c الرسالة – موقع سماحة الشيخ عبدالزهراء الكربابادي

الوسم: الرسالة

  • الرسول والرسالة(2)

    الرسول والرسالة(2)

    حديث الجمعة: الرسول والرسالة(2)

    21/9/2012

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكّيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين)

    وقال تعالى:(لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ)

    أولا: الرسول قبل الدعوة والرسول اليوم.

    1ـ أربعون سنة إختبار للطهر والصدق والأمانة.

    مضت أربعون سنة منذ ولادة النبي (ص) إلى أن بعث ، هذه الفترة وهذه المرحلة كانت إختبارا لطهارة النبي في نفوس الناس .

    والله سبحانه وتعالى وهو العالم إختار النبي (ص) بعلمه وحكمته ومعرفته التامة بطهارة النبي وعفته ونجابته وبجميع ما يتصف به من الفضائل .

    الله سبحانه وتعالى عالم بكل شيئ وإختار النبي (ص) وقبل أن يوجد في هذه الدنيا الله يعلم بما سوف يكون عليه رسول الإسلام (ص) ولكن الإختبار هو للمجتمع وللمحيط بالنبي (ص) الذي سوف يبعث فيه , فكانت هذه المدة إختبارا في نفوس الناس للنبي (ص ) يراها الناس يرون النبي (ص) هل أنه يتصف بالكمال أو لا يتصف ، هل يتصف بالخير أو بنقيضه ، هل يتصف بالإحسان أو يتصف بالإساءة والإعتداء على حقوق الأخرين

    2ـ النبي مظهر للطهر والأمانة

    كل من قصد مكة أو لقي الرسول في سفر إعترفوا وشهدوا كلهم أن هذا الإنسان الجليل النجيب مظهر للطّهر والأمانه, عاشوا معه تلك الفترة وإلتقا معه من إلتقى في سفره ، في تجارة ، عندما قصد النبي أماكن أخرى وشهدوا كلهم أن هذا الإنسان الجليل النجيب مظهر للطّهر والأمانة والصدق والمروءة لم يجدوا أي نقطة سلبية في حياة هذا الإنسان العظيم الجليل ، لم يسمعوا أي كذبة ، لم يشاهدوا أي إعتداء أو تطاول منه على حقوق الناس ، لم يستطع أحد ممن عاش مع النبي (ص) أو إلتقى مع النبي (ص) إلا أن يصفه بأحسن الصفات ، الإنسان الكامل ، الإنسان الذي يمثل العدالة يمثل الحب للآخرين

    3ـ إتهام الرسول(ص) ممن شهد له بالنزاهة والفضيلة تكشف العداء للرسالةهذا هو ما نراه اليوم(سفهم أحلامهم)

    تكشف العداء للرسالة هذا وهذا هو مانراه اليوم ، فهم من كانوا يصفون النبي (ص) بالصادق الأمين في الجاهلية قبل أن يبعث ، قبل أن يدعوهم للإسلام كانوا يصفونه بالصادق الأمين ، بالأوصاف الصالحه ، الرجل الصالح الطاهر العفيف ولكنه لما دعاهم للرسالة أنكروا صفاته ووصفوه بنقيضها ، كان ذلك قبيل الإسلام وبداية الدعوة , ويتكرر اليوم أيضا كم وصفوا النبي (ص) وكتب من كتب من المفكرين الغربيين في أوصاف النبي (ص) بأنه من أفضل البشر , بأنه صاحب أفضل رسالة الذي يدعوا للتسامح والخير والعطف على الآخرين وإعطاء الحق العادل والذي لم يصدر منه سوء وإذا بالموازين تنقلب فيصفونه بأوصاف مضادة ، ماذا يعني ذلك ؟

    يعني عداؤهم للرسالة وليس لشخص النبي (ص) لأن النبي جاء برسالة إستحوذت على العالم ودخلت إلى النفوس وصار الغربيون يدخلون في الإسلام ويقتنعون بمبادئ الإسلام وكل شخص يتعرف على طرح النبي (ص) وعلى دعوة النبي لمجرد أن يكون صادقا بينه وبين نفسه يعتنق الإسلام لأنه ليس فيه سوء وإنما فيه الكمال وفيه الخير للناس كافة

    4ـ الإساءة مؤشر ضعف وخوف على مصالحهم في الجاهلية

    وجاهلية اليوم كذلك فقوتهم في إستعباد الناس وإستغلالهم والفتنة بين الطوائف والأديان.

    في الجاهلية كانوا يخافون على مصالحهم فكانوا يقولون ماذا نصنع باللات والعزة ، إذا عرض الإسلام وإقتنع الناس بالإسلام ودخلوا في الإسلام , مصالح المتنفذين الذين كانوا يتاجرون في الأصنام ويتاجرون بإعتقاد الناس تذهب عليهم ويعيشون الخسارة والذي كان سيدا على قومه يكون مع الناس العاديين ، فخوفهم على مصالهم دعاهم لإتهام النبي (ص) بما إتهموه واليوم كذلك ، لماذا ؟

    لأن العالم الغربي اليوم هو يسيطر على العالم الإسلامي ويسيطر على كثير من بقاع العالم ولكن هذه السيطرة سيطرة إستعباد ، يستعبدون العالم ويستعبدون الشعوب ويسيطرون على ثروات ومقدرات العالم كله ويأخذونها ، وإذا صار اليوم العالم يتوجه إلى الإسلام ويقتنع بالإسلام ويتبنى الإسلام , وهذا يعني أن يقول للغرب قف مكانك يجب أن يكون هناك حد وهذا ما لا يقبله الغرب لأنه من غير أن يستفيد مصالحه من الشعوب المستضعفه من غير أن يجعل الشعوب مستضعفه تحت سيطرته ونهبه لثرواتها يكون لا شيئ ، لذلك لا بد أن يتهموا الإسلام فهذا يدل على ضعفهم وعلى أن الإسلام يسير نحو القوة ، فعندما رأو الضعف عندهم يتهمون أفضل إنسان الذي يمثل الإنسان الكامل على وجه الأرض كما يراه المسلمون

