندما يتواضع الانسان يوجب له المحبة و هذه كلها توجب المحبة بيتك وبين غيرك بينك بين الناس ،

    وقال صل اله عليه واله حسن الخلق يورث المحبة ويؤكد المودة ،

    و قال عليٌ عليه السلام عليك بحسن الخلق فإنه يكسبك المحبة إذا حسن الخلق والتعامل مع الناس يجعلك محبوباً ربما تقول شخصٌ سيء شخصٌ فض في تعامله وغليظ انت بإخلاقك توجب محبته حتى لو كان غليظا في تعامله ،

    وقال صل الله عليه واله ما اسُتجلبت المحبةُ بمثل السخاءِ و الرفق ، تكون سخي في تعاملك ومُرفق بالاخرين في التعامل لا تكن غليظاً حتى لو وجدت شيئاً  خطأ من اخر ، عندما نتعامل مع بعضنا البعض لا بد ان توجد اخطاء هذا شيء طبيعي بينك وبين اخيك بينك وبين ابنائك بينك وبينك جارك بينك وبين الاخرين توجد اخطاء ، ولكن هل من الصحيح انك لمجرد انك وجدت خطأ تقول هذا خطأ ؟ ليس صحيح فن التعامل مع الاخرين انك تتحدث بقدر الحاجة لا بقدر العلم وجدت خطأ لكنه ليس ذك الخطأ الكبير لماذا اوقف واقول خطأت أُرفق به وكأنني لا ادري إن كان مهماً اوقفته وإن لم يكن مهماً اتغاضى عنه ،وحسن الخلق يزرع المحبة ،

    و قال عليٌ عليه السلام البشاشة حبالة المودة الشخص الذي تجده مبتسم تميل اليه يكسب ودك غير ذلك الشخص العابس إذا كان عابساً في تعامله تنفر من الحديث معه ، ولكن البشاشه والسماحة  تجعل الانسان محبوباً عند الاخرين

    وقال عليٌ عليه السلام  تحبب الى الناس بالزهد ( فيما ) ( بما ) في ايديهم تفز بالمحبة منهم في المجتمع إذا كنت مع اشخاص وهم يرونك انك تريد حاجة منهم لا تدخل الى قلوبهم فبقدر الامكان حاول ان تستغني عن ما في ايدي الناس فإذا كنت مستغنيا عما في ايديهم نلت محبتهم وان كنت محتاجاً اليهم وجدت منهم الابتعاد التدريجي والنفور هذا غالباً ،

    و يقول عليٌ عليه السلام صلة الرحم توجب المحبة هذه ايضا من الامور الالهية التي توجب المحبة من غير ان يأتي للشخص نفسه يعني هو  وصل رحمه و لكن يحبه جاره و يحبه من في السوق و يحبه من في الشارع لان الله تعالى اودع الحب له في قلوب الاخرين ،

     و قال الكاظم سلام الله عليه لا تذهب الحشمه بينك وبين اخيك ، ذكرنا هذا المعنى كثيراً  ، بعض الناس يقول عند الاحباب تسقط الاداب قلنا هذا خطأ معك ( ومع اخيك في البيت ومع جارك و في العمل و في السوق )) لا بد ان تجعل حشمةً و احتراماً ثابتاً   لا تذهب الحشمه بينك وبين اخيك ، ابقي منها حتى لو كان هناك انفتاح بينك وبين الاخرين و لكن ابقي مقداراً من الحشمة ، ابقي منها فإن ذهابها ذهاب الحياء و بقاء الحشمة بقاء المودة ، إنظر الى هذه العبارة ، وبقاء الحشمة بقاء المودة ، ما دمت بينك وبين اخيك بينكم وبينك وبين صاحبك بينك وبين ابنك وبين ابيك بينك وبين الناس نوع من الاحتشام والتقدير تجعل له مكانه واحتشام ( وحشيمه ) تبقى المودة فإن فإن ذهبت ذهبت المودة هذه المحبة الانسانية مطلوبه بين الناس و سوف نذكر نتائج المحبة بصورة عامه ،

               ثالثا : المحبة الشهوانية ، او الشيطانية

    ويقول تعالى ومِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ (19)

    المحبة زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ (20)

    المحبة الشهوانية التي هي منفصله عن الله سبحانه وتعالى هذه محبةٌ ايضا و لا اشكال ان مرجع هذه المحبة هي المحبة لله و لكن لوجود الخطأ فيها لوجود الخطأ في المصداق لوجود الخطأ في الطريق لتحقيق المحبة السامية و العليا ،

    • سبب المحبة الشهوانية ، لمذا هذه المحبة الشهوانية ؟ كونها تتعلق بالغريزة المحسوسه مباشرة لان الانسان منذ ولد صار يتعلق بعاطفة الام وبإمور محسوسه من ثدي الام ثم الاكل ثم اللعب فصارت الامور المحسوسه اقرب له و لان الشهوة قريبه من هذه الامور المحسوسه فيذهب اليها ، ايضا جهل الانسلان بحقيقته ، وأبعاده نحن لانعلم من حقيقتنا شيء ، وإذا علمنا بشيء فقط في الجانب المادي و جانب المادة في الجانب الملكوتي و الجانب المعنوي لا يعادل قطرة ماء في محيط الجانب الملكوتي عند الانسان كثير ولكننا لا نعلم لاننا مرتبطون بالجانب المادي فقط ونتعلق به بجهلٍ غافلين عما اعد لنا في الاخرة ايضا يقول تعالى   إِنَّ هَٰؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (21)  نحب الامور التي نراها امام اعيننا ولو رآينا هذه الدنيا وكيف تنقضي و وتنتهي و هي لاتعادل حلم كان الانسان نام ورأى رؤيه لو كنا نعلم هذا حقيقةً وصل علمه الى قلوبنا لما تعلقنا بهذه الامور و لكننا نغفل و عندما نقص القصص التي ممرنا بها في حياتنا ونقول قضينا من السنين حصلنا من اللذائذ والمتاعب نراها تقص كأنها حلم وتمضي وايضا تحرك في نفوسنا انه اتعظوا ولكن سرعان ما نرجع إذا وقفنا على شهوةٍ او لذةٍ ماديةٍ ونقفز اليها لاننا لا علم لاننا لا نرى حقيقةً قلوبنا لا ترى إِنَّ هَٰؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا  نقول نحصل على هذه و نغفل عن الاخرة التي هي اليوم الثقيل ، ايضا النفس الانسانية بطبيعتها فيها نوازع و هي محط الاختبار عند الانسان النفس تدعوه و الشيطان يدعوه والعقل يدعوه و فطرته تدعوه وهناك تسديد كما مر في احاديث من الله سبحانه وتعالى و لكن نأخذ الاقرب الى انفسنا

    وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ (22) النفس تدعوا للسوء ،

    • نتيجة المحبة الشهونية او الشيطانية لو فكر الانسان في نتيجة هذه الشهوة ونتيجة هذا الحب العابر المنتهي المنقضي في حبه لهذا يقول تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا عادة الانسان عندما يخالف ويحب الشهوة يحب توفير اجواء الشهوة عندما يحب المعصية يحب ان تتوفر التي تحقق له المعصية او تسهل له الوصول للمعصية إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (23) لهم عذاب لكن ليس في الاخرة فقط حتى في الدنيا لا يحصلون في الدنيا على مبتغاهم ، وان حصلوا على ذلك الشيء العابر يأتيهم العذاب ايضا .
    • التخلص من المحبة الشيطانية او الشهوانية اولا عليه ان يفكر ان هذه الغرائز بصورة عامه الاسلام لم يمنع الغرائز ولم يمنع التمتع بالدنيا وما فيها لم يمنع هذه الامور و انما جعل نظام وجعل لها قانون و جعل لها طريق يمكن الوصول اليه قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ من الذي حرمها ؟ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (24) في الدنيا حلال و في الاخرة خالصه ان كان الشخص مؤمناً ركز على ايمانه بلغ الايمان حصل الايمان حصل عليها في الدنيا والاخرة ، التفكر في الاخرة ايضا طريقٌ لدفع هذه المحبة الشهوانية وما اعد للمؤمنين يقول تعالى لَٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ (25) فكر في الاخرة تحصل و تحصل على الدنيا ايضا و يقول تعالى  زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (26) يفكر في الاخرة يجد المقر و النتيجة هناك ن

    رابعاً: اثر المحبة في سلوك الناس وتربيتهم

    القران الكريم ذكر ايات كما ذكرنا كثيرة كلها تركز على المحبة حب من الله للناس للؤمنين وحب من المؤمنين لله سبحانه وتعالى فالاثر ،

    • المحبة محور كل التشريع الله سبحانه وتعالى لماذا يشرع للناس و لماذا يوجب للناس ولماذا يحرم على الناس ؟ ابحث عن شيء شرع للناس نقمةً بهم او تنكيلاً بهم او مصلحةً لله ليس هناك شيء كل شيء شرعه الله انما هو من اجل الخير للناس لو بحث عن اي شيء من الاحكام الشرعية و بحثت عن فلسفته لوجدته خيراً للناس وناظراً لمصلحة الناس .
    • محور الالتزام بالدين بكل شيء الحب الالتزام بالدين سببه الحب ، الحب درجات عاليه ودرجات دانيه مفهوم مشكك كما يقول اهل المنطق الانسان بقدر هذا الحب بتحرك حبٌ كبير و حب صغير فكلما اشتد حبه كان قربه من الله اشد و كانت قيمته اكثر ولكن بصورة عامه الحب هو محرك للطاعة سواءً كان هذا الحب لله خالصاً وهودرجة عاليه او كان حباً للجنة او كان خوفاً من النار نتيجتها انه يحب نفسه على هذا التقدير الداني والمتدني و يحب الخير لنفسه إذاً الحب هو طريق لكل هذه الطاعة .
    • افضل محرك للطاعة والعبادة هو الحب يعني هناك طاعة ناتجة عن محبةٍ دانيه او خوفٍ من النار و لكن هذه قليله وهناك درجات عاليه ، ما عبدتك خوف من نارك ولا طمعاً في جنتك ولكن وجدتك اهلاً للعبادة فعبدتك درجة عاليه .
    • محور الأمن والأمان في المجتمع بين الناس إذا كان هناك حب في المجتمع صار امان تصور في هذا الجمع و الوجوه المؤمنه وحبهم لبعضهم البعض لا يخشى احدٌ من احد وكلما كان الحب اكثر بين الناس كان رجاء الخير اكثر و الطأنينة اكثر و السعداة اكثر ولكن لو كان بين الناس اناس يحقدون ويحملون الحقد والضغينه وحب الانتقام من الناس فلا يكون امان ولا يكون استقرار إذاً الأمان يتحقق بتحقق الحب في المجتمع فكلما زاد الحب في الجتمع زاد الامان ولتوفير المحبة بين الناس امور كثيرة ذكرنا بعضها ( قبل قليل ) ومنا يقول امير المؤمنين سلام الله عليه إنقباض الوجه مكسبةٌ للعداوة شخصٌ وجهه عابس يجعل الناس ينفرون منه بشوش سمح يحبه الناس ، عن النبي صل الله عليه واله حسن البُشر يذهب السخيمة ، اي الحقد والضغينه اذا كان شخص يبتسم وجهه سمح ، ويقول الامام الباقر سلام الله عليه ( حتى يكون الامن والامان في المجتمع حتى يشعر الناس بمحبة بعضهم البعض ) يقول الامام الباقر سلام الله عليه إذا احببت شخصً فأظهره على حبك له اجعله يعرف انك تحبه فإنه اوثق للمودة بينكما إجعله يعلم بهذه المحبة فهي تزيد وترسخ المودة بينكما .
    • الحب مبدأ الاخلاق كلها جميع الاخلاق قاعدتها المحبة ، الانسان المحب هو الذي لا يوجد في قلبه ضغينه والذي يكون سوياً كما هي فطرته إذاً تكون محبة وتنطلق افعاله من هذه المحبة .
    • سعادة الاسرة في الحب ، اسرة من غير حب لا تكون سعيده و إظهار الحب في الاسرة امر مهم يقول النبي صل الله عليه واله قول الرجل للمرأة اني احبك لا يذهب من قلبها ابدا ، شخصٌ مع زوجته يظهر لها محبته و هي تظهر له محبتها تكون علاقتهما وثيقه وتزداد ، وتستمر  ولكن ان كانت العلاقة جافه وليست فيها المحبة ربما تكون المرأة في وادي وهو في وادي وربما تؤدي الى ما تؤدي اليه من الجفاف كلمة المحبة للاولاد ايضا تخلق المعجزات ، انت مع اولادك عندما تكون المحبة ظاهرة يكون الاب صادقاً في المحبة و يظهر هذه المحبة يكون لها اثر عندما تريد لن تأمر ولدك بشيء او تنهاه عن شيء إذا كان يعلم ان هذا الامر منشأه المحبة ، وليس منشأه التحكم بعض الاولاد مثلا يقول ابي يريد ان يتحكم فيَّ في كل شيء ابي ينهاني لا تذهب هنا و لا تذهب هنا فهو متحكم لا نستطيع التفاهم معه سبب هذا الكلام انه لا يشعر بهذه المحبة ، او ليست هذه المحبة بارزة و واضحه ، ولكن لو اثبت الاب لابنه لابنته انني لا انهاكم عن شيء إلا لأنني ارى المصلحه فيه وليس لي مصلحه في ما انها فتجد امره وطاعته مقبوله إذاً المحبة و إظهار المحبة فيها سعادة الاسرة الابناء الزوجه المجتمع ، كل شيء يتحقق بهذه المحبة .