    5ـ من يقف وراء الإساءة للإسلام

    يخطئ من يتصور أن شخصاً واحداً أو كاتباً مأجوراً أو رساما كاريكاتير مأجوراً هو الطرف الذي يقف مقابل الإسلام هؤلاء هم قوات المشاة البائسون سود الوجوه كما يقول الإمام الخامنئي حفظه الله تعالى

    كما كان في الجاهلية ليست تصرف فرد وإنما هي مصالح ، مصالح أشخاص تمثل أقطاب في العالم ، اليوم الغرب مصالحه يرى أنها إلى زوال وسوف تضرب لا محال بإنتصار الإسلام وإنتشار الإسلام في العالم ، لذلك ليس الإساءة عملا فرديا ليست لشخص تكلم هنا أو هنا أو رسام أو ممثل أو مخرج وإنما هي عملا مدروس من أجل ضرب الإسلام

    ثانيا: وصف القرآن للنبي (ص)

    1ــ الرسول منكم عرفتموه بصفاته وصدقه وتفانيه

    (لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ ) الرسول منكم عرفتموه بصفاته وصدقه وتفانيه ، الرسول الذي يتفاني من أجل الناس من أجل الخير للناس يريد مصلحة الناس لا يطلب لنفسه بل يتألم لضلالهم ، يتألم لما يمر عليهم ويعانوه إذا أصابتهم مصيبة أو مشقة النبي (ص) يتأثر ويتألم قلبه لأنه (ص) مظهر الرحمة ، مظهر الخير ، مظهر الإنسانية والكرامة ، مظهر إرادة الله ورحمة الله في الأرض فلا بد أن يتأثر

    2ــ عزيز عليه ما يمر بكم من شدائد تؤدي قلبه

    3ــ حريص على هدايتكم ,يحب الخير لكم في الدنيا والآخرة

    النبي (ص) يحب الخير للناس للدنيا والآخرة ، لا يريد أن يكون فقط مبلغا للرسالة ومن إهتدى إهتدى وإنما يصرعلى أن يوصلهم للخير ، لماذا ؟ لقلبه الرحيم

    4ــ اللهم اهدي قومي فإنهم لا يعلمون.

    كيف نتصور هذا النبي (ص) هل كما يصوره الغربييون أنه يبطش ويقتل أم أنه خلاف ذلك ، إذا رأينا النبي (ص) يذهب في دعوته ويصل إلى الطائف مثلا ويدعوهم للإسلام فيرمونه بالحجارة ويرجع والدم يسيل من وجهه ومن جسده فيقولون إدعوا عليهم فيقول اللهم إهدي قومي فإنهم لا يعلمون ، لم يقتنعوا بالإسلام ولم يعتنقوا الدين ولم يقبلوا دعوته إلا أنه يدعوا إليهم بالخير أيضا ، هذا هو نبي الرحمة لا أنه سفاح ويقتل ويحمل السيف في يده وكل من خالفه قتله ، هذا الوصف ليس له واقع في سيرة النبي(ص) أو في دعوته

    ثالثا: لمنع التطاول على الإسلام والرسول:

    أمور كثيرة ذكرنا سابقا ونذكر اليوم ما يجب على المسلمين لمنع التطاول على الإسلام وعلى الرسول (ص) وحرمته ومقامه

    1ـ تعرف المسلمين على حقيقة الإسلام وقيمه.

    يجب أن يتعرف المسلمون أنفسهم على الإسلام ، المسلمون يتصرفون ويعملون أعمالا تشين للإسلام وليست لها ربط بالإسلام ، لو كان الناس في أعمالهم وفي سيرتهم وفي واقعهم يعرفون الرسول (ص) حق المعرفة ويقتدون به ويطبقون ما جاء به النبي لكان الإسلام في خير ولكان إنتشاره لكل الناس ولم يجرأ أحد أن يتكلم أو يسيئ للرسول أو للإسلام

    2ـ تعريف العالم كله بمبادئ النبي (ص) وقيمه.

    يجب أن يعرّف العالم بمبادئ النبي (ص) المبادئ الحقه ، المبادئ التي جاء بها النبي (ص) وهي مطابقة لما جاء في رسالته في القرآن وليس المبادئ التي يتصورها المتصورون المتطرفون ، بعض المتطرفين يتصورون ويصورون النبي (ص) أنه كلما دخل منطقة أو بلدة يختلفون معه فيقتل الرجال والنساء والأطفال والصبيان ولا يبق شيئ ، هذا ما يصفه المتطرفون الذين لا يمثلون الإسلام ولم يفهموا شيئا من الإسلام إن كانوا صادقين ، وكثير منهم ليسوا صادقين في طرحهم ، يجب أن يعرّف العالم وتطرح مفاهيم الإسلام التي تنطبق وتنطلق مما جاء في القرآن الكريم ، لا تؤخذ أحاديث من هنا أوهنا لا تتصل بالإسلام ولا تتصل بمعاني الإسلام وقيم الإسلام ومفاهيم الإسلام الأصيل ويقال هذا هو نبي الرحمة ، كيف يكون نبي الرحمة بوصف السفاحين؟!!

    أوصاف النبي (ص) كما صورها القرآن ( وإنك لعلى خلق عظيم) ويقول تعالى في هذة الآية:

    (لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) هذه أوصاف النبي (ص)

    3ـ وحدة المسليمن وتماسكهم.

    وحدة المسلمين لها أثر في منع الإعتداءعلى الإسلام والمسلمين ، إذا كان المجتمع الإسلامي مجتمعا متفرقا متناحرا يشتم بعضه بعضا ويكفّر بعضه بعضا ويسيئ بعضه إلى بعض ويسيئ بعضه إلى رموز بعض , والفرق كلها أو كثير منها فيها من يرتكب الأخطاء ويظهرها ويسيئ لمقدسات غيره ، فلاتنتظر من الآخرين أن يحترموا الإسلام أومقدسات الإسلام ، على المسلمين أن تكون مواقفهم واحدة أن يتوحدوا فيما بينهم حتى إذا إتخذوا موقفا حسب له المتطاولون ألف حساب ، لم يجرأ من يريد أن يسيئ إلى الإسلام إذا وجد الأمة الإسلامية أمة قوية متكاتفة متلاحمة عندها قوة وتستطيع أن تعمل وتستطيع أن تواجه وتستطيع أن تستنكر أما إذا كان المسلمون متفرقين يحارب بعضهم بعضا فلاينتظر أن يحترموا من الآخرين

    4ـ ترك الغفلة والجهالة التي يحبها لنا أعداء الإسلام.

    يجب أن نترك الغفلة والجهالة ، عدم المعرفة هذا ما يتمناه الغربيون لنا , وإن كانوا يطرحون مفاهيم العلم والمعرفة لكنهم في الواقع عندنا لا يطرحون ذلك بجد للعمل.

    على المجتمع الإسلامي أن يكون متقدما في كل شيئ أن يكون متقدما في كل شيئ كما ذكرنا سابقا أن يكون متقدما في العلم في جميع مجالات العلم ليراه الآخرون قدوة لا يرونه متخلفا ، إذا كان المجتمع الإسلامي مجتمعا لا يملك القدرة ولا يملك الثقافة ولا يملك العلم في مجالات مختلفة هذا يدعوا الأخرين للإستهزاء به ، حضارة عمرها كذا ولكنهم ليس لهم علم وليس لهم تقدم وإذا إحتاجوا لأبسط الأمور عليهم أن يأخذوها من الغرب هذا يدعوا الأخرين لإستنقاص المجتمع وإستنقاص مبادئه أيضا

    5ـ بعد النظر الذي يتناسب وشخصية المسلم الحقيقي.

    المجتمع المسلم يجب أن يكون بعيد النظر لا أن ينظر للجزيئات ويركز على الجزئيات في كثير من الأحيان ترى بعض من ينتسب أو يحسب على الدين يركز على أمور جزئية وأمور هامشية على أنها هي الدين ويترك الأساس من الدين ، الذي هو الإرتباط بالله وحفظ مصالح الناس ووحدة الناس هي أهم من كل شيئ أهم من الأمور الجزئية, فلان يصلي كذا أو يصلي كذا ، يسجد على التربة أو أنه يجعل يده على بطنه أو غير ذلك هذه الأمور الجزئية يجب أن يجتنب عنها المجتمع ويبحث في الأمور الكبيرة والتي تجمع المسلمين وتوحد كلمة المسلمين هذه الأمور المهمة يجب أن يكون المجتمع بمستوى من الوعي والصدق بينه وبين الله .

    ماذا كان النبي (ص) ؟

    هل كان النبي يركز على الجزئيات الجزئيات ويترك الأمور العظيمة ؟

    طبعا كلا .

    النبي (ص) وإن كان يصحح ما هو جزئي إلا أن الهدف العظيم هو الذي أمامه ، المسلم الذي يقتدي بالنبي (ص) يجب أن يكون كذلك والذي يريد أن يحافظ على سمعة النبي وشرف النبي ومكانة النبي عليه أن يكون كذلك

    6ـ عدم خضوع النخب لحب الدنيا , التي تفرض التخلي عن المسؤولية.

    إذا كان النخب والمحسوبون على العلماء يخضعون لحب الدنيا والمصالح المادية فهذه هي الطامة العظمى ، الخواص من المجتمع الذين يشكلون ثقلا في المجتمع الذين يمثلون العلماء علماء الدين والسياسيين أيضا إن كانوا يخضعون لحب الدنيا فهذه طامة على الإسلام وعلى سمعة الإسلام وهي سبب للإساءة للرسول (ص) ومانراه من الأخطاء عند الناس إنما يأتي من النخب ، إنما يأتي من النخب ، إذا كان الخواص بعض الخواص يشرون بالأموال مثلا ويستنكرون إذا رضي الحاكم أن يستنكروا ويسكتوا إن سكت الحاكم ويرضون إن رضي الحاكم ويفتون بما يريده الحاكم ، هنا تكون الطامة على المسلمين ، يجب على النخب أن يكونوا صادقين مع أنفسهم ومع الله سبحانه وتعالى ويتكلموا بما يرضي الله للحفاظ على دينهم

    7ـ الإنتباه إلى ما ينفقه أعداء الإسلام من أجل زرع العداء والخلاف الطائفي

    بعض المجتمعات ، بعض الناس من المسلمين ينظرون نظرة سذاجة ولا يفرقون بين العدو والصديق فيصفون من يقف معهم في بعض الجزئيات أنه صديق وهو يحاربهم ويحارب معتقدهم وهو صديق.

    الذي يريد التفرقة والفتنة وزرع الخلاف والفرقة الطائفية صديق .

    هذه نظرة ساذجة يجب الإنتباه على أن هذاعنده هدف وعنده غاية ، الذي يقف معك ضد أخيك عنده غاية وهدف لتفتيت المجتمع ولضرب المجتمع ، وبدل ان يواجه المجتمع بنفسه يدعوك لتواجه أخاك وتحارب أخاك وبعد محاربتك لأخيك يتفرد بك ثم بكل المجتمع ، يجب على المجتمع والعلماء أن ينظروا ويعوا هذا الواقع .