     

    الهوامش

    • سورة البقرة الاية 165
    • سورة الحجرات الاية 9
    • سورة البقرة الاية 222
    • سورة ال عمران الاية 159
    • سورة ال عمران الاية 76
    • سورة التوبة الاية 108
    • سورة البقرة الاية 195
    • سورة ال عمران الاية 32
    • سورة ال عمران الاية 57
    • سورة البقرة الاية 190
    • سورة البقرة الاية 205
    • سورة النفال الاية 58
    • سورة النحل الاية 23
    • سورة الاعراف الاية 31
    • سورة النساء الاية 36
    • سورة النساء الاية 148
    • سورة مريم الاية 96
    • سورة فصلت الاية 34
    • سورة البقرة الاية 165
    • سورة ال عمران الاية 14
    • سورة الانسان الاية 27
    • سورة يوسف الاية 53
    • سورة النور الاية 19
    • سورة الاعراف الاية 32
    • سورة ال عمران الاية 198
    • سورة ال عمران الاية 14
  • لغة الحب في القرآن 1

    لغة الحب في القرآن 1لغة الحب في القرآن

                                                                   بسم الله الرحمن الرحيم

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ

     

    كم تكون الحياة جميلة إذا كانت خالية من الشحناء و البغضاء لم يكن في الجمع احدٌ يحمل على احد في نفسه فكم تكون الحياة جميلة وكم تكون اجمل لو كانت مملؤةً بالمحبة إذا كان المجتمع مجتمعاً محباً لبعضه البعض يتحرك من منطلق المحبة في نفسه فكم تكون حياته جميلة ، وسعيدة مجتمعٌ يتسابق فيه الناس لاسعاد بعضهم البعض فكم تكون هذه الحياة جميلة بخلاف ما لو كان الناس ينتهزون للاضرار ببعضهم البعض ، وكم تكون الحياة سيئة مع وجود الخوف من بني البشر بعضهم مع بعض إذا كان الناس مع بعضهم و كل شخص يخاف من الاخر فكم هذه الحساة منفرة ، وتكون حياة غير مرغوب فيها ،

    حياة المحبة افضل عامل في تربية الناس بكل صدقٍ واخلاص إذا كانت هناك محبة بين شخصين فكم تكون هذه المحبة قاعدة للتأثير و العطاء انت مع ولدك إذا كان بينكما جفاف لا تستطيع ان تقدم له لفائدة و النصيحه و لكن ان كانت هناك المحبة نشطة و فاعلة فكم يكون هناك اثر كبير في التربية و الاصلاح  ،و إذا كان الشخص يحمل محبة لربه و لخالقه فكم يكون مطيعاً لله سبحانه وتعالى فكلما ازدادت المحبة كان لها اثر على حياة الانسان حياة المؤمن ،

    يقسم الحب الى ثلاثة اقسام ،

    • حب الاهي ،

    ومنه ما نجده لله تعالى ومن ذلك قوله تعالى يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ  هنا حب الاهي ومن الطرفين الله سبحانه وتعالى يحب الناس و الناس يحبونه إذا صاروا مؤمنين .

    • حب انساني ،

    وهو ما نراه من الميل و العطف من الناس بعضهم على بعض هذا حب و ميل بين الناس حب انساني .

    • حبٌ شهواني

               وهو كما في قوله تعالى زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ  (1)  هذا الحب الذي يكون بعضه غريزياً غير موجه

    وبعضه بمدخلية الشيطان فيه ،

     

    اولا : تعريف المحبة ،

    المحبة عُرفت انها الميل الى الشيء السار الشيء الذي يوفر السرور لك تميل اليه ،

    وقال الراغب في تعريفه المحبة ميل النفس الى ما تراه و تظنه خيراً القاسم المشترك هو الميل ، وقال اخرون المحبة هي الايثار الشخص الذي يحب هو الذي يؤثر المحبوب على نفسه و يطيع محبوبه ، وبصورة عامه يمكننا ان نقول المحبة هي الميل للملائم وربما يكون هذا التعبير هو الادق لذلك قد يكون حباً للحق وقد يكون حباً للباطل وكيف يكون حباً للباطل ؟ بتصور الملائم ظاهراً او بإنحراف المحب نفسه فإذا كان الشخص سيء يميل الى من هم  مثله ، و الناس الى اطباعها اميل إذاً الميل هو الحب وكيف يفسر من قبل الله سبحانه وتعالى هو جذبات من الله سبحانه وتعالى لمن يحب ويأتي الحديث في ذلك ،

    ثانيا : المحبة في القران الكريم ، القران الكريم ذكر المحبة في ايات كثيرة ذكرنا بعضها المحبة الالهية لاننا نتحدث محبة الاهية محبة انسانية محبة شهوانية ،

      المحبة الالهية ،

     

    المحبة من الطرفين هناك من الله سبحانه وتعالى وهناك محبة من الناس لله سبحانه وتعالى 

     أ ) محبة الله للمؤمنين ،

     

     الله سبحانه وتعالى يحب المؤمنين نجد محبة الله تنصب على صفاتٍ معينة ومخصوصه و ليس اي

     

    محبةٍ مطلقه و ان كانت هناك محبة في ذاتها يعني بصورة عامه نقول الله سبحانه وتعالى يحب الخلق بصور عامه لانه اثر لله سبحانه وتعالى وهنا محبةٌ خاصة للمؤمنين لصفاتهم التي يتصفون بها و يأتي التفصيل ،

     

    إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ  (2)   عندما يتصف الانسان بهذه الصفة هي صفة من صفات الله سبحانه وتعالى يكون محلاً لمحبة الله و نظر الله وعناية الله وجذبات الله له إذا اتصف بهذه الصفة ،

    العدل  إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ  (3)  الله يحب الانسان العادل الذي يكون عادلاً وفي هذا كله طبق على نفسك فإن كانت الصفات بعيدة فأنت بعيد و ان كنت تتصف بها صرت مؤهلاً لمحبة الله سبحانه وتعالى ،

     والتوبة الرجوع لله سبحانه وتعالى عندما يرجع  الانسان و كثير الرجوع لله في كل وقت إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ   (4)  ،

     و الطهارة وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ  (5)  الذين يتطهرون ويبتعدون عن القذارات والنجاسات و الانحراف و المحرمات والله سبحانه وتعالى يحبهم  ،

    الصبر ، وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ  (6)  ،

     التوكل و التسليم لله سبحانه وتعالى  إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ  (7)  الذين يسلمون لله سبحانه وتعالى و يطيعونه ويجعلون امرهم في يده ،

    التقوى ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ  (8)  هذه ايات تشير الى المحبة من قِبلِ الله سبحانه وتعالى لمن يتصف بهذه المواصفات و بهذه الصفات ، وفي المقابل الله سبحانه وتعالى يكره اناس يتصفون بصفات اخرى ، وهي مناقضه لهذه الصفات او مضاده لهذه الصفات منها ،

    الكفر ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ  (9)  شخص يكفر هو الذي ذكرنا سابقاً هو الذي ينكر مع علمه مع إمكان تحصيل الايمان ، والمعرفة لكنه يصر على الانكار و يطمس حقيقة الايمان في روحه الله سبحانه وتعالى لا يحبه ،

    الظلم ، وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ  (10)  شخص ظالم للناس يكون مكروهً غير محبوب ظالمٌ لنفسه ايضا كذلك فبقدر ما يرتكب من الظلم والتعدي يكون مبعداً ومرفوضاً ومكروها ،

     الفساد ، وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ  (11)

    التكبر ، إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ  (12)   الله سبحانه وتعالى لا يحب من يتصف  بهذه صفات ،

    الاسراف ، انه لا يحب المسرفين  (13)  ،

     التفاخر ، لا يحب من كان مختالا فخورا  (14)   شخصٌ دأبه التفاخر و يتكبر على غيره و يتفخر على غيره انا افضل انا اعلم انا اقوى انا اقدر هذا ايضا يكون غير محبوب لله سبحانه وتعلى بل مطرود ،

    الغيبة ، لا يحب الله الجهر بالسوء  (15)  شخص حديثه ذكر الاخرين فإذا كان كذلك فهو غير محبوب لله سبحانه وتعالى إذاً المحبة لاصحاب الصفات التي هي من صفات الله سبحانه وتعالى ،

    المحبة : الالهية ابتداء و جزاء

     هذه المحبة من قِبل الله سبحانه و تعالى الحديث عنها هناك ابتداء في هذه المحبة الله سبحناه وتعالى بتدأ الخلق بعض الاشخاص وهم الاولياء بالمحبة من عنده بنفسه و المبرر في ذلك هو علم الله سبحانه وتعالى بما سيؤل اليه امرهم لو خلوا و انفسهم لكانوا مجاهدين لكانوا صادقين لكانوا ارقى من غيرهم لكانوا اقرب من غيرهم في طاعة الله سبحانه وتعالى لذلك يفضلهم ويمن عليهم بالمحبة من قبل من قبل الاختبار و الامتحان لانه يعلم الله لا يحتاج الى تعلم لا يحتاج ان يكتشف و انما هو عالم بهذه الامور لذلك يختص بعض الاولياء بعلمه المسبق بهم بالمحبة و التقديم على غيرهم