    الآن الغرب هم الذين يدعمون من يثيرون الفتنة في العالم من يتأمل يعلم الهدف والغاية ، بالأمس يقولون نحارب القاعدة ونحارب الإرهابيين واليوم يدعمون الإرهابيين ، قبلها كانت في أفغانستان ، طالبان متحالفة مع الأمريكان ويخرج الرئيس الأمريكي ويتكلم أنهم ليسوا إرهابيين ، وبهم يتخلص الأمريكان من عدوهم هناك , ثم يصفهم بأنهم إرهابيون ويحاربهم ليدخل الأمريكان إلى أفغانستان ، أولا يستفيد منهم لإبعاد غيرهم , ثم يتفرد بهم ويدخل المنطقة ، هكذا يريدون ويعملون , واليوم أيضا وهم يحملون راية الحرب ضد القاعدة وضد الإرهاب وإذا هم يدعمون الإرهابيين في سورية وفي غيرها من المناطق هذا يدل على ماذا ؟

    يدل على سذاجة بعض المسلمين ، هذا الذي يستعملك كأداة لضرب المسلمين بعضهم البعض لا يريد الخير للمسلمين

    رابعا: الإساءة يجب أن تكون:

    الإساءة التي حدثت للنبي (ص) يجب أن تكون حافزا للمسلمين

    1ـ يجب أن تكون سبب توحد وسبب تقارب بين المسلمين

    لماذا ؟ لأن النبي (ص) لا شك أنه مشترك عند المسلمين كافة وكل مسلم يؤمن بالله يحب النبي (ص) ولا يرضى بالإساءة للنبي ، والإساءة للنبي (ص) هي إساءة لكل شيئ إساءة للمعتقد ، إساءة للإسلام بأكمله فهو طريق لتوحيد المسلمين وإلتقاء المسلمين ، يجب على المسلمين أن يستفيدوا من هذه ليتألفوا ويتقاربوا فيما بينهم

    2ـ يجب أن تكون الإساءة سببا لتطبيق منهج النبي(ص)

    ليرغب الأخرون في الإسلام ، عندما نقول الغرب أساء للنبي (ص) وصف النبي بأوصاف بعيده عنه ، النبي (ص) بريئ من هذه الأوصاف ولا يشك في ذلك مسلم ولكن نجد بعض المسلمين يتمثل ويتصف بهذه الأوصاف ويدعي حبه للنبي (ص) وإذا سافر لبلد غربي يعكس أخلاقه التي هي بعيدة عن الإسلام فماذا يصف الأخرون؟ يصفون ما يرون , وينسبونه للنبي (ص) , لو سألنا أنفسنا الآن نحن إن أردنا أن نتعرف على أي ديانة من الديانات الأخرى إضرب ما تشاء من الأمثلة ، كيف نتعرف؟

    عموم الناس يتعرفون على غيرهم من الشارع يرون شخص يعمل بعض الطقوس يقولون هذه ديانته ، يقولون في الديانة الفلانية كذا وكذا ، مثلا نرى بعضهم مثلا لا يأكل اللحم نقول في عقيدتهم هكذا ، لم نقرأ من الكتب ، من كتب العقيدة عندهم ولكن نصفهم بما نراه من تصرفاتهم ونصّف دينهم أيضا ، الإسلام أيضا يتصف بأوصاف أتباعه فإذا كان بعض المسلمين لا يطبق الإسلام حقيقة ويرتكبون المخالفات ويرتكبون التجاوزات لا شك أن الأخرين يرون الإسلام هكذا من خلالهم ويرون النبي هكذا وهو بريئ من تلك الأوصاف الشائنة التي يمارسها بعض المسلمين

    3ـ أن تكون طريقا لنشر المعرفة والوعي في العالم الإسلامي

    كما ذكرنا قبل قليل يجب أن تكون هذه محفزا وباعثا للمسلمين أن يتعرفوا على دينهم ويمتثلوا للدين حقيقة وبمعارفه الحقيقة فيعملوا بها

    4ـ يجب أن تكون سببا ملزما لنا لتوضيح الإسلام ومبادئه.

    يعني تكليف شرعي نعتبره بيننا وبين الله ، بل هو كذلك بيننا وبين الله أن نوضح الإسلام ونبين معالم الإسلام ومعارف الإسلام لكل من يسأل وكل من نلتقي به حتى يراه الأخرون على حقيقته لا أنه ينظر فقط إلى أعمالنا ويقولون هذا هو الإسلام وهذه هي أوصاف الإسلام .

    موضوع البلد

    ـــ جنيف والإدانات والإصلاح في البحرين

    إدانات من مؤتمر جينيف وغيره من المؤتمرات بين الحين والآخر وإدانات كثيرة للبحرين ولإنتهاك حقوق الإنسان في البحرين ولكن هل توجد إصلاحات؟ الجواب : كلا

    يجب أن يعرف الذين أدانوا البحرين وثبتوا التجاوز في البحرين على حقوق الناس أن الحكومة في البحرين تستهتر بهم و تستهزيئ بهم

    ــ إقتحام البيوت وطريق الإصلاح بيت الشعلة والبزاز.

    ـــ أخبار عن أطفال تتدهور صحتهم في المعتقل , ولا جواب

    ـــ إصابات واستخدام واسع لسلاح الرصاص الإنشطاري (الشوزن) المحرم دولياً عشية جلسة مجلس حقوق الإنسان في جنيف، الأمر الذي يشير لحجم الإستهتار الرسمي بالمواقف الدولية .

    ـــ قمعت قوات النظام أكثر من 21 منطقة وقرية على طول البحرين وعرضها

    والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين

  • الرسول(ص) والرسالة (1)

    الرسول(ص) والرسالة (1)

    (الرسول والرسالة )

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنّتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم)

    صدق الله العلي العظيم

    وقال علي (ع) يصف ظروف بعثة النبي (ص) قال: (إلى أن بعث الله سبحانه محمدا رسول الله (ص) لإنجاز عدته، و إتمام نبوته، مأخوذا على النبيين ميثاقه، مشهورة سماته، كريما ميلاده، و أهل الأرض يومئذ ملل متفرقة، و أهواء منتشرة، و طرائق متشتتة، بين مشبه لله بخلقه، أو ملحد في اسمه، أو مشير إلى غيره، فهداهم به من الضلالة، و أنقذهم بمكانه من الجهالة»

    «بعث الله رسوله بما خصهم به من وحيه، و جعلهم حجة له على خلقه، لئلا تجب الحجة لهم بترك الإعذار إليهم، فدعاهم بلسان الصدق إلى سبيل الحق».

    «فبعث الله محمدا (ص) بالحق، ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته، و من طاعة الشيطان إلى طاعته، بقرآن قد بينه و أحكمه، ليعلّم العباد ربهم إذ جهلوه، و ليقروا به بعد إذ جحدوه، و ليثبتوه بعد إذ أنكروه. فتجلى لهم سبحانه في كتابه من غير أن يكونوا رأوه بما أراهم من قدرته، و خوفهم من سطوته، و كيف محق من محق بالمثلات، و احتصد من احتصد بالنقمات»

     حديثنا حول النبي (ص) والإساءة التي حدثت وتحدث بين الحين والآخر

    الرسول والرسالة

    اولا: وضع الناس قبل الإسلام

    1ـ جهل مطبق في كل شيء

    عندما بعث النبي (ص) كيف كان وضع العرب في الجاهلية؟

     كان جهل مطبق ، لم يكن فيه شيئ من الحضارة والتقدم بل كله ظلم و إضطهاد ولم يكونوا يعرفوا معنى التحضر والثقافة ، ولم يكونوا يعرفوا كيفية التعامل بين الناس ، بين المجتمع بعضه مع بعض ، ولا بين الرجل والمرأة ولا بين الأب وإبنه أوبنته وهكذا فكان المجتمع كله جهل مطبق ، فبعث الله النبي (ص) لينقذ المجتمع ويرتقي بهم ويبني حضارة عظيمة تكون مصدرا للتقدم في العالم بأكمله

    2ـ عدم التوحيد قبل الإسلام

    لم يكن المجتمع يحمل التوحيد الذي ينبغي

    التوحيد والإيمان والمعرفة بالله سبحانه وتعالى

    تقول الزهراء(ع): ( فرأى الأمم فرقا في أديانها عكفا على نيرانها عابدة لأوثانها منكرة لله مع عرفانها فأنار الله بأبي محمد ص ظلمها وكشف عن القلوب بهمها وجلى عن الأبصار غممها وقام في الناس بالهداية فأنقذهم من الغواية وبصرهم من العماية وهداهم إلى الدين القويم ودعاهم إلى الطريق المستقيم)

    هكذا كان إعتقادهم لم يكونوا مؤمنين إيمانا حقيقيا ، لم يكونوا على معرفة ولم يفرقوا بين ماهو متصرف في الوجود وبين ما هو مخلوق متصرف فيه ، فإذا هم يعبدون الأوثان والأصنام هذه ثقافتهم وهذه حضارتهم فجاء النبي (ص) ليرتقي بهم إلى مدارج الكمال في الإيمان ومدارج الكمال في التوحيد والعبادة

    3ـ يقتل بعضهم بعضا:تصف ذلك الوضع فاطمة الزهراء (ع)تقول (ع)

    (وكنتم على شفا حفرة من النار. مذقة الشارب، ونهزة الطامع وقبسة العجلان وموطئ الأقدام. تشربون الطرق وتقتاتون القِدَّ والورق. أذلّةً خاسئين. تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم. فأنقذكم الله تعالى بمحمد (ص). بعد اللتيّا والتي. وبعد أن مُني بِبُهم الرجال وذُؤبان العرب ومَرَدَة أهل الكتاب. كلّما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله).

    هذا وضعهم لم يكونا بوضع آمن مجتمع الكل يخشى على نفسه ممن حوله , يخافون من بعضهم البعض لا يبيت الشخص إلا وسلاحه معه يخشى أن يهجم عليه جاره أو غيره وهكذا ، والقوي الذي يستطيع أن يحارب ويقتل يأخذ غيره غنيمة هو وأهله ونساؤه وكل شيئ ،والنبي (ص) يرتقي بالمجتمع إلى أن يجعل وضعهم في إستقرار يحنوا بعضهم على بعض ويؤلف بين قلوبهم ويؤثرون على أنفسهم

     4ـ وضعهم المادي سيئ تقول الزهراء (ع) :  تشربون الطرق وتقتاتون القِدَّ والورق. أذلّةً خاسئين.

    وضع إقتصادي سيئ بل كله عذابات , والنبي (ص) يجعلها دولة فيها التكافل والتكاتف والتلاحم والتواد والتراحم بينهم إلى أن يكون هذا المجتمع أسوة للمجتمعات كلها

     ثانيا : من هوالرسول (ص)

    1ـ أفضل إنسان وهو الصادق الأمين بوصف أعدائه

    النبي (ص) أفضل إنسان كتب عنه الكثير من الكتاب من الشرق والغرب أنه أفضل إنسان على هذه الأرض، النبي (ص) الذي خلق هذه الحضارة من الصفر ، من مجتمع متخلف وإذا هو يرتقي إلى ما وصل إليه فهو أفضل إنسان الذي بلغت حضارته ما بلغت

    2ـ أحسن الناس خلقا ومنطقا.