    • المحبة المبتدأ بها يقول تعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف ياتي الله بقوم يحبهم ويحبونه  الله يقول هو يخاطب المؤمنين انه ياتي بقومٍ اخرين صفتهم انه يحبهم قبل ان يجبوه يحبهم ويحبونه  هذه الصفة هي منٌ من الله سبحانه وتعالى و تكرم عليهم قل محبتهم لعلمه سبحانه وتعالى بأنهم سوف يحبونه  والقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني  (16) القيت عليك محبة الى موسى محبة الله سبحانه وتعالى له وجعلها ظاهرة ايضا بحيث ان الذي يراه يحبه  ايضا ، هذه المحبة المبتدأ بها نظرنا هنا توجد محبة الله سبحانه وتعالى يبتدأ بها المؤمنين وهناك محبة اخرى  وهي الجزاء التي تكون جزاء لاعمال الناس فإذا اطاع الانسان صار محبوباً من الله سبحانه وتعالى ،
    • المحبة الجزاء و المترتبة على الطاعة والاتباع قل ان كنتم تحبون اللهفاتبعوني يحببكم الله  (17) يعني هم يتبعون الله و يستبعون فإذا اتبعوا احبهم الله سبحانه وتعالى هذه المحبة مترتبة على حبهم اتباعهم للرسول صل الله عليه واله .
    • الانبياء و الصالحون مشمولون بالمحبة الاولى و الثانية كما يقول تعالى ذكرنا الاية والقيت عليكمحبة مني و ذكرنا يحبهم ويحبونه  هنا يقول الله تعالى ان اتبع الا ما يوحى الي وما انا الا نذير مبين  (18)  هو حصل على المحبة الاولى تكرما من  الله سبحانه وتعالى وبإتباعه ايضا لما يوحى اليه وتسليمه لله سبحانه وتعالى يحصل المحبة الثانيه فهو مشمولٌ بالمحبة الاولى و المحبة الثانية .
    • منشأ محبة الله لخلقه لماذا الله يحب خلقه ؟ بصورة عامه الله تعالى يحب الخلق كلهم لانهم خلقه طبيعي ان يكون الخلق محبوباً لله لانه تجليٍ لله سبحانه و لارادته ولقدرته هناك رواية و قصه تنقل عن احد الانبياء مضمونها جائت على بالي قصه احد الانبياء و هو يرشد الناس و يبن مكانت الخلق حتى العاصي ان الله سبحانه وتعالى يعتني بالجميع و لكن الناس تعارض فجاء الى شخصٍ يصنع الفخار فقال له اعطني مما تصنع كم قيمتها قال دينار دفع له دينار اخذها و كسرها قال له اعطني الثانيه اعطاه الثانيه اخذه اوكسرها ، البائع مستغرب قال الثالثه اصنع و اعطني يصنع يعطيه يكسرها غضب الذي يصنعها قال له النبي انت تصنعها من اجل الاموال انا اعطيك الاموال قال لا اريد ان ارى ما اصنع يكسر امامي لم يقبل قال له الله سبحانه وتعالى كذلك الله خلق الخلق و لا يرد ان يعتدى عليه تبقى كرامة لهذا الخلق عند الله سبحانه وتعالى بصورة عامه وبصورة و خاصه هناك عناية بالانسان وهناك محبة للانسان بصورة خاصة لان الانسان اعظم مرآةٍ و تجليٍ لله سبحانه وتعالى هذا الخلق بعظمته بكل ماله من الشأنيه وان كان يكشف جانباً كبيرايكشف قدرة الله سبحانه  وتعالى إلا ان الانسان يختص بكشفٍ اكبر الانسان له قدرات الله سبحانه وتعالى اودعها في الانسان ، الانسان رُوحٌ من الله سبحانه وتعالى اودع فيه هذه القدرات الى درجة انه يستطيع ان يقول للشيء كن فيكون هذا التكامل عند الانسان بحيث انه يأذخ صفات من صفات الله سبحانه وتعالى  وقدرات منه سبحانه وتعالى ليس مستقل لا يستشكل احد ويقول هناك اشكال على هذا الكلام فيكون هذا شرك لله لا ليس هذا المعنى وإنما هو بعطاء من الله سبحانه وتعالى اله اكرم الانسان وجعل في يد الانسان مفاتيح لهذا الوجود و جعل الهداية لمن التفت اليها ربما يهتدي بعض مفاتيح الوجود هذا حتى غير المؤمن حتى الكافر بعض اصحاب الرياضات يستطيعون ان يعملوا امور كثيرة يستطيعون ان يقوموا ببعض الانشطة و بعض الاعمال بحيث يقتلون اشخاص السيد الطباطبائي في كتاب الميزان يذكر هذا الكلام  و يقول رأيت بعض الاشخاص يعملون بعض الحسابات و يقول الان اجعل فلان يموت و يموت حقيقةً هذا كلام اسيد الطباطبائي طبعاً ، على اي حال قدرات الانسان كبيرة و كبيرة فإذا اهتدى لبعض القدرات يستطيع ان يخلق المعجزات فإذا كان الشخص مؤمنأ و اهتدى للسبيل صار يقول للشيء كن فيكون فإذا صار محبوباً من الله وقريبا من الله سبحانه وتعالى صارت هذه القدرات فاعلة اكثر و اكثر لذلك اعظم الوجود واشرف الوجود الانبياء و الاولياء و النبي و الامام يستطيع ان يفعل ما لا يخطر على بال أحد تشتهي امور الامام يستطيع ان يقول كن فيكون تجده و لكن هذا ليس من عنده حتى لا يكون إشكال هذا من عند الله واضح متى يكون الاشكال على هذا الحديث  و هذا الكلام ؟  إذا كان الادعاء بإن الامام يصنع بقدراته هو ومستقل و لكن إذا كان العطاء من الله و التسديد من الله ولو اوقف الله  العطاء له ذرة واحدة او اوكله الى قدرته اوكل هذا الامام او هذا النبي لقدرته لصار عدماً و انتهى في لحظةً و احدة لا يحتاج الى آن زماني لان كل ما عنده من الله سبحانه وتعالى إذا الله خلق الانسان وجعله مرآةً له وكاشفا عن الله سبحانه وتعالى و عن صفاته فالله يحب نفسه ويقولون هذا هو الحب الوحيد الذي هو مقبول  ان يحب نفسه ، من الذي يحب نفسه ؟ الله سبحانه وتعالى  يحب نفسه و يحب اثره ومن اثاره هذا الخلق و من اثاره الانسان وكلما كان الانسان اكمل كلما كان محبوباً اكثر ، منشأ المحبة هو الجزاء  ذكرنا ان المحبة ابتداء والمحبة جزء المحبة إبتداء ذكرناها و المحبة الجزاء مثلها و لكن منشأها القرب بعد البعد عندما يكون الشخص بعيدا عن الله سبحانه وتعالى فلا يحصل على هذه المحبة الخاصة فإذا تحققت عنده المحبة تاب تطهر احسن تصدق توكل على الله تأتي المحبة الجزاء لانه صار قريباً فبقدر ما يكون قريبا الله سبحانه وتعالى يقربه اكثر و يعتني به اكثر فالمحبة تكون ما تكون هذه المرآة من صفاء ، ومن تصوير و كشفٍ للحقيقة فبقدر ما يكون الانسان قريباً كان كاشفاً و تجلٍ بهذا التعبير عن الله سبحانه وتعالى يتكامل الانسان بالطاعةو يقترب فيكون كاشفاً و تجلٍ لله فيكون هذا الحب في ازدياد بقدر هذا التجلي و بقدر هذا القرب .

    ب ) محبة المؤمنين لله سبحانه وتعالى

    الله سبحانه وتعالى يقول  وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ   (19)  يكونون اقرب لله سبحانه وتعالى من غيرهم لانهم يعلمون ويعرفون ما هي المحبة ومن هو الله سبحانه وتعالى نقول منشأ حب الناس لله ما هو منشأ حب الناس لله سبحانه وتعالى ، المؤمنو الولي لماذا يحب الله ؟ و اكثر من اي شيء اخر من الاهل من الاملاك من كل شيء يحصل عليه حبه لله اكثر ما هو السبب هو حبُ الكمال الفطري المودع عند الانسان ، الانسان هو روحٌ من الله سبحانه وتعالى فهو يحب الكمال ،  و الكمال الحققي هو لله سبحانه وتعالى  فالانسان الواعي الملتفت يحب الله سبحانه وتعالى و يعشق الله و قد يتعلق بحب غيره اشتباهاً كما بدأنا في اول الحديث قد يتعلق بغير هذا الحب اشتباهاً بتصور انه حقيقه بتصور انه كمال بتصور انه سعادة .

    ثالثا : درجات المحبة

    الحب لله بقدر المعرفة والبصيرة بقدر ما يكون للانسان معرفة يكون له حب لله سبحانه وتعالى .

    الدرجة الاولى :  الحب وهو الخلوص لله تعالى و البراءة مما سواه الذي يحب الله و يصل الى درجة الحب يكون متبرءً من كل ما سوى الله سبحانه وتعالى و يكون نظره و حبه لله وليس لغيره و لا يقبل بشيء يجعله عائقا عن حبه لله و وصوله لله فهو يحب الله و ينظر لله ، وكل شيء في الوجود قد يتعلق به بقدرٍ لا يكون عائقاً ، و لا يكون حاجزاً  عن حبه لله سبحانه وتعالى فإذا وجد شيئاً يعيق هذا الحب او يؤثر على هذا الحب يبتعد عنه

    الدرجة الثانيه : العشق وهي درجةٌ يعمى فيها العاشق عن كل شيءٍ سوى الله سبحانه و تعالى  ، ولا يبقى لهذا العاشق متسعٌ  (( لغير الله سبحانه وتعالى )) في الاول قد يحب غير الله ، و لكن بحيث لا يؤثر على حب الله هذا لا يريد إلا حب  الله هذا لا يريد إلا حب الله  و لا يبقى في قلبه متسع إلا لحب الله سبحانه وتعالى وهو الحب التام الذي يسمى عشق  وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ وكما في الزيارة والمستقرين في امر الله و التامين في محبة الله محبةٌ عاليةٌ و محبةٌ تامه .

    الدرجة الثالثة : مرتبة المحو وهي مرتبه الفناء وعدم الركون للاسباب هذه المرتبة هي التي يكون الشخص منقطعاً فيها لله تماماً ، ولا يرى حتى نفسه كما يقول الباقر سلام الله عليه الى جابر في وصفهم  (قطعوا محبتهم بمحبة ربهم ، و وحشوا الدنيا لطاعة مليكهم  ) صارت الدنيا موحشه بالنسبة اليهم لهم لا يريدون الدنيا وإنما ارتباطهم بالدنيا بطبيعة الحال كما هو شأن الأئمة ، و المعصومين إرتباطهم بالدنيا لانه لا يمكن الإستغناء عن الامور المادية بطبيعتها وهو يعتبرها سبباً للغفلة يعني كأنها سبب للإبعاد عن  للإنقطاع التام المستمر فيعتبرها عائق مع انها ليست عائقاً و هي امر طبيعي ، و وحشوا الدنيا لطاعة مليكهم و نظروا الى الله عز وجل والى محبته بقلوبهم وعلموا ان ذلك هو المنظور اليه لعظيم شأنه .

     

    الهوامش

    • سورة ال عمران الاية 14
    • سورة البقرة الاية 195
    • سورة الحجرات الاية 9
    • سورة البقرة الاية 222
    • سورة التوبة الاية 108
    • سورة ال عمران الاية 146
    • سورة ال عمران الاية 195
    • سورة ال عمران الاية 76
    • سورة ال عمران الاية 32
    • سورة ال عمران الاية 57
    • سورة البقرة الاية 205
    • سورة النحل الاية 23
    • سورة الانعام الاية 141
    • سورة النساء الاية 36
    • سورة النساء الاية 184
    • سورة طه الاية 39
    • سورة ال عمران الاية 31
    • سورة الاحقاف الاية 9
    • سورة البقرة الاية 165
  • الصداقة (2)

    الصداقة 2

    قال أمير المؤمنين سلام الله عليه لا تكثر العتاب فإنه يورث الصغينة و يدعوا الى البغضاء

    اولا : مواصلة لما مر في هذه النقطة ما يسفد الصداقة هناك أمور تأثر على صداقة الاصدقاء و تفسد الصداقة فمن لم يرعها هذه الامور يختلف مع صديقه الذي تربطه به المعزة ، والمحبة و إذا به يكون مبغض له او نافر منه ذكرنا ثلاثة امور و نذكر ايضا ،

    • الحسد مما يسبب التباغض و التنافر بل الكيد للاخر ان يكون الشخص حاسداً لمن معه لا يكون مقتنعاً بما قسم الله له و لا يكون مقتنعا بوضعه ، وما يراه من ميزة في صاحبه ،

    قال أمير المؤمنين الحاسد يظهر وده في أقواله و يخفي بغضه في افعاله فله اسم الصديق و صفة العدو هذا وصفٌ لمن يحسد صاحبه الذي يحمل الحسد لصاحبه يكون كذلك