    (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنّتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) هذه صفاته (ص) أحسن الناس يؤلمه ألم الناس ، يعيش مع الناس كأحدهم إذا صارت مجاعة أو صار جوع وضع الحجر على بطنه ، يعيش كما يعيش الفقراء من الناس

    3ـ النبي (ص) بشارة الأنبياء :

    الذي يتحدث عن النبي يقال له ألا تنظر لكتبكم ألا تنظر لما ورد في إنجيلكم وفي توراتكم ، النبي (ص) بشارة الأنبياء والبشارة تعني الخير وليست الشر

    أ ـ بشارة النبي موسى(ع) وغيره من الأنبياء (الّذين يتّبعون الرّسول النبيّ الأميّ الّذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الإنجيل . .) فهو موجود ومكتوب عندهم في التوراة والإنجيل عليهم أن يروا ويروا أنه بشارة و خير لا أنه مستغل أو منافق (نستغفر الله تعالى)  وغير ذلك مما يصفونه (ص)

    ب ـ وعن نبي الله عيسى (ع) ( . . و مبشّرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد . . .) فهو بشارة الأنبياء (ص)

     ثالثا: الكتاب السماوي (القرآن الكريم)

    1ـ نزل عليه أفضل كتاب سماوي

    شامل وجامع ومعجزة وكله بلاغة ، في كل الجوانب القرآن الكريم يشمل جميع جوانب الحياة ، وكله خير وكله بلاغة من ينظر إليه يجد فيه العلم إذ يتحدث عن كل شيئ ويتحدث عن أمور تدرك في زمان وبعضها تدرك بعد زمان وأزمنة وأزمنة ، إذن القرآن الكريم الذي هو أعظم كتاب سماوي لا يمكن أن تبين فيه خطأ وإنما تتبين فيه معالم الحياة وما سوف يأتي في الحياة وما سيقع في الحياة ولو بعد حين

    2ـ الصفات الحميدة في القرآن

    القرآن الكريم ربى أصحابه وركز على أن يجعل الإنسان المسلم والمتبع لدين الإسلام أن يكون أرقى البشر بكل الصفات الصالحة والحميدة بعيدا عن الصفات السيئة والذميمة

    3ـ المنهج المتكامل في الحياة

    القرآن منهج متكامل في الحياة لا يمكن أن تتحدث عن ناحية من الحياة وجانب من جوانب الحياة إلا والقرآن قد خط له منهجا كيف يتعامل الإنسان مع أهله ، مع مجتمعه ، مع جاره ، في عمله ، في كل شيئ القرآن في منهج متكامل

     رابعا: الرسول (ص) القدوة

    (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ) الرسول (ص) أسوة حسنة وقدوة حسنة في كل شيئ ، النبي مجموع  الكمال البشري كله في كل شيئ لا يمكن أن تتصور جانبا أو صفة حسنة يمكن أن يتصف بها الإنسان إلا وإتصف فيها النبي (ص) بأعلى كمالها وأفضل الكمال ونذكر على سبيل المثال  

    1ـ العلم مقترنا بالأخلاق

    عالم لكنه غير متكبر ، عالم بخلق عظيم

    والحكومة المقرونة بالحكمة

    يعني سلطة وقدرة ولكنه حكيم ، لا يتعامل ببطش وإنما بحكمة

    3ـ والعبادة المقرونة بخدمة الناس

    يعبد الله وهو يخدم الناس والأسوة يكون في كل هذه الجوانب ، المسلم يجب أن يقتدي بالرسول (ص) بكل الجوانب وكل ما تأمل أونظر إلى صفة من صفات الخلق أو يجب أن يتصف بها الخلق يجب أن يأخذها من النبي (ص)

    والجهاد المقرون بالرحمة

    النبي (ص) يجاهد ويقاتل ولكنه مقرون بالرحمة ، ليس كما يصفه الواصفون المنحرفون أنه يقتل ، ويقتل الأطفال و النساء ويعتدي ، النبي (ص) لا يقتل إلا من يقتل ولا يحارب إلا من يحارب وهو رحمة للعالمين ، فلو كان الشخص لم يعتنق الإسلام النبي (ص) لا يقتله بذلك السبب وإنما هو رحمة وهو يقتل من يحارب المسلمين أو يحارب الناس أويعتدي على الناس ولا يضرب ولا يعتدي على طفل إذا دخل منطقة , ولا يقتل شيخا ولا إمرأة ولا يقتلع شجرة ووو، وهو رحمة للعالمين

    والعشق الإلهي المقرون بعشق خلق الله

    النبي (ص) يرتبط بالسماء ويعشق الله ويختلي بالله في خلواته و  في عبادته ودعائه ولكنه يعشق الخلق ويبكي على الخلق والله سبحانه وتعالى يسليه ويوصيه (لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين ) لأن النبي (ص) يتألم إليهم ولكنه بشفقته وبرحمته

    والعزة المقرونة بالتواضع،

     تجد العزة أعلى درجات العزة لأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين النبي هو قمة العزة والكرامة ولكنه متواضع وقمة التواضع أيضا

    والحداثة المقرونة ببعد النظر

    وهو في طرحه بنظره للجديد وفي صغره وهو أيضا بعيد النظر

    الصدق مع الناس رغم التعقيدات السياسية

    عادة أصحاب الحكومات والذين يتصدرون السياسة تجد عندهم كلام هنا وكلام هنا ولكن النبي (ص) في كل شيئ هو الصادق الأمين مع كل التعقيدات يلتزم منهج الصدق والعطاء المستمر

    وذوبان الروح في ذكر الله المقرون بسلامة الجسم..