    • مما يفسد الصداقة تغير الحال شخصٌ كان مثلا مع اصحابه فقير وهم فقراء تغير حاله وصار في منصب و صارت عنده منزله هذا التغير يفسد الصداقة الزائفة اما الصداقة الحقيقة و الصديق الحقيقي الجدير بالصداقة فهو الذي لا تغيره الاحوال و غن تحولت وإن تغيرت قد ينشغل عن أصحابه إلا انه يبقى متصلا بهم و عنده علاقه بهم و تفقد احوالهم بإستمرار .
    • أن تكون الصداقة خالية من العاطفة والمحبة المتبادلة إذا كان صداقة لكنها جافة إذا هي ليست صداقة لانه لم تنطبق عليها صفة الصداقة عنوان الصداقة لا ينطبق عليها لان الصداقه هي محبة و إلفه و إذا هو مثلا في تعامله مع من معه بإسم صديق لان هناك مصلحه مشتركة فقط من غير ان تكون هناك جنبة عاطفية جنبة موده محبة و التي هي مطلوبه بين سائر المؤمنين فكيف بمن يكون صديق لك يجب ان تكون فإذا لم تكن لا تستمر هذه الصداقة و هذا يفسدها
    • الانانية بين الاصدقاء وما اقبح الانانية صديق مع صديقه ولكنه يريد لنفسه فقط بعض الاشخاص هكذا تجد عنده اصدقاء و لكن يريد ان يسخرهم لنفسه يستفيد منهم لكنه غير مستعد ان يسمع شيء يخالف رغبته فقط يريدهم ن يحققوا رغبته كانهم خدم عنده ،
    • كثرة العتاب ايضا مفسدة للصداقة تريد ان تستمر مع صديقك مع اشخاص تجمعك بهم المحبة مهما كان إذا كنت تكثر العتاب و دائما تلوم فإنه يفسد هذه العلاقة صحيح كما يقولون العتاب طعم الموده هذا مضمون حديث لكن إذا وصل الى درجات زائدة ينفر الذي تعتب عليه حتى لو كان قريب حتى لو كان زوجه حتى لو كان ابن حتى لو كان اخ إذا كنت بإستمرار دائما تعتب العتاب ينفره ، يقول امير المؤمنين لا تكثر العتاب فإنه يورث الضغينه ويدعوا الى البغضاء لا تكثر العتاب يورث الضغينة  يجعل في النفس شيء يخفيه دائما عندما التقي معك مثلا عندك عتاب وانا مقصر حتى لو كنت محق إذا كنت تكثر هذا يجعلني انفر هذا امر طبيعي
    • كثرة المزاح إذا كنت تمازح بكثرة ايضا الاصحاب لا بد ان يكون المزاح فيه جنبة استهزاء عادة هكذا المرح مطلوب و لكن اذا كنت تمازح بإستمرار لا بد ان يكون هناك شيئ من الاستنقاص يتحول الى استنقاص وإذا استنقصت صاحبك لابد ان ينفر يقول الامام الصادق سلام الله عليه إذا اردت ان يصفوا لك ود اخيك فلا تمازحه ول ا تمارينه ولا تباهينه ولا تشارنه يعني صديق تريد ان يستمر و تستمر معه في العلاقه قلل من المزاح الذي فيه ضحك او ربما يكون فيه استنقاص له لانه دائما يجر الى هذا ولا تمارينه نقاش دائما و جدل دائما و لا تباهينه تبين له انا افضل منك انا عندي كذا انت ليس عندك انا متفوق عليك انا متقدم عليك هذا غير صحيح ينفر و لاتشارنه يعني لا تجعل بينك وبينه كثير من المعاملات قدر الامكان  لانه يدخل الشيطان من خلالها كما يقولون صديق معك ولكن صديق معك ولكن اذا صار بينك وبينه  دائما شراء و بيع يجعل الشخص يحرص انه ربما غشني ربما تربح عليَّ و يدخل الشيطان في ذلك .
    • استقصاء خصوصيات الصديق تفسد يستقصي خصوصيات الصديق إذا كنت مع صديقك وانت تتابع خصوصياته كم عنده في البيت كم يملك كم مع من يلتقي مع من يذهب مه من يأتي تدقق هذا الاستقصاء يجعله ينفر منك و يفسد العلاقة قال أمير المؤمنين سلام الله عليه من استقصى على صديقه انقطعت مودته يستقصي على اخيه و يتابع اخاه في كل شيء و يبحث عن خصوصياته تنتهي بينهما الموده .
    • ذهاب الحشمة تذهب الصداقة لا تقل انا منفتح مع صديقي بيني و بينه العلاقة طبيعيه ااخذ راحتي و ياخذ راحته إذا كان هناك انفتاح كثير بحيث انه لا يوجد حشمه او احترام وتقدير كافي فانه يفسد الصداقة ذلك يقول الامام الصادق سلام الله عليه لا تذهب الحشمة بينك وبين اخيك ابقي منها فإن ذهاب الحشمة ذهاب الحياء وبقاء الحشمة بقاء المودة قاعدة التفت لها في تعاملك هذه امور وتعليمات بينك وبين اقرب الناس لا بد ان تكون الحشمة موجوده و الاحترام موجود بينك وبين زوجتك بينك وبين ابنائك إذا كان ولدك تقدره يقدرك اكثر و يجلك اكثر و يحبك اكثر اما اذا كنت في البيت فاقداً لهذه الامور حشمة وتعامل و احترام غير موجود لا تنتظر ان يكون لك مقام في نفوسهم او محبة المحبة تكون إذا حافظت على هذه الحشمة

    ثانيا : مقومات الصداقة

     

    • الاحترام و الاكبار تحترم الناس تحترم الاصحاب تحترم من معك هذا طريقٌ في جعل الصداقة قويه ثابته
    • الاتفاق و توافق المزاج في اكثر الامور هو الذي يجعل شخصيبن متصاحبين متصادقين يكونان صديقين كيف يكونان صديقين إذا رأو بينهما تفاق التوافق في الامور يجعلهما قريبين لبعض هذا اساسي اذا كان هناك تقارب و توافق بين اثنين تجدهما يقتربان من بعض .
    • الاختلاف في بعض الجهات ايضا ضروري عادة في الصداقة من مقومات الصداقة الاتفاق في جهات و الاختلاف في جهات لان الصديق لو كان صاحبه نفسه بالضبط تماما لا يستمر معه و لكن إذا كان هناك فرق في جهات معينة فيكمل كل واحد الاخر مثلا تجد في الصداقه صديق يفضفض الى صديقه هو يعاني من مشكله يفضفض له داك ليس عنده المشكله عادة او عنده بطريقه اخرى او جهة اخرى فتجد وجود اختلاف و هذا يكمل الثاني فيبحث عمن يرتاح معه ويكمل معه او ينطلق معه لتحقيق الاهداف .
    • التلاقي في بعض الاهداف و السعي المشترك .
    • الايثار بين الصديقين وهذا سبب استمرار الصداقه ان يكون هناك ايثار بين الصديقين اذا كان الشخص ليس اناني كما مر يؤثر و يحب صديقه و يحاول السعي في قضاء حوائج الصديق تستمر الصداقه .
    • المرح بين الاصدقاء ان تكون الاجواء لطيفه فيها شيء من الدعابة مثلا ولكن من غير استهزاء مجرد ان يحدث نوع من الاستنقاص  تفشل الصداقة
    • الموافقه وقلت الاختلاف وهذ من اهم الامور في حياة الناس بصورة عامه لذلك الاحاديث في هذا كثيرة انه ما افاد المؤمن بعد الايمان بإفضل من ثلاث من ضمنها وخلقا يمشي به في الناس او يداري به الناس هذا مهم إذا كان يعرف كيف يتوافق مع صاحبه تكون الصداقة قويه لا انه يبحث عن الاختلاف يبحث عن الاتفاق واذا وجد الامور المُختَلَف فيا لا يضع عليها يده الا في الضرورة .

    ثالثا : الصداقة الباطلة و المضرة

    هناك صداقة لكنها باطلة و مضره ليست صداقه حقيقه وليست نافعه ،

     

    • مجارات الصديق بالباطل لحفظ العلاقة فإنه خيانه وليست صداقه عندك صديق لكن لا تداريه المدارات التي ذكرناها المادارات هي ان تتماشى  معه في غير الامور الخطيرة او الكبيرة او الاخطاء الفادحه عندك وجهة نظر معه هذا تتركه لا يجب ان يكون رأيه كرأيي لا افرض عليه ولا يفرض عليَّ و لكن ان تجاريه في الباطل و تتماشى معه في الباطل فهذا باطل وهذه خيانه و ليست صداقه لان الصداقه مأخوذه من الصدق ان تكون صادق نافعا لصديقك اما ن تكون خائنا له فهذا امر غير صحيح
    • افشاء سر الصديق يجعل الصداقه باطله و فاسله عندك اصدقاء ولكن اذا قال لك شيء ذهبت لصديق اخر وقلت له قال لي و لكن لا تخبر احد بيني وبينك هذه صجاقه باطله لانه لا يوجد فيها حفظ السر مقومات الصداقه التي مر ذكرها ، قال امير المؤمنين سلام الله عليه جمع خير الدنيا و الاخرة كتمان السر ومصادقة الاخيار و جمع الشر في الاذاعة مؤخات الاشرار الشر كله ان تُحمل سر و تذيع هذا السر و تنقله لغيرك و الخير ان تكون عكس ذلك حافظا للسر ولكن ربما يتسائل متسائل متى يمكن ان البوح بسر الصديق و هل هو جائز وإذا تحدثنا عن الصداقه للكبار و الصغار و الشباب و المراهقين متى يمكن ان يبوح بسر صديقه إذا كان هناك ضرر الصديق يضر نفسه او يضر الاخرين انت تاتي لاصلاحه تاتي لنهيه تاتي لتوجيهه لا تقول صديق ولا يمكن ان افشي سره لا بد ان يخبر من لهم تأثير لكن لا يفضحه يخبر من فيهم لطف يكشف لمن فيه لطف و رقه و اخلاص و صدق و امنه ومسؤوليه في ايصال هذا الشخص الى الخير مثلا ابوه اخوه عمه قل له مثلا ولدك يعمل كذا مثلا من الامور الخطيرة إذا لم تتمكن و هذا يدخل في باب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر إذا كان هناك ضرر على نفسه تمنعه من هذا الضرر و لكن في هذه الحالات المستعصيه التي لا يمكن علاجها و توجيهه بنفسك
    • الصداقه مع المعصي و الانحراف صداقة سوء صداقه بينك وبين شخص و لكن انحراف تلتقي معه لتنظر للحرام تلتقي معه لتذهب لاماكن السوء للفاحشه لغيرها ذاك البعيد عن الجميع هذه صداقة سوء كل انسان قابل ان يخطا و لكن ان يستمر مع صاحبه في علاقة مع بعض هذا خطأ و هذه صداقه باطله من كان وسط اصدقاء السوء لكنه تاب يصادف في بعض الاوقات ان يكون شخص في مجموعه من الاصدقاء و و يعملون السيئات ولكنه تاب يقال له في هذه يجب ا ن تخرج من هذه الصداقة لان البقاء مع اصدقاء السوء ضياع يقول مثلا انا حافظ لفنسي فقط التقي معهم يلقي معهم لا بد ان يؤثروا عليه هناك احاديث تمثل انه كمن يذهب لاماكن العطر لا بد ان يصيبه رائحة من العطر ومن يذهب للحداد و الفحام لا بد ان يصيبه هكذا هي الحياة فإذا كان هو بين اصدقاء سوء وتاب و خرج يجب ان يغير الاجواء و ينتقل لاجواء صالحه حتى لا تأثر عليه وترجعه للفساد في المقابل يقال للمؤمنين للصالحين اذا جائكم شخص تائب يريد الخير استقبلوه اجعلوه معكم كان لك شخص تعرف في الماضي عنده سوء عنده معاصي انتهى الماضي صفحة جديده ليس من حقك تلمز او تهمز او تشير له بشيء لاتذكره بالماضي ابدا لا تبتعد عنه لا تستنقصه اذا كنت تستنقصه انت ترجعه للفساد وهذا يحدث في المجتمع رأين البعض مثلا عنده اخطاء يتوب و يرجع و ياتي للمؤمنين المؤمنون يشتوحشون بالستقباله لا يجلسون معه ويرجع لاصحابه و يذهب على هذه الطريقه الفاسدة السبب هو تقصير الناس

     

    رابعا : كيف تتعامل مع صديقك

     

    • الصداقه الصادقه لا تعني فقط العلاقه في المسجد و لكن لا تعني جلسات الغيبه و تجميع الاثام صحيح انه لا تقول الصداقه فقط في المسجد في البيت تلتقي معه يلتقي معك في جلسات ولكن احرص لا تكن الجلسات هي جلسات المعاصي و الغيبه .
    • الصداقه هي محبة و تعاون على الخير و التقوى هل يوجد بينك وبين صاحبك صديقك هذا الامر او لا .
    • ليس معنى الصداقه ان لا ينشغل الصديق باموره الخاصه صديقي ولكن عنده امور ليس ضروري ان يوقف نفسه من اجلي فقط لم اره فتره لانه منشغل اعتب عليه وربما احرجه او اهينه لانه عنده امور خاصه هذا خطأ طبيعي ان يكون الانسان مشغول .
    • ليس معنى الصديق و الصداقه ان لا يكون له اصدقاء غيرك بعض الصغار يرون هكذا صديقي يعني لي و ليس بغيري و ليس له اصدقاء غير .
    • الفواصل المكانيه لا تمنع الصداقه ولا تقطعها هو في مكان بل ربما يكون في بلد وانت في بلد و لكن بينمك و بينه العلاقه الحميمه و الصداقه و يقف معك و تقف معه وتساعده و يساعدك وهكذا تكون .

     

    خامسا : حق الصديق

    • حفظ السر و ستر العيوب
    • النصيحه و الاخلاص من الامور المهمه حتى يسمى الصديق صديق ان يكون صادقاً ناصحا مشفقا على صاحبه لكن نصيحه في وقتها متى انصحه ؟ متى ابين له ؟ لا اوبخه على فعل وانما بلطف حتى يتقبل انظر للاسلوب الذي من خلاله يتقبل لا انه اعنف و لانصيحه امام الاخرين لا بد ان ارى هل يتقبل اولا هل النصيحه في هذه النقطه مهمه او لا ؟ صاحبي عنده اخطاء مثلا 10 عشرة اخطاء ليس من الصحيح ان أتي و اسرد عليه الاخطاء انظر فيها ما هو المهم منها اقدمه فقط فغذا تقبل بكل لطف بكل اريحيه انتهى ، انتظر الوقت المناسب الذي يمكن ان يتقبل فيه اذكر له ما  يتقبل ولا اتي كل ما التقيت معه سردت له سلبياته واخطائه هذا غير صحيح
    • الدفاع عن الصديق من الامور المهمه الصديق هو بديل الروح الصديق هو نسيب الروح الصديق كما في الاحاديث هو شخصك اذا كان صديق وهو مؤمن يعني انت هو و احد والك وله واحد عليك ان تدافع عنه قدر ما تستطيع كما تدافع عن نفسك .
    • مساعده الصديق خصوصا وقت الشدة من الامور المهمه .
    • الدعاء للصديق قال بني الله داوود لابنه سليمان في حديث ليس في موضوع الدعاء و لكن في استبدال الصديق انك عندك صديق تحافظ عليه و لا تستبدل هذا الصديق بصديق اخر ربما شخص عنده صديق تعرف اليوم على اشخاص ترك من كان معه قال نبي الله لابنه سليمان لا تستبدلن باخ لك قديم اخ مستفادا ما استقام لك كما القديم و لا تستقلن ان يكون لك عدو واحد ولا تستكثرن ان يكون لك الف صديق كلما حصلت على صديق فهو خير و لاتستكثر .

     

    سادسا :  من تختار ليكون صديقك   من تختار ليكون صديق ؟

    • المؤمن هذا اهم شيء لا تصاحب الفاسق المؤمن هو المطلوب يقول امير المؤنين سلام الله عليه و كل مودة لله تصفوا ولا يصفو مع الفسق اخاء المودة تصفو و تستمر و تستقيم اذا كانت مع المؤمن مع غير المؤمن ليست لها قيمه .
    • صاحب الهمه والطموح من دنت همته فلا تصاحبه ابحث عن صاحب الهمه الذي عنده طموح و الذي لا يمتلك الطموح لا يصلح ان يكون صاحباً
    • العاقل لا تصاحب الجاهل شخص جاهل تصرفاته ليس بتلك الرزانه هذا ليس هو الصديق و ان كان يجب عليك ان ترفق عليه و تشفق عليه لكنه ليس هو الصديق جاء في الحديث صديق الجاهل متعوب منكوب صادق الجاهل فانت في تعب يقول علياً  عليه السلام عليك بمقارنة ذي العقل و الدين يعني اجعل نفسك مع اصحاب العقل و الدين شخص عاقل و مؤمن فإنه خير الاصحاب عاشر اهل الفضل تسعد و تنبل إذا عشت مع اصحاب العقول و اصحاب الفضل و اصحاب الدين و يقول سلام الله عليه عمارة العقول في معشارة ذوي العقول القلب يكون عامراً اذا كنت تعاشر اصحاب الفكر اصحاب العقول و يوقول من صاحب العقلاء وُ قِر و يوق مصاحبة العاقل مؤمونه انت في امان اذا كنت تصاحب شخصا عاقل حتى لو اختلفت معه فلا يصيبك ضرر و يقول الامام الصادق سلام الله عليه لا تصاحب المائق فإنه يزين لك فعله و يود ان تكون مثله يريد ان تكون نسخة منه و يدعوك لمة ياتي به هو .
    • ان لا يكون بخيلا و لا كذاباً و لا فاجراً هذا الصديق الذي تريده اذا رأيته يكذب عنده الكذب طبيعي يكذب على الناس ياتي دورك يكذب عليك انت ايضا فمن وصايا عليا   لولده الحسن عليهم السلام  قال اياك ومصادقه الاحمق قإنه يريد ان ينفعك فيضرك و إياك ومصادقت البخيل فغنه يقعد عنك احوج ما تكون اليه تصاحب بخيل معك في الرخاء و لكنه لمجرد ان تكون في شدة و حاجه له لا تجد منه شيء فإنه يقعد احوج ما تكون اليه واياك ومصادقة الفاجر تصاحب فاجر تضحك معه لكنه يعمل الفواحش يعمل السوء ماذا يقول الامام سلام الله عليه ؟ و إياك ومصادقة الفاجر فإنه يبيعك بالتافه مجرد مصلحه يبيعك لانه فاجر نفسه تكون دنيئه و إياك ومصادقة الكذاب فغنه كالسراب يقرب عليك البعيد و يبعد عليك القريب فلا تحصل منه صورة واضحه يختلف عن الصديق الذي يكون مرآة لك تستفيد منه وتنظر فيه .
    • ان لا يخوض في اعراض الناس عندما نقول هذه الصفات للصداقه و الصديق ننطلق لاصلاح انفسنا منها لنكون المثال الحقيقي للصديق ونطلب من يتصف بها ان لا يخوض في اعراض الناس عندك صديق انت لا تخوض في اعراض الناس و لا هو يخوض في اعراض الناس و انكان يخوض في اعراض الناس فإنه ليس صديق بل هو خطر و كارثه ، عن الامام الحسن المجتبى سلام الله عليه قال إذا سمعت احداً يتناول اعراض الناس فإجتهد ان لا يعرفك شخص تجده يتحدث في اعراض الناس هو في هذا الوادي كن في هذا الوادي لا تقل هذا صديقي تجلس معه اليوم يتكلم على فلان وغدا يتكلم على فلان خصوصاً الحديث في هذه النقطه عن عرض الناس و شرفهم يقول بنته كذا رأيته كذا سابقه كذا هذا خطر ابتعد عنه قدر الامكان الامام يقول احرص ان لا يعرفك اجعل بينك وبينه بعد لا تكن معرفه إذا سمعت احداً يتناول اعراض الناس فإجتهد ان لا يعرفك فإن اشقى الاعراض به معارفه اشقى الناس و الذين ينالون الشر وينالو منهم القريبون منه اول ما يعتدي على القريبون منه لذلك كن بعيداً عنه لا تصاحبه هذا ليس صاحب .
    • من تتبع عيوب الناس لا يتكلم في الاعراض لكنه يتكلم في عيب الناس هذا ايضا ليس صحيحاً تعاشره وتصادقه يقول علياً عليه السلام إياك ومعاشرة متتبع عيوب الناس فإنه لم يسلم صاحبهم منهم هو يتتبع عيوب الناس وانت معه تكون واضحاً له إذا جلس وإذا جلس مع غيرك تحدث عنك كما يتحدث عن غيرك فمعرفة الصديق بهذه الروايات يقول الامام الصادق عليه السلام يمتحن الصديق بثلاث خصال فإن كان مؤاتياً فيها فهو الصديق المصافي و إلا كان صديق رخاء بلا صديق شدة تبتغي منه مالاص او تأمنه على مال او تشاركه في مكروه فإذا كان اهلا لذلك هذا هو الصديق وإلا هو ليس صديق .
  • الصداقة (1)

    الصداقة 1

    ورد عن أميرالمؤمنين سلام الله عليه انه قال عليك بإخوان الصدق فأكثر من إكتسابهم فإنهم عدة عند الرخاء ، وجِنة عند البلاء صدق مولانا أمير الؤمنين عليه السلام ،(1)

    الحديث حول الصداقة بين المؤمنين الصداقة من المفاهيم و القيم ، والراقيه ولانها طريق من طرق بناء الانسان ، وتكامله يتكامل الانسان بمحيطه و كل حلقة في هذا المحيط الذي يعيش فيه الانسان يكون لها وزن ولها اثر في حركة الانسان في صلاح الانسان في فساده او تكامله او انحطاطه وسقوطه ، بحث الصداقة مهم انه متصل بهذا الواقع متصل بواقع الانسان بواقع المجتمع حياة المجتمع وينعكس هذا البحث على حياتنا في جهات كثيره هنا نتحدث عن هذا الموضوع في بعض النقاط ،

    ما هي الصداقة ، و ما هي حقيقتها كيف نتعامل مع الاصدقاء كيف نختار الصديق ؟

    اولا : معنى الصداقة وحقيقة الصداقة

    الصداقة هي الخُلة و هي علاقة مودة ترفع حاجة الخليلين شخصان يحبان بعضهما البعض ، ويخلصان لبعض و يكملان بعضهما البعض فهذه هي الصداقة ،

    الحديث عن الصداقة هو حديث عن الامانه ، وعن الحب ، و عن الوفاء ، و الإخلاص ، و الإيثار لان الصديق هو الذي يخلص لصديقه و يؤثر صديقه على نفسه ، عن أمير المؤمنين سلام الله عليه يقول لا يكون الصديقُ صديقاً حتى يحفظ اخاه في ثلاث في نكبته و غيبته ،و وفاته (2) هذا هو الصديق يحفظ اخاه في هذه المواطن في نكبته  لو اصابته نكبه اصابته مصيبه يقف له يؤازره يحفظه في غيبته ايضا يحفظه لا يتكلم عليه ولا يقبل بالاساءة له و في وفاته ايضا لا ينساه من الدعاء يحفظ اهله يؤدي ما عليه يدافع عنه في مواقفه التي قد تعود اليه او تعود لاهله بشيء .

    ثانيا : من هو الصديق ؟

    عن الامام الحسين سلام الله عليه قال انما سمي الصديق صديقاً لانه يصدقك في نفسك ومعايبك فمن فعل ذلك فإنه الصديق ، الصديق هو واضح العبارة مأخوذه من الصدق و صديقك هو الذي يصدقك ،ة ويكون نافعا لك بصدقه لك في نفسك ، و معايبك لو كان هناك مثلا سوء او يظهر منك خطا او تريد ان تقع في شيء هو الذي يقف يؤازرك يحفظك من الوقوع في الخطأ إذاً الصديق تجده في نقاط .

    • من لا تربطه بك مصالح مادية تنتهي صداقته بإنتهائها بعض الاصدقاء تجده مثلا في علاقته قوياً علاقه حميمه ، ولكن ما دامت هناك مصلحه بينك وبينه إذا انتهت المصلحه ذهب في جانب وانت في جانب وهذه ليست صداقه .
    • من لا تفقده وقت الشدة لا تجده في الفرح وتفقده في الشده وانما في الشدة اقرب اليك من غيرها .
    • من يكّنُ لك الاحترام لا تفقد الاحترام فيه ربما البعض يتصور خلاف ذلك انه مع الصديق لا يوجد يكون انفتاح بمعنى انه قد يخطا او يستهزء بصديقه هذا خطأ .
    • من يغفر لك زلاتك يغفر يسامح إذا صدرت من صديقه زله او خطأ لا يقف عليها وتبقى شماعه معلقه عليها كل شيء وانما هو خطا يغفره له .
    • لا يجره غضبه لقول السوء فيك هذا هو الصديق صديق اغضبته اختلفت معه صار بينك وبينه مشاده في شيء لا يجره هذا الغضب  لان يقول فيك سوء بل حتى ما صدر منك لا يذكره ولا يتقله لاحد هذا هو الصديق يقول الامام الصادق سلام الله عليه ان غضب عليك من إخوانك ثلاث مرات فلم يقل فيك شراً فإتخذه لنفسك صديقا شخص تعامل معه وصار بينك وبينه مشاده او غضب ثلاث مرات يغضب عليك و لكنه لا يتكلم بالباطل فيك ولا يتكلم بالسوء فيك وانما يذكرك بالخير وبالصلاح فقط هذا يقول اتخذه صديقا .
    • من يدفع عنك السوء في غيابك الصديق المفترض فيه هكذا عندك علاقه مع اصدقائك مع الناس في المجتمع تجد البعض مثلا قائمة من الاصدقاء يجلسون في المجالس مع بعضهم البعض يتحدثون يأنسون ببعض ، ولكن إذا خرج الصديق لا يحفظونه بل قد يشارك الصديق في الكلام على صديقه وذكر عيوبه و لا كانه صديق اين الصداقه من هذا ، الصديق هو الذي يكون صادقاً بينه وبينك بينه وبين الله يذكرك بالخير ، وإذا وجد فيك سوء لا ينقله يدافع عنك في غيبتك لا يشارك هو في ذمك وذكر العيوب .
    • الصديق هو ناصح لك ولكن هذه النصيحه كيف تكون  ؟ النصيحه بين الاصدقاء هو ان يذكر ان هذا خطأ ولكن بإسلوب حسن بإسلوب مناسب ، ولا يفرض رأيه عليك لا يفرض ان تكون نسخة منه بعض الناس مثلا في علاقتهم انما صديقه يكون مقتنع بكل فكرة يأتي بها طبقا له يعني نسخه ثانيه او كأنه عدو  يقول لا نصلح  مع بعض لماذا ؟ لانه انت عندك افكار وانا عندي افكار لا نفق فيها ليس هذا صحيح المطابقه في الافكار و الاصرار على المطابقه في الافكار بين الاصدقاء خطأ حتى بين الزوج والزوجه بين الاب و الابناء خطأ له فكره لا أحجر عليه رأيه ولكن اتعلم فن التعامل مع الاختلاف له حقه ان يفكر ويختار إذا اردت ان انصحه مورد النصيحه ان ابين الخطأ فقط إذا صار النقاش بيني وبين مؤمن اذكر له هذه الفكره صحيحه او خطأ لا انتظر منه ان يقول صح البعض مثلا يقف على الفكره لا بد ان تقول رأيك هذا ليس صحيح فقط اذكر له الفكره وعنده فكر يختار غن إقتنع بها إقتنع لم يقتنع بها يبقى اخ عزيز و صديق له احترامه له مكانته اقف معه في كل موقف حق وهو يقف معي كذلك .
    • يتفقد احوالك ويسأل عنك الصديق يتفقد احوال صاحبه و يسأل عنه كيف يتفقد احوال صاحبه يتحسس وضعه يعني ينظر اليه هل هو في حاجه ام لا ما هي ظروفه ربما الان هو في ازمه يتفقد هذه الاحوال يسمى تحسس وضع ولكن لا يتجسس والفرق بين الاثنين ان الشخص الذي يتحسس وضع صاحبه او احد من افراد مجتمعه مسموح له يتحسس من اجل خيره ان يوصل اليه الخير يبحث عنه وضعه هل هو في حاجة ام لا هل استطيع ان اقدم له شيء بخلاف نبية التجسس ، التجسس يبحث ولكن من اجل ان يوقعه في السوء هذا مرفوض اما التحسس يتحسس احواله يتفقد احواله من اجل ان يقدم له الخير و يفق الى جانبه
    • يشجدعه في حياته ولا يحبطه يجب ان يعرف اذا تعامل الشخص مع الاخرين ان يشجع لا تقف ولمجرد ان رأيت خطا او ضعف في جهة لا بد ان تقول قولك هذا خطا إذا كان فيه مصلحه خصوصا في الانجاز و العمل يقدم على امور ويعمل في حياته بعض الأمور سواء تجارة او دراسه لا تاتي وتقول له انت لا تصلح انت فاشل حت لو رأيته اعطه مجال شجعه ان يتقدم في حياته لا تكن محبطاً .