    النبي (ص) يرتبط بالله وإرتباطه وإنقطاعه لله الذي تذوب فيه الروح ولكنه ليس الترهب الذي يذوب فيه الجسم وإنما هو الإعتدال السليم

    10ـ وفيه الدنيا المقرونة بالآخرة

    منهج النبي (ص) لا يترك الدنيا(قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق )

    الدنيا لا يرفضها ولكنه مع الآخرة ، فالدنيا مقرونة بالآخرة ، والدنيا وسيلة للآخرة وطريق للآخرة وآخرة لا تمنع تحصيل الدنيا أيضا

    11ـ والأهداف الإلهية السامية المقرونة بالأهداف الإنسانية الجذّابة

    يعني هناك أهداف للإرتباط بالله وتحصيل الآخرة ويوم القيامة ولكن في نفس الوقت أهداف بتطوير الإنسان , و(المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف) يرتقي أيضا بالمجتمع إلى الكمالات كلها وغيرها وغيرها من صفات النبي (ص) فكله خير وكله كمال و كرامة

     خامسا: أخطاء بعض المسلمين في فهم الرسول والرسالة:

    المشكله التي تجر الويلات هي الأخطاء في فهم الرسول وفهم الرسالة التي هي موجودة عند بعض المسلمين

    1ـ معصوم في التبليغ فقط

    البعض يفهم الرسول (ص) أنه معصوم في التبليغ ، أما من الناحية العملية يخطأ ويصحح له جبرائيل أو يخطأ و يصحح له بعض أصحابه ، وهذه هي الكارثة التي تجر الويلات لأنه إن كان النبي (ص) يرتكب الأخطاء في نظر المسلمين فلا ننتظر من الآخرين أن يقدسوه ، إذا كان المسلمون هم يخطئون النبي (ص) ويقولون إرتكب الخطأ الفلاني والخطأ الفلاني ويرتكب ويرتكب وأناس من البشر العاديين هم الذين يصححون له فهذا طامة الكبرى لا ننتظر من الآخرين إحترام النبي (ص) إن كنا ننسب الخطأ إليه

    2ـ التاريخ الاسلامي صحيح على عمومه وهذه طامة أخرى

     من الويلات التي تجر على المسلمين ، أن ننظر ما حدث في الإسلام من الفتوحات التي يجب أن تسمى إجتياحات وليست فتوحات ، عندما يكون الخليفة يفتح البلدان الإسلامية ويدمر ما يدمر ويقال تاريخ الإسلام كله صحيح, مثل هذه الرؤية تجر الويلات والنقمات علينا نحن المسلمون وعلى الإسلام والنظر للإسلام والنظر للرسول (ص) , هل ننتظر إذا كنا نصف من يدخل في منطقة ويقتل الأولاد والرجال والنساء والأطفال ولا يبقي ولا يذر ولا يبقي معلما تاريخيا ولا يبقي حضارة ولا يبقي ثقافة ولا يبقي شيئا محترما ونقول هذا هو الإسلام الصحيح ننتظر من الغرب أن يحترموا الإسلام هذه ويلات تجر وويلات سببها المسلمون

     سادسا: الإساءة لأقدس مخلوق

    الإساءة لأقدس مخلوق لرسول الإنسانية جريمة عظيمة وإساءة لكل البشرية.النبي (ص) الذي هو رحمة للعالمين ورسول للبشرية قاطبة والذي جاء بالخير للناس كافة سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين الإساءة إليه جريمة عظيمة وإساءة للبشرية قاطبة , يجب أن يقف المسلمون دفاعا عنه (ص)

    سابعا : أهداف الإساءة للنبي (ص)

    ما هي أهداف الإساءة للنبي (ص) ؟

    1ـ تكريه الناس للإسلام الذي جذب الملايين في كل العالم

    اليهود وغيرهم ممن تشتعل قلوبهم بالحق وكره الخير للناس ,عندما نظروا إلى الإسلام ينتشر في العالم كله وفي الغرب خاصة وعند المفكرين والمثقفين خاصة وجدوا أنه لا بد أن يكرهوا الناس للإسلام ، لا بد أن يشوهوا سمعة الإسلام , لا بد أن يكون تشويه الإسلام لإبعاد الناس عن الإسلام , وذلك يكون بتشويه صاحب الدعوة الرسول النبي (ص) ، فينسبوا له الجرائم وينسبوا له الإعتداء وينسبوا له كل فاحشة وكل قبيح ويعينهم في ذلك ما يصفه بعض الجهلة من المسلمين من أوصاف سيئة للنبي (ص) من أوصاف ومن قتل وغيرها

    2ـ الترويج للبرالية الغربية

    ( وجوابها القتل والسجون في كل مكان) عندما يريدون الترويج لطرحهم , الطرح الذي يتبنونه من إبعاد الإسلام عن الحياة وإبعاد الدين عن الحياة فلا بد أن يهينوا الإسلام و يقولوا الإسلام دين عنف و دين فظاعات في جميع القيم الإنسانية من القتل وغيرها بل حتى من الجوانب الجنسية والإعتداءات التي يصفونها للرسول (ص) ، جريمة نكراء وجريمة عظيمة تنسب للنبي (ص) ، لماذا؟

     ليروجوا طرحهم وكأنهم يطرحون المثل العليا التي تحفظ المجتمع وتحفظ الناس وتحقق الخيرات للناس والواقع هو ليس كذلك ، الواقع أنهم يغزون ويحتلون البلاد في العالم كله إسلامية أو غير إسلامية ، يأخذوا خيراتها و يدعوها أرضا جرداء من غير نتاج , وأهلها يموتون من الجوع ، كم هي السجون في العالم وكم هي المجازر والإعتداءات في العالم و  من الذي يديروها؟

    يديرونها هم , وهم الذين يطرحون ويدعون اللبرالية  

    3ـ الفتنة هي الهدف من هذه الإساءة

    الهدف من الإساءة هو الفتنة و تفتيت المجتمعات التي تتعايش فيما بينها. هناك مجتمعات ودول فيها أديان مختلفة ويتعايشون مع بعضهم البعض وهذا التآلف والتعايش بين المسلمين وبين غيرهم يفوت على الغربيين وعلى المتنفذين وعلى الظالمين الإستفادة من خيرات تلك البلدان فليفتتوا المجتمع وليفرقوا بين أبناء المجتمع يسيئون للإسلام ويجعلون المسيحية تتكلم عن المسلم والمسلم عن المسيحي ليضربوهم ببعضهم البعض

    4ــ الهدف هو تقسيم الدول التي فيها ديانات مختلفة.