     

    ثالثا : أهمية الصداقة و الصديق ،

     

    حث كثير على كسب الاصدقاء من اهل البيت سلام الله عليهم يحثوننا كيرا على هذا الموضوع ، و احديث كثيره في ذلك بحيث انه في بعض الاحاديث بحيث انه لو انك لو عندك الف صديق فهم قله ولو فقدت شخصا واحد فهو كثير و خسارة كبية ،

    قال علياً اعجز الناس من قصر في طلب الصديق اعجز انسان انه لا يستطيع ان ياخذ له صديق و اعجز منه من وجده فضيعه عاجز ان لا يكون له اصدقاء طبعا اذا لم يكن له اصدقاء عادة هناك سلبيات امراض نفسيه كآبه حزن انزواء فشل اما الصديق الذي يدفع صاحبه يجعله يتقدم أمير الؤمنين يقول اعجز من قصر في طلب الصديق يعني لم يستطع ان يصل  و يحقق له صديقا و اعجز منه عنده صديق ان يضيع هذا الصديق ضيعه لماذا يضيع ؟ انت كسبت قلباً حافظ عليه و عمق العلاقه معه الانسان يحتاج لاصحاب في حياته كثير لتيسير اموره لتكون حياته طبيعيه قوية و لكن يحتاج لاصدقاء اكثر ولو كانوا اقل في العدد  ولكن حاجته اكثر هذا الذي اعنيه حاجته للصديق اكثر ليكون مرآة له ينظر لنفسه فيها ويصحح سلوكه المؤمن مرآة اخيه المؤمن إذا صار قربياً مه ينظر إليه فكأنما ينظر الى نفسه يصحح سلوكه بنصحه و صدقه معه الصديق يحفظ سرك .

    الصديق على دين صديقه هنا اثر متبادل بين الاصدقاء و هذا امر طبيعي لذلك يقول البعض لاتقول لي من انت ولكن قل لي من تصاحب اقل لك من انت يعرف صديقك يعرف سلوكك غالبا هكذا لان هناك الميل المشترك بين الاشخاص الانسان يميل و الناس الى اطباعه اميل ذلك خليل الفراهيدي عندما يسألونه عن علي ابن ابي طالب عليه السلام وما بال الذين مالوا معه اشخاص معه كلهم بنفس الصفات كلهم فقراء كلهم يؤثرون كلهم شجعان كلهم بصفات معينه يقول الناس الى اطباعها اميل كل واحد يميل الى اطباعه يتصاحب مع من هو مثله إذا لا بد ان يكون اختيار الصديق له اهمية  لان الاب مسؤول في  جعل اصدقاء لاولاده له دور في اختيار الاصدقاء جعل الولد في اجواء معينه بحيث يختار الصديق المناسب الذي من خلاله يتكامل ولده لا ان يتراجع ويخسر .

    رابعاً : انواع الصداقه ،

    • صداقه بين المتماثلين و هذه الصداقه الطبيعيه رجل يصادق رجل شاب يصادق شاب طفل يصادق طفل إمرأة تصادق إمرأة هذه هي الصداقه الطبيعيه .
    • صداقه بين الاطفال والمراهقين هذه صداقه لكنها ليست صحيحه توقع الاطفال في الاخطاء و المراهقين في الاخطاء لذلك عندما يأتي الاب ليختار لابنه صديق او يجعله في اجواء يجب ان يلاحظ هذه الامور ينظر لابنه مع من يذهب مه من ياتي اصدقائه .
    • صداقه بين الشباب و الشابات هذه خطأ و كارثه ربما يستكثر مني البعض هذا التعبير و انه خطا ولكن هذا الواقع ، الواقع ان العلاقه بين الجنسين لا يمكن تجريد هذه العلاقه من المشاعر للاثارة العريزية للاثارة  الجنسيه بين الاثنين تقول علاقتي معها كأخت وهي تقول أنظر اليه كأخ وبيننا وبينه صداقه هذا خطأ ربما يذهب البعض لابعد من ذلك ويقول بيني وبينها حب شريف  هي  وانا  بيني وبينها علاقه وحب ولكن حب رحماني حب لله هذا غير صحيح تعاليم الاسلام جائت تبين لنا ان العلاقه بين الرجل والمرأة يجب ان تكون في حدود لذلك ان كنا نتحدث عن صداقه بين الشابات والشباب نخدع انفسنا و الا إذا جئنا و الاحاديث القرانيه تتحدث و احاديث الائمة عن فصل العلاقه بين الرجل و المرأة وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ  (3)

    لا بد ان يكون فاصل يأتي امير المؤمنين سلام الله عليه يدخل الكوفه يقول اما تستحي نساؤكم تختلط برجالكم لماذا ؟

    لان هناك اثر هذه العلاقة ليست صحيحه قد يضطر الانسان في عمل يتعامل في عمل لكن لا تكون هذه  العلاقه ويكون تقول من اصدقاؤك يقول فلانه وفلانه ليس صحيح .

     

    خامساً : تغير الصداقات وتحول الصداقات

     

    الصداقات قد تتغير و تتحول باطنها شيء و ظاهرها شيء ،

     

    • الصديق قد يتحول لعدو لذلك احفظ مقامك في نفس صديقك الصديق قد يتحول من صديق الى عدو لذلك عندما تكون مع صديق لا يكن انفتاحك معه في كل سوء فيك يعني لا تنفتح لاخر درجه ابقى محترماً في نفس صديقك ليبقى هذا الاحترام ،  ليس من الصحيح ان يكون كل شيء مكشوف للصديق عندك عيوب عندك اخطاء بينك وبينك نفسك   بينك وبين الله لا تاتي وتفضح نفسك امام  صديقك ليس من الصحيح ان تاتي بكل ما هو خاص لك وتجعله امام صديقك وتقول  لا بد ان يكون علناً بيني وبينه ليس صحيح قد يتحول ويكون في يوم من الايام سبب لفضيحتك ولكن في المقابل نقول مسؤولية الصديق حفظ سر صديقه حتى لو اختلف معه
    • الفاسق لا يحفظ صداقه عندما تصادق فاسق فانت في خسارة لم تختار الموضوع الصحيح لان هذا الفاسق يفرط فيك في اي لحظه و يتنازل عنك في اي لحظه و لا تضمن هذه المحبه ان تبقى بينك وبينه لمجرد ان يحصل على عرض اخر تركك ومشى يقول امير المؤمنين وكل مودة لله تصفوا شخص بينك وبينه محبة ولكن فيها ربط بالله سبحانه وتعالى تكون صافيه ولا يصفوا و لا يصفو مع الفسق إخاء إذا كان فاسق لا يصفوا معه الاخاء لانك على اذطراب هذا الذي لا تضمنه في اي وقت يفرط فيك .
    • صديق السوء عدو إذا كان صديق السوء عدو لكنك لا تعرف لا يظهر لك باطنه عدو ينكف لك بعد ذلك صديق السوء عدو لانه يقودك للهلاك مادام صديق السوء له اثر مهما كان ولو من جلسة ان تجلس معه وهو يتحدث بالباطل تكون شريك له فهو عدو يقول الله تعالى الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (4)  
    • اخلاء و احباء في هذه الدنيا ولكن لمجرد ان ينتقل الشخص من هذه الدنيا ينكشف له الامر ويقول تعالى  وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27)    الرسول   ومن في نهج الرسول سبيل الرسول طريق الرسول يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا (29(5) إتخذ خليلاً سيئاً فاسقاً يقوده للهلاك وينكشف له عدو تصور انه صديق في دنياه ولكنه في الواقع هو عدو
    • الصديق المظلوم قد يتحول الى في الدنيا و الاخرة عندما يكون لك صديق وانت تعتدي عليه تتجاوز عليه لا تحترمه تظلمه ربما يتغير في الدنيا و إذا لم يتغير في الدنيا فهو يوم القيامة يرجو حقه فيكون لك عدو انت معه في هذه الدنيا تتحدث معه ربما تستهزء ربما تضحك ربما تمزح ربما تسخر منه لكنه مظلوم وي القيامه يقف لك بالمرصاد هنا حاجة يوم القيامه الانسان في حاجة يريد النجاة ذاك الصديق الذي كان يظلم صار سبب ليأخذ منه لانه يريد النجاة .

     

    سادسا : ما يفسد الصداقه وربما تكون صداقه عريقه وقديمه

     

    • الجدال و المراء دائما نقاش وحده في النقاش تفسد الصداقه و كثير من الاصدقاء  يكونون اعداء بسبب انهم يصرون على الجدال و النقاش او السخرية ببعضهم البعض فلا السخرية تجعل الصداقة تدوم و الجدال يجعل صداقتك تدوم قال الامام الهادي سلام الله عليه المراء يفسد الصداقة القديمة و يحلل العقد الوثيقه صداقه قويه بينمك وبين شخص ولكن دائما تجادله ودائما تلاحظ على كلامه وتقف عند هذه النقطه  وهذه النقطه النتيجه انك تفسد هذه العلاقه و اقل ما فيه ان تكون فيه المغالبه انك غلبته هذا اقل ما في الجدال ، الجال فيه انتصار و اقل ما في فيه انك انتصرت علىه  او انتصر عليك يقول الامام واقل ما فيه ان تكون فيه المغالبه و المغالبه اُس  اسباب القطيعه من اسباب القطيعه انك تنتصر على صاحبك و البعض يفتخر ايضا انه جادل صاحبه وهزمه في هذه و يقول ناقشته وربما يتحدث هنا او هنا وانه هزمه في هذا الحوار او في هذا الجدال و يكون سببا في القطيعه
    • سوء الظن ايضا ليس مقبول من الانسان ان يسيء الظن بأحد نعرف الايات التي تتحدث عن سوء اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ (6) إذا علقنا على هذه الاية ماذا نرى الاية تقول  اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ثم    وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ

    الى اخر الاية نجد هذه العلاقة سوء الظن مجرد ان يكون هناك سوء ظن يحملك لاشد واكثر تجسس ومتابعه ومراقبه ثم غيبة إذا سوء الظن سيء يفسد العلاقة يقول الامام علي عليه السلام لا يفسدك الظن على صديقٍ اصلحه لك اليقين صديق انك كنت متيقن منه الان صار عندك ظن يكون في نظرك فاسد هذا غير صحيح ابقى على يقينك حتى يظهر لك يقين ولا ولا تغتب و لا تتجسس .

     

    • اترك مجال وحبلا للرجوع لرجوع الاخوة بعض الناس إذا ختلف مع احد اختلافه يكون شديد بقوة فإذا اختلف معه ينتهي كل شيء هذا غير صحيح الاحاديث تبين انه احبب حبيبك هوناً ما عسى ان يكون بغيضك يوما ما ، و ابغض بغيضك هوناً ما عسى ان يكون حبيبك يوما ما امالي الطوسي اذا كنت مع شخص وصار بينك وبينه مقاطعه او اختلاف لا تجعل هذا قطعاً دائما ابقي حبلا بينك وبينه  هذه تعليم اهل البيت اختلفت مع شخص هذا تجده عند السياسيين يعملون هكذا عندما يختلف مع اي جهة لا بد ان يجهل هناك خيط  يمكن الرجوع من خلالها يعني لا يقطع قطعا تاما انت ايضا في علاقتك بإصدقائك بغخوانك بمجتمعك عندما تختلف مع احد وتبتعد عنه مع انه مرفوض لكن إذا حدث هذا إجعل مجال للرجوع إجعل خيطاً حلقة يمكن من خلالها في اي وقتٍ ترجع لصاحبك يقول امير المؤمنين سلام الله عليه إن اردت قطيعة اخيك يعني رأيت انه لا يصلح معه علاقتي معه صعبه دائما نختلف الافضل ان يذهب لوحده واذهب لوحدي  لا تاتي بخلاف حاد ولا يمكن اصلاح العلاقه والرجوع يقول إن اردت قطيعة اخيك فإستبقي له من نفسك بقية يرجع لها ان بدى له ذلك يوماً ما اجعل مجال بينك وبين من تختلف معه يمكن الاصلاح هكذا هي التعاليم

     

    الهوامش

    • ميزان الحكمة
    • نهج البلاغة
    • سورة الاحزاب الاية 53
    • سورة الزخرف الاية 67
    • سورة الفرقان الايات 27-28-29
    • سورة الحجرات الاية 12

     

  • عاشوراء (2) 1439 هجري

    عاشوراء 2

    بسم الله الرحمن الرحيم

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

    نهضة الحسين ثورة تكتب الحياة ثورة يقوم بها الدين لذلك نقول اشهد انك قد اقمت الصلاة و اتيت الزكاة وامرة بالمعروف و نهيت عن المنكر فالحسين هو الذي اقام الصلاة و عمل بها و مبقتضاها و ليس فكريا او نظريا كما يقولون يقوم الدين و يستقر بثورة الحسين لذلك هناك تساؤلات ،

    اولا : تساؤلات حول هذا المدعى و الاجابة عليه

    الحسين ثورته حياة ثورة قيام للدين فهذه التساؤلات تقول

    • لماذا نقول نهضة الحسين حياة للدين و قياما للصلاة وما هو الدليل و كيف هذه الثورة هي قياما للدين ؟
    • الا توجد فجائع وجرائم مشابهه بل ربما اكثر حدثت ووقعت العالم ؟ إذاً لماذا الحديث حول ثورة الحسين وانها هي حياة الدين ولماذا انها عظيمة ؟ ولماذا نقول لا يوم كيومك يا ابا عبد الله ؟ إذا كانت هناك ثورات قتل فيها الاهل و القيادات و قتل ابناؤهم و نساؤهم و سبيت و اعتدي عليهم و اغتصبت نساؤهم فكيف نقول ان ما وقع على الحسين اعظم واكبر من اي حدث
    • إذا كانت ثورته هي تقديم دم لشخصية عظيمة ففي التاريخ شخصيات عظيمة و ثائرة ايضا و قتلت و مثل بها فلماذا خصص الحسين و لماذا خصصت ثورة الحسين بهذه المعاني التي نكررها دائما و نصر عليها

     

    الجواب ،  انها نهضة الاهية و ليست حادث وقع او جريمة وقعت على مجموعة من الناس انما نهضة الاهية مستندة الى للسماء  فالحسين بنهضته و خروجه بثورته في كل حركة تحركها كانت هي الذوبان في الله سبحانه وتعالى وهي التي حملت من الاخلاص ما لا يقاس به غيره ابدا ،

    ليس هناك ارتباط ولا تقديم كما قدم الحسين و كلما تقدم كلما ارتقى اكثر في الارتباط في الله و الذوبان فيه تعالى و الحديث يقول كل شيء لم يبدأ ببسم الله فهو ابتر فكيف إذا بدات هذه الثورة و هذه الحركة لسيد شباب اهل الجنة بذوبان تام في الله سبحانه وتعالى لم تنظر لشيء إلا رضا الله سبحانه وتعالى و الذوبان و الاقتراب منه هل كانت ثورة او حركة في العالم تملك من الارتباط بالله سبحانه وتعالى و الذوبان في الله كما كان الحسين و اهل بيته و  اصحابه ؟ لا يوجد

    انها بطولة عظيمة رسمها الحسين سلام الله عليه الذي ارتكبت هذه الجريمة بحقه الحسين هو الذي اختار هذه الحركة بإختيارة و ليس مجبر ما يحدث من ثورات يتحرك اناس يتوقعون ان يتنصروا او يقتلوا عندهم امل في الحياة عندهم امل في الانتصار المادي و لكن الحسين سلام الله عليه رأى الموت واضحا عنده و هو الذي اختاره و وقع عليه  الحسين كان بإمكانه تفادي هذه الواقعه و هذه الفادحة و هذه الفاجهة في اي لحظة و اي خطوة من الخطوات كان بإمكانه التراجع وهو في مكه كان بإمكانه التراجع وهو في المدينة كان بإمكانه التراجع وهو في كربلاء في طريقه كان بإمكانه نيل المناصب العاليه و التخلي عن ثورته كان بإمكانه التراجع عندما قتل اصحابه و اهل بيته و كان بإمكانه اختيار جانب الحياة و لمنه اختار هذا القتل الذي فيه هدفه و عزته وارتباطه بالله سبحانه وتعالى كان بإمكانه تفادي كثير من صورها كحمل النساء و الاطفال و قتلهم وقتل الاطفال وسحق الاطفال و سبي النساء وما الى ذلك كان بإمكانه ان يتفادى هذا كله و لكنه  اختار هذه الصورة المتكامله لهذه المأسات و هذه الفاجعه ،

    لم يبقى احد ممن مع الحسين فيه ميل للدنيا و التعلق بها هل هناك ثورة هل هناك حركه يكون جميع افرادها بهذا المسوى من الانقطاع لله سبحانه وتعالى ؟ ليس هناك احد ليس لوجود الدنيا شيء في نفسه او نفوس من تبعه لم يبحث عن مبرر لا هو ولا من معه خرج بثورته صادقاً لله باحثا عن رضا الله من تبعه ومن معه  ومن ثبت ايضا كذلك من الاخلاص و الارتباط بالله لا يبحثون عن مبرر و لا يبحثون امر يسقطون به التكليف عن انفسهم الحسين رخصهم فمن جهة التكليف هم مرخصون وقال لهم اذهبوا في جوف الليل و لكنه  ومن معه اختاروا بإختيارهم ان يموتوا و ان يقتلوا شهداء في رضا الله سبحانه وتعالى فهل تجد ثورة كهذه ؟ هل هناك حركة بهذا المستوى من التفاني و الاخلاص ؟ إذاً لا يلومنا احد ان كررنا لا يوم كيومك يا ابا الله ،

    يقول الشهيدج الطهري توجد سيول لدماء كثيرة لكنها لم تخلق ما تحمله تلك الدماء من حرارة ونشاط الحسين في قتله في دمه ودم من معه حرارة وتربيه ونشاط لا يحمله احد فعندما تقع مجزرة و يقتل فيها اشخاص وهم يخافون الموت و هم يضطربون لما يقع عليهم فهم يخلقون للمشاهد للثورة و المستمع لها ومن نتقل له يخلقون الخوف و الرعب في نفوسهم ام الذي يتلقى الموت و يرى الموت احلى من العسل ام الذي إذا حمي عليه الوطيس يتهلل وجهه فرحاً وسرور فيترتب على هذا الامر اخر و هو الشجاعه و القوة و الاقدام و الاخلاص من يرى لواقعة الحسين و يرى الفاجعه ممن رأينا بعد ثورة الحسين لم يخلق عندهم الرعب لم يخلق عندهم الخوف كانوا قبل الفاجعه يعيشون المحبة و الخوف و لكنهم بعد الفاجعه ازدادة محبتهم و اضمحل الخوف في نفوسهم صاروا شجعان صاروا ابطال فدم الحسين يختلف عن دم غيره دم الحسين هو الذي اختار لنفسه هذه المأسات ان يقف صابراً صامداً ثابتاً لله سبحانه وتعالى يبحقثعن رضا الله وعن هدف ساميٍ وهو حفظ  الدين  و انقاذ الامة من الهاوية

     

    إذاً النتيجة

    • ثورة الحسين لم يوجد فيها تراجع و لا تلكئ و لا خوف كسرة حاجز الخوف و التعلق بالدنيا و هذه ثورة تختلف عن الثورات إذا صارت حركة ثار اناس في بلد تعرض لهم الحاكم في البلد قتلهم الناس يعيشون الرعب و الخوف و لكن الحسين خرج بحركته وتعرض له حاكم ذلك الزمان الطاغي فقتله فإزدادة الحمية في نفوس الناس و ارتبطت بالقوة و الشجاعة فهذه ثورة ربطت الانسان بالله سبحانه وتعالى و اعادة الشخصية المسلمة تغير الوضع وربطت الانسان بالله سبحانه وتعالى بعد ما كان في طريق التراجع عن الدين بعد ما كان في طريق الهاوية و الخضوع والخنوع و الإبتعاد عن القيم بثورة الحسين قلب الوضع وتغيرت الامور فصار الناس يتوجهون لله سبحانه وتعالى و يسترخصن الدينا و يسترخصون  انفسهم في سبيل الله إذاً هي ثورة تختلف عن الثورات إذاً لولا الحسين لكانت الامه في الهاوية الناس كانوا في تراجع ، تراجع عن المبادئ تراجع عن العزة تراجع عن الكرمة تراجع عن الثبات صاروا مائعين ملئ الخوف نفوسهم لكن الحسين سلام الله عليه اعادهم لشخصيتهم .
    • الئمم في العالم إذا فقدت شخصيتها تعيش التبعية و تعيش الضياع في الحرب العالمية الثانية الالمان خسروا يقولون خسرنا كل شيئ الا شخصيتنا بقيت بقيت الشخصية محفوظه فقالوا سوف نعيد ما خسرناه و بالفعل اعادوا وتطوروا وتقدموا اما الذي يهزم الذي في المعركة ويخسر شخصيته فهو يخسر كل شيء .
    • الامة التي تخسر الايمان بفلسفتها الخاصة والمستقبليه و رأيتها للعالم وللوجود و للدنيا و للاخرة هذه امة تعيش الرعب ولا ترى لوجودها حقيقة الا بالتبعية الحسين سلام الله عليه اعطى للامة وجودها وقوتها ولم يجعلها تبعية لغيرها الظلمة يزرعون التبعية يزرعون  في الامة الضعف و الخنوع و فقدان الشخصية اما الحسين سلام الله عليه فهو الذي ارجع الامة لشخصيتها و حفاظها على شخصيتها .
    • إذا كانت الامة ترى كل امر يأتيها من الغرب تراه تقدما فهي امة خاسرة إذا طبقنا على حركة الحسين الذي ارجع الامة لعزتها و كرامته ايضا  علينا ان نطبقها على واقعنا ، في المجتمع تسوق الدعيات والمجتمع بتيع الدعيات لماذا ؟ لان هناك خلل في الشخصية نرى مثلا في واقعنا انه اليوم مثلا يعرضون دعاية وموضه و الناس يقولون الموضه هكذا فهي جميلة لباس يتكون من كذا وكذا فهو جميل والناس تاتي اليه وترتاح بإقتنائه ولباسه ، و في نهاية العام  يقولون تغيرت الموضه السنه موضه اخرى جديده و تلك مضت فيتغير الناس تجد ان هناك تحكم حتى في الذوق الغرب يتحكمون حتى في اذواقنا هذا دليل على ضعفنا دليل على عدم قدرتنا دليل على عدم الاستقلالية في شخصيتنا ما يطرحه الغرب نجده هو الكمال هو التقدم هو الصحيح حتى في الذوق حتى في تمييز الجمال إذا قالوا لنا هذا جميل نقول  جميل ونرتاج له وإذا قالوا هذا ليس جميل نجد كلامهم صحيح ونتبعهم و بعد سنة او اكثر تعود الموضه لما كان قالوا قبلا عنه قبيح  و نتغير كما يريدون و يسوقون ما يريدون و نحن نستهلك وهذا دليلا على ضعف الشخصية الانبهار بالاخر انبهار كاملا خطير جدا ، ينقل الاستاد الشهيد المطهري يقول تزوج بنت السفير البريطاني رجل اسود في موسكو فصارت حديث الساعة في ذلك الوقت يقولون كيف تتزوج من رجل اسود لوجود التمييز العنصري في وقتها بشدته و اوجه كيف تتزوج من رجل اسود ما هذا الذوق قالوا هناك دين هناك دين يجوز الزواج من الاسود  ،  الابيض من الاسود  ماهو الدين قالوا الاسلام قالوا ليس هذا الا الدين القذر يقول الشهيد المطهري في تلك الجلسة كان هناك مسلمان جالسين فتحدثا قالا لبعضهما البعض لمااذ نحن اتباع هذا الدين القذر لانه صوروا لهم قالوا لماذا لم نفطن وننتبه لقذارة الدين الذي يساوي بين الابيض و الاسود ثم صارا يبحثان عن العبارة التي قالها الغربيون هل هذه القذارة و الوساخه ذاتيه ام عرضيه هي هي تبع لنا اذا صرنا تعتنق هذا الدين نحن ايضا كذلك هنا هذا دليل على ضعف الشخصية دليل على عدم القتاعة بالذات الانسان المسلم يجب ان يكون مقتنعاً يجب ان يكون فاهماً عارفاً كن قويا انت تحمل مبادئ هذه المبادئ تلامس الفطرة هذه المبادئ إذا تخلى الانسان عن جهله وعن عنصريته و عن تحيزه و صار انسان سويا لا يستطيع ان يخدش في مبدئ من المبادئ الاسلامية التي جاء بها الاسلام مبدئ المساوات مبدئ العداله مبدئ تساوي و تكافئ الفرص و غير ذلك
    • الحسين فعل ما فعله رسول الله صل الله عليه و اله اليتيم الذي بعث في ذلك في مجتمع فقير مجتمع يعيش الذله والهوان كما تصفه الزهراء سلام الله عليها تقول لوصفها ذلك المجتمع ،

    تشربون الطرق و تقتاتون القد و الورق اذلة خاسئين ليس لكم مكانه    تخافون ان يتخطفكم الناس من حولكم لا امن يبيت الشخص وهولا يامن جاره لا يامن من القبيله المجاورة سيفه معه يتربون مقاتلين يغير بعضهم على بعض يخافون منالفقر فيقتلون الاولاد يرون الفتاة عارً عليهم فيقتلونها مجتمع متخلف و إذا بالنبي صل الله عليه و اله اوجد لهم هيبة اوجد لهم كرامة جعلهم متقدمين جعلهم محل نظر لكل الامم تنظر اليهم انهم في الامام وانهم في الطليعة وانهم يحملون العالية و السامية ولكن تراجع المجتمع بعد النبي صل الله عليه واله و انقلبت الامور فجاء الحسين ليعيد الامة الى محله الطبيعي وقوتهاو عزتها و عنفوانها و كرامتها ،

    ثانيا : اثار الثورة الحسينينة

     

    الثورة الحسينية لها اثار ما هذه  الاثار ؟

    قلنا ان الاثر الحقيقي هو ارجاع الشخصية و الحفاظ على الشخصية لان بني امية سحقوا الشخصية في نفوس الملسمين بنو امية سقو الشخصية سحقاً تاما جعلوا الناس اذلاء بما تعني الكلمة وذكرنا قبلا انهم كانوا ياتون بالناس ليبايعوا الخليفة على انهم عبيد هم وما يملكون ملك للخليفة  وليس لانهم مواطنون سحقوا الشخصية في نفوس المسلمين عامة و في نفوس اهل الكوفة خاصة ، الكوفة دولة قوية و تشكل خطر على الاموين لان فيها الموالون لاهل البيت سلام الله عليهم فيها المقاتلون الكوفة طبعا تكونت من جيش فهي كانت معسكر فبقوا و جائوا باهلهم فصاروا في تلك المنطقة جيش متمرس مقاتل قوي موالي لاهل البيت فكان يشكل خطر عليهم لذلك عمدوا لتفتيت روح اهل الكوفة فأبعد معاوية و سفر من اهل الكوفة   ما يقارب 5000 عائلة من الاشداء و الاقوياء و الموالين لاهل البيت 500 عائلة اخرجهم من الكوفة ونفاهم الى خراسان وفرقهم في ايران وطبعا رب ضارة نافعة على المدى البعيد كان اثرهم في تلك المنطقة التي كانوا فيها و جعل عليها زياد ابن ابيه واليا فصار يمثل بالناس على الظنة و على التهمةو على كل شيء من يقول كلمة يمر شخص يقول لا اله لا الله يقول ااتوني به لماذا تقول هذه الكلمة انت حسود انت متعجب من حكمنا يمثل به ،

    يبقر البطون  يقتل النساء و الاولاد و الرجال جعل فيهم رعبا لا يمكن تصوره لنا الا في العراق في زمن صدام وبرما اكثر في زمن صدام كان الشخص يخاف من امه ومن اخيه ومن ولده الكل يخاف من الاخر في ذلك الوقت ايضا ارجعهم لهذا الوضع و جعلهم في خوف شديد لكن الحب بقي في نفوسهم ثار مسلم وثاروا مع مسلم لانهم يحبون اهل البيت ولكن عندهم خوف لكن زمن الخوف ولا في نظرهم لانه زياد انتهى فمستشار يزيد سرجون قال ان اردت ان تحكم الكوفة لو بعث ابوك لجعل عليهم عبيد الله ابن زياد ذكرى من ابيه كانوا ثائرين اقوياء اشداء و لكن الخوف لازال موجود في النفوس فجعل عليهم عبيد الله ابن زياد فلمجرد ان وصل اسم عبيد الله ابن زياد طفح الخوف ورجع الخوف في نفوسهم فتركوا مسلم وتخلوا عنه و هم يحبون الحسين يبكون ولكنهم في البيوت بعيدين الى ان قتل الحسين فالحسين قتل وكما ذكرنا ان الدماء تختلف دمٌ يقتل صاحبة و يسيل الدم فيزع الرعب عند من يشاهده يزرع الخوف عند من يشاهد المجزره اذاكان المقتول خائفاً إذا كان المقتول يمثل به وهو خائف اما اذا المقتول يقول كلما حمي عليه الوطيس تهلل وجهه فرح وسروراً اما اذا كان يتلقى و ينزع الدرع عن صدره يقول احب الموت في سبيل الحسين و في هذا الطريق هذا الذي يشاهده يختلف تزرع الحماسة في نفسه القوة في نفسه الثبات شخص يستشهد ويقول هذا قربان الى الله و تخرج اخته و تقول اللهم تقبل منا هذا القليل من الاضحى هذا مشهد يختلف المشهد يختلف بين هذا و بين شخص يقتل و الكل في عويلٍ و لطمٍ  و الم هذا الذي لم يكن موجوداً الحسين بثورته ازاح الخوف و اعاد الشخصية لان الحسين تحرك بالحركة التي تحي لاضمائر و تحي النفوس بشجاعة و بسالة وتجعلها مرتبطة بالله تعالى جعل امامهم وفي انفسهم كلمة واحده لا إله إلا الله هو الذي يُخاف و هو الذي يستحق ان يحسب له حساب الله سبحانه وتعالى و ليس لغيره وجود الحسين بحركته بتلقيه للموت برحابت صدر جعل في نفوس الناس ذلك لذلك بعد قتل الحسين خرج التوابون ، التوابون كانوا محبين للحسين محبين ومتشوقين وبعضهم  يبحث عن فرصة لكي يقف مع الحسين و لكنه يقدم رِجل و يؤخر رِجل الخوف معشعش مسيطر طافح في النفس بقتل الحسين ازيح الخوف فصاروا يبحثون عن الشهادة تغير الوضع قالوا نخرج ولا نرجع الا نحن شهداء ثم خرجة ثورة المختار ، المختار صلب وقوي وثابت مع الحسين ولكنه ازداد صبرا و ازداد قوة ومن تبعه لم يكونوا مؤهلين لاتباعه قبلا و لكن بعد قتل الحسين تغيروا صاروا شجعان صاروا ابطال صاروا اقوياء خرجوا الى قبر الحسين تعاهدوا قالوا نقتل جميع من قتل الحسين او ساهم في قتله او نقتل لا نرجع الا بالشهادة   او بقتل من قتل الحسين اين كانت هذه الروح ؟ لم تكن موجوده لم يكن الا الخوف في نفوسهم إذاً الحسين ماذا صنع ؟ الحسين جعل ارتباطناً حقيقياً في نفوس الناس هذا الارتباط ابتدأ بثلاثة ثم زاد وزاد يقول الامام زين العابدين سلام الله عليه عندما قتل الحسين ارتد الناس يعني في وقت قتل الحسين إلا ثلاثة وفي بعض الروايات بعض الروايات إلا اربعة ثم ازدادوا و إزدادوا رجع الناس بسبب هذا القتل بسبب هذه الثورة بنية النفوس و رجعت النفوس طبيعية

    الحسين بحؤكته يبدأ بجلاء الشخصية فيبين لهم من اول خروجه من كان باذلا فينا مهجته موطناً على لقاء الله نفسه فليرحل معنا فإني راحل مصبحا ان شاء الله تعالى لم يكن مع الحسين احد ممن معه  وممن تبعه وشارك في ثورته يحمل ذرة من التعلق بالدنيا ترك النساء ترك الاهل ترك الاولاد و الحسين يرخصهم هناك يقول لهم هناك مجال بلا تخافون تقولون يوم القيامه يحاسبنا الله و يقول لماذا لم تنصروا الحسين انتم في حل من بيعتي اذهبوا ، ولكن العشق الالهي و العشق الحسيني تمكن في نفوسهم فصاروا مثال الناظر لهذه الثورة المتتبع لهذه الثورة هل يعيش الرعب منها ام يعيش الكرمه ام يعيش المحبة ام يعيش التشويق يجد الدافع في نفسه لان يرتقي لان يصف في هذا المصف لا يجد في نفسه الخوف ابدا لذلك هذه الثورة ليس مثلها ثورة ابدا من رأس الثورة القائد متعلق بالله مخلصاً الى اصغر تابع الى اصغر من شارك مع الحسين بل الى السبايا مع الحسين سلام الله عليهم كلهم يحملون القوة و الحماس و الاخلاص و الشجاعة والمحبة لذلك عندما تضع عينك على اي جهة تجدها باعثة على الحياة في نفسك تجدها محركةً في نفسك مربية تحي الانسان

    الحسينة منح العزة والكرامه وقتل روح الخوف  في نفوس الناس و حرك الضمائر وربط قيمة الحياة بقيمة الارتباط بالله تعالى ، وكل شيء يحصل عليه الانسان بعيداً عن الله هو ليس شيء وليست له قيمة اكثر من ذلم ومن اثار ثورته كان التاثير على الحسين نفسه الحسين ايضا تأثر ثورة تكامل ثورة رقي الحسين ارتقى بثورته

    يقول الشهيد المطهري الحسين ارتقى بهذه الثورة الحسين ليس هو الحسين الذي كان قبل الثورة لذلك عندما قال النبي صل الله عليه واله ان لك درجات لن تنالها الا بالشهادة هذه الدرجات هي رقي رقي حتى يحصل على هذه الدرجات فمتى حصل هذه الدرجات ؟ عندما استشهد فكلما حمي عليه الوطيس كلما قتل احد ارتقى بروحه ارتقى في داخله بإرتباطه بالله اكثر و اكثر فنال الدرجات التي وعد بها رسول الله  صل الله عليه واله ،

    ايضا اثره على من معه يقول الشهيد المطهري زينب سلام الله عليها كانت كذلك يقول اذا نظرنا الى زينب في ليلة العاشر نجدها تختلف بعد ذلك قبل وقوع الحادثه كانت زينب تتاثر لدرجة كاد يغشى عليها يهدئها الحسين اخيه زينب لا يذهبن بحلمك الشيطان اهل الارض يموتون اهل السماء لا يبقون مات جدي من هو خير مني ماتت امي فاطمه قتل ابي من هو خير مني قتل اخي هكذا يهدئها الحسين سلام الله علي ولكنها بعد ذلك تغيرت تقول عندما يخاطبها الطاغي كيف رأيت صنع الله باخيك وباهل بيته تقول ما رأيت إلا جميلا هؤلاء اهل بيتٍ كتب الله عليهم القتل و سيجمع الله بينك وبينهم فتحاج و خاصم فإنظر لمن الفلج ثكلتك امك يبن مرجانه يقول الشهيد مطهري هنا رقي ارتقت زينب و ازدادت مكانتها كما كان الحسين ارتقى ارتقت زينب و هذا كله بثورة الحسين و ببركة هذه الثورة فزينب تتحدث بكل عزةٍ و انفت وقوةٍ لماذا ؟ لانها مرت بهذا الارتقاء إذاً ثورة الحسين هي ثورة بناء الشخصية و إعادة الشخصية القوية عند من يتبع الحسين او يسمع عن ثورته او يصغي لثورته وهو صادق بينه وبين الله يرتقي اما الذي يصم اذنه ويبتعد فهو الى الهاوية يسير و الى الخسارة يسير ؟