    وقد أفصحوا عن بعضها كمصر مثلا يريدون تقسيمها إلى أكثر من دولة الأقباط في جهة والمسلمين في جهة وهكذا لتفريق المجتمع وكلما قسموه تمكنوا من أخذ خيراته أكثر فهذه هي أهدافهم

     ثامنا: واجب المسلمين حيال الإساءة

    1ـ إحتجاجات ووقفات وكتابات قوية تدين هذه الجريمة النكراء 

    نحن مسلمون  ونرى هذه الإساءة لنبينا (ص) ؟!

     ماذا يجب علينا أن نفعل ؟!

     هل نقف ساكتين ؟!

     أم يكن لنا موقف واحد بمستوى الحدث ؟!

     يجب أن تكون هناك إحتجاجات ووقفات وكتابات قوية تدين هذه الجريمة النكراء أولا , يجب على المجتمع أن يحتج أن يخرج صوتا ,أن يتكلم ويقول هذا ظلم وهذه إساءة مخالفة ومغايرة للواقع ، واقع النبي (ص) ليس كما يصورنه في أفلامهم

    2ـ من يكون في موضع ولعمله أثر كمقاطعة عليه أن يقوم بدوره , كالتجار.

    إن كان تاجرا مثلا يستطيع أن يشكل ضغطا معين يجب عليه أن يكون له موقف مقاطعة بيان لا يقف كأنه غير معني , ولا كأنه حدث شيئ ولم يتغير شيئ

    3ـ الحكومات التي تدعي الدفاع عن الإسلام يجب أن يكون لها مواقف عمليلة واضحة مثلا:

    الحكومات المسلمة واجبها الأكبر الواجب يكون عليها أكثر من غيرها ، إذا كانت تدّعي الدفاع عن الإسلام هنا نقول لهذه الحكومة ولغيرها من الحكومات عندما حدثت هذه الإفتراءات على رسول الإسلام وصارت الإساءة إلى رسول الإسلام وأنتم تتبنون الإسلام وتدعون الدفاع عن الإسلام ماهي مواقفكم ؟

    هل إستدعيتم سفيرا؟

    هل طردتم السفير ؟

    هل أوقفتم ومنعتم مكاتب المعاملات الإقتصادية والتبادل التجاري بينكم وبينهم ؟

     يجب على الحكومات أن يكون لها موقف ويجب على الشعب أن يضغط على الحكومات ليكون لها موقف ليحترم الناس النبي (ص) .

    المجتمع الذي لا يدافع عن أقدس مخلوق ، عن أقدس إنسان في الوجود وهو النبي (ص) هذا مجتمع ميت ليست عنده حركة.

     يجب علينا أن تكون لنا مواقف قوية وصادقة بمستوى الحدث

    موضوع البلد

    1ـ حرمان الأطفال من بناء مستقبلهم بزجهم في السجون بدل دراستهم ( أي إعتقال سياسي)

    السجون مليئة بالأطفال ويا للعار على ذلك , ومما يلفت الإنتباه في البحرين الظلم الفاحش والتعدي الفاحش بحيث أنه يشمل حتى الأطفال ، يقال أفرجوا عن أشخاص سياسيين فتذهب لزيارتهم وتجدهم أطفال لم يخط لهم شارب وهم معارضون سياسون , ومعتقلون سياسون  ، ظلم فاحش يمنعهم من بناء مستقبلهم ومواصلة مستقبلهم يجب على الحكومة أن تفرج عن كل المساجين

    2ـ المسيرات هي طريق الرخاء ومحاربة التأزيم

    المسيرات هي طريق الرخاء وليست طريقا للتأزيم عندما نظرنا لمكان المسيرة هو منطقة صغيرة وليست منطقة كبيرة ، منطقة صغيرة والحكومة والنظام شلّ المنطقة بأكملها أكثر من أربعين نقطة تفتيش وقوات الأمن منتشرة في كل مكان ، إرهاب والمسيرة في مكان صغير أيهما الذي يسبب التأزيم ، المسيرة جاءت لتطالب بالرخاء والحرية للناس ومنع التأزيم والحكومة هي التي تركز التأزيم في المجتمع

    3ـ السماح للمسيرات

    نجد بين الحين والآخر كما الآن مثل يسمح للمسيرة ، السماح للمسيرة أو عدمه , والمحاكمات وتأجيل المحاكمات , كلها لعبة سياسية من أجل التسويق الإعلامي ، هدفها التسويق الإعلامي وكلما تطرح أوراق في الخارج يقولون سمحنا وأفرجنا وإذا إنتهى طرح ورقة البحرين وأزمة البحرين ومشكلة البحرين في المنظمات العالمية والحقوقية رجعوا لقمعهم وإستمروا في قمعهم

    الشعب لا تنطلي عليه هذه الأمور ولا تنطلي على المتابع من الخارج أيضا أن هذه ليست إصلاحات ، ليست إصلاحات وإنما هي لتسويق إعلامي فقط ، والشعب مستمر في مطالبه ولا يتراجع والحضور في المسيرات يجب أن يكون قويا ومستمرا وثابتا لا يتراجع ، الأهداف التي يخرج إليها المطالب يجب أن تكون واضحة لا أنه يتعلق مثلا بالخروج فقط وينسى الأهداف ، الأهداف هي تحقيق العدالة في البحرين وإعطاء الشعب حقه في تمثيل نفسه و هو مصدر السلطات يجب أن تكون حاضرة عندنا دائما ونستمر بالمطالبة بها ولا نتنازل عنها

    والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين